الفصل 16 | من 30 فصل

رواية معشوقة المنتقم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سما احمد

المشاهدات
22
كلمة
3,299
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

صعد سيف إلى غرفته وجدها تجلس وتبكي بشدة وتضع وجهها بين يديها. ذهب وجلس بجانبها على الفراش ووضع يده على كتفها. سيف بحنية: جاكي مالك؟ اندفعت لحضنه تبكي قائلة: بكرهه. أنا بكرهه يا سيف. مش حباه ولا عايزاه. ليه جه؟ ليه مامتش؟ سيف باستغراب: مين ده؟ جاكلين ببكاء مرير: معاذ. أنا بكره معاذ. مش بحبه يا سيف. مش بقبله. أشتاق له. بحس بنفور لما يبقى معايا. بحزن مسد على شعرها وصدمة حقيقية. كيف هذا؟ ابنها قطعة من روحها. فقال ليغير

الموضوع وهو يمسح دموعها: خدتي العلاج يا جاكي؟ جاكلين بتذكر: نسيت. وقف وأخذ العلاج وأعطاها إياه. أخذته وتمددت. فذهب وشدها لحضنه قائلاً: طب هو فين؟ جاكلين عاقدة حاجبيها: مين؟ سيف بضيق: معاذ يا جاكي. وقف وارتدت خفها وخرجت. استغرب. وبعد وقت دخلت وهو بحضنها تقبل وجهه وتمددت وهو يحضنها وبدأت تطعمه. عقد حاجبيه بصدمة واستغراب. أليس من قليل كانت... جاكلين بحنية: يا حبيبي. يا حبيب قلبي أنت. بص يا سيف. واخد عيونك عسل.

نظرت له وجدته شارد. فاقتربت منه وبدأت تلعب بشعره. أما هو حقاً هي وسيرين استلموه اليوم. فكف. دفن وجهه بها وحاوط خصرها بيده وأغمض عينيه. بَقت تلعب بشعره وتقبل ابنهم حتى غفى الاثنان. فبعدت يده ووضعت ابنها بينهم وتمددت. شدت يده تضعها أسفل وجنتها وتمسكها بكلتا يديها تستمد منه الأمان. وأغمضت عيناها تذهب في ثبات عميق.

مر اليوم وأتى يوم جديد. تجمعوا سوياً على الطعام وكان معهم مؤيد. وكانت جاكلين تحمل ابنها وتداعبها. أما سيف فنفض أفكاره وبدأ يطعمها أمامهم. جاكلين بخجل: سيف خلاص. سيف وهو يمسح جانب فمها: كلي يا حبيبتي. لو فضلتِ كدة مع معاذ هتنسي تاكلي. يلا. وأكمل موجهاً لنورسين: خالد كلمني وعايز فرحكم يبقى بعد أسبوعين. نورسين ببرود: موافقة. ياسين باستغراب: نعم؟ دا اللي هو إزاي؟ نورسين بضحك: زي الناس. هنتجوز عادي وفرح وزيطة وكده.

سيف محركاً رأسه: نفسي أعرف أنتِ وخالد دماغكم شغالة إزاي وبتفكروا إزاي. نورسين تاركة ما بيدها: أقولك أنا... أنا وخالد ما بينا مش حب بس. زي ما تقول بيزنس. أنا عايزة واحد كاريزما استايل غني ويحقق أحلامي. وهو عايز واحدة كاريزما شخصية ليها قيمة في المجتمع. يعني هنبقى كابلز مناسب اجتماعياً. ياسين بصدمة: إزاي بقيتِ كدة؟ فين فارس الأحلام والحب؟ نورسين بضحك مستفز: حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه؟

ههههههه. الحب كذبة كبيرة أوي. عمرك شفت حب متبادل؟ جاكي حبيبتي مش كده؟ خدتي إيه من الحب؟ خدع! خدعك! وأنت يا ماهي خدتي إيه من الحب؟ ولا أنتِ يا حالا لو حصل وحبيتِ هتاخدي إيه منه؟ وأنتِ باسم واحد تاني خالص...... وما الحب إلا لمهوس بالحبيبة حتى يدوم. ههههههه. والله إني فنانة. وقفت مشت قليلاً ثم استدارت قائلة: تصدقوا أنا كمان حبيت وخدت من الحب. ههههههه. والدتي صح هي اللي ولدتني. ههههههه. وأكملت

بصوتها الرائع وهي تصعد: عايز تبعد؟ ما تبعد واجرح قلبي وعنيا. خوني. ما واحدة غيرها. مش أقرب واحدة ليا. ههههههه. حالا بعدم تصديق: مين ده؟ سيف ببرود: ياسين. رن على خالد وقوله موافق. ياسين وهو يقف متجهاً لعمله: ماشي. سلامو. وذهب وخلفه سيف ومؤيد، الذي في حالة لا يعرف معناها. في أحد المنازل المنعزلة كان يفعل رياضه ويجري بسرعة رهيبة متذكراً كل لحظة معها وكل لحظة هي بحضنه. رن هاتفه فتوقف وسمع ما قاله المتصل وأغلق.

خالد بخبث: وافقوا. بس لازم أعمل حاجة قبل الفرح. وأعرفك يا حالا إن كانت خطوبتي مكسرتكيش يبقى أكسرك بنفسي. وابتسم بخبث ورن على أحدهم ليعرف أنها خارج المنزل وبالمول. فقال: هاتها لي في خلال ساعة. فاهم؟ وتنفذ اللي قلت عليه بخصوص ياسين المنشاوي. وأغلق السكة وذهب أخذ شاور وجلس ببنطلون قطني أسود. رن هاتفه فأجاب قائلاً: طلعها أوضتي وانزل. امشي أنت وكل الحراس. فاهم. وأغلق السكة. وفي غضون خمسة دقائق كانت حالا مدفوعة للغرفة.

حالا بشراسة وغيظ وعيناها مغمية: براحة يا حيوان يا غبي! اعرف بس مين اللي عامل كدة وهطلع بروحها. أشار خالد أن يمشي فذهب ووقف هو. نظر لها بعصبية مرتدية فستان للركبة سماوي بكتف سميك ذو فتحة صدر وشعرها ينسدل. جذبها من خصرها لتصطدم بصدره العاري. حالا برعب: مين أنت؟ مين؟ ابعد عني. بعد ذلك الشيء عن عينيها فتحدثت بصدمة وهي تحاول دفعه: خالد...... ابعد عني خالد. خالد بفحيح: اخرسي. في ممتلكاتي. أنا بس اللي أتكلم. فاهمة؟

حاولت الابتعاد وهي مرتعبه لكنه لم يسمح لها. ظل متمسك بها قائلاً: ليلة واحدة. عايزك ليلة يا حالا تبقي ملكي. حالا بصراخ جنوني: مجنون أنت ولا غبي؟ مفكرني من زبالة خالد الفيومي. خالد بخبث: بقولك ليلة. وأنتِ واحدة متزوجة ومحدش هيعرف. وبرضاكي غصب عنك هاخد اللي عايزة. وبفضل يكون برضاكي. حالا وهي تحاول دفعه: ابعد أحسن لك يا خالد. أنا واحدة متزوجة وبحب جوزي.

اشعلت نار بقلب خالد واعتصر خصرها بغيظ وأخرج الفون قائلاً: الظاهر إنك مش هتيجي غير بالتهديد. وهعرفك حبيبك الوقتي إيه اللي هيحصل له. وفتح الفون أمامها مكملاً وهو يريها صورة مباشرة لياسين في مكتبه. أحدهم يصوب عليه السلاح من مبنى آخر: الوقتي يا تديني اللي عايزه يا تترحمى على حبيب القلب. قدامك دقيقتين. ظلت صامتة تنظر للفون بصدمة ممزوجة بذهول: فات دقيقة. رد.

فكرت ياسين من أنقذها مما هي كانت به. وياسين الآن زوجته. حامل منه. ولكن هي أيضاً زوجته وستخونه. حتى ولم يكن بينهم شيء. فاقت على صوته: مبروك عليكي موت جوزك. نفذ يا... حالا بصراخ باكي: لا لا! أوقف. أوقف يا خالد. ياسين لا. خالد بخبث: أوقف. خلاص. بس أما أقولك نفذ تقتله. وأغلق الخط. نظر لها ليجدها تبكي. فقال بحدة مخيفة: امسحي دموعك. مسحت دموعها. فابتعد وجلس قائلاً بخبث: اقلعي فستانك.

حالا بصراخ: أنت واحد حقير. وأنا مش هعمل كدة. خالد ببرود وهو يرفع الفون: أنتِ حرة. عادت تبكي وهي تخلع الفستان وبقت بملابسها الداخلية. فوقف وجذبها من خصرها لصدره العاري وغرس يده بشعرها يرفع وجهها له ليرى دموعها. وقال: تعرفي بتمناكِ في اليوم كم مرة.

توقفت عن البكاء وهو قريب هكذا وابتلعت ريقها بخوف. فمسح دموعها ونظر لشفتيها. تذكر كيف كان ياسين يريد تقبيلها. تحولت عيناه. وفي لحظة انقض على شفتيها يقبلها. شعر بجسدها المشدود الرافض بين يديه. فابتعد قائلاً بعصبية: وربي في دقيقة أرمّلك وأخد اللي عايزة غصب عنك. استرخي يا حالا.

قالها بصراخ. انتفضت وأومأت برأسها وهي تحاول الاسترخاء. فعاد يقبلها من شفتيها ويعتصر خصرها. أما هي فكانت مسترخية. لا تبادله. مستسلمة ودموعها تنساب. فَتعب ورفعها رماها على السرير واعتلاها. خالد بعصبية: حالا لو شفت دمعة هزعلك. فاهمها.

وأومأت وهي ترفع يدها تمسح دموعها. فمسك يديها الاثنان أعلى رأسها ومسحهم بالأخرى ويده متجهة لما تبقى من ملابسها ليأخذ منها ما يريد رغماً عنها. وبالرغم من استسلامها إلا أنها بدأت تمقته وتمقت نفسها وحبها له. في المخزن كانت تجلس بكل غل تنظر لهم وهم أمامها. أما سمير فكان يفكر أن عدم إمضته السبب في عيشهم حتى الآن. فهو إن أمضى على الأوراق يعلم الله ماذا ستفعل. ربما ستقتله هو وشيرمين وآدم. وهذا الشاب الذي في ربيع عمره.

ياسمين بخبث: الظاهر إنك ما عدتش منك فايدة. مش ناوي تكتب لي القصر والأملاك اللي ياسين واخدها؟ ماشي. أنا بقى ما عدتش عايزاهم. بس هشفي غليلي من سيرين في أختها. سمير وهو يبتلع ريقه: يعني إيه؟ ياسمين بحقد: مراتك رجعت. سيرين رجعت. لأ ورجعت بصفتها خطيبة حبيب بنتها. وعارفين الصدمة؟ يبقى مين؟ أكملت بغل لآدم: يبقى ابنك يا آدم...... فاكر مؤيد صاحب سيف يا سمير؟ يبقى نفسه ابن آدم. واللي كان اسمه بردك مؤيد. غبي!

مفكرتش للحظة في الشبه. بس إزاي؟ وأنت أصلاً مشوفتوش غير مرتين. المهم الوقتي نورسين بتحب مؤيد. بس اللي هتتجوزه سيرين. ههههههه. وأردفت بخبث: قريب أوي هجيب لكم شخص عزيز وأقتلها قدامكم. ومعتش عايزة أملاك. استنوا عليا بس فترة. عارفين مين الشخص ده؟ ...... جاكلين يا تيم. كان تيم ينظر لها بكره وغل وقرف. يقسم أنه سيعذبها على كل شيء فعلته بصغيرته هي وابنها سيف. لم يفكر بما فعلته به. فهو مجنون بواحدة يعشقها أكثر من نفسه.

آدم بعصبية: طول ما أنا عايش مش هتقدري تيجي ناحيتي. ياسمين ببرود: يعني لو دخلت رجالة يغتصبوها قدامك هتقدر تعمل إيه وانت مربوط؟ تيم ببرود مثلها: جربي كدة يا ياسمين. أنا بقولك أهو. جربي. ياسمين بعصبية: تيم متدخلش أحسن لك. تيم بضحكة خبيثة: عارفة ليه متدخلش؟ عشان أنتِ عارفة تيم كويس. وعايزك تعرفي هنسفك أنتِ وسيف وكل اللي يخصكم قريب. بس صبرك عليا. ياسمين بغل: طول ما أنتوا كدة مش هتقدر تعمل حاجة. فاهم.

تيم ببرود: أهم حاجة تكوني أنتِ فاهمة. وعاد للصمت وهي تشتعل غيظاً. كانت تجلس على طرف السرير ظهرها له وهو على الطرف الآخر. ما زال الصدمة حليفته. هل كانت كيف وهي منذ أكثر من سنة متزوجة؟ أما هي تلعن رؤيتها له. تلعن حبها وجنونها به. خالد ببرود: اطلقي من ياسين وأنا هتجوزك بعد نورسين بفترة سر. بس مقدرش ألغي جوازي من نورسين ولا أقدر أعلن جوازي منك. حالا بسخرية ومرارة: لا كتر خيرك.

أكملت وهي تقف: عند النقطة دي وانتهى كل شيء. كسرتني يا خالد وخدت اللي عايزة. واللي الكسرة دي أصعب من أي كسرة. بس تعرفي؟ حتى لو هتسيب نورسين عشاني مستحيل أسامحك. خالد بعصبية وصراخ وهو يقف: مين المفروض اللي يسامح مين؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا حبيتك. حالا بصراخ أشد: كذبت عليا! أنا محبتكش. أنا حبيت خالد الشاب البسيط. والوقتي انتهينا. أنا اه في حياتي ما كنت مع ياسين زي أي اتنين متجوزين. بس بسببك خونته. بسببك! ومستحيل أسامحك.

وتركته ونزلت مسرعة لتجد سيارتها وبها المفتاح. فركبت وقادتها بسرعة. تعرف المكان هذا. كانت تبكي. لم تشعر به يتابعها بسيارته خلفها. وصلت للفيلا ونزلت جرياً للداخل. وجدت ياسين أمامها فاندفعت لحضنه تبكي. ياسين بفزع: حالا مالك؟ حالا. زاد بكاؤها وهي تحضنه بقوة وعلت شهقاتها. لم ترَ ذلك الذي يقف خلفها. ياسين محاولاً الاستيعاب: طب اهدي. مش كدة بالراحة. كانت تصرخ بصدره دافنة وجهها به ليعلم أنه حدث شيء وسيء جداً معها.

كانت نورسين تنزل من غرفة أخاها بعدما سمعت من جاكلين كل ما حدث سابقاً بحياتها. تسأل نفسها فعلاً هل أخاها يحبها؟ بعدما استمعت ل جاكلين تشعر وأنه كاذب حقاً. غريبة هذه الحياة. ألا تسعد أحد دائماً. أما حالا لم تهدأ إلا عندما اجتمع الكل حولها. بدأت تهدأ وتتمسح بصدره كالطفلة. أما ذلك يكور يده بعصبية وهو يكاد يجن من طريقتها. ياسين مداعباً أنفها: هديتي بقا. ليه كل ده. حالا بصوت مبحوح: مفيش. كنت كنت ه.هعمل حادثة و.وخفت.

ياسين بمرح: بتحبيني للدرجة دي؟ حالا بابتسامة: وأكتر يا ياسين. وهمست بصوت هامس: لأنك أحسن أخ في الدنيا. ابتسم وقبل جبينها قائلاً للكل: خلاص فضينا. مش يلا ناكل؟ سيف بمرح: بقيتي عكننة يا حالا. ومعرفناش نرحب بخطيب نورسين. خالد بحمحمة ونظرة قاتلة لـ حالا الملتصقة بـ ياسين: كنت جاي أقولك عايز أكتب كتابي بكرة على نورسين. سيف باستغراب: أنا بجد ما عدتش فاهمك. لا أنت ولا نورسين. نورسين وهي تجلس: مش فاهم إيه؟

أنا عن نفسي معنديش اعتراض. حرك رأسه بقلة حيلة. يعلم أن خلف الاثنان أسرار كثيرة. فهو لم يعلم بعد بحبها لمؤيد. ف حين أخبرته ماهي لم تقول له هذا. سيرين بحزن: مبروك. خالد فقط دونها: الله يبارك فيك. سيف وهو يقف: أنا هطلع أجيب جاكي. وأنت يا خالد استنى كل معانا وكمل معانا اليوم. وذهب. فقالت حالا الشاحبة: هطلع شوية وجاية. ياسين بحنية وهو يمسح على وجنتها: متتأخريش. ماهي بحزن: استني يا حالا هاجي معاكي.

وأومأت برأسها موافقة بتعب وذهبا الاثنان. في غرفة سيف دخل وجدها تضع يديها على أذنها والطفل يبكي بقوة ويصرخ. جاكلين بجنون: اسكت! متسمعنيش صوتك! أنا بكرهك! يا رب تموت! بكرهك! اخرس! عااا! اخرس! يا رب خده! مش عايزاه! يا تاخدني أنا! اسكت! عااا! اسكت! سيف بعصبية: جاكي! أنتِ اتهبلتي؟ سايباه كدة ليه؟ جاكلين بصراخ: خده وامشي! ربنا ياخدكم انتوا الاتنين! بكرهكم! ابعدوا عني! يا رب تموتوا! وهو قبلك! وبعصبية اقترب وصفعها صارخاً

بها: اخرسي! وبالرغم من الصفعة لم تعي بل صرخت به بعصبية: أيوه! ربنا ياخدكم أنتم الاتنين! بكرهكم! اضربني! موتني! هفضل أدعي عليكم وأكرهكم! أنتم دمرتوا حياتي! اطلعوا منها بقا وسبوني! وانفجرت باكية بجنون صارخة: يا جدي الحقني! خدني من هنا! ااااه! حمل ابنه وخرج نادياً على أخته التي صعدت. فتحدث بعصبية: ادخلي شوفي الهانم شكلها اتهبلت. نزلت بابنها فدخلت لتجدها تبكي كالطفلة بجنون. فذهبت وحضنتها لتجدها تحضن خصرها وتدفن

رأسها ببطنها باكية صارخة: يا نورسين الحقيني! متسبنيش! ذهلت نورسين من حالتها وتساقط دموعها وهي تراها تبكي هكذا: يا نورسين ردي عليا! متسبنيش! نورسين! ااااه! بكرههم! ابعديهم عني! نورسين! ردي عليا! أقسمت نورسين أن جاكلين ليست بوعيها وأنها أقرب للجنون. ظلت تمسد على شعرها وبصعوبة أبعدتها وأجلستها وأحضرت دوائها أعطته لها وجعلتها تنام وترتاح. وخرجت تمسح دموعها ونزلت. في غرفة ياسين دخلت الفتاتان سوياً.

فقالت حالا بهدوء: اقعدي هنا. هاخد شاور وأجيه. أومأت ماهي موافقة وأخذت حالا ملابس ودخلت الحمام. جلست أسفل المرش بملابسها تبكي وتكتم فمها متذكرة إياه. حتى أنه لم يعبأ أنه سرق عذريتها. بل وما جعل الأمر سيئاً أنه سيتزوج وغداً سيكتب كتابه. هل كان حبه كذبة؟ ظلت قرابة النصف ساعة بالداخل وخرجت هي حين نادت عليها ماهي بقلق. فخرجت ويبدو عليها البكاء فأعينها متورمة. ماهي وهي تمسد على كتفها: مالك يا حالا؟ فيكي إيه؟

وحين قالت هذا انفجرت حالا باكية واندفعت لحضنها قائلة: تعبانة يا ماهي. أنا تعبانة. أخذتها ماهي وجلست وبدأت تمسد على شعرها المبتل وتخبرها أن تتحدث. فبدأت حالا تقص لها كل شيء منذ بداية زواجها من ياسين وحتى ما حدث اليوم بينها وبين خالد. وماهي كانت تبكي بصمت معها. ماهي بصدمة: طب إزاي؟ لازم تقوليلهم. هيتجوز نورسين وهو إنسان مش كويس.

حالا وهي تمسح دموعها: بالعكس. خالد كويس وإنسان ناجح. أنا عارفة. أنا السبب في كل ده. هو هيعامل نورسين صح. بس اللي قاهرني إني حبيته. وعادت تبكي. فمسدت ماهي على ظهرها بحزن. وبعد وقت نزلوا لأسفل ووجدوا الجميع يجلسون على الطعام ولم يبدأوا. حالا باستغراب: فين جاكلين ونورسين؟ نورسين وهي تنزل: جاكلين نايمة. وأنا أهو.

وجلست مكانها وبدأت تأكل بصمت حتى انتهوا وتجمعوا في الحديقة. وكان الليل قد حل. ونزلت جاكلين وهي تشعر بالذهول من نفسها. كلما تذكرت ما حدث. ذهبت لسيف شدت ابنها بصمت. عقد حاجبيه بصدمة وزهول وهي جلست تداعبها بعاطفة أمومية. نورسين بحب وهي تنتقل بجانبها: أنتِ كويسة؟ ظن سيف أنها عادت بسبب نورسين. ونظر أمامه. فقالت جاكلين بابتسامة: آه كويسة. بصي معاذ ماسك صباعي إزاي وبيضحكلي. وتساءلت بطفولية: هو بيحبني؟

نورسين وهي تقرص وجنتها: عدا عن أنك أمه ولازم يحبك أصلاً يا حبيبتي. محدش يعرفك ومش يحبك. ابتسمت جاكلين بسعادة ممزوجة بطفولية. ليتابعها سيف بهيام واضح وحزن مما فعل له اليوم. واتى يوم جديد.

وفي مساء هذا اليوم كان يجلس ياسين مقابل خالد ويده بيد خالد ووسطهم المأذون. ونورسين التي ترتدي فستان أحمر كت طويل وتجمع شعرها جنباً. أما مؤيد وجهه لا يفسر. يشعر وأنه سيبكي وينهار. آه لو تعلم أنه يعشقها أكثر من عشقها له. أما هي تمثل الجمود. إلا أن داخلها يريد الصراخ بالتوقف. لكنها لن تنسى يوماً أنه تركها وذهب وعاد وهو يقول أنه يعشق أمها. لن تنسى. المأذون بابتسامة: بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وأردف موجهاً

للعروسة: تعالي يا بنتي امضي. ذهبت وأخذت القلم ونظرت لـ خالد ومؤيد الذي ينظر للقلم ويبدو عليه الزعر. وأمضت. رأت سيرين دمعة متمردة تساقطت على وجنة مؤيد. وأدار وجهه وذهب للخارج. فنظرت خلفه بدموع وقلة حيلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...