الدكتور بخوف: للأسف يا فارس باشا، ملك هانم عندها كانسر في المخ. وهو صعب جداً إنها تتعالج بالكيماوي، لأن للأسف بينتشر بسرعة. فارس الصدمة كانت هتوقف قلبه، مش عارف يعمل إيه وحس نفسه مرة واحدة تايهة، مش مصدق اللي بيسمعه. ومسك الدكتور من لايقته، وبيتكلم بصوت غاضب: أنت... أنت... بتقول إيه؟ أنا هدفنك مطرحك، أنت بتكذب وأنت مش مدرك أنت وافقت مع مين. الدكتور وهو بيبعد عنه،
وهو متفهم حالته: وكمان السبب في كده إنها بتاخد حبوب عشان... وده أكيد من غير علمها، لأن الحبوب من النوع ده مصممة مخصوص للأمراض، يعني في حد كان قاصد يأذيها. الطبيب مشي من قدامه، وفضل يبص بدموع. ولأول مرة في حياته فارس الرشيدي، دمعة تقع من عينه. حس بعجز، مش عارف يعمل حاجة، بتموت قدامه وهو مش قادر ينقذها. ودخل الأوضة بتاعتها، وبص عليها نايمة في السرير، لا حول لها ولا قوة. وكذا جهاز ومحلول متعلقين لها في كل دراع.
قعد جنبها، ودموعه نزلت على حالها، وهو بيقبل يدها اللي مش باينة من كتر المحاليل: وحياتك عندي، هاخدلك حقك تالت ومتلت. وهتعيشي وهتخفي يا نور عيني. أنهى كلامه بطبع قبلة فوق جبينها. وجه يقوم، لقي ملك ماسكة في إيده ومشابثة فيه جامد. وفور فتح عيونها، دموعها نزلت وحرقت قلب فارس. ملك بصوت متعب محشرج من البكاء: هو أنا هموت يا فارس؟ فارس مهتمش لكمية المحاليل والأجهزة اللي عليها، شدها لحضنه وهو بيخفي دموعه منها،
وبيمسح على ضهرها بحنان: هشششش، متقوليش كده تاني، الكلمة دي مسمعهاش منك. أنت كويسة وزي القردة، مفيش الكلام ده. ملك بدموع: أنا لو حصلي حاجة، عايزة أقولك إنك كنت كل حاجة حلوة بنسبة لي، وكنت أماني وأهلي. معاك حسيت إني مش يتيمة. أنا بحبك يا فارس. دق قلبه جامد من كلامها، وحس إنه خلاص قلبه شوية وهايفارق جسمه بسبب كلمتها الأخيرة. فارس
وهو بيمسح على ضهرها بحنان: وأنا بموت فيكي يا نور عيني، ومتقوليش الكلام الوحش ده تاني عشان ده مش صح. أنتي صحتك كويسة ومفيش حاجة. اوعدني إنك متقوليش كده تاني. ملك بحب: أوعدك. فارس بعد عنها، وعدل نومتها في السرير، وطبع قبلة على خدها: هروح أعمل مكالمة يا روحي، وجاي. ملك بابتسامة: ماشي. فارس خرج من الأوضة، واتصل برئيس الحرس بتاعه. فارس بغضب وهو بيجز على أسنانه: عايزكوا في أقل من ثانية، تروحوا تجيبوا مصطفى...
على المخزن فوراً. الحارس بخوف: يا فندم، البوليس لسه كان هنا من شوية، وقبض على مصطفى باشا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!