الفصل 20 | من 23 فصل

رواية ما لم يقله المنام الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
19
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

سفاح كلاب يعني، تمام يا طارق هغير هدومي وجايلك. قمت بعدها وبدأت أجهز نفسي للنزول للشغل والمرة دي كنت فايق بكتير عن كل مرة، ودا بسبب النوم الكافي نوعًا ما اللي نمتهُ النهاردا. نزلت وبعد شوية وقت وصلت مسرح الجريمة مع طارق. كان حي المعادي الجميل، ولكن فعلًا واضح إن سكانهُ متضايقين. كان في تجمع لرجالتنا والسكان في مكان مليان جثث كلاب، ومن الواضح إنهم اللي جمعوهم أكيد في مكان واحد.

كان حوالي 20 كلب مقتول ومرمي، وكلهم مقتولين بنفس الطريقة. واللي هي تسمم وبعدها ذبح من الرقبة لزيادة تأكيد على موتهم تقريبًا. كانت الريحة صعبة ولا تحتمل، لبست ماسك وكذلك طارق وباقي الطقم كان عامل نفس الحاجة. الريحة فعلًا كانت وحشة وصعبة أوي، متخيل 20 كلب ميت! إتكلمت وأنا بسأل واحد من الناس اللي واقفة: _شاكين في حد بعينهُ هو اللي عمل كدا؟ عليا وهو متعصب وقال بغضب:

= هو مفيش غيرها الست اللي دايمًا بتشتكي من الكلاب ودايمًا تعمل خناقة مع أي حد يأكل الكلاب! إتكلمت بتساؤل وإستفسار أكتر وقولت: _مين هي الست اللي تقصدها إسمها إي؟ رد عليا وقال وهو بيشاور على شقة في عمارة في وشنا فوق الكلاب اللي ميتة بالظبط: = دي، إسمها فريدة ودايمًا ست كدا شؤم وبتدخل في كل حاجة بنعملها وبتكره الخير وبتكره الحيوانات وبالأخص الكلاب وزي ما قولت لحضرتك.

كنت باصص ناحية ما شاورلي، وكان الشباك مقفول السلك ولكن شايف من وراه واحدة واقفة. مش شايف كويس لأنها في الرابع، ولكن تقريبًا هي في عمر الأربعين من الهيئة. رجعت بصيت ناحيتهُ وقولت بتساؤل: _عشان كدا حاطين الكلاب تحت العمارة بتاعتها؟ إتكلم الراجل بتأكيد وقال: = أيوا ياباشا عشان تشوف عملتها المهببة. إتنهدت وقولت وأنا بهديه:

_طيب عايزك بس متنفعلش أوي كدا ومش شرط تكون عشان بتكره وجود الكلاب في المنطقة إنها هي اللي قتلتهم لأن الموضوع دا مش سهل، كل الإحتمالات ممكنة. إتكلم الراجل بإعتراض وقال: = ومين غيرها هيعمل كدا، محدش كان بيعمل مشاكل في المنطقة غيرها هي بس ناحية وجود الكلاب! إتنهدت وأنا بدأت أصدع لأني مش بحب موضوع الإقناع أو إني أرغي من حد كتير في موضوع مالهوش لازمة بالنسبالي. سكتت ورجع الراجل إتكلم من تاني وقال وهو بيشاور على

واحدة بتعيط وماسكة منديل: = بص ياباشا مدام رباب هي أحن واحدة كانت على الكلاب، دايمًا بتأكلهم وتهتم بيهم ومصحباهم ودايمًا كانت معظم خناقات فريدة معاها هي ومشاكل كتير تقدر حضرتك تروح تسألها. فضلت باصص ناحيتها وهو بيتكلم. يعني الحقيقة مش عارف بس دي غريزة فيا يمكن، ولكن حركاتها بالنسبالي كانت مريبة جدًا. كانت بتعيط بطريقة درامية أوڤر وجنبها إتنين من السكان بيهونوا عليها.

يعني مش حركات ولا طريقة حد زعلان بجد، الحقيقة إني عارف حزن الإنسان بيبقى عامل إزاي، ولكن طريقة حزنها هي مريبة شوية نوعًا ما. إتنهدت وروحت ناحيتها وأنا بقول: _مساء الخير، حضرتك مدام رباب؟ بصتلي بتأثر مصدقتهوش بصراحة وبرضوا مش عارف ليه وقالت: = مساء النور، أيوا يا فندم أنا رباب. هزيت راسي وقولت بهدوء: _طيب حضرتك ممكن تقوليلي اللي تعرفيه وشاكة في مين؟ سكتت ثوانٍ وبعدين قالت وهي بتتشحتف:

= اللي أعرفهُ إن دول كانوا زي ولادي بالظبط، حتى حضرتك تقدر تسأل كل اللي واقفين، ولكن شاكة في مين دي أنا مبشكش في حد إن بعد الظن إثم! إتكلمت ست من اللي جنبها وقالت بغضب وهي باصة ناحية شقة فريدة: _لأ قولي الخناقات الكتير اللي كانت بينك وبين عديمة الرحمة دي، هيكون مين غيرها اللي عمل العملة السودا دي يعني! رجعت هي إتكلمت وكأنهم بيغنوا وبيردوا على بعض: = لأ لأ بلاش نتهم حد مالناش دعوة. هزيت راسي وقولت:

_تمام مفيش عندك حاجة تانية تقوليها يا مدام رباب؟ ردت عليا وهي بتمسح دموعها بالمنديل وقالت: = لأ لأ مش عندي حاجة يا فندم، عايزاك بس تجبلي حق ولادي. بصيتلها بتفحص وهزيت راسي بهدوء ومشيت من سكات. روحت ناحية طارق وقولت: _عايزك تعرفلي أكتر عن مدام رباب دي، تعرفلي كل حاجة عنها كبيرة وصغيرة وماضيها، وبرضوا مدام فريدة عايز أعرف كل تفصيلة مهما كانت صغيرة يا طارق. رد عليا طارق وقال بموافقة:

= حاضر عيوني يا عصام باشا وكمان هتابع معاهم التحقيق والتقارير. هزيت راسي وكملنا بعدها الشغل عادي. بالليل كنت رجعت البيت وأنا مهدود، أول ما دخلت الشقة رميت نفسي على الكنبة. غمضت عيوني وإتنهدت وأنا بفكر في القضية المعقدة دي، الشهود والمظهر الخارجي حاجة وحسي العملي حاجة تانية. فضلت مغمض عيوني شوية بهدوء. الباب خبط وكريم راح ناحية الباب وفتح. كنت أنا لسة زي ما أنا في مكاني، ولكن قومت وقفت مرة واحدة بتوتر أول ما سمعتهُ

بيقول: _أنسة ليلى! بصيت ناحيتها وكانت بتضحك عليا وعلى منظري، روحت ناحية الباب وأنا مبتسم وزقيت كريم بجنبي من قدام الباب وبقيت أنا واقف مكانهُ وهو إترمى بعيد شوية وقولت: _الله! إيه خلاكِ تتعبي نفسك وتيجي هنا؟ إتكلمت بإبتسامة وقالت وهي بتتقدم ناحيتي أطباق متغطية بسيلوفان: = ده عشا النهاردا، كنت مستنياك تيجي عشان أجيبهولك سخن. إتكلمت بإبتسامة وقولت:

_طيب وليه بس تتعبي نفسك بالشكل دا يعني، عننا ما طفحنا والله مادام هنتعب الجميل. كان كريم واقف جنبنا وبيبصلنا بإستنكار وقال وهو حاطط صوابعهُ على خدهُ: = والله! وإيه كمان؟ بصيت ناحيتهُ وإتحمحمت وبعدها خدت الأكل من إيد ليلى وقولت: _شكرًا جدًا بجد، تسلم إيدك ريحتهُ تجنن. إبتسمت وقالت قبل ما تنزل بالظبط: = بألف هنا وشفا، آه صح عمي طلب مني أبلغك تيجي بكرا عشان الإتفاق، سلام. بصيتلها بذهول وقولت بحماس وسعادة: _بجد؟

تسلميلي وتسلم أخبارك. إبتسمت بإحراج وهي نازلة ومشيت من قدام عيني، كنت أنا واقف مبتسم لسة. إتكلم كريم وقال وهو شِبه بيحفل عليا: = لأ بس حلو موضوع إنك وكيل نيابة ومش فاضي للتفاهات ولعب العيال دا اللي قولتلي عليه من فترة تفتكر؟ بصيتلهُ بجنب عيني وبعدين دخلت وحطيت الأكل وبدأت أكل وأنا مستمتع وبتذوق كل قطمة ببطئ ومردتش عليه. قعد هو كمان وبدأنا ناكل مع بعض. دخلت نمت ولتاني مرة محلمش بحاجة. إتصل بيا طارق الساعة 7

الصبح وقال: _عصام باشا في خبر غريب، الست اللي إسمها فريدة اللي قولتلي عليها هي موجودة دلوقتي في القسم وعايزة تقابل حضرتك، وكمان لقيت في التقارير حاجة أغرب بقى. رديت عليه وقولت بتساؤل وصوت نعسان: = أغرب إزاي يعني وجاية بدري أوي كدا ليه؟ إتكلم طارق وقال بنبرة جهل: = مش عارف الحقيقة، بس لازم حضرتك تيجي دلوقتي. إتكلمت بتعب وأنا بقوم: = طيب يا طارق، يلا سلام هلبس وأجيلك.

قومت ولبست ونزلت على طول، كويس إن الموضوع بدري عشان ألحق أخلص قبل ما أروح لـ ليلى. بعد شوية وقت مش كتير وصلت القسم، كانت فريدة قاعدة مستنياني برا شوفتها. دخلت المكتب ودخل ورايا طارق وهو مبتسم وبيقول: = حمدًا لله على السلام يا عصام باشا. ردتلهُ الإبتسامة لأول مرة وقولت: = الله يسلمك يا طارق، عايز أخلص كل حاجة بدري وبسرعة عشان عقبالك كدا رايح النهاردا أقرأ فاتحة. بصلي طارق بصدمة وحط كفوفهُ على فمهُ وقال:

= ومتقوليش إزاي يعني؟ بصيتلهُ بإستغراب وقولت: = ما أنا بقولك أهو وبعدين قراية فاتحة وإتفاق لسة الخطوبة أول ما نحددها إن شاء الله إنت أخويا مش محتاج أقولك. إبتسم طارق وقال: = مع إني يعني مش مستوعب إن حد غيري هيصحيك ويهتم بيك وبمواعيدك وياخد أكبر وقت من يومك ولكن ياسيدي ألف مبروك فرحان ليك جدًا والله. إبتسمت وقولت وأنا بعدل قعدتي على الكرسي أكتر: = ربنا يخليك يارب يا طارق عقبالك، يلا دخلي فريدة.

خرج ودخلت بعديه فريدة فعلًا، قعدت قدامي بملامح جامدة وقالت بعد تنهيدة: _بص يا حضرة الظابط، أنا عارفة ومتأكدة اللي إتقال عليا من أهل المنطقة وخصوصًا عشان خلافاتي الدايمة مع ملاك الرحمة بالنسبالهم وهي رباب، ولكن الحقيقة غير كدا خالص. ركزت أكتر معاها وقولت بتساؤل: = أيوا إيه هي الحقيقة بقى، وليه مختارة التوقيت البدري أوي دا بالذات عشان تكلميني فيه؟ إتنهدت من تاني وهي باصة لصوابع إيديها دقيقة سكات بتردد

وقالت بعدها وهي بصالي: _عشان ده الوقت اللي أهل المنطقة كلهم نايمين فيه وهعرف أتحرك بأمان، لأنهم هيضايقوني كتير زي ما بيعملوا من فترة، لكن بقى الحقيقة هي إن رباب نفسها اللي قتلت الكلاب، وده لما شوفتها أكتر من مرة بالليل بعد الساعة 1 بعد نص الليل بتأكل الكلاب أكل مسموم. هتقولي عرفتي منين إنهُ مسموم ده لأني كنت بشوفها بنفسي بتحط السم ليهم، كنت بشوفها من فوق ولكن مكنتش شايفة كويس اللي بتحطهُ.

بعد ما مشيت كان عندي فضول بصراحة خصوصًا إنها كانت بتجيب اللحوم في طبق جاهز للأكل ولكن الكيس اللي بتطلعهُ وترشهُ فوق الأكل ده اللي خلاني أشك. بعد ما نزلت وشوفت الكيس اللي بتحط منهُ فهمت إنهُ سم ودا لأني ممرضة وعدا عليا أصناف كتير سواء داء أو دواء.

المهم زادت خلافاتي جدًا معاها بعد كدا وكل ما بشوفها بتأكل الكلاب بتخانق معاها، وأي حد عمومًا بعد الموقف ده بشد معاه في موضوع أكل الكلاب حتى لو مستوي عشان مخليها تكرر العمايل بتاعتها دي اللي مالهاش سبب أو تفسير غير إنها مريضة نفسية. كنت مستمع ليها بتركيز وبعدين قولت بتساؤل: = طيب وموضوع الذبح؟ رد عليا بعدم معرفة وقالت: = الحقيقة معرفش حاجة عنهُ سواء هي أو غيرها. إتكلمت بهدوء وقولت بإبتسامة:

= طيب متشكر جدًا لحضرتك يا مدام فريدة، شكرًا على وقتك وإن شاء الله هنقوم بالإجراءات اللازمة. قامت بعدها بعد ما شكرتني ودخل طارق اللي كان في إيديه أوراق وقال وهو بيحطها قدامي: = دي بقى التقارير اللي طلعت في تحاليل الكلاب وما حولهم، والغريب بقى اللي كنت بقولك عليه هي بصمات وعينة دم لمدام رباب على أحد الكلاب وسكينة تقطيع فاكهة صغيرة كانت مرمية ضمن الزبالة وعليها دم الكلاب. هزيت راسي بتفهم وقولت بإبتسامة سخرية:

= فعلًا اللي تحسبهُ موسى يطلع فرعون، الزمن ده شوفت فيه العجب ياما والله، إبعت هاتهالي لأن كدا الأدلة وبالشهود وعينة كيس السم اللي سبتهالك فريدة كدا القضية لابساها لابساها. بعد حوالي 4 ساعات أو أكتر في القضية دي والتحقيق مع رباب الموضوع خلص وأخيرًا خلصت ومشيت. روحت بعدها للشقة بتاعتي خدت شاور ولبست كلاسيك ومعايا الورد وكريم أخويا جهز نفسهُ وروحت لبيت ليلى عشان نقرأ فاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة. بعد إسبوعين

بصيت ناحية ليلى اللي كنت قاعد جنبها في القاعة وقولت بإبتسامة وعيون بتلمع من الحب: _أنا مش مصدق نفسي يا حبيبتي إننا أخيرًا إتخطبنا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...