الفصل 1 | من 14 فصل

رواية ما وراء السطور الفصل الأول 1 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
16
كلمة
997
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

ببراءة: هي دي ماما الجديدة يا بابا؟ إتكلم بهدوء و هو ماسك إيدها إلي بتترعش زي شفايفها، و دموعها المُخطلتة بالكُحل بتاع عيونها مغرق وشها: أيوة يا حبيب بابا. قرب الولد منه ف ساب إيدها و شالُه، ف قال الولد بخوف و نبرة صوت مهزوزة: مش هتبقى شريرة زي ماما الحقيقية، صح؟ إتكلم بحنان: صح .. يلا نام بقى عشان المدرسة. قال بطاعة و هو بينزل من بين إيدُه: تصبح على خير يا بابا.

قال كدة و راح على أوضته، و هي كانت واقفة بتتفرج على البيت. شقة دوبليكس في مكان هادي، ملوش صريخ إبن يومين، تسمع فيه دبة النملة. إتنهدت هي بحرارة و قالت: فين البيبي الصُغيرة؟ قلع الچاكيت بتاعُه و قال و هو بيحط المفاتيح في مكانها: عاوز أتكلم معاكي شوية يا بنت خالتي. قالت بسُخرية

و هي بتقلع جزمتها: لا ما هو بقيت مراتك خلاص .. بقيت مراتك يا تيام .. معرفش عنك حاجة من سنين .. و في يوم و ليلة ترجع القرية طالب إيدي بإيد فيها دِبلة و معاك في إيدك التانية عيلين. إتكلم بهدوء و هو بيقلع نضارتُه السودة إلي بتداري حرق جمب عينُه و هي بتشيل طرحة الفرح و بترميها على الأرض: بقولك عاوز نتكلم يا دهب. دهب: مفيش كلام يا تيام بينا، مفيش .. أنتَ سافرت في يوم و ليلة، إتجوزت و خلفت. كملت

بنبرة فيها وجع و حسرة: و سيبتني! سيبت قلب مكسور وراك .. سيبت واحدة كانت بتحبك و مُتمسكة بيك! طلع علبة السجاير من جيبُه و طلع واحدة و بدأ يدخن بعصبية و إنفعال و قال و هو بيرمي نفسه على الكنبة: أنتِ مش عارفة و لا فاهمة بُعدي عنك و عن أهلي و عن القرية كان لية. دهب و دموعها نازلة على وشها بدون شعور منها و هي بتضغط على

طرف شيفتها قالت بصوت ضعيف: و أنا مش عاوزة أعرف .. مش عاوزة .. كل إلي أعرفه إنك شخص بياع و كذاب و خاين لحُبك .. و إتجوزتني غصب عني! و صدقني مع أقرب وقت هقطع قلبك زي ما قطعت قلبي زمان يا تيام. رمى السيجارة على الأرض و قال بزعيق و حاسس إن دماغه هتتفرتك: كفاية! كفاية! بصت لُه بآلم و طلعت على فوق، أول ما لقت نفسها في ممر طويل فيه 3 إوض. وقفت شوية في النُص.

بتبص على المكان إلي كان ضلمة كُحل، بس في لمبة نورها أبيض خافت واقف عليها دبانة بتطير. بتدقق في الجُدران .. البيبان .. و فجأة عيونها لمحت صورة مراتُه إلي ماتت. قربت من الصورة و لمستها بأنمال مُرتجفة، بصت لها بضيق و قالت في نفسها بصوت مخنوق: هي دي .. دي إلي قالوا عليها مراتك .. أنا لحد آخر ثانية كنت بكذب الناس و العالم كُلُه عن جوازك .. بس للآسف .. طلعت أنا المُغفلة في النهاية. إبتسمت بمرارة و سُخرية و قربت بإيدها إلي

بتترعش و حطتها على قلبها: رغم كدة دة .. دة لسة بيحبك! و مُشتاق كمان! فجأة سمعت صوت عياط جاي من أوضة من الأوض التلاتة، ف مسحت دموعها بسرعة و دخلت الأوضة. أول ما دخلت فتحت النور، كانت اللمبة بترعش، النور بيروح و بييجي، لقت بيبي بنت في سرير وردي وسط الأوضة المبهدلة دي. مفيش أي شيء في مكانُه، أخدت البنت من السرير و فضلت تهزها و تهددهدها بحنان.

البنت كانت بتعيط بطريقة غريبة، و عيونها الزُرق بتضغط عليهم و كإنها بتتألم من حاجة. ف حطتها دهب في السرير و إفتكرت إنها ممكن تكون عاوزة تغير. ف جريت على الأدراج الخشب إلي كانت قديمة جدًا، و خشبها بايظ و مليانة تُراب. دهب بقر*ف و هي بتكح من التُراب: إية دة!! دة و لا كإن كان في ست بيت في البيت دة!

أخدت القُطن و أخدت حفاضة أطفال و حاطتهم جمب البنت، و راحت على الحمام إلي موجود في الأوضة، إلي كان مش نضيف بالمرة، و ريحتُه غريبة. أخدت كوباية و حطت فيها ماية فاترة عشان تغير لها. ف قربت على البنوتة و جاية تشيل الحفاضة من عليها لقت البنت بتعيط أكتر، مش عياط طبيعي. و دهب بتبص لها بخوف و لهفة، مش عارفة هي بتعيط بالطريقة دي لية. سمع تيام الصوت ف طلع جري على السلم، و مع دخلتُه الأوضة سمع صريخ عالي.

بس المرة دي مش صريخ بنتُه. المرة دي صريخ دهب! جيه يقرب على الباب إتقفل في وشه تلقائي، ف الغُبار إتنفض على وشه، ف كح و هو بيفتح الباب و بيقول بقلق: في إية يا دهب؟ إيد دهب كان عليها د*م و هي باصة بصدمة على البنت في السرير و بتقول بجنون هيستيري بعدم تصديق: ............... تيام بصدمة: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...