الفصل 2 | من 10 فصل

رواية معشوقة حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان رضا

المشاهدات
25
كلمة
1,964
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

أسيل ببكاء: طب أعمل إيه دلوقتي؟ أتصرف إزاي؟ وأكيد مرات أبويا عمالة تقوي عليا. يا رب ونبي خليك جنبي. هاتف أسيل، وكانت صديقتها مايا. مايا: إيه يا بنتي؟ متصلتيش ليه؟ أسيل ببكاء: الحقيني يا مايا! مايا بخوف: فيه إيه؟ عمك ضربك تاني ولا إيه؟ أسيل: لا يا مايا، فيه مصيبة. مايا بخوف: متتكلمي يا بت، إنتي فإيه؟ خوفتيني. أسيل ببكاء: أبويا عايز يجوزني لراجل بعمره، ويمكن أكبر كمان، عشان بس يدفع له فلوس. أبويا عايز يبيعني. أعمل إيه؟

شهقت مايا وقالت: هو فيه أب يعمل كده؟ ده راجل ناقص صحيح. أكيد مراته العقربة هي اللي خالته يعمل كده. أسيل بخوف: أنا مش عايزة أتجنن يا مايا. أعمل إيه؟ شوفيلي حل الله يخليكي. مايا بتوتر: طب بقولك إيه؟ أنا عندي الحل، بس إنتي قولي آه. أسيل بدون تفكير: موافقة. مايا: يابت اسمعي الأول. إنتي تتصلي بجدك. مش إنتي بتقولي إن عندك عيلة كبيرة في مصر؟ أسيل: أيوه عندي، واللي أعرفه إن جدي عايش.

مايا: اتصلي بيه وقولي له، وأكيد هو هيتصرف. أسيل: إزاي يا شاطرة؟ وإحنا بقالنا زمن م -نعرفش حاجة عنهم، لأن بابا قاطعهم. مايا: يا ستي اتصلي، مش هتخسري. وأكيد مش هيسيبوا بنتهم كده. أسيل: تفتكري ممكن حد يساعدني؟ مايا: أكيد يا حبيبتي، لما يعرف إنك عايشة إزاي. أسيل بخوف: طب وأنا أجيب رقم منين؟ مايا: إنتي هتموتيني ولا إيه؟ أكيد فيه تليفون أبوكي. أسيل: ماشي، ربنا يستر. مايا: ابقي طمنيني. ثم أغلقت معها.

مايا: يا رب ساعدها وخلصها من الهم ده. دخل عليها أخوها سامح وهو يترنح من أثر المشروب. مايا وهي تجري عليه: تاني يا ولد أبوي وأمي؟ مشروب تاني؟ سامح: ملكيش صالح بيا. أنا هنا أخوكي الكبير، فهمه ولا لأ؟ مايا: طيب يا خوي، سيبك من المشروب ده. دنتا مهندس وقد الدنيا، لي تعمل بحالك كده؟ ضحك سامح بقوة وقال: مهندس؟ مسميه اللي أنا فيه ده مهندس؟ ونبي همّليني.

مايا: عمر الشغل في الزرع مكان حرام أبداً. دي غير كده إنك مهندس ومليون واحدة تتمناك. سامح وهو يقع على الأريكة: بس أنا بتمنى واحدة بس. مايا: مينفعش يا سامح، مينفعش. سامح: وليه بق؟ ناقص رجلي ولا إيدي؟ مايا وهي تقعد جنبه بهدوء: يا حبيبي، إنت سيد الرجالة كلها، بس أسيل مش ليك. سامح: وليه بق؟ أنا معايا فلوس ومهندس، إيه اللي يخليها مش عايزاني؟

مايا بهدوء: يا حبيبي، افهم. هي مش عايزة فلوسك ولا كل ده. هي عايزة تتعلم الأول وتشتغل. هي نفسها تكون دكتورة قد الدنيا. لاكن أبوها المفتري رفض. سامح: خلاص، هتجوزها وأعلمها إن شاء الله لو في مصر. مايا: يا حبيبي، إنت مش فاهم. هي رافضة مبدأ الجواز أصلاً بسبب اللي بتشوفه من أبوها ومرات أبوها. اهدي يا حبيبي وروح نام، وبكرة ربك يرزقك ببنت الحلال يا حبيبي. تركها سامح ودخل إلى غرفته ونام بسرعة بسبب المشروب.

مايا وهي تتنهد: ربنا يرزقك يا حبيبي وأشوفك مبسوط دايماً يا رب. *** تسللت أسيل إلى غرفة أبيها الغافي، مستغلة فرصة جمالات الذي يشتري مستلزمات للبيت. ودخلت بحرص شديد، ورأت هاتف والدها الصغير ملقي على الكرسي. أخذته بهدوء، ثم خرجت بسرعة وقلبها يدق بسرعة. ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح. وبدأت تبحث بالأرقام على رقم جدها. حتى وجدته. أسيل بفرحة: الحمد لله، لقيته. يا رب ساعدني وحنن قلب جدي عليا. ***

كان حسين الجد قاعد بغرفته يقرأ بالمصحف، ولكن صدق عندما سمع رنين هاتف من رقم غريب. حسين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أسيل بهدوء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. جدي، حسين معايا. حسين وقد دق قلبه بقوة عندما قالت جدي: أيوه يا بنتي. إنتي مينا؟ أسيل: أنا أسيل يا جدي، بنت محسن وسامية. الجد بفرح: إنتي أسيل؟ حفيدتي. قوليلي يا حبيبتي، إنتي فين؟ أسيل ببكاء: أرجوك يا جدي، ساعدني. إنت آخر أمل ليا، أرجوك.

الجد بقلق: إيه ده يا بنتي؟ قلقتيني. وفين محسن؟ أسيل ببكاء: بابا عايز يجوزني لراجل كبير عشان هيدفع له فلوس مقابل إنه يشتري. الجد بصدمة: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ إزاي محسن يعمل كده؟ أسيل ببكاء: والله دي الحقيقة. وبدأ تحكي للجد عن الضرب لها وعدم تكملة تعليمها بسبب والدها. الجد بحزن: متخافيش يا بنتي. مش حفيدته الهواري اللي على آخر الزمن تتباع بالشكل ده. ثم أكمل بحزن: أنا هاجيلك عشان آخدك. أسيل بفرحة: طب وأبويا؟

حسين: سيبي الموضوع ده عليا. أنا حاضر، إنتي بس جهزي هدومك. وأنا مسافر السكة. ثم أغلق معها. حسين بحزن: للدرجة دي بتتقوي على بنتك يا محسن؟ بقيت قاسي قوي. بس ماشي، مش أنا اللي أسيب حفيدتي كده. ثم اتصل بخالد وزين حتى يأتوه إلى المكتب. *** بمكان آخر. خرجت فتاة جميلة من أحد بيوت الحواري القديمة، ونزلت من عمارة يبان عنها القدم. وخرجت منها. شاب من شباب الحارة: إمتى تحني بق يا جميل؟

رمقته بنظرة ألم. فذلك الجار دائمًا يقول لها كلامات بشعة، ولاكن لا تعرف كيف ترد عليه. مالك بابتسامة: صباح الخير يا عم محمود. محمود: صباح النور يا ملك. ملك: ونبي هاتلي كيلو قوطة واتنين كيلو... بدأت تطلب الكثير من الأشياء التي تحتاجها. فهي تعيش مع والدتها وأباها. ولاكن هي التي تصرف على البيت، فوالدها عقيد ووالدتها تنتبه عليه وعلى ترتيبات المنزل. رجعت ملك إلى بيتها وهي حاملة الأكياس البلاستيك.

وقال ذلك الجار السميك: عنك يا ست للبنات، بق الأيدين الناعمة دي تشيل كل ده؟ ملك بخوف منه: شكراً يا إسماعيل. أنا هعرف أسيل لوحدي. ثم تركت وطلعت وهي تجري بدرجات السلم. قم دخلت وهي تنهج بشدة. صباح والدتها: مالك يا بت؟ بتنهجي كده ليه؟ ملك: مفيش حاجة يا ماما. جبت الطلبات أهي. صباح: طيب. قوليلي، لقيتي شغل ولا لسه؟ ملك بحزن: لسه بدور.

صباح: يا حسرة، لما بنتك تتعلم كل ده وفي الآخر متلاقيش شغل. أنا عندي الكلام ده. إنتي لازم تجيبي فلوس. أبوكي علاجه بيخلص وأنا خلاص مش معايا تاني. شوفي أي شغلانة، إن شاء الله لو بتشتغلي خدامة حتى. ملك ببكاء وحزن: حاضر يا ماما. هنزل وأدور تاني. ثم ذهبت وقبلت والدها وعدلت من بلوزتها، ثم نزلت وهي تبحث عن شغل. *** كانت ترسم بهدوء في جنينة القصر، بالمكان الذي خصصه لها جدها.

كانت لما شعرها على شكل كعكة، وتمردت منها بعد الخصلات. وترتدي تيشرت أبيض ملوث بالألوان. كان يشاهدها من بعيد، وعلى ثغره ابتسامة. ثم اتجه إليها وقال: بق في واحدة عاقلة تلبس أبيض وهي بتلون؟ جيسي بخجل: أصل أنا بحب كده يا "أبيه". بلع ريقه عندما ذكرته بأنه أكبر منها بتلك العمر الخبيث، وقال بمزاح: "أبيه" إيه بس يابنتي؟ مكنوش خمسة عشر سنة؟ جيسي بخجل: لا، إزاي. أنا بقول للكل هنا كده.

عمر: ماشي يا ستي، سماح. قوليلي بق بترسمي إيه؟ إيه ده؟ مش ده الممثل التركي؟ اسمه إيه؟ اسمه إيه؟ جيسي بسرعة: ده چان يامان. حد ميعرفوش؟ عمر بسخرية: أنا معرفوش. وكمان بترسميه لي أصلاً؟ فيه إيه مميز؟ جيسي: أنا آسفة يا "أبيه"، بس الظاهر إنك أعمى. يعني ده كفاية. عضلاته كفيلة تخليك تقع في حبه. نظر لها نظرة حادة وقال: طب اتعدلي بق بدل مقطع الرسمة الحلوة دي. جيسي بخوف: حاضر. عمر وهو يبعد ويقول بهمس: كتبك نيلة في حلاوتك اللي...

ثم ضحك على نفسه. أما هي فكانت تنظر إليه نظرات حالمة، لاكن فاقت وقالت: إيه اللي أنا بعمله ده؟ وكمان لي قلبي بيدق بسرعة كده أول ما بشوفه؟ أهدي يا جيسي، ده "أبيه" عمر، فاهمه؟ يعني إيه؟ قعدت جيسي تكمل الرسمة، غافلة عن ذالك النظرات الذي تتأملها بحب شديد. ده عمر. دي جيسي. *** دخل خالد وزين إلى غرفة حسين بعد أن طالبهم. خالد بقلق: إيه ده يا بابا؟ حسين بهدوء: أنا مسافر الصعيد النهاردة، وإنت وزين هتيجوا معايا.

انصدم كل من خالد وزين، فحسين يبدو من حديثه إنه لا يمزح البته. زين: معلش، بس مش فاهم. نسافر الصعيد، وكمان إيه؟ لي؟ حسين بثبات: عشان نجيب بنت عمك. خالد بصدمة: بنت عمي مين؟ هو إنت لقيت محسن؟ حسين: بنته كلمتني وكانت بتستغيث بيا. أكيد مش هسيبها لوحدها. زين بصدمة: بنت عمي مين؟ وهو أنا أصلاً عندي عم غير عمي حسن؟ حسين: أيوه. عمك محسن كان عايش معانا هنا وكل حاجة تمام. بس لحد ما حب سامية الله يرحمها.

زين: مش فاهم برضه. إحنا العيلة كلها عايشة هنا في القصر، إشمعنى ده؟ حسين: كان بيحب بنت اسمها سامية، بس كانت من الصعيد. كان هو مهندس وساعتها راح الصعيد هناك وبدأ شغله. كان هو حابب كده. ساعتها اتجوزها واتأقلم هناك. ساعتها قلت له يجي هنا، مرضيش. بس للأسف اكتشف إنها خانته. واللي سمعته كمان إنها كانت حامل. وبعد ما ولدت توفت. ساعتها كان معاه بنت لسه في الـ... قلت له كفاية بعض وتعالى معايا. قالي لأ. وساعتها اتجوز.

زين: طب ومش جاي هنا ليه؟ حسين بتوتر: لأننا قطعنا علاقتنا معاه. وهو ساب العنوان اللي كان فيه وراح بيت تاني ومش نعرف فين. الجد: مش عارف، بس اللي فهمته إنه عايز يجوزها لراجل كبير في السن. وأنا لما صدقت عرفت حاجة عنهم. لازم أروح وأجيبهم. زين: طب خليها بكرة وتسافر؟ حسين: مش ه -أستنى أنا لبكرة. إحنا هنسافر دلوقتي.

فعلاً، بعد ساعتين كانوا حضروا ملابسهم وبعض الأشياء التي سيحتاجونها. وكان زين حجز ثلاث تذاكر للسفر بالطيارة. فالطريق طويل بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...