الفصل 2 | من 25 فصل

رواية معاناة مليكه الفصل الثاني 2 - بقلم ملك شريف

المشاهدات
24
كلمة
1,636
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

"وعندما نزل الهواري ليرى نبض زينب وجد أن لا نبض واردف بصدمة وغضب: -زينب ماتت يا يوسف! قتلت مراتك أم بنتك؟ -أنا يا بابا مش... أوقفه بصفعة أخرى على وجهه: -أنت إيه يا حيوان؟ لم يكمل كلامه بسبب صرخات ماجدة المزيفة على زينب: -قتلت زينب ليه يا يوسف؟ حرام عليك كل ده علشان كذبت؟ أردف محمود بحزن مزيف: -أنت قلبك قاسي قوي يا يوسف. أردف الهواري بغضب: -أنتوا لسه هترغوا؟ يلا على المستشفى نغسلها ونعمل إجراءات الدفن.

وبعد فترة كانت تم الغسل ومراسم الدفن بسرعة وسط حزن الناس على زينب لأنها كانت طيبة، والهواري أيضاً حزين جداً على زينب لأنه كان يحبها بشدة، وحزين على حفيدته لأنها أصبحت يتيمة مبكراً، ووسط فرح ماجدة لأنها رحلت ولم تعد. في غرفة الهواري ومعه يوسف: -أنت عارف أنا زورّت أنها ماتت قضاء وقدر، مش قصدي مش علشانك، لأ علشان مليكة ما تبقاش يتيمة من الأب والأم. أنت عارف اللي عملته ده إيه؟

أنت قتلت أم بنتك، قتلت جوهرة من جواهر الزمن، عمرك ما هتعرف تلاقي واحدة زيها. أردف بلا مبالاة: -هلقى زيها يا بابا عادي، هو اللي خلق زينب ما خلقش غيرها. وبعدين أنا قصدي أوقعها يحصلها كسور وبس، بس ده عمرها. الهواري بصدمة من حديث ابنه المريض: -أنت إزاي ما عندكش قلب؟

أنا قلت هتندم وهتبقى حزين، بس من الظاهر إنك واطي وهتفضل كده طول عمرك. أنا هطلع أطمن على حفيدتي، والدادة اللي كانت بتخدم زينب هي اللي هتهتم بيها وأنت مش هتلمسها، وهوقف حرس على الجناح ولو سمعت إنك حاولت تدخل لها هقطع لك رجلك. كانت ماجدة تتصنت على حديثهم وغاضبة من مدافعة الهواري على زينب. فتح الهواري الباب فوقعت ماجدة أرضاً: -أنتِ هتفضلي طول عمرك تتنصتي على الناس؟ أنا معرفش ابني جابك من أنهي داهية.

تركها ورحل تحت نظرات ماجدة المشتعلة. جاء يوسف وساعدها في النهوض ورحلت قاصدة غرفة مليكة. وجدت مليكة نائمة كالملاك، بينما هي ترمقها بغضب وأردفت: -أنتِ ليكي كمية حب في قلب جدك وشكلك كده هتاخدي كل حاجة. ثم نزلت بصفعة على وجه مليكة النائمة. بكت مليكة، كم هي شيطانة وبلا قلب ولا رحمة. كانت ستغادر، للقيت الهواري في وجهه يرمقها بغضب ونزل بصفعة قوية على وجه ماجدة وأمسكها من شعرها وأردف بغضب وصوت عالٍ:

-يا محمود تعالى يا زفت شوف مراتك. -في إيه يا بابا؟ ماسك مراتى كده ليه؟ -مراتك الزبالة ضربت بنت اختك كف على وشها، ضربت عيلة صغيرة. محمود بغضب مزيف وشدها من شعرها من يد والده: -أنتِ إزاي تعملي كده في طفلة صغيرة؟ -سيب شعري يا محمود، بتوجعني. ترك محمود شعرها وقال بغضب مزيف: -عملتي كده ليه؟ -علشان عمي بيحبها وكان بيحب زينب أكتر مني ومنك. الهواري بتعجب من كلامها الغريب:

-أنتِ حيوانة يا بنتي، أنا كنت بحب زينب أكتر منك علشان قلبها أبيض ونقي مش زيك. ثم نادى على الحراس وقال: -كنتم فين أنت والبغل التاني وهي ماجدة جوا؟ الحارس بتأتأة: -واللهي مدام ماجدة بعتتنا نجيب حاجات خاصة لمليكة. -كلمة هقولها، لا ماجدة ولا يوسف ولا محمود يدخلوا لحفيدتي، فاهم يا بغل. محمود بتعجب: -طب أنا مالي يا بابا؟ -أنت طرطور مش عارف تسيطر على مراتك، مراتك هي اللي ممشيك. غور من وشي أنت ومراتك الزفتة.

غادروا بغضب وترك الهواري مع حفيدته، ثم نادى الدادة الخاصة بمليكة لتهتم بها وتبقى معها ولا ترحل من الغرفة. في مكان آخر بقصر عائلة الألفي يجتمعان: لؤي المنشاوي وحسن نصار ويوسف الهواري. أردف لؤي بنبرة حزينة: -شد حيلك يا يوسف علشان بنتك حتى. يوسف بحزن مزيف: -واللهي ما عارف أنساها، دي الغالية واللهي. أردف عز بحزن: -أنا ولؤي اتفقنا إنك تاخد إجازة من الشغل لمدة شهر وتقعد مع بنتك. أردف حسن بحزن:

-إحنا هناخد بالنا من الشغل ما تخافش، وكمان هبعت مراتي ريم هتهتم بمليكة، وكمان نورهان مرات عز هتيجي، ميار مرات لؤي كمان، ما تقلقش، هما اللي اتفقوا وكل يوم واحدة هتيجي تقعد معاها. -مش عايز أتبعكم معايا. -كلهم في صوت واحد: تعبك راحة.

بعد مرور عشر سنوات على جميع من في القصر بمحاولات ماجدة بأن تفتعل شيئاً مع مليكة، ولكن كل محاولاتها باتت بالفشل، إلا محاولة واحدة كانت ستنجح فيها، كانت تريد أن تضع بودرة مسممة في حليب مليكة، لكن الهواري رآها وطردها من المنزل هي ومحمود. أصبحت مليكة بعمر (10 أعوام)

. كان يهتم بها جدها، ويوسف كان يهملها وكان قاسياً معها. حاول في مرة الهواري أن يستعطف ابنه تجاه مليكة ولكنه فشل. وفي مرة تركها الهواري في العربة في الصالون، وجد يوسف يمسكها من ملابسها ويردف بأنها نحس وملعونة، حينها الهواري ضربه كفاً وطرده من البيت، وبقي هو ومليكة منفردين في القصر. حالهما صحب مليكة جميل وملاك. جاء الغفير بسرعة وهو ينادي على الهواري بصوت عالٍ: -يا هواااااري بيه! يا هواااااري بيه! الحق! -في إيه؟

بتنادي كده ليه؟ -الأتوبيس اللي محمود بيه كان مشتريه كان موجود جوا الأتوبيس، هو وماجدة هانم ولؤي بيه ومراته وعز بيه ومراته وحسن بيه ومراته، والأتوبيس اتقلب وهما جوا و و و... كان يتهته: -انطق يا بغل بسرعة. -أدامك العمر، البقاء لله. الهواري وضع يده على قلبه بصدمة. لقد خسر ابنه الصغير وأفضل أصدقاء. يوسف ومحمود. اتصل بيوسف وأخبره، ولم يبالي. وجاء من أجل مراسم الدفن، ليس من أجل المراسم بل من أجل أن لا يغضب أبيه عليه.

بعد مرور أسبوع. وانتهت مراسم الدفن مع حزن الهواري وحزن يوسف المزيف. جاءت مليكة لجدها وكان جالس على الفراش بتعب وأردفت ببرائة: -ما تزعلش يا جدو، عمو ومراته راحوا عند ربنا، بس أنا وبابا معاك، مش هنسيبك. -حبيبة جدو، أنا بحبك وخلي بالك من نفسك. -أنت يا جدو هتاخد بالك مني صح، يا جدو، جدو أنت مش بترد ليه يا جدو؟ دخل يوسف وجد مليكة كانت توقظ جدها. حينها تدخل ليرى أبوه، وجد أنه لا يوجد نبض. حينها أردفت مليكة:

-هو جدو مش بيرد ليه يا بابا؟ بصلها بقرف: -جدو مات، راح عند ربنا وارتاح من قرفك. -بكت مليكة من حديثه وعلى وفاة جدها الذي لا يوجد غيره طيب معها. انتهت مراسم الدفن وجاء المحامي ليخبره بالوصية، وكانت صدمة على مسامع يوسف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...