جاء الصباح ويشرق بنوره الساطع على جميع أبطالنا. في جناح أسد، استيقظ أسد قبل عشق وغير ملابسه، ولم يرد إيقاظ عشق كي لا يسبب إزعاجًا لها، ونزل تحت غربيته وذهب إلى شركته. في الشركة، دخل زاك الأسد المغرور والجميع يهابه، ودخل مكتبه. دخل عليه سكرتيره الجديده مني. مني بابتسامة: صباح الخير أسد بيه. أسد بعدم اهتمام: قولي المواعيد بسرعة. مني بإحراج: مواعيد حضرتك النهارده اجتماع الساعة 10 مع وفد إيطالي. أسد متابعًا
الشغل: طيب راجعي الورق وبلغيهم بالاجتماع. مني بابتسامة: حاضر، عن إذن حضرتك. ذهبت مني لكي تخبرهم بما قاله لها زاك، المدير الذي سبب لها إحراجًا كبيرًا بعدم الرد عليها. أما بالنسبة لأسد، فكان قاعدًا يتابع شغله، ثم تنهد وأخذ قسطًا من الراحة وهو يتذكر شيئًا ما. *** فلاش باك فهد: يعني أكيد حد ورا تهريب إيهاب صح؟ أسد بسخرية: أيوه يعني أمل، أنا بحكي في إيه من بدري. فهد بتريقة: طيب يا عم الفقيه، اهدي علينا شوية.
أسد بجدية: فيه حد هرب إيهاب وقتل سعيد. سعيد مقتول مش ميت موتة ربنا. وبعدين الحارس ده قبض كتير، يعني مش هيتكلم. فأنا عندي طريقة تانية خالص. فهد باهتمام: أي هي؟ قولي. أسد بمكر: لا خليها في وقتها. *** عدى اليومين على أسد ورن على واحد صاحبه في المخابرات وكده. أسد بابتسامة: إزيك يا أبو علي، عامل إيه؟ فينك؟ حسن بضحك: والله يا عم بصحى لما بسمع صوتك. معقول الشغل خدك مننا كده؟ أسد بابتسامة: معلش والله ضغوط الحياة، انت عارف.
حسن بابتسامة: المهم إنك بخير يا حبيبي. أسد بابتسامة: الحمد لله. المهم يا باشا عايز منك خدمة. حسن باستغراب: رقبتي سدادة ليك يا كبير. أسد: ميؤمرش عليك ظالم يا باشا. ثم أكمل بابتسامة شر: في واحد طبعًا انت عارفه اسمه إيهاب الدمنهوري، أنا عايزك تقبض عليه أو تمسكه بس وترن عليا. حسن: بس كده، اعتبره حصل. وبعدين أصلًا ده إحنا بيتنا منه شكاوى وبلاوي يامة ومش لاقيينه. أسد بابتسامة نصر: طيب حلو أوي، أول ما تمسكوه ترن عليا، تمام؟
حسن بابتسامة: تمام يا باشا. قفل أسد مع حسن وابتسم بنصر. *** باك قعد أسد يفكر شوية، وبعدين خطر في باله حسن، رن عليه. حسن بضحك: والله العظيم يا باشا عمرك أطول من عمري. أسد بضحك: أوعى تقولي إنك كنت هترن عليا. حسن بضحك: والله العظيم لسه قابض على حد عزيز عليك أوي وخد 7 سنين سجن مشدد، وكنت لسه هقولك الخبر المفرح ده، بس لقيتك بترن عليا. أسد بابتسامة شماتة: طيب والله شوية عليه يا حسن. حسن بضحك: يا عم ميبقاش قلبك أسود كده.
أسد بضحك: المهم إنه اتمسك وخلاص. شكراً ليك يا حسن، تعبتك معايا يا صاحبي. حسن بابتسامة: عيب عليك يا أسد، ده أنا قربتي ليك يا كبير. أسد بابتسامة: تسلم يا غالي. سلام. قفل أسد مع حسن وابتسم أنه اتخلص كده من اتنين كانوا مصدر إزعاج ونكد. هما سعيد وإيهاب. قام أسد، مسك تليفونه تاني ورن على مراد وفهد وطلبهم لمكتبه. مراد باستغراب: في حاجة يا أسد؟ طلبتنا ليه؟ فهد في سره: يا رب أسترها وميكنش عايز يلغي الخطبة.
أسد بابتسامة: كنت عايز أعمل فرحي أنا وانت وفهد مع بعض. فهد بفرحة وتسرع: أيوه، النهارده بالليل صح؟ أنا بقول خير البر عاجله. أسد بابتسامة: اهدي كده واعقل بدل ما ألغي كل حاجة. مراد بضحك: والله كنت حاسس إنك هتاخد على دماغك يا فهد. فهد بضحك: أنا شطب يور موس لحد ما تبقي مراتي معايا. ابتسم أسد لأنه عارف إنه اختار صح لوعد.
أسد بابتسامة: إن شاء الله، أنا رتبت كل حاجة. وكل واحد يقول لمراته أو خطيبته إنه على آخر الأسبوع بإذن الله هنعمل فرح كبير وهنعزم كل اللي نعرفهم. وأنا مظبط كل حاجة. وبالنسبة لفهد، انت متعملش أي حاجة واعزم أي حد تعرفه. وده اعتبره أخوية مني ليك على صحبتك وجدعنتك معايا، مش عشان أختي خالص. وربنا يخليك ليا يا صاحبي. فهد بزهول: أسد المنشاوي معايا يا مراد ولا مين؟ مراد بضحك: هو بجسمه ولحمه وشحمه.
أسد بضحك عليهم: طيب لو مطلعوش في لحظة هلغي كل حاجة. يا ظريف منك ليه. ليس أسد مخلصش كلامه، كانوا طالعين جري ورا بعض، مما جعل أسد يضحك بكامل رجوليته عليهم، ثم ابتسم لأيامه القادمة مع معشوقته. في قصر المشاوية، يتجمع على مائدة الغداء كلا من سليم وهانم وعشق ورهف ووعد، ولا تخلو جلستهم من المرح والضحك.
تمر الأيام على أبطالنا بخير، ويأتي اليوم الموعود، يوم الخميس الذي ينتظره كلا من أسد ومراد وفهد بفارغ الصبر. ولم تكن تعلم عشق ولا رهف ولا وعد بموعد فرحهم، لكن فضل أسد أن تكون تلك مفاجأة لهم. في الصباح الباكر من يوم الخميس، يتجمع الجميع على مائدة الفطار. وكان أسد قد بلغ سليم وهانم بما خطط له. أسد بجدية: وعد ورهف وعشق هيروحوا البيوتي سنتر دلوقتي تجهزوا هناك عشان عندنا فرح في البلد عند أهلنا ولازم نروح.
مراد بتخطيط ومكر: أيوه صح، عمك كلمنا وقالي إنه فرح ابن عمنا النهارده. سليم بابتسامة: أكيد كلنا لازم نروح طبعًا. عشق باستغراب: طيب تمام، إحنا هنجهز هنا، مش لازم بيوتي سنتر يا أسد. أسد بإصرار: لا، أنا حجزت هناك ليكو انتوا التلاتة النهارده. تمام، السواق هياخدكو دلوقتي وتروحوا، تمام؟ أومأت كلا من وعد وعشق ورهف. ابتسم أسد بانتصار لتكمل خطته بخير كما خطط لها من زمن طويل.
جاء موعد خروج عشق ورهف ووعد. ركبت الفتيات في السيارة. عشق باستغراب: أنا مش فاهمة، يعني ما إحنا طول عمرنا بنجهز في البيت، إيه الجديد؟ وعد بضحك: يا ستي أي، مزعلك؟ خلينا ننضف شوية ونبقى زي أي ست. رهف بضحك: على رأيك يا بت يا وعد. عشق بابتسامة لهم: تمام، ربنا يسترها ونرجع بخير. ذهب الفتيات إلى البيوتي سنتر وهم في قمة السعادة، ولم تعرف أي منهم مدى تخطيط حبيبها لهم. عشق باستغراب: ليه أنا مش هلبس فستان عامل زي فستان الفرح؟
إيه ده؟ المصممة: حضرتك أستاذ أسد هو اللي قالنا كده. رهف باستغراب: طيب إحنا نجهز ماشي، لكن ليه نلبس فستان فرح؟ المصممة: والله حضرتك، هو قالي كده، وأنا مينفعش أقصر كلمة لأسد بيه. أومأت لها الفتيات، وقامت المصممة بتلبيس الفستان لهم وتجهيزهم ووضع المساحيق لهم، وكانوا في قمة، بل وأعلى من قمة الجمال، كل منهم تختلف في جمالها عن الأخرى. بعد وقت ليس بقصير، دخل الشباب على معشوقاتهم، وكل واحد له مكان محدود له.
أسد بحب: إيه الجمال ده بس. عشق باستغراب وهي تنظر لملابسه: إيه اللي انت لابسه ده؟ وليه تخليني ألبس كده؟ أسد بحب وعشق: عشان أنا النهارده هحققلك الأمنية اللي نفسك فيها. عشق بدموع: بجد يا أسد؟ أسد بحب: بجد يا قلب الأسد. من اليوم أنتِ خلاص ملكي وبس. هعوضك عن كل حاجة زعلتك وكل حاجة جرحتك. أنتِ أنا وأنا أنتِ يا قلب الأسد. عشق بدموع: عمرك ما فشلت إنك تخلينا أعشقك كل يوم عن اللي قبله.
ابتسم لها أسد وقام بحضنها ولف بيها كتير أوي تحت ضحك عشق. أما عند رهف ومراد: رهف باستغراب: إيه ده يا مراد؟ فرحك النهارده ولا إيه؟ مراد بضحك: أيوه طبعًا، ما أنتِ جاية تحضري فرحي. رهف بدموع: طيب ما شاء الله، مخليني لابسة فستان ومتمكيجة كده عشان أحضر فرحك على واحدة تانية.
مراد وهو يضمها إليه: يا حبيبتي، عمري ما حد يبقى حبيبي غيرك، ولا حد يبقى مراتي وأم عيالي غيرك. أنتِ حب عمري الأول والأخير. ومن النهارده مفيش كل فرحة وضحكة وكل حاجة حلوة لينا مع بعض. ابتسمت له رهف بحب. رهف بحب: أنا قولتلك إني بعشقك قبل كده. مراد بحب: حركاتك كانت بتقول لي كل حاجة. ضم مراد رهف وأخذ يلف بها وهي في قمة سعادتها بأن الله عوضها بمراد في حياتها، بل أصبح هو حياتها كلها. أما بالنسبة لفهد ووعد:
وعد بحب: بجد أنت جاي تاخدني كده لوحدك؟ وانت عرفت منين أصلًا إننا رايحين؟ فهد بحب: أسد قالي، وأنا كنت جاي آخدك أوصلك، بس مش الفرح اللي رايحاه لعمك. وعد باستغراب: أمل فرح مين؟ صمتت قليلاً ثم قالت: وعد بدموع: أكيد فرحك صح؟ أصلًا لابس ومتشيك كده يبقى رايح فرحك صح؟ فهد وأحب أن يغيظها: أيوه رايح فرحي، مش عايزة تعرفي مين العروسة؟ وعد وقد عرفت لعبته: لا مش عرفاها. اقترب منها فهد وأضاف بحب: فهد بحب: بجد مش عرفاها؟
توترت وعد من قربه. وعد بحب وغيره: هو أكيد أنا، أصلًا انت مش لحد غيري، ولو فكرت تكون لحد غيري أقتلك وأقتل اللي تتجوزها. سامع؟ فهد بحب وضحك: مش بحب ولا بعشق غيرك أصلًا. ابتسمت له وعد. وعد بحب: وأنا مش بحب غيرك أصلًا. ابتسم لها فهد بعشق وضمها إليه وأخذ يدور بها تحت علو صوت ضحكتها، معبرة عن فرحتها وسعادتها. في قاعة المنشاوية، أخذ كلا من أسد وعشق في عربيته متجهًا إلى مكان القاعة، وأيضًا فهد ووعد ومراد ورهف.
نظر إليهم الجميع، البعض ينظر إليهم بعيون مليئة بالحب والسعادة، والدهشة من جمالهم، وبعضهم ينظر بحقد وكره لهم. جلس كلاهما على مقاعدهم في القاعة، حيث قام أسد وأشار بإصبعه إلى المدير الفني للأغاني، حيث فهم مقصد أسد وشغل أغنية "أنا كلي ملكك".
حيث رقص جميع أبطالنا وهم في قمة السعادة والفرحة. وبعد فترة انتهى جو الفرح، وأخذ أسد عشق وذهب إلى قصره الخاص به، وكذلك فعل مراد، أخذ رهف وذهب إلى قصره، حيث قصره قريب جدًا من قصر أخيه أسد، وكلاهما قريبان من قصر فهد ووعد. سليم بحزن: القصر فضي عليا أنا وأنتي يا هانم. العيال كانت مالية عليا القصر. هانم ببكاء: اسكت يا سليم، أنا قلبي بيتقطع عشانهم. المفروض أنت تصبرني. ضم سليم هانم وابتسم لها.
سليم بحب: وبعدين، كل واحد معاه مراته يا هانم، وأنا معاكي أهو. هانم بدموع: والله أنت مهون عليا كتير يا سليم. ربنا ميحرمني منك ولا منهم يا رب. سليم بحب: ولا يحرمني منك ولا منهم يا حبيبتي يارب. في قصر فهد ووعد: فهد بحب: أخيرًا بقيتي معايا في مكان واحد. وعد بخجل: أيوه، أنا مش مصدقة والله، بس أحسن حاجة حصلتلي في حياتي هو إني حبيتك. فهد بعشق: أنتِ أمي وأبويا ومراتي وأختي وبنتي وكل حاجة ليا يا وعد. ابتسمت له وعد.
وعد بحب: والله يا فهد مش هخيب ظنك فيا أبدًا، وهكون دائمًا عند حسن ظنك وزيادة، عشان بعشقك يا أبو عيالي يا حبيبي أنت. فهد بحب وضحك: طيب إيه بقى بعد ده كله؟ ابتسمت له وعد بخجل وسكتت شهر زاد عن الكلام المباح. في قصر مراد ورهف: رهف بتهريب: طيب عايز حاجة بقى يا مراد؟ وشكراً أوي على السهرة الجميلة دي. حضرتك وشكراً جداً على الفستان الجميل ده. يلا سلام عليكم. مراد بضحك وابتسامة: وعليكم السلام يا حبيبتي.
ثم وجدت رهف من يمسكها من كتفها، كان ظابط يمسك مجرم. مراد بضحك: بتفلسعي مني يا فتحية؟ رهف بضحك: فتحية مين بس يا عب العال؟ ده أنا زي مراتك. مراد بحب: بحبك أوي على فكرة، ومش عارفة كلمة بحبك دي قليلة أوي يا بنتي. ده أنا عايز أقول للناس كلها إني بعشقك مش بحبك بس.
رهف بحب: أنا بحبك أضعاف حبك ليا، لإنك كنت أنت السند وقت ما كانش ليا حد أتسند عليه. كنت أنت الأمان وقت ما كنت في قمة رعبي وخوفي. كنت أنت الحب وقت ما كنت فاقدة شغفي مع نفسي. أنت فعلاً العوض الجميل من ربنا. ابتسم لها مراد بحب وعشق وحملها وذهب بها إلى الفراش، وسكتت شهر زاد عن الكلام المباح. في قصر أسد وعشق: أسد بحب: أنا وأنتي بقينا في مكان واحد يا عشق، خلاص. عشق بضحك: يا عم ما إحنا كنا في أوضة واحدة برضه، مش جديد.
أسد بحب: لا جديد يا عشق، جديد إنك تكوني متجوزة بالحلال على سنة الله ورسوله، والناس كلها تكون شاهدة على كده، وبين إنك تكوني متجوزة على ورق. أنا كنت كل ما أجي أقرب منك أحس إن فيه حجاب بيني وبينك، لكن دلوقتي أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله. عشق بدموع: أنا بحبك أوي يا أسد، أنت بجد كل حياتي، بعد ما كان معدش ليا حياة، أنت اللي حييتني بعد ما كنت خلاص دبلت، أديتني طاقة وأمل في الدنيا بعد ما كنت اتكسرت.
عند الكلمة دي، أسد حط صبعه على فمها. أسد بحب وعشق: معاش اللي يكسرك يا حبيبتي. وبعدين عوض إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟ دا انتي الحياة يا بنتي اللي عرفت فيها كل حاجة. الحياة اللي ظهرتلي دنيتي اللي كنت عايش فيها مغفل عن ناس كتيرة. دخلتي حياتي عرفتيني إيه معنى كلمة حب بجد، وإيه معنى غيرة بجد. أنتِ كل حياتي يا عشق. عشق بدموع: بحبك أوي يا أسدي، أوي. ابتسم لها أسد: وأنا بعشقك يا قلب أسدك.
حملها أسد ودخل بها جناحهم، وسكتت شهر زاد عن الكلام المباح. وعاش كلا من أبطالنا في سبات ونبات، وكلا منهم يعشق الآخر ويغار عليه من هو نفسه. وهذا هو الحب الصادق يا سادة. عايزة أقول حاجة بس أخيرة بما إني خلصت الرواية.
"العوض" الكلمة دي فيها كمية اطمئنان وكمية راحة ملهاش مثيل، وخصوصًا إنك تكون صابر على أي حاجة ربنا يصيبك بيها. خليك عارف إنه اختارك أنت عن غيرك عشان بيحبك، عايز يعرف أنت هتتحمل وهتقدر على الشيلة اللي شالهالك ولا لأ، هتصبر ولا هتجزع وتقول لأ، معتش قادر. خليك متأكد وعندك يقين بأن ربنا هيعوضك، والله ما هتصبر غير وهتلاقي عوض ربنا جايلك بحاجة كنت قاعد عمال ترتب لها سنين، هتفرح، وبكرة تشوف هتبكي من الفرحة، وساعتها بس هتعرف قد إيه عوض ربنا فعلاً جميل.💞💞💞💞💞💞💞💞⚡
لو عايزين رواية تانى الكاتبه الصغيره انزلها، عايزة الدعم منكم ودعواتكم ليا فى الامتحانات، فضلاً وليس أمراً.💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙⚡
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!