الفصل 5 | من 6 فصل

رواية ما وراء الستار الفصل الخامس 5 - بقلم منة عصام

المشاهدات
33
كلمة
1,285
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

أنتي مش هتخرجي من البيت ده، ومنتصر ده أنا هقتله! إزاي تثقي في البني آدمين؟ أنتي ساذجة جدًا. _أنت نسيت أن أنا الكبيرة يا داود. انفعلت جدًا وبدأت تتحول لشكل أقرب للذئاب. مش هسمح لك تقتله، مش هسيبك تعمل كده. = هقتله يا صولا وهتشوفي. هشرب من دمه وهتكوني معايا. وظهرت أنيابه ومخالبه، بدأ يعوي بصوت قوي. هقتله يا صولا، هقتله!

كل حاجة في البيت كانت شبه متكسرة من خلافهم والخناقة اللي دارت بينهم. كانت صولا واقعة على الأرض، على جسمها آثار جروح من مخالب قوية. في الوقت ده منتصر كان مستنيها في مكانهم، ولما قلق عليها قرر يروح بيتها زي المرة اللي فاتت.

وصل منتصر ودخل من الشباك اللي بيوصل لأوضة صولا، بس كان الهدوء مالي المكان ومافيش أثر لوجودها. وقبل لحظات كان شاف داود خارج من البيت. خاف جدًا ليقون عمل حاجة في صولا، خرج من الأوضة وجري زي المجنون في البيت كله يدور عليها وهو بينادي باسمها. صولا، صولا، صولا! _سمعت صوته وكانت كالعادة قواها مش مسعداها على النهوض بعد المشاجرة القوية اللي دارت بينها وبين داود. نادت عليه بصوت مسموع. منتصر، أنا هنا.

_بص وراه، كانت واقعة على الأرض. جروحها لفتت نظره. جري عليها بخوف وقال: إيه اللي حصل؟ هو إزاي يعمل كده؟ كل ده بسببى. = جيت ليه يا منتصر؟ لازم تمشي. داود هيقتلك. _جيت عشانك، مش هتحمل تضيعي مني زي ما ضعت زمان. كل حاجة تخصها، مش مهم حياتي، بس مش هقبل إنك تكوني وهم أو فترة وتنتهي. = افهم يا منتصر، داود مش بيهزر. هو قالي لو شفتك تاني أو عرفت إنك كلمتني، هيمص دمك قدامي. أنا عندي مشاعر، مش هقدر أتحمل ده يحصل.

_هو إيه اللي عوّرِك كده؟ = داود واحنا بنتخانق. _إزاي؟ إيه اللي حصل؟ احكي لي. فلاش باك. أنت فاكر إنك هتقدر تأذيه يا داود؟ تبقي بتحلم. أنا مستحيل أسمح بكده. = أنتي بتتحديني يا صولا؟ ده أنا هقتله وعلى جثتك يا صولا. وقعها على الأرض، قامت منفعلة بتمسكه. قام فلت إيده وجرحها بمخالبه للدجة، خلاها ثارت بغضب عارم، لكن مقدرتش تجرحه أو تأذيه، بس كانت بتكسر معاه كل اللي حواليها.

أنا خارج من البيت، ولو جيت لقيتك خرجتي، هقتلهولك يا صولا، هقتله! باك. _فأنت لازم تمشي يا منتصر. أنا خايفة عليك. = أنا مش هسيبك. استني. دخل فضل يدور في الحمام والمطبخ لحد ما لقى بعض الحاجات وبدأ يداوي جروحها. _نظرات عينيها ليه كانت بتقول كلام كتير أوي. معقول في بشر بالحنية دي؟ لسه قلبه قادر يحن ويخاف ويبقى حنين كده برغم اللي حصل؟ إيه يا صولا؟ أنتِ وقعتي ولا إيه؟ معقول عندك قلب وبيحب؟ = بصيلي كده ليه؟

انفع دكتور مش كده؟ لأ ووسيم وزي القمر. _ضحكت من كلامه وبصتله بهيام وقولت: طبعًا وأحلى دكتور. ينفع أسألك سؤال؟ = أكيد طبعًا. أنتِ لسه هتستأذني؟ _هو أنت لسه بتحب شغف؟ = إيه السؤال الغريب ده؟ _دي مش إجابة يا منتصر. ده مش جواب سؤالي. = طيب إيه غرض السؤال؟ _هتفضل ترد على سؤالي بسؤال يا منتصر؟ خلاص انسى.

بصيت في عينيها وقولت: صولا، شغف كانت وهم. دفنته يوم ما دفنت جثتها. دفنت معاها كل حاجة، كل حاجة. حتى مشاعري وقلبي. وأنا... _يعني خوفك عليا ومجيتك لهنا وجروحي اللي بتداويها دلوقتي دي مش نوع من المشاعر؟ لسه عايشة جواك؟ = بصي يا صولا، أنا شخص بيعرف يحافظ على علاقاته كويس أوي. عنده فوبيا من خسارة اللي حواليه. بجانب بقى إنك اتأذيتي كده بسببي. _هو ده بس اللي مخليك خايف عليا؟ = هو... = صولا، أنتِ فين؟

_داود. قوم يا منتصر لازم تمشي، لازم. = مش همشي وأسيبك معاه، مستحيل. _داود مش هيعملي حاجة، ده أخويا، ما تقلقش. = منا واخد بالي. باين على جسمك. _كان منفعل يا منتصر ومتعصب. قوم هيقتلك لو شافك. = أنتِ هنا لسه قاعدة زي ما أنتِ. أنا آسف إني اتعصبت عليكي. أنا خايف عليكي. البشر وحشين، كلهم غدر وخيانة وكره. الحب مش في قاموسهم. اقتنعي بقى.

_كان عقلها مع منتصر. قدرت تقنعه في آخر لحظة وطلع أوضتها. أنا عايزك أنت تقنع يا داود، افهم. منتصر مش وحش. مش كل البشر وحشين. صدق بقى. = أصدق إيه؟ وأنا صاحبي الوحيد غدر بيا. كان عايزهم يقتلوني. أنتِ نسيه إحنا هنا ليه؟ أو ماما وبابا ماتوا إزاي؟ متقنعنيش. بحاجة. اقتنعي أنتِ إن كلهم غدارين. _طيب ولو أثبتلك إنه غيرهم، مش هتقتله؟ = أنتِ بتدفعي عنه كده ليه؟ وليه متمسكة بيه أوي كده؟ _عشان... عشان... = عشان إيه يا صولا؟ انطقي.

_عشان بحبه. بحبه. قالتها بعلو صوتها. ارتحت؟ آه بحبه. هو الوحيد اللي سمعني، هو الوحيد اللي اتقبل مني كل حاجة وحشة. شفتني في أسوأ وأضعف حالاتي. افهمني يا داود. أنت عملت صاحب، حتى لو غدر بيك. بس عملت. لكن أنا مكنش ليا حد من يوم ما اتولدت وأنا لوحدي. منتصر فضل جنبي وهو عارف كل حاجة عني. ما خافش مني ولا بعد عني ولا فكر يأذيني. منتصر مش مؤذي. منتصر اتوجع كتير. ده شخص مافيهوش حيل عشان يأذي حد.

= يا صولا، أنا خايف على قلبك. وعليكي. خايف تتخذلي. هتتعبي أوي وتمشي تدبحي في البشر. هتتكسري أوي. صدقيني. _صدقني أنت. منتصر مختلف. (طبعًا كلنا عرفين آخر التشويح إيه، بس مش هنقول) = خلاص يا صولا. سبيني أفكر. _صولا، أنا لسه ما وافقتش. = حاضر. أنا هطلع أنام. = مش هتأكلي حاجة الأول؟ ما أكلتيش النهاردة طول اليوم. _ماليش نفس. في أوضة صولا، كان منتصر سمع كل حاجة. صولا، هو أنتِ فعلًا بتحبيني؟

_لا، ده مجرد كلام عشان داود ما يقتلكش. أنا مش عايزة أخسرك، بس مش أكتر. مسك إيدها ورفع وشها وركز عيونه على عيونها. بتحبيني؟ _قالت بهيام: معرفش. ده حصل إمتى أو إزاي، بس حصل. وحبيتِك. وعندي كل أسبابي اللي خلتني أحبك. = بس أنا من جوا مصلحش للحب ولا لأي علاقة. _سوا هتقدر وهترجع أحسن من الأول. = أنا هوامش حياة يا صولا. مش عايش بجد. _شبكت إيدها في إيده، كأنها بتحضنها وقالت: هترجع تعيش. بس سيب نفسك للجاي. بقولك إيه؟

تحب تعرف أهلي ماتوا إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...