ببراءة: هي دي ماما الجديدة يا بابا؟ إتكلم بهدوء و هو ماسك إيدها إلي بتترعش زي شفايفها، و دموعها المُخطلتة بالكُحل بتاع عيونها مغرق وشها: أيوة يا حبيب بابا. قرب الولد منه ف ساب إيدها و شالُه، ف قال الولد بخوف و نبرة صوت مهزوزة: مش هتبقى شريرة زي ماما الحقيقية، صح؟ إتكلم بحنان: صح .. يلا نام بقى عشان المدرسة. قال بطاعة و هو بينزل من بين إيدُه: تصبح على خير يا بابا.
قال كدة و راح على أوضته، و هي كانت واقفة بتتفرج على البيت. شقة دوبليكس في مكان هادي، ملوش صريخ إبن يومين، تسمع فيه دبة النملة. إتنهدت هي بحرارة و قالت: فين البيبي الصُغيرة؟ قلع الچاكيت بتاعُه و قال و هو بيحط المفاتيح في مكانها: عاوز أتكلم معاكي شوية يا بنت خالتي. قالت بسُخرية
و هي بتقلع جزمتها: لا ما هو بقيت مراتك خلاص .. بقيت مراتك يا تيام .. معرفش عنك حاجة من سنين .. و في يوم و ليلة ترجع القرية طالب إيدي بإيد فيها دِبلة و معاك في إيدك التانية عيلين. إتكلم بهدوء و هو بيقلع نضارتُه السودة إلي بتداري حرق جمب عينُه و هي بتشيل طرحة الفرح و بترميها على الأرض: بقولك عاوز نتكلم يا دهب. دهب: مفيش كلام يا تيام بينا، مفيش .. أنتَ سافرت في يوم و ليلة، إتجوزت و خلفت. كملت
بنبرة فيها وجع و حسرة: و سيبتني! سيبت قلب مكسور وراك .. سيبت واحدة كانت بتحبك و مُتمسكة بيك! طلع علبة السجاير من جيبُه و طلع واحدة و بدأ يدخن بعصبية و إنفعال و قال و هو بيرمي نفسه على الكنبة: أنتِ مش عارفة و لا فاهمة بُعدي عنك و عن أهلي و عن القرية كان لية. دهب و دموعها نازلة على وشها بدون شعور منها و هي بتضغط على
طرف شيفتها قالت بصوت ضعيف: و أنا مش عاوزة أعرف .. مش عاوزة .. كل إلي أعرفه إنك شخص بياع و كذاب و خاين لحُبك .. و إتجوزتني غصب عني! و صدقني مع أقرب وقت هقطع قلبك زي ما قطعت قلبي زمان يا تيام. رمى السيجارة على الأرض و قال بزعيق و حاسس إن دماغه هتتفرتك: كفاية! كفاية! بصت لُه بآلم و طلعت على فوق، أول ما لقت نفسها في ممر طويل فيه 3 إوض. وقفت شوية في النُص.
بتبص على المكان إلي كان ضلمة كُحل، بس في لمبة نورها أبيض خافت واقف عليها دبانة بتطير. بتدقق في الجُدران .. البيبان .. و فجأة عيونها لمحت صورة مراتُه إلي ماتت. قربت من الصورة و لمستها بأنمال مُرتجفة، بصت لها بضيق و قالت في نفسها بصوت مخنوق: هي دي .. دي إلي قالوا عليها مراتك .. أنا لحد آخر ثانية كنت بكذب الناس و العالم كُلُه عن جوازك .. بس للآسف .. طلعت أنا المُغفلة في النهاية. إبتسمت بمرارة و سُخرية و قربت بإيدها إلي
بتترعش و حطتها على قلبها: رغم كدة دة .. دة لسة بيحبك! و مُشتاق كمان! فجأة سمعت صوت عياط جاي من أوضة من الأوض التلاتة، ف مسحت دموعها بسرعة و دخلت الأوضة. أول ما دخلت فتحت النور، كانت اللمبة بترعش، النور بيروح و بييجي، لقت بيبي بنت في سرير وردي وسط الأوضة المبهدلة دي. مفيش أي شيء في مكانُه، أخدت البنت من السرير و فضلت تهزها و تهددهدها بحنان.
البنت كانت بتعيط بطريقة غريبة، و عيونها الزُرق بتضغط عليهم و كإنها بتتألم من حاجة. ف حطتها دهب في السرير و إفتكرت إنها ممكن تكون عاوزة تغير. ف جريت على الأدراج الخشب إلي كانت قديمة جدًا، و خشبها بايظ و مليانة تُراب. دهب بقر*ف و هي بتكح من التُراب: إية دة!! دة و لا كإن كان في ست بيت في البيت دة!
أخدت القُطن و أخدت حفاضة أطفال و حاطتهم جمب البنت، و راحت على الحمام إلي موجود في الأوضة، إلي كان مش نضيف بالمرة، و ريحتُه غريبة. أخدت كوباية و حطت فيها ماية فاترة عشان تغير لها. ف قربت على البنوتة و جاية تشيل الحفاضة من عليها لقت البنت بتعيط أكتر، مش عياط طبيعي. و دهب بتبص لها بخوف و لهفة، مش عارفة هي بتعيط بالطريقة دي لية. سمع تيام الصوت ف طلع جري على السلم، و مع دخلتُه الأوضة سمع صريخ عالي.
بس المرة دي مش صريخ بنتُه. المرة دي صريخ دهب! جيه يقرب على الباب إتقفل في وشه تلقائي، ف الغُبار إتنفض على وشه، ف كح و هو بيفتح الباب و بيقول بقلق: في إية يا دهب؟ إيد دهب كان عليها د*م و هي باصة بصدمة على البنت في السرير و بتقول بجنون هيستيري بعدم تصديق: ............... تيام بصدمة: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!