وقف فارس بالسيارة أمام عمارة فاخرة جداً. أمسك ذراع ملك بعنف وجرها خلفه. ملك بدموع وشهقات: انت تصدق عليا كده يا فارس؟ انت مش واثق فيا؟ واللهي أنا مش حامل. فارس صعد بها بالمصعد. بعد قليل انفتح الباب ودخلوا شقة. زقها فارس للداخل وأغلق الباب. ملك بخوف وترجع للخلف ودموعها تنزل شلالات: متخوفنيش يا فارس أكتر من كده. حرام عليك. ركبي سابت، نبي متضربنيش. فارس أمسكها وأقعدها على رجله وتكلم بهدوء مخيف: ليه عملتي فيا كده؟
ملك بخوف من نظرته الحادة، وخصوصاً أن العمارة تبدو فارغة ولا يوجد بها أحد، حتى كريم باشا الذي كانت ستستنجد به ليس موجوداً. ملك خلاص جابت آخرها ودموعها أخذت مجراها وبدأت تنزل سيول على وجهها وتتكلم بالعافية: م... معملتش... حاجة. كله كذب... انت مصدقني. أنا مش هما... ص... صح. فارس أمسك ذراعها وكان هيكسرها في يده وتكلم في وجه ملك بصوت جهوري هز المكان: هتعمليهم عليا ياروح أمك ولا إيه؟ ومسك وشها بعنف
وكل كلامه بعيون كالجحيم: هو مين بقا الحيوان اللي فضلتيه عليا ها؟ ملك لم تدرك ومرعوبة، تبص له وتحاول تبعد عنه ويدها توجعها. ضغط فارس على وسطها أكثر وتكلم بغضب: أنا أما أكلمك تردي عليا. هو مين؟ قولي يلا! ملك مستحملتش أكتر من كده وانفجرت في العياط وتحاول تنزل من على رجله بخوف وتخفي وشها بإيدها خايفة يضربها. فارس بغضب: تمام براحتك. مترديش. فجأة وضع يده على وسطه
وبيشد الحزام بتاعه وقال: أنا بقا هوريكي إزاي مترديش عليا وتخليني بكلم نفسي. ملك بدموع وخوف: حرام عليك. أنا قلتلك ده كذب. وأنت مش صدقتني. وبصت على الحزام اللي ماسكه في إيده اللي بينوي يضربها بيه. وقالت: هو انت بتستغل إني مليش أهل يقفوا قصادي أو حتى حد يدافع عني؟ فها تعمل فيا اللي انت عايزه وتضربني عشان أنا...
أنا وحيدة. مليش حد في الدنيا دي. مفيش حد بعد أمي وأبويا. حتى انت اللي فكرتك هتبقى كل حاجة بنسبة لي بقيت وحش وهتضربني. وانفجرت في البكاء. فارس مقدرش يقسى عليها أكتر من كده. رمى الحزام من إيده وأخدها في حضنه وقال بحب وحزن وغضب من نفسه: لا لا. أنا عمري ما أضربك أبدا ياروحي. أنا آسف. أنا أهلك. أنا عيلتك كلها. أنا عمري ما أضربك يا ملوكتي. انتي حبيبتي وبنتي وكل حاجة ليا.
فضل يمسح على ضهرها بحنان لحد ما هدت خالص وبطلت عياط. بس شهقاتها لسه موجودة. ملك بشهقات: انت مصدقني يا... يا... فارس؟ فارس مسك إيديها وباسها وقال: أيوه. عشان ملوكتي عمرها ما بتكدب ولا بتعمل حاجة غلط أبدا.
ومسك وشها وبيبو*س كل شبر في وشها وبينزل على رقبتها. وأخيراً بيوصل لشفيفها وبيبو*سها بحب وشغف. وبيحاول على قد ما يقدر يكون رقيق معاها. وملك بتحاول تبعد وخدودها احمرت من الكسوف وبتحاول تقوم وتفلت. بس فارس كان ماسكها بإيديه الاثنين ومثبتها. وبعد عنها بعد مدة عشان حس إنها هتمو*ت لو ما أخدتش نفسها. ملك بغضب وهي بتضربه في صدره العريض: يا سافل! يا يا سا*فل! يا قليل الأدب! ابعد عني! فارس بضحك وهو ماسك إيدها بإحكام: هششش!
احنا بليل الناس نايمة. ملك بغضب: أوعى بقا! بلا نايمة بلا صاحية! ده انت خلتها خلف! فارس بضحك: طب خلاص. يلا نروح ننام. ملك: طب مش هنروح الأقصر؟ فارس وهو يلعب في أنفها: تو تو. هنقعد. هننام. ملك: لا. تعال نروح الأقصر عشان بابا. فارس بغضب وهو يضغط على وسطها: إيه؟ بابا بابا! كتبك بو! مفيش بابا غيري أنا. قولتها كلمة. هنقعد هنا يعني هنا. ملك بخوف وألم ودموع: ف... فارس. شيل إيدك. أنت بتوجعني. فارس شال إيده من عليها.
ثم مسح على ضهرها بحنان: أنا آسف. بس انتي عصبتيني يا ملك. واللهي مش كل حاجة أقولها تجدليني فيها وتتحدي. وبيمسح دموعها وبيقبل خدها. ملك بضحك وطفولة وهي بتمسح الباقي من دموعها: انت عندك انفصام في الشخصية واللهي. يا أما توحد مش متأكد. فارس بضحك وهو مستمتع بمشغبتها المحببة لقلبه: ههههه. أنا يا ملك. ملك بتضحك وتهز رأسها بعني أيوه. فارس بضحك: هههههه. ماشي يا ستي. يلا بقا ننام عشان ورايا شغل بكرة.
ملك بحزن وخوف: أنت هتسبني لوحدي؟ أنا بخاف أقعد لوحدي. فارس: لا طبعاً. من بكرة هتيجي نهال اللي بتنضف تقعد معاكي. بس... مكملش كلامه لما لقى ملك نامت على كتفه من كتر التعب. فارس ابتسم وشالها ودخل الأوضة وخلع لها الشوز والجاكيت عشان ترتاح في نومتها. وخلع هو جاكيت البدلة بتاعته وأخد ملك في حضنه. فارس بغضب: ماشي يا مصطفى الكلب. هو مفيش غيره. بس برضه لازم أتأكد. ولو طلع كلامي مضبوط سعتها هخليه يتمنى المو*ت وميطلوش.
وفضل يراقب ملك اللي نايمة زي الملايكة ويتأمل ملامحها الطفولية البريئة. وثواني ونام هو كمان. اليوم التاني. جه فارس صاحي على صوت المنبه بتاعه اللي وقفه بسرعة عشان مايصحش ملك. وقام من جنبها براحة عشان ميضايقهاش. ولبس بدلته وطبع قبلة على خد ملك ونزل على طول على شركته. وفي نص اليوم. فارس كان بيشتغل وبيوقع على ورق الصفقات بتاعته. الساعة كانت 4 العصر. فون فارس رن. فارس: ألو.
نهال بسرعة: الحقني يا فارس باشا. ملك فجأة تعبت واغمى عليها. فارس حس بنيران بتقطع في قلبه ونزل من الشركة زي المجنون. وركب عربيته وبسوق بسرعة كأنه بيسبق البرق. وأخيراً وصل للعمارة وطلع بسرعة وفتح باب الشقة وهو بيجري وعلى وشك البكاء. وصدم. لقي ملك وشها أصفر وشفيفها زرقة. شالها بسرعة وركب عربيته واتجه إلى المستشفى. فارس بصوت جهوري: ترولي بسررعة! انتوا بتتفرجوا عليا؟
كلهم فروا خائفين من صوته. وثواني وأخدوا ملك ودخلوا أوضة الكشف. وفارس كان هيمو*ت من الرعب. وقعد على أرضية المستشفى رجله مش قادرة تشيله. وخوفه عليها ميتوصفش. بعد ساعة ونص. الدكتور خرج وعلى وجهه علامات الحزن. فارس بلهفة وخوف: هي كويسة يا دكتور؟ طمني عليها. الدكتور بأسف: .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!