تانى يوم صحيت ملك ملقتش عمر. لبست روب وطلعت تشوفه، ملقتهوش. قلقت جامد، فضلت ترن عليه لحد ما وصلها. "كنت فين ي عمر؟ قلقتنى." "مفيش ي حبيبتي، انا نزلت جبتلك مفاجآت." "نزلت امتى بس؟ الساعة لسه تسعة." "ي حبيبتي، انا مقدرتش انام وكمان محبتش اصحيكى، فنزلت اتمشى شوية." "لا بعد كده تصحينى." "حاضر." "مش عايزة تعرفى مفاجآت؟ "اكيد عايزة اعرفها." "للاسف مش دلوقتي، هنستنى ساعتين." "طيب مكنتش قولتلى؟ قستنى ازاى؟ انا فضولى يموتنى."
عمر شالها وقعدها على رجله على الكنبة. "هستنى فى حضنى، وحش ده." "لا طبعًا، ده احسن من ميه مفاجأة." "ملك ي حبيبتي، انا عايز اقولك حاجة." "قولى." "انا عايز منخبيش عن بعض أي حاجة مهما كانت، لأن لما بتيجى من برا بتوجع. وغير كده عايز يبقي بينا ثقة وحب، يعنى لو هنخاف كن الدنيا كلها، متخفيش من حضنى." "ليه بتقول كده؟
انا اصلا بحبك اوى وبثق فيك، اكتر شخص في الدنيا دي كلها، وعمرى ما اخاف منك لأن واثقة أنك عمرك ولا هتزعلنى ولا هتاذينى." "يعنى عمرك ما خبيتى عنى حاجة؟ "انت بتتكلم كتير ليه؟ انا هكلمهم يبعتوا فطار قبل ما ننزل." "طيب ي ملك." وبعد وقت، ملك مبسوطة جدًا. "اي رايك؟ عارف انك بتحبى البحر، وعشان كده جهزت اليخت نقضي يومنا عليه." "مبسووووطه اوووي ي عمر." "ربنا يقدرنى والابتسامة دي تفضل تنور حياتى." "ممكن ننزل الميه؟
"حاضر، بس لما تشوفى مجهزلك اي فوق الأول." طلعت ملك مع عمر بسرعة. شافت طربيزة كبيرة فيها كل انواع الشيكولاتات. "انا بحبك اوى." "وانا بعشق ي قلب عمر." "عملت كل ده امتى وازاى؟ ده في انواع مش موجودة في مصر اصلا، ده كتير قوى." "مفيش حاجة تغلى عليكى." ملك قربت منه. "عمر." "عمر هينزلك الميه عشان متقوليش ان بحرمك من حاجة، وجبتلك مايوه معايا. غيرى ويلا." غيرت ملك ونزلت معاه الميه.
"مفيش أي خوف، أي صراخ زي اللى بنشوفه في الروايات والمسلسلات، وتمسكى فيه وتقولى مبعرفش اعوم واوعى تسبنى والكلام ده." "دول بنات باردة، مبيعرفوش ينزلوش بدل المحن ده. ثم انا بطلة فى السباحة مش زيهم." "مفسدة اللحظات الرومانسية." ملك لفت ايدها حوالين رقبته. "بس ميمنعش انى بعرف اعوم. ان ابعد عنك انا بحس بالامان بقربك." "ايوه كده." "عمر، انت لسه بتحبنى؟ "انتى بتسألى؟ انا بعشقك." "اومال ليه حاسة حبك قلق؟
بقيت بتبعد عنى مش زي ايام الخطوبة وكتب الكتاب." "متهيالك ي حبيبتي، حبك بيزيد فى قلبى مش بينقص." "طيب." وخرجوا من الميه وغيرت هدومها وقعدوا على الطربيزة اللى فيها الشيكولاتة. "ي حبيبتي، كفاية." "اخر واحدة." "ي حبيبتي، غلط كده، انتي اكلتي كتير." "انت مش جايبهم ليا؟ "ي حبيبتي، ليكى بس مش لازم تاكليهم كلهم يعني." ملك سابت اللى كانت ماسكها. "اهو مش عايزة." "لا وعلى ايه؟ كملي ومنكملش باقي اليوم." "باقي يوم؟
احنا مش هنرجع الاوتيل؟ "تؤ." "خلاص سبتهم، انا اصلا مش بحب اكل كتير." "ي حبيبتي، انتي اكله فوق العشرة." "ولما انكد عليك دلوقتي؟ عمر حضنها من ضهرها. "لو هتبقي مبسوطة، انا موافق." ملك بابتسامة. "مقدرش ازعلك اصلا." "هتصدقينى لو قولتلك مش عايز أي حاجة تعطلنى ان اشوف وشك واي حاجة تشغلك عن الكلام معايا؟ ملك لفت ليه. "مفيش حاجة تشغلنى عنك اصلا." "عارفة شعرك كده احلى." "بس انت بتحب الشعر الطويل."
"انا مش بحب حاجة اكتر منك، شعرك طويل، قصير، مفيش. خلاص بعشقك." ملك بتوتر. "احم، يعني شكلى متغيرش اوي." عمر بخبث. "ويتغير ليه ي حبيبي؟ "اقصد يعني بعد الجواز وكده." "جواز اي ي حبيبتي، احنا بقالنا يومين، واقولك كمان انتى كل يوم بتحلوى في عينى." "بحبك اوى." عمر ربط عينها. "وصلنا." "طيب بتربط عينى ليه؟ "هتفهمى كل حاجة دلوقتي." "طيب هسكت اهو، ياكش ترمينى من المركب." "حبيبتي، احنا نزلنا خلاص."
"طيب يبقي هترمينى فى الميه او هقع بسبب اللى على عينى ده." عمر بضحك. "انتي مش قولتى هسكت؟ ثم من شوية كنت واثقة فيا." "هسكت حاضر." عمر بيفك الرباط. "لا ي ستي متسكتيش، صوتك بالدنيا." ملك بانبهار. "عمر، انا مش مصدقة بجد." "كنت بتريق عليكي لما كنا في المستشفى وتفضلي تقولى نتصور واقولك ده مش وقته، وانتى تقولي عشان نفتكر الايام وتفضل ذكرى لينا، وعشان كده لميت كل الصور دي وصور فرحنا، ولسة هنعمل ذكريات كتير."
عمر كان مجهز ممر بالورد لحد البحر، وفيها ترابيزة حواليها كل صور عمر وملك من ساعة ما اتعرفوا على بعض. واول لما قربت شافت مجهز ليها اكتر الاكلات اللي بتحبها. "كل ده عشاني؟ عمر قعدها. "اقل حاجة عشانك." "حضرت كل ده امتى؟ "مش مهم امتى، المهم انك معايا." بدأوا ياكلوا. وبعد ما خلصوا، قامت ملك تتفرج على الصور، ومرة تبكي ومرة تضحك. "وبعدين بقا؟ اي لازمتها دموعك دلوقتي؟
"شوف كنا فين وبقينا فين، كنت زميل وبعدين بقيت صديق، وبعدين حبيب، وبعدين زوج. بقينا سوا في الاخر." "طول ما في امل وحب هنفضل سوا مهما كان، مش هنفترق، لا مرض ولا غيره." "يارب." "بصي كده." ملك بصت للسماء زي موجها. وبعد لحظات، شافت العاب نارية باسمها. حضنته في سعادة، وفضلوا ماشيين على الشط وهما بيتكلموا لحد نهاية اليوم وروحوا.
دخل عمر غير هدومه، وبعدين ملك كانت حاسة بألم. اخدت مسكن وغيرت وخرجت. شافت عمر هينام خلاص، حست بألم دخلت الحمام تاني وفضلت ترجع دم. قلقت لأن يعتبر اول مرة يحصل كده. خرجت وبعدت شوية وكلمت هيثم. "في حاجة ي ملك؟ "دكتور، انا تعبت شوية واخدت مسكن وشوية وفضلت ارجع دم." "وعمر فين؟ "عمر ميعرفش. انا بعيدة عنه دلوقتي، بس اي السبب؟ "تجيلي المستشفى ي ملك وبسرعة، وانا هكلم الدكتور واقوله حالتك." "حاضر."
ملك نزلت دموعها وهي حاسة انها في النهاية. دخلت، وعمر اول لما حس بيها صحي. "فيكي حاجة ي حبيبتي؟ "لا ي حبيبي، نام انت." عمر بحضن. "انام ازاي وانتي بعيدة عني؟ "انا جنبك اهو." "انتي عرقانة كده ليه؟ فيكي حاجة." ملك بتوتر. "لا أبداً، يمكن عشان التكيف واطي." "بس الجو حلو. انتي مخبية عني حاجة." "هخبى اي بس؟ انا كويسة وهنام خلاص."
نامت ملك وهي في حضن عمر، بس عمر مقدرش ينام على الحال ده. من ساعة ما عرف مش قادر ينام لحظة، خوف عليها، قلق بيشبع عينه بيها. شعور مخيف مش عارف يتخطاه. شاف رنة هيثم، قام بسرعة وكلمه. "عمر، ملك كلمتنى وتعبانة خالص." "حسيت ب ده، بس هي بتخبى." "بدأت ترجع دم، وانا قلقان عليها. ارجع بسرعة." "حاضر، هنرجع." دخل عمر واخدها في حضنه واتكلم بهمس. "ملك، ليه كده؟ ليه تخبي وجعك؟ ليه تستحملي كل ده؟
والله لو بايدي اخد وجعك لاخده بايدي. اموت وانتي لا، هعملها. متسبنيش ي ملك، انا ولا حاجة من غيرك." وتاني يوم صحيت ملك. شافت عمر صاحي وعينه عليها. "انت حكايتك بقيت تصحى بدري ليه؟ "اخوكي كلمني وقالي نرجع عشان في حاجة مستعجلة في الشركة." "هنرجع يعني؟ "اه، لو حابة نقعد نقعد وتغور الشركة." ملك بسرعة. "لا لا، ننزل." عمر بخبث. "حابة تقطعي الإجازة؟ انا قولت هتزعلي." "لا بس عشان شغلك اكيد، طالما ادهم كلمك يبقي مش عارف يتصرف."
"عندك حق." "هحضر الشنطة." "لسه تعبانة." ملك بخوف. "تعب اي؟ انا مش تعبانة." "اقصد عشان امبارح كنتي تعبانة." ملك بتوتر. "لا الحمدلله، انا كويسة." عمر وملك وصلوا الفلة. ملك طلعت أوضتها، وعمر راح المستشفى. "مجتش معاك؟ "لسه مقالتليش اصلا. انا مش عارف بتفكر ازاي؟ طيب هتكمل كدب لحد امتى يعني؟ هتيجي تعمل عملية ازاي؟ ولا هنقعد في المستشفى ازايه؟ "اعذرها، هي مش عايزة تـقلقك." "وهو انا كده مش قلقان؟
لما مراتى تبقى تعبانة وداخلة على عملية خطيرة وبتخبى عني وجعها، مش عارف تعبانة كويسة، بتتألم ولا لأ. انا مبنمش عشان خايف تتعب وانا نايم ومتصحنيش، خايف يحصلها حاجة وانا نايم، عايز اشبع منها." "انا عارف ان اللي بتعيشه صعب، بس قول يارب. انا والله متفائل." "السلام عليكم." "وعليكم السلام. عملت اي؟ "كلمت البروفسير وهو هينزل بكرة الصبح. هيعملها الأول تحاليل يشوف حالتها ويعمل العملية." "قدم معاد العملية ليه؟
"اول لما عرف انها بدأت تتعب وتاخد مسكنات ومتعملش غير التقئ دم، كمان قال لازم ميستناش." "خير إن شاء الله." "بكرة الصبح نبقي هنا، عن اذنكم." "كلامك دبش ي اسعد. دي حياة ناس. بكلمة تخلي عندهم أمل، وبكلمة تاخده منهم تاني." "انا بعرفه الوضع، مش بحب اخبي زيك وامشي ورا مشاعري."
"انا مش بخبي ولا بمشي بمشاعري، انا بحافظ على حياة مريض بخليه يحس إن عنده أمل. مينفعش يجي تعبان وخايف واقوله انت هتموت. حط مكانك مكان عمر او ملك وهتفهم كلامي." "عن اذنك." خرج اسعد، وهيثم كلم ملك، قالها على كل التطورات. وعند ادم وعمر قاعدين بعد ما عرفوا معاد عملية ملك. "لولا انها تعبانة كنت رفضت العملية. اما قلقان."
"العملية هتتعمل صدقني، انا متأكد انها هتخف وهترجعلي. ربنا مش هيحرمنا من بعض، انا وملك معملناش حاجة وحشة في حد عشان يجزينا ببعض." "شكلك تعبان وخاسس. فيك اي؟ "في اي اكتر من اني اشوف روحي تعبانة ومش قادر اعملها حاجة؟ "هتقولها إنك عارف؟ "مش عارف اعمل اي. هقوم اروح، اكيد هيثم قالها. انا محبتش تشوفني وانا تعبان كده."
وعند ملك، اول لما سمعت الخبر فضلت مصدومة وبتبكي ومش عارفة تعمل اي ولا تقول لعمر ازاي. خايفة توجعه، بس قررت انها تقرب منه. لازمة تعمل لحظات جميلة معاه، لازمة تديله حقه. فضلت تزين الأوضة وحضرت عشاء، وبعدين غيرت ولبست أحسن قميص نوم عندها وعملت ميكب خفيف. ودقايق ووصل عمر. "اي الجمال ده كله؟ ملك قربت منه. "كده تـتأخر عليا؟ عمر بتوتر. "حقك عليا." ملك لفت ايدها حوالين رقبته. "صالحني." "ازاي؟
ملك باستـه بـوسة سطحية على شفايفه. "بالطريقة اللي تعجبك، انا معاك." عمر بعد. "انا تعبان وعايز انام." ملك وقفت قدامه ومسكت لياقته. "انا عارفة ان منعتك الأول، بس كنت متوترة، بس انا دلوقتي مش خايفة." عمر بقلق. "يعني اي؟ ملك قربت من شفايفه. "يعني وحشتني اوي." ليقترب عمر بدون إرادة ويقوم بسحبها ويقبـلها من شفايفها بعشق. ولتبادله ملك قبلـته بعشق. ليبتعد عنها بسرعة عند تذكره بمرضه. "اي؟ عمر بقلق. "مينفعش، مينفعش." "يعني اي؟
انت فيك اي؟ انا قولت يمكن سبتني عشان كنت خايفة الأول، بس دلوقتي انا بقولك مش خايفة وعيزاك. انت مش بتحبني؟ عمر بألم. "اوعي تشكي في حبي ليكي، انا بعشقك." "اومال في اي؟ مش عايزني ليه؟ عمر بصراخ. "عشان خايف عليكي، خايف يحصلك حاجة، خايفة مسيطرش على مشاعري واذيكي." ملك بصدمة. "تقصد اي؟ "انا عرفت كل حاجة."
آسفة جداً إن منزلـتش امبارح وحتى منزلـتش عذر، بس بجد كنت تعبانة خالص ومـشغولة جداً، وحتى البارت ده كتبته بالعافية ومـخلتوش النهاية عشان حابة أقفلها قفلة حلوة وسامحوني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!