توالت الأيام ومر أسبوعان آخران بعدما كانت هي الجامدة، أصبحت هي الجامدة معه وهو لا يفهم لماذا. كان يجلس على الطعام وقاطعه رنين هاتفه، فأجاب ليردف: = إيه، بتقول إيه؟ = طيب، فين مؤيد؟ = تمام، هكلمه. أقفل. أغلق ثم وقف وخرج وهي تتابعه. في القاهرة. كان يجلس بشقته على سريره وبيده سيجارة وينظر أمامه. ونمت ذقنه أكثر. حاول الذهاب ورؤيتها لكن ياسين لم يسمح له وأرسل له خاتمها.
رفع الخاتم لمستوى عينه، اسمه منقوش عليه. ضحك بمرارة ينتظر عدتها لتنتهي. والآن ماذا حدث؟ كانوا سيتزوجون بعد أربع أيام. أكثر من ثلاثة أشهر ونصف ينتظر. سمع رنين هاتفه فنظر للاسم ثم رفعه لأذنه. مؤيد بضيق: = عايز إيه؟ سيف بعصبية: = أنت فين يا مؤيد وسايب الشركة تضرب تقلب، دا جزاء اللي يسلمك مسئولية. مؤيد بعصبية: = متسلمنيش، تعالي شوف شغلك، مش ذنبي ولا بتاعي. متجيش تحاسبني، ماشي؟
روح خلي أخوك يمسكه ليك، ولا ولع فيه والفلوس اللي بتيجي منكم بلوها واشربوا مايتها، وغور بقى أنت وأخوك من حياتي. سيف بصدمة: = مؤيد، مالك؟ في إيه؟ مؤيد بصراخ: = مالي، يعني متعرفش؟ دمرتوني. بحبها من أول مرة شوفتها وجوزتوها لغيري، والوقتي بتبعدوها عني تاني. ربنا ياخدكم. سيف محاولاً تهدئته: = طب اهدي يا مؤيد واحكيلي. تمردت دموع مؤيد كالطفل الصغير الذي تذهب منه لعبته. وقال ببكاء:
= أنا بحب نورسين أوي يا سيف، والنبي ما تبعدها عني. معتش قادر أعيش من غيرها. حرام عليكم. سيف بهدوء: = طب اهدي. أنا جاي النهاردة ووعد الفرح هيبقي في معاده. مؤيد بمرارة: = هههههههه، هيبقي في معاده. بس يا عالم مين العريس المرة دي. سيف بحزن: = بقولك وعد يا صاحبي. سلام. مؤقتًا. وأغلق. فأطفأ مؤيد السيجارة وأشعل الأخرى. في ڤيلا المنشاوي.
كانت ماهي تجلس بجانبها وتفعل لها كمادات، والآخرى تهلوس باسمه. هل أحد يتخيل كيف تلغي زفافها من شخص تعشقه، والآن أصبح عليه أربعة أيام؟ فأصابها دور حمى قوي. سيرين بحزن: = لسه حرارتها منزلتش. ماهي بدموع: = لا، لسه ذي ما هي. لو مؤيد يجي بس. ياسين بحدة وهو يدخل: = مفيش مؤيدات. هتبقى كويسة. سيرين بعصبية: = لحد هنا وكفاية بقا. هي مش بنتك يا ياسين؟ أنا أمها وأحق أقرر في حياتها عنك. سمير بعصبية وهو يدخل:
= وأنا كمان بقول مفيش مؤيدات. وأنا أبوها. سيرين بصدمة: = حتى انتي يا سمير؟ قلبك بقى زيه؟ انتوا مش بتحسوا. وأكملت بصراخ: = بنتي بتضيع مني. افهموا. بتروح مني. ياسين بعصبية أعمتْه: = دا مجرد دور حمى يا سيرين. متكبريش الموضوع. ماهي بدموع تتساقط وهي تقف أمامه: = بتعمل كدة عشان هي بنت عيلة. عقد حاجبيه بعدم فهم. فأكملت: = يعني أنا لو مش يتيمه مكنتش هتاخد مني اللي عايزة من غير جوازي؟ ياسين بحدة وهو ينظر لأباه وسيرين:
= وضعنا يختلف. ماهي بعصبية: = لا، ميختلفش. قول الحقيقة. صح كلامي؟ مش كدة؟ بس خلاص. مفيش مؤيد ومفيش ماهي. ياسين وهو يبتلع ريقه: = يعني إيه؟ ماهي وهي تمسح دموعها: = يعني أشبع بقلبك اللي من حجر. والڤيلا. أنا هاخد ابني وماشية. هعمل لنفسي كرامة. كفاية لحد هنا. وأكملت بتذكر: = آه. أحب أقولك "افعل يا بني آدم ما شئت، فكما تدين تدان". بس تعرف إيه الفرق؟ إن نورسين بنت عيلة، إنما أنا ههه بنت شوارع.
غرس يده بذراعها وأعادها صارخًا بها: = ابقي خليكي. اطلعي يا ماهي. وربي هوريكي نجوم الضهر. وما هيهمني حملك. فاهمة؟ زاد صراخه لتنتفض وتعود بجانب نورسين وتفعل لها كمادات. سيرين ببكاء: = ربنا يبعتلكم سيف. هو اللي هيعرف يوقف ليكم. ومستحيل أنسى الموقف ده ليكم. واحتضنت ابنتها ترفعها بين يديها لتجدها تتمتم: = مؤيد حبيبي. خدني مؤيد.
كان يجلس بالسيارة وبجانبه جاكلين التي أصروا عليها أن تذهب معه. وهم سيلحقون بهم. أما هو كان يقود بسرعة وعصبية. فلا أحد يجب عليه. جاكلين بإستفسار: = هو أنت إزاي بتشتغل سواق وأهلك عايشين في ڤيلا وحالهم المادي كويس؟ سيف بلامبالاة: = عشان بحب عثمان بيه وبحترمه. وأومأت موافقة بعدم تصديق. تشعر أن خلفه سر. فسمعته يقول: = عقلك هيتعبك. بطلي تفكير. جاكلين بغيظ: = ملكش دعوة.
وأشاحت بوجهها. فهي لا تنسى حبه لزوجته. وهناك رمز للحب هذا. تذكرت حين قبلها. أووه، هل هو من أخذ أول قبلاتها؟ لكن تشعر أنها ليست أول مرة. بدت مكررة في عقلها. لكن حقًا تريد أن يفعلها مرة أخرى. لا تعرف لماذا. لكن هكذا ظلت تتابع الطريق بصمت. سيف بجدية: = جعانة؟ اجيب أكل. جاكلين بسعادة: = أخيرًا اتكلمت. آه. وكثير أوي. ابتسم ووقف بجانب. نزل مطعم وأحضر أربعة سندوتشات بطاطس سوري. فقالت: = لمين دول كلهم؟ سيف بمشاكسة:
= واحد ليا وتلاتة للمفجوعة اللي معايا. جاكلين بدموع حزينة: = بقا أنا مفجوعة؟ ماشي. خليها ليك. مش عايزة. طفح. وأدارت وجهها. سامح لدموعها بالتساقط. وتسأل نفسها لما تنجرح منه بالذات؟ لو كان غيره، لما كانت حزنت. كانت ستأخذها بمرح. أما هو حزن من نفسه. فهو يقصد المزاح. لم يجد حلًا سوى أن يجذبها ويضعها على فخذيه. فشهقت. جاكلين بعصبية: = نزلني. ابعد عني. سيف وهو يضع السندوتشات على فخذها: = كلي وبطلي هبل. وأثبتي. عايز آكل.
جاكلين ببكاء وهي تدفعه: = مش عايزة منك حاجة. مش أنا مفجوعة. وفر أكلك لنفسك. وضع يده على رأسها يجذبها لعنقه وحضنها. لتشرع بالبكاء أكثر وتحضنه. ليعلم أن الموضوع أكبر من هذا. لكن ما منه سوى أن حضنها وقبل رأسها قائلًا: = أهدي يا قلب سيف. أنا أسف. وقت تبكي. وحين هدأت بعد وجهها ومسح دموعها وقبل عيناها قائلًا: = خلاص هدينا. ناكل بقا. جايبلك تومية مع البطاطس. مش بتحبيها؟
أومأت بتأكيد وابتسمت. ففك لها سندوتش وأعطاها إياه. لتشرع بالأكل وهو يتابعها. وهي تتلذذ بالتومية. فـ أعاد شعرها خلف أذنها لأنه يعيقها. وظل ينظر لها. هي نفسه صغيرته التي عشقها بسبب طفولتها. وفجأة وجدته يمسك ذقنها ويدير وجهها. فعقدت حاجبيها. لتجده يقربها ويلثم شفتيها بقبلة هادئة رائعة يتذوق شهدها الممزوج بالتومية. وحين ابتعد فرقت شفتيها واتسعت فيروزتيها. هذا ما كانت. لكن الآ. جاكلين بخجل:
= مش كدة. عيب. تبوس واحدة مش مراتك. ترضيها لأختك؟ سيف بإبتسامة: = خلاص اتجوزيني عشان أبوسك براحتي. أصل بصراحة حبيت طعم شفايفك. جاكلين بحزن: = يعني أنت هتتجوزني عشان تبوسني بس؟ مش عشان حاجة تانية؟ سيف بمشاكسه وقد فهم مقصدها: = لا، عشان نخلف إخوات لمعاذ. ليه في حاجة تانية الناس بتتجوز عشانها؟ جاكلين بإندفاع: = آه. عشان بيحبوا بعض. وأكملت بضيق: = بس يلا صالونات صالونات.
ونزلت من على فخذيه. جلست مكانها وكالأطفال ربعت قدميها. وأكملت أكل. وهو عاد يقود ناسياً أكله. فمجرد النظر لها يكفيه ليعيش. وصلوا للڤيلا ودخل بسيارته ورن بفونه على مؤيد. الذي أجاب بملل ممزوج بعصبية: = في إيه؟ سيف بحدة: = اتكلم عدل وتعالى لي الڤيلا. أفهم إيه اللي حصل. مؤيد بخوف كالطفل: = هتخليني أشوفها الأول؟ صاحب رغماً عنه قائلاً: = تعالي يا مؤيد بدل ما... مؤيد بإنزعاج: = جاي جاي.
وأغلق السكة. ثم نزل ومعه جاكلين ودخلوا للڤيلا. ودق الجرس. فتحت الخادمة. فقال: = هما فين؟ الخادمة بإحترام: = فوق. في أوضة نورسين هانم. لأن عندها حمى و... جرى مسرعاً تاركاً إياهم خلفه لغرفة أخته وابنته. ودخل بسرعة لها. سيف بقلق: = في إيه؟ مالها؟ إيه اللي حصل؟ رمقت سيرين سمير وياسين بنظرات مؤنبة وصمتت. فجذبها سيف لحضنه ليجدها تتمتم: = مؤيد حبيبي. خدني مؤيد. تعالي أشوف مؤيد. سيف بعصبية: = إيه ده؟ حد يفهمني؟ ياسين بحدة:
= متزعقش وتعالى أقولك. قبل سيف جبينها مطولًا. ثم وقف وذهب مع أخاه وأباه المكتب. تاركاً خلفه جاكلين مع سيرين. وبدأ يقص له ما حدث. وحدث ما لم يتوقعه. انفجر سيف ضاحكًا. سمير بحدة: = في إيه؟ ل الضحك؟ سيف بحزن: = طبعًا أنا متربي على القيم والأخلاق. بصلي وعارف ربنا. بس غصب عني وبتهور بوست جاكي قبل ما نتجوز. استغفرت ربنا كتير. بس كنت عارف هتترد يا في نورسين يا بنتي في المستقبل. والوقتي الحمد لله جات في مؤيد. مؤيد يا ياسين.
سمير بعصبية: = ويعني إيه مؤيد يقوم يعمل كدة؟ سيف بجدية: = مؤيد لسه متجوزش نورسين. بس تعرف يا بابا لو نورسين عريانة وأنت وياسين ومؤيد واقفين، هتجري تستخبي في مين؟ في مؤيد. وهو مش جوزها. بس دا اللي أما كانت بتوقع في مصيبة بتلجأ ليه. مش لياسين. وأنا الوقتي برضاكم أو غصب عنكم نورسين هيتكتب كتابها على مؤيد. والفرح في معاده بعد أربع أيام. ياسين بعصبية: = بمزاجك يعني؟ متنساش إنك الصغير. سيف ببرود:
= ومتنساش إن اللي مربيها. ومتنساش إن مؤيد صاحبي اللي وقف جنبي أكتر منك يا أخويا. وأكمل بعصبية: = أنا هنا أقرر حياة نورسين أكتر منك أنت وأبونا مع احترامي ليه. وسيرين فاهمة. دي بنتي. أنا اللي ربيتها. فاهمين؟ وخرج وهو يرفع هاتفه يرن على مأذون. وجد مؤيد يدخل ويبدو عليه الشحوب والحزن. سيف بمرح: = تك البلا دا منظر عريس. مؤيد بحزن: = هي فين يا سيف؟
أشوفها مرة وهحكيلك. عارف إني غلطان. بس بس أنا م.محستش بنفسي إلا وياسين فاتح الب... سيف وهو يجذب ملابسه: = عارف لو اتأخرت على الشغل يوم الفرح. مفيش زفت شهر عسل. فاهمني. احتضن سيف. الذي خبط على كتفه بأخوه قائلاً: = اطلع أوضتها أنت وشطارتك. صحيها عشان تمضي على القسيمة. المأذون جا. مؤيد بإستغراب: = أصحّيها إيه اللي منيمها دلوقتي؟ سيف بهدوء: = هي تعب... ابتعد وجري لأعلى. فابتسم سيف حقًا. ومن غير العاشق يشعر بما يشعر.
دخل مؤيد الغرفة. وجدهم يجلسوا بجانبها. فوقفت ماهي حين رأته. ليذهب ويجلس مكانها ويجذبها من حضن سيرين لحضنه. وشعر بسخونة بشرتها تحت يده. نورسين بتعب: = مؤيد. تعالي. مؤيد. مؤيد وهو يتنفس أنفاسها الساخنة: = أنا هنا يا نورسين. فوقي. أنا جنبك. جاكلين بمرح: = ابعد يا أخويا. إحنا هنا ناقص تبوسها. مؤيد بضحك: = تعالي بس أقولك يا وش السعد. أنتِ وطّي كدة.
انحنت فقبل جبينها بحب. لتبتسم. ورفع نورسين بين يديه وذهب للحمام. حاوط خصرها وسندها عليه. وبدأ يغسل وجهها بالماء البارد. فشهقت هي بخفة. ليلمس شفتيها بإبهامه ويفرقهم. مؤيد بعشق: = شوية وهتبقي مراتي يا قمر اللي زين حياتي. ابتسم وهي مازالت مغمضة بتعب. فأكمل: = يا رب يسامحني. بس مش قادر استنى الدقايق دي. واقترب يقبل شفتيها برقة وهو ممسك بذقنها. وحين ابتعد حاوطت عنقه تسند رأسها على كتفه بتعب. نورسين بنوم: = أنت هنا؟ مؤيد
بمشاكسه وهو يحاوط خصرها: = قبل البوسة ولا بعدها؟ ابتسمت وهي تزيد من ضمه. فمسك كتفها وانحنى حملها. وخرج بها. لم يجد أحد. وضعها بالسرير. فوجد سيف يدخل قائلاً: = قوم. المأذون وصل. مؤيد وهو يلتقط الطعام: = هأكلها الأول. سيف بخبث: = كدة المأذون هيتأخر ويمشي. مؤيد بلامبالاة: = يمشي. أهم حاجة نوري. قوله يمشي. الجواز مش هيطير. نظر له بفخر على اختياره. وجد أخته تبتسم رغم تعبها. فوقف يتابعهم. مؤيد بحنية
وهو يضع الملعقة قرب فمها: = كلي يا حبيبي. افتحي شفايفك. حركت رأسها رافضة. وسندت للأمام على صدره. فعدلها بحضنه وقرب الطعام من فمها قائلاً: = يلا عشان خاطري. افتحي شفايفك. أمثلت لأمره. فوضع الطعام وهو يقبل جبينها. وبدأ يطعمها حتى انتهت. وفجأة تحركت بعشوائية تريد الوقوف. مؤيد بإستغراب: = في إيه؟ أشارت على معدتها. وفجأة أفرغت ما بمعدتها وهي تشعر بالقرف. وأشارت أن تقف هامسة: = أسفة. هدومك. مؤيد بحنية وهو يجذب خصرها:
= كملي يا حبيبتي. عاديا. أشارت مرة أخرى وعادت تفرغ ما بمعدتها رغماً عنها. وتساقطت دموعها. ليمسحها بحنية ويمسح فمها. نورسين بهمس: = مؤيد. ابعد. مؤيد وهو يقبل جبينها: = خلصتي؟ أقوم أغسلك؟
دفعته. لكنه لم يبتعد. لتعيد تفريغ ما بمعدتها. وبكت وهي تمسك ملابسه الملوثة. فحضنها بحب يهدأ من روعتها. ثم حملها ووضعها على كرسي. ودخل لغرفة ملابسها. أحضر لها ملابس بنفسه. وعاد وضعها بالحمام. وعاد يحملها ودخل بها. وسيف خلفه. ليجده يغسل فمها ووجهها وينشفهم. مؤيد وهو يرفع وجهها: = نوري حبيبتي. هتقدري تغيري هدومك؟ ولا أنادي حد؟ نورسين بتعب: = هقدر. قبل جبينها ورأى سيف. فابتسم. وأغلق الباب عليها. فقال سيف:
= أنا ممكن أساعد... مؤيد بغيرة: = لما تشوف ودنك. انزل هات لي هدوم من عندك يلا. سيف بضحك: = طيب. وهنادي لحد ينضف الفرش. مؤيد وهو يدفعه: = لا. أومال أنا لازمتي إيه؟ بذهول نظر له. أحقًا الحب يصل لهذه الدرجة. بينما ذهب مؤيد يحمل الفرش ويضعه بكيس من الزبالة. وأخرج آخر يفرشه بنظام. كان سيف قد أتى. فذهب لغرفة الملابس وبدل ملابسه لأخرى. وذهب طرق عليها الباب. ليجدها تفتح. وفجأة وقعت بين يديه بتعب. مؤيد بمرح هامس:
= كنتي قولي. كنت ساعدتك. دا أنا هبقى جوزك. وهشوف كله. واحفظ. ضربته بضعف. وهي تضحك. فقبل جبينها وسندها قائلاً: = ننزل بقا للمأذون. وبسعادة أومأت موافقة. وحاوطت خصرة. فابتسم سيف وسبقهم. ونزلوا. ليضع يده بيد سمير على مضض. وبدأ. ثم أنهى كلامه. المأذون بإبتسامة: = بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ولثاني مرة تسمع هذه الكلمة لها. ولكن هذه المرة تختلف. سندتها سيرين وذهبت. مضت. وحين تركت القلم انفجرت باكية من الفرحة. فوقف مؤيد. الذي تتجمع دموعه. وحضنها بقوة. ثم حملها ودار بها بسعادة. وحين أنزلها قبل جبينها. مؤيد بحب: = خلاص بقيت. نورسين بضعف: = مش عايزة فرح يا مؤيد. خدني من هنا. عايزة حضنك. مؤيد وهو يقبل جانب جبهتها: = هعملك أحلى فرح يا نوري. وحضني من اللحظة دي ملكك. سيف بهمس: = طلبت إيدك من جد. نظرت له بصدمة.
فأكمل: = ووافقت. اكتب كتابي مع مؤيد يوم فرحه. بس مؤيد استعجل. جاكلين بهمس مضحك: = والوقتي هنعمل إيه؟ سيف بنفس الهمس: = نكتب كتابنا الوقتي. ويبقي الفرح بعدين. قولتي إيه؟ جاكلين بتفكير هامسة: = اممم طيب. ليه السرعة؟ سيف بخبث هامس: = عشان أبوسك براحتي. جاكلين بهمس مضحك: = موافقة. طالما جدي موافق. وللمرة الثالثة يكتب كتابها. ووكيلها أخاها. وبالفعل تم كتب كتابهم. سيف بهمس: = مبروك يا عروستي. جاكلين بنفس الهمس:
= هو اللي حصل بجد؟ سيف بخبث: = هثبتلك. أما نبقى لوحدنا. ببوسة بريئة. ضربته على صدره بغيظ. حقًا تتساءل لما وافقت بسهولة هكذا؟ أحقًا لأنها وقعت بعشقه منذ أن رأته؟ وهل وافقت أن تكون الثانية بحياته؟ رأته يحمل ابنه الذي يشبهه. لا تعرف لماذا. ورغم عنها أحبت ذلك الصغير. بالرغم أنه ابن غريمتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!