الفصل 12 | من 20 فصل

رواية معاناة شوق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا عبدالحميد

المشاهدات
21
كلمة
960
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في اللحظة دي بدأ الدم ينزل من بوقها ومنخيرها بغزارة. لدرجة إنها بقت تاخد نفسها بصعوبة وبتشهق بعنف من الدم اللي بيوقف التنفس. وفجأة جسمها بدأ يتهز بقوة وصوت جهاز القلب بدأ يصدر صوت عدم الاستقرار. خرطوم التنفس بقى الدم يسده. بيجي المشهد من بعيد على شوق نايمة في غرفة مجهزة. حد بيصرخ: الحق يا دكتور! الآنسة شكلها بتموت! الدكتور: لازم نتصرف، لو جرالها حاجة الباشا هيد*فنا جنبها.

وفجأة صوت إنذار توقف القلب. صدمة من الدكتور والمساعد. الدكتور: فجأة صرخ، الصدمات يلا! المساعد: اجهزوا. الدكتور: جرب مرة واتنين ومفيش استجابة. الدكتور: 120 ومفيش استجابة. الدكتور: 200. المساعد: بس يا دكتور! الدكتور: نفذ. جربوا مرة واتنين. الدكتور كان هييأس بس أخد نفسه وجرب تاني. لقى استجابة وعمل تاني. وفي اللحظة دي شهقت شوق بصوت عالي وهي بتتنفس. وكان الروح رجعتلها. الدكتور تابع حالتها لحد ما استقرت وخرج.

وهي فاقت بتعب لقت زياد واقف قصادها. غمضت عينيها عشان تفتكر وتجمع إن آخر مرة كانت مع جمال، وإنها مصحيتش من وقتها. يعني كانت بتحلم؟ شوق بوجع واضح قالت: أنا فين؟ زياد: انتي في البيت معانا أنا وجدك. شوق: إحنا إمتى؟ زياد بهدوء قالها. شوق اتفزعت وقالت: الساعة كام؟ زياد: 9.30. شوق قالت: عايزة أروح المحكمة. زياد: مينفعش. شوق بدموع: لازم أحضر. دخل الدكتور وقال: مش ممكن، حالتك متسمحش. شوق بعناد: لأ، هروح.

جت تشيل جهاز المحلول من إيديها معرفتش. ولقيت إيديها بتترعش بشكل مبالغ فيه. غمضت عينيها وأخدت نفسها بدموع لأنها عارفة إن دي بداية النهاية. فقررت إنها تعمل الصح. شوق بصت لزياد وقالت بحزن: زياد لو سمحت، وجودي في الأوضة هنا مش هيفيدنا. أنا عايزة أروح المحكمة وآخد حقي بعد إذنك. يمكن لو حقي رجع نفسيتي تبقى أحسن. زياد بص للدكتور وقال: نفذ رغبتها. الدكتور: مش مسؤول عن اللي هيحصل. زياد بص لشوق وشاف الحزن

والرجاء في عيونها وقال: ماشي. نفذ. شوق ابتسمت بهدوء. ولحظات وكان بيسندها ونازلين العربية. وفجأة الدكتور ركب معاهم. زياد: إيه اللي جابك؟ مش أنت خليت مسؤوليتك؟ الدكتور: ممكن تحصل أي حاجة وأنا لازم أكون موجود. زياد بص له ودور العربية. وشوية وكانوا في المحكمة. وطلبوا شهادة شوق. اللي الكل اتصدم أول ما طلعت تشهد بلونها الأصفر وعيونها الحمرا وملامحها المنهكة والكانولا في إيديها. أمها أول ما شافت

وشها انصدمت وهي بتصرخ: يا لهوي! يا بنتي مالك! أما جمال كان بيدور عليها، بس أول ما عرف إنها راحت المحكمة راح جري. القاضي بص لحالها وهو بيسأل: إنتي شوق عبد المجيد الباجوري؟ شوق قالت بوجع: أيوه أنا. القاضي: قولي والله العظيم أقول الحق. شوق قالت وراه. القاضي: احكي اللي حصل.

شوق حكت اللي حصل يومها بدون خوف أو توتر. وفجأة بدأت تمسك دماغها بوجع وتصرخ. فجرى عليها الكل، بس الدكتور بعدهم وأداها حقنة مهدئة في الكانولا. ودقايق وبدأت تهدأ. القاضي: إنتي بتشربي حاجة يا شوق؟ شوق: حضرتك تقدر تعملي أي تحليل تحبه، هتلاقيني مفيش غير سرطان المخ. قالت كلمتها اللي صدمت كل الموجودين، وأولهم أمها اللي قامت بدموع. شوق استأذنت وراحت حضنت مامتها وقالت: هبقى بخير بإذن الله، بس ادعيلي. ورجعت وقفت مكانها.

القاضي: ليه مجبتيش ورقك وتقارير الدكاترة؟ ومكنتيش جيتي؟ شوق بهدوء: كنت عايزة أجي وأشوف حقي بعيني. القاضي قال: طيب اقعدي يا بنتي، وبعون الله ربنا يوفقنا لفعل الصح والقرار الموفق. شوق قعدت جنب أمها بهدوء. وفجأة قامت تجري بتسأل على الحمام. وبدأت تستفرغ. ورجعت لقت زياد مستنيها. زياد: مالك؟ شوق: لازم نرجع لعلاجك.

شوق اتنفست بس شافت حالته مش مطمنة، فمشت معاه. فضلت شوق يومين بتعاني من الوجع في كل جسمها والصداع النصفي والأدوية المتعبة. حتى النزيف زاد بسبب الضغط النفسي. وحتى إنها بدأت تتعالج بالإشعاع، بس كانت مرهقة وباين عليها. وكانوا بيقنعوها تسافر تعمل الجراحة بره وهي مصممة متسافرش. بعد فترة بسيطة كانت حالة شوق النفسية والجسدية وحشة جداً. وقاعدة وهي شبه داخلة في بوادر اكتئاب حاد. لقيت اللي بيفتح الشباك.

بصت بهدوء وهي بتقول: زياد بطل رخامة. بس اتصدمت فجأة وقالت: أنت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...