فتحت جاكلين عيناها بهدوء، وجدت من يكبلها بيداه. التفتت ولمست وجنته. جاكلين بعشق: أخيرًا يا سيف رجعلي الإحساس ده. فتح عينيه وابتسم، ثم قبل جبينها قائلاً: صباح الجمال. جاكلين بابتسامة: صباح النور. بص أنا جعانة أوي، فقوم خلينا ناكل. سيف وهو يجلس: بس كده؟ هننزل ناكل كل اللي انتي عايزاه. يلا. وقف، اتجه للحمام، أخذ شاور وتوضأ وخرج مرتديًا ملابس رسمية. بدأ يؤدي فريضته بخشوع. جلست على السرير تتابعه:
كم جميلة هذه الكمية من الوقار وهي خاشعة لرب الكون. حين انتهى، جلست أمامه. سيف بابتسامة: مغيرتيش ليه؟ اندفعت لحضنه تضمه بقوة وبصمت، فبادلها. وقف بها وهو يقبل رأسها بحب. ابتعدت وذهبت تأخذ شاور، ارتدت ملابسها وخرجت تمسك يده. سيف بهدوء: يلا نشوف معاذ. جاكلين وهي تنظر لابنها النائم: طب مؤيد مش هناخده؟ سيف باستغراب: مش عارف نعمل إيه. جاكلين بتفكير: خلاص نشوف معاذ ونرجعله.
جذب خصرها وذهب بها إلى غرفة معاذ. وجدوه مستيقظًا، وكطفل أكبر من عمره يصلي. تصنمت محلها، هذه ما تسمي تربية صحيحة. الصغير لم يشعر بوجودهم حتى انتهت. وجدهم وجرى مندفعًا لحضنهم. معاذ بسعادة: أخيراً بقيتوا معايا وجنبي. جاكلين وهي تقبل رأسه: مين اللي علمك تصلي؟ معاذ وهو ينظر لها: بابا علمني. سيف وهو يحمله: يلا ننزل بقى، مجعتوش؟ ونزل بهما لأسفل بعدما أخذوا مؤيد، وجلسوا سوياً على الطعام. سيف بهدوء: ماهي فين؟
ومهند ومحمد بيعملوا إيه لوحدهم هنا؟ ياسين بحزن: نورسين وماهي حد تبعك خطفهم. سيف بصدمة: تبعي؟ ياسين بغيظ: أيوه تبعك. بيعملوا اللي عملناه فيك وخدوهم مننا. بس الفرق إن مراتك كانت مجنونة، إنما... خبطة قوية حدثت على المنضدة وصرخ به: ياسين! الزم حدودك. لحد هنا وكفاية. مش مراتي. أنتم اللي أنانيين وأغبياء، مفكرين نفسكم حاجة وأنتم ولا حاجة. وأنا هبقى أحسن منكم وهرجع مراتاتكم. وحمل مؤيد عنها وأعطاه لمعاذ قائلاً بحنية:
خد بالك من أخوك، وإحنا مش هنتأخر وهنرجع. وجذب يدها. فسمع الصغير يقول بدموع: أوعوا مترجعوش كمان المرة دي. قبلته جاكلين من وجنته قائلة: هنرجع يا قلب مامي. ياسين بصوت عالٍ لسيف: لازم تفهم إني أنا ومؤيد عملنا الصح. يا سيف، لو نورسين مكان جاكلين، كنت فكرت بعقلك. ومؤيد كان فكر بقلبه. ولو ماهي مكانها، أنا كنت هفكر زيك. ولو ليها أخ، هيفكر زي مؤيد في جاكلين.
عايزك تعرف حاجة واحدة: إحنا مغلطناش، ولو الزمن اتعاد هنعمل اللي عملناه. سيف بعصبية وصراخ: ده ميديكش الحق بردك تبعدوا مراتي عني. فاهمين؟ وذهب، فذهبت جاكلين معه. ركبت السيارة بدون الحراسة وهو يقود بسرعة. فقالت: ممكن تهدي. ضرب المقود. فمسكت يده: هو مقالش حاجة غلط يا سيف. وأنا فعلًا كنت... أوقف السيارة ونظر لها قائلاً بصراخ: أنتي مش مجنونة. هما المجانين. هما اللي بعدوكي عني بدون سبب. خدواكي مني. كنت هموت بسببهم.
كور وجهه وقبل شفتيه بهدوء، فبادلها وجذبها لحضنه. وحين ابتعدت قالت: هديت كده؟ قولي بقى هتعرف إزاي. سيف بتنهيدة: هرن على خالد. هيساعدني. ولا أقولك، هروحله. وأدار السيارة وذهب متجهًا لفيلا خالد. حتى وصل ونزل. دخل وجده يجلس على الفطار هو وزوجته وابنه، ويبتسم له قائلاً: أهلاً يا سيف. اتفضل افطر. سيف بهدوء: شكرًا يا خالد. خلص عايزك. وقف قائلاً بقلق: في إيه؟ سيف بتتمعن: نورسين وم... خالد بهدوء وهو يشير أن يجلس: عندي...
كان لازم ياخدوا قرصة ودن يا سيف. وأنا بديها لهم مكانك، لأن المفروض دا حقك وتاخده. سيف بابتسامة هادئة: بس أنا مش زيهم يا خالد. رجعلهم مراتاتهم عشان الولاد ملهمش ذنب. خالد وهو يبلل شفتيه: أنت شايف كده. سيف وهو يمسح أنفه: أيوه. خالد وهو يقف: تمام. تعالي معايا، وسيب جاكلين مع آمال. سيف وهو يقف هو الآخر: يلا. وتركوهم وذهبوا سوياً متجهين للمخزن. في المخزن: نورسين بصراخ: فكوني يا زبالة! سبوني! عاااااا! حد يرد عليااااا!
يت خااااالد! يا مؤؤؤؤيد! عاااااا! عااااا! ماهي ببكاء: خلاص يا نورسين. نورسين بصراخ أشد: خاااااالد! فكووووني! عااااا! خالد وهو يدخل مع سيف: خلاص اهدئي. نظرت له ولسيف بصدمة. هل متفق معه؟ فقال سيف: أنا هبقى أحسن منك ومن جوزك. ومش عشانك ولا عشانه، عشان الولاد. هخليكي ترجعي. وذهب. فكها هي وماهي. فقال خالد: عشانه. لو بإيدي كنت قعدتكم شهرين هنا. وفك ماهي هي الأخرى. فاتوا يذهبوا. ناد عليهم سيف واردف:
نورسين، قولي لجوزك لا هو صاحبي ولا أعرفه. وأنتي لا إنتي أختي ولا أعرفك. ويا ماهي، أنا متأكد إنك مالكيش ذنب، لذلك قولي لجوزك لا هو أخويا ولا عايز أعرفه. ومن يوم ورايح أنا وحيد. تقدروا تمشوا. التفتت نورسين وانسابت دموعها. أما سيف فأشار لخالد أن يذهبوا. وبالفعل ذهبوا. في منزل مؤيد: كان يجلس على كرسي شارد، ينظر أمامه. وكلمات خالد تتردد بأذنه. "يعني لو نورسين مكان جاكلين، كنت هتسمح لهم ياخدوها؟ رد!
كنت هترضي إن سيف يفضل صاحبك؟ طيب مفكرتش مرة لو فعلاً جاكلين تهمك إنها ممكن تقتل نفسها؟ ... أنا مكنتش مصاحب سيف زيك، بس قرفت من صحوبيتك وأخوة ياسين. وأنا مش هرجع مراتاتكم إلا أما تدوقوا نص اللي داقه سيف. وهاخد حقه. شفت بقى أنا مش صاحبه وحصلي كده، وانت الاسم زي أخوه وصاحبه وعملت إيه؟ ... يا شيخ يحرق الصحوبية اللي كده." تنفس بقوة وأعاد رأسه للخلف. لما لا يفهموه؟
حسناً، لا يهمه أبوه ولا زوجته ولا أي شخص سواها هي فقط جاكلين. فحقاً يحبها. ألم يشعروا بشعوره حين كادت تموت؟ دق جرس الباب. فذهب وفتح الباب، وجدها تجري وتتعلق برقبته. فضمها بقوة ودفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها. مؤيد بهمس: لو تعرفي أنا بحتاجك قد إيه الوقت. نورسين بنفس الهمس: وحشتني أوي. أنزلها وأغلق الباب. ثم سحبها وجلس، وضعها بين أحضانه وضمها بقوة. فدفنت وجهها بعنقه. ليسند رأسه على رأسها والصمت حليف كلاهما.
نورسين قاطعته هذا الصمت: سيف بالعربي اتبرى مني. مؤيد بهدوء: متوقع... وأكيد جاكلين هتعمل زيه. هما معاهم حق. نورسين بنفي: لا مش معاهم حق. ودا كويس إنه حصل. ودى كل واحد فيهم على الأقل. أكيد عرف قيمة التاني. مؤيد بصوت مخنوق: مش مهم. معدتش تفرق. حاولت أعمل حاجة صح في حياة أختي الوحيدة. وأديها قلبت. بقولك إيه؟ ابتعدت رأسها تستمع له. فأكمل:
تعالي نسافر أنا وإنتي وولادنا فرنسا. أنا ليا شغل خاص هناك. بس مرضتش أسيب سيف وقت ما احتاجني. ووكلت حد يمسكه. تعالي نروح. قولتي إيه؟ نورسين بدون تردد: موافقة. أنا حاسة إن معدتش ليا حد هنا. خسرت كل اللي ليا ومش عايزة أخسركم. مؤيد بتنهيدة: طيب قومي غيري وتعالي نجيب الولاد. وأهو بالمرة تودعيهم. بعدين هخلص الإجراءات ونسافر إحنا الأربعة بره مصر.
وقفت واتجهت للحمام. ربما هي موجوعة، لكن تعلم تمام العلم أنه أكثر ويتألم بقوة. حسنا، فليتركوا ما يؤلمهم. خرجت ونزلوا سوياً وركبوا سيارتهم واتجهوا للفيلا. دخلوا وسلموا عليهم. لم تر سيف ولا جاكلين. لربما هذا أفضل. وحملت أولادها. وبالطبع لم تخبر أحد بسفرهم. معاذ وهو ينزل بسرعة: ؤميد! ؤميد! التفت له وحمله وقبله بسعادة لرؤيته. مردفاً: فينك؟ كنت ببص عليكم. معاذ بحزن: مطلعتش ليا ليه يا ؤميد؟ كده بلدكم. مؤيد بحزن:
حقك عليا. متزعلش. وخد بالك من نفسك كويس. واكبر وابقى بطل زي باباكم. معاذ بصوت مخنوق ودموع: انت هتلوح في مكان وتثبني؟ أنا بحبك أوي يا ؤميد. مؤيد مقبلاً وجنته: لا يا حبيبي. المهم بقا تسمع الكلام. فاهم؟ أشوفك بعدين. معاذ بحزن: انت مش هتلعب معايا شوية؟ مؤيد وهو ينزله: مرة تانية. سلام يا بطل.
وقبل وجنته مطولاً وحضنه بقوة. حقاً، هو مهما أنجب لن يحب أحد مثله. وحمل مهند ابنه وأشار لها وذهبوا. فتمردت دموع معاذ على وجهه وعاد بقلة حيلة لغرفته دون الاستماع لنداء سيرين ولا ماهي ولا سمير. عاد سيف وجاكلين للفيلا وصعدوا لأعلى حيث غرفته. وجدوه يجلس على سريره الذي في صورة سيارة ويبكي. جاكلين بقلق وهي تجري عليه: معاذ حبيبي مالك؟ خد زعلك في إيه؟ معاذ وهو يمسح دموعه: مفيش يا مامي. أنا كويس. أهوه. سيف بحدة:
معاذ من امتى بتخبي علينا كده؟ ينفع؟ معاذ وهو ينظر له: مفيش والله يا بابي. ؤميد بس جه ومشي قبل ما يلعب معايا. وأنا خوفت ميجيش تاني. عقدت جاكلين حاجبيها قائلة: ميجيش تاني ليه؟ لا يا حبيبي هيجي. سيف بابتسامة هادئة وهو يداعب شعره: طب متزعلش. بكرة آخدك الشغل. وهو أكيد هيجي الشغل. مش هيغيب. أومأ برأسه متفهماً وحضن جاكلين. بعد وقت: كان سيف يجلس ويضع وجهه بين يديه وهي بجانبه تمسد على ظهره. جاكلين بهدوء:
غلط يا سيف، ليه تقولها كده؟ هما مالهمش ذنب. أنا فعلاً يا سيف كنت هتجنن من كتر التفكير. و.ولو م.مسمعتش ال.لي قولته ده في الظروف دي، ولا عمر كامل يخليني أصدق إنك بتحبني. اعتدل وكور وجهها قائلاً وهو يداعب وجنتيها بإبهاميه: أنا مش بحبك، أنا بعشقك. ولو تفتكري آخر فترة هتتأكدي أكتر. ابتسمت بخفة وهي تشعر بالدوار. وفجأة أغمي عليها بين يديه. في شقة مؤيد: مؤيد بتوتر: إيه؟ أنا يعني رنيت عليك أقولك إني...
مش لاقي كلام. بس أنا معتش زعلان منك. آدم بسعادة: متتصورش أنا فرحان قد إيه إنك رنيت. وأخيرًا. وحشتني أوي يا مؤيد. مؤيد بتعلثم: وإنت ك.كمان يا ب.بابا. ضحك آدم بسعادة. فأخيرًا تحدث معه مؤيد. وبعد مرور هذه الفترة كلها. أما مؤيد فهو بحث ولم يجد سبب مقنع أن يحرم نفسه من أباه الباقي من عمرهم. آدم بابتسامة: رن عليا يا ابني على طول. متعرفش المكالمة دي عملت فيا إيه. مؤيد بابتسامة:
حاضر يا بابا. إن شاء الله معتش هقطعك. سلملي على جدي وستي وشيرمين. آدم بتنهيدة سعيد: الله يسلمك يا حبيبي. مؤيد وهو يشير لمن عشق قلبه أن تقترب: طيب يا بابا عايز حاجة الوقتي. آدم بهدوء: لا يا حبيبي. سلامتك. سلملي على نورسين والولاد. مؤيد وهو يستنشق عنقها: الله يسلمك. سلام. وأغلق معه ورمى الفون وحضنها بقوة. فبادلته بشغف. ليردف: وحشتيني أوي. نورسين بهدوء: وإنت كمان.
وابتعدت ليقبل شفتيها ويداعب شعرها. ينظر لكل وجهها بشغف وعشق. فتحت عيناها متمتمة بأسمه: سيف. وأخيرًا فعلتها. مرة جدي ونانا، ومرة تيم، ومرة بيبو وتونه. تمدد وحضن خصرها بتملك ودفن وجهه بعنقها. سيف بهدوء: أخيرًا قولتي سيف. نامي بقى. ضحكت رغماً عنها بشدة. فهي لتوها فهمت مقصده. قائلة: آه وافتكرت كل حاجة. وأولها قلة أدبك طبعًا واستغلالك عدم فهمي لحاجة. سيف بضحك: أعمل إيه؟
أنتي اللي كنتي رجعتي زي الأول. وبصراحة الواحد مقدرش يمسك نفسه. جاكلين بضيق: والله؟ طب نام بقى. ودفعت يده ووقفت لتمشي. فجذبها واعتلاها قائلاً: النبي ما هي ناقصة بوزك. أنا فرحان ومش عايز عكننة. هتتعدلي ولا أروح أتجوز عليكي؟ أنهالت عليه بالضربات في صدره وبطنه قائلة بشراسة: ابقى خليك. اعملها وأنا أقتلك وأقتلها يا سافل. أنت ومعتش تكلمني. فاهم؟ وابعد بقى. هروح أنام مع ابني يا غلس يا...
قاطعها وهو يقبلها بعشق. ثم أخذها في عالم خاص بكلاهما. وهذه المرة تختلف عن كل المرات. وتشبه أول مرات إذاقها به عشقهمر يومان متتاليين.
كان سيف يجلس بمكتبه بضيق، حزن، عصبية من مؤيد. فهو كان يقصد أن يضايقهم، ليس أن لا يمنعهم من المجيء للعمل ولا الفيلا. لا يعرف عن كلاهما شيئًا. وحين سأل عليه عرف أنه أرسل لأحدهم وأخذ متعلقاته بالشركة. وهذا زاد من غضبه من مؤيد. لم يفعل ك ياسين. ف ياسين اعتذر ل جاكلين، والآن هم سوياً يعيشون بسعادة وكأن شيئاً لم يحدث. والعلاقة جيدة بينهم وبين خالد. وحالا، لكن ينقصهم شيء أساسي وهو مؤيد ونورسين.
عاد سيف للفيلا وقابل معشوقته بالأحضان هي وابنيهما بسعادة. فقال معاذ بعبوس: بابي ؤميد مجاش خالث. سيف لجاكلين: اطلعي اجهزي وأدي مؤيد الصغير لسيرين وتعالي. هنروح شقة مؤيد ونورسين نشوفهم. جاكلين بسعادة: فوراً. وصعدت مسرعة. فعلت ما طلبه وعادت له وأخذوا ابنهم وذهبوا للعمارة التي يسكن بها. صعدوا وطرقوا الباب. لم يجدوا أحد. فنزلوا للبواب. سيف بقلق: يا عم هو فين مؤيد اللي ساكن في الخامس ومراته؟ البواب باحترام:
يا بيه دول عزلوا النهاردة وراحوا المطار. أصل عقبال عندك مسافرين بره البلد خالص. نظر له بصدمة. أما معاذ فعبس. وتمردت دموعه. ليجروا على السيارة ويجري مكالماته ليعرف هو بأي مطار. ثم قاد أسرع. في المطار: "نداء للطائر رقم *** المتجهة إلى باريس." مؤيد وهو يحمل أحد ابنيه: يلا. نورسين وهي تحمل الآخر وتمسك يده: يلا يا حبيبي. ليدخلوا من البوابة. سمعوا صوت طفولي: "ؤميد! ؤؤؤميد!
التفت لصاحب الصوت وابتسم بسعادة. أعطاه الطفل وانحنى ليجري معاذ عليه ويحضنه قائلاً ببكاء: "أنا ثعلان منك. هتثيب معاث وتمشي؟ أنا بحبك. متمشيش يا ؤميد." مؤيد باستغراب: قولي الأول إيه اللي جابك هنا. جاكلين ببكاء طفولي كابنها: بقا بعد أما ألاقيك تسبني وتمشي؟ أنا قولتلك قبل كده إن زعلانة منك أو مش عايزة أشوفك. تقوم تسبني.
فتح يده. فجرت لحضنه هي الأخرى. وابتسمت نورسين بسعادة لسعادته. وفجأة وجدته يحضنها من ظهرها ويقبل رأسها. فكان سيف قائلاً: عمرك ما هتفهمني. أنا آسف. نورسين بابتسامة ودموع: ولا يهمك. وسمعوا آخر نداء للطيارة. فابتعد مؤيد عنهم قائلاً: دا آخر نداء لطيارتي. لازم أروح. سيف بحدة: أما تشوف ودنك. غور يالا ورا نا شغل. أنا مش مسؤول عن شركتك اللي اندمجت معايا. عقد حاجبيه بعدم فهم. فأكمل سيف:
آه نسيت أقولك. مش أنا بمعارفي نقلتها هنا ودمجتها مع بتاعتي وزورت توقيعك امبارح؟ قولت إيه؟ ومفيش سفر فاهم؟ مكنوش كلمتين اتقالوا. انتقام. جاكلين بضيق: يادي أم الانتقام. أنا اتخنقت من الكلمة دي. بقولك إيه يا أخويا يا حبيبي. يلا من سكات ارجع شقتك عشان ما اعملك فضيحة هنا وأقول بتتحرش بيا. اتسعت عيناه بصدمة. فأكملت: ميغرركش إني أم. لا، أنا مجنونة أوي ومحدش هيعرف إنك أخويا. سيف مشيراً:
مجنونة وعلي يدي. يلا يا بابا. أنا عازمكم على الغدا، وعلى حسابي. أظن دي أحسن من السفر. مؤيد ل نورسين: بيقولك على حسابه. يلا بلاش نسافر. ضحكت بمرح. فهي تعلم عدم رغبته بهذا من الأساس رغم إصراره. واحتضنته مؤكدة ليعودوا سوياً كما كانوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!