حيطان من الخرسانة مش مدهونة، حوض حنفيته بايظة وعمالة تنقط كل شوية، مرتبة قديمة على أرض أسمنت. دا باختصار المكان اللي كنت محبوسة فيه. كنت قاعدة على المرتبة وبفكر في طريقة أهرب بيها لما اتفتح الباب ودخل منه نفس الراجل اللي كان واقف مع ياسر برا واتكلم بابتسامة صفرة: _دفعت الرسوم ودلوقتي جه وقت اللعب. قفل الباب وراه بالمفتاح قبل ما يبدأ يقرب ناحيتي وأنا رجعت لورا بخوف. _ابعد عني، إياكش تقرب! اتكلمت بقلق وهو طنشني
واتكلم وهو بيقرب أكتر: _لا بقولك ايه... أنا لسه دافع دم قلبي حالا، فخليها كدا بالذوق أحسن وأنا أوعدك إني مش هأذيكي زي ياسر. مسكني فجأة وحاول يبوسني تاني فبعدت وشي قبل ما أضربه بالقلم جامد. حط صباعه على شفته اللي اتجرحت بسبب ضوافري وأول ما شاف الدم عليه اتكلم بعيون بتطلع شرار: _حلو، يبقى انتي اللي اخترتي الطريقة دي، متلوميش غير نفسك بقى! فتح باب الأوضة وطلع قبل ما يرجع بعد خمس دقايق وهو في يده حبل وبكرة سلت. فبلعت
ريقي بخوف قبل ما أتكلم: _انت... انت ناوي تعمل فيا ايه؟ ابتسم وهو بيفك السلت وبييقرب مني: _هتعرفي حالا. *** خرج أدهم من غرفة الاستجواب بعد أن تمكن من الحصول على المعلومات التي يريدها بمنتهى السهولة. سار في الممر قبل يستوقفه أيوب الذي كان يستمع إلى كل شيء من خلف الزجاج العاكس بينما يتحدث سريعا: _أدهم، رايح فين؟ أجابه أدهم: _رايحله، يا أنا يا هو النهار ده! تحدث أيوب بقلق:
_أدهم متتسرعش، تعرف منين إن الولد كان بيقول الحقيقة؟ افرضنا كانت مصيدة ولا حاجة؟ _لو كان بيكذب يبقى هيكون آخر يوم في عمره النهار ده، ولو كان بيقول الحقيقة فمش لازم أضيع ولا ثانية واحدة ويمنى هناك في خطر! تجمد أيوب في مكانه بصدمة قبل أن يسأله: _وأنت ازاي متأكد إن يمنى هناك؟ _عشان أنا عارف دماغ يمنى! أجاب بينما يعود للسير مجددا. ليتبعه أيوب بينما يصرخ بصوت مرتفع: _أدهم! اسمعني... مينفعش تروح هناك لوحدك!
استنى نلم فرقة الدعم السريع و... قا.طعه أدهم: _مش هستنى لغاية ما يمنى تحصلها حاجة! خرج وأغلق الباب خلفه ليضرب أيوب الحائط بغضب من عناد أدهم الدائم وتهوره. *** كان أنس ومروان يجلسان في الغرفة بالمشفى بعد أن نجحا في التسلسل والعودة دون أن يتم الإمساك بهما. تحمحم مروان فجأة قبل أن يتحدث: _بس انت ايه اللي غير رأيك فجأة؟ ليه قررت تصاحبني؟ سكت أنس قليلا قبل أن يجيبه: _عشان اكتشفت إن خالك بريء. نظر إليه مروان بصدمة:
_بس ازاي دا؟ هو... هو قالي بنفسه إنه قتل عمك! _مقتلهوش، مستحيل يكون قتله بعد كل اللي عمله معاه! _عمل... عمل معاه ايه؟ سحب أنس نفسا عميقا قبل أن يبدأ في سرد كل ما سمعه على لسان عمه مما فعله معه أدهم على أسماع مروان. انتهى قبل أن يتنهد أخيرا. ليتحدث مجددا: _مروان، كان معاك حق تفتخر بخالك، خالك شخص عظيم... خليك فخور بيه دايما. مسح مروان دمعة متأثرة من عينه قبل أن يبتسم برضى ليجيبه: _أكيد، هفضل فخور بيه دايما. ***
ضرب أدهم باب المخزن القديم بقدمه لعدة مرات قبل أن يتمكن من فتحه أخيرا. سار إلى الداخل بحذر بينما يقبض على سلاحه بكلتا يديه قبل أن يسمع صوت صراخ مكتوم. توجه إلى مصدر الصوت ليجد بابا مغلقا. لم يتردد في فتحه قبل أن يتجمد في مكانه بصدمة عندما لمح رجلا يحاول خلع ملابس يمنى بعد أن قام بتقييد كل من قدميها ويديها ببعض الحبال وأغلق فمها بشريط لاصق. شعر بالدماء تغلي في عروقه. بينما نهض الرجل من على المرتبة الأرضية ليتحدث بغضب:
_انت مين و... لم يتمكن من إكمال جملته بسبب أدهم الذي وجه السلاح نحوه قبل أن يطلق بمهارة ناحية منطقة غير حيوية من جسده عمدا. لم تقتله الطلقة لكنه سقط على الأرض مغشيا عليه من كثرة الألم. ليتوجه أدهم ناحية يمنى بسرعة. بدأ في فك الحبال وما إن أزال الشريط اللاصق من على فمها حتى تحدثت سريعا بخوف حقيقي: _أدهم، الموضوع مش زي ما انت فاكر. أنا مكنتش ناوية أعمل حاجة معاه، هو اللي... هو اللي... قا.طعها أدهم:
_ششش، عارف، اهدي واتنفسي براحة! دمعت عيون يمنى بينما تتحدث: _دي تاني مرة تشوفني كدا! تحدث أدهم: _مش هنكر إني متضايق بالفعل بس مش منك... عليكي! نظرت يمنى إليه بعدم تصديق ليتحدث: _يمنى، خلينا نبدأ من أول وجديد، لسه الوقت مفاتش! طالعت يمنى أصابعه التي كانت خالية من خاتم الخطوبة لذا تحدثت بسعادة: _انت... انت مخطبتهاش؟ ابتسم أدهم: _أيوا، قلتلك قبل كدا وهقولها تاني...
أنا عايزك انتي، انتي وبس يا يمنى ومستعد أقعد مستنيكي سنين طالما في الآخر هتسامحيني وهترجعي. خلع معطفه ليغطيها به في حين ضحكت يمنى بين دموعها التي بدأت تتساقط قبل أن تجيبه: _لا، مش لازم تستنى أكتر من كدا، استنينا كتير بالفعل، خلينا... سكتت فجأة عندما سمعوا صوت خطوات تقترب منهما. أشار أدهم بيده لها أن تختبأ خلف عامود بينما توجه هو ليقف بجوار الباب وما هي إلا لحظات حتى اقتحم الغرفة بعض الرجال. فاجئهم أدهم بانقضاض مفاجئ.
استمر في ضربهم ولكمهم لكن المزيد منهم استمروا بالتدفق. شعر بالخوف من أن ينتبهوا إلى يمنى المختبئة ويؤذوها لذا قرر استدراجهم إلى خارج الغرفة. دفع الرجلين الذين كانا يسدان الباب بقدمه بقوة قبل أن يسقطا ليركض إلى الخارج على الفور. حاصروه مجددا، ليبدأ في مقاتلتهم بكل استماتة لكن للأسف كان النصر للغلبة. سقط على الأرض وقبل أن يتمكنوا من تسديد المزيد من اللكمات له أوقفهم صوت جهوري وغليظ فجأة:
_بس، سيبوهلي، لذا في حساب قديم بينا متصفيش! رفع أدهم وجهه من على الأرض بصعوبة ليطالعه بغضب عارم. توجه ياسر إليه ليتحدث: _قوم افرد طولك، هخليك تدفع تمن اللي عملته في عيني بالغالي! تحامل أدهم على نفسه لينهض من على الأرض بصعوبة. ترنح في خطواته قليلا قبل أن يتمكن من تثبيت نفسه أخيرا. ليتحدث بإنهاك: _تعالى... وريني هتعمل ايه! اندفع ياسر نحوه ليبدأ في تسديد اللكمات له بشكل عشوائي. تمكن أدهم من تفادي بعضها لكن معظمها أصابه.
في النهاية اقترب ياسر منه وأحاط رقبته بكلتا يديه في محاولة لخ.نقه. تركه أدهم يتوهم النصر للحظات قبل أن يلكمه بقوة في قفصه الصدري ليتراجع إلى الخلف بألم حاد في أضلاعه. لم يدع له أدهم مجالا للرد. اندفع إلى الأمام وركز كل قوته في ضربة قاضية نحو منطقة الشريان السباتي على جانب رقبته لينهار جسده الضخم على الأرض في أقل من ثانية! طالع أدهم جسد ياسر الملقى على الأرض براحة. لا بد أن ضربته سببت له إغماء مؤقتا.
جلس على الأرض بإرهاق وأخرج سلاحه الذي كان فارغا وبدأ بتبديل ذخيرته قبل أن يغلقه ويوجهه نحو رأس ياسر لولا يمنى التي خرجت لتقف أمامه فجأة متحدثة: _أدهم، متعملش كدا... تحدث أدهم بصعوبة: _يمنى ابعدي، هأقتل الكلب الحقير دا النهار ده، مش هستريح غير لما أتأكد إنه بطل يتنفس! تحدثت يمنى: _أدهم انت مش قاتل! سيبه وهم هيحاسبوه. ابتسم أدهم بسخرية: _مش عايزاني أوسخ يدي بدم حد بس مكانش عندك مانع تعملي كدا؟
ليه مفكرتيش فيا يا يمنى قبل ما تيجي هنا؟ ليه مفكرتيش في يارا؟ جلست يمنى أمامه على الأرض قبل أن تجيب بندم صادق: _أنا آسفة، رغبتي في الانتقام عميتني، أرجوك متعملش زيي... أرجوك، خلينا نكمل حياتنا سوى وننسى كل حاجة حصلت هنا! لم يتحرك أدهم لتبتلع يمنى بخوف وبعد عدة دقائق تنهد قبل أن يستسلم وينزل يده بالسلاح أخيرا. ابتسمت يمنى بسعادة واقتربت من أدهم لتحتضنه.
بادلها أدهم الاحتضان لكنه تفاجئ عندما سحبته يمنى فجأة لتبدل أماكنهما سريعا. قبل أن يسمع صوت إطلاق نار. نظر إلى ياسر ليجده ممسكا بالسلاح وعلى وشك توجيه طلقة أخرى نحوهما. لذا لم يتردد قبل أن يسحب سلاحه من على الأرض سريعا. ليفرغ جميع الطلقات في رأسه. طالع يمنى بلوم قبل أن يتحدث: _شفتي؟ كان لازم أقتله من البداية! دول ملهمش... سكت فجأة عندما لمح الدماء التي بدأت تسيل من فم يمنى. أبعدها عنه سريعا. ليتفاجئ بملابسها التي
امتلأت بالدماء لينطق برعب: _يمنى! يمنى انتي كويسة؟ ردي عليا! طالعتها يمنى بأعين زائغة على وشك الإغلاق قبل أن تنطق بصعوبة: _ي..يارا، خد بالك منها يا أدهم، أنا..أنا آسفة. أغلقت عينيها ليطالعها أدهم بعدم استيعاب للحظات قبل أن ينتشر صوت صافرات سيارات الشرطة في المكان فجأة، لكن أدهم كان عاجزًا عن سماعها، لقد كان عاجزًا عن سماع كل شيء عدا صوت نبضات قلبه التي كانت تطرق في صدره بعنف. بعد سنتين:
كان أيوب يسير في ممرات المشفى قبل أن يسلك اتجاه الغرفة المعنية، طرق الباب عدة مرات قبل أن يسمع صوت أدهم يأذن له بالدخول لذا فتح الباب ودلف إلى الداخل. جلس بجوار أدهم على إحدى المقاعد قبل أن يتحدث: _لسه مفيش جديد؟ حرك أدهم رأسه بالنفي، لقد دخلت يمنى في غيبوبة منذ عامين الآن ولا توجد أي إشارات تدل على تحسنها. تحمحم أيوب قبل أن يتحدث: _اممم، أنا عارف إنه مش وقته بس... فرحي أنا وآية الأسبوع اللي جاي!
همهم أدهم بينما لا يزال يطالع يمنى بأعين مرهقة: _ألف مبروك. _أدهم، أنا مش بقولك كدا عشان تباركلي، تعالى احضر و غير جو بدل ما انت أربعة وعشرين ساعة في المستشفى. _لا شكرا... مش عايز. تنهد أيوب بقلة حيلة قبل أن يعود للحدث مجددًا: _لسه مش ناوي برضو تشوف يارا؟ عمالة تسأل عليك انت ويمنى و انا قلتلها مسافرين بس مش شايف ان سنتين سفر دا مبالغ فيه حبتين، تعالى قابلها... طالعه أدهم بغضب: _هقابلها أقولها ايه؟
ازاي هقدر أبص في عيونها و أنا بقولها مقدرتش ألحق يمنى؟ بعد ما وعدتها نرجع كلنا سوى ازاي هقولها إن ماما راحت و أنا جيت مكانها ها؟ _انت حر، براحتك، بس كدا إنت بتضيع بنتك من يدك خليك فاكر! بعد أسبوع: تنهد أدهم بضيق بسبب ربطة العنق التي كانت تخنقه و على الرغم من هذا ارتداها بسبب رغبة أيوب، في الواقع كان دافعه الأساسي من الحضور هو مفاجئة يارا بعد أن شعر بالقلق من حديث أيوب السابق له في المشفى.
بدأت مراسم الزفاف لكن شخصًا ما كان مفقودًا.. أروى! لاحظ أنس اختفاء أخته المريب و ظن أنها قد عادت إلى المنزل بسبب رفضها لزواج والدها لذا لم يهتم كثيرًا، و في نفس الوقت في المقابر... كانت تجلس أروى بثوبها الذي امتلأ بالتراب و الأوساخ على الأرض أمام قبر والدتها بينما تستمر في البكاء. سمعت صوت حمحمة من خلفها فجأة لذا التفتت لتتفاجئ بزهرة بيضاء ممتدة إليها، رفعت وجهها إلى الأعلى لتلمح مروان الذي كان
يبتسم بحزن قبل أن يتحدث: _أنا عارف إنه متأخر بس أنا آسف على اللي قلته قبل كدا لما عرفت إن مامتك ماتت، مقدرتش أحس بألم الفقد إلا لما جربته... مسحت أروى دموعها لتنهض من على الأرض و تنفض ثوبها قبل أن تجيبه بتوتر: _ل..لا عادي، أصلا نسيت الموضوع دا من زمان. عاد ليقدم الزهرة لها مجددًا، بينما يتحدث: _خدي، حطيها على قبرها. أمسكتها منه أروى لتتحدث: _انت... انت كنت بتزور حد هنا ولا ايه؟ ابتسم مروان بألم:
_أيوا، حد عزيز جدًا على قلبي، و مش هنساه أبدا، مهما حصل... سحب نفسًا عميقًا قبل أن يكمل: _أروى، عارف إنك متضايقة عشان باباكي قرر يتجوز بس عايز أقولك إنه مش هيتجوز عشان نسي مامتك أو مبيحبهاش لا.... كل الحكاية إن دي سنة الحياة، لازم نكمل و نعيش حتى لو كنا حاسين بألم لأن مفيش في إيدنا حاجة نقدر نعملها غير إننا ندعي بالرحمة لكل اللي مشيوا و سابونا و ندعي إن ربنا يجمعنا بيهم بكرا وبعده.
ابتسمت أروى بامتنان قبل أن تضع الزهرة على قبر والدتها و تمسك بيد مروان الممتدة ناحيتها ليسيرا معا باتجاه الخارج. _والله ما انتي عاملة حاجة تاني! سيبي من يدك هخلي ريم تعملهم. اتكلمت طنط مامة ريم و أنا اضطريت أسيب الأطباق من يدي بسبب الحلفان. طلعت في الصالة و مشيت ناحية البلاكونة قبل ما أدخلها و أبدأ هوايتي المعتادة ألا و هي الفرجة على النجوم في السما. دخل صبري البلاكونة و قعد قصادي قبل ما يتكلم: _مالك يا يمنى؟
بقيتي بتسرعي كتير مؤخرًا، في حاجة مضايقاكي؟ بصيتله لثواني و اترددت شوية قبل ما أتكلم: _مش عارفة، حاسة بفراغ غريب جوايا، في حاجة ناقصة بس مش عارفة ايه هي! ابتسم صبري قبل ما يتكلم: _حاجة زي ايه؟ _حاجة زي.. حاجة زي.... مش عارفة، حاولت أفكر كتير لكن حقيقي مش قادرة أوصل لأي حاجة. همهم صبري بتفهم: _أكيد هتفتكري لو حاولتي شوية كمان... بصي هناك كدا.
بصيت ناحية ما كان بيشاور عشان أشوف بنت صغيرة كانت ماشية مع مامتها بس مفهمتش حاجة ولا كان قصده ايه. اتكلم تاني: _كدا افتكرتي حاجة؟ حاسة بأي حاجة مألوفة؟ هزيت راسي بالنفي فقام و هو بيتكلم: _لازم تفتكري وحدك، مش هقدر أساعدك أكتر من كدا!
حسيت بحيرة أكبر، وقفت أنا كمان و دخلت أوضتي، لمحت دفتري اللي كنت بكتب فيه مذكراتي بس بطلت أقرأ أو اكتب فيه لفترة طويلة، معرفش ليه حسيت فجأة برغبة قوية إني أقراه، قلبت الصفحات و بدأت أقرأ و أنا عيوني بتتوسع بعدم تصديق أكتر مع كل كلمة. بعد حوالي نص ساعة فتحت باب الأوضة و خرجتلهم برا و أنا ببكي: _دا... دا مش حقيقي! انتوا لسه عايشين مش كدا؟ كل دا كان كابوس مش كدا! اللي بحكيه هنا كابوس! بصتلي ريم و ابتسمت:
_طيب و على كدا فين يارا دلوقتي؟! اتجمدت في مكاني بصد.مة قبل ما تنطق مامة ريم: _قعدتي معانا كتير قوي يا يمنى، أعتقد جه الوقت إنك ترجعيلهم تاني. عيوني اتملت دموع و نزلت على الأرض، اتكلمت و أنا ببكي: _بس.. بس أنا مش عايزة أسيبكم، أنا بحبكم، بحبكم قوي! وطى أيوب على الأرض قدامي و اتكلم: _عارفين، و احنا كمان بنحبك... عشان كدا لازم ترجعي!
قربت ريم هي و مامتها و حضنوني جامد و أنا بدأت أبكي أكتر قبل ما أفتح عيوني فجأة عشان أشوف سقف أبيض، أنا.... كنت في المستشفى!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!