تصحي بطلتنا وهي مزعوجه من صوت اختها كالعاده وهي بتغني. ومع أنها مش حافظه الأغاني بس بتحب تدندن، قامت عشق. عشق: بازعاج ــ في أي ي بنتي مالك على الصبح، الناس بتقوم تقول أصطبحنا وأصبح الملك لله، انتي بتصحي تقولي حمو بيكا ي ناس؟ رهف: في اااااير.
رهف: باصطناع الحزن ــ اااي ي ناس مانتو اللي مش حاسين بالموهبه اللي ربنا زرعها فيا، كان نفسي أبقى مشهورة والناس كلها تشغل صوتي في بيتها، وأطلع أعمل زي أم كلثوم كده وأغني نار الحب، وأجيب لحاف سرير بدل المنديل اللي كانت ماسكاه علشان نعيط أنا والجمهور. عشق: بضحك ــ أنا خلاص فقدت الأمل إنك تعقلي خالص. رهف: سبنالك العقل ي أختي، بقولك إيه؟ عشق: خير، قولي. رهف: صحيت الصبح مش لاقية الراجل أبوكي، راح فين؟
عشق بحزن على حالها هي واختها لأنهم في أسوأ عيشة وبيضحكوا علشان يعدوا أيامهم. عشق: مش عارفه، وبعدين هو مش قال لكِ مدوريش ورايا علشان متزعلوش. رهف بحزن: يااااه لو كانت أمنا لسه عايشة مكناش وصلنا لكده. عشق: خلاص بقي ي رهف، ماما ماتت موتت ربنا. رهف: انتي صدقتي حكاية أبوكي ولا إيه؟ فوقي، أمك أكيد حد قتلها بسبب شغل أبوكي. عشق بزعيق: انتي بتقولي إيه؟ مسمعكيش تاني تتكلمي في الموضوع ده، سامعه.
رهف بصوت أعلى: لا هتكلم ي عشق، وأول ما هييجي لازم أعرف أمنا ماتت إزاي، مش كفاية الدنيا عمالة تجرح فينا وتعبّانا، مش كفاية إننا أبويا بياكلنا من الحرام وإحنا عارفين وساكتين، مش كفاية إننا عارفين إن ده من أكبر المحرمات عند ربنا ومدرين ومكتمين، عايزة إيه أكتر من كده؟ ده حتى ربنا مقلش كده ي عشق، ليه يحصل معانا كده؟ ليه إحنا مش زي أي حد عايش مبسوط وبيضحك بيلعب؟ ليه بس ي عشق؟
ليه إحنا مش أي حد عنده أم وأب بيطبطب عليهم وقت تعبهم بيلعب معاهم وقت فرحتهم؟ ليه محرومين إحنا؟ عشق بعياط على انهيار أختها: بس خلاص بقي ي رهف، بس ي حبيبتي بس، أكيد في حل، أكيد ي حبيبتي ربنا مش هيسبنا لوحدنا، أكيد هينجينا منه ومن ظلمه، أكيد، بس متعيطيش بقي خلاص ي حبيبتي خلاص. رهف بعياط: طيب أنا عايزة أنزل أشتغل في كليتي. عشق: طيب إزاي؟ انتي عارفة إنه قايل الشمس متشفش حد فيكم وإلا هيموتنا، وإنتي عارفة ممكن يعملها.
رهف: يعني إيه؟ هنفضل كده لحد أما نموت؟ عشق: لا ي حبيبتي، مطمنة إن ربنا هيرسلنا حد يرسي السفينة بتاعتنا لبر الأمان إن شاء الله. رهف: ي رب ي عشق، ي رب. قامت رهف وعشق يتوضوا علشان يصلوا ويحضروا الفطار قبل ما أبوهم ييجي. وعلى الساعة 9 كان أبوهم جه من المكان اللي بيتلم فيه هو وأشكاله. سعيد الصخري (هوا اسمه سعيد بس بيقولوه ي صخري لقب العائلة) : فينكم ي بت انتي وهيا؟ عشق: في حاجة ي بابا؟ الصخري: لا يختي، فين اختك؟
رهف من ورا عشق: في حاجة ي بابا؟ الصخري: أيوه جايب لكم عرسان. رهف وعشق في آن واحد: نعم؟ الصخري: مالكم في إيه؟ أيوه هجوزكم، مش أحسن ما أقتلكم. رهف: أيوه طبعًا هتقتلنا زي ما قتلت ماما، ولا هتقتلنا بطريقة تانية؟ عشق: اسكتي ي رهف. عشق خايفة على أختها. رهف بانهيار: اسكتي ي عشق، ده راجل ميهمهوش رحمة، سرق منا كل حاجة، فرحتنا، لعبنا، طفوليتنا، وأمنا، وكل حاجة في حياتنا. الصخري: انتي بتقولي إيه ي بت الـ...... انتي؟
والله لأقتلك ي بت... وسابها دخل علشان يجيب سكينة. عشق بعياط: خلاص ي بابا، هيا صغيرة وغلطت، بالله عليك متعملها حاجة ي بابا. رهف: اسكتي ي عشق، خليه يقتلني وارتاح منه بقي، هو أنا أكون أول روح تموت عادي، ما هو متعود على كده. الصخري بعيون حمراء من الغضب: طيب والله لو قتلتك أكون أرحم ليكي من اللي هعمله فيكي، بصي بقي انتي وهي، كتب كتابك انتي وهيا يوم الخميس، وده مش طلب ده أمر ي قمر منك ليها، قدامكم يومين تجهزوا نفسكم.
وسابهم ومشي وسط انهيار عشق ورهف. عشق: هنعمل إيه دلوقتي؟ كده بختنا مال من كل جهة. رهف: متخافيش، هنعمل اللي كنا المفروض نعمله من زمان. عشق باستغراب: هو إيه ي رهف؟ رهف بتفكير: هنهرب. عشق بخوف: انتي ناوية تخليه يقتلنا مرة واحدة صح؟ رهف: مش لو عرف يجيبنا يبقي يقتلنا. عشق: طيب هنهرب إزاي؟ وهو حاطط حرس زي الحيطة بره. رهف بتدبير: الحل عندي، بس اعملي اللي أقولك عليه، هو ينزل بالليل زي كل يوم، وهصرف أنا وأعمل خطتي.
عشق: ربنا يسترها علينا. رهف: بإذن الله هيسترها وهيقف معانا، عشان هو عارف قد إيه إحنا محتاجينه. شغلوا يومهم عشق ورهف بأي حاجة تبعدهم عن شك أبوهم في تصرفاتهم الغريبة لحد ما حل عليهم الليل. جهة الصخري خد بعض رجالاته اللي واقفين حرس وساب منهم 2 وخذهم ومشي زي كل يوم. نيجي على الجنب التاني في قصر المنشاوية قاعدين كلا من هانم (الجدة) والحج سليم على مائدة العشاء. سليم: فين العيال ي هانم؟
هانم: والله ما أعرف، أسد لسه مجاش، ووعد لسه جايه هيا ومراد هيغيروا وينزلوا. سليم: طيب ماشي، تمام. لاحظ سليم إن هانم عايزة تقول حاجة. سليم: في حاجة ي هانم؟ هانم: أيوه، الصراحة عايزة أخف الحمل شوية من على كتف أسد. سليم: متخفيش، أسد عارف هوا بيعمل إيه كويس ومش صغير، سبيه يشتغل ومتشليش همه. هانم: يعني إنت شايف كده؟ سليم: أنا مش شايف غير كده. هانم: طيب ي حج اللي تشوفه. على دخلت مراد ووعد.
مراد: هاي ورحمة الله وبركاته، ازيكم ي سادة. وعد: إيه ده، في حد يدخل على جداده كده؟ مراد: أمل ندخلوا إزاي ي ست العاقلين؟ وعد: تقول أهلاً مرحباً بك عميلنا العزيز. مراد بسخرية على أخته: ليه داخل فرع فودافون؟ وعد بضحك: لا داخل شركة اتصالات. سليم وهانم: خلاص، إحنا فقدنا فيكم الأمل إنكم تكبروا خلاص. مراد: ليه بس ي هنوم، ده أنا حتى بنحبك. سليم: ولد لم نفسك، إنت هتخيب. وعد: في إيه ي سلوم بقي؟ هانم: في إيه ي بت، متلمي نفسك.
على دخلت أسد من الباب. أسد: كل يوم أدخل ألاقي الأسطوانة دي شغالة، إيه مش بتغيروا؟ بدأت أمل أنا. سليم: مفيش سلام عليكم ي أسد؟ مراد: مختهاش في المدرسة صح ي بيبي؟ وعد بضحك: أكيد متخرج من نفس المدرسة بتاعتي أنا ومراد صح؟ أسد بجمود: وإنتوا أكيد متعشين عسل صح. وخلص كلامه وسابهم وطلع، وكل واحد منهم قام يشوف شغله واللي وراه.
دخل أسد جناحه الخاص بيه وقعد يفتكر حنية أمه عليه هيا وأبوه لما كان صغير، لقي الفون بتاعه رن باسم صديق عمره وهوا الذراع اليمين لأسد ويحبه بصدق ويشبه لأسد كثيراً، اسمه فهد. أسد: إيه ي فهد، لحقت أوحشك؟ فهد: لا ي شيخ، أعوذ بالله، متقلش كدة. أسد: طيب أخلص ي عسل عايز إيه؟ فهد: في أوراق عايزة تتختم علشان ننهي صفقتها. أسد: تمام، بكرة جهزهم ونخلصهم. فهد: تمام، سلام.
قفل أسد مع فهد ودخل أوضة الرياضة بتاعته لأنها هي روتينه اليومي لأنه محترف في إبراز عضلاته وصلابة جسده، خلص وخد شور بارد وجاي ينام رن فونه. أسد: مين؟ الأمن: أسد باشا، في حد هجم علينا بالنار واحنا قاعدين ومش عارفين مين دول. أسد: وإنتوا قاعدين تتفرجوا؟ حصل حاجة؟ الأمن: لا ي أسد بيه، محصلش حاجة، بس عايزين حضرتك تيجي تشوف إيه اللي حصل. أسد: طيب، أقفل، أنا جاي.
لبس أسد هدومه ونزل خد عربيته ومشي راح الشركة ورن على فهد في الطريق. فهد: إيه ي أسد؟ في حاجة؟ أسد: في ناس اتهاجمت على الشركة اللي في الساحل، وتعالى بسرعة. فهد: إزاي طيب؟ أنا جاي أهو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!