تركت قلمها وابتسمت لتتذكر كل لحظة في الثلاث سنوات الأخيرة، كانت أجمل من التي تسبقها، لكن دائمًا هناك شيء يعكر صفو حياتها. تنهدت بقوة وهي تتذكر المشاكل التي تعصف بهما الاثنان بسبب رغبتها في الإنجاب مرة أخرى، حتى أنه أقسم أن حملت سيطلقها، لذلك أخرجت الموضوع من عقلها، يكفي طفلين. شعرت بدفء أنفاسه على وجنتها فابتسمت وهو يطبع قبلة هادئة دافئة هامساً: "الفطار" وقفت والتفتت له، احتضنته وطبعت قبلة على وجنته:
"أنا شايلة منك يا مؤيد وخايفة يتحول لجفاء" مؤيد وهو يحاوط خصرها: "اممم اشتالي وأنا أزعل وأروح الشغل لوحدي، وبعدين أطلب تغيير السكرتيرة يجيلي سكرتيرة تانية وأخونك معاها، أوبا بقي" نورسين بذهول: "دا كله عشان قولت شايلة؟ مؤيد بجدية: "نوري، انتي عارفة إن أنا عملت الصح، لو عايزة تهدمي حياتنا وتشردي ولادنا احملي، وأي حاجة تانية يمكن أتنقل أوضة تانية لما تراجعي نفسك كويس"
اتسعت عيناها بصدمة وتجمعت دموعها، كل هذا لأنها تريد أن تحمل منه طفل آخر، فدفعته لكنه لم يبتعد انش واحد. مؤيد بحده: "قولتي إيه؟ قرري الوقتي يا نورسين" ابتلعت ريقها وتحدثت بجفاء: "هرجع بيت أهلي يا مؤيد" اقترب منها وألصق فمه على جانب شفتيها هامساً: "تؤ، مشاكلنا في بيتنا، قولي قررتي إيه، واتخيلي مثلاً إني راجع مش الشغل حصلي حاجة، ومت تخيلي حياتك من غيري، بعدين احكمي على تصرفاتي"
أغمضت جفنيها وهي تفكر في كلامه، لما لا نحمد ربنا على ما يرزقنا به، فرضا حملت وأصاب أولادك شيئاً، تنهدت بقوة لتلفح أنفاسها وجنته وحركت رأسها لتقبله من شفتيه، فبادلها وهو يضم جسدها له حتى ابتعدت. نورسين بابتسامة وهي تجذب لياقته: "تعرف لو جبت سيرة الموت يا مؤيد السيوفي هقطعك ترنشاط وأرميك للكلاب، فاهم؟ مؤيد بابتسامة: "فاهم"
كانت تقود سيارتها بعصبية، فهو اليوم تجاهلها وتركها نائمة وذهب، كل هذا لما لأنها ضمت عمران أمامه، اللعنة، ألا تستطيع أن تنعم بحضن ابنها من الآن، فما زال طفلاً، وماذا زاد الموضوع سوء، تذكرت الاجتماع مع العميلة البريطانية. ضغطت على المكابح بقوة حتى وصلت ونزلت، ثم نظرت لزجاج السيارة، ابتسمت وهي تحرك حاجبها وتغمز لنفسها، ثم صعدت. حالا بضيق: "الصفرا جوا" السكرتيرة بابتسامة: "أيوه يا مدام، وأنا مستنياكي من زمان"
أومأت له، فهم أصدقاء، ودخلت لتجده يجلس مع الأخرى، فقالت: "حبيبي إيه ده، وراك اجتماع؟ رفع نظره لتشتعل عينه بنار الغيرة، فستان كت رفيع، أكتافها تظهر للعلن، ألا يكفي حضنها لذلك النسخة المصغرة منه، وقف قائلاً بحده: "انتهى الاجتماع، تفضلي آنسة" عقدت حاجبيها متمتمة بضيق على وقاحته وخرجت، شعرت حالاً بالخطر حين وجدته يقترب، وفجأة أغلق الباب إلكترونياً ووقف أمامها. خالد بغيره وهو يلوي ذراعها جاعلاً إياها تصطدم بصدره:
"إيه ده اللي لابساه؟ رفعت يدها تعبث بأزرار قميصه الذي يفتح أول زرين ظاهراً عضلات صدره المشدودة، وتفتح واحد آخر: "فستان يا حبيبي، حلو صح؟ رفع يده الأخرى يفتح سوستة الفستان من الخلف: "بتلعبي بأعصابي صح؟ مش كفاية حضنك لعمران بيه والفستان ال*** اللي مبين أكتافك ده للناس؟ أعمل فيكي إيه؟ حالا بخفوت وهي تضع رأسها على صدره: "آسفة، بس متطنشنيش تاني وتسبيني كده"
هي اعتادت على الاعتذار دائماً، حسناً هي من روّضت الشيطان، لكنه لا يتنازل عن كبريائه وغروره وغيرته المجنونة، شعرت بفستانها يقع أرضاً، فشُهقت. خالد بهمس: "مش لازم أثبت لمراتي إني مسامحها ولا إيه؟ رفعت عينيها له فابتسم بهيام واضح لتلك الصغيرة، ليحملها للأريكة التي حولها لسرير وأخذها في دوامة عشقه التي لا تنتهي. ابتسم لها بحب وهو يتفرس ملامحها، فكوّرت وجهه ومسحت على لحيته بإبهاميها، واقتربت تقبله من شفتيه وهمست بأذنه:
"هتبقي أحلى أب للمرة التالتة وهتبقي أحلى غيور بردك..... وآه المتشرّدة بتموت في المزارع" طبع قبلة عاشقة على جبينها وحضنها بقوة هامساً: "والمزارع عمره ما حب ولا هيحب قد المتشرّدة" بادلته عناقه بعشق جارف وهي تدفن رأسها بثنايا عنقه. في فيلا المنشاوي. كانت تتمدد على سرير معاذ الصغير الذي يحتويهم الاثنان، هي ومعاذ، وتضمه وتلعب بخصلاته تارة وتقبلها تارة. معاذ بهدوء رزينة: "ممكن أفهم حضرتك بتعيطي ليه؟ مسحت دموعها بطرف
ملابسها كالأطفال قائلة: "عشان سيف زعقلي لما حضنت بيبو" معاذ بابتسامة: "مش انتي عارفة إنه بيغير عليكي ليه تعملي كده؟ جاكلين بعبوس: "يوووه يا معاذ، وفيها إيه بعدين ما بيبو اتجوز تونة وهي حامل منه الوقتي بيغير ليه؟ وفوق كل ده أنا أكبر من بيبو" معاذ بضيق: "بردك غلط يا مامي، المفروض متحضنيش حد غير جدو آدم وجدو سمير ومؤيد وأنا ومؤيد أخويا وبابي ومهند ومحمد، بس دا الصح، حتى سليم وعمران وعمار المفروض لا، بس إحنا بنقول أطفال"
اتسعت عيناها بزهول من هذا الصغير، فعلاً هذا الشبل من ذاك الأسد، ليكمل: "والمفروض طالما عارفة إن بابي بيغير عليكي، نومك جنبي دي غلط، انتي لو مراتي مش هخليها تلمس إيد ابني، لأنها مراتي ليا لوحدي، بتاعتي أنا وبس، فاهماني يا مامي؟ مشت عدة مرات دون أن تتحدث، كانت تنظر له بزهول، هل هذا الطفل صاحب السبعة أعوام أم شاب في الثلاثين من عمره، وقالت بغباء كطفلة: "طب الوقتي أعمل إيه؟ معاذ بتنهيدة:
"قومي الوقتي روحي صالحي بابي، وأنا هنزل أشوف تحضيرات عيد ميلاد مؤيد، خلينا نشوف إمته هيبقي راجل ويبطل التفاهات دي" جاكلين بزهول: "راجل وهو عنده تلات سنين؟ معاذ وهو يلعب بخصلاته التي تشبه والده: "أيوه، لازم يتأسس صح عشان يبقي راجل، مش بالسن، لازم بالعقل" جاكلين وهي تشير بسبابتها: "انت ابن سيف يالا، والله إنك ابن سيف المنشاوي، ويمين على يمين أي حد، انت من ضهر سيف المنشاوي" معاذ بضيق:
"مامي بطلي لعب عيال ده وقومي صالحي بابي، انتي معتيش صغيرة، انتي بقي عندك سبعة وعشرين سنة، يلا" وقف وخرج، فجلست وخرجت وهي في حالة زهول، دخلت غرفتها لتجده يجلس على السرير بعصبية وينفض في الملف بضيق ثم رماه، ابتسمت وخلعت الروب وتسللت لتحضن ظهره هامسة بأذنه: "أنا آسفة" ودفنت وجهها بثنايا عنقه، فقال بحده: "ولا حتى مؤيد عاد يتحضن، فاهمة؟
همهمت موافقة كحل مؤقت، ليجذبها من خلفه ويجلسها بحضنه، وأنفاسه تعلو بعصبية، فبدأت تلمس لحيته التي نمت ليصبح أكثر وسامة، حتى بدأ يهدأ. سيف بتمعن: "كنتي فينه؟ ل تخبره أنها كانت نائمة بجانب معاذ، فيجن، لا، "كنت عند معاذ، وهو فهمني غلطي وجيتلك أعتذر، آسفة بق" سيف بضيق: "تعرف إني من امبارح منمتش كويس بسببك" جاكلين بعبوس ودموع: "انت اللي رفضت تاخدني في حضنك وادتني ضهرك طول الليل" سيف بعصبية: "عشان أنا غبي وعنيد"
ضحكت رغماً عنها بكل صوتها كطفلة، فهي وبالرغم أنها أنجبت رجلاً إلا أنها طفلة، فعاد للخلف وهو يطوقها جيداً هامساً: "خليني أنام بقي، الحفلة بليل ومش هقدر أكمل كده" جاكلين بنعاس: "لا أنا مش عايزة أنام، خليك صاحي معايا، ماش" وغطت في نوم عميق، فضحك حقاً، طفلة، أقسم طفلة، قبل جبينها مطولاً ونام هو الآخر. في الأسفل. ياسين بجدية: "طيب الساعة سبعة بالظبط يكون قالب الجاتو هنا، فاهم، وعليه صورة مؤيد"
وتركه وذهب، جلس على كرسي يرتشف قهوته، فاتت من خلفه وضغطت على البالون لتنفجر بجانب أذنه، ففزع، لتنفجر ضاحكة. ماهي بضحك: "ههههههه شكلك مسخرة، هههههههه مش قادرة" ياسين بغيظ: "أنا تعملي فيا كدا، ماش" ووقف وجرى خلفها وهي تجري بسرعة وهو مصمم على عدم تركها، ثم حملها ودار بها، فزاد ضحكها بصخب، وهو ضحك على تلك معشوقته التي ملأت عليه حياته. نظر حوله ليتأكد من عدم وجود أحد، ثم رماها على الأريكة وحاوطها، لتردف بضحك:
"أهدي يا ياسو يا حبيبي، خليك عاقل" ياسين بغمزة: "وأنا من يوم ما عرفتك وأنا فيا عقل يا مهاميهو" ماهي وهي تدفع ذراعه: "ههههههه طب ابعد، حد يجي" ياسين وهو يقترب: "بوسة بريئة وهبعد، يالا" ماهي بصدمة: "لا متهزرش يا ياسين، حد يجي" انحنى ليصل لفمها وابتسم، ليسمع صوت طفولي متذمر وبالتأكيد تمد شفتها السفلية: "بابي"
ابتعد ونظر لتلك الرائعة الجمال كوالدتها، ذو الأعين الزرقاء والخصلات الحمراء الغجرية، والكرزتان الجذابتان وبشرتها الحليبيه، والكل يوحي بأنها في يوم ستصبح ملكة جمال، فتح يده وحملها بين يديه يقبل جبينها. ياسين بحنية: "في إيه يا حبيبة بابي؟ ماسة بعبوس: "أنا مخثماك" وقفت ماهي تضحك، فجذب خصرها لتقف بجانبه قائلاً: "يا خرابي، مخاصماني ليه؟ أنا عملت إيه؟ ماسة بطفولية: "مش قولت لماثه تصبحي على خير بكله؟ ياسين بضحك:
"لا، آسف إني مقولتش، تصبحي على خير، بكره هقولك تصبحي على خير، النهارده" ضحكت ماهي رغماً عنها، فانحنى ياسين وقبل ثغرها، ضربته على صدره لتقول ماسة مشيرة لكرزتيها: "انت بوثت مامي من هنا وماثه لا، ليه؟ جحظت عينا ماهي التي فرت هاربة، فانفجر ياسين ضاحكاً وهو يحاول إيجاد إجابات لصغيرته الحمراء. في المكتب. كان يجلس سمير ويقرأ أحد الكتب بإندماج، ولم يشعر بالتي دخلت على أطرافها وحضنته من ظهره. سيرين بعبوس:
"الكتب دايما أحسن من سيرين، بس نعمل إيه، سيرين بتعشقك" وذهبت جلست على فخذه وهي تلتقط الكتاب وترميه، اتسعت عينه، واتى يتحدث، وضعت يدها على فمه: "اسكت، متتكلمش خالص، لأنك غلطان" عقد حاجبيه بإنزعاج، فاطبقت شفاه على يدها هامسة: "وإما أقول غلطان تبقي غلطان، يا قلب سيرين" ابتسم، فبعدت يدها وحضنته متمتمة: "انتوا عيلة غيورة أوي على فكرة، وأنا قررت، هشتغل معاك، يعني هشتغل معاك" سمير بضيق: "بس أنا قولت" سيرين مقاطعة:
"ملكة قلب سمير المنشاوي أصدرت القرار، مفهوم؟ هشتغل معاك يا حلو يا عجوز انت" عنادية لا محال، العند يجري بدمها، حسناً يوافق، وهل هناك أفضل أن تبقى أمام عينيه حتى يأخذ الله أمانته. في غرفة سيف. كانت تنظر له بأعين ناعسة وهو نائم، تتذكر الثلاثة سنوات التي مضوا، كانت مزيج بين عشق، جنون، غيرة، احتواء، دموع تافهة، كل شيء، لكن إيجابي. جاكلين بهمس:
"تمن سنين جواز، بدأنا بتفاهة ومراهقة، لكن أنا بقيت على إيدك واحدة كبيرة، ضيعنا سنة عذاب وأربعة فراق، يا ريتنا يا سيف كنا بدأنا صح من الأول"
وعند هذا الحد تذكرت تيم، لم تتوقع يوماً أنه غني لهذه الدرجة، لكن لديه سلطته في أمريكا وليس مصر، سألت عن عائلته، اكتشفت أن له ابن من طليقته أنجبه وهو في أول طريقه، لنحسبها الآن عمره ثلاثة عشر عاماً، وطليقته ليست عدائية نهائي، لذلك لم يفكر أحد في الانتقام لموته، وحتى إن فعلوا ممن، هل من ياسمين المتوفية؟ همست باسمه ليستيقظ حتى يتجهزوا لحفل ابنهم: "سيف حبيبي، سيف" فهم برفض وهو يزيد من ضمها: "اتخمدي يا جاكي" جاكلين بعبوس:
"بس حفلة مؤيد، قوم بقي عشان خاطري" فتح عينه بغيظ قائلاً: "متقوليش عشان خاطري دي تاني، فاهمة؟ جاكلين بضحك: "لا مش فاهمة ومش هفهم حاجة منك أصلاً" وأخرجت لسانها، فانقض عليها يقبلها، لتطلق ضحكات وهي تبادله. في فيلا الفيوم. وكانت تعدل لياقته وهي تقف على رجله لتصل لطوله وتمشط شعره، كأمه وليست زوجته. حالا بهدوء: "صحيح بابا هيجي إمتى من السفر؟ خالد وهو يتابعها بهيام: "آخر الأسبوع" حالا وهي تكور وجهه وتطبع قبلات على وجنتيه:
"كده خلصنا، أخبيكي من عيون الناس يا ناس" خالد بضيق: "متعاملنيش كأني عيل صغير كده" حالا بضحك: "ما أنت اللي غيور، ف مضطرة أعاملك على أساس ابني وجوزي وبابا وأخويا وكل حاجة" خالد بوقاحة: "إيه رأيك نكنسل الحفلة ونحتفل بالبيبي الجديد؟ قلبت عيناها بعبوس تام قائلة: "مستحيل" خالد بغيظ: "انتي حرة" وبعد وقت كانوا جميعاً يجتمعون في فيلا المنشاوي سوياً، حتى بيبو وتونة وآدم وشيرمين، والجد عتمان والجده رباب، ويعم جو الحب بينهم.
كان سليم يجري وخلفه عمران الغاضب، حتى توقفوا عند نقطة، وهي مؤيد الذي قال: "اهدوا، في إيه بس؟ عمران بغضب: "هو مش راضي يجوزني أخته ماسة" سليم بضيق: "أيوه، أنا هجوزها لمعاذ، إنما انت لا، انت بارد" عمران بغيظ: "ومعاذ هو اللي عسل، ما هو شبهي" يأتي معاذ إليهم يقلب عينيه، فضيق قائلاً: "خير، أنتم الاتنين" عمران باندفاع: "سليم ابن عمك يا عم، مش راضي يجوزني أخته وبيقول هيجوزها ليك انت، ودا مينفعش" سليم بغيظ:
"أيوه، انت مش هتتجوز ماسة" عمران وهو يكاد يضربه لولا يد مؤيد: "ماسة أنا لوحدي يا عم" معاذ بعصبية: "بس أنتم الاتنين، ماسة أختي وهتبقى مرات صاحبي، يا سليم، خلاص خلصانة، يلا عشان أبقى جنب أخويا" وتركهم وذهب، أما مؤيد فضحك وذهب، ليذهب عمران يبحث عنها ليجدها تحاول التقاط قطعة حلوى، ولقصر قامتها لم تقدر، فذهب وأخذها لها وأعطاها إياه. ماسة وهي تشير أن ينحني: "ماسة بحبك أوي يا عمران" وقبلت وجنته فابتسم وذهب معها.
كانت حالا تقف مع جاكلين ويتحدثوا سوياً في أمور عديدة، وأخبرتها أخيراً أنها حامل، وكان رد فعل جاكلين الضحك بصخب. حالا بضيق: "بتضحكي على إيه؟ انتي كمان" جاكلين وهي تحاول التحكم بضحكتها: "اصل فاكرة لما خلفت معاذ، جبتي بعدي عمران وجبنا عمار ومؤيد سوا، والوقتي ههههه، يا رب بنتين بقي، كفاية أربع صبيان" سرعان ما فهمت حالا وحضنتها بقوة وبارك لها، فقالت جاكلين: "هروح أقول ل سيف بقي، بعدين أقول للكل، انتي أول واحدة تعرفي"
وأومأت حالا بتأكيد وذهبت لتجد من حضنها من الخلف هامساً: "وحشتيني" حالا بهمس: "بعشقك فوق العشق عشق يا خالد" والتفتت تتعلق بعنقه، يوجد عشق لا تقدر الكلمات على التعبير عنه. عند سيف.
حاوط خصرها وأشار لهم ليذهبوا ويقفوا أمام قالب الجاتو، والكل يغني له، فأطفأ الشمع وبدأ يطعمهم، وكان أولهم أخاه معاذ، سنده في الحياة، وحضن معاذ حين انتهى، ليبتسم عمران ويحضن عمار، وكذلك محمد ومهند حضنوا بعض، نظر لهم سليم وكم تمنى أن يرزقه الله بأخ، وجد ماسة تنظر ببرائة لهم وتحضنه. ماسة بطفولية: "احضن ماسة أوي يا سليم"
ضحك وحضنها بقوة، يشعر وكأنها تقول له "أنا بمئة أخ ذكر"، فنظرت جاكلين لهم ونظرت لزوجها الذي يحيطها، ووقفت على أطرافها. جاكلين بهمس: "جاهز للتالت يا أحلى بابي في الدنيا؟ نظر لها، وكان رد فعله عبارة عن قبلة دافئة على شفتيها، ولم يعبأ لأحد وهمس: "بعشقك يا" سيف وجاكلين بنفس الوقت: "معشوقة المنتقم" ههههههه. مؤيد بصخب: "يلا ناخد صورة كلنا كده" وبدأ يرتبهم كلهم بجانب بعض، وحين أتى لأخته همست له:
"هتبقي أحسن خال للمرة التالتة يا مؤيد" نظر لها بعدم تصديق، سرعان ما جذبها من يدي سيف وحملها ودار صارخاً: "هبقى خااال كمان مرة يا نااااس" وللصدمة، لم يشعر سيف بالغيرة، بل شعر بالسعادة لسعادتها، وتلقوا التهاني وعادوا ليدور حوار صغير. عمران وهو يداعب وجنتها: "مالك بتبصي لباباكي كده ليه؟ ماسة بضيق مشيرة لكرزتها: "بيبوث مامي من هنا وماثه لا"
ضحك وهو ينحني أمامها ويمسك وجنتها وطبع عدة قبلات على كرزتها الصغيرة، ولم يشعروا بالفلاش.
الجد والجده يجلسوا وبجانبهم سمير وآدم، شيرمين وسيرين يقفوا في الخلف كل واحدة خلف زوجها، ياسين يجلس على الحافة ويحاوط خصر ماهي الواقفة وتصل لطفولية وأنفها على أنفها، وخالد يحضن حالا من ظهرها وذقنه على كتفها، وجاكلين تضع يدها على قلب سيف وهو يحاوطها ويكاد يقبلها، وبيبو يحضن تونة التي تضع رأسها على قلبه، أما مؤيد فكان يجلس أمام الجدين ويحاوط كتفها ويضحك بصخب وهي كذلك، والأطفال بجانبهم، والصغير عمران يقبل ماسة.
لتلتقط أجمل صورة وأجمل ذكرى لهم، أجمل ذكرى لعشق ولد بينهم في حالات ومر بالكثير ليخلد الآن بسلام، ولا نقول هذه النهاية، بل نقول هذه نبذة عن سعادتهم التي ستستمر للأبد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!