الفصل 8 | من 7 فصل

رواية ما ذنبي كي اظلم الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام

المشاهدات
20
كلمة
3,834
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 114%
حجم الخط: 18

أنتي عاوزه تطلقي يا زينة، بعد اللي حصل بينا وبعد كل كلامي ليكي إني هرجعلك حقك؟

زينة: أيوه، لأنك مش هتقدر تستمر معايا، لإن مش هسمح لحد بعد كدا ياخد حقي، وهاخده منكم بالذوق بالعافية هاخده، مش هتنازل ولا هتهاون معاكم أبداً، لأن أمك مش ناوية على خير يا حضرة الظابط، ولا حتى بعد العمر دا كله ندمانة على اللي عملته، بالعكس لسه قاسية وقلبها جامد زي ماهي، يبقى أنا كمان مش هسكتلها، وأنا مش عاوزة يجي يوم وتختار بيني وبينها، محبش أدخل حرب وأخرج منها خسرانة. عمر: بصلها. زينة: فهمت نظرة ليها،

قالت: مش هستنى لما أنت اللي ترميني وتختار أهلك، ودا من حقك، أنا مش بلومك، لكن أنا مش هسكت. عمر: هتعملي إيه يا زينة؟

زينة: هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع حقي وسنين عمري اللي أمك وأبوك ضيعوها، وخلوني أتربى عند راجل غريب، هنتقم من أمك وأبوك على إنهم كانوا قادرين ومع ذلك رموني للراجل دا، دخلة على قده، هنتقم منهم على حرماني منهم ومن عيلتي، وإني أتربى وسط أهلي وناسي، هنتقم منهم على إنه يكون ليا ابن عم ومعرفوش غير صدفة، لا وكمان اتجوزه.

ابتسمت بحزن وقالت: شوفت القدر، تعرف السنتين اللي قعدتهم في الملجأ، أنا طبعاً مش بقلمي نور عصام، فاكراهم، بس لما عرفت بعدها، انهرت وبكيت من قلبي على إن عندي عم وعيلة كبيرة واترميت في ملجأ، كان فين عقل أبوك وقتها؟ ليه سمع لمراته؟ ليه يسمح للشيطان يسيطر عليه؟ إيه عمره ما فكر بلحظة حلوة حصلت بينه وبين أخوه عشان يفتكره وياخد بنته في حضنه ويعوضها عن أبوها؟ وبصت لعمر بكل قوة وقالت: هدمرهم ومش هندم ولا هضعف أبداً.

عمر: قام وراح عند الدولاب وطلع شنطة سفر كبيرة، وحط فيها لبس ليه وليها وكل شئ يحتاجوه، وقفلها، وبعدين بص بصت ليها وقالها: خمس دقايق تكوني جاهزة للسفر. زينة: مش هسافر معاك. عمر: قولتلك خمس دقايق تكوني جاهزة، إلا متلوميش غير نفسك. زينة: بعند قالت: مش هسافر معاك يا عمر، وهتطلقني، وكمان مش هخرج من البيت دا لأنه بيتي، ومن بكرة هروح وأجيب كل أوراقي اللي باسمي الحقيقي، وهرفع عليكم قضية. عمر: بص

بص ليها وراح عليها وقالها: قولتلك متلوميش غير نفسك. وحملها ونزل بيها وراح على عربيته، ونزلها وركبها وقفل العربية، ودخل تاني جوا البيت وطلع وجاب الشنطة ونزل. أمه: حبيبي أنت رايح فين؟ عمر: مسافر باريس. أمه: بعد اللي حصل دا وهتسافر؟ عمر: ماما، زينة مراتي ومش هسيبها، ذنبي إيه أتحمل نتيجة أغلاطكم؟ ذنبي إيه عشان أتظلم وأعيش تعيس، أنا بحبها وهكمل معاها. أمه: بس هي أكيد مش عاوزاك بعد اللي حصل. عمر: مين قال كدا؟

دي مراتي وبتحبني زي ما بحبها، طبيعي تزعل من اللي عرفته، وحقها ترد عليكم بطريقتها. أمه: يعني إيه يا عمر؟ عمر: يعني هاخدها ونبعد شوية، جايز تهدى وتسامح. أبوه: حط إيده على كتفه وقال: ربنا معاك يا ابني، طمنا لما توصل بالسلامة. وبصله بندم وقال: خلي بالك منها، وأوعي تزعلها، هي معاها حق، وبس ترجعوا بالسلامة أنا هرجعلا كل حقوقها وهعوضها. عمر: بجد يا بابا؟ أبوه: أيوا يا عمر. عمر: باسه من راسه، وبعدين سلم على أمه ومشي.

أم عمر: أنت إزاي تقول كدا؟ أبو عمر: دا الصح، وبعدين كله هيرجع لابنك في الآخر لأنه جوزها. أم عمر: بس بردو مكنش لازم تقوله كدا، دي بنت قوية ولسانها طويل. أبو عمر: بكرة تهدى وتبقى كويسة، لما حقها يرجعلا. أم عمر: بكرة ماشي، إن ما وريتها. عمر: راح وفتح شنطة العربية وحط فيها شنطتهم، وراح فتح الباب وركب بدون ما يبصلها ولا يكلمها. زينة: أنت اتجننت عشان تقفل عليا العربية كدا وتمشي؟ عمر: دور العربية ومشي وما رد عليها.

زينة: أنت واخدني ورايح فين؟ عمر: ما رد. زينة: قسمًا بالله يا عمر لو مارديت عليا هصوت وألم عليك الناس كلها. عمر: اعمليها يا زينة، وأنا هخليكي تشوفي عمر على حق. زينة: أوعى تكون فاكر إني خايفة منك يا حضرة الظابط. عمر: بص بص ليها ورفع حاجبه ليها. زينة: شغل الظابط بتاعك دا هناك في القسم، مش عليا. عمر: مردش عليها وسابها تتكلم. زينة: ماشي يا عمر، هو يعني إحنا مش هننزل؟ وبعد فترة وصلوا المطار. عمر: اتفضلي انزلي.

زينة: مش نازلة ومش هروح معاك في أي مكان. عمر: تمام، أنتِ بقا اللي عاوزة كدا. ونزل وراح عليها وقالها: هتنزلي ولا أشيلك قدام الناس دي كلها؟ زينة: بعند قالت: شيلني. وطبعاً هي عارفة إنه مش هيعمل كدا. عمر: فهمها، بص بص ليها وقال: ماشي. وشدها بقوة من العربية وشالها. زينة: نزلني، أنت اتجننت ولا إيه؟ عمر: ليه؟ أنا شايل مراتي، حد له عندي حاجة؟ زينة: يعني إيه بقا؟

عمر: مراتي بجحة وقالتلي شيلني، ومش همها الناس، وأنا لإن بحبها شيلتها، مقدرش على زعلها. زينة: عمر نزلني أحسنلك. عمر: مش هنزلك إلا جوه الطيارة، ولا أقولك مش هنزلك فيها كمان، أنا هقعدك على رجلي. زينة: هصوت بجد وأفضحك قدام الناس. عمر: صوتي، أنا ظابط وأصحابي هيقفوا معايا، وكمان أنا مش بعمل حاجة غلط، مراتي وشايلها، فيها إيه؟ زينة: فكرت بكلامه، وبعدين قالت: طيب نزلني وأنا هروح معاك، بس كفاية كدا الناس بتبص علينا.

عمر: يبصوا، أنتِ مراتى. زينة: خلاص بجد. عمر: إيه دا؟ مكسوفة؟ زينة: بتحاول تنزل. عمر: متحكم فيها. زينة: عيونها اتملت دموع. عمر: بص بص ليها ونزلها وقالها: بمزاجي، فاهمة؟ ومسكها من إيدها وقالها: نعقل كدا عشان أحبك وأجبلك حاجات حلوة. زينة: بصتله واتغاظت من طريقته الباردة وكلامه معاها على إنها طفلة. وبعد شوية خلصوا كل الإجراءات ودخلوا في الطيارة. عمر: ابتسم وبصلها وقال: حبيبتي، تحبي تقعدي على رجلي أحسن؟

زينة: اتلم يا عمر، بدل ما أخليها خراب على الكل في الطيارة. عمر: طيب والناس ذنبها إيه؟ زينة: هو كدا. عمر: مقدرش على كدا، وخصوصاً من العيون اللي تجنن دي. زينة: أوووف، حاجة ترفع. عمر: مال عليها وقال: اهدي كدا يا روحي، دا أنا محضرلك مفاجأة تجنن. زينة: مش عاوزة منك حاجة. عمر: براحتك، اهو اللي أنتِ متعملهوش غيرك في باريس تعمله. زينة: بعصبية قالت: يعني إيه؟ عمر: ولا حاجة، إحنا رايحين باريس، عرفة يعني إيه؟

يعني أرض العشاق، ولازم أتبسط سواء معاكي أو مع غيرك، أنا ظابط وصعب آخد إجازة من شغلي، وأنا مصدقت آخد إجازة، ف لازم أستغلها، ومستحيل أضيعها عالفاضي، هو أنا باخد كل يوم إجازة؟ زينة: بغيظ قالت: هنشوف يا حضرة الظابط. عمر: ههههههه. زينة: حبت تعانده قالت: تصدق أنت صح، لازم نستغل الإجازة وكل واحد يدور على راحته، وهناك أجمل الشباب، عيون خضر، شعر أصفر. عمر:

فهمها وقالها: إذا كنتِ ترضي على نفسك تبقي كدا وتعملي اللي بتقولي عليه، براحتك. زينة: بصتله والتفتت الجهة التانية وعيطت. عمر: شاف دموعها، مال عليها، وأخدها في حضنه غصب عنها، وبعدين قالها: ليه كدا؟ والله ما أقدر على زعلك، وأنتي عارفة، ويا ستي حقك عليا، أنا كنت بهزر معاكي، وأنتي أكيد عارفة، يعني ما ذنبي كي أظلم؟ نور عصام. زينة: صوت شهقاتها عالى. عمر: خلاص بقا عشان خاطري، وبمرح قالها: الناس تقول علينا إيه؟

عريس بيضرب عروسته في تاني يوم جواز. زينة: بصتله واغمى عليها. عمر: بلهفة، زينة زينة حبيبتي فوقي. وجت المضيفة وحاولت تفوقها معاه، وبعد لحظات فاقت، والمضيفة راحت وجابت لها عصير، وبعد دقيقة جابت لها أكل. عمر: ابتسم وقالها: كنتي قولي من الأول إنك جعانة وعاوزة تاكلي، بدل الحوار اللي عملتيه دا. زينة: اتغاظت منه وقالت: ما أنت معندكش دم، بقالي يومين ما أكلت وانت ولا هنا، طبيعي أموت مش بس يغمى عليا. عمر:

بياكلها قالها: حبيبتي، أنا بهزر معاكي، أنا غلطان، بس غصب عني. زينة: أكلت وما اتكلمت. عمر: بمرح قالها: كدا تاكلي الأكل بتاعي كمان، آكل أنا إيه دلوقتي؟ زينة: مش مهم أنت، المهم أنا. عمر: بهمس جنب ودنها قال: طبعاً حبيبتي وروحي وقلبي، لما تاكل كأني أكلت، وكمان أنا يهمني صحتك. وغمز بعينه. زينة: عوجت بوئها. وبعد فترة وصلوا مطار باريس، وبعد انتهاء كل شئ، ركبوا تاكسي ووصلوا الفندق، وكان فندق فخم جداً.

عمر: أول ما دخل الأوضة شالها. زينة: إيه؟ ف إيه؟ إيه؟ عمر: ابتسم وقالها: مراتي وعروستي. زينة: أسطوانة هي بقا، كل شوية مراتي مراتي. عمر: وهو انتي مش مراتي بردو يا زينة؟ زينة: اتنهدت وقالت: لفترة بس. عمر: كل العمر، مش بس فترة، طول ما فينا نفس هنفضل مع بعض، زوجين وأخين وحبيبين، وكل شئ لبعض. زينة: بصتله وما اتكلمت. عمر: راح بيها عالسرير.

زينة: اتفاجئت إن السرير مرسوم بالورود الأحمر والأبيض، واسمها منقوش جوا القلب، وهدية من الألماس، وكانت خاتم كتير حلو. عمر: قالها: كل دا عشانك يا زوزتي، حبيبة عمري كله. زينة: ابتدت تضعف من تصرفاته وهو شايلها. عمر: مال عليها وباسها من شفايفها وهمس وقالها: أموت ولا تفارقيني لحظة واحدة، حياتي من غيرك مستحيلة. زينة: صوت نفسها عالي ووشها أحمر ودقات قلبها زادت.

عمر: مال ومالها معاه عالسرير وباسها بشغف وجنون وحب مالو أول من آخره، وذهبا معا ف عالمهم الخاص بيهم. في مصر. معاذ: ماما حبيبتي، خلاص بقا، كلها كام يوم وترجع تاني. أمه: قلبي واجعني عليها قوي. معاذ: يا ماما، ماهي كلمتك لما وصلت مطار باريس. أمه: بردو قلقانة عليها. أبو معاذ: مش خلاص اتطمني عليها، اهدي بقا، ربنا يسعدها. معاذ: متقلقيش يا ماما، بكرة ترجع وتعرفنا بعمايلها. أمه: متقولش كدا على أختكم.

معاذ: ههههه، والله يا ماما ما عارف أصبرك ولا أصبر نفسي ولا بابا. أبوه: ربنا يرجعها بالسلامة. معاذ وأمه: آمين. عند أبو عمر. أمه: على فكرة البت دي لما ترجع أنا مش هعدي اللي عملته دا بسهولة كدا، لازم أربيها وأعرفها إزاي تتكلم معايا. أبو عمر: كفاية بقا، مش ناقص. أم عمر: إيه؟ كلامها هز قلبك ولا إيه يا أبو عمر؟ أبو عمر: أنتِ بتقولي فيها؟ أنا معتش قادر أفكر من وقت قالتلي إزاي هقابل أبوها؟

وفرت دمعة منه وقال: إزاي فعلاً هقابل أخويا؟ أم عمر: اهدي، اهدي، مش كدا. أبو عمر: سابها وخرج واتصل على ابنه. عمر: مين اللي بيتصل دلوقتي؟ زينة: شوف مين. عمر: لأ. زينة: ابتسمت وقالت: عشان خاطري، أحسن يكون في حاجة مهمة. عمر: عشانك بس هرد. وفتح الفون وقال: أهلاً بابا، ازيك. أبوه: أهلاً يا حبيبي، أخبارك إيه؟ عمر: بص لزينة وابتسم وقال: مش عارف. أبوه: ابتسم وقال: هو أنا اتكلمت في وقت مش مناسب ولا إيه يا عريس؟

عمر: بصراحة، أيوا يا كبير. أبوه: هههههه، طيب معلش، هي زينة سامعة كلامي؟ عمر: لو عاوزها تسمع، افتح الاسبيكر. أبوه: أيوا. وبعدين قال: ازيك يا زينة؟ زينة: ما ردت. عمها: حبيبتي ردي عليا، أنا عارف إني غلطان، بس سامحيني، زينة، أنا هرجعلك كل حاجة أخدتها منك وفوقها كمان الضعف. زينة: هترجعلي حضنك اللي حرمتني منه؟ هو دا اللي كنت عاوزاه يا عمي؟ أعتقد إني عشت كويس طول حياتي، مكنش فيه حاجة نقصاني، بس بردو أنت عمي من لحمي ودمي.

عمها: حقك عليا يا زينة. زينة: هونت عليك يا عمي، ترميني في الملجأ؟ هونت عليك حد غريب ياخدني يربيني ويحبني ويعوضني بحنانه، وأنت موجود؟ عمها: بدموع: معلش، حقك عليا، والله أنا ندمان، ندمان قوي يا زينة. زينة: دموعها نازلة قالت: مش هسامحك يا عمي. عمها: وحياة عمر عندك تسامحيني. زينة: ومين قال إن عمر غالي عندي؟ عمها: أنا عارف إنك بتحبيه، وهو فعلاً غالي عندك، وعلشانه أنا بترجاكي تسامحيني، سامحيني يا حبيبتي. زينة:

رمت الفون من إيدها وقالت: حرام عليك يا عمي، ظلمتني وأنا مليش ذنب، وجاي في الآخر تقولي سامحيني بسهولة كدا، بعد كل الظلم دا منك، وعاوزني أسامحك؟ آآآه. وصرخت بصوت عالي. عمها: كان بيسمعها، لأن الفون لسه مفتوح ومع عمر. عمر: حضنها وقالها: اهدي ياروحي، حقك عليا. وقفل الفون. زينة: بعد شوية هديت من الحالة اللي هي فيها. عمر: قلب عمر، يلا قومي عشان ننزل. زينة: بتعب قالت: مش قادرة.

عمر: والله ما هيحصل، لازم ننزل، أنا مش دافع كل الفلوس دي عشان آجي أقعد في الأوضة. ومال عليها وقال: أنا موز وحلو، خافي عليا أحسن أتخطف منك هنا، ودول بيموتوا في المصريين، وبصراحة إحنا ما بنصدق. زينة: طبعاً عنيكوا زاغ. عمر: إحنا لا، أبداً، دا إحنا غلابة. زينة: قوي. عمر: باسها من إيدها وقالها: يلا، ومش عاوز أي أعذار. وشدها قومها من السرير وقالها: يلا خدي شاور، ولا أقولك، أنا هاجي معاك. زينة:

زقته عنها وقالت: تيجي فين يا عمنا؟ وجرت عالحمام وقفلت. عمر: ضحك عليها، وبعدين اتنهد وقال: آآه منك، طيوبة بس عنيدة. واتصل على أبوه. أبوه: رد وقال: زينة عاملة إيه دلوقتي يا عمر؟ عمر: والله يا بابا، نفسيتها زفت، أنا حاسس بيها، رغم عنادها وجمودها قدامي، إلا إنها هاشة من جوه، بس بتعاند. أبوه: طالعة لباقي عيلتها. عمر: ابتسم وقال: أعمل إيه بس يا بابا، كل ما تهدى شوية ترجع تاني.

أبوه: معلش يا ابني، استحملها ومتزعلهاش، بكرة تهدى، وبعدين هزر معاه وقال: فين تدريباتك يا حضرة الظابط؟ عمر: فهمه وقال: دي بنت الشريف، هي أي حد. أبوه: هههههه، ربنا يسعدك يا حبيبي. وبعدين قاله: طمنا، وأنا بإذن الله، بس ترجعوا هاخدها وأتنازلها عن كل حاجة كانت باسم أبوها وأضعاف كمان، بس أتمنى تسامحني. عمر: إن شاء الله يا بابا. وقفل. وبعد شوية نزلو يتفسحوا. زينة: بتبص على إيه؟ عمر: عليكي يا قلبي.

زينة: والله، طيب اتلم بقا أحسن ما أقوم أجيبها من شعرها. عمر: هي مين دي؟ زينة: اللي عينك هتطلع عليها، وهي كمان البجحة. عمر: أهدي كدا واعقلي يا زينة، مفيش حاجة من اللي في دماغك دي. زينة: امممم. وقامت وراحت عند البنت اللي بتبص لعمر وبتضحك. عمر: جري وراها ومسكها من إيدها وقال: سوري للبنت. زينة: بتشدني ليه؟ سيبني أربيها. عمر: والله بحبك، وعمري عيني ما تشوف غيرك يا زوزتي. زينة: طيب يلا نمشي من هنا. عمر: يا ساتر.

زينة: يلا يا عمر، أحسنلك. عمر: باسها من خدها وقال: يلا. وراحوا مكان تاني وسهروا فيه وقضوا ليلة حلوة، وابتدى الجو يهدي بينهم، وبعد يوم كلمت أمها وحكت لها كل حاجة، وأمها قالت إن عمها راح عندهم وقالهم كل شيء، وقالتلها: عيشي حياتك واتهني، ومتضيعيش عمر من إيدك، كفاية حبه ليكي. عمر: سمعها وقال: يا ريت تسمعي كلام حماتي. وسلم عليها. وبعد شوية نزلو يتفسحوا وقضوا أجمل وأحلى شهر عسل في باريس. زينة: عمر، أنا جاهزة.

عمر: طيب يلا يا قمر، لأننا اتأخرنا عالطيارة. وبعد فترة من الزمن وصلوا القاهرة، ومعاذ وأبوه وأبو عمر كانوا في انتظارهم، وفرحوا جداً برجوعهم. زينة: سلمت على عمها. عمها: شدها لحضنه وضمها جامد. زينة: ابتسمت وخرجوا. أم عمر: فرحت برجوع ابنها، لكن كانت متغاظة من زينة. أبو عمر: قالها إنها لازم تهدى وتعاملها كويس، وما اقتنعت إلا لما أقنعها إن كل شيء في الآخر لابنها بردو. زينة: إزيك يا طنط؟ أم عمر: أهلاً. زينة:

بصت لعمر وقالت: حبيبي، يلا نطلع، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح شوية. ومسكت إيده. أم عمر: اتغاظت وعرفت إنها بتعاندها. زينة: يلا يا عمر. عمر: حاضر يا حبيبتي. وقال: عاوزة حاجة يا ماما؟ أم عمر: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. زينة: بصتلها وهمست قالت: أكيد، أنا بردو اللي هكون مستفيدة. أم عمر: بصتلها ومشيت. زينة: ابتسمت في نفسها وطلعت. عمر: أول ما دخلوا أوضتهم قالها: زينة حبيبتي. زينة: نعم يا عمر. عمر: عشان خاطري، عاملي ماما كويس.

زينة: هو أنا عملت حاجة يا عمر تزعلك مني أو تزعل طنط؟ عمر: زينة، عشان خاطري بلاش عناد، أنا مش صغير. وضمها لصدره وقال: أنتي حبيبتي ونور عيوني، ومقدرش استغني عنك، وهي أمي ومقدرش أزعلها، وأتمنى إنكم تكونوا كويسين مع بعض عشان أنا أكون مرتاح، عشان خاطري يا زينة، لو بتحبيني بجد. زينة: أفكر. عمر: ابتسم وباسها من شفايفها. زينة: بعد لحظات قالت: بتحبني أنا أكتر ولا أمك؟ عمر: ههههههه.

وبعدين قالها: السؤال دا تسأليه لنفسك يا عمري. زينة: مسكت إيده وبكل حب قالت: حبيبي، أنت حطتني في اختبار صعب، ولأني كنت متغاظة منك ومن عمي ومن طنط، وقتها قولت معاذ بس، لكن حبي ليك حاجة، وحبي لمعاذ حاجة تانية، أنت حبيبي ونور عيني ودنيتي كلها، وهو أخويا، مكنش المفروض تحطني في اختبار زي دا أبداً. عمر: يعني بتحبيني؟ زينة: بموت فيك، وحبي ليك فوق الوصف، أوعي تاني مرة تقارن حبي ليك بأي حد في الدنيا مهما كان غلاوته عندي.

عمر: يعني الكلام اللي قولتي. زينة: قاطعته وقالت: أنت وأخويا ضهري وسندي في الدنيا، وأنا بستقوي بيكم، لكن كل واحد فيكم له عندي معزة وحب شكل تاني، ربنا يخليكم ليا يا عمري كله. عمر: قرب عليها وقالها: ربنا يقويني عليكي وعلي حبك. زينة: اتكسفت ووشها أحمر. عمر: أموت أنا ف خدودك دي وهي بتطلع نار كدا. وبعد تسع شهور. زينة: عمر، أنت فين؟ كل شوية تقول جاي وبردو مفيش فايدة.

عمر: اهدي يا حبيبتي، أنا خلاص دقيقتين وهكون عندك، هي ماما فين؟ زينة: طنط وعمي خرجوا من شوية، راحوا عند خالتك. عمر: طيب خلاص، أنا داخل الشارع اهو. وفعلاً وصل لقي زينة تعبانة وبتصرخ، جري عليها وشالها وراح عالمستشفى، وهناك اتصل بأمه وأبوه، وأمها وأبوها، وقالهم إنها دخلت تولد. الكل وصل وبيدعيلها، وبعد بعض الوقت خرجت زينة والكل اتجمع. معاذ: هاه، هتسموا الولد إيه؟ عمر:

ابتسم وقال: هسميه محمود، على اسم عمي، دي أقل حاجة أرد بيها جميله علينا. وراح عليه وباسه من راسه. أبو معاذ: ليه كدا يا ابني؟ زينة دي بنتي وحتة من قلبي. عمر: عارف يا عمي، بس أنا حابب أسميه محمود. زينة: ابتسمت. أبو معاذ: يا حبايبي، سموا الولد اسم جديد، على الموضة كدا. عمر: خلاص، هو محمود. الكل قال: ربنا يحفظه ويبارك فيه. عمر: مال عليها وقالها: شدي حيلك كدا بسرعة، عشان أنا عاوز بنت. زينة: بصتله ولسه هتتكلم. عمر:

قالها: بحبك وبموت فيكي. زينة: بحبك. قال: وأنا بعشقك. معاذ: قال: على فكرة، إحنا سمعنا كل حاجة. عمر: قال: تسمعوا يا عم، ومال عليها وزينة وباسها من جبينها ونزل على شفايفها وباسها بوسة سريعة وغمز بعينه وهمس وقال: امتى نروح؟ وانتهت روايتنا، ويارب تكون عجبتكم. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...