الفصل 11 | من 20 فصل

رواية معاناة شوق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا عبدالحميد

المشاهدات
18
كلمة
991
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

جمال بهدوء: عايزك في موضوع. شوق: خير. جمال: لازم تحضري المحاكمة بكرة. شوق: إيه؟ لا يمكن. جمال: بهدوء، كده ومن غير عصبية، لازم تحضري. شوق: أنا هسحب البلاغ. جمال بغضب: نعم؟ انتي هبلة؟ عايزة تضيعي حقك؟ شوق: أمال أضيع مستقبل شباب؟ جمال: وهما مفكروش شوية فيكي؟ لو كان حصل واغتصبوكي كان حصل إيه؟ شوق بهدوء: أنا... جمال بمقاطعة: شوق بطلي غباء بقا، انتي بتأذي غيرك مش نفسك بس. انتي عارفة عملوا كام جريمة؟

تعاطي مخدرات وسواقة في حالة سكر وتحرش ومحاولة اغتصاب. ده غير محاولة الابتزاز والضغط النفسي اللي اتعمل معاكي. وبعدين انتي مفتحتيش سوشيال من يوم الحادثة؟ شوق بهدوء: لأ. ليه؟ جمال بغضب: يبقى لازم تشوفي. وسيم بانفعال: جمال لأ. جمال: ده الحل عشان متسيبش حقها. اتفرجي. شوق فتحت الفيديو واتصدمت. شوق: إزاي ده؟ شوق بدموع: مستحيل. إيه القرف ده؟ انت بتهزر؟ جمال بغضب: طب اقري البوست ده. شوق بصدمة: بس ده طفل. إزاي عمل كده؟

جمال: عشان انتي واللي زيك بيساعدوهم يخرجوا، فيبقوا أهل لأطفال يوصلوا لكده، أو حتى ميهتموش بتربيتهم فيتعرفوا على اللي يوصلهم كده. صدقيني يا شوق، الشباب دول لو خرجوا، أكيد في بنات تانية هتتأذى. انتي ربنا بعتني ليكي عشان ألحقك، هل هما هيلحقوهم؟ هتقدري تشيلي ذنبهم؟ شوق من التوتر والصدمة بدأت مناخيرها تنزف بشكل رهيب. وفجأة وقعت. جمال شالها وراح المستشفى. وهناك عرف إن المرحلة اتأخرت جداً ولازم عملية في أقرب وقت.

كانت شوق فاقدة الوعي ومتعلق لها محلول، وشها أصفر وحالتها بدأت تسوء. جمال قاعد جنبها بحزن. وفجأة قرب لها بحنان وهمس: متسيبنيش، أنا بحبك. جمال خرج وهو مصدوم إن حالتها بدأت تسوء بسرعة. وراح لـ وفيق. جمال بغضب: يعني إيه السرطان زاد بشكل أسرع من المتوقع؟ انتوا بتقولوا إيه؟

دكتور: يا حضرة الظابط، افهمني. شوق لما جتلي من شهر مكنتش كده، كان لسه في وقت معانا نستنى العملية. بس دلوقتي انتشار الورم ممكن يدمر المخ، وخصوصاً إن النزيف ده ناتج عن تلف والتهاب المخ. جمال بغضب: أنا لما جتلك من شهر، انت وهو يا أونكل وفيق، قلتوا إن الورم مش منتشر جداً، وتوقعتوا إن معاها مدة كافية نقنعها بالعملية، صح؟ وفيق: أيوه، بس خالفت توقعاتنا. جمال: يعني إيه خالفت الزفت؟ انتوا مش دكاترة يعني عارفين شغلكم؟

الدكتور بهدوء: بس العامل النفسي بيأثر على سرعة انتشار المرض، وخصوصاً لو المريض عارف من زمان زي شوق. جمال تنح وهو بيقول: شوق عارفة؟ وفيق: أيوه عارفة، وجتلي وحكالها الحوار اللي دار بينهم. جمال بغضب: وانت مقولتليش ليه؟ وفيق كان لسه هيرد، بس جمال جري من قدامه. لقى شوق مش في أوضتها. الأجهزة كلها مفكوكة ومترامية، حتى المحلول والدم الأكياس زي ما هي. خرج جمال زي المجنون يدور عليها ويسأل الكل وهي اختفت. جمال بغضب: يعني إيه؟

فص ملح وداب مثلاً؟ حالتها متسمحش تروح أي مكان من الأساس. ممرضة: والله يا باشا محدش قرب لها. هي كانت... جمال بمقاطعة: لو شوق حصلها حاجة، أنا هحبسكم كلكم بتهمة التسيب والاستهتار وتعريض روح المريض للخطر. وسبهم ومشي. والمستشفى مقلوبة. أما شوق كانت قاعدة على النيل وبتتفرج عليه وهي بتقول: شوفتي اللي حصلي؟

من كام شهر كنت باجي هنا أشوف المية وأنا بضحك للحياة ومستنية رجوع حبيبي. والنهاردة جيت أتفرج وأنا مستنية الموت. يارب أنا مش خايفة على نفسي، أنا خايفة على الست الطيبة اللي ربتني وكانت ونعم الأم. أصل الراجل اللي مرحمش بنته اللي من صلبه ونفس الدم مش هيرحم مراته. بس انت أكيد رحيم، وزي ما زرعت في قلبها حب ورحمة تجاهي، هتزرع الصبر على فراقي، وهتجيب ألف حد ياخد باله منها. يارب أنت الرحيم والحنون على عبادك، وأنا راضية بقضائك.

في اللحظة دي بدأ الدم ينزل من بوقها ومنخيرها بغزارة، لدرجة إنها بقت تاخد نفسها بصعوبة وتشهق بعنف من الدم اللي بيوقف التنفس. وفجأة جسمها بدأ يهتز بقوة وصوت جهاز القلب بدأ يصدر صوت عدم الاستقرار. خرطوم التنفس بقى الدم يسده. بيجي المشهد من بعيد على شوق نايمة في غرفة مجهزة. حد بيصرخ: الحق يا دكتور، الآنسة شكلها بتموت. دكتور: لازم نتصرف. لو جرالها حاجة، الباشا هيدفنا جنبها.

وفجأة صوت إنذار توقف القلب. وصدمة من الدكتور والمساعد. و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...