الفصل 4 | من 6 فصل

رواية ما وراء الستار الفصل الرابع 4 - بقلم منة عصام

المشاهدات
30
كلمة
838
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بتقول إيه يا داود؟ طيب طيب، أنت فين؟ خمس دقايق وهكون عندك، ما تقلقيش. إيه اللي حصل يا صولا؟ داود يا منتصر، داود مش هيرجع غير لما يجراله حاجة. طيب اهدّي يا صولا، هنروح نجيبه، مش هيجراله حاجة، ما تقلقيش. في مكان شديد الظلام. ألو يا صولا، أنا واقف عند... انت إزاي تعمل كدا؟ تخيل لو كان جرالك حاجة. مين ده وإزاي يسحبني كدا؟ ولا المخطوف؟ وعربية مين دي؟ انت ليك عين تتكلم كمان؟ أنت مش عارف قيمة المصيبة اللي كنت هتعملها.

لا عارف، بس أنا بسأل سؤال واضح، مين ده؟ أنا منتصر، صديق صولا، والأنقذ حياتك. نزّلني البيت، عاوز أروح دلوقتي. هنروح مكان تهدّي فيه أعصابك ونقعد سوا نتعرف. أنا مش بتعرف، روحوني دلوقتي. خلاص يا منتصر، عدي على البيت ونزّله. ما تتأخريش يا صولا، ولما ترجعيلي. نظرات داود لمنتصر كانت قاتلة جدًا. في عربية منتصر. تحبي نروح مكان هادي؟

لا، كنت خايفة عليه أوي. هو مش فاهم إن كل حياتي وأغلى ما أملك. أحنا مش وحوش، مصاص الدماء عنده مشاعر، هو أخويا وصحبي وابني، ياريت يفهم. بقولك إيه، تحبي تسمعي حصل إيه بيني وبين شغف؟ ولا مش قادرة تسمعي؟ لا، قول. سامعاك.

كنت شبه عايش معاها في بيت واحد. كنت بحبها كل يوم أكتر من اللي قبله. بس كانت تصرفاتها غريبة، بتختفي فجأة، مش بتاكل، كانت بتقف على سور البيت كتير وكأنها هترمي نفسها. لحد ما في يوم كانت بتعيط، جريت عليها وسألتها مالك. قالت لي... جريت عليها وسألتها مالك يا شغف؟ بتعيطي ليه؟ قالت لي: "منتصر، أنت بتحبني؟ آه يا شغف، بحبك أوي. انتي مش عارفة أنا بحبك قد إيه. طمنيني بس عليكي، أي مزعلك؟ "أنا محبوسة يا منتصر، لازم تلاقيني."

عقلي مستوعبش كلامها. محبوسة إزاي؟ أنا مش فاهم! "انت شايفني عشان انت بتحبني، لكن أنا مش موجودة. أنا مش هنا." كانت صدمة صعب أنساها أو أستوعبها. مش فاهم حاجة يا شغف، مش فاهم. "يا منتصر، أنا ميتة. أنا محبوسة هناك. أنا مش عايشة يا منتصر، افهم." ضحكت جامد أوي. ده أكيد مقلب، مقلب رخيم بجد. بطّلي يا شغف وقومي عشان أفسحك وهخرجك النهاردة من البيت ده، انتي ما زهقتيش.

"بقولك افهم، أنا محدش بيشفني غيرك ولا بيسمعني. أنا برا البيت ده، مش موجودة." مش عارف أصدقك. "تعال معايا وأنا أثبتلك." رحت معاها، وقفتني قدام مرايا ووقفت جمبي. اتصدمت لما مكنش ليها انعكاس في المرايا. صدقتها ومن الصدمة جريت برا البيت وأنا تايه، بعيط وبضحك وخايف، مصدوم. معقول أنا غبي لدرجة إني أتعلق بوهم؟ معقول كنت محتاج لوجودها كدا؟ خمس سنين وأنا بحب وهم. بس إزاي؟ لازم أرجع لها، أفهم كل حاجة.

دخلت البيت وندهت عليها: "شغاااااااف! صوتها حاوط المكان. "منتصر، عاوز تلاقيني؟ اسمع اللي هقولك عليه." محسّتش إني خايف. أصل هخاف من إيه؟ وأنا دفنت معاها لحم بني آدم وما خفتش، وهي بتاكل لحمه. "اظهرررري! "ادخل المطبخ يا منتصر، هتلاقي باب هناك، افتحه ودخل منه. هتلاقي سرداب تحت الأرض، انزل فيه هتلاقيني." عملت كدا فعلًا، ولما وصلت مكان ما قالت، لقيت المكان ضلمة وتراب. وسمعت صوتها بتقول... "تحت رجلك في كيس كبير، افتحه."

فتحته، لقيت جواه عضم، بواقي كائن حي. صدمة تانية. وقتها قالت: "ادفنّي يا منتصر، أنا بتعذب بقالي كتير. ادفنّي أرجوك." دفنتها فعلًا، وودعتني. وودعت مع ودعها كل مشاعري، خوفي وحبي وقلبي. ودعت روحي ودفنتها معاها. دي كل حكايتي يا صولا، دي قصة إني ملبوس. كل حاجة تخصها عايشة جوايا، ضحكتها، صوتها. تخيلي، حبيت ميتة. ياه يا منتصر، كل ده عشته لوحدك.

آه، تخيلي. صدعتك، يالله عشان أروحك. اتأخرتي أوي. ابقي طمنيني عليكي، أوعي تخلي حاجة تزعلك. حاضر. في بيت صولا وداود. أنا عاوز أفهم، مش ده البني آدم اللي كان قدام البيت من يومين؟ انتي اتجننتي؟ وترجعي تقولي إن أنا اللي هودينا في داهية؟ انتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...