الفصل 4 | من 10 فصل

رواية معشوقة حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان رضا

المشاهدات
25
كلمة
2,108
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

كان سليم ينتظر ريم حتى تنزل. "ليه اتأخرت كده؟ ثم رأى رأسها تنزل الدرج وابتسم لها. "ريم: معلش يا سليم بس في واحدة صحبيتي تعبانة ولازم أكون معاها. يلا أشوفك مرة تانية." ابتسمت له وتركته وذهبت. سليم وهو يتنهد: "مفكرها هتخرج معاك يعني." ثم صعد غرفته بعصبية، ولكن سمع شيئًا فوقف حتى يستمع باقي الحديث. كانت ميس قاعدة بغرفتها وعندما رن هاتفها، سبت المتصل فهي تكره ذلك الشخص الذي معها بالجامعة. ميس بعصبية: "عايز إيه؟

مش قولتلك مليون مرة متتصلش بيا، أنت مش بتفهم؟ ظلت ثواني حتى تسمع الرد، ولكنها قالت بزعيق أكثر: "بقولك إيه يا مهاب، أنت ابعد عني أحسن لك، أنا مش عايزة أقول لإخواتي ولو قولتلهم هيقتلوك، فأحسن ليك تبعد عني." ظلت ثواني، ولكنها شهقت وقالت: "أنت اتجننت؟ أجلك شقة إيه يا متخلف أنت؟ بقولك... ولكنها تصرت مكانها عندما رأت سليم يدخل غرفتها وعيونه حمراء بشدة. فوقع الهاتف من يدها. كان سليم سمع كلمة: "أجلك شقة إيه يا متخلف."

عندما سمع هذه الجملة تعصب بشدة. سليم بحدة: "مين اللي كنتِ بتكلميه؟ *** دخل زين الغرفة وقفل الباب ثم التفت. وفجأة وقف متصنمًا من هذا الجمال. فهو كان يعتقد أنها فتاة بشعة لذلك يريد والدها بيعها والتخلص منها، ولكن هو يراها أمامه حورية أو ملاك. فهي ممكن أن تكون الاثنين. اقترب منها زين بعد أن فاق من شروده. زين بصدمة: "أنتي بجد؟ أسيل بعدم فهم وخجل بعض الشيء: "نعم؟ زين: "أقصد أنتِ أسيل؟ أسيل: "لماذا السؤال الغبي يا زين؟

حدث زين نفسه بهذه العبارة وقال: "يعني هيكون مين غيرها؟ "أقصد يعني... احم، أنا زين ابن عمك وجوزك. عارف إنها غريبة بس أنا مش عارف أتعرف عليكي إزاي." أسيل بخجل: "أهلاً يا ابن عمي، أنا أسيل." زين: "بصراحة، مكنتش أعرف إنك حلوة كدا." أسيل بخجل: "احم، شكراً." زين: "طيب، اقعدي." جلست أسيل على الفراش وجلس بجانبها زين وقال:

"بصي يا أسيل، أنا عارف إن جوازنا جه بسرعة وبطريقة غريبة. أنتِ هتكوني مراتي لحد ما نخرج من البلد وبعد ما نوصل القاهرة مش هتكوني مراتي." أسيل وهي تنظر له بعدم فهم: "إزاي يعني؟

زين: "أنا خاطب بنت عمتي، واللي هي بنت عمتك بردو، وبصراحة أنا كنت رافض الجواز ده بس جدي عايز يخرجك من هنا، فمش لقينا حل غير الجواز. فأنتِ هتيجي معانا القاهرة بس محدش هناك من العيلة هيعرف إنك مراتي وهيكونوا عارفين إنك بنت عمي محسن وجاية تكملي تعليمك، واللي هو تدخلي الجامعة خمس سنين. بعديها هطلقك. بس عايز أعرفك حاجة، طول ما إحنا هناك مش عايزك تقوليلي إنت بتعمل إيه ومش بتعمل إيه. أنا هبقى حُر، كل واحد فينا هيبقى في حاله، يعني هتبقي ولاد عم وبس. لو عندك حاجة عايزة تقوليها قولي."

أسيل بسخرية: "وأنت سبتلي حاجة أقولها؟ طب ما أنا عندي فكرة أحلى، ممكن أول ما ننزل القاهرة تطلقني على طول؟ ليه مستني خمس سنين؟ زين: "جدي عايز كدا." وأومأت أسيل بهدوء، يكفي أنها ستخرج من ذاك البيت. أسيل: "يعني أنت هتخليني أروح الجامعة؟ زين بابتسامة: "أكيد، بس محدش هيبقى عارف." قاطعته أنيكا وقالت: "عارفة." بعد شوية دخلت جمالات بعد أن أخذت الإذن من زين، تدخل إلى الغرفة ووضعت صينية مليئة بمأكولات شهية. ثم خرجت بهدوء.

زين وهو يبدأ بالكلام: "مش هتاكلي؟ أسيل: "لا، أنا مش جعانة." زين: "من أولها، لا معلش تعالي كلي، أصل مش بحب آكل لوحدي." تقدمت منه أسيل بخجل وبدأت تأكل بهدوء. وعندما انتهوا، دخل زين المرحاض الملحق بالغرفة وخلع قميصه ومسك منشفة وبدأ يجفف وجهه. أسيل بخجل وهي تدير وجهها: "البس حاجة بدل ما أنت واقف كده." زين: "معلش، أصل مش متعود أنام بهدومي، وبصراحة عايز أنام عشان ورانا سفر طويل."

أومأت أسيل وفرشت بعض المفارش على الأرض وأخذت مخدة، وكانت ستنام. ولكن أوقفها صوت زين الحاد وهو يقول: "أنتِ بتعملي إيه؟ أسيل بغباء: "بعمل إيه؟ هنام." زين: "هو في حد بينام على الأرض؟ أسيل ببعض الغضب: "وأنا عايزني أنام فين؟ زين وهو يشاور على الفراش: "هنا جنبي." أسيل بخجل: "لا طبعاً." زين وهو يمسح على وجهها: "اسيل، الله يخليكي تعالي نامي عشان أنا كمان عايز أنام. ممكن؟ أسيل بتوتر: "حاضر."

اتجهت أسيل نحو الفراش بجانب زين حتى يفسح لها المساحة. وضعت أسيل رأسها على المخدة وأعطت ظهرها لزين. تنهد زين بضيق ثم نام، وهي كمان. *** سليم: "رودي عليا، مين ده؟ ميس بعصبية: "وأنت مالك؟ أنت أخرج برا. أصلًا إنت إزاي تدخل الأوضة كده؟ سليم وهو يقترب منها: "باب الأوضة يا محترمة كان موارب، عشان كده دخلت. وكمان أنتِ بتتوهمي ليه؟ مين ده اللي مش هتروحي له بيته؟ وكمان من أمتى وأنتِ بتروحي بيوت حد؟ تلقى

صفعة من ميس وقالت بحدة: "احترم نفسك يا سليم، ماشي؟ أنا مش شبه اللي أنت بتعرفهم. وأخرج يلا من أوضتي." سليم بحدة: "أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه؟ ميس ببرود: "ضربتك. عارفة أخرك بق." سليم بعصبية: "ماشي يا ميس، أنا وريتك، مش أبقى سليم." ميس وهي تجلس على الفراش: "نبي اديا." سليم: "اقفل الباب وراك، لاحسن مش هقدر أقفل." وأغلق سليم الباب بقوة حتى انتفضت هي. أجهشت بالبكاء وقالت: "أنا آسفة، مش عارفة عملت كده إزاي."

ثم غطت في نوم عميق من أثر دموعها. *** فضلت تبحث عن العمل ولا يوجد. فهي نفس الكلمة: لا يوجد خبرة. تذكرت كلام جارتها، والذي من سنها، وقالت: "تعالي نشتغل في المكان اللي أنا فيه، إنما أي شغل جامد وبيجيب فلوس قد كده." وعندما سألتها عن ذلك المكان، قالت بضحكة رفيعة: "كباريه يا حبيبتي." شهقت ملك وقالت: "بتشتغلي إيه في الكباريه يا رقيه؟ رقية بمياعة: "فتّاحة، بس مقولكش شغلانة إيه سكر. تعالي أنتِ بس."

ملك بخوف: "لا، أنا هدور تاني." رقية: "براحتك، عموماً لو عايزة تيجي اتصلي بيا، بس الشغل يبدأ من بالليل يا عنيه." ثم سبتها وذهبت. فاقت ملك من شرودها وقالت: "يارب، مش قدامي غير كده." راحت ملك ذاك المكان الذي وصفتها لها تلك رقيه. وبعدها دخلت إلى مدير البار. المدير وهو يتفحصها بجرأة: "لا تنفعي." "أنا موافق تشتغلي هنا." ملك بتوتر: "بس أنا مش عايزة أكون فتاحة." المدير بوقاحة: "اومال عايز إيه يا مزة؟

ملك بخوف: "أكون جرسونة أقدم المشروبات وكده." ضحك المدير وقال: "مفيش مانع، أهو كل مشروبات برد." وقال المدير المبلغ الذي ستأخذه في الشهر، وتفاجئت بأنه مبلغ كبير، وحمدت ربها. وذهبت إلى عمالها الذي لا تعرف عواقبه. *** ذهبت ريم إلى مكان ما. "حبيبي، معلش اتأخرت عليك، بس اللي اسمه سليم ده كان عايزني أخرج معاه، بس عرفت أهرب منه." الشخص بخبث: "ولا يهمك يا حبيبتي، المهم إنك جيتي. وحشتيني أوي." ريم

بدلع وتقترب منه بأغواء: "وأنت كمان وحشتني أوي." حملها ذلك الشخص وقال: "يبقى منديش وقت." "يا روحي." دخل بها إلى الغرفة وهو يبتسم بخبث. بعد نصف ساعة. ريم بغضب: "بس أنا مش موافقة." الشخص بخبث وهو يقترب منها: "مش موافقة على إيه يا حبيبتي؟ ريم: "على اللي أنت بتعمله." الشخص بخبث أكبر: "يا روحي، إحنا متجوزين. انتي حلال." ريم نظرت إليه بغضب وقالت: "مش مهم، خلينا في موضوعنا. دلةقتى." الشخص بضيق: "أنا بقول كده برده." ***

كانت تلبس ذلك اللبس اللعين بتاع الشغل، جيبة قصيرة وذات قميص ضيق، وشعرها مفرود، فكان يعطيها شكل جذاب. بدأت تشوف طلبات بعض الأشخاص تحت نظراتهم الوقحة. ملك في نفسها: "يارب خليك جنبي، أنا بشتغل هنا لأني مش لاقيه أي شغل." رقية بدلع: "روحي بسرعة يا حبيبتي على المكان اللي هناك ده وشوقيه البيه يطلب أي." ثم أكملت بهمس: "خدي بالك الراجل ده مهم جداً." أومأت لها ملك ببعض من الخوف واتجهت إلى المكان الذي أشارت فيه، وهو البار.

ملك بنبرة هادية: "حضرتك تشرب إيه؟ مازن بضحك: "حضرتك؟ لا، عجبني الاحترام ده." بدأ يتفحصها بوقاحة وقال: "وإنتي عايزة إيه يا حلوة؟ خجلت ملك بعض الشيء، ولكن أكملت: "لو سمحت يا فندم، قول تشرب إيه." مازن وهو يقول على مشروبها، أومأت ملك باحترام وذهبت حتى تجيب المشروب. أمام مازن، لم يشل عينيه من عليها حتى أتت إليه وبيده المشروب الخاص بها. أخذ مازن منها المشروب وتعمد أن يلمس يديها، ثم قال بهمس ووقاحة:

"تعالي نكمل السهرة في بيتي." شهقت ملك بخوف وابتعدت عنه وقالت: "أنت مجنون يا جدع أنت؟ مازن ببرود: "أنتِ هتمثلي عليا يابت أنتِ وتعمليلي فيها شريفة؟ فوقي لنفسك وشوفي المكان حواليكي كويس، ويلا بهدوء كده تعالي معايا." ملك وهي تصفعه بقوة: "أنت واحد قليل الأدب ومش متربي." مازن بنبرة قوية وغاضبة: "أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه؟ شعرت هي ببعض الخوف، لاكن استجمعت شجاعتها وقالت: "أيوه."

مازن بصوت فحيح كالأفعى: "طب إيه رأيك إنك هتيجي معايا ودلوقتي وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه؟ ملك بخوف ظهر على وجهها: "مش هقدر تعملي حاجة." وكانت ستهُم بالذهاب، لاكن أمسكها مازن بقوة وقال: "لا يروح أمك، مش بسهولة دي." "ما إن مازن العمران يعوز بواحدة مش بيقولوا لأ." حاولت هي سحب يديها بقوة وأن تستغيث بأحد، ولاكن بسبب تلك الأصوات اللعينة العالية لا يسمعها أحد. حاولت ضربه أكثر من مرة، حتى رأى المدير

واتجه نحوهم بتوتر وقال: "في إيه حضرتكما؟ مازن: "البنت دي عاملة عليا شريفة وأنا بق عايزه دلوقتي." المدير بتوتر: "معلش ياباشا، البت لسه جديدة في المكان، اعذرني." رمقه هو بنظرات وقحة وقال: "وأنا بردو عايزها دلوقتي." حاولت رفض الحديث، ولاكن انصدمت عندما هتف مازن: "وإذا رفضت هتطردها من هنا، فهمت ولا لأ؟ قال الأخير بنبرة تحذير. ملك ببكاء: "حرام عليك، سبني، أنا مش كده، مش تخليه يطردني، الله يخليك."

مازن بتسلية: "كل ما بتتكلمي بتعجبيني أكتر، وأنا بق مش همسي غير وإنتي معايا." يأمل، أطرقت فكر مازن قليلاً أنها ستوافق بعد أن وقفت عن مقاومتة، ولاكن أردفت بنبرة كلها الحزن: "يبقى امشي من هنا بكرامتي أحسن من واحد زيك يقولي كلام زي ده." ثم دفعته بقوة وهو ابتعد عنها، وعندما استوعب حديثها بدأ يجري وراها حتى يبحث عنها، ولاكن كانت اختفت من أمامه. رجع تاني المكان وهو متعصب وقال للمدير: "البت دي عنوانها إيه واسمها إيه؟

المدير بخوف من نبرة صوته: "وأنت هتستهبل يلا أنت؟ أنا عايز عنوان البت دي." المدير بخوف: "حاضر، هجيبلك عنوانها بس استنى عليها يوم، أكون عرفت من اللي جابها هنا." مازن بنبرة قوية: "بكرة لازم يجيلي اتصال تعرفني البت دي ساكنة فين، فهمت ولا لأ؟ ثم خرج من المكان وهو يستشيط غضباً. أما ملك، أول ما خرجت رأت سيارة تاكسي، ركبتها بسرعة قوية حتى تنقلها إلى بيتها، وحمدت الله كثيراً أنها قدرت تهرب من ذلك الوحش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...