الفصل 5 | من 12 فصل

رواية معا تحلو الحياه الفصل الخامس 5 - بقلم مياده يوسف

المشاهدات
16
كلمة
2,317
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

منى:: تليفونك بيرن، مش سامع؟ على:: بص، في التليفون، اتوتر واتردد يرد. المحمول بيرن. منى:: راحت لعلى، معقول. أنا جيت من المطبخ، قلقت. انت سرحان كده ليه؟ على:: بعصبية وزعيق، إيه يا منى؟ واحد رخم ومش عايز أرد. هيحصل إيه يعني؟ منى:: انت بتزعق ليه كده؟ هو فيه إيه بالظبط؟ أنا شايفه إنك بقالك مدة متغير، والاتصالات كترت. وأوقات تروح تتكلم تحت في الجنينة، أو قدام البيت. ممكن أعرف فيه إيه؟

على:: آه، حضرتك بترقبيني بقى، وتتجسسي عليا، مش كده؟ منى:: أنا لأ، طبعًا. بس أنا ملاحظة إنك... على:: صوتك عالي، مش واخدة بالك؟ أنا نازل، أحسن ما نتخانق. وسعِ... منى:: سمعت (على) وانهارت من الدموع، وزعلت من طريقته. أول مرة يتعامل معاها كده. على:: خرج من البيت، وهو متعصب من الطريقة اللي عامل بيها (منى) . جاه اتصال تاني. على:: الو، إيه كل الاتصالات دي؟

أنا مش قلت لك ترني مرة واحدة، لو مارديتش، مش تتكرر. الاتصال. مراتى بتغار عليا جدًا. عبير:: إيه يا (على) انت ناسي أنا بنت خالتك، مش حد غريب. وواقعة في مشكلة، ومحتاجاك جنبي. أنا ماليش إخوات رجالة. وبكت. على:: خلاص، خلاص يا (عبير) . قولت لك أنا جنبك، لحد ما أجيب لك حقك من طليقك. تالت ومتلت. منى (واقفة في الصالة، وجهها باين عليه الزعل والتعب، ماسكة موبايله اللي كان ناسيه) : بنت خالتك؟ بقالك أسبوعين بتكلمها في السر؟

وأنا اللي دماغي هتنفجر من التفكير، شكيت فيك، وقلبي وجعني، وانت كل ده ساكت! علي (دخل وهو تعبان، ووشه فيه ندم، بيشوف الموبايل في إيدها) : منى... اسمعيني، والله العظيم ما فيه حاجة غلط. عبير... بنت خالتي عندها مشكلة كبيرة مع طليقها، وأنا بحاول أساعدها بس... منى (مقاطعة وهي بتعيط) : طيب ليه مخبيت؟ ليه بقيت تنزل تكلمها بعيد؟ وليه كل مرة أسألك تتعصب وتسيبني؟ هو ده طبيعي؟ علي (بص لها بحزن وقرب منها) : أنا غلطان، عارف...

بس والله ما كنت عايزك تقلقي ولا تحملي هم، خصوصًا إنها مشكلة حساسة ومكنتش حابب أحكي فيها لحد ما تخلص. منى (بصوت مكسور) : بس أنا مراتك يا علي... مش حد غريب، واللي بينا لازم يكون فيه كلام وصراحة. أنا مكنتش همنعك تساعدها، بس كنت محتاجة أفهم. علي (يمسك إيدها) : عندك حق، ووالله ما كنت بقصد أوجعك، بس تصرفت غلط. وسامحيني، وهاحكي لك على كل حاجة من أولها. منى (بعد لحظة صمت) : بس وعدني...

مهما حصل، نحكي لبعض. حتى لو وجع، أو خوف. نتشارك، مش نتخبى. علي (بيهز راسه) : وعد، من قلبي. ما يتكررش تاني، وعبير؟ هاجيب حقها، بس من دلوقتي، هتبقى عارفة كل حاجة. بعد ما علي وعد منى بالصراحة الكاملة، بيقعدوا سوا على الكنبة، وبيبدأ يحكي لها التفاصيل. علي (بهدوء) : عبير كانت متجوزة واحد قليل الأصل. ولما اتطلقوا، بدأ يساومها على النفقة. بيهددها بصورها القديمة أيام ما كانت مراته. وبيقولها لو ما اتنازلتيش، هيفضحها. منى

(مصدومة) : صورها؟ ده إنسان مريض! بس ليه ساكتة؟ ليه ماتكلمتش؟ القانون في صفها! علي (بيتنهد) : لأنها خايفة. أهلها متشددين جدًا، ولو الصور دي اتسربت، ممكن حياتها كلها تتدمر. وهي مالهاش إخوات رجالة، ومكسوفة تحكي لأي حد غيري. منى (بتفكر لحظة، وبعدين تقول بحسم) : لا، مينفعش تسكت. ولازم تاخد حقها. وأنا معاكو. مش هسيبها لوحدها. علي (بيبصلها بإمتنان) : ربنا يخليكي ليا يا منى. والله كنت محتاجك تبقي جنبي دلوقتي. منى

(بهدوء لكن بنبرة قوية) : بس بشرط. من هنا ورايح، كل خطوة تاخدها معاها، تبقى عارفة. مش علشان أراقبك، لأ. علشان نحميها سوا. علي (بيمسك إيديها) : وعد يا منى. نكون جنبها سوا. (يرن موبايل علي، بيبص فيه) : عبير بتتصلم. منى: ردي. وخليني أسمع معاكي. علي (بيرد ويفتح السبيكر) : ألو يا عبير، أنا معاك. قوليلي عمل إيه تاني؟ عبير (بصوت باكي)

: علي، هو بعتلي رسالة بيقولي فيها إنه لو ما رحتش بكرة أتنازل عن النفقة في المحكمة، هينشر الصور على النت. أنا منهارة، مش عارفة أعمل إيه! منى (بقوة) : ما تروحيش، وإحنا هنقفله الطريق قانونيًا. أنا هكلم واحدة صاحبتي محامية، وهتساعدنا فورًا. علي:: لأ، أنا كلمت الأستاذ (محمد) المحامي خلاص. وهو بشرني، وقالى، أنا القانون في صفك، ماتقلقيش. علي (بامتنان) : إحنا معاكي يا (عبير) . وعمرك ما هتكوني لوحدك. ( أمام المحكمة

–طليق عبير واقف بيولع سجاير، وعلي جاي ووشه باين عليه التصميم والغضب) طليق عبير (بضحكة مستفزة) : إيه يا أستاذ علي، بقيت محامي الستات دلوقتي؟ ولا يمكن... يمكن الطمع رجعلك؟ مش كنت زمان بتحلم بعبير، لما كنتوا بتزوروا بعض وانت مراهق؟! علي (واقف قصاده بعين مليانة غضب، لكن صوته ثابت)

: بص، الكلام الرخيص ده خليه لنفسك. عبير زي أختي، وكونك راجل قليل الأصل وبتساومها على شرفها، ده يثبت إني كنت بداري على واحدة اتظلمت، وانت اللي ماتستحقهاش. طليق عبير (بصوت عالي، وبحقد) : أختك؟ ولا بتحاول تطلع من زمان اللي في قلبك؟ إنت عايز تتجوزها، وبتستغل ظروفها عشان تطلع البطل اللي أنقذها! علي (قرب منه خطوة، ونبرة صوته عليت)

: أنا راجل، والرجولة مش إني أهدد واحدة كانت على ذمتي بصورها. الرجولة إني أقف جنبها لما تتظلم. وأيوه، زمان كنت بحبها، وعمري ما أنكرت ده. بس ده كان قبل ما أنت تشوه روحها، وقبل ما الزمن يعرّفنا معادن الناس. طليق عبير (باحتقار) : يعني بتعترف؟ كنت عايزها، وبدل ما تسيبها تواجه مصيرها، جاي تعمل فيها منقذ؟ علي (بيقرب أكتر، ووشه بقى قدامه مباشرة) : أيوه كنت عايزها. وسبت الطريق لما اتجوزتك، لأن دي كانت رجولة. لكن دلوقتي؟

أنا واقف هنا مش علشان أطمع فيها، أنا واقف علشان أمنعك تلطخ سمعتها اللي اتبهدلت على إيدك. طليق عبير (ساكت لحظة، وبعدين يحاول يتماسك) : أنا مش هتنازل عن حقي. علي (بصرامة) : حقك؟ أنت ليك حق في السجن، مش في النفقة. (وعبير) مش هتتنازل، وإحنا هنقاضيك بتهمة الابتزاز والتشهير. ولو نشرت صورة واحدة، هتدفع ثمنها عمر كامل. (بيمشي علي سايبه واقف، وبيطلع موبايله يكلم المحامي) علي:: هه يا أستاذ (محمد) طمنا الأخبار؟ الاستاذ (محمد)

: اطمن، يا (علي) . القضية والموقف معانا. وصف مدام (عبير) عارف، عقوبة اللي عمله وابتزاز واحدة بصور لها عقوبتها إيه. غرامة مية ألف جنيه، وسجن خمس سنين. مابالك دي كانت مراته وأم أولاده. إن شاء الله ربنا والقانون معانا. علي:: إن شاء الله. متشكرين يا أستاذ. ربنا يطمنك ويسدد خطاك. بعد المحكمة

–عبير كسبت القضية، وخرجت من المحكمة باكية من الفرحة، علي واقف معاها، وأم علي وصلت علشان تقف جنبها. هي بتعتبرها زي بناتها، خصوصًا بعد أمها ما ماتت، أصبحت لوحدها، مالهاش حد. أم علي (بحنان وهي تحتضن عبير) : الحمد لله يا بنتي. خدتي حقك. تعالي يا حبيبتي، تعالي اقعدي عندي يومين تريحي أعصابك. البيت بيتك. علي (بابتسامة) : أيوه يا عبير، تعالي شمي نفسك شوية، وماما هتفرح بوجودك. عبير (بصوت خافت)

: أنا محروجة. بس والله محتاجة أرتاح، و... أحس بالأمان. منى (واقفة على جنب، بتسمع الحوار، بتحاول تبتسم بس في نظرتها ضيق مكبوت) : أكيد. الأمان عندكم، مش في بيتها هي. وطبعًا (عبير) راحت تقعد عند خالتها، ومعها أبنائها (ولدين) . الأول عشرة سنين، والتاني ثماني أعوام. وبقي يحصل مواقف جعلت الغيرة تشتعل بقلب (منى) ، خصوصًا اهتمام علي ب (عبير وأولادها) الملحوظ. حتى (عبير) دون قصد منها مالت إلى علي، ووجوده، حتى أنها بقت.

تعالوا نشوف، واحكموا انتوا، على اللي بيحصل. الموقف الأول –في بيت أم علي، (عبير) قاعدة في الصالة، لابسة بيجامة ناعمة، وشعرها سايب (بما إنها مطلقة) ، وبتضحك مع علي وأمه. منى (بتدخل الصالة فجأة، وتبص للي بيحصل) : فيه إيه؟ هو في حفلة وأنا مش عارفة؟ أم علي (ببراءة) : ده علي بيضحك عبير شوية. كانت متضايقة. منى (بحدة خفيفة) : كويس إنكم لقيتوا اللي يضحككم. (عبير) ، تعالي معايا المطبخ لحظة.

(عبير بتقوم، ومنى تدخل وراها المطبخ، وتتكلم بصوت واطي) منى: مش حابة أكون قاسية. بس ياريت تراعي وجودي شوية، مش كل ضحكة ولا كل كلمة تتقال قدامي. عبير (بتتلبك) : أنا آسفة والله يا منى، ما كانش قصدي، ده (علي) بس كان بيحكي موقف قديم. منى:: والله. وتنفخ، وتخرج من المطبخ، بسرعة، وتبص (لعلي) . ممكن تيجي، عايزك في موضوع. علي:: طب ماشى، اطلعى، وأنا جاى وراكى. منى::: وقتي، ما يتأخرش؟ أم علي:: بصت ل (عبير)

. هو فيه إيه يابنتي، مالها مرات علي؟ عبير:: بخبث، والله ما أعرف يا خالتي. الموقف الثاني –في يوم تاني، (علي) بيجيب (عبير) من المحكمة علشان تروح تكمل أوراق النفقة، ويدخلوا سوا البيت قبل (منى) عبير:: تعبتك، معايا. أنا جعانة، تحب تاكل معايا؟ علي:: بإحراج. ماشى، بس أنا بحب آكل مع (منى) عبير:: هتكسفني، يعني؟ آكل لوحدي؟ علي:: خلاص، تمام جهزي الأكل. منى (داخلت البيت وشايفة عبير قاعدة مع علي على السفرة، والأكل جاهز) : إيه ده؟

أنتوا اتغديتوا مع بعض؟ علي (بتردد) : آه، كنت جايب أكل وأنا جوعان، و (عبير) كمان كانت مرهقة. فقلت ناكل سوا. علي:: قال الكلام ده، واستغرب، كلامه. ليه مش قال (لمنى) الحقيقة؟ حب يرفع الحرج عن (عبير) بس وقع نفسه في مشكلة. منى (بصوت عالي) : جميل. برافو! ماشاء الله، بقيتوا أصحاب قوي! يمكن تقعدوا تسهروا مع بعض كمان؟ علي (بدأ يتنرفز) : منى، مش وقته الكلام ده، عبير تعبانة كفاية! منى (بغصة) : وأنا؟ أنا مش مهم؟

بقيت أتفرج عليكم وأنا ماليش مكان! _ودخلت الأوضة، متوترة، وهتفرقع من اللي بيحصل، ومش عارفة تعمل إيه؟ الموقف الثالث –منى تسمع عبير بتضحك في أوضة علي القديمة وبتنده عليه علشان يشوف حاجة معاها في موبايله. منى (بتدخل فجأة) : هو بقي في أوضتك كمان؟ ناقص تدخلوا المطبخ سوا! علي (بيتعصب) : كفاية بقى يا منى! عبير في أزمة وبتلجأ لناسها، وأنا مش هتخلى عنها! منى (بتعيط) : بس أنت بتتخلى عني أنا!

أنا اللي كنت جنبك، والنهاردة بقيت بتقفل بابك علشاني وتفتحه لغيري. انت نسيتني ياعلي. أنا أسفة. _وخرجت جري من شقة (أم علي) وطلعت شقتها. فتحت أوضة النوم بتاعتها هي وعلي، وسحبت الشنطة، ولمت هدومها، وهدوم (لؤي) وهي بتعيط. _دخل (علي) عليها، إيه ده يا (منى) انتي بتعملي إيه؟ منى:: ماشية، رايحة بيت بابا، وأسيبك تاخد راحتك مع بنت خالتك! علي:: اقصرى الشر يا (منى) ، كل دي أوهام في دماغك بس. أنا مافيش حاجة بيني وبين (عبير)

كل الحكاية أنا واقف جنبها. منى:: انت غلطان يا (علي) . بص على تصرفاتك، ركز كده. انت طا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...