كان أبو شوق قاعد مخنوق وحابس نفسه في البيت من حزنه ووحدته. وفجأة لقي النور قطع، وحد بيتحرك قصاده. وفجأة لقي صورة سمر، مامة شوق، وبيشيلها بذهول. إزاي الصورة دي وصلت بيته؟ وفجأة لقي سمر قاعده قدامه. بصدمة نطق: "إزاي؟ إنتي لسه عايشة؟ إنتي متـ*تي وإنتي بتولدي! شاهي. في اللحظة دي ظهر صوت شوق بيقول:
"طول عمري فخورة بيك وبعتبرك أعظم أب في الدنيا، رغم قسوتك وجبروتك. وبقول يا بتي خايف عليكي. كتر خيره بيربي بنت مش بنته. حتى لما طردتني قلت كتر خيره إنه رباكي. واهي ساعة شيطان كنت بالتمسلك سبعين عذر، ولما يخلصوا أجيب سبعين غيرهم. وإنت في الآخر تطلع خاين؟ "كان نفسي تتحسن وأصلح بينك وبين ماما، بس دلوقتي أقولها إيه؟ أقولها ارجعي لواحد خا*ين اتجوز عليكي وخلف وجابلك بنته تربيها؟ وكان بيستغفلك كل ده؟ وعشان إيه؟ عشان الفلوس؟
أقولها إيه؟ أقولها أنا نتيجة خيا*نة أبويا ليكي؟ "مبترديش؟ يعني القطة واكلة لسانك؟ عارف يا بابا أنا أول مرة أحس إن ماما أحسنلها تبعد عن واحد أناني زيك. عموما أنا كنت هسافر أنا وهي بس لما أتأكد إن كان كلام جدي صح ولا لأ، بس للأسف طلع صح." الأب بندم: "أنا... شوق بغضب: "إيه؟ انطق قول هتبرر بإيه؟ هتقول إنك طما*ع ومش قد المسؤولية؟ هتقول إيه وتبرر إيه؟ كفاية بقى...
"كانت كل الدلايل ضدك وأنا زي الهبلة بكذ*ب نفسي وكل اللي حواليا وبقول ده أعظم أب. وجيتلك أسمع منك يمكن تكذ*بهم. حتى وأنا باتهمك دلوقتي كنت عايزة منك مبرر واحد كنت هصدقه وأكذ*ب نفسي. بس للأسف مفيش مبرر للخيا*نة والكذ*ب والخدا*ع... "عموما رصيدك في قلبي خلص ومبقاش ليك مكان. في لحظة عرفت إنك أبويا وافتكرت إنك طردتني من البيت عشان كلا*ب السكك تنهش لحمي ونسيت إني بنتك." "عن إذنك يا.... يا بابا."
سبته ومشيت من غير ما أبص ورايا. كنت خايفة أحن وأرجع وأعدي حاجة مينفعش تعدي. سنين فاتت واحنا عايشين في كذبة. مرحمش بنته اللطيمة اللي من غير أم... ولا رحم مراته العاقر اللي مش بتخلف. مفكرش غير في نفسه. اتجوز وخلف وجاب بنت لمراته تربيها على إنها بنت الشارع. طب كان قالها إني بنته وسبتها تختار. لكن ده استغل عاطفة الأمومة اللي جواها وكان أناني... أناني وخاين.... أنا بكره*ه. بكره*ه من كل قلبي."
"فجأة دموعي نزلت وأنا واقفة قدام النيل، في نفس المكان اللي كنت ناوية أنتحـ*ر فيه. ونطقت بدموع: بس أنا مش بكره*ه. أنا بكذب على نفسي ليه؟ هو أبويا ولا يمكن أعرف أعمل ده. بس مش هعرف أسامحه على كلامه." في بيت أبو شوق، كانت خرجت متعصبة وسابت الباب مفتوح. وسمعة جومانا صحبتها صوتها، خرجت تشوفها لكن ملحقتهاش من كتر سرعتها. رجعت تدخل شقتها، لكن اتفاجأت بأبو شوق واقع على الأرض قدام باب الشقة
وبيتنفس بصعوبة وبينادي: "شوق سامحيني يا بنتي." قربت منه وفجأة فقد الوعي. قامت أصالها بسرعة وفضلت تخبط على جوزها اللي خرج وقال: "ده شكلها بوادر جلطة، لازم ناخده المستشفى ونديه حقنة." دخلت أصالة جابت طرحتها وخرجت. ساندوه سوا وراحوا المستشفى. أما عند مامة شوق، كانت قاعدة متوترة وبتفرك إيديها. وفجأة الباب اتفتح. راحت تشوف مين وهي بتقول: "أخيراً رجعتي يا شوق. قلقتيني عليكي. كنتي فين يا بنتي؟ وقف وسيم مصدوم وهو بيقول:
"شوق لسه مرجعتش؟ إزاي؟ الأم: "لأ لسه. ثم إنت مين؟ وسيم: "أنا وسيم. هعرفك بنفسي بس نطمن على شوق." رن عليها لكن مكنتش بترد. استنى ربع ساعة وعرف فيها مامة شوق بنفسه. وبعدين قال: "لأ كده كتير، دي اتأخرت قوي. أنا لازم أدور عليها. عن إذنك... كان لسه هيخرج لقي شوق داخلة. وسيم بغضب: "كنتي فين لدلوقتي يا هانم؟ شوق اتنفست بهدوء وقالت: "عايزة أنام." الأم: "هو إنتي بتلعبي؟ كنتي فين ومال وشك مهموم كده." شوق بدموع:
"ماما لو سمحتي. عايزة أنام وياريت تسبيني في حالي إنتي ووسيم." وسبتهمل ودخلت نامت. وسيم اتعصب من طريقتها واستأذن ومشي. أما الأم فضلت مخنوقة وقلبها وجعها مش عارفة تنام من منظر بنتها. لحد ما صلت الفجر وعنيها غفلت. شوق قامت الصبح بدري. سألت الشغالة عن مامتها. فقالت لها إنها كانت صاحية للفجر ونامت. "أصحيهالك؟ شوق: "لأ. سبيها ترتاح. ولما تصحي قولي لها تفطر. وأفطروا معاها عشان أنا هخلص مشوار ضروري وهفطر بره."
وخرجت شوق راحت المستشفى ودخلت مكتب المدير بسرعة. وفيق بضحك: "نوايتي ترجعي الشغل؟ شوق: "لأ. نويت أعيش لنفسي. وأفكر فيها... "وفيق: "بمعنى شوق يعني عايزة ترجعي للدراسة في الجامعة وتخلصي الدكتوراة المتعلقة؟ "يا دكتور وجاتلك بصفتك أستاذي في الجامعة وصديق العميد تقدر تساعدني." وفيق بحمحمة: "بس إنتي... إنتي يعني... أقصد إنك.... شوق ببرود: "تقصد إن مريضة سرطان بالمخ؟ وفيق بذهول: "إنتي عارفة؟ شوق.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!