الفصل 19 | من 25 فصل

رواية معاناة مليكه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك شريف

المشاهدات
22
كلمة
1,766
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

“قالت الشرطة بأن تُنزل السلاح ولا تتهور ولكن سمع الجميع صوت طلقة اخترقت جسم ماجدة وكانت مليكة هي الذي صوبت عليها ثم سقطت ماجدة أرضاً وكان الجميع مصدوم وأكثرهم يوسف ثم سقط السلاح من يدها وغابت عن الوعي. طلبوا الإسعاف سريعاً وحملوا الثلاثة وذهبوا بهم إلى المشفى. صباحاً في تركيا.

كانت مليكة في المستشفى ومُعلق لها محاليل وواضعة أكسجين. فتحت مليكة عينيها ببطء لتنظر للمكان باستغراب ثم ترى مراد وسليم وتتذكر ما حدث معها بالأمس لتعتدل مسرعة ونزعت الأكسجين. بينما اقترب منها مراد وسليم، أردفت هي بخوف: -ريماس كويسة صح، قولولي إنها بخير. أردف سليم بسرعة: -ما تقلقيش، هي بخير. نظرت لمراد فأخبرها: -هي كويسة واللهي، الرصاصة كانت في كتفها بس ما تقلقيش.

تنهدت بارتياح بينما تذكرت ما فعلته مع ماجدة ثم وضعت يدها على فمها وأردفت بصوت مبحوح: -ماجدة، ماجدة فين؟ نظروا لها بأسف وأردف مراد: -ماتت يا مليكة، الرصاصة اللي أطلقتيها جت في قلبها مباشرةً. أردفت باستنكار: -بس ده دفاع عن النفس، أكيد مش هيحبسوني صح؟ أردف سليم بتأكيد: -أيوا مش هتتحبسي عشان دفاع عن النفس، وأما تبقي قادرة شوية هتروحي تقفلي المحضر وتظبطي الأمور. أردفت بتساؤل: -طب ويوسف إيه اللي حصله؟ سليم بجدية:

-في الحبس واتحدد موعد الجلسة بعد أسبوع. نزعت الكانيولا من يدها ونهضت بينما أردف مراد بسرعة: -شيلتي الكانيولا ليه ورايحة فين؟ -هطمن على ريماس. -ارتاحي طيب وبعدها شوفيها. تجاهلت كلامه وأردفت: -هي فايقة دلوقتي؟ -اه، إحنا لسه جايين من عندها. -حد من الخدم جابلي هدوم ولا لأ؟ سليم بهدوء: -أيوا جابولك.

ذهبت للحمام ونزعت الملابس التي كانت ترتديها وارتدت فستان باللون البيج ضيق وقصير لما قبل الركبة بكثير به بعض الورود وحذاء باللون الموف وشنطة خضراء. وذهبت لغرفة ريماس. كانت ريماس شاردة وفاقت من شرودها عندما دخلت مليكة. أردفت مليكة بلهفة: -روما، انتي كويسة يا حبيبتي؟ أومأت لها بصمت. لاحظت مليكة أنها تفكر بشيء وأردفت بتساؤل: -مالك يا روما، في حاجة، في حاجة شاغلة بالك؟ روما بانفعال:

-أيوا شاغل بالي مستقبلي اللي ضاع بسبب يوسف أبوكي، حياتي اتدمرت يا مليكة. مليكة بدموع: -أنا عارفة إن ما فيش أي حاجة تعوضك على اللي حصل، أنا آسفة بالنيابة عن أبوكي. خرجت مليكة مسرعة بينما زفرت ريماس بضيق وأردفت في بصوت منخفض: -أنا مش قصدي أزعلك يا مليكة، بس أنا كنت متعصبة وانفعلت عليكي.

بعد مرور أسبوع، تعافت ريماس باهتمام الجميع بها، وبالأخص مليكة. كانت قريبة منها للغاية، كانت تنام معها وكانت لا تقبل بأن يُساعد ريماس أي أحد من الخدم، كانت هي تتولى كل المهام. وطلبت مليكة من ريماس بأن تذهب لطبيبة نفسية، لكن ريماس رفضت وقالت إنها لا تحتاج سواها كطبيبة لأن مليكة تفهم في علم النفس، فكانت تجلس معها كل يوم وكل وقتها معها تحاول أن تجعلها تستعيد نفسيتها الجيدة.

وبعد يومين من خروج ريماس من المستشفى، جاء المحامي وقسم الأملاك عليهم وكان يريد الجميع بالتنازل من نصيب آية لأختها ريماس، لكن رفضت ريماس رفض قاطع وقالت إذا فتح أحد معها ذلك الموضوع ستغادر وتتركهم، فوافقوا على مضض. وكانت مليكة تتابع عملها وهي جالسة في القصر. وتم الحكم على يوسف بالإعدام مع عقوبة بقائه سنة في الحبس قبل تنفيذ الحكم.

وفي هذا الأسبوع كان لا يخلو من مضايقات سليم لمليكة، وعادت علاقة مراد ومليكة كما كانت، لكنها لم تقبل بأن يرجعا لبعضهما. صباحاً في القصر. استيقظت مليكة وأخذت شاور وارتدت بنطلون أسود بوي فريند وتشيرت أبيض وجاكت جينز وكوتشي أبيض وحزام نفس اللون. ودلفت للأسفل وألقت تحية الصباح على الجميع وشرعت في تناول الإفطار. وأثناء تناولهم الإفطار، جاءت الخادمة وأردفت باللغة التركية (بس إحنا هنتكلم عادي)

-الظرف ده جه لحضرتك يا مليكة هانم من قسم الشرطة. استغرب الجميع بينما أخذت مليكة الظرف وفتحته. كانت رسالة مبعوثة من يوسف وكان يقول: -مليكة، أنا عايز أشوفك، ياريت تيجي عشان عايزك في حاجة مهمة وياريت تجيبي ريماس معاكي. وفي نهاية الرسالة مكتوب يوسف الهواري. ظلت مليكة تفكر بماذا يريدها يوسف وكان الجميع منتظر بأن تقول شيئاً لكن لم تقل وتركت الإفطار وصعدت. بينما أردف سليم بتساؤل:

-إيه اللي في الرسالة مخليها ما اديتش أي رد فعل وطلعت وسابتنا؟ روما بهدوء: -أنا هطلع أشوف مالها. وبالفعل صعدت وطرقت الباب وسمحت مليكة بالدخول. أردفت مليكة بهدوء: -في حاجة يا روما؟ -لا، بس كنت عايزة أسألك مالك، في حاجة في الرسالة ضايقتك في اللي مكتوب؟ هزت رأسها بلا وأعطتها الرسالة وقرأتها وأردفت مليكة بهدوء: -لو مش عايزة تيجي خلاص، خليكي. -لأ هاجي، عايزة أعرف عايز إيه.

ثم دلفوا للأسفل وأخبروا الجميع بأنهم سوف يذهبوا في الكافيه ليدردشوا سوياً. وذهبوا للسجن وجاء العسكري بيوسف وأردفت مليكة بهدوء: -خير، عايز إيه مننا؟ أردف بهدوء: -الحقيقة محدش لمس ريماس، ولا أنا ولا حد من الرجالة بتوعي. اتسعت عينيهم بصدمة بينما أردفت مليكة بسخرية: -وانت عايزنا نصدق يعني؟ أردف بثقة:

-أيوا، أنا عملت كده بس عشان أخليها تعاني، أنا كدبت وخلّيتهم يكذبوا بعد ما خدرتها وفاقد قولتلها كده، وهدومها اللي كانت متقطعة ماجدة اللي عملت كده، وبعدها جابت حاجة وغطيتها بيها وتقدروا تكشفوا عليها وهتصدقوا. ابتسمت ريماس بأمل بينما أردفت مليكة بشك: -وانت ليه ما عملتش فيها كده بجد وليه بتقولنا الحقيقة؟ يوسف بهدوء: -كده كده الحقيقة كانت هتتكشف وأنا هتعدم، فا قولت مالهوش فايدة الكدب. وأكمل حديثه برجاء:

-ياريت تسامحني على اللي عملته، أنا غلطت كتير وقتلت أقرب الناس ليكي وكنت بعاملك أقذر معاملة، أنا ندمت متأخر أوي، أنا صعب تسامحيني بس عشان خاطر جدك وزينب سامحيني. أدمعت عين مليكة وأردفت بأسف: -صعب أسامحك بالسهولة دي. ثم أمسكت يد ريماس وغاردت وذهبوا للطبيبة لتكشف عليها وأكدت الطبيبة كلام يوسف وفرحت ريماس ومليكة بشدة. وذهبوا للبيت وأخبروا الجميع من بداية ذهابهم ليوسف لحد كلام الطبيبة. مساءً في القصر.

كان الجميع جالسون أمام مسبح القصر. كانت مليكة تفكر بمستقبل ريماس. ثم صعدت لغرفتها وارتدت توب أبيض كت وجاكيت قصير باللون الأحمر وبنطلون أبيض وحزام نبيتي وحذاء بكعب أحمر اللون وشنطة سوداء. وأرسلت رسالة لسليم بأنها تريد أن تقابله بكافيه*** وقالت بأن يذهب هو ثم ستسبقه هي. ودلفت لأسفل رآها مراد وروما. سألها مراد بهدوء: -رايحة فين يا مليكة؟ مليكة بهدوء: -خارجة أجيب شوية حاجات خاصة.

-وانتي يا حبيبتي مش عايزة حاجة أجيبهالك معايا؟ حركت رأسها بالرفض ثم تركتهم وغادرت. ووصلت الكافيه وكان سليم جالس منتظرها. جلست مليكة وطلب سليم كوبين من القهوة وأردف بحماس: -إيه يا ليكة عايزاني في إيه؟ زفرت بضيق وأردفت بتوتر: -سليم، أنا لو طلبت منك طلب هتنفذ؟ أردف بحماس: -لو طلبتي قلبي هديهولك. زفرت بهدوء وأردفت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...