الفصل 2 | من 14 فصل

رواية معالج قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم ندى علاء

المشاهدات
19
كلمة
863
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

طالما الوالد معلمكش الرجولة، هعلمها لك أنا. ليقترب منه بهدوء. لو قربت خطوة كمان، هخلص عليها. لو راجل، اعملها. ليأخذ منه ملاك ويحميها وراء ظهره. ها، تحب تتربى إزاي بقا؟ ليلكمه في وجهه عدة لكمات متتالية، ويدفعه داخل البحر. لينظر إلى ملاك: انتي كويسة؟ عملك حاجة؟ ملاك بدموع وخوف: لا يا سليم، انت لحقتني. هو كان عاوز... لتبكي بشدة. سليم بشفقة ويعطيها مناديل: اهدى طيب وامسحي دموعك وقوليلي إيه حكايتك بالظبط؟

وليه قاعدة لوحدك كده؟

في الوقت ده ملاك بقهر: بقيت حمل تقيل على أهلي. إحنا من عيلة على قد حالنا. أمي اتجوزت بعد بابا الله يرحمه ما مات. من بعدها وأنا اكتشفت إن عندي ثقب في القلب. جوز أمي أكتر الأوقات كان بيلعب في دماغ أمي إنها ترميني عشان هو مش حمل مصاريفي ولا مصاريف علاجي، وكمان كان عاوز أمي تهتم بعياله بس، إنما أنا لا. لقيت معاملة أمي اتغيرت معايا، بقت أكتر الأوقات تضربني وتدعي عليا أموت عشان أريحها. بقت تعاملني بقسوة. حتى المدرسة خلتني ما أكملش، مع إنها السنة الأخيرة ليا في الثانوية العامة. وجوز أمي كان على طول إهانة ليا. لحد ما جه النهاردة ولقيت أمي بتلم هدومي وتقولي امشي من البيت لأنها مبقتش مستحملاني. وزي ما انت شايف، بقيت في الشارع.

سليم بحزن على حالها: لدرجة دي؟ هما ما عندهمش قلب؟ أكيد مش انتي اللي محتاجة تتعالجي، أهلك هما اللي محتاجين يتعالجوا يا ملاك. دلوقتي انتي هتيجي معايا. ملاك بصدمة: أجي معاك فين؟ لا يا دكتور مش عشان قولتيلي مشكلتي يبقى أجي معاك. شكراً يا دكتور، مستغنية عن خدماتك.

ليقطعها سليم: حيلك بلاعة واتفتحت عليا. أنا يا ستي مش عايش لوحدي، عندي الدادة اللي ربتني وبعتبرها أمي التانية، وأختي كمان من نفس سنك كدا. فممكن تيجي تعدي معاها لحد ما النهار يطلع ونشوف هنعمل إيه. ملاك بهدوء: تمام. اتفضلي اركبي معايا. ملاك في سرها: يا ترى إيه لسه مخبي لي؟ وهعمل إيه؟ يارب اقف معايا. وتغمض عينيها. سليم وهو ينظر لملاك بشرود: يا ترى ليه وقعتي في طريقي؟ والقدر مخبي لينا إيه؟ وليه أنا عاوز أسعدك كده؟

معقول كل ده شفقة؟ سليم وهو يطرد هذه الأفكار من عقله: ملاك اصحي، وصلنا. شكل نومك تقيل. اصحي يملاااا. ملاك بنوم: شوية كمان يا ماما وهقوم أعملك اللي انتي عاوزاه، بس سبيني خمسة بالله عليكي. سليم بضحك: دكتور سليم بقا بتقول له ماما على آخر الزمن. قومي يا بت. ملاك بخضة: إيه ده؟ أنا فين؟ سليم بضحك: في الأالالاند. متفوقي كدا إن شاء الله تنستري وترجعي العقل في الدماغ. ملاك بحرج: أنا آسفة.

سليم بإبتسامة تخطف القلب: لا، ولا يهمك. إحنا وصلنا. ملاك مركزة في ضحكته: أبو ضحكتك أهي دي لوحدها علاج للقلب. سليم بشقاوة: لا، منا عشان ضحكتي دي بقيت دكتور للقلب. ملاك بحرج: لا مش قصدي. ولا قصدك يا ستي، أنا عارف نفسي. يلا انزلي، وصلنا. ملاك بانبهار: دي ڤيلتك دي؟ ما شاء الله. سليم بغرور: أيوه، بتاعتي. عقبالك كدا متنجحي وتعملي زيها وأحسن منها. ونسيت أقولك، أنا هقدم ليكي مع أختي في المدرسة تكملي معاها.

ملاك: بس كدا كتير، وأنا أكيد مش هقعد عندك كل ده. سليم بتنهيدة: سيبي كل حاجة لوقتها. يعلم ربنا مخبي لينا إيه. ملاك بامتنان: شكراً جزيلاً. سليم بهزار: مش ملاحظة إنك لحد دلوقتي شكرتيني تسع تلاف مرة. يلا ندخل أعرفك على أختي. في الداخل. يأتي صوت أغاني من إحدى الغرف الموجودة في الطابق العلوي. سليم بيحط إيده في شعره بإحراج: دي أكيد ريم، أختي. عندها اكتئاب دلوقتي. ملاك بضحك: واضح جداً من أغانيها.

سليم: داده يا داده فاطمة، انتي فين؟ فاطمة بإستغراب: أنا أهو يا ابني. مين دي؟ وبتشاور على ملاك. سليم: لا، دي حكاية طويلة يا داده، هحكيهالك بس بعد ما تعملي لينا عشا على السريع عشان ميت من الجوع. فاطمة بحنان: يا حبة عيني يا ابني. ثواني ويكون عندك. يأتي صوت من الخلف. سليممممم، انت جيت امتى؟ ثم تنظر لملاك بدهشة: مش معقول، انتي؟ ملاك بصدمة: يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...