الفصل 10 | من 14 فصل

رواية ما وراء السطور الفصل العاشر 10 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
20
كلمة
1,822
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

تيام بزعيق: لبس مراتي في الكيس! مش عاوزني أخاف عليها؟ مروان بتوتر والهواء بيضرب في وشه: لبس إيه يعني؟ بص له تيام بغيظ وقال بغضب: هيكون لبس إيه؟ لبس خاص بيها.. ريحتها فيه! مروان وهو بيطقطق صوابعه: ولقيت إيه تاني في الكيس؟ تيام وهو بيزود السرعة والعجل بيخبط في المطر اللي في الأرض وطاير بالعربية حرفيًا: لقيت شعرها ولقيت صورة ليها مغروزة فيها دبابيس. مروان بتوتر وهو بيفرد جسمه على الكرسي: متقلقش، هتبقى كويسة.

تيام غصب عنه عينه دمعت ووشه احمر وضرب ألوان من خوفه وقلقه على حبيبته وقال: يا رب تبقي بخير يا دهب.. يا رب. عند دهب، في الحمام بتاع الجناح. كانت بتشهق وهي بتطلع دم من بوقها وحاسة إن روحها بتطلع. فضلت تزحف عشان تحاول توصل للأوكرة وتطلع من الحمام بس كأن في شيء مقيد جسمها، بيضغط على عضمها.. بيكسر في ضلوعها..

شيء تقيل مش قادرة تاخد نفسها منه.. كانت مغرقة ميه وبتنهج وميه الدش المتلجة نازلة عليها بغزارة وهي بتترعش وسنانها اللي عليها دم بتخبط في بعضها. اتكمت في جنب وهي بتحاول تطلع صوت من حنجرتها مش قادرة، وخايفة من وجودها في الحمام ف مش قادرة تذكر اسم ربنا. فضلت عينها ترف ونور الحمام بدأ يرعش ف دموعها نزلت بخوف والدم تحتها ولسه بينزل من مناخيرها وبوقها.

والبلاعة بتسحب الميه اللي نازلة ومخلوطة بدمها، اللي أول ما بيتجمع بيبقى أسود قاتم وبيطلع منه ريحة غريبة بشعة ومقززة بتخلي ريحة الهواء والنفس في الحمام مقرفة. عند تيام. كان ماشي بالعربية على أقصى سرعة لحد ما لقاها فجأة بتفرمل منه.. وبتتقل منه والفرامل مش راضية تظبط معاه ولا عارف يتحكم في العربية كلها. تيام بجنون: العربية! العربية مش عارف أتحكم فيها! مروان بص له بصدمة وذعر وعينه جحظت ف قال بخوف ورعب: يعني إيه؟

فضل تيام دايس على البنزين بس السرعة بتقل منه غصب عنه وعن إرادته وكأن في حد بيقاوم سواقته. مروان بصريخ وخوف: هنعمل إيه بقولك! عروقه اللي مغلفها جلده اللي مزرق من كتر الوشوم اللي في جسمه كانت بارزة من خوفه ورعبه. ف قال تيام وهو بيمسك الكيس القماش الأسود: هننط. مروان بذعر: نعم! فتح تيام باب الكرسي بتاع مروان وزقه برجله وسط القمح ونط وراه والعربية فضلت ماشية لوحدها.

شال تيام القمح من عليه وهو بينهج وجسمه اتحك في الأسفلت جامد ف بدأت إيده تنزف. مروان قام من وسط القمح بصدمة وخوف وفي نفس الوقت عدم تصديق إنه لسه عايش. جيه تيام يقوم حس إن رجله وجعاه، وكأنها متلوية. ف مشي تجاه مروان بتعب شديد بس عينه كان واضح فيها الغضب. بلع مروان ريقه وقال بخوف: فيه إيه؟ ما أنا نطيت حلو أهو! نزل تيام وقرب على وشه

وقال وهو بيجز على سنانه: بص يا مارو.. أنا أنقذتك وزقيتك قبلي.. كان ممكن أسيبك تولع في العربية المشعوذة. مكملش تيام كلامه ولقى العربية بتولع في كومة قش فاسد، على جنب الطريق. ف قال تيام وهو بيرفع مروان من الجاكيت بتاعه: تقولي إزاي أدمر العمل ده وأنقذ مراتي.. يا إما قسمًا بالله أرميك في النار دي وأشوفك بتولع وأقف أتفرج بـ... قربه منه أكتر وقال من بين سنانه بعنف: بإستمتاع!

مروان كان مرعوب منه، وهو بيبص للنار شوية، ويبص لعيون تيام اللي شبه عيون الأسد وهو مستني ينقض على فريسته بدون رحمة. مروان بصوت مهزوز وخوف: حـ... حاضر. شده تيام من وسط الزرع لحد ما وقفوا على الطريق ف قال مروان: هات الكيس. بص تيام للكيس بقلق وبعدين اداه لمروان، ف جري مروان ووقف على بُعد من حريق العربية ورمى الكيس وسط الحريق. جري تيام عليه وقال بقلق: كده العمل هينتهي؟ مراتي مش هتبقى في خطر؟

مروان بإبتسامة: أيوة، ويا ريت ده يديك ثقة فيا شوية.. أنا عاوز أتغير فعلًا. بادله تيام الابتسامة ومن بعدها التفت لقى العربية ولعت كلها والنار بدأت تهدى بس فيه خيالات غريبة طالعة من العربية. تيام بنبرة عميقة: طب يلا ناخد أي تاكسي أو عربية توصلنا. عند دهب. حست إن جسمها بيرتخي، روحها بتسكن، بس أطرافها بتترعش من البرد وأسنانها كذلك.

النور بطل يرعش وعينها بطلت ترف مع فقدانها لوعيها والدم ناشف على بلوزتها البيضة وعلى دقنها وهي بتاخد نفسها بصعوبة لسه. لحد ما وصل تيام والكل كان نايم ف طلع جري هو ومروان على أوضة دهب. فتح تيام الباب وقال: خليك برة لو في حاجة هقولك. مروان بتفهم: طيب، هقعد تحت في الجنينة. تيام بلهوجة: طيب طيب. قال كده ودخل وقفل الباب، ونزل مروان وقعد في الجنينة.

أما تيام فتح النور بخطوات مليانة قلق وحذر وقال بصوت عالي نسبيًا: دهب.. حبيبتي. ملقهاش ف راح خبط على باب الحمام، مفيش رد منها بس صوت الدش وإرتطام الميه بالأرض شغال. تيام بقلق: إنتي بتستحمي؟ ملقاش أي رد منها ف رزع على الباب بقلب مرتجف وقال: يا دهب ردي الله يسترك! ملقاش أي رد بردُه، بس المرة دي فتح الباب ف لقاها مرمية في الأرض والدم مغرب بيجامتها. تيام بصدمة وذعر: دهب!

دخل شالها من وسط الميه وجسمها بينقط ميه وهو ماشي بيها، طلعها من الحمام و مع همسها وقف وهي بتقول بصوت خافت ضعيف: تـ..تيام. تيام نزل بيها على الأرض وقال بدموع: إنتي كويسة؟ إيه اللي حصل يا نور عيني؟ بصت له بضعف ورفعت إيدها لمست وشه، ف نزل راسه وحطها على قلبها لقى النبض ضعيف جدًا. تيام بفزع: دهب! ابتسمت له بتعب وضمت نفسها ليه وغمضت عينها ونفسها بيقل... تيام بصريخ وانهيار وهو بيهزها بإنفعال: لا يا دهب! مش هسمح إنك تموتي!

لا حرام لا! يا رب لا يا رب لا متخدهاش مني لا لا. سمع مروان صوت الصريخ، ف طلع جري وفتح الباب، لقى تيام على الأرض وواخد دهب في حضنه وهو بيهز فيها. مروان بعصبية: قوم نوديها المستشفى يا تيام.. قوم.. متستسلمش لسحر نجلاء.. متستسلمش وتكتب موت حبيبتك بقلمك! وتبقى دي خاتمة قصتك.. متستسلمش! قام تيام وهو شايل دهب ونزلوا بيها جري وأخدوا عربية من العزبة بتاعتهم بتنقل القمح بس كانت صغيرة.

وانطلقوا بالعربية وكان عليها كومة قمح تحترم. مروان كان سايق وتيام قاعد جنبه ودهب على رجله وهو ضاممها لصدره وبيلمس وشها وهي راسها بتتمطوح يمين وشمال وسكنت في النهاية على قلب تيام. ووسط الهدوء والعتمة والضلمة.. في سراب نور من القمر بيزيد عيون القطة السوداء ذات العيون الزرقاء لمعة الشر اللي في عينها وهي قاعدة وسط القمح في العربية! دخل تيام بدهب المستشفى وهو بيقول بصوت عالي: دكتورة بسُرعة.. دكتورة!

دكتورة ناحيته وقالت بصدمة: هي المدام سقطت؟ تيام بخوف: لا مكنتش حامل من الأصل.. مش عارف حصل لها إيه.. بس نبضها ضعيف ونفسها رايح. الدكتورة بلهوجة: بسرعة دخليها بسُرعة على الأوضة دي. شورت له على الأوضة ف دخل تيام بدهب وحطها على السرير ودخلت الدكتورة وبدأت تكشف عليها وتيام واقف جنبها. الدكتورة بحمحمة: لا أنا كده مش عارفة أشتغل! تيام بعند: لا معلش، أنا عاوز أقف. اتنهدت

الدكتورة بضيق وقالت: هي عمومًا مفيش سبب للدم ده.. يعني معرفش إيه سبب النزيف ده.. مفيش مبرر ولا سبب طبي لده. وللعلم النبض بدأ يظبط، بس لسه عاوزة أتأكد من حاجة. بعدت الدكتورة وفتحت جهاز السونار ورفعت البيجامة من على بطن دهب ف راح تيام قفل ستاير الأوضة. ف قالت الدكتورة بصدمة وهو بيربط الستارة: الجنين! تيام ساب الستارة بصدمة: جنين! الدكتورة: .... تيام بصدمة وذعر: .........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...