الفصل 1 | من 47 فصل

رواية معدن فضة الفصل الأول 1 - بقلم لولي سامي

المشاهدات
21
كلمة
3,445
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

الطيبون هل جزاء الطيبون القسوة والخديعة؟ هل من المفترض حتى تعيش في تلك الحياة أن تتسم بالخبث والمكر والدهاء؟ أم من الممكن أن تكون من الطيبين؟ وهل أنت بالفعل منهم أم تصتنع الطيبة؟ من الممكن أن تكون طيب ولكن عندما تنقب عما بداخلك أو بالضغط عليك بالظروف والمواقف المختلفة ربما تجد شخصية أخرى غير الطيبة ولكن متى تظهر هذه الشخصية؟ وهل معنى هذا أنك في الأصل شرير أم الظروف هي من اضطرتك لذلك؟ تستيقظ العائلة مبكرًا. ولما لا؟

واليوم يوم عرس ابنتها الحسناء. في منطقة سكنية بسيطة يقال عنها شعبية تقطن هذه العائلة والتي تتكون من أم وأب وأختين وأخ. واليوم زفاف الأخت الكبرى أجملهم. ميار فتاة في الثانية والعشرون من عمرها. زهرة متفتحة على الحياة تتسم بالهدوء والطيبة والطاعة. فهي ليست من الفتيات التي تصارع من أجل أي شيء متخذة الاستسلام سبيلًا. ولذلك يقال عنها طيبة ومطيعة. فهل هذه هي الطيبة والطاعة الذي يريدها هذا المجتمع؟

تستيقظ ميار على صوت والدتها. الأم بفرحة: ميااااااار اصحي لولولولولولي مبروك يا عروسه عشت وشفتك عروسة يا بنتي ربنا يهنيكي يارب. تعتدل ميار في جلستها على السرير احترامًا لوالدتها وتبتسم في وجهها ابتسامة تكاد تخرج من شفتيها. تزيح أهدابها الطويلة عن عينيها اللتين بلون العسلي وتعدل من شعرها الناعم ذو اللون البني (الكستنائي) وتظهر حمرة خدودها. ميار بابتسامة بسيطة: صباح الخير يا ماما الله يبارك فيكي حبيبتي ويخليكي ليا.

الأم بفخر: اللهم صل على النبي بدر منور يا حبيبتي يا بخت حسن. تحدق ميار بعينيها باستغراب قائلة: بدر منور يا ماما مش كنتوا بتقولولي اوعي تفتكري نفسك حلوة؟ جلست الأم جوارها على الفراش ثم قالت: يابت ده كلام لازم نقولهولك علشان متتغريش. لكن انتي قمر 14 هو انتي مش عارفة نفسك يا ميار ولا إيه؟ دا انتي حتى أحلى أخواتك وأحلى واحدة في صحباتك. دانتي وانتي ماشية معاهم بدعيلك ربنا يحرسك من العين. ميار بكسرة نفس:

لا كنت عارفة نفسي بس خلاص بقى. الأم بتغيير مسار الحوار استقامت وقالت: يالا يالا قومي دانتي وراكي حاجات كتير وأنا كمان الناس بره خالاتك وعماتك والحبايب كلهم. قلت أجى أصحيكي وأروح لهم تاني. يالا ادخلي خدي دش وفوقي علشان تفطري قبل ما تنزلي. ميار بتساؤل: حاضر هي فين ماجدة؟ الأم وهي تغادر الغرفة: اختك معايا بنحضر الفطار هتخلص وهبعتهالك. فور خروج أمها ذهبت ميار للحمام للاستعداد للذهاب للكوافير.

نزلت تحت المياه تحاول أن تبعد عن تفكيرها أي شيء يضايقها. ولكن كلمة الأم عن جمالها ذكرتها بذكري مزعجة بالنسبة لها. الفلاش باك: الأب ناهراً بها ممسكاً إياها من شعرها: آه انتي فاكرة نفسك حلوة فبتتمنظري؟ أوعي تكوني شايفة نفسك جميلة؟ دانا لو راجل مبصص لكش. لو انتي جميلة في الأجمل منك والأغنى كمان. هترفضيه علشان إيه؟ ولا تكونيش عايزة تمشي على حل شعرك دانا أقطع رقبتك. ميار تحاول إزاحة يده من على شعرها:

أبدا يا بابا والله مش بفكر كده أنا بس مش مرتاحة له. الأب ومازال يهزها يمينًا ويسارًا: وحضرتك عايزة ترتاحي له إزاي؟ ولا علشان الواد مؤدب ومش بيقولك كلام مسخرة عايزة اللي كنت مستغفلانا وماشية معاه صح؟ ميار وهي تبكي ومازالت تحاول التملص من يده الغليظة: لا والله يا بابا أنا مش عايزة حد. أنا قولتلك اللي تشوفه بس هو أسلوبه ناشف وجامد. شعري سيب شعري يابابا. يدفعها والدها فتقع على الأرض ويكمل هو:

ناشف علشان راجل مش خرع زي اللي كنتي جايباه لي. فكرك لما يجيلي واحد يقولي بحب بنتك هديكي له؟ ده مسخرة وقلة أدب وكبيرة شهرين تلاتة وتطلقوا. يهدأ الأب قليلاً ويجلس على الكرسي وينهج من كثرة ثورته. ثم يعتدل قائلاً بهدوء عكس ما كان عليه منذ قليل محاولاً إقناع ابنته بشتى الطرق: يا بنتي أنا عايز مصلحتك. الحب بيجي بعد الجواز بالعشرة والتعود. وكمان ده مش من بلدنا يعني يوم ما يزهق هيرميكي ويسافر ومش هنعرف نعمل معاه حاجة.

لكن حسن من بلدنا ويوم ما يغلط هنعرف نرد على أهله. انتي مش عارفة مصلحتك أنا أبوكي وأدرى بيها. وجمالك ده عادي مش اللي يجري وراكي الرجالة. وعيب عيب أنا ربيتك تسمعي كلامي وتبقي تحت طوعي مش تتمردي عليا. ميار ببكاء شديد وشحتفة جعلت كلماتها تتقطع: ح... ا... ض..ر ي... ا ي... ا..با الل.... ي تشو.... فه. انتبهت ميار على طرق على باب الحمام وصوت أختها ماجدة:

يا ميااااااار كل ده بتاخدي دش هو ده دش العروسة اللي بيقولوا عليه ههههههههههه. يالا أنا جبتلك الفطار هايبرد، بنخدمك يا ترى هتيجي تخدميني يوم فرحي؟ ميار وهي تجفف نفسها وتبدأ بارتداء ملابسها: حاضر يا ماجدة خلصت أهو هلبس وطالعة. ترتدي ميار لبسها وتخرج لتجد أختها تقف أمام المرحاض. وفور خروجها ابتسمت ثم اجتذبتها في عناق حار وبدأ البكاء. ماجدة ببكاء حار: هتوحشيني يا ميار بجد هتوحشيني مش عارفة هعمل إيه من غيرك؟

ميار ببكاء شديد لا تعرف هل بسبب ابتعادها عن أهلها أم لسبب آخر تحاول كبته: انتي أكتر والله يا ماجي على الأقل انتي وسط بابا وماما أنا اللي حاسة إني رايحة في غربة. ماجدة بمزحة: حبيبتي أنا معاكي لو احتاجتي أي حاجة اطلبيني بس. ولو الواد حسن ده زعلك قوليلي والله أطلع لك عينه. تخرج ميار من حضن أختها وتجفف دموعها وتبتسم: عارفك قوية ومفترية ربنا يخليكي ليا يا ماجي. ماجدة بتلذذ: آه ماجي هلاقي مين يقولهالي.

أخوكي وأمك وأبوكي شايفينها دلع ومسخرة مفيش غيرك كان بيقولهالي. ميار بابتسامة ودودة: يا حبيبتي كل يوم أتصل بيكي وأقولك ماجي عشر مرات ولا يهمك. إحنا عندنا كام ماجي. تحتضن ماجدة أختها وتربت على كتفيها: انتي جميلة أوي يا ميار جوة وبرة وطيبة أوي ربنا يجازيكي خير. وتخرج من حضنها لاستكمال حديثها قائلة: يالا الأكل هايبرد. ميار بعبوس: مليش نفس هلبس وأروح الكوافير مش جاية معايا ولا إيه؟ ماجدة تغمز بعينيها:

لا انتي حسن هيوديكي ويقولك الكلمتين الحلوين اللي هيصبر بيهم نفسه لبليل. وأنا هخلص مع مامتك شوية حاجات وهاجي مش هأخر عليكي. بس والله مانتي ماشية إلا لما تأكلي كدة كدة حسن لسه مجاش. خدي سندوتش الكبدة ده هتحتاجيه. وتغمز بعينيها وتضحك ثم اتجهت إلى باب الغرفة. ابتسمت ميار وأخذت سندوتش قائلة لأختها قبل ولوجها: تموتي في قلة أدب ربنا يرزقك بابن الحلال اللي تحبيه ويحبك. ماجدة وهي رافعة يدها لأعلى داعية: يارب يا أختي يارب.

المهم أجي ألاقيكي مخلصة السندوتشات كلها. ثم ولجت لخارج الغرفة تاركة أختها بين ذكرياتها وحاضرها. جلست ميار مقربة لها صينية الطعام وتحاول أن تأكل وتنظر لنافذة الغرفة لتشرد بذهنها مرة أخرى. في نفس المنطقة العقار المواجه لعقار أسرة ميار تقطن أسرة جواد وهي أسرة متوسطة الحال. أصلها من سوريا ولكن يعيشون في مصر من زمن. ولذلك يتحدثون اللغة المصرية الأصيلة وأحيانًا يقلبون للهجتهم عند مقابلة معارفهم.

كانوا يسكنون في منطقة أخرى ميسورة الحال عن هذه المنطقة الشعبية. ولكن عند ضيق الحال اضطروا للانتقال لهذه المنطقة الشعبية والتي تعرفوا على أهلها وانسجموا معهم. تستيقظ أم جواد وتخرج من غرفتها فتجد ابنها يرتدي الحذاء استعدادًا للخروج. إخلاص (أم جواد) تتساءل بتعجب: إيه ده انت خارج يا جواد؟ جواد وهو يكمل ارتداء حذائه: أيوة يا أمي عايزة حاجة؟ إخلاص بمحاولة تغيير رأيه:

خارج ليه بدري كده النهارده الجمعة يعني إجازتك ولا إنت نسيت؟ جواد بتنهيدة محاولاً كتمان مكنونات صدره: لا حبيبتي فاكر بس رايح عند أصحابي عزمني فطار وغدا وهتأخر شوية علشان هنخرج بالليل. متستنينيش يا ماما ابقي نامي يا حبيبتي. إخلاص وهي تشعر بتمزق قلبها من أجل ابنها: ربنا يحميك يا حبيبي ويريح قلبك وبالك. جواد وهو خارج: يارب يا أمي يارب. وقبل أن يغلق الباب رجع مرة أخرى موصيًا والدته:

ماما ابقي باركي لميار وأمها وروحي اقفي معاهم دول برضو جيران ومبيسبوناش، سلام عليكم. أطلقت إخلاص تنهيدة حارة من صدرها قائلة: وعليكم السلام يا بني. ثم تجلس وأطلقت لدموعها العنان على حال ابنها وتدعو له بهدوء الحال وتتذكر يوم أن جاءوا لهذه المنطقة منذ خمس سنوات. الفلاش باك: إخلاص للعامل: أيوة حط هنا يا ابني ربنا يبارك لك. والتفتت لتجد ابنها حاملاً صندوقًا ثقيلاً لتقول له: يوه ليه كده يا جواد يا ابني شايل تقيل ليه؟

أمال إحنا جايبين عمال ليه؟ جواد بأنفاس لاهثة: بساعد يا ماما عادي. أصل الحاجة بتاعتنا ومفيش مشكلة لما أساعد فيها. ومبتعودتش أقعد وأمر وأتأمر كده وخلاص. إخلاص بفخر بأخلاق ولدها: ربنا يبارك لك ويديك الصحة. بس يا حبيبي خايفة عليك وعلى ضهرك دانت لسه في عز شبابك. جواد يضحك بملء فمه: والمفروض أشيل إمتى وأنا بخلص. إخلاص تبتسم وهي تربت على صدره: لا يا حبيبي تشيل عروستك يوم فرحك إن شاء الله. تدخل الحاجة أم محمد:

السلام عليكم ورحمة الله يا ألف أهلاً وسهلاً. الحتة نورت والله يا أهلا أهلا. إخلاص بترحيب: أهلاً بيكي نورتي اتفضلي. ردت أم محمد بوجه بشوش قائلة: تسلمي يا حبيبتي. ثم نادت على بناتها ليرحبوا بالجيران الجدد: تعالي يا ميار تعالي يا ماجدة. أنا قولت أجى أرحب بيكي وأقولك نورتي الحتة وأشوفك لو عايزة مساعدة أنا وبناتي في الخدمة. إخلاص بود وترحيب: يا نهاري داحنا نزيد شرف دانتوا نورتونا يا حبيبتي وكتر ألف خيرك كلك ذوق والله.

وبناتك الله أكبر عليهم مش عايزين نتعبهم دول يقعدوا وإحنا نتعبهم يوم فرحهم. أم محمد بتعريف بسيط فهي سيدة بسيطة وودودة تحب مساعدة الغير: تسلمي يا غالية أنا أم محمد جارتك في العمارة اللي قدامك. بصي باب العمارة في الوش واحنا البلكونة اللي في وشك على طول يعني وقت ما تطلبي حاجة قولي بس يا أم محمد. إخلاص بانشراح صدر: ربنا يبارك لك يا رب وأنا أم جواد نردهالك في الفرح يارب. اتفضلوا طيب تقعدوا هتفضلوا واقفين كده.

هات يا جواد كراسي. وهنا فاق جواد من حالة السكون التي كان بها وهو ينظر إلى ميار والتي لم ترفع عينها قط حتى لتنظر إلى الشقة عكس أختها ماجدة اللي تنظر يمين ويسار واستكشاف المكان. إخلاص وهي تحاول لفت انتباه ابنها: جووووواد. انتبه جواد لصوت والدته فالتفت لها قائلاً: أيوة يا ماما. إخلاص: هات كراسي لخالتك أم محمد. أم محمد باحراج: بسم الله ما شاء الله ده ابنك افتكرت ابنك صغير أصلك شكلك حلوة وصغيرة ههههههههههه.

إخلاص بتلقائية: ربنا يعزك انتي الأحلى يا حبيبتي. أم محمد باستفسار: يارب يخليكي بس اسمه غريب مسمعتوش قبل كده يعني! جواد وقد أحضر الكراسي: اتفضلي يا خالتي اتفضلوا يا بنات. محمد موجهة كلامها لجواد: تسلم يا بني وتعيش. تعالوا يا بنات جنبي. اقتربت كلا من ميار وماجدة بالكراسي من والدتهما وجلسوا عليها. ثم تحدثت إخلاص لترد على استفسار أم محمد: اسم جواد ده اسم عندنا مشهور أصل إحنا من سوريا بس عايشين هنا من يجي 15 سنة.

أم محمد بسعادة: والله من سوريا علشان كده حلوين ههههههههههه. بس برافو عليكم بتتكلموا مصري حلو أوي. إخلاص بامتنان: هههههههههه ليه مانتي مصرية وزي القمر أهو وبناتك الله أكبر عليهم قمرات ولا الخواجات وبنتكلم مصري علشان بقالنا كتير هنا. أم محمد بترحيب: تسلميلي يا غالية ونورتوا حبيبتي. اعذريني أصل أول مرة أقابل سوريين بس ارتحت لك والله. يالا شوفي هتعملي إيه ونساعدك أنا وبناتي. إخلاص وقد شعرت بارتياح تجاه

الجارة الجديدة لتقول بود: وأنا والله حبيتك خالص شكلك طيبة وعلى نياتك يا أم محمد. وماله يا حبيبتي نتعب لك يوم فرح بناتك يارب. يالا يا جواد انزل أنت مع العمال علشان نشتغل براحتنا ولو حد طالع قولنا. جواد وما زال يحاول اختلاس النظرات ومحاولة لفت انتباهها: حاضر يا ماما بالاذن أنا هنزل بقى عايزين حاجة؟ إخلاص بتوجيه: ابقى وانت طالع شوف خالتك أم محمد وبناتها يشربوا إيه عقبال ما ألاقي الكاتل. يتساءل جواد: تشربوا إيه يا خالتي؟

أم محمد ببساطة: يا حبيبي متجبش حاجة، متتعبش نفسك. انت لما نلاقي الكاتل هخلي ميار تعملنا شاي معتبر واحنا اللي هنعمل حسابك معانا. جواد ولم يعرف من منهم ميار حتى الآن فابتسم قائلاً: تسلمي يا خالتي. ثم وجه حديثه لوالدته: أنا تحت يا أمي لو عاوزتوا حاجة رنيلي وخلي الفون في جيبك ليتوه منك وانتوا بتروقوا. سلام عليكم. رددوا جميعهم السلام ولكن منهم من نطقه بصوت عالٍ ومنهم من رد بصوت داخلي.

دخلت إخلاص وأم محمد للغرفة لترتب ما وضع بها. فاقت إخلاص على صوت الزغاريد لتمسح دموعها المنسدلة على وجنتيها. وارتدت ملابسها وذهبت لتقف بجوار جارتها. فهي مهما حدث جارة وخدومة ولها حقوق الجيرة. وصلت إخلاص ودخلت عليهم بزغاريد لتهنئة أم محمد وميار البنت التي أحبتها وتمنتها زوجة ابنها الوحيد. رحبت بها أم محمد: أهلاً أهلاً إزيك يا إخلاص اتفضلي يا حبيبتي. إخلاص بابتسامة لم تتعد شفتيها:

أنا قولت لازم أجى أهنئ وأبارك لأختي أم محمد وبنتي ميار. واحتضنت أم محمد وقبلتها قبلات متتالية. أم محمد بسعادة فهي تحبها كأختها قائلة: طبعًا يا غالية مانتي أختي وميار بنتك يا حبيبتي. لترد لها القبلات المتتالية ثم تبعتها بزغاريد. إخلاص بصوت عالٍ: استنوا بقى علشان أنا كنت حالفة أغني لميار في يوم فرحها بس أغاني سورية. (وفي نفسها كنت ناوية أغني لك يوم ما تكوني مرات ابني) وخرجت ميار لتسلم على خالتها إخلاص فهي أيضًا تحبها.

ميار: تسلميلي يا خالتي ربنا يخليكي ليا. إخلاص بعيون لامعة بالحب: الله الله الله على النبي قمر 14 يا حبيبتي ربنا يحميكي لولولولولولي. واحتضنتها إخلاص وكلا منهم أغرقت عينيهم من الدموع. وأحست إخلاص ببكاء ميار. فهمست لها إخلاص وهي تربت على كتفها قائلة: كله قسمة ونصيب يا بنتي ربنا يكتب لك الخير ويهنيكي. خرجت ميار من أحضان إخلاص وتوجهت إلى غرفتها وتبعتها أختها ماجدة تحاول تهدئة أختها:

خلاص بقى يا ميار مينفعش كده انسي بقى مادام رضيتي انسي. ميار وهي تجفف دموعها: عندك حق يا ماجي. خلاص أنا بس صعبت على نفسي وصعبت عليا خالتي إخلاص أوي الست طيبة أوي وفعلا كنت أتمناها حماتي. ماجي وهي تحاول أن تشتت الموضوع وتحوله للفكاهة: طبعًا خالتي إخلاص مزة وعسل كده وفرفوشة مش زي أم حسن يا ساااااتر نكدية وكشرية. بس ولا يهمك خليكي انتي مع حسن وأنا هحرق لك دمها هي مبتحبنيش علشان دايماً بعاندها. ميار وهي تبتسم:

يخرب عقلك يا ماجدة دانتي بتشلي الست ببقى هفطس من الضحك وهي مش عارفة تاخد منك حق ولا باطل ههههههههههه. أما بالخارج حاولت إخلاص تشتيت الأمر بغنائها. وبالرغم من ذلك كانت تغني وصوتها يرتعش ودموعها تنزل غصب عنها. وأم محمد تلاحظها وقلبها يتقطع على هذه الأخت الغالية ولكن ما باليد حيلة. بسك تجي حارتنا .. يا عيوني .. وتتلفت حوالينا .. الله الله عينك على جارتنا .. يا عيوني .. ولا عينك علينا .. دخيل الله

وش جابك ع حارتنا .. يا عيوني وتتخبا بالقراني .. الله الله وعرايس ماكو عنٌا .. يا عيوني ويا عويد الخيزراني .. الله الله بين بيروت وبين الشام .. يا عيوني مرقت سياره حمرا .. الله الله وهاي سيارة حبيبي .. يا عيوني وانا عرفتا من النمرا .. الله الله

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...