الفصل 5 | من 6 فصل

رواية معاناة رحمة الفصل الخامس 5 - بقلم يمني الباسل

المشاهدات
24
كلمة
919
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

مرت الأيام وتكتب كتابنا وعاصم بيحاول يعملي أي حاجة عشان يفرحني وأبقى سعيدة. وقرر يعملي فرح كبير ويعزم فيه ناس كتير، حتى كمان كل زمايلي في المستشفى، وهو مفتخر جداً مش مكسوف مني. عايز يثبتلي ويثبت للدنيا كلها إن المغتصَبة ليها حق زي أي بنت، وإني هي مش وصمة عار، بالعكس هي ضحية. بس سؤال واحد بيتردد جوايا، إزاي أقنع أبويا؟ وقررت أعرف منه، ونزلت ورحت الفيلا وسألت عليه وعرفت إنه في مكتبه ورحتله.

والباب كان مفتوح وسمعت كل الكلام اللي قاله. عاصم وعصام كانوا مع بعض جوه. عصام كان واقف والندم باين عليه أوي، أنا شوفته. عصام قال بندم: "بلاش تعمل حاجة يا عاصم عشاني، بلاش تتجوز رحمة عشان تداري عليا، حتى أنت بنفسك أقنعت أبوها إنك أنت اللي اغتصبتها." سمعت كلامه بصدمة، مكنتش مصدقة. ولقيت عاصم بص له بصدمة. قال بارتباك: "إنت عرفت إزاي؟ قاله: "أنا كنت بـأراقبك وسمعتك، عايز أعرف ليه عملت كده يا عاصم؟ ليه؟

وأوعى تقول لي عشان بتحبها، ما هو مش معقولة تحبها في شهر واحد وأنت متعرفش عنها حاجة، حتى اسمها كانت بتكدب عليك فيه." لقيت عاصم قعد على الكرسي وسرح.

وقال: "مش من شهر واحد، أنا بحبها من أول لحظة عيني وقعت فيها عليها، حبيتها جداً لدرجة كنت عايز أهرب منها عشان أفوق، بس حصل العكس ولقيتني بطلب منها إنها تيجي هنا بحجة تهتم بأمي، وكل يوم بيعدي بعشقها عن اليوم اللي قبله. حبيتها من أول نظرة، حتى بعد ما عرفت الحقيقة لقيتني متمسك فيها أكتر وأكتر، حاسسها حتة من جوايا، حتة من روحي، وكأنها اتخلقت عشاني. عارف اللي مانعني إني آخد حقها إنك أخويا، وهي سامحتك، بس لو حد غيرك مكنتش رحمته أبداً."

سمعت كلامه ودموعي زادت في النزول، لأنه عايز يحميني ويحمي أخوه، ومكنتش أتوقع إنه يطلع بيحبني قوي كدا. أنا لحد اللحظة دي كنت بظن إنه عايز يتجوزني شفقة، بس توقعاتي طلعت غلط وإحساسي هو اللي كان صح. عصام واقف بيسمع كلامه ودموعه بتنزل بندم. ولقيته قرب من عاصم ونزل للأرض ومسك إيده وفضل يبوس فيها. وقاله: "أرجوك سامحني، كان غصب عني يا خويا، أرجوك سامحني، مكنتش في وعي." ولقيت عاصم قام وسحب إيده على طول منه وسحبه ليه وحضنه.

كان حضن أخوات بجد اللي كان نفسي أجربه. وعاصم قاله: "أنا مسامحك ورحمة كمان مسامحاك، بس أهم حاجة ترجع تقرب من ربنا وتتوب." وعصام رد وقال: "حاضر، أنا بعمل كده فعلاً، بس ادعيلي يتقبل توبتي." ولقيت نفسي دخلت عليهم وهما اتفاجئوا من وجودي. قربت من عصام اللي نزل عينه على طول في الأرض. وقلت له باعتراض: "اشمعنى بتطلب من أخوك وأنا أختك لا، ولا إيه يا دكتور؟ بصلي بصدمة وقال: "إنت بتتكلمي بجد؟ يعني فعلاً اعتبرتيني أخوكي؟

ضحكت وقولتله: "لو مكنتش أخويا مكنتش جيت هنا وأقولك البشمهندس اللي وراك مش راضي يخليني ألبس النقاب، أقنعه بقى يا أخويا." قرب مني عاصم ووقف جنبي وبصلي بحب. وقالي: "لما أحس إنك مقتنعة بيه هخليكي تلبسيه." بعت عنه باعتراض ووقفت جنب عصام. وقلت بتصميم: "لا هلبسه وما تقول حاجة يا عصام." لقيته مشي وقبل ما يخرج. قالي: "عاصم بيتكلم صح، سلام." ضحك عاصم ولف إيده حوالين صدره. وقالي: "سمعتي." اتعصبت. وقلت له: "بقى كدا؟

طيب مفيش فرح ولا جواز، سلام يا بشمهندس." كنت هخرج ولقيته بيسحبني لجوه وقفل الباب. بصتله بخوف ورجعت لورا وهو فضل يقرب مني لحد ما خبطت في الحيطة. حسيت إن جسمي كله اتجمد وشوفته عصام. حطيت إيدي على وشي وفضلت أقوله: "لا لا، ابعد." حسيته مسك إيدي وكانت دافية. قرب مني أكتر وهمس جنب ودني. وقالي: "متخافيش، أنا عمري ما أذيك ولا أعمل حاجة تخوفك مني، ممكن تهدّي؟ لقيتني هديت أول ما سمعت صوته، وكأنه صوته بس قادر يهديني ويطمّني.

وبعد ما خلص كلامه نزلت إيدي وفتحت عيوني. لقيته واقف قدامي بيبتسم لي. وقالي: "بحبك وإنتي متعصبة، بس بحبك أكتر وإنتي بتضحكي، بس عايزك تضحكي لي أنا وبس، لأني وقعت في حب عصبيتك في المرة الأولى، ولما شفت وسمعت ضحكتك في المرة التانية." بصتله وأنا مش عارفة أقوله إيه أو أعمل إيه. عشان هو عملي حاجات كتير جداً صعب إنها تتقدر بتمن. ودموعي زادت إني حتى مش قادرة أسمح له يقرب مني وكلامنا يبقى من بعيد وفي مسافة بينا.

حبني من غير مقابل وأنا عاجزة أقولها حتى ليه. ولقيته قرب تاني، بس المرة دي محسيتش بخوف منه. وحط إيده على وشي وفضل يمسح لي دموعي. وقالي: "كفايا عشان غالية عليا، وبعدين فيه عروسة حلوة وأحلى من القمر وفرحها بعد يومين وتعيطي، طيب عايزهم يقولوا عليا إيه؟ بصتله قوي ولقتني بقوله وأنا بصة في عيونه الخضرة: "أنا بحبك يا عاصم." وكأنه كان منتظرها. ولقيته سحبني من رأسي لصدره وضمني ليه بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...