تحميل رواية «معاناتي مع زوجة أخي» PDF
بقلم ايات الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان موقف صعب جداً. لما حب عمري سابني واتجوز أخويا توأمي. والأصعب من كدا لما صحيت تاني يوم جوازه على صوت جري في البيت. وسمعتهم بيقولوا إنه اتوفى بسبب إن الذئاب هاجمت عليه وهو راجع بعد ما وصل أهل زوجته ورجع البيت. أنا محمود، 28 سنة، من عيلة ريفية. حكايتي غريبة شوية. شكلياً عادي، مادياً الحمد لله على كل حال. وده أحمد أخويا توأمي. حبينا بنت بدرجة جنون، وكنا مستعدين نقدم ليها روحنا عشان ترضى. هي حبت واحد بس فينا، وهو أحمد، واتخطبوا. كنت دايماً بتابع خطواتهم، ضحكهم، هزارهم، خروجهم. اتمنيت كتير أوي أكو...
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايات الرحمن
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات الرحمن
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايات الرحمن
حسيتها اتصدمت لما قلت ليها إن دول أحمد وحور أولادنا.
شوفت في عيونها نظرة "إزاي ده حصل؟ وجهوا إمتى؟".
"هجاوبك على كل حاجة لما نرجع."
هزت رأسها بلا وقالت: "إزاي دول جم وإزاي هما أولى؟" ووقفت عن الكلام.
"هحكيلك كل حاجة يا روان." وبدأت بكل هدوء أشرح ليها.
كانت قاعدة ومش مصدقة كلامي. "ده كله حصل وأنا كنت فين؟ أنا فاكرة إن من كام يوم حد خبطني على راسي وبس، مش فاكرة غير كده."
"أنا قولتلك إنك كنتي في غيبوبة وطولتي أوي."
لقيتها بصت للفراغ، وواضح عليها الحيرة. "مش مهم كل ده، المهم إنك رجعتيلي من جديد، ودا أهم حاجة عندي. أنا كنت بتعذب في غيابك أوي."
بصت ليا بكره ونزلت عيونها للأرض.
"أنا هروح أخلص إجراءات خروجك، وعمتي معاكي هتجهزك."
طلعت برا وأنا حاسس بيها بجد، عايزة تقول كتير أوي بس خايفة تكلمني، خايفة مني.
مشيت خلصت الإجراءات ورجعنا بيتنا. بعد الدكتور ما طمنا عليها، رجعت لقيت البيت شكله متغير أوي عن آخر مرة شفته. واتفاجأت جداً لما عرفت إن والدها ووالدتها اتوفوا. فضلت فترة كبيرة بعدها مش بتتكلم. نظراتها ليا كانت كلها كره، مهما عملت ليها. لحد ما عمتي كلمتها ولقيتها بدأت تتغير معايا.
"مالك يا روان يا حبيبتي؟ مش بتتكلمي معانا ليه؟"
"مفيش، بس متضايقة شوية."
"أنا عارفة إنك اتفاجئتي بوفاة أهلك، وربنا يصبرك على فراقهم. وعارفة كمان إن محمود بيحبك، مش بس بيحبك، ده بيعشقك. لو كنتي شوفتيه في غيابك عامل إزاي، صدقيني محمود بجد ما يتعوضش أبداً."
"إنتي ماتعرفيش محمود."
"محمود أنا؟ أنا و مغرور؟"
"لا، أعرفه. أعرفه لما كنت بشوفه قاعد بالليل وبيصلي وبيدعي لو هتطولي في غيبوبتك بس ما تروحيش منه."
"أعرفه لما كان بيقسم مرتبه على أجزاء لأهله عشان يهتموا بأولادك وللممرضة عشان تهتم برعايتك، ولو أي حد فكر يأذيكي تعرفه."
"أعرفه لما كان بيروح يزورك ويفضل ماسك إيدك ويبكي زي الطفل ويتوسل ليكي ترجعي له."
"أعرفه لما أهله طول 10 سنين بيضغطوا عليه يتزوج وهو رافض عشان عنده أمل إنك ترجعي له."
"أعرفه لما كان بيقعد يحكيلي قد إيه ندمان على كل اللي كان بيعمله فيكي."
"هقولك حاجة يمكن هتزعلي مني فيها، بس دي الحقيقة."
"إنتي وأحمد كنتوا بتحبوا بعض، بس لو أحمد كان مكان محمود بكلمة ولا اتنين من اللي محمود كان بيسمعهم، كان زمان أولاده أقل من عمر أولادك دول بسنين بسيطة."
"محمود بيحبك بجد."
نزلت رأسها للأرض ودموعها نزلت على خدها.
"قومي يلا اغسلي وشك وتعالي عشان ننزل، يلا."
هزت رأسها بموافقة وقامت غسلت وشها ونزلت.
ومر اليوم عادي بأحداث عادية جداً.
وتاني يوم.
"بقولك إيه يا أخويا؟ ما تزود مرتب محمود شوية، إنت عارف أولاده وزوجته محتاجين مصاريف كتير أوي، وهو يا قلبي مش عارف هيلاحق منين."
"أيوه، أنا بفكر في كده. عايز أزود مرتبه لأن شايفه مضغوط أوي."
توضيح بسيط هنا عن والد محمود.
والد محمود شخص غني جداً، بس من نوع الناس اللي بتحافظ شوية على مالها. تعب جداً وهو بيكبر ثروته، بس ما استسلمش وكمل لحد ما بدأ يكبر ويكبر. وعشان أولاده يحافظوا على الأملاك دي بعده وما تضيعش على الفاضي واللي بناه في سنين، يهدوه في دقايق، بقى يشغلهم عنده زي موظفين عاديين بمرتب كل شهر، وممنوع حد ياخد أكتر من حقه. كان بيصرف في بيته بالعقل كده، مش بيحرمهم من حاجة أبداً، لكن مش سايب في إيديهم أي حاجة. هو الملزوم بشراء طلبات البيت وشراء ملابسهم وعلاجهم وأي حاجة بيحتاجوها بيجيبها. عشان كده كانوا بيستغلوا محمود وبياخدوا منه نص المرتب عشان يهتموا بأولاده من غير علم والده. طبعاً والده كان بيسيب فلوس في البيت ليهم، بس ممنوع حد ياخد منهم غير للضرورة.
"وطبعاً أخذتيهم ليه وصرفتيهم؟ في إيه؟ وأخدتي كام وفضل كام ورجع كام؟" تحقيق طويل.
ودا مش بخل، هو بيحافظ على تعبه سنين. وزي ما اتفقنا إن محمود بيشتغل عند والده بمرتب، كل حاجة هتكون ليه هو وأولاده في الآخر، بس لازم قبلها يتعلم إزاي يتعب عشان يقدر يحافظ ويربي أولاده على كده.
الأحداث بتجيب بعضها وبنروح عند روان، اللي كانت دايماً تقعد مع عمت محمود عشان تحكي ليها على اللي كان بيحصل وهي في الغيبوبة. وبتفرح أوي من كلامه.
بتطلع فوق وبتقعد وبتفتكر كلام العمة وهي سرحانة ومبتسمة. وهنا بيدخل محمود وهو على آخره وبيشوفها وهي كده، فبيفكر إنها بتفكر في أحمد لسه، فبيتجنن وبينادي عليها، لكن هي في عالم تاني وبتتخيل كلام عمته وهو بيحصل قدامها.
محمود: روان هتفضلي كده كتير؟ روان! رووووان! رووووان!
"أيوه. إيه؟ طبعاً ما أنتي لسه بتفكري فيه. أنا تعبت من كده ومليت. هو كان فيه إيه أحسن مني عشان تحبيه وتكرهيني كده؟ أعملك إيه أكتر من كده؟ ما بترددييييييش."
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايات الرحمن
كانت روان قاعدة في أوضتها وبتفكر في كلام عمة محمود.
بيدخل محمود وهو على آخره وبيشوفها وهي قاعدة سرحانة، مندمجة مع أفكارها.
"عصب أوى وبيفكر إنها بتفكر في أحمد لسه، فبيتعصب أكتر وبيقول: روان. روان. روووووان.
أيوة. أيوة. إيه وزفت إيه؟ أنا بكلمك بقالي ساعة وإنتي ولا هنا. أه ما إنتي لسه بتفكري فيه وفي ذكرياتك معاه.
وإنا مهما عملت ليكي، مكروه. أعمل إيه أنا ليكي أكتر من كدا؟ امممم. ما أنا محمود القاسي والأنانى والمغرور واللي ما يتحبش وغيره وغيره وغيره."
كانت بتبص له كإنها مصدومة، مش قادرة تستوعب اللي قاله. فضلت ساكتة وما بتتكلمش.
أول ما خلص كلام، بصت له واتنهدت وجيت تخرج. مسك إيديها بقوة وقال وعيونه بيتطاير منها الشرر:
"يا هانم مش عاجبك كلامي ولا إيه؟"
هنا الباب بيخبط ومحمود بيفتح، وبتكون عمتهم.
"مالكم يا أولاد؟ صوتكم طالع ليكم."
"مفيش يا عمتي، إحنا كنا بنتكلم عادي."
روان بصت لمحمود: "إزاي دا؟ كان فاضل دقيقة والبلد تتجمع على صوته. إزاي هو كدا؟"
"طب يا حبايبي ربنا يهديكم. أنا كنت عايزة تيجي معايا مشوار."
"فين يا عمتي؟"
"نروح نشتري مستلزمات للبيت. مامتك زعلانة وبتشتكي من أفعال والدك، مش بيسيب ليها حاجة وبيحاسبها على الجنيه. والبيت محتاج شوية طلبات. فقولت لوالدك قال: خدي محمود معاكي وروحي."
"عيوني ليكي يا عمتي. هجهز وأجي معاكي."
"لأ مش دلوقتي، بكرة. أنا طلعت على صوتكم العالي، فلما إنت قولت مفيش حاجة، قولت أقول ليك عشان تجهز بس."
"حاضر يا روحي، أنا معاكي في أي وقت."
بصت العمة لمحمود وهي مبتسمة إن هو مش حابب حد يعرف اللي بينه هو وروان.
"نزلت. ومجرد ما اتقفل الباب، كنا بنقول إيه؟"
"هاها. إيه، إنتي معايا؟"
"أيوه. هاها."
"وممكن سؤال؟"
"اخلصي."
"إنت ليه قولتي لعمتك إننا كنا بنتكلم عادي وما قولتيش كنا بنتشاكل؟"
"عشان مينفعش حد يعرف اللي بينا."
"وإيه اللي بينا؟"
"بينا حاجة اسمها مودة ورحمة وأسرار، ما ينفعش تطلع برا الباب ده. مهما كانت مشاكلنا، ما ينفعش حد يعرفها."
روان اتجمعت في عيونها دموع وقالت:
"هاها. وإنت عملت بالمودة والرحمة أوي بجد؟ لما كنت بتضربني وتهيني وتجبرني على حاجات كتير؟"
"وكنت قاطع كلامها لما قال: دا أنا اتعاقبت عليه لما كنت هخسرك وحلفت بعدها أكون إنسان تاني وعمري ما أزعلك أو أضايقك أبداً."
"واللي حصل من شوية دا كان إيه؟"
"عارفة لما تكوني بتحبي حد بجنون وتحسي إنه بيفكر في غيرك، يبقى وقتها إنتي مش عارفة تركزي، مش قادرة تتصرفي صح. ممكن تتصرفي بأسلوب يخليكي تخسري الشخص ده أكتر. أنا بموت يا روان لما بحس إنك لسه بتفكري في أحمد. صدقيني، أحمد عمره ما كان هيحبك كدا."
روان بدموع ووجع:
"أرجوك يا محمود، كفاية! عشان خاطري، أرجوك. أرجوك، أنا مش كل ما أحاول أنساه تفكرني بيه."
وقربت ومسكت إيديه بتوسل:
"أرجوك، مش عشاني، عشان خاطر أولادنا، ماتفكرنيش بيه تاني."
"حطي نفسك مكاني للحظة، تكوني بتحبي حد أكتر من نفسك، ويوم ما تبقي معاه يروح من إيديك، وتلاقي نفسك بقيتي مع غيره، حد من دمك ومعاك أولاد كمان، هتعملي إيه؟ أنا لما عرفت إني حامل كنت بشتغل كتير عشان مش عايزة الطفل ده. كانت صدمة ليا، والصدمة الأكبر لما فقت ولقيتهم اتولدوا وكبروا كدا. حقيقي صعبة على أي حد يصدقها."
وبدأت تنهار.
لكن محمود خاف عليها وبدأ يهديه:
"بس يا روان، عشان خاطري، ما تعيطيش. اهدى. أنا مش مستعد أخسرك تاني. لو سمحتي يا روان، اهدى."
وفضل يهدّي فيها ويطمنها بكلامه لحد ما هدت خالص ومسحت دموعها.
باس رأسها وقال:
"هاخد شاور وهننزل عشان نمشي شوية."
"لأ، أنا مش عايزة أخرج بالليل."
"ما تخافيش، أنا هكون معاكي. وبعدين مابقاش في البلد ذئاب خالص. يلا جهزي بقى."
جهزت روان ومحمود كمان جهز ونزلوا عشان يمشوا شوية.
إخواته البنات كانوا قاعدين، ففضلوا في البيت. البيت اتملى بضحكهم.
وبعد شوية محمود استأذن واخد روان عشان يمشوا شوية، لأنه حاسس إنها مليت من البيت.
خرجوا عادي، كان الهوا والجو عادي، بس السما كان فيها غيوم.
مشيوا كتير وبدأ محمود يتكلم ويضحك لحد ما روان بدأت تبادله الضحك.
وهنا ارتفعت أصوات ضحكهم وهزارهم في الشارع.
وبدأ الجو يمطر بس بخفة.
واكيد من المستحيل يوصلوا البيت على طول لأن هما بعيد.
وفجأة الجو بقى بيمطر أوي وبرق ورعد ملأ المكان.
محمود خد الجاكت ولبسه لروان وقال بهزار:
"ههههههه، حتى الجو مش عايز يسيبني في حالي. أول مرة نخرج ونتكلم ويروح الجو عامل كدا."
"طب هنعمل إيه؟ إنت كدا هتتعب."
"لأ، أنا عادي. تعالي نروح الكافيه. دادا قافلة."
"هههههههه. إنت بتضحك على إيه؟"
وبتبص حواليها بخوف.
وفجأة الكهرباء بتفصل والمكان كله بيبقى ظلام.
"ههههههههههه. آخر مرة أمشي معاكي في مكان يا روان. أول خروجة لينا مطر وبرق ورعد وكافيه قافل وكهرباء فاصلة وبيت بعيد. يعني أنا وشي مش حلو عليك."
"أنا آسفة."
"لأ، ما تزعليش. مش قصدي. إنتي أجمل بنت شفتها عيوني. طب أقولك حاجة؟ إيه رأيك لو نمشي تحت المطر وعلى ضوء القمر ونغني أغنية رومانسية مع بعض؟"
"أيوه. ونرقص سلو ونضحك بصوت عالي."
مشيوا في المطر وضوء القمر منور المكان، وبدأ محمود يغني وروان تغني معاه لحد ما قربوا يوصلوا وهما على نفس الحال وبيضحكوا.
"بحبك يا روان أوي."
ابتسمت روان ودقات قلبها بدأت تزيد ورفعت عيونها واتخيلته أحمد.
"وأنا كمان بحبك أوي."
محمود كان فرحان أوي إنها بتحبه، لكن ما يعرفش إنها متخيلاله أحمد.
"كملت: بحبك أوي يا أحمد."
وهنا محمود اختفت ابتسامته وقال:
"أنا محمود يا روان، مش أحمد."
قربنا نوصل البيت ومشيوا في صمت لحد ما وصلوا.
محمود بص لروان بحزن وطلع فوق من غير ما يرد على أي حد.
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايات الرحمن
محمود اعترف لروان بحبه، لكن هي اتخيلته أحمد. وبعد ما قالت له "بحبك"، وفرحته رجعت كسرت قلبه وقالت: "بحبك يا أحمد".
كانت صدمة على محمود بعد كل الصبر ده والسنين دي كلها، تطلع لسه بتفكر في أخوه. طب لو مش هتحبه دلوقتي هتحبه إمتى؟
رجعوا البيت ومحمود دخل ولبسه خفيف، لأنه ساب الجاكت لروان تلبسه يحميها من المطر. ولبسه كان خفيف وكله مياه من المطر. دخل وهو فاقد النطق وماردش على حد، وبص لروان بحزن وطلع.
كان قاعد على السرير ولسه لبسه عليه وشارد جدا. ملامحه كانت حزينة أوي.
"أنا آسفة يا محمود، بس أنا اتخيلتك هو. أنا لسه مش قادرة أنساه. أحمد حب عمري."
قاطعها محمود لما مسك أكتافها الاتنين بقوة وضغط على أسنانه وعيونه اتجمعت فيها الدموع.
"طب وأنا ها؟ أنا إيه؟ ها؟ أنا فين؟ ليه ما تحبينيش زيه؟ أنا ناقصني إيه؟ قصرت معاكي في إيه؟ من وقت ما فوقتِ من الغيبوبة وأنا مش مقصر في حاجة. كل طلباتك مجابة، انتِ وأولادك. خروج ولبس وضحك وحب. عايزاني أعمل إيه أكتر من كده؟"
"محمود حرام عليك، أنت بتوجعني أوي."
محمود زقها. بعدت عنه وقال:
"أنا صبري نفذ. عايزة ننفصل، أنا موافق. والسنين اللي صبرت فيه وضيعت عمري فيهم على أمل تحبيني ربع حبي ليكي هستعوضها في الله. بس صدقيني بجد."
وقرب مابقاش غير مسافة صغيرة بينهم وقال:
"لو أحمد حبيب قلبك مكاني ماكانش استحمل سنتين بس، وكان زمانه متجوز. يراهن نفسه ليه قدام واحدة الأطباء نفسهم فقدوا الأمل منه. تعرفي؟ أنا لو سمعت كلامهم كان زمانك مدفونة دلوقتي. اشتغلت ليل ونهار، صيف وشتاء، ومافيش يوم واحد إجازة عشان أقدر أدفع تكاليف علاجك عشان تفضلي على الأجهزة. غير مساعدة والدي. أنا مش بذل، أنا بعرفك الفرق. بس عموماً، لو حابة ننفصل عادياً. أولادي هيكونوا معايا ومصاريفك هتكون عندك كل شهر. مهما كان، أنتِ أم أولادي وحب حياتي."
وسابها وخرج.
وهي وقفت ودموعها نزلت. افتكرت كلام العمة إن لو أحمد كان مكان محمود كان اتجوز وعرف غيرها. وافتكرت كلام محمود دلوقتي. قعدت على الأرض وفضلت تبكي بصوت مش مسموع أوي.
بنتها دخلت حضنتها ومسحت دموعها وباست رأسها.
"حور يا حبيبتي، أنا كويسة. قوليلي بابا راح فين؟"
"بابا كان بيعيط وتيتة بتكلمه، مش رد عليها ومشي."
هنا بتدخل والدة محمود وعمتها.
"إيه اللي حصل يا روان؟ محمود ماله؟"
"اسمعي يا روان، أنا حبيتك على حب أحمد ليكي. ولما أحمد اتوفى، أجبرت محمود يتزوجك. رغم إني كنت عارفة إنه بيحبك قد إيه لحد ما حسيته هيضيع مني هو كمان. أنا حقيقي كنت بشوف أولاده وهما بيتعذبوا قدامي وماكنتش بقدر أتكلم. بس مهما كان، دا ابني الوحيد. صدقيني مش هقدر أشوفه حزين كده. محمود بيحبك وبيحبك أوي، بس أنتِ ما تستاهليش محمود بجد. من وقت زواجكم وانتِ منكدة عليه، ليه؟ هو مافيش غيرك؟ اترجيتيه كتير أوي عشان يتجوز، لكن رفض عشان مش عايز غيرك. لكن كل يوم أشوف ابني خارج بالشكل ده، يبقى مش هسكت. ليكي ولا لغيرك. فوقتي وبقيتي كويسة وعرفتي أولادك وجرحتي ابني. وأنا صبرت كتير عليكي، ومابقاش عندي استعداد أخسر أو أحزن تاني. فقومي كدا، خدي نفسك واخرجي برا البيت ده."
"أم محمود، أنتِ بتقولي إيه؟"
"أنا عارفة أنا بقول إيه يا هدى. يلا امشي ومش عايزة أشوف وشك تاني."
"طب هي هتروح فين؟ وبين أهلها اتهدوا."
"تروح في داهية. يلا سمعتي؟ يلا امشي من هنا."
وأخدتها من إيدها وطردتها برا البيت.
الليل دخل ومحمود ما رجعش عشان خد شغل إضافي بالليل، ووالدته ما تعرفش باللي حصل. وروان أصبحت برا البيت.
كانت بتخبط وبتترجاها تفتح ليها. هي ماتعرفش حد في البلد ومالهاش أي حد غيرهم. لكن والدة محمود قلبها اتحول لحجر وسابتها تنادي لحد ما فقدت الأمل ومشيت.
ولما جت العمة تتكلم، والدة محمود منعتها وقالت: "كلمة وهتحصل، ده بيت أخويا مش بيتك، وخير أخويا يعني انتِ هنا زيك زيي."
وطلعت تنادي روان ما لقيتهاش.
الليل دخل والعمة أخدت الأولاد معاها بعد ما تعبت من كتر البحث عن روان. واتصلت على محمود ما ردش. خافت تكلم أخوها يعمل مشكلة ملهاش آخر.
محمود فضلت تفكر في اللي هيحصل لما يعرفوا باللي عملته في روان. ومن كتر التفكير نامت.
وصحيت على طيفه. قامت لقيته واقف قدامها وبييبصلها بحزن. فضلت تبص ليه ودقات قلبها بتتتسارع. عيونها الدموع بتنزل منها بسرعة كبيرة. كان بيبص ليها بحزن وفجأة اختفى.
عند روان.
الجو كان بيمطر بقوة وهي قاعدة جنب الحيط في بيت أهلها. البيت متكسر، وبعد حيطة ثابتة. فهي قاعدة جنب حيطة منهم والجو بيمطر عليها وهي بتبكي. المكان شكله بقى مخيف. فقررت تتحرك من مكانها وتمشي.
المطر هدي شوية وهي فضلت ماشية لحد ما جت في المكان اللي حصلت فيه حادثة أحمد. وكانت الصدمة الأكبر ليها اللي خلتها عجزت عن الحركة.
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايات الرحمن
روان كانت ماشيه مش عارفه هتروح فين مفيش حد تعرفه او تروح ليه قامت من مكانها ومشيت لحد ما جيت في نفس المكان اللي حصلت فيه حا”دثة أحمد ونفس الموعد اللي حصلت فيه
وشافت احمد قدامها
احمد انت وسكتت وعيونها بقيت بتمطر دموع
احساس متملكها حبيبها وزوجها اللي مافرحتش معاه غير ساعه بس او ساعتين واقف قدامها وعارفه ان دا مش هو كانت واقفه مر”عوبه وفي نفس الوقت متطمنه ان هو مش هيأذ”يها
كانت بتردد اسمه بتثاقل وهو واقف ونفس الضحكه اللي كانت بتشوفه بيها دايما علي وشه
وفجأه هج”مت عليه مجموعة من الذئاب وبدءت تنقض عليه
كانت بتص”رخ ومش قادره تتحرك وهى شايفه حب عمرها قدامها بالشكل ده صوتها مكتوم ومش طالع وكل حاجه بتتكرر قدامها
احممممد لا ابعدوا عنه لااااا سيبوه عشاني انا بتعذ”ب من غيره أحممممد
تاني يوم
فاقت ولقيت نفسها في مكان غريب وفي ست كبيره قاعده جنبها
الف سلامه عليكي يا بنتي عامله ايه دلوقتي
افتكرت روان اللي شافته بالليل وانها”رت قامت الست الكبيره من مكانها وقعدت جنب روان
اهدي يا حبيبتي وقوليلي كنتي بتعملي ايه في المكان دا لوحدك انتى ماتعرفيش ايه اللي بيحصل فيه ولا ايه
بصيت ليها روان مره واحده وسألتها يمكن بيحصل حاجه تانيه
ايه اللي بيحصل فيه
انتى ما تعرفيش
لا
المكان دا من 11 سنه الذئاب هج”مت علي واحد فيه يوم زواجه كان بيوصل اهل زوجته وراجع هج”موا عليه ومن وقتها كل يوم في نفس المكان ونفس الموعد بيظهر الولد ده وبتظهر الذئاب معاه واللي معدي في الوقت ده بيشوف كل حاجه علي العلن كدا
روان عيطت بصوت عالي
وكانت الست دى مستغربه وفكرت ان هى شافته بس
انتى شوفتيه صح
روان هزت رأسها بنعم
عشان كدا اغمي عليكى الموقف صع”ب ابن اختى كان راجع من شغله وشافه اتخ”رس فيها شهر كامل وزهقنا نروح بيه للأطباء ومن وقتها وهو مابقاش بيمر من هناك او بيخرج بعد المغرب
بس دا عمره ما هيأ”ذي حد
ايوه هو مش بيأ”ذي حد بس اى حد بيمر في الوقت اللي حصلت فيه الحا”دثه بيشوفه
انا السبب في اللي حصل ليه
السبب في اللي حصل لمين
احمد
مين احمد
الشخص اللي الذئاب هج”مت عليه
دا كان زوجي وما”ت يوم زواجنا وهو بيوصل اهلي
الست الكبيره بصيت ليها بشفقه وحزن واخدتها في حضنها وحسيت اد ايه ان الموقف كان صع”ب اوى عليها وتشوف حبيبها كدا
اهدي يا حبيبتي اهدى اهدي وربنا يصبرك
في بيت عائلة محمود
ازاى تطرديها من البيت ازاى تطردي مرات ابنك مهما كانت مشا”كلهم كانت هتتحل
لكن تطرديها هتروح لمين هى وهى ماتعرفش حد هنا ولا ليها حد
وهنا بيدخل محمود
في ايه يا جماعه صوتكم عالي كدا ليه
قولي ليه ايه اللي انتى عملتيه انطقيييي
في ايه ماتفهموني ايه اللي بيحصل
الست طردت روان من البيت امبارح وعمتك قلبت عليها البلد ومالقيتهاش
اييييه روان مشيت ازاى طب هي فين وراحت لمين وهى ملهاش حد غيرنا
مش عارف انا هروح القسم دلوقتي وهما هيتصرفوا
انا مش هستنى الشرطه تشوف روان راحت فين انا هقلب البلد لحد ماالاقيها وجرى من غير اي رد
كان بيبحث عنها زى المج”نون ومع كل خطوه يدعي تكون بخير
يارب خليك معاها واحفظها مكان ماتكون يارب انا عارف اني غلطت في حقها كتير بس انا كنت متضا”يق اوى ومش قادر اتخيل ان هى عمرها ما هتحبني وحاليا بتعا”قب علي كدا ليه كل مره بضيعها بغبائي
بدل ما احتويها واطمنها واجبر”ها تحبني لشخصي اجبر”ها تحبني عشان هتكون شايفه اني استاهل القلب ده لكن كل مره بسبب تسرعي وحكمى الغلط عليها بكر”هها فيا وببعدها عني يارب وعد منى لو لقيتها عمري ما هزعلها منى ولا هعمل اي حاجه تجر”حها
بيفضل ماشي وفتح استوديو الصور علي صورتها وكل شخص بيمر بيسأله لحد ما بييجي في نفس المكان اللي احمد اتو”في فيه وبيقف
ويفتكر اخوه لما الرياح عليت واتكشف وش اخوه قدامه يوم الحا”دثه وشاف شكله اللي كان فاضل فيه بس اجزاء بسيطه ماقدرش يمسك دموعه
سامحني يااحمد عشان ماقدرتش احافظ عليها
مالك يااستاذ قاعد كدا ليه رفع محمود رأسه ليه
وقام وقف وفتح الفون
دي زوجتى ومختفيه من امبارح لو سمحت لو شوفتها قولي
دي تقريبا كان مغمي عليها هنا وهى عندنا في البيت
اييييه لو سمحت خدني عندها ارجوك من فضلك
حاضر تعالي معايا
وبعد شويه كانوا وصلوا البيت واول ماشافها جرى عليها وضمها وفضلوا يبكوا بصوت عالي هما الاتنين
ومن صعو”بة الموقف الست الكبيره وابنها عيطوا عشانهم
ومحمود اعتذر لروان بالنيابه عن والدته واخدها ومشيوا بعد ماشكر الست وابنها علي احتفاظهم بروان
ومشيوا وراحوا نفس المكان وروان افتكرت اللي شافته بالليل وبدءت تظهر عليها علامات الحزن
ومحمود لاحظ كدا
مالك يا روان انتى كويسه انا عارف ان انتى واخده موقف من اللي حصل بس انا بوعدك ان من النهاردة هكون شخص تاني معاكي وهبعدك عن اي حاجه تفرقنا عن بعض
وهحاول علي أد مااقدر اخليكي تحبيني حتي لو اخر يوم في عمرى
محمود
قلبه وروحه
وبدءت تحكي ليه اللي شافته لحد مااغمي عليها
كان بيبص ليها بصد”مه وان هى قدرت تتحمل كدا
مسك ايديها بحنان وباس كفيها وحط الايد التانيه علي رأسها وقال
عارف ان دى تانى اصعب لحظه تمر عليكي في حياتك وانك اتحملتي كتير وشيلتي فوق طاقتك كتير اوى
بس كل اللي عليكي تدعي ليه بالرحمه وتحاولي تنسي اللي حصل دا بأي تمن لان كل ماتفكرى فيه هتتعبي
ملحوظه بس عشان التعليقات
المكان اللي تمت فيه حا”دثة احمد مكان مهجور ومفيش حد عايش فيه ودا يعتبر فاصل بين بلدين بلدهم وبلد اهل روان
الفاصل دا عباره عن مكان فارغ مش ساكن فيه حد وبالتحديد المنطقة اللي حصلت فيها الحا”دثه هى كانت منطقه كبيره فاضيه لكن مع مرور الوقت الناس بدءت تبني وتسكن حواليها اما المكان دا مفيش حد قادر يخاطر ويروح هناك لان يعتبر معظم الجر”ائم اللي كانت بتحصل في البلد كانت في المكان ده
واللي هيقول مفيش حاجه من الكلام دا بتحصل لا بيحصل فبلاش انتقاد وسلبيات بقي لان حصلت في بلدنا حاد”ثه مشابهه لكدا والشخص دا ما زال بيظهر لاهل بيته تمام
نكمل روايتنا بقي عشان انا خو”فت اصلا
محمود اتكلم مع روان لحد ماهديت وقال ليها تدعي لاحمد بالرحمه وان هو هيعمل اي حاجه في المكان دا صدقه علي روح اخوه
واول ماوصلوا البيت الكل كان متفاجئ لان مفيش حد كان عارف مكانها
محمود : انا اسف علي كلامي ده بس انا بعد النهارده وبعد اللي حصل ده مستحيل افضل في البيت ده عشان كدا قررت اخد روان والاولاد ونسيب البيت ده
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايات الرحمن
انا قررت اخد روان والاولاد ونطلع برا البيت دا مابقاش لينا مكان فيه
محمود انت بتقول ايه انت عايز تمشي وتسيبنا عشانها
انا قولت اللي عندى انا مش عايز يتخ”رب بيتى واظن لما سبت ليكى اولادى قومتى معاهم بالواجب وذياده
العمه:استهدي بالله يامحمود دي كانت لحظة شيطا”ن
عمتى دا قرار ومش هرجع فيه بعد اذنك يا حاج طبعا وصدقني مش هقصر في شغلي بس انا لازم ابعد سامحني
الاب هز رأسه وقال اللي تشوفه يا ابني اللي تشوفه دى حياتك وانت حر فيها
طب وهتروح فين لما هتمشي هنأجر بيت نعيش فيه
هتعيش بالايجار يا محمود وبيت ابوك مفتوح
يجعله دايما مفتوح بوجوده لكن مش هقدر اعيش هنا استأذن انا
وطلع فوق واخد كل احتياجاته وقبل ما يمشي والده طلع ليه وقال
انت هتمشي ودا قرارك انا دبرت ليك بيت تعيش فيه انت ومراتك واولادك
هو مش بعيد عن هنا وفي جنبه ناس ساكنين يعنى مش هتكون لوحدك هناك
جهز نفسك وانا جاي معاك عشان اعرفك المكان
ومشي الاب وهو نازل قال في نفسه
انا كنت عامل حسابي علي اليوم ده عشان كدا اشتريت البيت دا وكتبته بإسم اولادك بس مش لازم تعرف كدا انا عايزك تعتمد علي نفسك الاول
بعد كام ساعه
دا البيت هو مقفول من فتره ومحتاج شوية نظافه لكن فيه كل اللي هتحتاجوه هو مدهون وحلو لان دا واحد اشتراه لاولاد ابنه وجهزه عشانهم وهما سافروا وهيأجره لحد مايرجعوا وانا دفعت ليك ايجار سنه
محمود نزل علي ايد والده وباسها وقال ربنا يخليك لينا يا حاج
هستناك بكره ماتتأخرش
حاضر يا حاج حاضر
ودخلنا البيت وبدءنا ننظفه خد يوم كامل مننا لان الدهان كان واقع علي السيراميك ومحتاج يتنظف
وتاني يوم روحت الشغل عادي كان لازم اشتغل اكتر لان انا دلوقتي بقيت شايل مسؤوليه كبيره مش زى الاول
مصاريف لزوجه واولاد وبيت وتعليم وكمان مش فاضل معايا من مرتب الشهر اللي فات غير 500جنيه ولسه قدامي 15 يوم علي مااخد مرتب الشهر الجديد
ركنت دماغي علي السرير وانا مش عارف هنعيش ازاى بالمبلغ دا وحمدت ربنا ان والدى دفع الايجار
بعد شويه روان جيت وقعدت قدامي وقالت
انا اسفه بجد علي كل حاجه حصلت بسببي
هشششش دا احسن حل لينا كلنا المهم انا معايا 500 جنيه بس ومش عارف لو هتستحملي شويه لحد اول الشهر 500 جنيه دا كفايه اوى احنا لازم ندبر نفسنا ونقسم المرتب وغير كدا لازم مانصرفش كتير اوى عشان دلوقتي بقي غير امبارح
كلامها عجبنى بجد وحسيت بالراحة شويه
ومروا 15 يوم والحمد لله كان كل حاجه سهله علينا لحد مااخدت مرتب الشهر الجديد وانا راجع البيت اشتريت كام حاجه كدا للبيت واخدت 2500جنيه حطيتهم علي جنب دول هيكون 1000 لوالدتي و1000 لعمتي عشان لو احتاجوا حاجه
و500 صدقه علي روح احمد ودخل حطتهم في المسجد بعد ماصلي المغرب وطلب من الامام يدعي لاخوه بالرحمه
ورجع البيت
انا كدا فاضل معايا 4500 جنيه الحمد لله على كل حال
محمود انا كنت عايزه اتكلم معاك في حاجه
اتفضلي سامعك
انا عايزه اعرض عليك حاجه
قولي
انا عايزه افتح محل صغير وابيع فيه كل حاجه بيحتاجها البيت
اه والبيت بيحتاج ايه ياروان
حاجات للاكل يا محمود ماتركز معايا
حاضر كملي
الناس هنا لما بيحتاجوا حاجه بيروحوا يشتروا من البلد اللي جنبنا فإحنا نفتح المحل دا واكيد مش هيروحوا المسافه دى كلها عشان يشتروا طلباتهم هنكون احنا اقرب ليهم
تمام
تمام ايه
ماشي حاضر انا هنام دلوقتي لانى مرهق شويه
هزت روان رأسها بند”م ان هى قالت كدا
وطلعت برا وقررت ان هى هتعتذر منه بكرا ومش هتفكر في كدا تانى
صحي محمود كالعاده وفطروا وراح شغله
وبعد حوالي من كام ساعه كدا الباب خبط بتروح روان تفتح الباب وهى بتفكر هتعتذر ازاى من محمود واول مابتفتح
مش بتلاقي حد فبتسمع صوته بينادي
فبتمشي في اتجاه الصوت فضولها بياخدها وبتطلع الشارع بتلاقي ناس كتير متجمعه بتجرى تشوف ايه اللي حصل واول ما الناس بتبعد بتقول بصد”مه وصوت عالي محمود
رواية معاناتي مع زوجة أخي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايات الرحمن
سمعت صوته بينادي فتحت الباب مفيش حد وعشان انا فضوليه شويه طلعت برا لقيت ناس كتير متجمعه وقفت بعيد شويه لحد مالمحته في نصفهم كإنهم بيضر”بوه اتكلمت بصوت عالي محمود
وجريت عنده ودخلت بين الناس لقيته بيقول اهدوا بس شويه لحد ماانظم الحاجات دي وكل اللي انتوا عايزينه من عيونى
الناس هديت شويه لحد مادخل كل حاجه في البيت وبدء يشوف دا محتاج ايه ودا محتاج ايه تقريبا كدا كانت كل حاجه موجوده كل طلباتهم موجوده
روان انا هروح الشغل وانتى هتفضلي هنا عشان لو في حد احتاج يشترى حاجه ولو في حاجه مش موجوده كلميني وانا هجيبها ليكي
انا بجد مش عارفه اشكرك ازاي انا فكرت ان انت زعلت وكنت هعتذر منك لما ترجع
انا من وقتها وبعاتب في نفسي
مسك ايديها بحنان وباس كفيها
انتى تؤموري وانا انفذ بجد انا فكرت في الكلام دا ولقيت ان حاجه كويسه جدا فماقدرتش استني ونفذت فعلا
ربنا يخليك لينا انا بجد مش عارفه اقول ايه
اسمها ربنا يبار فيك اولا لان يخليك دى من التخليه ثانيا مفيش حاجه تغلي عليكي وكل طلباتك اوامر انتى تطلبي بس وانا انفذ
ابتسمت تلقائي واكتفت بالابتسامه وخلاص
تانى يوم صحيت كعادتي فطرت وروحت الشغل عادي روان كانت مهتمه بالمحل ولما حد يطلب حاجه وهى مش عندها كانت بتكلمنى وانا بشتريها ليها
كانت حياتنا بسيطه وكلها تدبير ماحرمناش نفسنا من حاجه ولا اولادنا والحمد لله في مدرستهم عادي
مرتبي علي اللي كان بيطلع من المحل وكل مره نضيف حاجه من اللي بيحتاجها اىا بيت لحد ما المحل اتحول لسوبر ماركت كبير وبدل ماكنا بنشترى من المحلات عشان نبيع اصبحوا هما اللي بيشتروا مننا وبقينا نكبر ونكبر والفضل كله يرجع لوالدي اللي كان بيدعمني بكلماته وروان اللي كانت معايا خطوه بخطوه الفضل ليهم بعد ربنا
زى مااتفقنا المحل اتحول لسوبر ماركت ومرتبي كان بيزيد لان كنت باخد ساعات اضافيه
لحد ماكملنا مبلغ كبير نقدر نشترى بيه البيت اللي احنا ساكنين فيه بدل الايجار
لكن اتفاجأت ان والدى كاتبه بإسم احمد وحور اولادى فعرض عليا اشترى عربيه كانت فكره كويسه لان المواصلات صع”به وخصوصا في الشتاء الحمد لله اشتريت العربيه واتحليت مشكلة المواصلات معايا
الشغل بقي كويس جدا والسوبر ماركت شغال تمام وبقيت اقدر احقق كل احلامي
لكن مستحيل اكبر علي هدية والدى اللي هي البيت عملت تعديل لكام حاجه فيه وخلاص واتفقنا ان مهما علينا مستحيل اتخلي عن البيت دا
وطبعاً مانسيتش والدتي وعمتى واخواتى كل شهر ببعت ليهم اللي يكفيهم وذياده من غير والدي مايعرف وكنت بفرح اوى بدعواتهم ليا حقيقي كل حاجه كانت سهله بدعاءهم
والصدقات اللي كنت بطلعها علي رو”ح احمد
اد ايه ربنا كريم اوى خد منى احمد توأمي وبعت ليل روان اللي وقفتنى علي رجلي وسندتنى لحد ماظهرت وعليت
والحمد لله ربنا بعت لينا عبدالرحمن كان فرحتنا بيه ماتتعوضش لان يعتبر ان دا الوحيد اللي كان برضاها تعبت فعلا لحد ماشرف علي الدنيا لكنها كانت فرحانه بيه اوى وبتعد الايام والليالي عشان تشوفه
وبقي دلوقتي معانا احمد وحور وعبد الرحمن قرة عيونا هما الثلاثه حقيقي عبدالرحمن جه متأخر اوى بس هو اللي قربنا من بعض اكتر وخلاها تشوف الجانب الحلو اللي فيا وتقدر حبي ليها واكيد انا عمرى ماهنسي وعدي ان عمرى ما هز”علها او اضا”يقها او اجر”حها
مش هقول وعيشنا في تبات ونبات هقول بدءنا حكايتنا بالصبر وكانت نهايتها زى ماقرءتم كدا انا يأست في الاول لكن في نفس الوقت كان عندي امل تحبني كنت بعذ”بها كتير بس كنت متخيل وقتها اني بجبر”ها تحبني لكن كنت غلطا”ن وماعرفتش قيمتها غير لما كانت هتضيع مني
ودلوقتي حياتي معاها اجمل من تخيلاتكم بجد الحب مش بالغ”صب وخلي دايما في فحياتكم ولو جزء بسيط من الصبر هتتفاجؤا بكرم ربنا وستره عليكم ودى كانت نهاية حكايتي معاناتي مع زوجة أخي