الفصل 17 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سما احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,058
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

مرت الأيام، فكانوا عشرة أيام. كان سيف وجاكلين كثيري المشاكل سوياً بسبب معاذ، فبدأ الشك يراوده اتجاهها، يتساءل هل حقاً بدأت تكرهه أم أن شيئاً أصاب رأسها. ليقرر الذهاب للطبيب والتحدث بخصوصها، لكن أولاً يمر زفاف أخته. في غرفة ياسين. كانت تجلس على طرف السرير وهو يقف مسنداً على الكوميدينو. ياسين بهدوء: خلاص، لو إنتي شايفة كده معنديش مانع. حالا بابتسامة: ياسين. ياسين بابتسامة هادئة: امممم.

حالا وهي تمسك يده: ماهي بتحبك، خد بالك منها وافرحوا بابنكم، اوعوا تضيعوا لحظات على حاجات مش مستاهلة. ياسين بهدوء: تتعلم الدرس الأول، بعدين هعمل كل اللي بتقولي عليه. واردف بفضول: طيب ناوي تخلعي امتى؟ حالا بمرح: أخلع يا بيئة! على العموم إن شاء الله تاني يوم فرح نورسين. ياسين بغمزة: هتوحشيني يا لمظة، ممكن بقي بوسة محترمة؟ حالا بضحك: ممكن.

انحنى وقبل وجنتها، في نفس وقت دخول ماهي لـ حالا. حين رأته تساقطت دموعها، فابتعد ونظر لها ببرود. تركتهم وذهبت. حالا بترجي: روح لها يا ياسين، وبالله عليك كفاية كده. ياسين ببرود: مش رايح لما تتعلم. حالا وهي تمسك يده تستعطفه: بالله عليك يا ياسين كفاية، والله لو تعرفوا انتوا بتعملوا فينا إيه أما بتجرحونا، كنت بطلت عمايلك. بعدين حرام تخليها تعيط وهي حامل، عشان خاطري.

تنهد بصوت مسموع وخرج للغرفة اللي بجانب غرفته، وجدها تجلس وتبكي بصوت عالي وبقهر واضح، فجلس أمامها ومسك يدها بين يديه. ياسين بعشق: بحبك. زاد بكاؤها وارتمت بأحضان، تجلس أرضاً على ركبتها، فمسح على شعرها بعشق قائلاً: أهدي يا ماهي، أنا آسف. ماهي ببكاء: متسبنيش يا ياسين، ولا تطلقني، هموت من غيرك. ياسين محاولاً تهدئتها: مستحيل أطلقك أو أسيبك، ما صدقت ألاقيها. على فكرة تقولي أسيبك؟

أبعدت رأسها تنظر له، فبعد شعرها الملتصق بوجهها ومسح دموعها بحنية وأعاد ضمها له. في منزل مؤيد. كان يجلس بمنزله ويدخن بشراسة وهو ينظر أمامه بشرود، يفكر يومان وستصبح بين يدي خالد، ستصبح زوجته حقاً. كور يده على السيجار ووقف. ذهب لغرفة الرياضة الخاصة به، يضرب كيس الرمل بقوة. مؤيد بصراخ: اااااه اااااااع ااااااه.

وزاد من قوة ضربته وهو يصرخ، مجرد التخيل أن تصبح بين يدي خالد يجعله يكاد يجن. وفجأة جلس على الأرض وشرع بالبكاء، وضع وجهه بين يديه بضعف. مؤيد بصراخ قوي: نووووورسين ااااااه نووووورسين. في المخزن. كانت تجلس أمامهم وتسب وتشتم بعصبية صارخة: حتى في فرح نورسين مش عارفة أخطفها، الغبي سيف مشدد الحراسة. وأكملت بخبث: بس هانت وهجيبها قبل فرح نورسين، وعد مني ليكم بأي طريقة هجيبها. تيم بصراخ: لو أذيتيها هقتلك يا ياسمين، اتقي شرّي.

ضحكت بصخب وهي تصفق ليدخل الرجال بجهاز كهربي، وأكملت بخبث: مش هأذيها خالص، دا اللي هيأذيها أصلي. بصراحة سمعت إن بعد واقعة السلم دماغها تعبت، ودا من التقارير المستشفى، ومع الكهربة هتتهبل وكوباية مايه جاكلين هتروح خالص، هههههههه. نظرت شيرمين لـ آدم وتمردت دموعها بصمت، تترجاه أن ينقذ ابنتهم، لكن ما باليد حيلة. رن فون ياسمين، فـ أجابت لتنفجر ضاحكة بصخب وشر، وخرجت. في ڤيلا المنشاوي. وقفت جاكلين تحمل مخدة

وتنظر لابنها النائم قائلة: مش عايزاه، بكرهه، أما يموت أبوك هيسبني أمشي، آه لازم يموت. وقربت المخدة من وجهه، فانفتح الباب وصدمة ألجمت سيف الذي صدم، وجرى يشدها منها ويصفعها بقوة صارخاً: انتي اتجننتي! جاكلين بصراخ: هقتله، هقتله، أنا بكرهه وهقتله. عماه الغضب وجذب شعرها، صفعها مرة، اثنان، ثلاثة، وهو يكاد يجن يرى أمامه شكلها وهي تحاول قتل ابنه. سيف بصراخ: هقتلك قبل ما تقتلي ابني.

وصفعها مرة أخرى ورماها، وخبطها برجله ببطنها وهو لا يرى شيئاً. وجد من تبعده وتقف أمامه تصرخ: ابعدي عنها، انت غبي، ابعد. ودفعته وانحنت ترفع جاكلين التي قالت بوهن: نورسين الدوا. ذهبت وأعطتها حبة منه، فصمتت لوقت وشعرت بمن جذب ذراعها ورماها على السرير. نورسين بصراخ وهي تدفعه: ابعد، انت مش فاهم. سيف بجنون صارخ: مش عايز أفهم، مش عايز! بقا بتحاولي تقتلي ابني يا جاكي، ماشي، أنا هبعدك عنه دايمًا.

سندت نفسها تجلس بتعب وتخبره أنها ليست جيدة وأنها بدون العلاج يحدث لها أشياء غريبة، لكنها سمعت ما رماه به: هطلقك يا جاكي، والوقتي حالا. وقفت بفزع تشده قائلة: لا يا سيف، انت مش هتعمل كده، مش كده! سيف وهو يدفعها بعصبية: لا هعمل، ومش هخليكي تلمحي طيفه لحد ما أموت. أنا معنديش أغلى منه، وأه، انتي صح، أنا في حياتي ما حبيتك، عشان كده انتي ط... صرخت

بقوة وهي تلطم على وجهها: لااا يا سيف، ابني، لااا، متبعدنيش عنه يا سيف، ااااه، افهمني، افهمني. وشرعت بصراخ وهي تضرب وجهها، أما هو فتصنم محله، ليس به أعصاب ليوقفها. أما نورسين فاتسعت عيناها ودموعها تتساقط بغزارة وجرت لها تمسك يدها. جاكلين بصراخ باكي: قوليله يا نورسين، قوليله ميبعدنيش عن ابني، مش عايزاه، عايزة ابني. وأطلقت صرخة أخيرة وانتفض جسمها لتقع بين يدي نورسين التي صرخت باسمها،

ثم نظرت لأخاها: الحقها يا سيف بسرعة، جاكلين نفسها مقطوع. عاد لوعيه وجرى يضرب وجهها الذي يظهر عليه علامات يده بخفة: جاكي، جاكي حبيبتي، فوقي، جاكي ردي. نورسين ببكاء شديد: يلا يا سيف، هتروح مننا. حملها بين يديه يجري بها لأسفل وخلفه نورسين. رأتهم سيرين التي ذهبت معهم بفزع. وكان يقود بسرعة رهيبة، ونورسين تبكي وكذلك سيرين التي خافت أن تخسر أختها للمرة الثانية.

وصلوا للمستشفى ونزل بسرعة ينادي عليهم، فحضروا يأخذوها لغرفة ويعلقوا لها الأجهزة، وبدأ الطبيب بفحصها ثم خرج. سيف برعب: هي جاكي، جاكي كويسة؟ الطبيب بهدوء: سيف بيه، حضرتك أنا كنت مكلمك بإختصار عن حالة المدام يوم الولادة. سيف وهو يبتلع ريقه: آه، فيه إيه؟ الطبيب محاولاً

الهدوء: حضرتكوا حد ضغط عليها أوي وعلى أعصابها، وقلت قبل كده الوقعة كانت جامدة على عقلها، والوقتي بقولك أهو، هي مش بتبقى في كامل قواها العقلية أحياناً، زي إن هي مثلاً توصل بيها عايزة تقتل حد. وكان لازم تلتزم بكل العلاج اللي بعضه بيعالج عقلها والتاني بيرجعها في الوقت الحالي، ومن غير العلاج تصبح إنسان تاني.

وأكمل بضيق: وأنا رنيت عليك حضرتك كتير تيجي تشوف التقارير وأشرحلك حالتها، بس والدة حضرتك ياسمين هانم جات خدتهم، ومتوقعتش إنكم ممكن تعملوا فيها كده وتوصلوها للمرحلة دي. هي شوية وكانت هتفقد عقلها نهائي. وبحزن عاد للخلف وجلس بتعب واضعاً وجهه بين يديه بحزن وألم. ذهب الطبيب ونورسين. وقفت أمامه.

نورسين ببكاء وشهقات: قولتلك أفهم، أنا لاحظت وكنت عايزك تسمع بس انت مسمعتش. هي كانت معاها حق، هي كانت صح لما قالت إنك مش بتحبها، انت فعلاً مش بتحبها. هي مستحيل تسامحك يا سيف، وبعدين كنت خايف على ابنك، المفروض يبقى لك خير في مراتك عشان يبقى في ابنك، إنما انت أناني.

كان يرمش وكل شيء يعود بذاكرته كيف بدأ عشقهم، كانت كالورود المتفتحة تنطق بالحياة، ومع الوقت تحول كل شيء لتصبح وردة ذابلة بسببه، شاحبة، تعب ليعيد القليل مما سبق، وحين عادت ماذا فعل؟

لم يسمعها. كانت يده تحكم قبل عقله وقلبه، لقد أخبرها، قال لها إنه لا يحبها ولا يريدها، كاد يطلقها، تذكر صراخها ولطمها، حقاً لم تكن بعقلها، كانت تريد ابنها. وهو لقد أخطأ بحق تلك الفتاة وكثيراً، ليعلم أنها لن تسامحه بسهولة، وربما لن تسامحه يوماً. وتصدق أنه يعشقها وبجنون. وقف فجأة واتجه للغرفة، فتح الباب، تصنم محله، أين هي؟ فصرخ بهم: دكتوووور، يا ممرضة، دكتوووور. أتوا له مهرولين بسرعة رهيبة وخوف، فصرخ بهم: مراااتي فين؟

الطبيب بزهول: كانت هنا على الأجهزة. دخل سيف يلتفت بجنون، ذهب للشباك يرى، وجد رجلاً بعيداً يحملها ويجري بها، يضعها بالسيارة، وآخر ظهره بظهره ويرفع سلاحه بالحراس. نظر بجانبه وجد باباً داخلياً مفتوحاً، فعاد للسيارة وصرخ بهم بعصبية، ونظر بتعمق لرقم السيارة، ثم نزل جري، وكانوا قد ذهبوا بها. والسؤال هنا، هل للأبد؟ في المخزن. مممم مممم.

كانت عروقه بارزة ويحاول النطق، وهم يكمموا فمه ويثبتوا حتى رأسه ويربطوه هو وآدم وسمير وشيرمين. مممم. كانت شيرمين تتساقط دموعها وهي ترى ابنتها مقيدة أمامهم مغمى عليها. تململت جاكلين وعقدت حاجبيها، فتنفس تيم براحة. لم تكمل لأنه يرى الكهرباء المتصلة برأسه. نظرت جاكلين لهم، رأت والدها ووالدتها، انصدمت، ألم يكونوا أموات؟ ونظرت لذلك الرجل لا تعرفه، بلا تعرفه، ليس مهم. نظرت أمامها وشهقت بصدمة، وجدته ينظر لها بعشق، بل وهوس.

جاكلين بابتسامة سعيدة: تيما. أشار بعينه على جانبها، فنظرت لتجد جهازاً متصلاً بها يقيدها. جاكلين بصراخ: فكُّوني، حد هنا، ساعدوني. فتح الباب وظهرت ياسمين التي جلست على كرسي بحقد تنظر لها. جاكلين بكراهية: فكيني يا ياسمين، أحسن ليكي. ياسمين بصخب: هههههه، أفُكك؟ دا أنا جايباكي هنا عشان مفككيش، وبعدين مش ترحبي بأهلك وحماكي و... مجنونك. جاكلين بعصبية: سيبي تيم، ملوش دعوة باللي بينا. ياسمين لـ تيم: اهتمت بيك أكتر من أهلها.

تيم ووجهه أحمر وعروقه بارزة: مممم ممم. ياسمين وهي تعيد رأسها للخلف بإسترخاء: أنا قررت قرار مهم، هقتل جاكلين وأحرق قلب أهلها، جوزها، ابنها، حماها، وتيم مجنونها. جاكلين ببرود: تبقي عملتي خير فيا. كان تيم يحاول التحدث أو التحرك لكنه مقيد بإحكام. أما ياسمين فأشارت للرجل أن يشغل الكهرباء لتبدأ جاكلين بتلقي الصدمات، وأطلقت العنان لـ لسانها تصرخ بقوة، وتيم يكاد يجن كأهلها. في ڤيلا المنشاوي.

كان سيف يكاد يجن وهو لا يعرف أين هي. حل المساء وهو يبحث، حتى رقم السيارة يحاول استجماعه قدر المستطاع، لكنه لم يقدر. أحضر كاميرات المستشفى وكان يراها مع الشرطة. مؤيد محاولة تهدئته: أهدي يا سيف، هترجع. سيف بصراخ وهو يقف: كله مني يا مؤيد، أنا السبب من الأول. كانت نورسين تجلس وتضع وجهها بين يديها تبكي بشدة، وسيرين كلما أتت تضع يدها تنفضها نورسين بقسوة. أصبحت تكره الكل بمعنى الكل. وحين استمعت

لأخاها وقفت وبعصبية نطقت: كويس إنك عارف إنك السبب، كويس إنك واخد بالك ومدرك، حقيقي أنا قرفت منك يا أخويا الكبير اللي دايماً مع الحق، كسبت إيه، خدت إيه من غبائك في حقها، خسرت وهتخسر، أنا متأكدة. خالد وهو يجلسها: نورسين، أهدي، مش وقته، خلينا نعرف نتصرف. وانت يا سيف كمان اقعد. كان مؤيد يرمقه بنظرات كره وغيرة. وفجأة سمعوا صوت حالا تصرخ بسعادة: عرفته، عرفته. نظروا لها ليجدوها تضحك بسعادة وتدون شيئاً بإهتمام، حتى

انتهت ومدته للشرطي قائلة: اهو رقم العربية عرفته، خد ابحث عنه بسرعة. نظر لها ولسيف الذي أومأ موافقاً، وبالفعل أخوه، وبدأوا البحث عن مكانها. فالغباء الذي لم يأخذوا بالهم أن السيارة برقم. في صباح يوم جديد. كانت ياسمين تنظر لـ جاكلين بتلذذ، أما جاكلين فقد أوشكت على الموت من كثرة الصدمات التي تلقتها، وللتو انتهت آخر صدمة تلقتها. وقفت ياسمين وأحضرت لها كأس ماء وفكت قيد يد واحدة، الذي ظهر ازرقاقها من قوة الربطة، ومدت

لها كأس الماء قائلة بخبث: عطشانة، خدي. أخذته منها جاكلين ووقع نظرها على تيم الذي يحاول التحدث بصعوبة: مممم مممم. اتسعت عيناه وهو يحاول التحدث، نظرت له بصدمة حين تساقطت دموعه، يحاول منعها، تركت الكأس ليقع وهي تنظر له: لأجلك انهز جبل وبكى يا جاكلين. تمردت دموعها وهي تنظر له، غير مصدقة، كان يبكي وهو ينظر لها، لن تنسى وإن عاشت ألف عام. ياسمين بصراخ: انتي غبية، عملتي إيه؟ ردي.

جاكلين برجاء وهي تبكي: سبيه يا ياسمين، هو ملوش دعوة باللي بيحصلي. ياسمين بسخرية: إيه، حبيته؟ نظرت له جاكلين وزاد بكاؤها وقالت: يا ريتني حبيته، سبيه يا ياسمين. ياسمين بخبث وهي تناولها كأس آخر: يبقى تشربي. وجدت ملامحه رافضة أن تفعل، فهي منتهية للتو من صدمة وستموت إن شربت، لكنها ستفعل لأجله أي شيء، فهو ليس له ذنب. أخذت الكأس لتجد رجلاً يدخل قائلاً: يا مدام الشرطة هنا ورجاله تانية بسلاح. وبسرعة فكت قيد

جاكلين وجذبت شعرها قائلة: هاخدها للأوضة اللي تحت خالص، وانت والرجالة اهربوا وسيبوا دول مكانهم، يلا هات المسدس وامشي بسرعة. وأخذتها للخارج وبيدها مسدس، نزلت عبر باب يشبه اللوحة وأغلقته، وكل هذا تحت نظر تيم. وفجأة اقتحمت الشرطة المكان وسيف ومؤيد وخالد ونورسين التي أبت البقاء ورجالهم. تيم بجنون: مممم مممم. نظر لهم سيف بصدمة، سرعان ما تحولت للهفة: فين جاكي؟ تيم ودموعه تزداد: مممم مممم.

ذهب مؤيد له يفكه، وخالد يفك سمير، وحين انتهى مؤيد دفعه تيم وجرى للخارج. سيف بجنون: فين جاكي، مراتي؟ سمير بسرعة حين فك فمه: ياسمين هتقتلها، الحقها يا سيف بسرعة. جرى وجد تيم يكسر لوحة وخلفه الشرطة، نزل تيم عبر، وجد جاكلين تقف ملتصقة بالحائط وجبينها ينزف والسلاح مصوب عليها، فجرى. وفي لحظة احتضنها ليخترق ظهره طلقة، اثنان، ثلاثة، أربعة، تدفق الدم من فمه. جاكلين بصدمة: تيم. تيم بعشق: بعشقك يا جاكلين.

واستدار لتأتي الخامسة بمنتصف قلبه. نظرت لـ ياسمين بصدمة، وفجأة كانت رصاصة بمنتصف رأسها من الشرطي. وقعت جاكلين على ركبتها أمام تيم تجذبه. جاكلين بصدمة: تيم، تيم قوم، تيم رد عليا وقوم يلا، تيم قوم خدني بعيد عنهم، يلا أنا مش عايزة أعيش معاهم. تيم رد عليا، قوم يلا خدني وسافر بعيد عن كل دول، مش كنت عايزني أحبك؟ طيب أنا بحبك انت بس، متسبنيش. والنبي تيييييييم، تييييييييم، ردددد عليااااا. وبدأت

كالمجانين تجذبه ليقف: قوم يا تيييييم، قوووووم، تيييييييم، تيييييييم، لااا، متمووووتش، تييييييم، ااااااه. وفجأة حضنته تمسد على ظهره قائلة بجنون: قوم يلا يا تيم، طيب عايز تنام، نام بس هتقوم يلا وتاخدني، نام، نام، هششش، محدش يعمل صوت، تيم هينام. وأشارت بإصبعها على فمها: محدش يتكلم عشان تيم هينام وهيقوم، مش كده؟ مش هيموت ويسيبني بعد كل ده؟ حب يموت؟

لا، دا نايم. تعالي يا نورسين، أعرفك على تيم، تعالي، وإلا أقول استنى لما يقوم، هو الوقتي نايم. وصارت تمشي يدها بشعره ودموعها تتساقط تلقائي. أما نورسين فكانت في حالة ذهول تتسع عيناها وهي تنظر لـ جاكلين وذلك الذي قتل بين يديها، وسيف جثى على ركبتيه ولم يشعر بالدموع التي تساقطت وهو يرى معشوقته هكذا. ذهب أحد أفراد الشرطة يبعد تيم عندها، فصرخت وهي تتمسك به: سبوووه، محدش ياخده، سبوووه، تييييم، سبووووه، اااااه.

ذهب لها مؤيد فهو يرى سيف ليس به حيل، ومسكها فصرخت: سبني يا مؤيد، أخد تيم، خليه نايم في حضني، سبني يا مؤيد، ابعد عني، اااااه، تييييم، تييييم، اااااه. كبلها مؤيد بيداه فصرخت آخر صرخة، ووقعت بين يديه، فحملها بين يديه وخرج بها صارخاً: هاتووو إسعااااف، بسرعة يلاااا.

وجد يداً توضع على كتفه، وكان سيف الذي سحبها منه وحضنها وهي مغمى عليها، وانفجر باكياً وهي بين أحضانه، وطوقها أكثر وهو يشعر أنه فقدها للأبد. نظر له مؤيد وحرك رأسه يمنع دموعه التي أبت الصمود وتساقطت، وهو يرى رفيقه هكذا، ولأول مرة بحياته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...