كانت شوق في حفلة كبيرة ويتم تكريمها بشكل مميز. وقفت شوق بعد ما أخذت الشهادة والجائزة ونزلت من الـ "ستديج". كانت تبص في تليفونها وفجأة وقعت في الأرض بصدمة ودموع. شوق بوجع: إزاي؟ لأ مستحيل. جمال مات... قامت شوق بعد لحظات وهي بتاخد نفسها بصعوبة. أخذت نفسها وطلبت من مديرة أعمالها تحجز لها طيارة مستعجلة لمصر. خرجت تجري على بيتها، وقفت قدام كل صورها اللي معلقاهم خلال سنة.
كانت حالتها سيئة، كانت صورها بشعرها ومن غير وبعد العملية على طول. وصورها طول شهور المتابعة بتاعت أول سنة من الجراحة. كانت بتشوف الصورة اللي فيها قسطرة المخ. اتنفست شوق وهي بتشوف آخر صورة حطتها من تلات سنين ونص بعد ما رجعت من مصر تاني. بعدين اتحركت وبدأت تلم هدومها بدموع، وهي بتتمنى يكون الخبر ده كذب. هي دفعت تلات سنين من عمرها بعيدة عنه عشان يكون بخير بس... لا لا يمكن يكون كده، أكيد كذب.
فاقت شوق من أفكارها على مديرة أعمالها بتحاول تقنعها تأجل السفر، لكن شوق كانت مصممة على قرارها. فبصتلها البنت واتكلمت باللبناني. ونطقت شوق: بلاش تسرع. شوق ابتسمت وقالت بثقة: هاستناكي تخلصي كل شغلنا هنا وتحصيني على مصر. واوعي تبيعي البيت ده، ومتنسيش تسيبي العيادة والشقة التانية للدكتور مارد، والمفتاح اهو. أديه له. بصت له لين بهدوء ونطقت: متأكدة من قرارك؟
شوق بدموع: تعبت من السفر، ومهما حصل لو هخسر كل اللي جمعته خلال السنين اللي فاتت من ثروة وشهرة مقابل رجوع مصر، هوافق. شالت شوق شنطتها وركبت العربية اللي كانت مستنياها تحت البيت واتجهت للمطار. كانت طيارة خاصة في انتظارها، ركبت شوق بهدوء وفضلت سرحانة بعياط، بتفتكر اللي حصل خلال الخمس سنين. عودة للماضي. كانت شوق خلصت سنة كاملة في العلاج واتعافت تماماً، وقررت ترجع مصر عشان تعيش حياتها.
بس اتفاجأت بـ دكتور مارك بيطلب منها تفضل معاه لمدة 6 شهور على ما يجيب ممرضة بديلة. ابتسمت شوق بحزن، لكن مقدرتش ترفض اللي أكتر حد تعب معاها وأنقذ حياتها من غير ما يطلب مقابل، وحتى بعد شغلها رفض ياخد تمن الجراحة. وبعد نهاية المدة دي نزلت مصر، بس اتصدمت إن جمال اتجوز وبقى عنده بنت اسمها شوق. كانت يا دوب مولودة وقتها. فضلت مدة بسيطة، أيام ورجعت ألمانيا تاني، كان لازم ترجع عشان ما تبوظش حياة حد.
وخصوصاً لما عرفت إن كله اتجوز، وباباها اتحسن، وحتى جدها بدأ يمشي. وقتها فرحت شوق للكل، لكن حست إنها كده دخيلة في حياة الكل، كان لازم تبعد. وقتها قررت تبعد وتعوض نفسها عن كل حلم خسرته وتضحية قدمتها. رجعت تاني ألمانيا، وقتها كان معاد مناقشة الدكتوراة بتاعتها. ناقشتها بفخر، بس كانت حاسة بعد اكتفاء، وإنها مكانش ده حلمها. لحد ما عرض عليها مارك تدرس طب من جديد وتاخد الدراسة متواصلة حتى في الصيف.
فرحت شوق جداً واتشجعت، بقت تدرس وتشتغل، وكانت بتتحسن بسرعة رهيبة عن أي حد تاني. لأنها كانت بتقرأ كتير في الطب، بس كان ينقصها بس الخبرة بالممارسة. لحد ما تخصصت جراحة مخ وأعصاب، فرحت شوق إنها عملت اللي ما عملهوش غيرها. وقتها كانت بتشتغل مع مارك غير الدراسة، لأن الدراسة بره غالية، وبقت أشهر دكتورة وممرضة في فترة دراستها لحد ما تخرجت. وخلال شهور أثبتت كفاءة وبقت من أشهر الدكاترة.
كانت شوق بتبص في الشباك بدموع مش عارفة تسيطر عليها. لحد ما وقفت الطيارة. أخذت شوق شنطتها ونزلت، أخذت تاكس وراحت على بيت جمال. وقفت قدام البيت وطلبت من الراجل يستناها، وساب حاجتها في العربية. وقفت قدام الباب وهي مرعوبة تدخل، خايفة من المواجهة، سواء الخبر صح أو غلط فالنتيجة واحدة، مواجهة مرعبة. كانت بتبص عليهم في الجنينة وسمعت صوت جمال بينادي: شووووق. اتخضت واتسمرت مكانها، بس اتفاجأت بطفلة
تلات سنين بتحضنه وبتقول: وحشتني يا جيمي. شوق ابتسمت على فرحته وهو بيلعب معاها، وحست إن ربنا عوضه، وكمان اطمنت عليه. وقتها رفعت الكاب تخبي وشها، ولسه هترفع الماسك وبتلف، خبطت في بنت. وقع الماسك والكاب في الأرض. شوق بصتلها بتوتر. البنت: إنتي مين يا قمر؟ وأنا شفتك فين قبل كده؟ شوق كانت بتبصلها بصمت. البنت نطقت: طب اتفضلي واقفة في الباب ليه؟ شوق سمعت جمال بيقرب، وشوق الصغيرة بتقول: مامي.
جريت بأقصى سرعة، مش هتقدر تواجه زي ما هربت من سنين، كان لازم تهرب النهارده كمان. وسابت جمال وبنته ومراته. كانت سلمي لسه واقفة تفتكر هي شافت الوش ده فين. جمال بضحك: أمال فين وسيم يا سلمي؟ سلمي: بيركن العربية. سلمي قعدت بشرود، وكلهم كانوا مستغربين، بس جمال كان بيلعب ويهزر مع شوق الصغيرة بحب. لحد ما وسيم دخل وقال: هو مين اللي كان هنا؟ أصلي شفت تاكس كان واقف، وعلى مركنت العربية كان مشي. جمال وهو شايل شوق بيلعبوا: مفيش.
بس اتصدم برد سلمي بسرعة: لأ كان في بنت هنا. جمال قلبه اتنفض ونطق بتركيز: بنت مين يا سلمي؟ سلمي: مش عارفها، بس حاسة إني شفتها قبل كده، كنت بفتكرها ومش قادرة أفكر. جمال خرج بسرعة وساب محفظته. جه وسيم يشيلها، وقعت في الأرض واتفتحت على صورة شوق اللي من سنين معاه. سلمي اتفزعت ونطقت بصوت عالي: الحق شوق يا جمال هي اللي كانت هنا. ... في الوقت ده جمال جري بعد مكان بيمشي وهو بيدور عليها، بس مفيش لها أثر.
شاف الكاب والماسك بتوعها. شالهم ومسك الكاب يشم ريحته وكأنه بيتأكد، وكانت الريحة مألوفة ليه. كانت متأكدة إنهم لشوق. فتح جمال تليفونه وبص على فيديوهات شوق اللي اشتهرت جداً في آخر سنتين باسم دكتورة شاهي. كانت فيها ديما لابسة الماسك والكاب، وهي فاكرة إنها بتخبي نفسها منه. بس الحقيقة إنه عرفها وعرف مكانها لما شاف الفيديوهات دي. اتصل جمال بأبوها وسأل عنها، بس قالوا مجتش. فاتصل على زياد وجده وبرضه مجتش. وقف جمال بغضب.
رن على لين مديرة أعمال جمال بغضب: مقلتليش ليه إن شوق نزلت مصر؟ والخطه نجحت؟ لين: كنت سايبالك مفاجأة. جمال: أهي هربت تاني ومش لاقيها. لين: هربت ليه وراحت فين؟ جمال: أنا لو أعرف مكنتش رنيت عليكي. اتصلي بيها شوفيها فين، لاحسن دي مجنونة ترجع ألمانيا. لين: مستحيل ترجع ألمانيا، دي بتصفي شغلها هنا وهتعيش في مصر. جمال أخذ نفسه وقفل معاها، لأن وجودها في مصر سهل يقنعها.
كان وسيم اتصل بـ زياد والشباب واتجمعوا سوا أول ما عرفوا إن شوق رجعت. محمد: هنعمل إيه؟ وسيم: هنقعد نستنى وجمال هيجيبها هي والمأذون، وإحنا هنشهد. أو أقولك تعال يا ضنا يا زياد نجهز لفرحهم. زياد: يلا. سلمي بغضب: إنت بتهبب إيه أنت وهو؟ قوموا دوروا معاه عليها. وسيم حضن سلمي ونطق: متخافيش، شوق في مصر، فاكيد هيلاقيها. سلمي: ولو ملقاهاش؟ زياد ضحك وقال: لأ الكلام ده مع أي حد مش مع ظابط جمال. يلا بس نجهز للفرح.
كان جمال لسه بيدور عليها بغضب وقلق، هيتجنن إزاي وليه؟ لو مش بتحبه رجعت ليه؟ ولو بتحبه هربت ليه؟ سابته لوجع قلبه؟ اتنفس جمال ورن على صحابه، طلب منهم خدمة وهي إنهم يدوروا على شوق. أداهم صورتها ووصفها، وبدأ يدور عليها. كانت شوق وقفت التاكس، نزلت وادته فلوسه، ووقفت على النيل اللي من سنين مشافتهوش. ضحكت بمرح وقالت: الظاهر إني وأنت مكتوب لنا نتقابل، ومكتوب عليك تشيل همي. دموعها
نزلت بوجع وهي بتقول: وحشتني قوي، بس هرجعلك تاني. لفت للأوبر اللي طلبتها وركبت. طلبت منها يوصلها فندق معين. دخلت شوق وحجزت سويت وطلعت شنطتها وغيرت فستانها بتاع الحفلة لفستان واسع مريح، ونزلت بهدوء. راحت مكان أول مرة تروحه من وقت ما عرفت أمها. كان لازم تروح وتكلمها. وقفت شوق قدام المقابر بدموع وهي بتحكي كل اللي حصلها. وبعد شوية لقت حارس المقابر جه وبيقول: جمال باشا، إنت جيت. وقفت شوق وهي بتسأل الراجل: إنت قولت جمال؟
الراجل: أيوه، الباشا بقاله خمس سنين بيزور القبر ده وموصيني أنضف الاستراحة زي ما إنت شايفه، بس مين حضرتك؟ أول مرة أشوفك. شوق: مش مهم أنا مين، لأنك هتشوفني هنا كتير بعد كده، بس هو جمال بيجي إمتى؟ ابتسم الراجل وقال: كل يوم، معرفش ليه مجاش النهارده، أكيد في سبب، آخره زمانه جاي. شوق خافت يمسكها ومشيت. جمال كان بيدور عليها ومش عارف يوصلها، بس فجأة افتكر إنه اتأخر على زيارة أهله ومامتها في المقابر، فراح هناك. وقف
قدام قبر مامتها يشكيلها: عجبك اللي بنتك عملاه فيا يا عمتي؟ يرضيكي بهدلتك دي؟ أنا زهقت، لو مسكتها مش هسيبها، ومتجيش تلوميني. فجأة الراجل ومعاه كوبايتين شاي بنعنع وبيقول: جبتلك يا ابني كوباية شاي. اتفضفض جمال وهو بيسأله: مين اللي كان هنا؟ الراجل: بنت شابة و... جمال قاطعه ووصفله شوق، فالراجل قال: أيوه. اتنفست جمال بثقة وقال: مشيت إمتى؟ الراجل: حالا، كانت هنا أصلاً، ملحقتش تمشي. جري جمال في المقابر بيدور
عليها وينادي بصوت عالي: شوق، إنتي فين؟ أنا عارف إنك هنا. شوق: أنا بحبك. شوق سمعت كلامه وخافت يشوفها وجريت بسرعة وخدت بعضها على بره المقابر، وجمال وراها. شافها بتركب تاكس بس ملحقهاش. جمال بانفعال: غبية، غبية. شوق راحت على بيت جدها، واطمنت عليه بتعب. وقتها جدها حاول يوقفها بس سابته وخرجت. رجعت الفندق. كان جمال أخذ رقم التاكس اللي وصلها وبلغ كمين يوقفه، وسأله العنوان اللي راحتها شوق.
كان بجدها راح جمال عرف من جدها إنها مقعدتش كتير. جمال ابتسم ورن على أمها لأنه عارف هتروح فين المرة الجاية. جمال بثقة: جهزي الشربات يا حماتي. كتب كتابي على بنتك النهارده، زغرتي ولمي الجيران، شغلي أغاني، وأوعي حمايا يمشي، أنا جايب المأذون وأهلي وجاي. أمها بذهول: إزاي وشوق مجتش؟ جمال: كلها شوية وهتجي. كانت شوق طالعة السلم وشافت جومانا وفي إيدها طفلة صغيرة، عرفت إنها بنتها، فرحتلها جداً وحضنتها.
قعدت معاها ثواني واستأذنت تروح لمامتها. خبطت على الباب. كانت لسه بتكلم جمال، فقال بضحك: افتحي للعروسة، وأوعي تسيبيها تمشي، أنا لحظات وجاي، ومتقوللهاش إني جاي. جمال خد المأذون وراح، واتصل على أهله يجوا له. كانت شوق بتحضن أمها بحنان، وبتبص لباباها اللي الجلطة مأثرة عليه، وبتوعده تشوف حل. الأب بصوت ضعيف: لسه مش مسامحاني؟ قامت شوق بابتسامة وقالت: شوق القديمة ماتت مع المرض اللي قدامك، دي بنت جديدة نسيت كل اللي حصل زمان.
أمها بحزن: وجمال؟ شوق: ماله، هو كويس، ربنا يوفقه. حست الأم بحزن كبير في صوت بنتها، وكانت عايزة تكلمها، بس افتكرت إن جمال قال متحكيش، فسكتت. كانت شوق هتمشي وأمها بتحاول توقفها مش عارفة. فتحت شوق الباب، واتصدمت بجمال بعيون كلها غضب. كانت لسه هتنطق، بس مسكها من إيدها بعنف وحذرها بصبعها إنها تسكت. ودخلها وبص للمأذون وقال: اتفضل يا شيخ، الشربات يا حماتي. الأم: عنيا، لولولولي. كانت داخلة تجيبها،
بس شوق نطقت بغضب: شربات إيه وحماة مين؟ خدي يا حاجة إنتي رايحة فين؟ الأم: بجيب الشربات. شوق: وإنتي يا ولية، أي حد يقول هاتي شربات تنفذي؟ ثم هو بيقول حماتي، إنتي حماته؟ إنتي خلفتي وأنا مسافرة يا ولية، وكمان جوزتيها؟ جمال بصلها وقال: لأ مش بنت تانية، دي إنتي. شوق بغضب: وأنا مش موافقة. جمال شدها من إيدها وقال: عن إذنك يا عمي، أتكلم معاها شوية. ودخل أوضة وقفل الباب. شوق بتوتر: إنت عايز إيه؟
فجأة ملامح الغضب اختفت، وقرب منها. شوق بتوتر: إنت عايز إيه؟ جمال قرب بصمت. شوق رجعت لحد ما خبطت في الحيط، وجمال برضه بيقرب. شوق بغضب: إنت فاكر كده هاخاف وأوافق؟ تبقي غلطان، أنا مش عايز... اتصدمت بحضن جمال ليها، كان بيشده ليه بقوة، وكان قطعة من روحه رجعتله. شوق بوجع: رفعت أيدها وبادلته الحضن. لحظات بدموع واشتياق. وفاقت فجأة وزقته. شوق بغضب: ابعد عني، مش عايزك. جمال بغضب: خمس سنين مستنيكي ترجعي؟ وإنتي جاية تهربي؟
مصعبتش عليكي؟ محنتيش ليا؟ كنت بشوف فيديوهاتك، بنزل ألمانيا عشان أشوفك من بعيد، 3 سنين قالب الدنيا عليكي وإنتي ولا حاسة بحاجة؟ اكتشفت فيديوهاتك من سنتين وعرفت مكانك، قولت أسيبك تحققي أحلامك وفضلت مستني... خد نفسه بغضب وخرجه وقال: عملت ميت عشان ترجعي وبرضه هربتي. نطق بصوت كله غضب: ليييييييه؟ نطق وسط عصبيته: إنتي أنانية وقوية، عمري ما تخيلتك كده، ليه قلبي قليل أوي كده؟
نطقت شوق وسط دموعها: بس بقاا، بس كفاية، إنت فاكر إنه عادي عندي وإني كان بمزاجي؟ جمال بغضب: مسك إيدها، أمّال إيه اللي يخليكي تعملي كده؟ انطقي. قرب منها بانفعال قال: قولي يا شوق، برري، فهميني، لما مش بمزاجك ليه؟ شوق وأخيراً انفجرت: كان لازم أبعد وأضحي. رجعت عشانك من 3 سنين ونص، كان عندك بنت عمرها أيام واسمها نفس اسمي، مكنش ينفع أسيب مصيرها يبقى مصيري، مينفعش أسيب حياة غيري تتدمر، إنت فاكر إنه سهل؟
جمال ساب إيدها بصدمة وقال: شوق، إنتي بعدتي خمس سنين عشان فكرة إن عندي بنت! من غير حتى ما تيجي تسألينى، إنتي اتجننتي؟ شوق بتوتر: فكرة قصدك إن... جمال قرب منها وشدها لحضنه ونطق بعشقك. قرب منها وسط دموعها وبـ*ـسـ*ها بشغف، وكأنه أخيراً عمل اللي هو عايزه. شوق بذهول: جمال إيه ده؟ جمال همس: بحبك يا شوق، قلبي. شوق: إنت متجوز وعندك بنت.
قرب جمال منها بهمس: قوليها صح، هتتجوزي، ويبقى عندك بنت بإذن الله، يرضيكي يبقى عندي البنت من غيرك؟ شوق: بس إنت... جمال ضحك وقال: دي بنت وسيم يا شوق. شوق رمشت بذهول: أحلف كده؟ جمال همس: المأذون مستني بره، وإحنا في أوضة النوم، لو اتأخرت شوية هعمل حاجة المفروض تتعمل بعد المأذون. شوق بعدم فهم: هي إيه دي؟ جمال قرب منها بهمس: هاجيب بنوتة، خدي بالك إني ماسك نفسي بالعافية.
شوق وشها أحمر وأصفر، وفتحت باب الأوضة وجريت على بره في حضن مامتها. وخرج جمال وراها. ولف الكل وصل. وسيم بفضول: إنتوا كنتوا بتعملوا إيه جوه؟ جمال: ده كلام كبار، اللي زيك مينفعش يعرفه. زياد بتهكم: أه بأمارة صوتكم اللي جاب آخر الشارع، وإنك مينفعش تجيب عيال غير منها. ضحك الكل واتكسفت شوق. أما جمال كان بيضحك وبيقول: يلا يا مولانا، أصلي صبري 9 سنين، فاضل 3 ويبقوا دسته. ضحك المأذون وهو بيقول: وموافقة العروس؟
بصت الأم لشوق بضحك وقالت: هي موافقة. فبدأوا كتب الكتاب. وأول ما خلصوا الكل زغرطوا بصوت عالي، وشوق الصغيرة جت على شوق، حضنتها بحب وقالت: جيمي كان مستنيكي من بقاله كتير قوي من أول ما أنا اتولدت. وحضنتها شوق الكبيرة بضحك وقالت: إنتي عرفاني؟ شوق الصغيرة: طنط شوق، عروسة جيمي. جمال بضحك: قام جري وهو بيقول: لأ مش عروسته، بقت مراته. وفجأة حضنهم هما الاتنين. بعد 7 سنين. شوق كانت نايمة وجمال واخدها في حضنه.
صحت على حد بيشدها من شعرها. شوق بوجع: إيه يا لارا؟ تعالي حبيبت مامي. لارا بغضب: إنتي نايمة ليه؟ شوق: نايمة عشان عايزة أنام. تعالي. كانت شوق حضنها وبتبوسها. اتفاجأت بيها بتعضـ*ها. شوق بغضب: إيه ده؟ لارا: اوعي، سيبيلي بابي. شوق: على فكرة ده جوزي. لارا: وبابي... كانوا بيتخانقوا ولقوا جمال بيتقلب. فحطت لارا إيدها على بوق شوق، وشوق إيدها على بوق لارا. أول ما عدلت لارا بهمس: وطي صوتك، بابي هيصحى، وأحسن تمشي من هنا.
شوق: أمشي؟ اسمها امشي يا بنت الهبلة، ثم أنا بقا مش همشي، ده جوزي ودي أوضتي. لارا: وده بابي. أوعي صوت خناقتهم علي. واتفاجأوا بحضن من جمال اللي صحي وهو بيهمس: مالكم؟ دخل ليث وقال: خناقة كل يوم يا بابي. جمال بضحك: بس يا شوق، هتعملي عقلك بعقل بنتك الصغيرة؟ شوق: شدتني من شعري. جمال: ليه يا لارا؟ لارا: بتاخدك مني. شوق بغضب: إنتي اللي بتاخديه ده جوزي، بت برررره أوضتي. لارا بغضب: سايبي يا جيمي.
شوق: اسمه دادي، وجيمي دي أنا بس اللي أقولها. لارا: لأ جيمي بتاعي. كانوا بيتخانقوا وجمال بيضحك. لفوا الاتنين بغيظ: جيمي، إنت بتضحك على إيه؟ جمال سكت من عصبيتهم. لقي ليث داخل بخبث: سوفي يا ماما حبيبتي، جيمي عمل إيه؟ جمال: ولا إنت خبيث، مش بطمنلك. ليث: مس تزعلوا، تعالوا أنا أحضنكم. وحضن شوق ولارا وفضل يبو*س فيهم. جمال: ولا إنت بتتحر*ش ببنتي ومراتي، يلا؟ ليث: ماما واختي التؤام. جمال بغضب: ولا... ليث: أنا مش بلعب معاك.
شوق بضحك: عيب يا ليث، بابي. جمال بغضب: غيب ياليث، دي اللي قدرتي عليه؟ شوق بضحك: مش إنت اللي بتعمل عقلك بعقل عيل. جمال بغضب: شووووق. شوق في ثانية شالت العيال الاتنين وطلعت على بره بضحك وهي بتحضنهم، بيبوسوها. نزلت لقت شوق الصغيرة بتقول: جيمي. شوق بضحك: نازل أهو، خدي ليث ولارا، العبي معاهم على ما أنا أجهز فطار وجيمي ينزل. دخلت شوق غسلت وشها وغيرت البيجامة لـ فستان طويل، وراحت تجهز الفطار.
وهي سامعة ولاد محمد بيلعبوا بره مع ولادها، والجدة بتنده، وشوق الصغيرة بتهتم بكل الأطفال. فجأة حست بدوخة، ولقت منخيرها بتنزف بغزارة. خدت نفس عميق وقالت بتعب: تاني؟ حضنها جمال من ضهرها وهو بيمسح الدم من منخيرها وبيقول: أنا معاكي، وهنبدأ المشوار من الأول... إنتي أقوى من السرطان، هزمتيه مرة وإنتي لوحدك، مبالك وإحنا معاكي. شوق بضحك: أهزمه مليون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!