"كانوا جميعهم مجتمعين وجاء المحامى ومعه الأوراق من أجل أن توقع عليهم مليكة. أمسكت القلم وكانت ستوقع عليهم ولكن أوقفها صوت مراد العالي وهو يردف: -استنى ما توقعيش على الورق. تركت مليكة القلم واردفت باستغراب: -في إيه يا مراد مش عايزني أوقع ليه؟ نظر مراد لمريم بغضب وشعرت مريم بالخوف من نظراته. اردف بحدة لمريم:
-دي نصابة يا مليكة ما توقعيش على الورق علشان هي مش اختك أصلاً. أنا عملت تحاليل الـ DNA عن طريق ضوافرها اللي كانت بتقصها امبارح، أخدت ضفر من غير ما تاخد بالها وروحت وديتها للمعمل والتقارير اهيه. أخرج التقارير من جيبه وأخذتها مليكة من يده. وكان كلامه على حق. اتسعت عينيها بصدمة وأردفت باستنكار: -بس إزاي ده حصل؟ إحنا عملنا التحاليل ومش طلعت كده؟ اردف مراد بهدوء:
-ماتت متفقة مع حد من هناك يزور التحاليل. وامبارح اللي اتفقت معاه اتصل بيها ومن الواضح كان بيقولها على فلوس. وراحت قالت له هديك باقي الفلوس بعد يومين. أنا شكيت في الموضوع وقولت لازم أتأكد من التحاليل بنفسي. رمقته مريم بغضب وأردفت بانفعال: -أنت بوظت خطتي. كانت خلاص هتوقع. أردف سليم بنفاذ صبر: -أنتي يا بتاعة انتي قولي لنا عملتي كده ليه وكدبتي؟ مريم بحدة: -وأنت مالك؟
رمقها بغضب وكانت ستقترب منها ريماس لكن أسرعت مليكة وأمسكت شعرها بقوة واردفت بحدة: -احترمي نفسك يا زبالة واتنيل اتكلمي وقولي كدبتي ليه؟ أردفت بألم: -سيب شعري يا متوحشة. رمقته مليكة بقرف. بينما اردفت بمكر لروما: -روما حبيبتي عايزة تتسلي؟ لم يفهم الجميع مقصدها بينما فهمت روما مقصدها وابتسمت بخبث واقتربت منها وأمسكت مريم من ثيابها بقوة وبيدها الأخرى ممسكة بشعرها وأردفت بنبرة مخيفة:
-هتتكلمي ولا هخلي الحرس يعملوا معاكي الواجب معاكي؟ أردفت بألم: -هقول خلاص بس سيب شعري. تركت شعرها وأردفت مريم بغل:
-أنا عملت كده علشان بكره مليكة ومش بطيقها. علشان لما كانت في المدرسة في مصر كان الكل بيحبها وكانت أشطر مني وكانت بتيجي بلبس حلو المدرسة وأنا لأ، مش كنت بطيقها. ولما عرفت إنها سافرت على تركيا ارتاحت جداً بس حتى بعد ما سافرت كان الكل لسه بيجيب سيرتها. قررت إني أسافر تركيا وأنا عندي 18 سنة علشان أشتغل جرسونة. عرفت إن المكان اللي بشتغل فيه بتاعك، سيبت الشغل وبقيت بتابع أخبارك. لقيت إن كل الناس عارفاكي وبتحبك. وكل أما
أروح علشان أشتغل في أي حاجة حتى نضيفة يا إما في المكان بتاعك أو بتاع أصحابك. حتى ماما كانت بتفضل تقول لي خليكي زي مليكة وتفضل تقارني بيكي. رغم إني كنت أغنى منكي بكتير بس كنت في نفس المدرسة بتاعتك. بس لما جدو مات بعد ما سافرتي تركيا قعدت من المدرسة وما كملتش تعليمي علشان هو اللي كان بيصرف عليا. وحتى بعد ما مات اكتشفت إن عمي خلاه يمضي على أوراق ملكية باسمه وما ادانيش حاجة. وكمان عرفت إن أبوكي كان بيكرهك انبسطت أوي
علشان كده قررت إني أعمل بنته علشان أوريكي إن محدش بيحبك وكمان بقيتي يتيمة. أنا بكرهك يا حقيرة.
رمقها الجميع بذهول من حديثه المريض. بينما رفعت مليكة يدها ونزلت بصفعة قوية على وجهها واردفت بحده: -وأنا مالي باللي حصلك؟ أنا إيه ذنبي إن يحصل كده؟ هو أنا اللي كنت قولت للناس تحبني ولا قولت لعمك ما ينصب عليكي؟ أنا مالي بيكي إنتي مجنونة ومحتاجة تتعالجي. رمقتها مريم بغضب. بينما أكملت مليكة حديثها باستغراب: -وبعدين أنا مش فاكرة إني كنت معايا حد في المدرسة اسمه مريم أصلاً.
-علشان أنا ما كنتش صحبتك أصلاً. ما كنتش بحبك علشان تعرفيني وتعرفي اسمي. أمسكت مريم بالمزهرية اللي على الطاولة واردفت بتهديد: -سيبوني أمشي من غير شوشرة وإلا هحدف دي في دماغ حد فيكم. أنهت حديثها واقتحمت الشرطة المكان. واردفت مريم بتهديد: -أنت اللي جبت لنفسك. أنهت حديثها وألقت بالمزهرية تجاه مليكة لكن مليكة أخفضت رأسها بسرعة ووقعت المزهرية أرضاً. اقترب مراد منها وصفعها على وجهها واردف بغضب: -أنتي إزاي تفكري تأذي مليكة؟
أنتي اتجننتي في عقلك. خدوهالي من وشي. أمسك بها الضابط عمر واردف بهدوء: -هنرحلها على مصر وهتتعاقب هناك. هز رأسه وغادرت الشرطة. وجد مراد مليكة تمسك برأسها بوجع واقترب منها واردف بلهفة: -مالك يا مليكة انتي كويسة؟ مليكة بتعب: -مصدعة شوية. هطلع أرتاح وبكرة هنجيب فستان الفرح. أنهت حديثها وصعدت للأعلى من أجل أن ترتاح. وذهبوا جميعهم لغرفتهم من أجل الراحة أيضاً. صباحاً في تركيا.
استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت فستان أبيض قبل الركبة فيه القليل من الورود البيضاء وجاكت أسود وحذاء أسود بكعب عالي وشنطة سوداء. واردفت بحزن وهي ممسكة صورة والدتها وجدها: -ياريت كنتوا معايا أنا امبارح اتعايرت إني يتيمة وكمان اتقالي إن يوسف مش بيحبني. أنا مش قادرة أدي له لقب الأب. أنا في جوايا بيقول لي طالما إنتي سامحتيه مش قادرة تقوليله بابا ليه؟
أنا حاسة إني ما سامحتوش. اللي عمله ده مش قليل خالص يا ماما. ياريتوا كان بيحبني. فرت دمعة هاربة من عينيها ثم مسحتها بهدوء. ودلفت للأسفل واقتربت من مائدة الإفطار والقوا تحية الصباح عليها. ثم واردفت بهدوء: -مراد أنا هستنى تخلص فطارك وتجيلي. هتلاقيني في عربيتي علشان نروح نجيب الفستان. اردفت روما بتساؤل: -طب اقعدي افطري الأول. -ماليش نفس. أردف مراد بقلق: -مالك يا مليكة في حاجة مزعلاكي؟ هزت رأسها بـ لا.
ثم اردف سليم بتساؤل: -أنتي لسة بتفكري في موضوع البنت دي؟ هزت رأسها بـ لا أيضاً. ثم اردفت بضيق: -مستنياك في عربيتي. أنهت حديثها وغادرت. بينما نهض مراد ورائها واردف قبل أن تدلف للعربية: -تعالي اركبي عربيتي أنا خلصت فطاري. -أنت ملحقتش تكمل؟ -لأ شبعت ما تخافيش. أومأت له وركبت عربته وانطلقوا. في الكافيه. أردف مراد بتساؤل: -ها قوليلي خليتينا نيجي على الكافيه هنا ليه؟ كانت ستردف لكن قاطعها واردف بهدوء:
-أولاً لازم تاكلي علشان ما تت تعبيش. ثانياً أصلاً موضوع الفستان ده خلص. قطبت جابينها باستغراب. بينما أكمل هو حديثه: -أنا كلمت مصمم فساتين من باريس وهيصمملك الفستان اللي كنتي قالية عليه من سنة كده. اردفت مليكة بتذكر: -أه الفستان اللي كنت قايلة لما اتجوز هلبسه. إنت لسه فاكر؟ امسك يدها وقبلها بحب واردف: -طبعاً يا مليكة قلبي. أنا مستحيل أنسى حاجة تخصك. ابتسمت مليكة برقة. ثم اردفت بخفوت: -شكراً لأنك مهتم بيا. أردف بهدوء:
-بتشكريني على إيه بس ده واجبي أصلاً. مليكة بخفوت: -فاضل 3 أيام على الفرح حاسة إني خايفة شوية. مراد بحنان: -خايفة من إيه بس يا مليكة قلبي طول ما أنا معاكي ما تخافيش. ابتسمت بخجل. ثم اردفت بتوتر: -مراد أنا عايزة أقولك على حاجة. -قولي اللي عايزاه يا لوكي. مليكة بخفوت: -إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. أردف مراد بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!