نزل أسد تحت بعد ما اطمن على عشق. نزل يسأل على جدته وجده واطمأن إنهم في الجنينة وكويسين. قرر يروح يشوف الضيوف اللي مستنياه في المخزن. أسد بضحكة شر: أهلاً أهلاً، وأنا بقول المكان نور كده ليه؟ أثاري زاره ناس جديدة. ملك ببكاء مزيف: صدقني يأسد بيه، أنا معملتش حاجة والله. دي ندي هيا اللي خططت لكل حاجة عشان هي بتحبك. هنا نظرت لها ندي نظرة صدمة وحقد. ندي ببكاء:
والله العظيم كدابة يأسد بيه. دي هي اللي كانت بتقولي أعمل إيه ومعملش إيه. صدقني. أسد بغضب وصوت هز أركان المخزن: اخرسوووووو. سكت كل من بالمخزن. أسد بغضب وهو ينزل لمستوي ندي وملك: بصوا، أنا عشق عندي بالدنيا كلها. ولو مين حب يوقعني فيها، مش هتخلي عنها برده. ولو عملت أي حاجة برده مش هتخلي عنها. عارفين ليه؟
لأني بحبها بصدق. هي أصلاً اللي أنا عرفت معني الحب على إيديها. مستعد أعمل وأضحي بأي شخص مهما كان بس تعيش بسلام. هي حتى ولو كنت أنا أول ضحية، معنديش أي مانع. لكن تتخيلوا كده؟ أنا قولتلكو على اللي ممكن أعمله. يعني مثلاً لو حد فكر إنه يأذي الشخص اللي بحبه ده، إيه عقابه مثلاً يعني؟ عندما قال أسد هذه الجملة، بكت ندي وملك بكاء مرير. أسد بغضب: اخرسووو. أسد وهو ينادي على حسين: حسين! حسين بتلبية: نعم، أوامرك يأسد بيه.
أسد بغضب: ظبطت العيال دي. هما أسد للخروج من المخزن، ولكن أوقفه صوت يكرهه بشدة. سعيد بغضب: طيب، الإفراج إمتى طيب؟ استدار له أسد بكل برود. أسد: انت إفراجك هنا موتك ياسعيد. نظر له إيهاب وأحب أن يشعل نار الغيرة في عيونه. إيهاب بكل برود: طمني يأسد، عشق حبيبتي عاملة إيه؟ وحشتيني أوي والله. وهنا رجع له ذاك الأسد وأخذ يضرب فيه بكل قوة حتى نزف من فمه الدم. أسد بغضب: عشق دي بتاعتي يابن.... وبعدين متجبش اسمها على لسانك الـ....
يابن.... ثم قام أسد منادياً أحد حراسه. أسد بغضب كبير: ربطوه لحد أما أفضي لابن الدمنهوري ده. خرج أسد وهو في قمة غضبه من إيهاب. دخل أسد القصر وجد جدته وجده ينتظرانه. سليم بابتسامة: عامل إيه يابني؟ وعامل إيه في اجتماعك؟ أسد وهو يحاول ألا شيئ حدث: الحمد لله ي جدي، كل حاجة زي الفل. ووجه نظره لجدته وقبل يديها وقام يسألها عن صحتها. أسد بحب: عاملة إيه ي ست الكل؟ هانم بحب: كويسة بوجودك ياحبيب ستك. أسد بابتسامة:
دايماً يارب تكون بخير ي حبيبتي. هانم بسؤال: أمل صحيح، عشق كان مالها ي حبيبي؟ أسد باستغراب: مين قالك إن عشق فيها حاجة ي تاتا؟ هانم بتوتر مما تقوله: والله أبداً، دي وعد كانت راجعة شكلها تعبانة ومعيطة. بسألُها قالت إن عشق تعبت شوية وكده ورحتو بيها المستشفى. هي فيها حاجة ي حبيبي؟ أسد باطمئنان: لا ي تاتا، هي كويسة دلوقتي الحمد لله. سليم بسؤال: أسد، بقولك إنت بتحب عشق بجد؟ أسد بكل شجاعة: أنا محبتش غير عشق أصلاً ي جدي.
سليم بحب له ولصدق حديثه: طيب ي حبيبي، أي بنت في الدنيا مهما كانت متجوزة ورق، بتحس إنها رخيصة. وإن اللي متجوزها ده مهما يكون بيحبها، بتحس إنها ممكن تترمي في أي وقت. وعشق كمان بتحبك يأسد. أوعي تخسرها. دول أنا مش عارف إزاي أولاد سعيد عيال فعلاً، ربنا يبارك فيهم. أسد بحب لحديث جده: متخافش ي جدي، بإذن الله في أقرب وقت هعلن جوازي أنا ومراد على عشق ورهف بإذن الله.
ابتسم له هانم وسليم، ثم استأذن منهم أسد لكي يأخذ قسطاً من النوم. في غرفة أسد. دخل أسد جناحه ونظر على عشق، فوجدها في ثبات عميق. قبل رأسها وأخذ شور بارد. ودخل صالته الرياضية وخلع التيشيرت وتسطح بجانب عشق. في غرفة وعد. وعد وهي تكلم صديقة عمرها نورا. وعد بتوتر: أنا خايفة يكون فهد بيضيع مني. أنا عارفة إن طبعه صعب وكده، بس خايفة أوي ي نورا. نورا وهي تهديها: أهدي بس كده. أنا نفسي أعرف إنتي إزاي غبية كده؟
البنات كلها بتحب الشاب اللي يخاف عليها ويغير عليها، وميشوفش حد قدامه غيرها خالص. إنتي ليه عكس البنات دي؟ وعد ببكاء: لأن بحس إنه قادر عليا أوي، وإني ضعيفة تحت إيديه. يعمل فيا اللي عايزه، وأنا مش قادرة أعمل حاجة. وأنا مش بحب العنف، وهو طول عمره يزعق معايا ويتحكم فيا، وأنا زهقت. نورا بتفهم: طيب، أهدي ي قلبي، وإن شاء الله كل حاجة ليها حل. وعد بسؤال: تفتكري ممكن فهد يحب عليا؟ نورا بضحك على غيرت صديقتها:
ي بنتي، والله الولا دايب في دباديبك، وعمره ما يبص لحد غيرك. بس إنتي حني على أمه وارحميه. ضحكت وعد على حديث صديقتها، لياتيها اتصال يجعلها تنصدم. وعد بصدمة: نورا، اقفلي، فهد بيرن. نورا بضحك: أيوه، من لقى أحبابه نسى صحابه. ولم تكمل حديثها حتى أغلقت تلك الهبلة في وجهها المكالمة. نورا بضحك: وربنا هبلة ومدلوقة أوي على الولا. ربنا يبسطك ويفرحك ي حبيبتي يارب. على الجهة الأخرى عند وعد. وعد وهي تمثل الزعل: نعم، عايز إيه؟
فهد بضحك: في حد يكلم حد يقوله عايز إيه؟ وعد ومازالت مكملة: أخلص ي فهد، عايز إيه؟ عايزة أنام. فهد بتنهيدة: عايزك إنتي. وهنا وعد قد شعرت بأن قلبها سينخلع من مكانه. فهد بضحك: إيه؟ القطة أكلت لسانك؟ وعد ببكاء: إنت مش بتحبني؟ بعدت عني ده كله، ولا كلمتني، ولا اطمنت عليا، وعادي خالص عندك؟ ولا كنت بتيجي مكتبي في الشركة تسأل زي الأول؟ ولا أي حاجة؟ إنت كده بتحبني؟ فهد بتفهم:
أنا عمري ما نسيتك، ولا عمري قلبي بطل ينبض بحبك ي وعد. بس إنتي قولتي ادي لعلاقتنا فرصة، وأنا كنت بعمل كده عشان مخسركيش. ي بنتي، بصي، والله إنتي ليا وبتعتي أصلاً، محدش يقدر يبصلك غيري، ولا تكوني في حضن حد غيري أصلاً. إنتي وعد الفهد ي عيوني. وعد وهي مصدومة: هااا؟ بتقول إيه؟ فهد بضحك على تلك المجنونة: لا ي روحي، بقولك تصبحي على خير. وعد بضحك: بجد، أنا بحبك أوي.
ثم أدركت وعد مدى ما قالته، حتى أغلقت الهاتف في وجهه ووضعت يديها على فمها من شدة خجلها. فهد أخذ يضحك بشدة واطمأن قلبه إنها لم تقلل تلك المسافة على علاقتهم، بس جاءت بأحسن ما عندها. فهد وهو يحدث نفسه: بإذن الله بكرة آخد الخطوة الجديدة في علاقتي بيكي ي عشق، بإذن الله. حل الصباح على الجميع. منهم من أحب الحياة لأجل حبيبه. ومنهم من سيأتي بصدمة تغير حياته. ومنهم من سيقوي علاقته بحبيبه. ومنهم من يخبي مشاعر تجاه شخص يحبه.
وهذه هي الحياة. في غرفة رهف. استيقظت رهف من نومها فوجدت رسالة على السرير، فأخذت تقرأها بمتعة، وكانت من مراد.
«بصي أنا بحبك إزاي وإمتى والكلام ده، أنا والله ذات نفسي ما أعرف. أنا كنت شخص ضحوك جداً وبحب الهزار أكتر من أي حاجة. ولما دخلتي في حياتي بقيت بحس إني بقيت مسؤول عنك. حسيت إنك جزء في يومي، وبل من أهم أجزائه. متسبنيش ي رهف. محبتش قدك، الحب الأول والأخير في حياتي. ويريت بطلب منك لو إنتي كنتي بتحبيني نفس الحب، أو في أي حاجة عندك عايزة تقوليها، ياريت ي رهف تبلغيني، لأنك كده ممكن تظلميني وتظلمي نفسك، ونقعد إحنا الاتنين نضيع في أجمل أيامنا. مع السلام من قلبي لقلبك، والواقع في غرامك. مراد.»
قرأت رهف هذه الرسالة وهي في قمة سعادتها ودموعها على خدها. رهف وهي تحدث نفسها: إزاي بس محبتكش ي مراد؟ ده إنت مبقتش بفكر في حد قدك من يوم ما قابلتك. بس أنا فعلاً غبية، ممكن أضيع من إيدي وكده بضيع أجمل سنين أنا عمري ما أعيشها مع حد غيرك. ومسحت رهف دموعها ونوت على أخذ خطوة جديدة ستطور من حياتها. في غرفة أسد. استيقظ أسد من نومه وأحس بأن هناك شيئاً ثقيلاً على صدره. ففتح عينيه فوجد معشوقته نائمة كالحورية الجميلة على صدره.
فضمها أسد وكأنه يقول لها: ادخلي لأحفظك من هذا العالم في ضلوع قلبي. أخذ أسد يلعب في شعرها إلى أن استيقظت عشق بانزعاج. أسد بحب: صباح الخير ي قلب الأسد. عشق بحب مماثل: صباح النور ي أسدي. أسد بحب: أنا بحب أوي كلمة أسدي دي منك، ممكن مبطليش تقوليها؟ عشق بحب: أكيد ي أسدي. ثم دققّت عشق في ملابس أسد، ثم صرخت ووضعت يديها على عيونها. عشق بغضب: إنت يابن آدم، إنت مش معاك بنادمة في الأوضة؟ فابتسم أسد وأزاح يديها من على عيونها.
أسد بحب وهو يضمها لحضنه: إنتي ي عشقي، يحق لك أي حاجة في الدنيا دي كلها. يعني كمان من حقك تشوفيني كده، ومن حقي إني أشوفك بشعرك كده وأكتر كمان. ثم غمز لها. عشق وهي تفتح عينيها من وقاحته: قليل الأدب صحيح. أسد بضحكة هزت الغرفة: والله ي عشقي، كلها أيام معدودة بس، وأعرفك القليل الأدب ده هيعمل فيكي إيه، بس صبرك بس. عشق وهي تتمتم بكلام غير مفهوم. أسد وهو يدخل الحمام ليأخذ شور وطلع بعد مدة قصيرة. عشق بسؤال: إنت رايح الشركة؟
أسد بدون النظر لها: أيوه، إن شاء الله. عشق: طيب، أنا هاجي معاك. هنا نظر لها أسد نظرة غضب. أسد بغضب: إنتي عايزة بعد اللي حصلك ده أصلاً تنزلي تحت؟ انسي. عشق بغضب مماثل: يعني هتحبسني يأسد؟ اقترب منها أسد ومسكها من فكها. أسد بغضب: متعليش صوتك عليا ي عشق، عشان متزعليش مني. عندما أحس أسد بألمها، ابتعد عنها واكتمل من لبسه وهما بالنزول. نزل أسد فوجد فهد يتحدث مع جده وجدته، وعلى وجههم السعادة. أسد بابتسامة:
أهلاً أهلاً، منورين. فهد بابتسامة: بنورك ي صاحبي. سليم وهو يشير إلى أسد بالجلوس: جلس أسد، ثم تحدث لسليم. سليم: إنت طبعاً مستغرب وجود فهد هنا في الوقت ده، صح؟ أسد بتفهم: في إيه ي جدي؟ سليم: بص ي حبيبي، فهد جاي يحط إيديه في إيدينا وعايز وعد. إيه رأيك؟ أسد بابتسامة: أنا عمري في حياتي ما أطمن على أختي مع أي شخص تاني قد فهد. وفي الأول والآخر القرار يرجع ليها هي. هي فين وعد طيب؟ لم يكمل أسد حديثه حتى نزلت.
طلب منها أسد أن تجلس بجانبه، وخرجت عندما وجدت فهد جالس. أسد بحب: بصي ي وعد، ده فهد صحبي، لأ بلاش صحبي دي، ده أخويا اللي يعتبر. بحس إنه أقرب ليا من مراد أخويا، وإنتي عارفة بكده. وهو جاي دلوقتي وعايز يشاركني فيكي وبيطلب إيديك. إنتي رأيك إيه؟ خجلت وعد للمرة الثانية من كلام أخوها ومن نظرة فهد لها المليئة بالحب والأمان. وفرحت فهد جداً من كلام أسد عنه بأنه أفضل من أخيه عنده، لأنه حقاً يحبه بشدة.
صمت الجميع عندما علا صوت رنين هاتف أسد بمكالمة ما. أسد بإجابة: في إيه ي بني؟ المتصل: أسد بيه، حصل.... أسد بصدمة: إيه؟ إزاي ده حصل؟ أنا جاي حالا. استغرب الجميع من تصرف أسد، ولكنه اتصدم جداً مما قاله ذاك المتصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!