الفصل 6 | من 6 فصل

رواية معاناة رحمة الفصل السادس 6 - بقلم يمني الباسل

المشاهدات
17
كلمة
1,463
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وبعد مرور يومين وأنا حاسه بأمان مع عاصم ومش خايفة منه أبداً. جه يوم الفرح وأنا مبسوطة قوي وفى نفس الوقت خايفة أوي، خايفة من المواجهة، خايفة من رد فعلهم. لحد ما جه ووقف ورايا وحط إيده على كتفي. بصيت للمرايا وشوفته وقمت. وقلتله: أنت هنا من امتى؟ فضل يتأملني وأنا لابسة فستان الفرح. وقالي: أنتي جميلة أوي يا رحمة، جمالك غطى على أي حاجة في الكون. نزلت راسي والدموع اتجمعت في عيوني.

هتشوفني حلوة لحد ما ننزل تحت وبعد كدا هتكرهني أكتر لما تفوق على الحقيقة اللي مش عايز تشوفها. قرب مني ورفع راسي ودموعي نزلت أول ما عيونا جت في عيون بعض. وقالي: متخافيش، هخرس الكل. بصتله أوي إنه يستاهل وعنده رد عن كل حاجة. وقلتله: هتخرس الألسنة بس مش هتقدر تخرس النظرات اللي هتبصلي تاني، هترجع تفتح جرح أنا ليا شهور بحاول أقفله. أرجوك بلاش فرح، مش عايزة حد يقول عليا "وقعت واحد غني عشان يستر عليا". أرجوك.

حط إيده على وشي ومسحلي دموعي. قال: الفرح ده حقك وكمان رجوع كرامتك حق ليكي وواجب عليا. أوعدك مش هتشوفي غير الاحترام والتقدير، أوعدك بده. بصتله أوي من محاولاته إنه يخلي ليا حقوق بعد ما كل الحقوق ضاعت مني، بيحاول يرجعها لي كلها وحتى من غير مقابل، بس عشان بيحبني وشايفني. وقلتله: يا ريت أقدر أردلك جزء من اللي بتعمله معايا دا كله. ابتسم والبسمة زادت من وسامته والفرحة باينة أوي في عيونه وغمزلي.

وقالي: مش عايز حاجة غير إننا ننزل الفرح عشان اتأخرنا وكده الفرح هيطول وأنا بصراحة مش عايزاه يطول. بعدت عنه وأنا بسحب الفستان بالعافية. وقلتله: أنت بيتخاف منك على فكرة. وقرب مني ومسك إيدي. وقالي: متبعديش عني تاني، أنتي مكانك معايا وجنبي، مفهوم.

حسيت وقتها إن سعادتي عدت أي حاجة، سعادة كبيرة أوي عليا حتى أكتر من تحميلي ليها. أنا واحدة بسيطة جدا، اللي أنا كنت عايزاه واحد يحبني ويقدرني، بس ربنا بعتلي واحد بيغليني وبيغليني أوي. وفكرت جملة أم ياسين لما قالتلي: "ربنا رؤوف بعباده وهيعوضك خير". وفعلاً ربنا كان رؤوف بيا لما بعتني لناس تقف جنبي وعوضني بعاصم اللي مهما أقول مش هيوفي حقه، بس هكتفي بأنه أكبر عوض ليا من ربنا. وانتبهت لصوته.

وقال: مش وقت السرحان ده، الوقت ده وقت فرح وبس. ولقيت أبويا دخل وعلى وشه ابتسامة فرحة ورضى وقرب مني وباس راسي. وقالي: مبروك يا دكتورة، مبروك يا بنتي، مبروك يا فرحتي. ولقيتني سحبت إيده وبستها بقوة، عايزة أشكر إنه سامحني وعلى تربيته وتعليمه ليا، رغم اللي عمله معايا، بس اللي عمله ليا أكتر يخليني أسامحه مهما يعمل معايا. وقالي كلمة مستحيل أنساها طول حياتي طول ما أنا عايشة.

قال: أنا راضي عليكي يا بنتي، راضي عليكي لحد آخر نفس فيا وهفضل راضي عليكي حتى بعد ما أموت. حضنته أوي من شدة سعادتي وفرحتي وكأني محدش فرح في حياته قد فرحتي. وقرب عاصم مننا. وقال: ما كفايا كدا يا عمي الفرح؟ رد أبويا وقال: الفرح ولا العروسة؟ قاله: ما حضرتك فاهم، يلا يا أبو العروسة. ولقيت أبويا سحب إيد عاصم وسحب إيدي وحطها بين إيد عاصم وسحب إيد عاصم التانية وحط إيدي التانية فيها.

وقاله: بنتي أمانة عندك، أتمنى إنك تحافظ عليها. رد وقال: والله هتبقى في قلبي وعيوني، متخافش عليها، طول ما هي معايا هخليها أسعد واحدة في الدنيا وعمري مهزعلها ولا أجي عليها. وقاله بفرحة: وأنا مش عايز أكتر من كدا يا ابني. كنت مبسوطة أوي من كلام عاصم وفرحتي مش سيعاني وحاسة قلبي هيقف من الفرحة. ولقيته بيقولي: مش يلا يا عروستي. حطيت إيدي في دراعه ونزلنا.

قلبي مع كل خطوة كان يرتجف وأنا شايفة الناس مالية الجنينة، ناس كتيرة أعرفها ومعرفهاش، بس لقيت على وشهم الفرحة. حتى الناس اللي أعرفها مفيش أي نظرة تقلل مني. حتى استغربت أوي من نظراتهم وبصيت لعاصم وكأنه فهم أنا عايزة أقول إيه. وقالي: أنا وعدتك ولازم أوفي بوعدي وكل كلمة قولتهالك. قولتله: إزاي؟ إزاي قدرت تغير رأيهم عني؟ قولي إزاي؟ مش معقولة كل النظرات اللي شفتها منهم كانت سيئة جدا وبتأذيني دلوقتي كأنه عادي، ليه؟ إزاي؟

قال: مش مهم إزاي، المهم إني كرامتك رجعتلك ومكانك كمان رجعلك يا دكتورة، بس مش في إسكندرية، هنا في القاهرة، في مستشفى الرحمة، يا دكتورة رحمة. بصتله بصدمة مش مستوعبة كلامه خلاص ودموعي اتجمعت في عيني. قال: بلاش دموعك دي عشان خاطري، كفايا الحزن والمعاناة اللي عيشتيهم. قولتله: ليه بتعمل معايا كل ده؟ هو أنا أستاهل كل ده؟ قال: مهما أعمل هيبقى قليل، وقولتلك قبل كدا ده حقك.

قالتله: قولي أعمل عشانك إيه بس عشان أرد جزء من اللي بتعمله معايا. حط إيده على وسطى وقربني منه. وقالي: حبيني وبس يا عشق عاصم. عجبني كلامه أوي وقربت أكتر منه. وقلتله: أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك يا عاصم. ومرت الأيام والشهور وعاصم بيحاول ينسيني ونساني فعلاً اللي حصلي والموضوع ده اتقفل عند الناس كلها ورجعوا يتعاملوا معايا باحترام زي الأول. بس لحد النهارده معرفش إزاي وعاصم رفض كتير يقولي. وفعلاً بقى سند ليا وعوض ربنا ليا.

أما بقى عصام مبقتش أخاف منه حتى لو احنا الاتنين في مكان واحد. وكمان اتخرج واشتغل معايا في المستشفى وبقى فعلاً أخ ليا أتسند عليه. الحجة مروة أو ماما مروة، أم بجد عوضتني عن الحنان اللي اتحرمت منه من يوم ما ماما ماتت. ومفرقتش بيني وبين أولادها في التعامل أبداً، دا بالعكس كمان خدت كل الحب والحنان اللي كان نفسها تديهم لبنتها بس ربنا مكرهمش غير بعاصم وعصام. وانتبهت على لمسته بيمسح دموعي. وقالي: رحمتي بتعيط ليه؟

هما مزعلينك؟ وحط إيده على بطني. وقال: أنت يا أستاذ منك ليه؟ اهدى على حبيبتي شوية. ابتسمت على كلامه. وقولت: مش هما. رفع رأسه وبصلي. وقال: طيب مين؟ قولتله: أبوهم. قال باستغراب: أبوهم؟ وقام وسند ضهره على شباك السرير. وقال: عملت إيه وأنا أصلحه حالا. قولتله: بعد إيه يعني، ما خلاص. رفع حاجبه. وقالي: خلاص؟ بصتله شوية ونزلت لمستوى السرير ونمت وديته ضهري وكنت مستمتعة وهو تايه. حط إيده على كتفي. وقال: رحمة، حصل إيه؟

قولتله: مفيش. قال: مفيش. ولفني ليه. وقال بخوف: رحمة، انتي كويسة. ابتسمت. وقولتله بعشق: يا عاصم. قال: ااااه، قولتلي هرمونات الحمل هتطلع عليا ولا إيه. قولتله: مفيش مانع، ده طبيعي. وبعدين متبقاش متأكد كدا إنهم توأم ولاد، مش يمكن بنات، أو حتى يطلع واحد بس يعني بنت أو ولد. وقال: ااااه، هتتسلي عليا يعني وأنا مش فاضي. ولقيته طفى النور وقرب مني أكتر ووووو. وبكده معاناة رحمة انتهت وتبدلت بسعادة وفرحة مع عاصم عوضها.

لازم الأب أو الأم أو الأخ يصدق بنته أو أخته مهما حصل ويقف جنبها ويساعدها مش يتخلى عنها أو يتبرى منها. وأنتي أياكي تخافي، اقفي في وش أي حد وخذي حقك، متسكوتيش زي ما عملت رحمة عشان كانت ضعيفة، خليكي قوية ومتهربيش وواجهي. وأنت قبل ما تعمل شئ محرم في واحدة مش من حقك، افتكر أمك أو أختك أو بنتك لأنها كمان تدين تدان. والعوض هييجي مهما حصل ومهما عدى الوقت.

والعوض جه هنا لرحمة بعاصم هدية ربنا ليها عشان يجبر بخاطرها عن الأذى اللي اتعرضت ليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...