عمر: أنا عرفت كل حاجة. ملك: (وقفت بصدمة) عرفت كل حاجة إزاي؟ عمر: (بغضب) عرفت كل اللي كنتي مخبياه. عرفت إنك لسه تعبانة وخبيتي عني. عرفت إنك بتتألمي وبتخبي عشان ما أعرفش. عرفت إنك كملتي الفرح وأنتي عارفة إنك تعبانة عشان بس ما تزعلنيش. عرفت من بره مش من حبيبتي اللي كنت عايزها تشاركني تعبها. عرفت سبب إنك غيرتي قصة شعرك. عرفت سبب إنك عايزة تقربي مني دلوقتي. عرفت كل حاجة. ملك: (قعدت بصدمة) أنا... أنا... عمر: أنتي إيه؟
كنتي هتقوليلي إمتى؟ والمفروض تروحي المستشفى بكرة. كنتي عايزة يحصل إزاي بينا حاجة؟ ويمكن يحصلك حاجة؟ لو كان حصلك حاجة بسببى كنت هحس بإيه؟ ملك: (بتبكي) مكنتش عايزة أزعلك. مكنتش عايزة ألغي الفرح. مكنتش عايزة أشوفك زعلان ومخنوق وخايف عليا. كنت خايفة عليك. كنت عايزة أعمل لحظات حلوة بيننا. مكنتش عايزة أمنعك عن حقوقك. عارفة غلطانة والمفروض أقولك، بس مكنتش هستحمل نظرة الزعل والعجز اللي شايفاهم في عينك دلوقتي. عمر: (بحضن)
كنت عايزة أقف معاكي. أعرف تعبك وأحاول أداويه. كنت بتوجع وأنا بشوفك تعبانة وشكلك تعبان ومش عارف أقرب منك أو أعرف مالك. عشان خاطري يا ملك خليكي قوية لآخر لحظة. مش هستحمل بعدك والله. هموت بعدك. ملك: (شدت على الحضن) عمر عشان خاطري. أنا وعشان أدخل مرتاحة. أوعى ترجع انطوائي تاني وعيش حياتك وشوف شغلك واتجوز وخلف. نبي يا عمر. نبي. عمر: (باس كل حتة في وشها) متقوليش كده. نبي. متوجعيش قلبي عليكي. فاهمة؟ ملك: (حضنته)
أوعى تبعد عني لحد ما أدخل العملية. عمر: أنا جنبك وهستناكي لما تخرجي. فاهمة؟ هتخرجي. ملك: مين قالك؟ عمر: هيثم كلمني وقالي إنك كنتي رافضة حد يعرف، بس لما شاف حالتك بتسوء ومصممة تعملي فرح، كلمني بعد الفرح وقالي هو ودكتور أسعد. ملك: مكنتش عايزة تعرف. عمر: مكنتش هسامحك لو معرفتش. لو مش أنا أقف جنب مراتى مين هيقف؟ لو كنتي سبتيني أقرب منك وأتمم جوازنا وأنتي عارفة إن غلط. لو كان حصلك حاجة مش هسامح نفسي.
ملك: لا يا عمر. أنت مالكش ذنب. أنا اللي كنت حابة أقرب منك. عمر: بس أنتي كنتي خايفة أزعلك. ملك: أنت مكنتش هتزعل لأن مكنش فارقلك حاجة غير وجودي جنبك. وأنا كنت عايزة أعمل لحظات تفتكرني بيها. عمر: (ششش) متكمليش. عشان خاطري. هتخفي ونعمل كل اللي عايزينه ونجيب أطفال كتير. ملك هترجعلي أنا. من غيرك ولا حاجة. أنتي فاهمة؟ ملك: خليني نايمة في حضنك.
وتاني يوم ملك وعمر وآدم وصلوا المستشفى. وصممت باقي أهلها ما يعرفوش. وكانت مش بتبعد عن عمر لحظة. فضلت طول اليوم في الإجراءات والتحاليل والأشعة. وآخر اليوم قعدت ملك على السرير بتعب. آدم: أنتي كويسة؟ ملك: (بدموع) كويسة. آدم: طيب بتبكي ليه دلوقتي؟ ملك: أنت فاكرني تعبانة من اللف اللي بلفه من الصبح؟
لا خالص. أنا أصلاً اتعودت على التعب والإبر والتحاليل. معظم حياتي مقضياهم فيهم. اللي تعبني إني هسيبكم. هعيشكم ألم الفراق. بنتك اللي لسه عروسة راحت بسبب مرض لعينة وملحقتش تفرح بشبابها. زعلانة على بابا وماما اللي مالهمش بنت غيري وما صدقوا يفرحوا بيها. زعلانة عليك وأنت معتبرني أختك وصاحبة عمرك ومش ينفع نخبي حاجة عن بعض. زعلانة إن هسيبك تعبان تحزن بسببى. زعلانة على عمر اللي اديتله أمل في الحياة ووعدته إني هكمل معاه. زعلانة إن بعد ما خليته يتاقلم على الناس والصداقة، أبعد عنه ويرجع عمر تاني وممكن أوحش.
آدم: (بحضن) بس عشان خاطري متكمليش. متوجعيش قلبي زيادة. عمر دخل هو وهيثم وشافها بتبكي. قرب منها بقلق. عمر: فيكي إيه يا حبيبتي؟ في حاجة وجعاكي؟ ملك: (بتبكي) أنا خايفة أوي يا عمر. مش عايزة أدخل. حاسة إني هموت. آدم: (بعصبية) بس بقا! أنا مش مستحمل. متقعديش تقولي الكلام ده. مش سهل عليا أشوفك كده وأنا عاجز عن مساعدتك. مش سهل إني أسمع منك كل ده بيقطع قلبي. سابها آدم ومشي. هيثم: (بلوم)
مكنتيش كده يا ملك. أنتي كنتي كلك حيوية ونشاط. مهما اللي كنتي بتمرى بيه كنتي بتبقي ثابتة ومطمنة اللي حواليكي. ملك: أنا تعبت. تعبت. قولت لكم مش هتعالج.
قولتيلي: اتعالجي ومتخليش المرض يسيطر عليكي. وتخفي. ونسبة نجاح كبيرة. ووافقت وحسيت بأمل إني هخف. وحبيت. لا عشقت واتجوزت. وكنت بفكر زي البنات إني هعيش في أسرة وأرتاح وأخلف. وبنيت أحلام كبيرة. وفجأة كل ده اتسرق مني. اتسرق عمري وفرحتي وحياتي وزوجي وأهلي. ودلوقتي عايزين أثق فيكم تاني؟ عايزين أرسم أحلام تاني؟ عايزين أحس بأمل تاني؟ عايزين أضحك وأرسم الابتسامة وأطمن اللي حواليا إني هرجع وأديهم أمل وأنا ممكن مرجعش؟ ليه؟
حس بيا يا دكتور. أنا المرض اتمكن مني ومبقتش قادرة حتى أتكلم كتير ولا أتحرك. أقل مجهود بتعب. والله الموت أسهل من الإحساس اللي حاسة بيه دلوقتي. غصب عنه الدكتور هربت منه دموعه. وآدم اللي كان راجع عشان يصالحها حس بالعجز والضعف. عمر قرب منها وحضنها وهو بيبكي. عمر: بلاش تضعفي. أنا باخد قوتي منك. عشان خاطري متقوليش كده تاني. والله قلبي وجعني. مش عارف أساعدك إزاي. آدم: ملك أنا آسف. سامحيني.
ملك: اطلعوا لو سمحتوا. مش عايزة أشوف نظرة الشفقة ودموعكم دي. اطلعوووووا. سيبوووووني. يلااااا. الممرضين قربوا يهدوا بس هي فضلت تبعدهم وتصرخ إنهم يسيبوها. وبعدين اضطر هيثم يعطيها مهدئ وينامها. هيثم: لو فضلت الحال ده مش هتدخل العملية. عمر: (بوجع) أنا بموت وأنا بشوفها كده. قول أي حاجة. لو شايف إن هيحصلها في العملية يبقي بلاش منها. قول يا دكتور إنها هتخف.
هيثم: كله بإيد ربنا. البروفيسير شاف التحاليل وهيعمل العملية بكرة. وهو طمنه. وأنا هدخل العملية ومتقلقش. آدم: طيب وحالتها النفسية؟ هيثم: أهم حاجة. عمر: (بدموع) يا رب اشفيها ورجعها لحضني من تاني. وتاني يوم الكل متجمع في مكتب هيثم. عمر: أنا مش قادر أدخلها. الكل يقويها ازاي وأنا أصلاً ضعيف. آدم: وأنا كمان. أصلاً هي مش متقبلة كلام من عمر. هتتقبل مني؟ أسعد: تسمحولى أنا أدخلها؟ هيثم: أنت لأ. أسعد: (بابتسامة)
متقلقش. هتكلم بهدوء. عن إذنكم. استأذن أسعد ودخل لملك. أسعد: ممكن أتكلم معاكي شوية قبل عمليتك؟ كل واحد برا رافض يشجعك. ملك: (وحضرتك بقا هتشجعني؟ حضرتك أكتر واحد كنت بتقولي كلام يحبطني.) أسعد: (بحزن)
عندك حق. بس هقولك حاجة. أنا من حوالي عشر سنين لما كنت طالب في كلية الطب حبيت بنت زميلتي. سنة ورا سنة عشقتها. مكنتش أقدر يوم يعدي إلا لما أشوفها. ومستنتش أتخرج واتجوزتها وعشت معاها أحلى سنة في حياتي. بقيت كل حياتي. أختي وصاحبتي وحبيبتي ومراتى. يعني زيك أنت وعمر. ويمكن أنا أكتر. بعدين عرفت إنها حامل. كنا في آخر سنة. وبعدين اكتشفنا إن عندها سرطان في الدم. وده من أخطر الأمراض. مكنش العلم متقدم وكده. وكمان هي كانت حالتها خطيرة. كان هيحصلي حاجة وأنا شايفه بتموت قصاد عيني. قولتلها تنزل الطفل وتتعالج. رفضت.
وقالت: عايزة أسيبلك عشان تفتكرني بيها. وقالت إن ممكن أموت حتى لو نزلته. كنت بموت. يعني أنا دكتور وهي دكتورة ومش لاقيين حل. يعني هتروح مني. وفعلاً راحت مني. وجابتلي أجمل هدية. بنت شبهها بتفكرني بيها بكل حركة بتعملها. الأول كنت مش متقبل فكرة موتها. بس بنتي محسساني إنها لسه عايشة. وبعدين اتخصصت هنا. وبقيت بعالج أي حد. غير أهم الناس عندي. ولما شوفت افتكرت كل وجعي مع مراتى. وكنت بقسي عليكي وبعرفك الحقيقة اللي كانت بتخبيها عني أنا وهي. عشان لما بييجي الأمل ويتاخد منك بيبقى صعب. بس دلوقتي صدقيني أنا مطمئن إنك هتطلعي بخير. وهعمل أي حاجة عشان تخفي. أنا وعدت مراتى إني محسسش حد بنفس المرض.
وبنتي الصبح قالت لي: أنا هبقي دكتورة زيك عشان محدش يتعب زي ماما. وأنا عايزك تكملي مع عمر. اللي معرفتش أكمله. عمر وعيلتك يستاهلوا إنك تخفي. ملك: (بدموع) أنا آسفة إن فكرتك بكل الوجع ده. وكنت فاهماك غلط. أسعد: (مسح دموعها) ولا يهمك. أنا مش بنسي أصلاً. المهم عمليتك. فاضل عليها ساعتين. جاهزة؟ ملك: (بابتسامة) جاهزة. بعد ساعتين دخل عمر. وكانوا الممرضين بيجهزوا ملك. ملك: (مدت ايدها عشان يمسكها)
متخافش. أنا هرجعلك. لسه فيه حاجات كتير هنعيشها. عمر: أنا هستناكي هنا. أوعي متخرجيش. افتكريني. ملك: (حضنته) أنا بحبك أوي يا عمر. أنت عيشتني أجمل أيام حياتي وأنا معاك. عمرك ما زعلتني. بالعكس دايماً كنت سبب فرحتي. عمر: وأنا بحبك أوي يا ملاكي. نفسي في الحياة. عيشيني ملك حبيبتي. أنتي كويسة؟ فاطمة: (بدموع) متقلقش. ده مفعول البنج. هناخدها دلوقتي على العمليات. دخلوا بملك العمليات.
أسعد: متخافش. هتخرج. أحسن الدكاترة معاها جوا. وأنا وهيثم معاها كمان. هيثم: ادعولها يلا يا أسعد. دخلوا غرفة العمليات. وعمر وآدم قعدوا قدام الغرفة. آدم: ملك حبيتك أوي. لحد دلوقتي كانت بتكافح عشانك. في عز تعبها ومرضها. كملت الفرح عشان تبقي جنبك. كان تعبها واضح واحنا مش شايفين. كانت بتموت بس بمجرد ما بتسمع صوتك. بتدوس على نفسها عشان متعرفش. ملك وصتني إن لو حصلها حاجة إن أقف جنبك. أخليك تكمل حياتك حتى لو هتجوز غيرها.
عمر: بس بس كفاية يا آدم. كفاية. ملك هترجعلي. أنا متأكد. هي مش هتسبني. ملك قوية. آدم: أنا هنزل أصلي وأقرأ قرآن لحد ما تخرج. وقف عمر على باب أوضة العمليات وهي بيفتكر كل ذكرياتها معاه. ملك: (بابتسامة) مساء الخير. عمر: ملك: (باستغراب) أمممم. سمعت إنك عامل مشاكل. ومش بس كده. ده بيقولوا عليك متكبر ومتعجرف. عمر: ... ملك: أنا هكلم نفسي كتير. الله. قوللي لي باصص لي كده؟ أنت تعرفني؟ عمر: (باستغراب) ملك: (باحراج)
إيه الكسفة دي يا عم؟ ما ترد. مش عشان أمور شوية شوية تعمل كده؟ عمر: (بضحك) ههههه. ده أنتي مصيبة. ملك: ما أنت ضحكتك حلوة. إيه؟ وصوتك كمان. عمر: ده غزل. ملك: استغفر الله. أنا بعاكس بس. عمر: أنتي تاني؟ ملك: (بصدمة) إيه ده؟ أنت مكنتش عايز تشوفني بعينك؟ ده أنا هطلع في أحلامك. عمر: وعايزة إيه تاني؟ ملك: ننزل نتمشى في الجنينة شوية. عمر: لأ. ملك: (كنت عارفة إنك هتوافق ومش هتزعلني. هو ده العشم. يلا بقا.)
خدت من إيده ونزلت وقعدوا يتمشوا والاتنين ساكتين. ملك: (بزهق) أنا بزهق بسرعة. متتكلم يا عم بدل الصمت ده. عمر: أقول إيه؟ ملك: اللي أنت عايزه. عمر: مش عايز حاجة. ملك: (بابتسامة)
يااااه. زي بالظبط. عارف أنا عرفت إني تعبانة من سنتين. رفضت أتعالج لأني شفت ملوش لازمة العلاج. أومري محسوب. وعملت نفسي ناسيه. أخرج واتفسح وأصاحب. وكملت بحزن. وأحب. بس بعدين بعد إلحاح من أهلي وأخويا وصحبتي قررت أتعالج. وقولت لو أنا مكتوب لي أموت أموت بس أكون حاولت ومكسرتش أهلي.
عمر: أنا عكسك. أنا عايش حياتي كلها للشغل ولأمي بس. مكنتش حابب أكون أصدقاء لأن أصلاً مليش في الجو ده. أصلاً مبحبش أتكلم كتير. وأول لما سمعت إني تعبانة مفكرتش غير في أمي. وعشان كده بتعالج. ملك: (بفرحة إنها بتتكلم) يبقى كمل مشوارك للآخر. عافر. أنا كل ما أضايق أقول: أنا أقوى من المرض وإرادة ربنا أقوى. وأهلي يستاهلوا أعافر عشانهم. عمر: عندك حق. بس أنتي شايفه تحسن؟ ملك: (بابتسامة) أشوف إيه؟
بقولك بقالي كام يوم. أيوة مفيش تحسن على الورق. بس أنا كـ مريم كويسة. أه صحيح. أنا ملك. متخرجة من كلية إدارة أعمال وبعرف كام لغة كده. وآه بحب الكلام والضحك والهزار وأكون أصدقاء. عكسك يعني. عمر: (بابتسامة) وأنا عمر. متخرج من إدارة أعمال. صاحب. ملك: (بابتسامة) زميل يعني. عمر: صاحب أكبر شركات استيراد وتصدير. بس مبحبش الصحاب ولا الكلام الكتير. ملك: (باحراج) أحسن برضو. لازم يبقى فيه اختلاف. أنا مبحبش الملل في العلاقات.
عمر: (باستغراب) علاقات؟ ملك: أه. ما أنا قررت نبقى صحاب. عمر: (رفع حاجبه) صحاب؟ ملك: أه. مترفعش حاجبك بس وتتنك علينا. أنت تطول بنت زي القمر زي تبقي صاحبتك. عمر: (بملل) لا طبعاً. ملك: (شفت بقا. يلا أنا همشي أشوف طنط سوسو.) عمر: (باستغراب) مين؟ ملك: مريضة هنا في الدور اللي قبلنا. صحبتها قريبة. عمر: لا شكلك اجتماعية أوي. ملك: أوي. ولسه هتشوف. يازميلة. باااااي. عمر: (زميلة؟ هي قالت متخرجة من إيه؟ ملك:
(بصوت عالي وهي ماشية) إدارة أعمال ي صاحبي. إدارة أعمال. عمر: (بتوتر) مساء الخير. ملك: (بصدمة) عمر! عمر: (بابتسامة) مستغربة ليه؟ ملك: (بتعب) أبداً. ده أنا قولت ارتحت إن مجيتلكش النهارده. عارفة إنك طفلة حبة. عمر: (بضحك) هههه. حبة. ملك: أبو جبل بيضحك؟ ياااهووو. عمر: على فكرة أنا مش زي ما أنتي فاكرة. أه ماليش صحاب وكل حياتي شغل. بس مش حجر يعني. ملك: (استغفر الله. مين يقدر يقول كده.) نعمة: مش عارفة متعصبة ورافضة العلاج.
عمر: طيب روحي أنت. ملك: عمر مش قادرة أتكلم. عمر: ليه؟ مين ضايقك؟ ملك: (رفعت حاجب) عمر أنت بتستذكى؟ مش عايزة أتكلم. عمر: (مسك إيدها وشمر الكم) سامعك. اتكلمي. ملك: (باستغراب) أنت بتعمل إيه؟ عمر: (مسك الحقنة) ولا حاجة. ملك: (بخوف) عمر اعقل. عمر: عاقل جداً. عمر قرب ومسك إيدها يعطيها الحقنة. وهي مسكت إيده التانية جامد لحد ما خلص. عمر: (بضحك) هههه. خلاص. أهدي. خلصت. ملك: (بدموع) رخيم. ملك: (بعدت باستغراب) مهمة في حياتك؟
ودموعي غالية؟ طب ليه؟ عمر: (بتوتر) أيوه. ملك: ليه يا عمر؟ عمر: (بحب) عشان حبيتك يا ملك. أيوه عرفتك من وقت صغير. بس حبيتك. حبيت شخصيتك اللي مختلفة عني. حبيت حبك للناس ومساعدتهم رغم إنك تعبانة زيهم ومحتاجة دعم. حبيت ضحكتك. حبيت هزارك. حبيت شجاعتك إنك تهربي من المستشفى. حبيت كل حاجة فيكي. ملك: (بصدمة) ها؟ أنت قولت إيه؟ عمر: (بحب ومسك إيدها) بحبك يا ملك. بحبك. ملك: (بكسوف) أ. أنا. نعمة بتنادي. عن إذنك. عمر: (بضحك)
هههه. مجنونة. بس بعشقك. أخدته ملك ورا المطعم. وكان في ممر على البحر. مشيوا ووقفوا عليه. عمر: المنظر هنا تحفة. بتعرفي الأماكن دي منين؟ ملك: أي مكان فيه بحر هتلاقيني فيه. عمر: عايز أوصل لدماغك. ملك: (بخبث) أنا عايزة أوصل لجنانك. عمر: (باستغراب) تقصدي إيه؟ ملك: (زقته في الميه) عمر: ي بت المجنونة! ملك: (نطت) أنت لسه شوفت جنان. عمر: (بضحك) ههههه. ينفع كده؟ ملك: (رميت عليه ميه) أه. عادية. عمر: (رم ميه عليها) بحبك. ملك:
(غطست في الميه وفضلت تعوم وخرجت) متفرجيش نفسك طويل قد إيه. عمر: هتخسري. ملك: (مسكت إيده) نشوف. 3. 2. 1. نزلوا تحت الميه. وتقريبا خرجوا في نفس الوقت. عمر: (بياخد نفسه) لا برافو. ملك: (بابتسامة) قولتلك. يلا 3. 2. 1. نزلوا سوا. وعمر خرج قبلها. عمر: (بياخد نفسه) خلاص يا ستي. اخرجي. أعلنت انسحابي. عمر: (بقلق) ملك. ملك. نزل عمر تحت الميه وخرجها. عمر: (بقلق وبيطبطب على خدها)
ملك. فوقي عشان خاطري. أوعي تعملي فيا كده. ملك. ملك. أمانة عليكي فوقي. عام بيها وخرجها على الشط. عمر: ملك. فوقي. ملك: (بابتسامة) قد كده بتحبني؟ عمر: أنت كنتي فايقة؟ ملك: (أنا كنت بهزر والله. بس لما لقيتك قلقان بجد خوفت أتكلم) عمر: (بعصبية) بتهزري؟ أنتي بتلعبي بمشاعري يا ملك؟ أنتي عارفة أنا كنت حاسس بإيه؟ حرام عليكي بجد. ملك: أنا آسفة. عمر: يلا يا ملك. يلا. ملك: (مسكت إيده) لا. عشان خاطري نكمل اليوم. عمر: (بعصبية)
مـ... ملك: (بمقاطعة) عشان خاطرك. عمر: طيب. عمر: (بابتسامة) بحبك. ملك: نروح الفرح بقا. هنتاخر. عمر: ملك. أنتي ليه بتتهربي؟ أنتي مش بتحبيني؟ ملك: الكلمة دي مش بسيطة ولا ملهاش قيمة. لا. الكلمة دي بتتقال لما الشخص يبقى عارف إنه قدها. يبقى عارف إنه هيكمل. بس أنا خايفة أقولها مكملش. خايفة أديك أمل. وأنا كمان آخد أمل ومقدرش أكمل. المرض يبقى أقوى مني. عمر: (حضنها) لا يا ملك. حبنا هيبقي أقوى منه. ملك: (بدموع)
بس أنا مش حاسة بكده. أنا حاسة إني هموت. عمر: عشان خاطري متكلميش. وخلاص. مش عايز أسمعها. أنا عرفت ردك. بس أوعديني لما ربنا يشفينا تقوليها على طول. ملك: أوعدك. خبط ملك مردش. دخلت على طول. ملقتهوش. دخلت لقته في الحمام على الأرض. اتخضت ودخلت. ملك: عمر. عمر. أنت كويس؟ عمر: (بتعب) ملك. أنتي إيه اللي جابك؟ ملك: أنت إزاي تتعب ومعرفش؟ قوم معايا. عمر: (بتعب) مش قادر. ملك: (بحزن) معلش استحمل.
قومته ملك ولف إيده حوالين رقبتها. ومسكته من وسطه. وهي هتموت من الخجل وقلبها بيدق جامد. لحد ما نومته على السرير. ملك: (بكسوف) أكلم دكتور هيثم. عمر: لا. أنتي عارفة إن ده العادي. ملك: (بدموع) بس أنت مش متعود توصل لكده. عمر: ملك. بلاش عياط. أنا مش قادر. ملك: طيب حاول تنام. عمر: (بتعب) مش قادر يا ملك. قبل ما يكمل قام من السرير وملك ساعدته. وهو بعدها ودخل الحمام. ملك: عمر. افتح. عشان خاطري. عمر:
(بمجرد ما فتح وقع بين إيديها) ملك: (بخوف) عمر. أوعي. ي عمر. تعملها. هيحصلي حاجة بعدها. أنا مكملة عشانك. عمر: ... ملك: (بصراخ) فاااااطمة. فاااااااطمة. عمر: كان بيتكلم بيقولك إيه؟ ملك: أنت بتحبني. عمر: كان بيقولك إيه؟ ملك: بتغير عليا. عمر: ملك. ملك: (قربت) عيونها. عمر: (بلع ريقه) كان عايز إيه؟ ملك:
لفت إيدها حوالين رقبته: أنا رحت لـ طنط وقولتلها على حالتك عشان أطمنها. حسيتها زي أمي. ولازم تبقي فاهمة مش هتفضل تكدبي عليا على طول. أنت نفسك كنت مش حابب تكدب. وأنا كنت بطمنها وبنفس الوقت بكلمها وبأسأل عليها. وأسلي وحدتها. ممكن في الأول عشان زي أمي. بس مش عشان اللي فهمته خالص. إن بكدب عليك. وإن قربت منك عشان خطرها. مكنتش أقصد كل ده. كنت عايز أريحك وأريحها. عمر: وليه عملتي كل ده؟ إيه جابرك؟
ملك: الأول عشان كنت حابة أساعد أي حد. عمر: (بابتسامة) وبعدين؟ ملك: (بحب) أعتقد عشان حبيت ابن طنط أوي. عمر: (بعدم تصديق) حبيتي مين؟ ملك: (لفت إيدها أكتر وقربته) حبيتك. عمر: ملك. أنت بتتكلمي بجد؟ من عقلك يعني؟ ملك: من عقلي وقلبي. أنا بحبك.
فتح الورقة يقرأها: «أحببتك وكنت أول حب حقيقي في حياتي. لم أتوقع أن يرتبط بك قلبي كل هذا الارتباط. وأن تتعلق وتتشبث بك روحي بهذه القوة. حتى إنني لا أشعر بطعم الحياة إلا معك. ولا تستقيم حياتي ولا أشعر أنني بخير إلا بجانبك. مهما ابتعدت أعود إليك. لا يغنيني عنك شيء. ولا أستبدلك بأحد. حقاً مهما ابتعدت. مصيري العودة إليك. ♥✨» عمر: (فرح من قلبه لأن الكلام كان صادق وطالع من القلب) كلمها فوراً. ملك: وصل. عمر: بحبك يا ملك.
ملك: (بكسوف) وأنا كمان. عمر: ملك عشان خاطري افتحي الكاميرا. نفس أشوف وشك دلوقتي. ملك: لا مش هينفع. عمر: افتحي أحسن. والله أجيلك من الطريق. ملك: (فتحت بخجل لأنها كانت لابسة تشيرت حمالات وشورت جينز لقبل الركبة) عمر: (بانبهار) ي لهوي! ياريت ما كنت صممت. ملك: (بكسوف وحطت شال على كتفها) اتلم يا عمر. عمر: ما كنا حلوين. ملك: عايز إيه يا عمر؟ عمر: كنتي بتعملي إيه يا قلب عمر؟ ملك: لسه مخلصة شغل حالا. وعندي صداع مش عارفة أنام.
عمر: من الشغل الكتير؟ ملك: أو من البكاء. عمر: آسف. ملك: أنا أصلاً مزعلتش منك. خوفت على زعلك. خوفت تشك فيا. خوفت تبعد. خوفت تخليني أسيب الشغل. كل شعوري كان خوف. وعلى زعلك. مش زعل منك. عمر: أنا آسف يا حبيبتي. أنا خليتك تحسي بكده. أنت مش عارفة أنا حاسس بإيه بكلامك ده. متصغر نفسي وكاره نفسي بسبب الشعور اللي حسيتيه. ملك: متقولش كده يا حبيبي. أنا عارفة إن غصب عنك. واللي حصل من حبك. أنا مش زعلانة خلاص. عمر: بجد؟
أنا مش مسامح نفسي إنك فقدتي الأمان معايا. ملك: متقولش كده. أنا بثق فيك وبأمن على نفسي معاك. عمر يا حبيبي. أنا نمت في حضنك قبل كده من غير ما أخاف. حتى. عمر: (بحب) بعشقك يا قلب عمر. ملك: (نامت على السرير والشال وقع) وأنا كمان. عائشة: (بـ خضه) عمر! عمر: إيه الروايح الحلوة دي؟ عائشة: أنت جاي بدري ليه؟ عمر: (بضحك) هههه. إيه يا أمي؟ ده لولا إن أبويا ميت لكنت قلت بتوزعيني. عائشة: (ضربته)
لا يا ظريف. بس مراتك هنا من كام ساعة بتنضف أوضتك. وأنا قولتلها: خليكي على راحتك. كده كده عمر هيتأخر. عمر: (بخبث) يعني هي في أوضتي دلوقتي؟ عائشة: ااااه. ومش هتدخل غير لما تخلص وتخرج هي. عمر: عشان خاطري يا أمي. مش هعمل حاجة. هقعد باحترام. عائشة: (بضحك) ههههه. ي ابني. أنت صغير. عمر: (جنتني بنت أيمن) هروح أشوفها. عن إذنك.
دخل عمر. واتفاجأ لما شافها خارجة من تحت السرير. بشعرها اللي جاي على عينها. وتشيرته اللي عشق عليها. اللي مش واصل لـ ركبتها. ملك: (بخضه) عمرو! قبل ما تجري على الحمام كان مقيدها في حضنه. عمر: إيه اللي أنتِ عملاه ده؟ ملك: (بتوتر) عملت إيه؟ عمر: لابسة تيشيرتي ليه؟ ملك: عشان هدومي متتوسخش. وبعدين أنت جاي بدري ليه؟ عمر: (نيمها على السرير ونام عليها) عايز التيشيرت بتاعي. ملك: (بصدمة) عمر! أنت اتجننت؟
عمر: ااااه. وعايز التيشيرت. ودلوقتي. مليش دعوة. ملك: (بخوف) عمر. اعقل. متجننش. وفي غرفة العمليات. البروفيسور: نبضات القلب بتضعف. أسعد: طيب والعمل؟ البروفيسور: كملوا بس خلوا بالكم. هيثم: (بـ خضه) القلب وقف. البروفيسور: (بصدمة) أنا مش هينفع أوقف. أنا وصلت للورم. اعملوا أنتوا إنعاش قلبي. تتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!