الفصل 21 | من 25 فصل

رواية معاناة مليكه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك شريف

المشاهدات
23
كلمة
1,708
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

"أردف مراد بتوتر: –مليكة، يوسف مات النهارده؟ اتسعت عينيها بصدمة وأردفت بخفوت: –مات إزاي؟ أردف سليم بتوتر: –قطع شرايينه في الزنزانة؟ اتسعت عينيها مرة أخرى بصدمة، بينما اقتربت ريماس منها وأردفت: –دي رسالة سابها ليكي قبل ما يموت. فتحت مليكة الرسالة وكان محتواها:

"بنتي الغالية مليكة، لو انتي بتقري الرسالة دي يبقى أنا في ذمة الله. أنا عمري ما اعتبرتك بنتي ولا حبيتك، وكان نفسي تبقى ولد. بس اكتشفت إن ولد أو بنت مش هتفرق في اليوم اللي كنت خاطفك فيه والشرطة كانت موجودة. حسيت إنك بتبصيلي، ليه عملت كده؟ ليه وصلت نفسي لكده؟

حاسس إني غلطت معاكي كتير وعمري ما حبيتك ولا اديتك الحنان المطلوب. وكمان سليم جالي زيارة في السجن بعد ما انتي جيتيني وقالي إنك وقفتيه وما كنتيش عايزة تبلغي، وإن اللي عمل كده هو. في اللحظة دي حسيت قد إيه إن في نسبة مشاعر جواكي من ناحيتي. وكمان كل أملاكي خليت المحامي يكتبها باسمك وأنا في السجن. ياريت ما ترفضييش الفلوس دي، مش عشان خاطري لأ، عشان خاطر زينب مراتي اللي ظلمتها بسبب كدبة صغيرة نتيجة خوفها مني. وعايز أتدفن في مصر جنب زينب وبابا الله يرحمهم. مرة تانية سامحيني، بحبك."

أنهت الرسالة ودموعها تنزل بغزارة. ربتت ريماس على ضهرها وحضنتها. أردفت مليكة بصوت مبحوح: –جهزوا الإجراءات، هندفن يوسف في مصر. تركتهم وصعدت لغرفتها، بينما ذهب مراد وسليم لإتمام الإجراءات. بعد أسبوع في مصر تم دفن يوسف، وأصرت مليكة على بقائها في مصر لفترة. سامحت مليكة يوسف، ولكن لم تقدر على أن تقول له "بابا"، كانت تقول فقط "يوسف". وزعت مليكة أموال على المحتاجين على روح يوسف. صباحاً في مصر

استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت فستان أسود بيلمع كت لحد الركبة وصندل أسود وميك أب خفيف ونزلت للأسفل. القوا الجميع تحية الصباح عليها وجلست على مائدة الإفطار وأردفت بهدوء: –خلينا نرجع تركيا النهاردة؟ هز مراد رأسه بالإيجاب، بينما أردف سليم بهدوء: –قبل ما نسافر بس، هاخد مليكة ونروح مشوار سريع ونيجي. فهمت مليكة مقصده، بينما أردف مراد باستغراب: –مشوار إيه؟ مليكة بهدوء: –أما هاجي هقولك يا مراد، ما تقلقش.

وافق مراد على مضض، بينما نهضت مليكة وسليم وغادروا. ذهبوا ليجلسوا في كافيه أمام البحر، ثم أردفت مليكة بتساؤل: –أتمنى تكون اتخذت القرار الصحيح، وبرضو قبل ما تقولي فكرت في إيه؟ أنا مش بجبرك على حاجة. رأسه بالإيجاب وأردف بهدوء: –مليكة، أنا موافق على اللي قولتي عليه. اتسعت عينيها بسعادة ثم أردفت بفرح: –بجد يا سليم؟ ابتسم سليم وأردف بهدوء: –آه بجد. ثم أردفت بتحذير:

–بس أوعى يا سليم تزعلها ولا تعاملها وحش، عايزك تبينلها إنك نسيت مشاعرك تجاهي، وده فعلاً اللي هيحصل، صح يا سليم؟ بس ياريت ما تقوليش لريماس إني أنا اللي طلبت. لما تحبوا بعض أكتر ابقى قوليها براحتك. هز رأسه بالإيجاب، بينما أردف بهدوء:

–ما تخافيش، أنا هنسى الحب ده وهعتبرك صديقتي وأختي. أنا لما شفت مشاعر مراد تجاهك حسيت إنكم بتحبوا بعض فعلاً، أنا مش عايز أخرب العلاقة. وعلى فكرة، أنا مش بكره ريماس، لأ، أنا كنت بحبها كصديقة وأخت، بس حالياً أنا حبيتها في الأسبوع اللي قضيته هنا في مصر. حسيت بجد قد إيه هي حنينة وبتخاف على الكل وعمرها ما قالت كلمة ضايقتني، وإن شاء الله هحبها أكتر من كده. سعدت مليكة من حديثه وأردفت:

–إيه رأيك لما نرجع تركيا نعمل الخطوبة بعد 4 أيام، وكمان لما أروح هاخد رأيها؟ هز رأسه بالإيجاب وغادروا. في القصر عادوا إلى القصر وذهب مراد لغرفة مليكة وأردف بتساؤل: –ها، احكيلي زي ما قولتي لما هرجع هحكي؟ قصت له كل شيء وسعد بالخبر وأردف بمرح: –بس ياريت روما توافق، عشان شكلها لسه ما نسيتش أحمد الله يرحمه. وفي هذه اللحظة طرقت ريماس الباب وسمحت لها بالدخول، بينما غادر مراد. أردفت روما بتساؤل:

–خير يا مليكة، عايزاني في إيه؟ مليكة بمرح: –سليم عايز يتجوزك وطالب إيديكِ مني. اتسعت عينيها بصدمة وأردفت بنفي: –لأ طبعاً، إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا بحب أحمد الله يرحمه. مليكة بضيق: –أحمد خلاص الله يرحمه، هتفضلي تحبيه ومش هتشوفي حياتك؟ روما باستنكار: –وبعدين ده بيحبك انتي، إزاي نتجوز وهو مشاعره ليكي؟ –هو اللي جه وطلب بنفسه يتجوزك وقالي خلاص أنا نسيت المشاعر دي وبقى بيحبك. ثم أكملت بهدوء:

–وافقي يا روما، أنا عارفة إنك زي ما حبيتيها كصديق وأخ هتحبيه كزوج وحبيب. فكري معاكي من دلوقتي لحد ما نوصل لتركيا، اجهزي يلا عشان السفر. أنهت كلامها وتركتها وغادرت. بعد 4 أيام في تركيا وافقت روما على الخطوبة من سليم. وفي هذا الـ 4 أيام، تقرب سليم من ريماس وأخذوا على بعضهم أكثر. في يوم الخطوبة تحديداً في الكوافير اختارت ريماس فستان باللون النبيتي ضيق من عند الوسط وكت وبيلمع ومنفوش شوية وجزمة سوداء.

اختارت مليكة فستان سواريه باللون السماوي بيلمع طويل وضيق عاري الأكتاف والظهر وصندل فضي. أردفت مليكة بهدوء: –مبسوطة يا روما ولا لأ؟ روما بخفوت: –أيوا مبسوطة. أنهت الكوافير من تزينهم وجاء مراد وسليم. أردفت مليكة بمرح: –خطيبتك القمر جهزت؟ رآها سليم ونظر لها بإعجاب، بينما هي خجلت من نظراته. اقترب منها وأمسك بيدها وذهبوا من أجل التصوير، وبعدها ذهبوا للحفل.

جاءت خواتم الخطبة وكانت ألماس، ألبسها الخاتم وهي كذلك تحت تصفيق الجميع. بعدها نهضوا من أجل الرقص وسحب مراد مليكة ونهضوا ليرقصوا. أردف مراد بحب: –ملكة قلبي، طالعة زي القمر، بتاخدي العقل. ابتسمت بخجل ثم نظرت لعيونه الرمادية وأردفت بتوهان: –عينك حلوة يا مراد. ضحك مراد بخفوت، بينما انتبهت مليكة لحديثه ووجهها صار باللون الأحمر من خجلها. أردف مراد: –ما تتكسفيش يا فراولتي. ثم أكمل بمرح:

–طب ما انتي عينك تجنن، زرقاء وصافية وجميلة زيك. ابتسمت بخجل، ثم أردف هو بتفكير: "تفتكري ابننا أو بنتنا هيطلع عيونهم لمين فينا؟ أردفت بمرح: –أكيد زرقاء زي عيوني. (نسيبنا منهم شوية ونروح لسليم وريماس) سليم بتساؤل: –مبسوطة يا روما؟ أردفت بصوت خافت: –أيوا مبسوطة. –وأنا كمان مبسوط يا حبيبتي. ابتسمت بخجل، بينما هو أردف بهدوء: –إن شاء الله هخليكي أسعد واحدة في الدنيا. –بتمنى كده فعلاً.

انتهى الحفل وعاد كل منهم للقصر، وأبدلوا ملابسهم وارتدت مليكة قميص تيشيرت أبيض كت وشورت أسود ودلفت لأسفل. أردف مراد بهدوء: –بُكرا أنا وانتي هنروح نقعد في أوتيل في بودروم. وسليم وريماس في بودروم برضو بس في أوتيل غير الأوتيل اللي هننزل فيه. قطب الجميع حاجبيهم باستغراب وأردفت مليكة بتساؤل: –ليه كل واحد في أوتيل؟ –خلينا ناخد على بعض أكتر لوحدنا وهما كمان لوحدهم. هنقضي يومين بس، ها إيه رأيكم؟

وافق جميعهم وغادروا للنوم، بينما أوقف مراد سليم وأردف: سليم بتساؤل: –حاجة إيه؟ أردف مراد بخفوت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...