الفصل 25 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سما احمد

المشاهدات
21
كلمة
3,082
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في منزل مؤيد، تركها نائمة وكان يقف عاري الصدر على الشباك يشرب قهوته. كل ما مر بباله كان "الحمد لله". حين انتهت قهوته، ذهب وقبل جبينها، ثم للمطبخ أعد واحدًا آخر وعاد على الشباك ينظر للخارج. فجأة، تسللت يد صغيرة لصدره تحتضنه. جذبها أمامه، ترتدي قميصه وشعرها مشعث حولها بطريقة رائعة. وضع يده بشعرها ونزل لشفتيها يقبلها بجنون. كانت أحسن من القهوة التي يعشقها. ابتعد مؤيد بهدوء. "قومتي ليه؟

حاوطت عنقه ووقفت على أطرافها. فلف يداه حول خصرها ودفن وجهه في عنقها لوقت. ثم ابتعد وسحبها، جلس على الأريكة وشدها لحضنه على فخذيه. قالت: "تعرفي يا نوري" نورسين بقلق: "الأول البس حاجة عشان متت... مؤيد بابتسامة: "الجو حلو يا حبيبتي، بعدين انتي مش لابسة غير القميص، مش بردانه." حركت رأسها رافضة. فجذب رأسها لعنقه لتقول: "كنت هتقول إيه؟

مؤيد بحزن: "لما كنت بشتغل مع أخوكي، كان دايما وقت الأذان يسيب كل حاجة، تضرب تقلب ويروح يصلي. رغم إنه بطبيعة شغله يزعق ويخسر ويبقى صعب ويقطع عيش ناس، بس عند الصلاة بيفرمل. وأنا كان عادي. تعرفي أخوكي قد إيه كان يقولي تعالِ صلي معايا وأنا كنت أرفض. مكنتش أعرف حاجة، الاسم مسلم بس. الوقتي عرفت إن ربنا بيدينا حاجات كتير أوي ومبيطلبش غير الصلاة. سيف دايما يقولي أول اللي هنتسأل عليه الصلاة وأنا أطنش. إنما بعد الهدية دي لازم أشكر ربنا."

ابتسمت قائلة: "يبقى نشكره سوا." مؤيد باستغراب: "صحيح، إزاي؟ وعمران؟ نورسين بحمحمة وهي تبعد عن عنقه: "بص، مش هقدر أكشف حاجات خصوصية، بس كل اللي أقدر أقوله، عمران ابن خالد مش ابني." تفهم الأمر وأومأ موافقًا بابتسامة. فنظرت له وابتسمت قائلة: "يلا نتوضى، الفجر قرب يأذن." حمحم بحرج، ففهمت وقالت: "هعلمك يا قلب نورك إزاي تتوضي. وعلى فكرة بعرف، بس كنت مبصليش زيك. المهم، الأول هاخد شاور، وانت كمان."

مؤيد بغمزة: "منخليه شاور جماعي." ضحكت وضربته وهي تفر هاربة للحمام. فنظر خلفها بعشق. في صباح يوم جديد، تصنمت محلها وهي ترى ملابس حريمية في الدولاب. أخذت البعض وذهبت، أخذت شاور وعادت تبحث عنه. وجدته يدخل ويغلق الباب. وحين رآها، بدأ يبحث عن مبررات. وجدها جاكلين بغيظ: "هدومها صح؟ سيف بابتسامة مشاكسة: "آه، مقدرتش أتخلى عن... اندفعت تلكمه بيداها. فانفجر ضاحكًا وحملها يهدأ من روعتها وجلس يكبل يداها.

سيف بجدية: "اهدي. فعلاً الهدوم دي بتاعتها، بس والله ما لبستها، رفضت، يعني انتي أول حد يلبسهم." تجمعت دموعها وقالت: "طيب أنا هقلعها، وانت ابعت حد يجبلي هدومي. هيا ليه؟ تحدث أمام شفتيها التي طوال عمره يدمنهم: "لو تعرفي إن الهدوم الوقتي للشخص الصح. بعدين أنا اللي جايبهم، وأحكم عليهم وعليكي يا حبيبتي." جاكلين وهي تحرر يدها منه وتلعب بخصلاته: "أفضل، قولي إنك بتحبني أكتر من كل الناس."

سيف وهو يجذب ذقنها: "بس كده، حاضر. بعشقك في اليوم ألف سنة." وقبل شفتيها لتبادله بعشق. وحين ابتعدت قالت: "أنا عايزة معاذ يقعد معانا هنا كم يوم، نبقى سوا. ولو رجعنا، نرجع بيه." سيف بخبث: "وفرحنا؟ جاكلين بعبوس: "وانت خليت فيها فرح؟ ده انت طلعت سافل أوي." ضحك بكل صوته لتتوه به وبوسامته.

توالت الأيام ومر شهر ونصف. لم تعد الريف. فهو أخبرها أنه يحبها من زمان وعمل سائق لأجلها. وهي كانت سعيدة بهذا. وجدا، وكانوا يسكنوا سويا في تلك الشقة، ومعاذ معهم في سعادة كأي أسرة طبيعية. وأصبحت تشعر أن معاذ ابنها هي فقط. ولم تسأل سيف لما لم تأخذه والدته، كأنها لا تريد تعكير صفو حياتهم. رن جرس الباب، فذهبت وفتحت. أخذته من الحارس، فهو قد أتى من الحضانة. وحضنته وقبلت كلتا وجنتيه. معاذ وهو يمسك

وجهها ويقبلها مثلما فعلت: "وحشتي معاث يا مامي." ضحكت وهي تغلق الباب. أخذته وبدلت ملابسه لأخرى منزلية وأجلسته. وأحضرت الطعام، بدأت تطعمه، ثم غسلت له فمه وحملته. جاكلين وهي تقبل جبينه: "نام شوية، واما تقوم حل الهوم ورك. ماشي؟ معاذ وهو يغمض عينه بنعاس: "ماشي." وبدأت تهزه لينام. ثم وقفت ووضعته بفراشه وقبلت رأسه. ثم خرجت وجلست تنتظره.

سمعت رن الجرس، فذهبت. تعلمه هو لا يفتح بمفتاح. وفتحت، ثم اندفعت تتعلق برقبته. فضحك ودخل، أغلق الباب بقدمه. ونزلت. فمد يده بالورود والشكولاتة والفراولة. سيف بضيق: "متخيلة منظري وأنا بقول للسواق هات فراولة وشكولاتة؟ جاكلين برقة ودلال: "عادي يا حبيبي، نفسي فيهم." سيف وهو يجذب خصرها: "وأنا نفسي فيكي." قالها وهو يتابع شفتيها وانحنى يقبلها بعشق. فابتسمت بسعادة وبادلته. ثم ابتعدت قائلة: "يلا خد شاور، الأكل هيبرد."

وشدته للغرفة ودفعته. فابتسم. وكم تمنى أن تظل حياتهم سعيدة هكذا كأي أسرة طبيعية. وعادت تغسل الفراولة وتأكلها، فهي هذه الفترة أصبحت تشتهيها وكثيرًا. وجدته يحضنه ويأكل ما بيدها. وأدارها له يقبل جبينها بحب. جاكلين وهي تمسح جانب فمه: "يلا ناكل." سيف بحب: "يلا." وجلسوا يأكلوا سويا. وحين وجدها تأكل بشراسة، فقال: "جاكي، جبتلك اختبارين حمل، اعمليهم." شهقت قائلة: "جبتهم إزاي؟ هار أسوح!

سيف بضحك وهو يضرب رأسها: "يا مجنونة، طلبتهم، أكيد مرحتش جبتهم." وجدت معاذ يأتي ويفرك عينه بطفولية. ففتحت يدها قائلة: "حبيب مامي، تعالي." ذهب لها فحملته وقبلت وجنته قائلة: "تاكل؟ معاذ بنوم وهو يسند على كتفها: "لا، كلي انتي يا مامي. أثيك يا بابي." جذب كرسي جاكلين وانحنى قبل جبينه قائلاً: "كويس يا بابي." ضحك حين قال له هكذا وأغمض عينه بنوم.

بعد وقت، كانت تخرج من الحمام. وجدته يجلس ويلعب بلاي ستيشن مع معاذ ويصرخوا بمرح. فجلست بجانبه واندفعت لحضنه. فضمها وهو يحمل معاذ الذي صرخ: "وكثبت وكثبت بابي وكثبت، أما الوح بقا أعمل الهوم، ولك باي." وقبل وجنة جاكلين. بينما عبس سيف بغيظ. فاقتربت من أذنه هامسة: "هدتك عشان خسرت هتبقي... نظر لها بعدم تصديق. فاقتربت وقبلت شفتيه برقة. حضنها ووقف دار بها وهي تضحك بشدة. وخرج معاذ وذهب لهم. معاذ باستغراب: "فيه إيه يا ماما؟ سيف

وهو يحمله ويرميه بالهواء: "هتبقي أخ يا معاذ، هتبقي أخ." ضحك معاذ بطفولية وسعادة وحضن أمه. كان سيف يمسك يدها ويرى ابنه على الشاشة بسعادة. وقبل جبينها. الطبيبة بابتسامة: "ربنا يكملك على خير. هو الوقتي عمره خمس أسابيع." ومسحت الجل وكتبت لها على أدوية وقالت: "دي حقن مثبتة، خمس حقن كل يوم ويوم." ابتلعت جاكلين ريقها كالعادة وهي ترى الطبيبة تعبأ واحدة. ونظرت لسيف الذي يمنع ضحكته. ووقف جذبها وكبلها.

فقالت: "لا بلاش حقن، ابعد يا سيف، مش واخده حقن. عاااااو." وحاولت تدفعه فلم يتركها. فبدأت تحرك أرجلها بعشوائية ليكبلها وتأخذها وهي تبكي كالطفلة. فمسح دموعها وأخذ الورقة وذهب وهي مازالت تبكي. ليعيش معها ما لم يعيشه في حمل معاذ. ونزل بها وهي تبعد عنه بغيظ كلما اقترب. معاذ بقلق طفولي: "فيه إيه؟ مامي بتعيط ليه؟ سيف بضحكة مكبوتة وهو يشير أن تركب: "خدت حقنة."

وركب خلفها وأخبر السائق أن يذهب للفيلا. بينما احتضنها معاذ وبدأ يهدئها كأنها هي الطفلة. في فيلا المنشاوي، كانوا يجتمعون كلهم، حتى خالد وحالا وابنهم. ويجلسون في الحديقة على العشب، وكل يتحدثون. أما نورسين فتجلس وتسند على صدر مؤيد وتحمل عمران النائم ويتحدثون. نورسين وهي تقبل رأس عمران: "بحبه أوي." مؤيد مقبلاً رأسها: "وأنا بحبك أوي." ابتسمت قائلة: "لو ربنا رزقنا بولد، نفسي يبقى شبهه وياخد ذكائهم." مؤيد مقبلاً

جانب شفتيها: "وأنا نفسي في بنت شبهك." نورسين بغيظ: "مؤيد! سمعوا صوت جاكلين تقول: "بنت طبعا، نفسي فيها، أصلاً كفاية معاذ." ماهي بسعادة: "أنا حامل في بنت، الحمد لله. وانتي يا حالا؟ نظرت بغيظ لخالد الذي رفض أن تعرف. وقالت: "أبو فصادة، أنا حامل في أبو فصاده. عااا، ده أنا مفروسة." ضحكوا جميعهم. وخالد الذي همس لها: "بعشقك بجنون." ابتسمت رغما عنها. فقالت نورسين: "إحنا متفقين، لو بنت إيه يا أبو الخلود كله؟

خالد بابتسامة: "نورسين طبعا، وأنا عندي أغلى منكم." نورسين بضحك: "حبيبي والله." ضحكوا. والكل ابتسم. إلا ذلك الذي قال: "حسابك تقل أوي، واخدة بالك؟ قبلت جانب شفتيه قائلة: "زود له دي. بعشقك." كور يده، فهو وللحظة فكر أن يجذبها ويعلمها التقبيل الصحيح. سمير بجدية: "بصوا، محدش هيخرج من هنا النهاردة. هتناموا هنا، فاهمين؟ جاكلين وهي تقف: "أنا عن نفسي معنديش مانع، ونعست أصلاً." ضحكوا ووافقوا بمرح.

مرت الشهور بحلوها ومرها بجمالها وقبحاتها. كانوا سويا يعيشوا بسعادة وجنون لا يقف شيء بوجههم. عاش معها ما تمناه، تقلبات مزاجها في الحمل ورغبتها في الطعام نصف الليل والحقن التي تبكي كالاطفال حين تأخذها، ضيقها وغيرتها. وأيضا لهفتها وحبها. ليقرر نسيان الماضي. ليس مهم أن تعرف أن معاذ ابنها، كفى أنها تعامله أحسن من كل شيء وتحبه.

أنجبت ماهي وياسين فتاة واسموها ماسة، فهي جميلة جدًا كالماسة. وأنجبت حالا ولد، وكان حزينًا لأنها أرادت فتاة، إلا أنها أحبته وكثيرًا واسمته عمار.

في منزل مؤيد، كان يحملها بحضنه ويطوقها كالطفل الخائف من ترك طفلته له. ويقبلها ويجعلها تستيقظ كلما تنام خائفًا أن لا تفيق. فلا ينسى حديث الطبيب أن حملها في خطر وأن قلبها لا يتحمل ولادة جنينين في وقت واحد. فهي حامل بتوأم. فاق على قبلة صغيرة على شفتيه يتبعها قبل رقيقة مثلها. فأجمعت دموعه قائلاً: "أنا خايفة."

تساقطت دموعها قائلة: "وأنا خايفة، مش من الموت ولا أني مش هشوف ولادنا، بس خايفة معتش أشوفك. أنا لسه محققتش كل أحلامي معاكم." مؤيد وتساقطت دموعه: "بتحبيني أوي صح؟ كور وجهه وبدأت تنثر قبلاتها على فمه وزواياه ووجنتيه. فحضنها بقوة وبكى بخوف أن تتركه. سمع رنين فونه، فجذبه وأجاب. مؤيد بصدمة: "مين اللي بتولد؟ إزاي أصلاً؟ مش طيب، طيب جايين." وأغلق السكة ونظر لها قائلاً: "جاكلين بتولد، تعالي نروح المستشفى." نورسين بتعب: "يلا."

حملها ودخل بها. ساعدها بتغيير ملابسها وحملها للسيارة، فهو لا يريد أتعبها بشيء. واتجهوا للمستشفى. كان يقف ويسمع صراخها المتتالي وهو يكاد يجن. ويكور يده. فجذب معاذ يده لينظر له. معاذ بهدوء: "اهدي، مش كده." اتسعت عينه وسأل نفسه: هل هذا حقًا طفل؟ وجدوا يدخلون واحدًا تلو الآخر. ونورسين بدأت تبكي وتمسك ملابس مؤيد. مؤيد وهو يمسح دموعها: "اهدي يا حبيبتي." نورسين بطفولية: "هو أنا هتوجع كده؟ مؤيد بضحك: "هنولدك كيسري."

نورسين بعبوس: "بطني هتعلم، مش عايزة أولد كيسري." مؤيد باستدراج: "طب طبيعي؟ نورسين ببكاء وهي تفرك عينها: "هتوجع أوي." جلس على ركبته قائلاً: "اهدي، مش هتحسي بحاجة وهيبقى كيسري. وأما تطلعي هنتدربك سوا. وبعدين العلامة هتبقى صغيرة." نورسين بصوت مخنوق: "ده لو فضلت عايشة صح." جلس بجانبها وجذبها لحضنه بقوة قائلاً بصوت مخنوق مثلها: "ولا الموت يقدر ياخدك مني، فاهمة؟ حضنته بقوة قائلة: "مش عايزة أسيبك، أنا بحبك أوي يا مؤيد."

خرجت الممرضة تحمل طفلاً، فأخذه سيف. لتقول: "مبروك، ربنا اداكم ولد زي القمر." معاذ بعبوس مضحك: "لا، خديه، مش عايزينه، هاتي بنت." تضحك الكل بمرح. فقال سيف: "وجاكي عاملة إيه؟ الممرضة بابتسامة: "كويسة، هي هتتنقل لأوضة وتقدروا تشوفوها بعد شوية، هتفوق. عن إذنكم." وتركتهم وذهبت. وبعد وقت كانوا يجتمعون بالغرفة جميعهم، حتى أباها وأمها وجدها وجدتها الذين أتوا. وبدأت تفيق. وجدته يجلس ويحتضنها. جاكلين بخفوت: "سيف."

قبل رأسها لتشعر أن هذا حدث مسبقًا ويتردد بأذنها صوتين يتكرران: "معاذ." سيف بحب وهو يمسد على شعرها: "حمدلله على سلامتك." جاكلين وهي تضغط على رأسها: "معاذ؟ إحنا كنا هنا قبل كده؟ ابتلع ريقه ونظر حوله بتوتر. ثم تنهد وقال: "تهيئات يا حبيبتي، يلا بقا مش عايزة تشوفي ابننا؟ أومأت بتأكيد وسعادة وقالت بعبوس مضحك: "ابننا؟ هو ولد؟ وأنا اللي قولت بلاش أعرف يمكن يجي بنت. رجعه بقا، مش عايزاه."

ضحك بكل صوته وهو يحمله ويريه له. فحضنته وقبلته بسعادة. حقًا ابنها. عثمان بابتسامة وهو يمسد على شعرها: "ألف مبروك، ابنك يا جاكلين." جاكلين بابتسامة: "الله يبارك فيك يا جدي." وباركوا لها جميعهم. فقالت: "سيف، هنسميه إيه؟ سمعوا صوته الطفولي يقول: "منال (منار) على اسم ستي في الحضانة." ضحكوا جميعهم بصخب على هذا الطفل. وقال سيف: "سميه انتي يا حبيبتي." نظرت لمؤيد الذي يداعب معاذ ونورسين ويضحك. ثم لسيف قائلة: "ينفع مؤيد؟

قبل جانب شفتيها قائلاً: "ينفع مؤيد، ونجبله نورسين وجاكي كمان، ونجيب دسته على حرفه." جاكلين بابتسامة: "تعرف... أنا نفسي أجيب منك عيال كتيرة أوي ومش هاممني الوجع اللي حسيته، بس بحبك وعايزة أبقى أم منك ألف مرة. مش هاممني." انحنى ليصل لجانب شفتيها وقال: "الأوضة مليانة والشفايف الحلوة دي مش عايز آكلهم قدام الناس." وقبل جانب شفتيها بتطويل وابتعد قائلاً: "قررنا مؤيد، هنسميه مؤيد سيف سمير المنشاوي."

ونظر لهم مؤيد وابتسم بصمت. فقال سيف: "معندناش أغلى منك يا حيوان." مؤيد بابتسامة: "ولا أنا عندي أغلى منكم." خالد بابتسامة وهو يقف: "ألف مبروك مرة تانية، وعن إذنكم." سيف بابتسامة: "اقعد يا خالد." خالد بضحك: "ورايا مصالح يا عم، سلاموا." وأخذ حالا وذهبوا. ولحق بهم الكل إلا مؤيد ونورسين ومعاذ. نام سيف وجاكلين والصغير مؤيد. وكذلك نورسين ومعاذ. أما مؤيد، فكان مستيقظًا وينظر لها بشرود وخوف. ويقبل رأسها تارة ورأس معاذ تارة.

في المساء، كان مؤيد يدخل هو ونورسين من المستشفى. وجلست هي على الأريكة. أما هو فكان خلفها ومسك رأسها. أعادها للخلف. فضحكت. مؤيد وهو يقبل جبينها: "جعانة؟ نورسين بتفكير: "اممم، جعانة أوي، عايزة أكل كتير." قبل ثغرها قائلاً: "طب غيري وأنا هحضر الأكل." نورسين باستغراب: "مش هتغير؟ خلع جاكته وقميصه وأعطاها له قائلاً: "غيرت أهو، ادخلي يلا."

ضحكت وهي تمسك بطنها وتدخل. فنظر خلفها بعشق وذهب للمطبخ يحضر لها طعامًا بحرفية. فهو عاش وحده وتعلم الطبخ. ويساعدون بعضهم. وتركه ينضج. وجدها تدخل مرتدية قميصًا منزليًا واسعًا مريحًا. فشدها لحضنه وهو يسند على المطبخ. نورسين باستغراب: "مالك عابس ليه؟ أضحك. مؤيد بتفكير: "حلوة حياتنا، عجباكي؟

نورسين وهي تلتقط خيارة: "جدا. شقتنا حلوة وشكلها جميل من جوه. إحنا عايشين بسعادة، مشاكلنا تكاد تكون معدومة. بنحب بعض وبنساعد بعض. مثالية." مؤيد بجدية: "يعني ولا مرة ندمتي إنك اتجوزتيني؟

يعني حتى لو وضعي المادي حلو، بس بشتغل عند أخوكي ومعيشك في شقة مش فيلا، ولا جايبلك خدامين. يوم ما قولتلك كانت واحدة، وانتي رفضتي. وأنا مش الزوج المثالي، لا، أنا اتعرفت على بنات كتير ولحد الوقتي في بيرن. طيب، ولا يوم شكيتي فيا إن لسه بعرفهم؟ نورسين بجدية: "واحد حاطط مكتبي في مكتبه عشان أبقى قدامه وبيجي يعمل الأكل عني أو يساعدني. ولا لحظة بيبعدني عنه. هبقى مش بحبه؟ انت مش شايف نفسك يا مؤيد؟ أنا دخلت إيه اللي عملته؟

شدتني لحضنك، يبقى أشك فيك؟ وأكملت باستغراب: "بعدين، ليه بتقول الكلام ده؟ انت نفسك مؤيد اللي كنت بستنى كل يوم يجي من الشغل عشان أشوفه وأقعد أتكلم معاه. ده كان أقصى طموحي. أما أبقى مراته وحامل منه، دي كانت حلم بعيد أوي يا مؤيد." انحنى ودفن رأسه في ثنايا عنقها في صمت تام. لتستغرب تغييره الجديد عليها، لكن يعود السبب وهو الخوف. مرت أسابيع. تنام على الترولي وتبتسم بتعب له. فمسك يدها وقبلها بحب. ثم قبل جبينها.

نورسين بضحك: "ليه عابس كده؟ العبوس بيكرمش الوش. يرضيك جوزي يعجز بدري بدري؟ حاول الابتسام لم يقدر. فقبل جبينها مطولاً وابتعد. أخذوها. تساقطت دموعها حين ابتعدت عنه. فقالت هامسة: "يا رب." جلس مؤيد على الكرسي ونظر للنور الذي اشتعل وهو صامت. فقط الدموع تجري بعينه. جلس بجانبه سيف وخالد. مرت الساعات حتى انطفأ النور. فوقف ليجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...