الفصل 5 | من 14 فصل

رواية ما وراء السطور الفصل الخامس 5 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
18
كلمة
1,271
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

تيام بدموع: أمي قتلت أختي عشان عرفت سرها! دهب بخوف وارتجاف: عرفت.. عرفت إيه؟ تيام بتنهيدة حارة: أمي كانت دجالة.. ساحرة.. مشعوذة.. قولي اللي تقوليه عنها.. مهما اختلفت المسميات هتفضل بتلعب بالسحر! دهب بشهقة: سحر! تيام بعصبية وجنون وهو بيكسر كل حاجة حواليه بألم وضياع: أيوه سحر.. ساعتها أبويا اتهمني إني أعرف هي فين.. وأهلي بيذلوني بيها وبأعمالها دي! عارفة يعني إيه معرفش أنام غير وسط الناس في النور من الخوف والتخيلات؟

عارفة يعني إيه أختي تموت على إيد أمي؟ عارفة يعني إيه ناس ليل نهار بيبصوا ليك نظرات مش مفهومة! أنا ضعيف.. أنا أضعف من الناس ومن كل ده.. أنا أضعف من الضعف يا دهب! إيده اتجرحت من الإزاز اللي غرق الأوضة فقالت دهب بلهفة ودموعها نازلة على وشها من كلامه: تيام! جت تقرب عليه فقال وإيده بتنقط دم على الأرضية وهو منفعل ومش حاسس بألم الجرح السطحي على قد جرح قلبه وروحه وطفولته..

تيام بوجع: وبعدي عنك وعن القرية مكنش بمزاجي، أنا أصبحت لعنة.. في عيون الجميع.. كان لازم أبعد.. دهب بإنهيار وهي بتنزل على الأرض بألم: خلاص كفاية يا تيام.. كفاية.. كفاااااية! صرخت بآخر كلمة وفضلت تضرب راسها في الأرض فقرب تيام وشالها غصب عنها وحطها على السرير وهي بتعيط بإنهيار. تيام وهو بيمشي إيده المجروحة على راسها وهو محاوطها بالتانية كويس: إهدي.. إهدي يا دهب.. إهدي.

فضلت تتشحتف وهي حاسة بضيق وتعب وإرهاق.. كأنها بتموت بالبطيء.. لحد ما هديت وهي بتبص في عيون تيام اللي كان بياخد نفسه بنهجان فقربت عليه وحضنته بقوة وهي بتقول بضعف ولوم: مكنش ينفع تبعد عني.. مكنش ينفع يا تيام. تيام ضمها وكإنه عاوز يدخلها جواه، جوا كيانه وقلبه وروحه.. بين ضلوعه.. عشان ميطولهاش أي أذى!

تيام بضعف وهن مالي صوته: حقك على قلبي يا دهب.. ربنا يعلم عمري ما حبيت غيرك والله.. مكنتش متخيل إني ممكن في يوم أرجع بسبب موت أبويا اللي صادفه موت مراتي.. مكنتش متخيل إني هرجع والقدر هيخليكِ ليا من جديد.. مكنتش متخيل إني لما أرجع هلاقيكِ زي ما أنتِ.. بنتي دهب.. حبيبتي وكل شيء ليا.. صاحبتي الصغيرة.. مش عارف أقول فيكِ إيه تاني؟ بس أنا بخاف عليكِ.. بخاف وعاوز نطلع من الشر والأذى ده بقى.

دهب بتنهيدة وهي بتبعد عن حضنه بس لسة قريبة منه وبنبرة شك عمياء: تيام.. في حاجة تانية مخبيها عني.. صح؟ وعن البيت ده؟ وعن مراتك.. حاجة تخص مراتك الله يرحمها.. كملت بقلق وهو بيبعد نظره عنها: صح؟ صح يا تي... مكملتش جملتها ولقيت ياسين بيصرخ فقال تيام بذعر: ياسين!!! جري تيام ووراه دهب على المطبخ، لقوا باب الشباك مفتوح والستارة بتطير وياسين بيتشنج وطبق اللبن بالكورن فليكس واقع على الأرض. جري تيام على ياسين وحضنه وهو

بيقول بلهفة مخلوطة بخوف: ياسين!! فيه إيه يا حبيبي؟ إيه اللي حصل!! نور المطبخ الأحمر الباهت كان بيرعش زي أعصاب دهب. وياسين اللي بيتشنج بطريقة مش طبيعية.. وتيام مش فاهم فيه إيه. قربت دهب لياسين فقالت لتيام بذعر وعيونها جحظت: عينه!! عينه مالها!!! بقبق عينه اترفع لفوق وهو بيتشنج وكانت عبارة عن بياض.. بياض فيه خطوط حمرة وبدأت راسه تتهز أكتر. دهب بخوف ورهبة: وديه المستشفى.. تيام.. تيام اتحرك!! الولد هيموت!!

شاله تيام وهو زي المغيب من صدمته وهو بيقول بصوت عالي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. بسم الله الرحمن الرحيم على قلبك وروحك يا ياسين.. بسم الله الرحمن الرحيم.. نزل بيه السلم وفتح باب البيت وخرج، فـ ضمت دهب نفسها بدراعاتها بخوف وهي بتنزل على الأرض. غمضت عينها بخوف لحد ما سمعت صريخ هدى ففتحت عيونها بذعر وطلعت جري. وقعت على السلم وهي طالعة، فعينها جت على المطبخ وكانت هتقوم بس جسمها اتصلب لما شافت هدى في المطبخ!!

على الأرض! جمب اللبن المكبوب!! قامت دهب بارتجاف وشفايفها بتنزف وجريت شالت هدى لقيتها بتعيط جامد وفي سائل أحمر نازل من بوقها اختلط باللبن. وكان دم!! راقبت المكان بخوف وعيونها رايحة جاية على كل زاوية في المطبخ واللبن بيتمدد.. بيتمدد.. بس مش بلونه العادي!! بلون أسود!! حست دهب بشيء لزج غريب تحت رجلها، فـ بصت لقت اللبن بقى أسود!! برقت دهب بصدمة وخوف والسائل بيحاوطها والنور بيرعش! فـ حضنت هدى

بقوة وهي بتقول بصوت خافت: يا الله.. يا الله.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. يا الله.. يا الله. السائل بدأ يبعد عنها مع هدوء رعشة النور وهدوء هدى والدم اللي كان نازل من بوقها لزق على جلد رقبة دهب.. وكان لونه أسود قاتم. بدأت دهب ترجع لورا بخوف عشان تطلع من المطبخ لقت الباب اتهبد وهي خلاص كانت هتطلع!!! فـ صرخت بألم لما اتقفل على شعرها وبقت متعلقة بالباب!! فـ صرخت وهي بتحاول تلف وتفتح الأوكرة وفي صوت خطوات برة المطبخ!!

فـ بلعت ريقها وقلبها بيدق بخوف، لحد ما الخطوات هديت وقربت عليها وهي شايفة الظل بتاع الشخص من تحت الباب.. حست بحد بيشد شعرها فـ قالت بذعر وصريخ: بسم الله الرحمن الرحيم!! فـ رد عليها صوت هادي من الخارج وقال: إهدي يا دهب.. إهدي يا قلبي. دهب بصدمة: مروان!! مروان من بره وهو بيلمس خصلات شعرها وبيطقطق رقبته: أيوه يا قلب مروان.. سمعت الصوت قولت أجي أطمن عليكِ أنا ومامتي. ممكن أخرجك.. بس بشرط! دهب بارتجاف من ورا الباب:

مروان ببرود: دهب بصدمة: نعم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...