قالت له مليكة العنوان وغضب مراد واردف: -ليه يا مليكة ما اخترتيش انتي العنوان؟ المكان اللي هو اختاره ده مهجور ومش أمان. وكمان طلب يقابلك في أزمير مش هنا في اسطنبول؟ -خلاص بقى، لو كنت قولت لأ كان هيشوك فيا. المهم أنا هروح لوحدي و... رفع سُبّابته في وجهها واردف بحدة: -واللهي أومال أنا مديكي السلسلة ليه؟ عشان لما تبقي في خطر تدوسي عليها وأنا أبقى هنا في البيت؟ وعقبال ما تبعتي الإشارة وأشوف مكانك يكون عملك حاجة خطيرة؟
مليكة زفرت بضيق: -صوتك ما يعلاش عليا، أنا مش بحب الصوت العالي وأنت عارف. خلاص، هخليك تيجي. -أنا مش باخد إذنك، أنا بالفعل كنت هاجي معاكي حتى لو بالعافية. رفعت حاجبيها باستنكار واردفت بغضب: -ما تبقاش مستفز زي سليم، أنا مش بحب الحاجة اللي بالعافية. وكلمة كمان وهغير الموعد ومش هخليك تعرف. أعطته علبة الإسعافات الأولية في يده واردفت: -اتفضل عالج نفسك. وصح، هنروح نشوف يوسف بعد الظهر؟ أمسك يدها واردف بهدوء:
-مش هنرجع لبعض يا مليكة؟ نظرت له لثواني ثم نزعت يدها من يده بعنف وغادرت. بينما زفر بضيق وقال في عقله: -سليم لو فضل يدايق مليكة ساعتها هي هتمشي. أعمل إيه معاه بس؟ *** في الصباح... استيقظت مليكة باكراً وأخذت شاور وارتدت بنطلون أبيض وبدي أبيض وجاكت أحمر طويل وبوط وشنطة باللون الأحمر. ودلفت للأسفل مسرعاً. وعندما خرجت برا القصر وجدت مراد ساند على عربتها وينظر لها بابتسامة مستفزة. وأزال النضارة من على وجهه واردف بسماجة:
-صباح الخير يا مليكة. يعني صاحية بدري؟ هو مش المفروض موعدك مع يوسف متأخر عن كده؟ رمقته بنفاذ صبر لأنه أفسد خطتها، هي استيقظت باكراً من أجل الذهاب بدونه. واردفت بهدوء مُزيف: -صباح النور يا مراد. إنت إيه اللي مصحيك بدري كده؟ -نفس السبب اللي مصحيكي بدري. كدبتي عليا ليه يا مليكة؟ وقولتي بعد الظهر. الحقيقة أنا حسيت إنك كدبتي علشان كده صحيت من بدري على أروح معاكي. زفرت بضيق واردفت:
-طب يا ريت لما نوصل ما تبقاش معايا، تقف من بعيد. -اوكي. صعدت لسيارتها وصعد معها وغادرا. *** في أزمير عند يوسف وماجدة، كان المكان أشبه بالصحراء. ماجدة بتساؤل: -هي مليكة عايزة تقابلك ليه؟ يوسف بعدم فهم: -مش عارف، بس أكيد في حاجة مهمة تخليها تطلب تقابلني. جاء أحد الحرس وقال ليوسف بأن مليكة جاءت. ثم أمرهم بأن يذهبوا من هُنا. وكذلك ماجدة. جاءت مليكة وكانت معها هاتفها تُسجل. ثم أردف يوسف بترحيب مُزيغ:
-أهلاً يا مليكة يا بنتي. يا ترى إيه اللي يخليكي تقابليني؟ -موضوع بسيط ما تقلقش. بس كنت حابة أعرف إنت ما ندمتش ولا مرة إنك قتلت ماما؟ استغرب سؤالها ثم أردف بنفي: -لأ، ما ندمتش. إنّي وقعتها من على السلم هي كدبت وتستاهل كده. حاولت مليكة عدم الانفعال واردفت بهدوء مُزيف: -طب ما ندمتش برضو إنك قتلت أهل ريماس وأية وأحمد وزين ومراد وأخوك؟ ما حستش بذنب ولا تأنيب ضمير؟ رفع حاجبيه بسخرية واردف:
-لأ، ما ندمتش. إنّي دمرت للحادثة الحقيقة. ماجدة هي اللي إدتني الفكرة وقالتلي نخلي الباص يتقلب بيهم. قالتلي عايزة أتخلص من محمود أخويا. وأنا وافقتها لأنه أهبل. شعرت مليكة بأنه بلا إحساس ولا ضمير. بينما أردف هو بتساؤل: -بس ليه الأسئلة دي؟ -كنت بقول إنك ممكن يبقى عندك شوية ضمير، بس من الواضح إن ما فيش خالص. نظر لها بسخرية، بينما أكملت هي بتساؤل: -ما فكرتش تدور عليا كل السنين دي؟ اردفت بغل:
-الحقيقة دورت في مصر بس ما توقعتش إنك تبقي هنا في تركيا. طبعاً مش بدور عشان إنتي بنتي وكده، لأ. كنت عايز أقتلك بإيدي. نظرت له بقرف واردفت باشمئزاز: -عادي، متوقعة إنك تعمل كده عشان إنت مش أب أصلاً. أخرج المُسدس من جيبه وصوبه على رأسها واردف: -عايز قبل ما أقتلك أقولك على حاجة مهمة؟ تفاجأت من حركته واردفت بغضب: -حاجة إيه؟ -عارفة مين اللي خلى أصحابك الحلوين يموتوا؟ رمقته بخوف واردفت بصوت مبحوح: -مين؟ أردف بفخر:
-أنا اللي دبرت لكده. استأجرت شاحنة تخبط عربيتهم وكنت بحسبك إنك وسليم ومراد في العربية. كنت هتخلص منكم بالمرة بس للأسف الحظ طلع من نصيبك. رمقته بصدمة وادمعت عينيها، بينما أكل حديثه بشماتة: -وكمان ريماس، أنا خطفتها وهي معايا دلوقتي. وكمان أنا و 5 أشخاص من الرجالة بتوعي اغتص*وبها. صدمة أخرى نزلت على مسامعها، بينما دون أن يشعر هو فتحت القلادة وضغطت على الزر. بعد ثواني جاء مراد ونزع السلاح بسرعة من يده واردف بغضب:
-كل ده عملته يا حقير؟ وكمان عايز تقتل بنتك؟ إنت إزاي كده؟ صُدم يوسف من حركته وأنه جاء مع مليكة. بينما أردف يوسف باستنكار: -إنتي جايبة مراد معاكي ليه؟ اردفت مليكة بدموع وغضب: -عشان كنت متوقعة إنك هتغدر بيا. اقترب منه مراد بسرعة وفعل له حركة ليفقد الوعي. أخذها مراد وذهبوا. وصلوا للقصر وجلسوا بحديقة القصر، وكانت مليكة تبكي بشدة. خرج سليم ورأى مليكة بهذه الحالة. اقترب منها بسرعة واردف بلهفة: -مليكة بتعيطي كده ليه؟
إيه اللي حصل؟ قص له مراد كل ما حدث. بينما أردف باستنكار: -وما قولتليش ليه أبقى معاكم؟ أنا لو كنت هناك كنت هطلع روحه. مراد بهدوء: -خلاص، اللي حصل حصل. المهم يا مليكة لازمن نودي التسجيل ده للبوليس. مسحت مليكة دموعها بعنف واردفت بصوت مبحوح: -خود التسجيل وسلمه للشرطة. أخذ منها التسجيل ثم اردفت بزعل: -كل اللي حصل ده بسببى. أنا اللي كنت مقصودة. أعز أصدقائي راحوا مني وكمان ريماس حياتها ضاعت، كله بسببى.
أنهت كلامها بمسحها على شعرها بعُنف ووضعت يدها على فمها وظلت تبكي. بينما مراد أردف مهدئاً إياها: -مليكة إنتي مالكيش ذنب في حاجة، أهدي. سليم بهدوء ويزيل دموعها من على خدها. بينما انتفضت مليكة من فعلته ورمقته بقرف. ثم أردف مراد بغضب طفيف: -سليم، مش وقته اللي بتعمله ده. هود التسجيل ده وروح وديه للبوليس. أخذ منه التسجيل وغادر. بينما مليكة ذهبت لغرفتها. *** عند يوسف وماجدة. يوسف بغضب:
-أنا لازم أخطف مليكة قبل ما تتهمني إني خاطف ريماس. ماجدة بلامبالاة وهي ممسكة بهاتفها: -اعمل اللي يريحك. أردف بحدة. *** في غرفة مليكة، كانت جالسة ممسكة بصورة أصدقائها وتبكي: -أنا آسفة، اللي حصل لكم ده بسببى. ثم وضعت الصورة مكانها ونهضت وقررت إن تخرج تتمشى. وارتدت بدي أسود كت عليه جاكيت أسود قصير وبنطلون أسود ضيق وشنطة سوداء وصندل أسود وكاب أسود. ونزلت للأسفل. رآها مراد وسليم. بينما أردف سليم بتساؤل:
-رايحة فين يا مليكة؟ مليكة بضيق: -خارجة أتمشى عشان مخنوقة. أومأ لها. بينما جاءت مكالمة لمراد، نهض وغادر. أما سليم قرر ملاحقة مليكة. غادرت مليكة برا القصر وقررت إن لا تركب عربتها. وأثناء مشيها وجدت أحد يضع منديل مُخدر على أنفه. ثم سقطت و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!