تحميل رواية «معشوقي» PDF
بقلم الصعيدية سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"هتتزوج صحبتي يا أبيه؟" "أنا سليم السخاوي، أتزوج صحبتك المغتصبة؟ أتزوجها إزاي؟ دم الطهور هيجي منين من واحدة مغتصبة؟" "يا أبيه اسمعني طيب. ورحمة ماما، اتزوجها يا سليم." سليم بغضب: "بس دي طفلة عندها ١٨ سنة وأنا ٢٨. راعي فرق السن." "وماله يا أبيه؟ فتون ملهاش حد يا أبيه. ورحمة ماما." سليم بغضب: "أوف منك." "الفرح بليل. هتروح تجيب العروسة ونكتب الكتاب." سليم بغضب، طلع بره الڤيلا وقعد ونفخ سيجارته. في الليل، في حارة بسيطة وفقيرة، بيت الجدة أمينة. كانت قاعدة بتبكي في أوضتها وبتهز راسها والكحل سايح. وكان...
رواية معشوقي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
فتون بإنفجار وبصوت عالي: ماله لبسي محترم أحسن من لبس السنيورة بنت عمك.
كانت لابسه قميص نوم زفت من شوية وعاري ومبين مفاتنها وعارفه إن فيه راجل في البيت، والراجل ده جوزي مش محترمه نفسها ليه ولابسه إسدال او بيجامه زي الناس ولا هي جاية من الفضاء تبين جسمها كله، كل العيب عليا أنا بتزعق فيا ليه دلوقتي.
سليم دارى إبتسامته لما شافها غيرانه عليه وكتم ضحكته وقال بجدية: صوتك عالي.
فتون بغضب: بلا صوتي بلا بتاع.
سليم قفل الأوضة بالمفتاح واخده وقال: مفيش نزول.
فتون بغضب ضربت على الأرض برجلها بطفوله وقالت: أوف، أوف.
منكدخلت البرنده وقعدت على الأرجوحة بتاعت سليم وكانت على وشك البُكاء وكانت بتتنفس بصعوبه ودمعتها نزلت.
سليم قعد على الأريكة وكانت صنية العشا على الطربيزه وبصوت عالي: اتعشيتي، شكل الأكل لذيذ أوي.
فتون بغضب: ملكش دعوه.
سليم بغضب: قومي اتعشي يا بت.
فتون مكنتش بترد عليه كانت حاسه ببرد قامت وحابت غطا سحبته من الدولاب بغضب هي وباصه لـ سليم ودخلت رزعت الباب وراها واتغطت.
سليم غطى العشا وقال في نفسه: العشا ملهوش نفس من غيرك.
دخل وأتغطى ونام كان بيتقلب على السرير مش عارف ينام من غيرها وهي كانت بتتقلب برضوا هو غمض عينيه لكنه كان صاحي فجأة سمعت كركبه في السماء والدنيا ومطرت بردت أكتر وقامت قفلت الستاير والبرنده وكانت باصه ليه حست إنها غلطت وفعلا ندمت قربت من السرير ونامت وكان ما بينهم حاجز المخدات.
سليم فتح عينيه بإبتسامة وبص ليها وقال في نفسه: لولا المطر لكانت نامت في البرنده العنيده دي، شكرا يارب فعلا أنت كريم والله جبتها من عندك.
فتون بصت ليه وكانت بتأفأف هو غمض عينيه وابتسم.
فتون بغضب اول ما شافته ابتسم وقالت بصوت عالي مسكت المخده وضربته على راسه: مخادع.
سليم بإبتسامة: طول مإنتِ مش قادره تنامي بتصحيني ليه مش أنا مخاصمك.
فتون بدموع: مخاصمني؟
سليم كان باصص ليها وشاف دمعتها نزلت وهز راسه بنعم بحيرة ولف للناحية التانية ونام.
فتون بدموع لفت عكسه وغمضت عينيها بدموع كتمت بكاؤها وكلنها غفت.
سليم كان صاحي باصص ليها قام من مكانه قعد في الأرض وكان باصص لـ ملامح وشها بحنان مد إيده ومسح دموعها اللِ كانت على خدها قرب منها وقبلها على خدها بحنان وقال بهمس: وعدتك إني ملمسكيش غير لما تكوني في وعيك لكن دلوقتي العكس شايف ملامح حلوه فيكِ، شايف نفسي فيكِ، نفسك اللِ بيطلع منك اوكسجيني اللِ بتنفس بيه مقدرش أبعد عنك أو ملمسكيش لإنك مراتي وبنتي وزوجتي حابب أقضيّ العمر كله معاكِ عايزك تعرفي إن مهما حصل أو هيحصل ما بينا برضوا بحبك وهتفضلي هنا.
مسك إيدها وحطها على قلبه وقال بإبتسامة: ده بينبض لأجلك يا فتون.
قام من الأرض ونام جمبيها على السرير.
(تاني يوم الصبح)
فتون فتحت عينيها بتمد إيدها بإبتسامة مكنش جمبيها فتحت عينيها بحزن ودمعتها نزلت قامت من مكانها دخلت الحمام أخدت شاور كانت لافه الفوطه أول ما طلعت.
دقت رزان على الباب بإبتسامة وقالت: صحبتي.
فتون بإبتسامة: ادخلي.
رزان: لا لا أدخل إيه سليم بيقولك الفطار جاهز يلا.
فتون هزت راسها بنعم دخلت أوضة الملابس ورزان مشيت مسكت فستان طويل للأرض شيفون لونه بيبي بلو وعليه جاكيت بأكمان وشراشيب أسود ولبست هاڤ بوت اسود ورفعت شعرها على شكل كحكة وحطت روج خفيف لونه هاڤان هادي مسكت تيلفونها ونزلت بيأس.
سليم كان بيتكلم مع رزان بإبتسامة فجأة عينيه لمحتها هي ونازله من على السلم عاصفة احتلت قلبه من جمالها قعدت جمبه بإبتسامة وحطت إيدها تحت دقنها وابتسمت ليه سرح في جمالها وضحكتها القمر وعيونها المُختلطة بـ لون البحر وجمال شعرها الأسود كحيل السواد فاق من خياله وبص لـ طبقه بإبتسامة.
فتون اختفت الضحكة من على وشها وقالت بصوت مخنوق: صباح الخير.
صوفيا بإبتسامة مزيفة: صباح النور.
رزان بإبتسامة: نور إيه صباح الجمال.
أمينة بإبتسامة: ماشاء الله عليكِ يا بنتي فلق القمر.
فتون ابتسمت ليها وباست على راس أمينة وقالت بإبتسامة قعدت على الكرسي من تاني وكانت بتاكل بهدوء وكانت عيون ذاك العاشق تراقبها كان باصص ليها بطرف عين وهي باصه ليه بإبتسامة وبيقول في نفسه: كل حاجه فيها قمر بس بُعدها عني كاسر قلبي لو عليا أخدك في حضني واتبت فيكِ بإيديا وأسناني يا فتوني.
صوفيا كانت بصالهم بغيظ وقالت بإبتسامة: سليم أنا حابه أبدأ شغل معاك من إنهارده في الشركة.
سليم: مفيش مانع عمي ليه أسهم في الشركة تقدري تشتغلي بداله يا صوفيا.
فريده بإبتسامة: دي شاطره أوي هتعجبك في شغلها.
سليم: عارف لإن عائلة السخاوي كلها ناجحة وصوفيا عبقرية لإنها بنت عمي.
فتون بكعب الهاڤ بوت ضربته على رجله من تحت السُفرة.
سليم بألم وصدمه بصلها: آه.
فتون ابتسمت ليه بعناد وقالت بصوت مصطنع: مالك يا بيبي.
سليم في نفسه هو وبيمسك رجله: مجنونه.
رزان كتمت ضحتها وفهمت وقالت بإبتسامة: مالك يا أبيه؟
سليم بغضب: طقت، رجلي طقت.
فتون كانت بتاكل بكل ثقة وماسكه الشوكه بإبتسامة إتفاجأت لما شافت صوفيا بتبص ليها بخبث.
صوفيا بإبتسامة مسكت إيده وقالت: شكرًا يا إبن عمي على كل حاجه بتعملها معايا.
فتون بصدمه بصتله وعينيها جت في عينيه سليم سحب إيده بتجاهل.
فتون كانت على وشك البُكاء وقالت: شبعت بالهنا والشفاء.
قامت من مكانها ودمعتها نزلت لسه هتوصل عند باب الڤيلا سمعت فريدة العقربة بتقول: تقدر تاخدها معاك أنت ورايح الشركة.
سليم هو وباصص لـ فتون: لا أنا وفتون معانا مشوار مهم معلش خلي عم حسن يوديها عن أذنكم.
أمينة كانت باصة لـ صوفيا بغضب.
سليم مسكها من إيدها وقال: تعالي معايا يا روحي.
فتون بغضب مسحت دمعتها وطلعوا برا الڤيلا فتح باب العربية وقال بغضب: اطلعي.
فتون ربعت إيدها وقالت بكل ثقة: لا.
سليم خبط باب العربية بغضب وقال: وجعتيني على فكرة.
فتون هي وبتمسحله على بدلته: معلش مكنتش أعرف إن سليم السخاوي بيتوجع.
فتحت باب العربية وخبطته في وشه وقالت بعناد وتحدي: صافية لبن.
سليم: طيب إطلعي إطلعي.
مسك إيدها ودخلها العربية بقوة.
طلع جمبها وقرب منها وشاور بصباعه بتحذير: ولا حركة.
فتون بعناد: ا...
سليم برقلها بعينيها بتحذير فتون بطفوله حطت أصباعها على فمها إنها مش هتتكلم.
قرب منيها وسحب حزام الأمان وشه قابل وشها كانت سامعه صوت تنفسه بص لـ شفايفها قرب منها بغضب وقبلها على شفايفها فتون بخنقه ضربته على اكتافه بعد عنها وكان زي الأسد.
فتون بغضب: أنت بتعمل إيه إحنا في العربية.
سليم بغضب: متحطيش روچ تاني.
فتون بغضب: زي أي بنت متزوجه عادي.
سليم: تحطي لـ زوجك بس فاهمه.
فتون بغضب عدلت ملابسها وقالت بغضب: وبعدين مش وعدتني إنك مش هتلمسني ودلوقتي بتخالف بوعدك.
وقالت بتريقة هي وبتقرب منه: يا إبن السخاوي.
سليم: مش أنا اللِ لمستك.
فتون بغضب: أومال الجن بتاعك.
سليم هو وبيقرب منها أكتر: شفايفي.
فتون بخجل بعدت عنه ولملت الجاكيت بتاعها وبصت للقزاز طلع بالعربية بإبتسامة.
فتون بغضب وبهمس خوفًا منه: وقح قليل الأدب.
سليم: أبقي عليًِ صوتك لإني مش فاهم حاجه.
فتون بغضب وهي وباصه ليه: طيب بص قدامك ممكن.
سليم كان سايق بإبتسامة ومشغل أغنية تركية حماسية للرقص (Tuttu FIrlattI) وكان بيبتسم ويغني مع الأغنية.
فتون بغضب: هو وقت أغاني دلوقتي يا سليم.
السخاوي وقف العربية يا سليم أحنا رايحين فين؟
داس على الاغنية شغالها تاني وقال بهدوء: مكان مفاجأة.
فتون: بتهزر صح؟
فصلت الاغنية بغضب وقالت: سليم أنا عايزه أروح تاني لف، لف، يلا، يلا.
سليم : Hayır.
فتون: يعني.
سليم بجمود: لا.
داس على الفرامل بهدوء ونزلوا عند مول كبير بتاع ألعاب أطفال وكل مستلزماتهم فتون نزلت بغضب من العربية.
فتون بغضب عدلت جاكيتها ونزلت كانت لابسه نضارة فخمه وقالت هي وواقفه في الشمس: هو أنت جايبني هنا علشان تجيبلي باربي ليه شايفني طفلة.
سليم ابتسم للناس اللِ كانوا واقفين بيتفرجوا عليهم.
قرب منها وشدها لـ صدره وهمس عند ودنها: اتلمي كده بدال ما أديكي بوكس أفك كل عضم وشك ادخلي من سُكات.
جرها معاه للمول وقفل عربيته وقال بإبتسامة للمدير: أهلا وسهلا بحضرتك طلبي جاهز؟
_ اه حضرتك اتفضل.
أخد منه شنطه كبيرة أوي واداها لـ فتون.
فتون في نفسها: مأنا زي الأطرش في الزفه منك لله يا إبن السخاوي.
طلع فلوس واداها للمدير فتون بإبتسامة كانت واقفه باصه لـ فستان تُل لونه زهري أطفالي كانت بتبصله بإبتسامة وعينيها لمعت ليه.
سليم فتح القزاز وأخد الفستان ودفع حقه وطلع.
فتون: أنت جبت الفستان ليه؟
سليم حط الشنطه ورا وطلع جمبيها في العربية وقال بإبتسامة: لـ بنتنا.
فتون بإبتسامة مسكت الفستان وعينيها دمعت وقالت: تفتكر أنا ممكن أخلف وأجيب بنت منك يا سليم وتطلع شبهك.
سليم حط نضارته بجمود وقال: مش لما تثقي فيا الأول تبقي تخلفي مني.
فتون بلعت ريقها بندم وحطت الفستان ورا وتجاهلت إنها تسأل وسندت راسها على الشباك اتجمعت الدموع في عينيها.
سليم كان باصصلها من تحت نضارته وقال: مش عايزه تسألي إحنا رايحين في تاني أو الشنطة دي لـ مين؟
فتون هزت راسها برفض وبصت للشباك بتجاهل.
سليم كان باصصلها وفهم حزنها وكمل سواقه.
زين بإبتسامة كان قاعد في مكتب شركته الفخمه في القاهره التي تتميز باللون الأسود والذهبي.
كان واقف عند الشباك بإبتسامة وبعت صورة سليم السخاوي لـ العصابة كلها وكان معمول على صورته غلطبعتها لـ كل العصابة في السوق وفي الحارة وفي كل مكان وقدام شركته كان قاعد شاب فوق الحيطه وماسك قناصة ومستنيه في كل مكان الخطر بيتشكل.
زين بإبتسامة حط تيلفونه في جيب بدلته: لف للمكتب بإبتسامة وفتح الطرد اللِ جييله وشاف صور فتون لما كانت في مسابقة الرقص وفي المول وفي المستشفى.
شاف كل صور ليها وابتسم كان بيلمس على وشها بوقاحة وقال بإبتسامة: من إنهارده تقدري تودعي الحُب واللڤلڤه لإبن السخاوي، ملكيش حد ينقذك من تحت جحيمي لإني همتلكك وجسمك المميز دي هيكون ليا وبس يا فتون.
فتون أول ما شافته وقف قدام بيتهم في الحارة قالت بغضب: أنت جبتني هنا ليه.
سليم: علشان أمك مش بخير مريضة.
فتون بفقدان السيطرة ضربت على العربية وصرخت: بس دي مش أمي.
سليم بغضب: لا أمك يا فتون.
فتون: مش هنزل يا سليم ولو مش مشيت هنزل وأطلع تاكسي.
سليم بغضب: هتنزلي يا فتون لإنها محتجاكي قالتلي كلام قادر إني اقلهولك بس اسمعيه منها ممكن قلبك يحن ليها.
"قلبي، ذو الثلاثمائة غِرام، يحوي أطنانًا من الحُبِّ إليكَ"
مَن يُحبك سيصل إليكَ حتىٰ ولو كان أثير، وبفضل الوِصال تعلمت التفاؤل، الآن احتاج وجودكَ بجانبي، لن انسى كلماتك المُنيرة، بينما أنتَ لم تصل أتذكر كُل شيء جميل يذكرني بك، تشرق الشمس في الأفق تلوّن الفجر باللون الأحمر وما زالت عيناي مُتفتحة تنظر للسماء برفقة ذكرياتك؛ تهب نسمة وتجلب سيرتكَ وبسمتكَ من حيث أن تكن، وأبلغ سلامي مع تلك النسمة وأقول استودعتك اللّٰه، أشياء كثيرة لم تكن واضحة حتى ولو رأينا بأعيننىٰ، الأبيض يصبح أسود والأسود يصبح أبيض، والعقول تتحد بالوِصال وليس بالقلوب، أتذكر أبتسامتكَ التي تُنير ظلي كالشمس ذات يوم، ووجههُ المُماثل للقمر، عيناه التي تُشبه عين الغزال، أخذتَ من بين أعماق قلبي تلك الحُب عَنوة، ولم أتردد لإعطائك البديل أنني ما زِلت أشتاق لقطعة مُفتقدة من روحي، أين بِكَ الوِصال أن تأتي يا رفيق ذاتي، أتتذكر عندما تمر وينبت نباتًا لم ينبت من بعد، ليعطيك اللّٰه مُرادك حيث أن تكون، سأنتظر العودة.
فتون بجنان أكتر ودموعها نزلت: قلبي مش هيحن يا إبن السخاوي زي ما أبوك قتل أمك زمان وبينك وبينه عدواة أنا المّره اللِ جوه دي بينا وبينها سد خانه مستحيل أبص في وشها حتى.
فتون بغضب شالت الحزام وفتحت العربية نزلت وكانت بتمشي في الشارع.
سليم نزل من العربية ولحقها وقال: بس مهما كانت هتفضل أمك.
فتون بدموع كانت ماشية بعيد عن البيت وشافت البحر اللِ كانت تهرب ليه هي وصغيرة طلعت فوق الأحجار وكانت بتمشي عليهم سليم جري وراها ومسك إيدها وشدها ليه.
فتون بدموع وصوت مخنوق هي وبتشاور بتنهيده: مش قادرة أتنفس مش قادرة.
سليم اتجمعت الدموع في عينيه وقال: اتنفسي يا فتوني.
فتون بضعف اتنفست بقوة وكانت بصاله وقالت بهدوء ودموعها نزلت: سابتني أنا وصغيرة محاولتش تدور على بنتها ضنها، كنت محتاجه أنادي أقول يا أمي لكن ملقتش أم جمبي كبرت وأنا في حضن جدتي حاولت اعيش طبيعية وأعتبر إني اهلي ماتوا مقدرتش كنت كل يوم أفكر فيها يا سليم مقدرتش أعيش.
سليم هو وبيقرب منها ودمعته نزلت: أنا عارف إنها غلطت بس مهما كانت دي أمك.
فتون بصراخ أكتر: أمي إيه يوم ما دمرلي حياتها زوجها اللعين مكنتش لاقيه حل غير إني أقولها وعملت إيه غير إنها كدبت ضناها حتى يوم فرحي المزيف كنت محتجاها تلبسني الفستان بإيدها ولا دي مش أم.
سليم بدموع: سامحيها يا فتون.
فتون بسخرية: أسامحها، أسامحها إزاي أنت قلبك حن ليها لإن أمك متوفيه لكن هي أهي لسه عايشة ويا ريتها ما عايشة لما كان بيتحرش بيا القذر زوجها كنت بجي لـ هنا حسيته ملجأي وأماني.
سليم بغضب مسكها من إيدها وصرخ فيها بقوة: أمك مريضة بالكانسر ليها عمر محدد بس ممكن بكره يجي ومش تلاقيها هي اللِ خلقتك وربتك مهما كان هتفضلي بنتها.
فتون بدموع لما سمعت إنها مرضة بالمرض الخبيث بعدت عنه وبصتله وقالت بصوت مدبوح وهي باصه ليه: لما يموت حد عزيز علينا بتشتعل إربعين شمعه في قلبه من خلال الأربعين يوم تنطفئ شمعه ورا شمعه، وفي الأخير في يوم الأربعين، تنطفئ الشمعه الإربعين ولكن بعدها بتيجي لحظة تمر علينا، ذكرة او ريحه او ما شابه، تشتعل شمعة الاربعين في قلبي طول العمر يا سليم أنا مخنوقه مش قادره أتنفس والله ليهمحدش حاسس بيا ليه الكل بيطلعني أنا المذنبة الوحيد ضمني ليك احتويني محتجاك اكسر بوعدك والمسني أنا ضعيفة في بُعدك عني.
سليم بدموع أكتر حضنها وكانت بتبكي في حضنه كإنها بنته ومتبته فيه بكل قوتها وبتصرخ.
سليم بدموع: ششش أنا جمبك.
فتون بصراخ: النفس اللِ جوايا خانقني كاتم على أحبالي الصوتيه بختنق مفيش مكان فاضي ليا.
سليم بدموع: ولو قلت ليكِ تعالي التجيء لـ صدري واحتويكِ هحتويكِ واطبطب عليكِ ونشكي همنا لبعض ونبكي على أكتاف بعض لإني والله محبتش إلا غيرك.
رواية معشوقي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
أنا حامل منك يا عمران.
عمران بغضب أول ما سمع صوتها: يا نهار اللي خلف أبوك أسود.
والله عملت اختبار وطلعت حامل، إحنا لازم نتجوز يا عمران. بطني يوم عن يوم هتكبر.
عمران: لا، الولد ده مش مني أكيد ولد حرام.
لا والله، محدش لمسني غيرك.
عمران بغضب: وما قال إنك تحملي مني يا حلوة؟ ريحتك عفنت وعجزت والعفن وقع حيطانها. ابني يبقى منك انتِ.
نسلي هي نسلك يا عمران، صوفيا أنا صوفيا.
عمران: والعمل؟
صوفيا: هتكتب عليا وبرضه والله هنورث. أنا أول حفيد هجيبه وهيبقى ولي العهد والملك اللي هيقش الكل. ومن هنا أبويا هينزل وهو اللي هيوافق لسليم وتقدر تدخل وتخرج زي ما انت عايز. قبلت إنك تلمسني ونعمل حاجة خرام وحملت منك، مكنتش حاسبة حساب الحمل. لو أمي عرفت مش هتخبي عن أبويا، وأبويا دكتور هيخليني أنزل العيل ده.
عمران بابتسامة خبث: وأنا موافق.
قفلت صوفيا وعمران لف بالكرسي بتاعه على المكتب وقال:
لما نشوف يا سليم السخاوي، يا إنت يا أنا في نص الدايرة.
سليم بدموع: ولو قلت ليكِ تعالي التجئي لصدري واحتويكِ. هحتويكِ وأطبطب عليكِ ونشكي همنا لبعض ونبكي على أكتاف بعض. لإني والله محبتش إلا غيرك.
فتون بدموع بعدت عنه: قابل إني أتذل؟
سليم:
فتون: قابل إني أتهان؟
سليم: لا برضه.
فتون بدموع: آه. أنا لو قابلتها هتتذل كرامتي وتتهان، لكن هقابلها عشان خاطرك وخاطر عيونك. واعرف إني في يوم قلبي مش هيحن ليها مهما حصل.
سليم: ربنا يديمك ليا ويديمك ليها.
فتون بدموع: ليها مش عايزة ربنا يديمك ليها. أدامني ليك ولتيته. أما ليها بتمنى إني أموت ولا أشوفها ترجع تحبني من تاني.
سليم: انتِ بتقولي كلام كبير أوي مش عارفة معناه. حتى هتندمي عليه بعدين.
فتون: لا، واعية لكل كلمة بقولها يا سليم.
مسكت إيده وبصت له بدموع. مسح ليها دموعها وحطت خدها على إيده وقالت:
ممكن لما أمسك إيدك وأثبت فيها، مستبش إيدي. عايزة أصابع إيدي تبقى ثابتة فيك كإنك أماني وبيتي. عشان أقدر أحس بالأمان والدفء حتى لو انت بعيد. قلوب الوصال والعشق والنبضات بتحن وبيدق قلبك وهيدور عليا وقتها. والله هكون جنبك حتى لو كنت الضابط وأنا الكلبشات بتاعتك قابلة. حتى لو كنت أميري وأنا تاجك قابلة. توعدني إن ما سبتش إيدي مهما حصل؟
سليم بابتسامة: أوعدك.
حضنته بابتسامة ودمعتها نزلت ومشيت معاه.
كانوا ماشيين في الحارة ووصلوا عند بيت جميلة أم فتون. سليم وقف عند العربية وبصلها.
سليم: خليكِ هادية مهما حصل. متطلعيش غضبك كله عليها.
فتون بسخرية من كلامه هزت راسها بنعم.
سليم: هستناكِ هنا.
فتون بضعف: مش هتدخل؟
سليم: لا.
فتون: تعالى معايا يا سليم.
سليم: دي أمك محتاجة إنك تسمعيها وتسمعك. حاولي، بعد ما زوجها اللعين اتوفى وهي مكسورة وضعيفة.
فتون بضعف هزت راسها بنعم.
سليم بابتسامة: استني، استني.
فتون بصت وراها وسليم طلع الشنطة من العربية.
اخدتها فتون بابتسامة وقالت:
شكراً لإنك في حياتي وقطعة من روحي.
وقفت فتون قدام الباب وخبطت. كانت بتفتكر ذكريات طفولتها هي وصغيرة وراجعة من مدرستها ووقفت نفس الوقفة. فجأة فتحت جميلة اللي بان على وشها العجز. وشها كرمش وشعرها المموج بين الأسود وخصلات بيضاء. كانت رابطة الأشرب الأسود كالعادة ولابسة عباية بيتي سوداء وقالت بدموع وكان كوى قلبها ألم الاشتياق والحنان لضناها:
فتون يبنتي، اتفضلي، اتفضلي.
فتون دخلت بثبات البيت وقالت بضعف:
هو فوق.
جميلة: زوجي ما...
قاطعتها فتون: ابنك فوق؟
جميلة طأطأت رأسها وهزت راسها بنعم.
طلعت السلم فتون وخبطت على باب أوضتها. في وصغيرة مسكت الأوكرة وكانت بتفتكر كل أيام طفولتها. وشافت أحمد قاعد على السرير وفاتح الشاشة. ابتسم ليها. فتون كانت بتبص على كل ركن من الأوضة وشافتها اتغيرت تماماً.
فتون بابتسامة: مرحبا.
أحمد بابتسامة: مرحبا.
فتون قعدت جنبه وقالت بابتسامة:
أخبارك إيه؟
أحمد: بخير الحمد لله. انتِ البنت اللي جريت عليا لما وقعت من المول صح؟
فتون بابتسامة: صح. خد دول هدية مني.
أحمد: بس مش بقبل هدايا من حد غريب.
فتون في نفسها: حتى ما كلمتك عني أو ورتك صوري. حساك قريب وفي نفس الوقت بعيد.
ابتسمت ليه وقالت:
اعتبرتني زي أختك.
أحمد بابتسامة هز راسه بنعم. أخد الألعاب وكان بيتفرج فيهم بابتسامة. فتون طلعت سماعة كبيرة ومعاها تليفون وشغلتها وحطتها على ودنه:
اسمع الأغنية دي هتعجبك.
طلعت فتون من الأوضة ونزلت تحت. كانت بصالها فتون بيأس وقالت:
ارفعي راسك.
جميلة كانت منزلة راسها بضعف ودمعتها نزلت.
فتون بصراخ: ارفعي راسك يا جميلة. صفيتي لوحدك مفيش في البيت راجل.
جميلة بضعف: أنا مريضة يبنتي وزوجي مات. متخليش قلبك يموت تجاهي يا فتون.
فتون: مات من زمان قلبي ودفنته يوم ما طلعت من البيت المشؤوم ده زي أصحابه. ويوم ما واجهتك قلتلك الحقيقة كدبتيني وصدقتي عديم الشرف زوجك. دمرتيني ودمرتوا طفولتي وزكرياتي وكسرتي قلبي يوم ما دورتيش عليا. يوم ما أصحى من كابوس بشع أنادي أقول يا (ماما) محدش يرد عليا. ملقيش الإيد اللي تطبطب عليا وأتحامى في حضنك الدافي يا جميلة.
جميلة بضعف كانت منزلة راسها ومش قادرة تتكلم.
فتون بصراخ وهي بترجعها بطراطيف صوابعها وصرخت بقوة:
أولاً أنا إنسان ومرة. ولما أبقى أم والله هكون ضل لعيالي يا جميلة.
جميلة بدموع: متتمشيش يا فتون.
فتون بصراخ: ترميني زي ما إنتِ عايزة وتاخديني زي ما إنتِ عايزة. أنا بشر مش حيوان.
بعدت عنها بدموع وجت فتحت الباب. سليم كان واقف قدامها وهي بتبكي.
جميلة ببكاء ركعت تحت رجل فتون وقالت بضعف:
سامحيني يا بناي سامحيني.
فتون بضعف بصت ليها لقيت شعرها أغلبيته وقع على الأرض وتساقط.
فتون قلبها وجعها عليها.
جرى سليم ليها وشالها وقال:
قومي يا أم فتون.
جميلة بضعف قامت معاه.
فتون لبست نظارتها ومشيت دخلت العربية بكل ثبات.
سليم قعدها على الأريكة وقال:
وعد مني إني هرجعلك تاني وأخليها تسامحك.
جميلة بدموع: مكانتش بتسمع مني. قولها كل حاجة يبني.
سليم هز راسه بنعم وطلع قفل الباب دخل العربية.
سليم: قلبك جبروت.
فتون كانت باصة للشباك وقالت:
شبيه قلبك.
سليم: مكنتش متخيل إنك هتذليها بالشكل ده. مهما كان دي أمك.
فتون بثبات دمعتها نزلت من تحت النظارة وقالت:
قلبي مات من وقت ما رمتني ومش سألت فيا يا ابن السخاوي.
سليم قرب منها وخلع النظارة وقال:
قلبك لسه عايش والدليل دموعك دي.
فتون بضعف وقلة حيلة انفجرت في البكاء في حضنه وقالت:
قلبي مات لما جرحتها. وحشتيني أوي. كان نفسي أضمها ليا وأشبع منها. والله بحبها. والله يا سليم أنا قلبي خاين وكداب لما قلت إني بكرهها. لكن ورحمة أبويا وحشتيني يا سليم. كبرت وعجزت ومرضت وأنا مش قادرة أعمل حاجة. ضلوعي مسلسلة بنار لو قربت اتحرق ولو حاولت أفك نفسي اتحرق. يا سليم قلبي بيتاكل من جواه. نغزة قلبي بتزيد. حاوطني.
سليم بدموع باس راسها وقال:
أنتِ أنانية. لما شفتيها مريضة مخدتهاش في حضنك. أنانية.
فتون بضعف: لا أنا مش كده.
سليم بعدها عنه وصرخ بقوة:
لا أنانية وقلبك أسود تجاه أمك. مهما غلطت وجرحتك جرح عميق أوي. هي اللي خلفتك وربتك صح؟
فتون بضعف: انت بتقول كده لإن أمك ميتة. وكمان بتكرهني. مش بتحبني يا سليم. عينك على الجمال والنسوان وبس.
سليم: أنا جاي أعلمك الصح من الغلط. وتقولي بتكرهني ونسوان وبتاع.
فتون كانت بتبكي. سليم بغضب ساق تجاه الفيلا ودخلوا سوا. كان شاددها من إيدها بقوة.
فتون بضعف: إيدي يا سليم.
رزان: سليم مالك. سيب إيد فتون.
فريدة: مالك يبني سيبها.
أمينة بخوف: هي عملت إيه؟
سليم بغضب: محدش يعتب الجناح بتاعنا. لو سمعت خطوات رجل في الجناح والدور كله هكسرها.
رزان: حتى أنا يا أبيه.
سليم: أنا بوجه كلامي للكل. مفيش استثناء لحد.
طلع سليم أوضته.
صوفيا بابتسامة شر: يلا إن شاء الله نخلص منها قريب.
رزع سليم الباب بقوة وقفله بالمفتاح.
فتون بضعف دموعها نزلت وصرخت:
بتتحول لوحش ليه لما تكون معايا. ليه بتذلني كل شوية.
سليم بغضب: أنا بزلك يا فتون. بعد ده كله بزلك.
فتون بصراخ: ملكش الحق إنك تزعق فيا عشان أمي.
سليم بغضب مسكها من تحت دقنها وشد وشها لوشه وصرخ:
طول ما أنا الراجل وانتِ الست صوتك ميعلاش خالص. خالص.
فتون بدموع: كل شوية تبهدلني وتصرخ فيا. أنا لعبة في إيديك ليه. محسسني إني مليش كرامة. ليه.
سليم: عزتك وكرامتك عندي وبقيتي مراتي وزوجتي. بدل ما كان زواج على ورق شلتك في قلبي حبيتك. لكن محترمتيش العلاقة اللي بينا وصوتك يوم عن يوم بيعلى. بنصحك مش بتعملي بنصايحي. قوليلي أزفت أعمل إيه تاني.
فتون بضعف: قلبك شايف إن أمي شبه أمك. لكن أمي كان قلبها قاسي. أمي شبه أبوك.
بعدت عنه بغضب وصرخت:
تقدر أمسك إيدك دلوقتي وآخدك عند أبوك في السجن وأقولك سامحه. مكنش في وعيه. هترضى تخطي برا الفيلا للسجن بتاعه.
سليم بغضب بص للناحية التانية.
فتون راحت تجاهه وقالت:
اهو السكوت اللي جواك ده جوايا. أنا بحبها ومقدرش أعيش من غيرها. لكن قلبي لما بيكره حد بيحقد عليه للأبد. أمي كانت عارفة إن زوجها اغتصبني وكانت مدارية. لإنها لو أم فعلاً كانت راحت اشتكت عليه ووصلته للسجن بإيدها. حكايتك تختلف عني يا ابن السخاوي. أبوك قتل أمك قدام عينيك. وأنا طفولتي اتقتلت قدام عينين أمي. ومكنتش لاقية شاش تلفه على جسمي من علامات زوجها اللعين. كإنها وقفت تتفرج وحنت راسها للأرض كإنها بتقوله كمل.
فتون بدموع وهي بتفتكر طفولتها وذاك اليوم البشع سندت راسها على الحيطة وفضلت تبكي وتبكي أكتر. وكانت بتخبط راسها بشويش وتبكي أكتر.
سليم كان بيفتكر طفولته وشايف دم أمه قدامه وجثتها. قرب من فتون وحضنها من ضهرها وحط راسه على كتفها وكان بيبكي. وفتون زادت في البكاء. لفت ليه وحضنته وقال بضعف:
أنا آسف، والله آسف.
فتون بضعف: شششش. أنا اللي آسفة.
قربت منه ومسحت دموعه وهو مسح دموعها. قربت منه وطبعت قبلة على شفتيه وقالت:
حقك عليا يا ابن السخاوي.
سليم مسح دموعه وهي كمان وحضنها وكان باص للزرع في الجنينة.
علي كان قاعد في أوضته بيحضر ملابسه للسفر. فجأة سمع خبط على قزاز الشباك. بص من الشباك شافها رزان. شاورتله إنه ينزل على هز راسه بنعم.
ساب شنطته ونزل ليها.
رزان بخوف: علي.
علي: نور عينه وبصيرة قلبه.
رزان: سليم وفتون مش بخير. كان ماسكها من إيدها وبيجرها معاه.
علي: ليه كده.
رزان: معرفش والله.
علي عينيه لمعت. سليم هو وفتون في الشباك وحاضنها وبيصوا للجنينة بابتسامة.
علي قرب منها وقال:
بصي هناك.
رزان بصت. فجأة ابتسمت لما شافتهم وقالت بابتسامة:
الحمد لله إنهم اتصالحوا.
علي بابتسامة: إمتى هحضنك زي كده.
رزان بخجل: بس يا علي.
علي بابتسامة: كلمة علي منك بالدنيا وما فيها.
رواية معشوقي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
رزان بدموع مسكت إيده وقالت:
خلاص هتسافر؟
علي:
تؤ تؤ مش عايز لشوف دموعك تاني. كان على عيني أبقى وأبص في عيونك شفاء قلبي، بس مقدرش أقعد هنا وأسيب مهمتي.
رزان بدموع طلعت سلسلة من جيبها نصفين، لبستله نصفها وهي لبست النصف التاني:
متخلعهاش يا علي مهما يحصل، متخلعهاش.
علي:
أوعدك.
رزان بدموع قربت منه وحضنته وفضلت تبكي.
علي بإبتسامة باس راسها وقال:
هرجعلك في أقرب وقت، ولما أرجعلك عايز أشوفك دكتورة قد الدنيا.
رزان:
أوعدك يا صاحب العيون الزرقاء.
علي قطف وردة حمراء من الجنينة ومسك إيد رزان بإبتسامة وقال:
تعالي معايا يا سُلطانة.
رزان بإبتسامة طلعت معاه أوضته وطلع دفتر كبير من دولابه وقال:
افتحيه.
رزان بإبتسامة:
إيه ده؟
كان مكتوب عليه من قدام: حُب العاشقين، ومحطوطة صورة رزان وعلي.
فتحت وشافت صورها هي وصغيرة ومكتوب تحتها عبارات، وشافت صور علي وهما كبار.
رزان بإبتسامة:
ده جميل أوي أوي.
علي بإبتسامة:
أنا معرفش هدايا البنات، عملت ده بنفسي قبل ما أسافر وأهديكِ إياه.
رزان بإبتسامة:
وأحلى هدية والله.
علي بإبتسامة قام وجاب الكاميرا بتاعته وحط الوردة في شعرها من على الجنب وقال:
اضحكي.
رزان:
لا، الصورة من غيرك لا.
علي بإبتسامة شغل العداد وقال:
أوكي يا ستي.
قعد جمبها بإبتسامة وحط إيده على كتفها وضحك من كله قلبه للكاميرا، وهي وقتها كانت باصة عليه.
علي بإبتسامة:
نشوف الصورة بقى.
قام جاب الصورة وقال بإبتسامة:
وباصة ليه يا آنسة؟
رزان بإبتسامة:
عشان عيونك حلوين وشعرك اللي نازل على جبينك وحواجبك وكل حاجة فيك حلوة، بتحلي أيامي.
علي بإبتسامة قرب منها وباس على راسها بإبتسامة، حط الصورة في الدفتر بإبتسامة وكتب تحتها:
(الضابط عليّ عاشق الحورية الصغيرة)
رزان بإبتسامة مسكت القلم وكتبت:
(للأبد يا قمر)
علي بإبتسامة:
(للأبد يا نجمة كوكبي)
علي بإبتسامة:
جهزي نفسك، كتب كتابنا النهاردة بليل.
رزان بصدمة:
بتهزر؟ 😳
علي بإبتسامة:
بقى الضابط علي يهزر؟
رزان:
يعني؟
علي:
يعني فيها إنك كملتي الـ 18، وقبل ما أسافر هكتب الكتاب.
رزان بخوف:
لا يا علي، خليها خطوبة بس.
علي:
لا، كتب كتاب.
رزان:
علي، أنبي خليها خطوبة بس، أنا لسه صغيرة.
علي:
اللي تشوفيه، تعالي.
رزان:
فين؟ استنى.
علي بإبتسامة أخدها من إيدها ونزل من الڤيلا.
العم حسن كان جاي في الڤيلا وقال:
فيه إيه يا علي؟
علي بإبتسامة:
تعالى يا حاجة، محتاجين نقعد شوية مع سليم السخاوي.
دخلوا الڤيلا بإبتسامة.
كانت قاعدة الجدة أمينة وفتون في حضنها، وصوفيا وفريدة، وسليم بيتكلم في التليفون بعيد عنهم.
علي بإبتسامة:
يا إبن السخاوي.
رزان بخوف:
طيب سيب إيدي، مكلبشها في إيدك ليه؟
علي بإبتسامة:
علشان أنا ظابط.
سليم بإستغراب بص ليهم وهو ماسك إيده وقال:
يا نعم يا حضرة الضابط.
علي بإبتسامة:
من الآخر كده، طالب إيد البنت دي على سنة الله ورسوله.
رزان في بالها:
بت، أما تبتك يا حضرة الضابط القمر.
فتون بإبتسامة قامت وقالت بجنون:
على بركة الله.
سليم بصلها وبرقلها، فتون اختفت بسمتها وقتها.
العم حسن بصدمه وقف متنح.
سليم السخاوي قرب منه وقال بغضب:
يعني أنتَ عايز تتجوز البت دي؟
رزان بخوف بعدت عنه:
والله يا أبيه هو اللي...
سليم شاورلها إنها تسكت.
رزان بخوف رجعت لورا.
فتون قربت منه وبصت ليه.
سليم:
إحنا اتربينا مع بعض.
علي:
وأنا شاري.
سليم:
كانت طفلة لما لجأنا لـ عمي حسن.
علي:
ربيتها على إيدي وحافظت عليها وكبرناها سوا، ودلوقتي مفيش حد يقدر يلمسها غيري أو يحافظ عليها غيري، علشان كده بطلبها منك.
سليم:
هتصونها يا علي؟
علي:
مش هقولك هشيلها في عيني، لإنها محفوظة جوايا من وقت ما كانت طفلة.
رزان كانت بتبص ليه بإبتسامة ومتوترة.
فتون مسكت إيدها بحنان.
سليم:
على بركة الله يا أخويا.
أمينة زغرطت بصوت واطي عالي.
علي بإبتسامة حضن سليم وقال:
في الحفظ والصون يا إبن السخاوي.
سليم بإبتسامة:
حبيبي يا علي.
فتون بإبتسامة:
مبروك.
حضنتها بإبتسامة، ورزان حضنت سليم.
سليم بإبتسامة:
مبروك يا بؤبؤ عيني.
رزان بإبتسامة:
ربنا يديمك ليا يا سليم.
رزان بإبتسامة قربت من العم حسن وباست على إيده، وعلي باس على إيده.
العم حسن بإبتسامة بص ليهم وشاف فتون ساندة راسها على كتف سليم، وكلهم مجتمعين وصوفيا بعيد عنهم وحاطة إيدها على بطنها وقال بإبتسامة وعينيه دمعت:
أولادي نور عيني، وسبب رزقي في الحياة، شوفتي ليكم أنتم وفرحانين والله كسبتني سعادة الدنيا وما فيها، وإختيار موفق يا حضرة الضابط.
علي بإبتسامة:
حابب أقول إني عايز الخطوبة تتم النهاردة علشان مسافر بكرة الصبح.
سليم:
سفر إيه؟
علي:
عندي شغل بره البلد وهقعد أربع سنين، جايز نتقابل أو منتقابلش، علشان كده حبيت إني دبلتي تبقى مرتبطة بيها.
وباس على راس رزان.
................................
قرب منها بإبتسامة وقفل الباب وخلع جاكيت بدلته وشافها لابسة ملابس نوم عارية، قرب منها وحضنها من الخلف.
بهلوان:
وحش الكون، وحشني.
أتليانا بإبتسامة:
وأنت كمان يا حبيبي.
قرب منها بإبتسامة وطبع قُبلة صغيرة على شفتيها وقال بهمـس العشاق:
وحشتيني أوي.
أتليانا بإبتسامة:
شغلك ده سارقك مني يا بهلوان.
رجعت ليه تاني.
بهلوان:
مقدرش أسيب شغلي.
أتليانا:
معاك شركات وزين كبير مش صغير، ومصمم على الشغل ده.
بهلوان بإبتسامة بص لـ جسمها بتفحص وقال بقذارة:
سيبك أنتِ من الشغل، أنا معايا شغل خصوصي دلوقتي.
ضحكت أتليانا بصوت عالي.
بهلوان بإبتسامة:
لا لا، بقولك إحنا نطفي النور.
أتليانا بإبتسامة:
يا خبيث.
بهلوان بضحك وهو حاظنها:
لا الخبيث عايز يفترس القطة.
...........................
علي:
عندي شغل بره البلد وهقعد أربع سنين، جايز نتقابل أو منتقابلش، علشان كده حبيت إني دبلتي تبقى مرتبطة بيها.
وباس على راس رزان.
العم حسن بإبتسامة:
سافر يا بني لـ شغلك، ربنا هيزقك كل خير. اعرف إني هستناك، ولو توفاني الله وحرمني منكم، اعرفوا إن قلوبكم هتعلق بيها حتى وأنا تحت التراب يا أولادي.
وفتح إيده ليه.
علي بإبتسامة جري عليه وحضنه، وسليم قرب منه حضنه ورزان معاهم، كلهم حضنوا بعض بإبتسامة وقال:
ربنا عوضني بيكم خير.
علي بإبتسامة:
حبيبي يا أبو علي، بعد الشر عليك.
سليم:
بعد الشر عليك يا عم حسن.
رزان:
بعد الشر عليك يا بابا.
ابتسم ليها علي ومسك إيدها.
فريدة بغل:
شايفاهم دول ناس بيئة أوي.
صوفيا:
سيبك منهم يا أمي، أنا طالعة أوضتي تعبانة.
فريدة:
مالك النهاردة وشك أصفر وضعيفة ليه؟
صوفيا بخوف:
مفيش، مفيش، اطلع ارتاح علشان نجهز للخطوبة.
فريدة هزت راسها بنعم وطلعت أوضتها هي وصوفيا.
فتون بإبتسامة:
يلا يا جماعة علشان نجهز للخطوبة، يلا يا سي علي، فال مش خير أبدًا لما تشوف العروسة يوم خطوبتها.
علي بإبتسامة:
أمرك يا فتون.
سليم بإبتسامة كان باصصلها وغمز ليها بإبتسامة.
فتون بخجل:
تعالي يا رزان نجهز.
رزان بحزن:
طيب والفستان؟ وكروت الدعوة والمعازيم؟
علي بإبتسامة:
طيب وزعل الجميل ليه؟ افتح يا سمسم.
شاور على باب الڤيلا، دخلوا ناس مصممين وواخد ماسك كيس الفستان الكبير وكوفيرات متخصصة، وواحد ماسك 200 كرت دعوة للخطوبة. وياسر بإبتسامة كان معاهم.
فتون بإبتسامة:
واو.
رزان بإبتسامة وفرحة حطت إيدها على بقها وقالت:
مش معقول.
علي بإبتسامة بجدية:
عايزكم تزينوا الڤيلا كلها والشاليه اللي جنب الڤيلا اللي بيطل على البحر، وتصميمات على البحر للعروسين، يلا تقدروا تبدأوا.
كلهم مشيوا من قدامه.
علي بإبتسامة قرب منها وهمس:
كل ده عشانك أنتِ يا أميرة القصر، ولسة مفاجأة الليل.
سليم بغيرة:
يلا يا أخي علشان نجهزك، معندناش بنات بتحكي مع شباب قبل الخطوبة.
فتون بإبتسامة:
تعالي نشوف الفستان.
رزان بلهفة:
يلا.
ياسر حضنه بإبتسامة:
مبروك يا بوب، متنساش تعزم المحققة نيروز، شالله يسترك ويستت على عرضك.
علي بضحك:
ربنا ساترني يا ياسر، اطلع يا عم.
ياسر:
يعم، حبيبت قلبي أول مرة يدق لـ ست.
سليم بضحك:
ومدقش غير ليها، أومال اللي قلبها كان بيعمل إيه؟ كان بيرقص لما بتبقى مع واحدة ست يا فاشل.
ياسر بإبتسامة:
توبت يا خي، إيه.
علي بإبتسامة:
عزمتها من غير ما تقول.
ياسر بإبتسامة حضنه:
حبيبي يا شق.
سليم بإبتسامة شاف فتون طالعة وقال بإبتسامة:
فتون.
فتون:
نعم.
سليم:
تعالي عايزك.
فتون نزلت ورزان دخلت أوضتها مع الكوفيرات.
فتون:
نعم.
سليم:
عايزك، هنروح مشوار.
فتون بتوتر:
فين تاني؟
سليم:
حجزت فستان ليكِ، هنروح نجيبه وتشوفيه.
فتون بإبتسامة وفرحة:
بجد؟
سليم بإبتسامة:
آه، وبيقولوا شبه فستان سندريلا، أو هو، أو صممته ليكِ مخصوص، بيقولوا.
فتون بضحك حضنته وقالت:
أنا بحبك أوي أوي.
سليم:
وأنا آسف أوي أوي لإني جرحتك إنهاردة بكلامي.
فتون بإبتسامة:
متتأسفش، عمر ما كان بين العاشقين أسف، وما بين المحبين عتاب.
سليم أخدها من إيدها وطلعوا العربية بإبتسامة.
كان سايق سليم بإبتسامة، وصلوا لأتيليه فخم وقال بإلحاح أول ما دخلوا:
غمضي عينيكِ.
فتون بإبتسامة غمضت ومسكها من إيدها دخلها الأتيليه، وكان الفستان معلق، وكان نسخة من فستان سندريلا ولونه أزرق فاتح مموج على بيبي بلو. وقال بإبتسامة:
افتحي عينيكِ.
فتون بإبتسامة فتحت عيونها، شافت الفستان وراحت تجاهه بصدمة، وكانت شايفه الفستان قدامها مفتوح فتحة صغيرة عند الصدر، وكان ضيق من فوق ومنفوش من تحت ولُه تُلَّة طويلة جدًا من وراء واصلة للأرض ومن وراء مقفول، وكان فيه نجوم بتلمع، كان فستان أسطوري جميل، وعلى جنب جزمة قزاز بتلمع بكعب عالي. مسكت فتون الجزمة بتعجب وسابتها، عيونها لمعت بفرحة وشافته باصصلها وحاطط إيده في جيبه. فتون بلهفة...
رواية معشوقي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
جريت عليه وحضنته وقالت: ربنا يديمك يا سندي وضهري اللِ فادرة حِملي عليك. أنا بحبك أوي أوي أوي، مقدرش أعيش من غيرك ثواني والله.
سليم بإبتسامة حضنها وقال: لو طُلت أمسك النجوم بإيدي هجبهالك لأجل عيونك، بتوه فيهم زي العُشاق وضِل حُبك محاوط قلبي وكافي، ولون عيونك شبيهتان البحر أدوب فيهم وأشوف نفسي فيهم يا فتوني.
فتون بإبتسامة بعدت عنه وكانت بصاله بِحُب ومسكت إيده. بعدت عنه لما شافت الشاب داخل وسليم بصله.
سليم: جهز الفستان وحطه في عربيتي.
الشاب: أمرك يا سليم بيه.
أخدهم الشاب تحت نظرات فتون لـ سليم. وكان محاسب على الفستان خرج برا طلع فلوس من غير ما يشوفها كام وكانت فلوس كبيرة ومسك إيد الشاب بإبتسامة: الإيد اللِ بتتعب في الحلال ربنا بيرزقها بـ ١٠٠ باب يتفتح في طريقها. خد دول مني أنا كنت قبلك في منصبك ده، خد دول مني وأعتربني أخوك إحنا جايين للحياة علشان نِشقىٰ.
الشاب إبتسم ودمعته نزلت وحضنه: شكرا يا سليم بيه، كنت بدور على فلوس ومرتبي لسه آخر الشهر أمي مريضة ومنهم أجيب العلاج والله. شكرا يا سليم بيه.
سليم بإبتسامة لمس على شعره: الشكر لله يا طيب.
دخل سليم وفتون العربية.
الشاب وقف إبتسم وعد الفلوس وقال ودمعته نزلت: يا كريم يارب ده أكتر من مرتبي، ربنا يباركلك يا سليم بيه ويزيدك من فضله ونعيمه ويوسع رزقك ويرزقك بالذريه الصالحه يارب.
فتون بإبتسامة حضنته وقالت: ربنا يديمك ليا ويديم طيبة قلبك على كل قريب وغريب.
سليم باس راسها بإبتسامة وقال: تعالي تروح لـ جيجي.
فتون بإبتسامة: يلا.
زين بإبتسامة هو وقاعد مع المُقنع في المكتب بتاعه.
المُقنع: دلوقتي سليم السخاوي كان في الأتيليه وأخد فستان بيبي بلو لـ السندريلا بتاعته، علشان خطوبة أخته من الضابط علي.
زين بإبتسامة: وصلني الخبر والخطوبه بليل كده نلعب بالسر والعين في العين.
المُقنع: أمها مريضة وخلال الساعة ١١ هتكون في المستودع.
زين بإبتسامة شاورله إنه يمشي.
المُقنع بإبتسامة مشى من قُدامه.
زين كان قاعد في مكتبه بإبتسامة وقال بِشر: هَزِلك يا إبن السخاوي لما تلافيها في حُضني.
دخلت السكرتيره بإبتسامة: زين بيه.
زين بإبتسامة: جبتيهم.
السكرتيره حطتهم قدامه وقالت: البدله شكلها تُحفه أوي. وقربت منه بِكُل وقاحة.
زين بإبتسامة قرب منها وكانت هتقبله على شفتيه، بعد عنها ورتب على خدها: زِين بهلوان مش بيبوس نسوان ***** لا داخله قلبه ولا عقله يلا على شغلك بدال ما تقدمي إستقالتك دلوقتي.
السكرتيره وشها أحمر وطلعت من المكتب.
زين بغضب: صنف شِمال بتاع فلوس معفن يحرقك يا ****.
فتح وشاف بدلته كانت لونها بيبي بلو وكانت فخمه جدًا وقال بإبتسامة: كده نبقى متناسقين أكتر يا فتوني.
قام من مكانه وفتح الأكياس الباقية شاف قميص نوم أسود كان عاري جدًا وكان تُل مطرز.
زين عيونه برقت ولمعت بوقاحة: هياخد منها حته لما أقرب منها وتبقى في حضني وسليم السخاوي يشوفها في حضني وراسها على صدري وبكده بقدر نكسره وأرميها ويوم ما يتخلى عنها تيجي في ملعبي وأطبطب عليها علشان عُمر ما كان عرين الأسد فاضي مِن الحق وجود اللبوة.
رن تيلفونه وكان شخص مجهول.
_أيوه يا زين بيه سليم السخاوي راح عند صاحبه.
زين هو وباصص للقميص: هتلي اللبوة زوجة الأسد دلوقتي.
_فرحان إني هشوف الأسد هو وبيتوجع عليها.
زين: متلمسهاش هتهالي فُله.
_أمرك يا كبير.
زين بإبتسامة: الكبير كبير من يومه حتى لو نِجس أصله.
كان قاعد بيظبط في شعره بإبتسامة وطلع من مكتبه نزل وفتح عربيته ودخل فجأة حد حط المسدس على راسه من ورا وكان مُقنع وكان صوت بنت: "ناولني السِلاح وعِد الجُثث يَبوي" فاكر الفيلم ده لما كنا نشوفه مع بعض يا زين إطلع بِسُكات على المكان بتاعنا المُميز يا إبن بهلوان.
وقالت بصوت أجش خِشن: إطلع.
زين عرف صوتها وأبتسم بخبث وساق.
وصلوا فتون وسليم عند بيت جيجي نزلت فتون وكان سليم باصصلها بإبتسامة.
فتون: سليم هو أنت بتعمل معايا كده ليه، شايلني على الأرض وحَامِلني على كفوفك.
سليم: لإن قلبك بيشبه قلب أمي، ولإني بحبك ومقدرش استغني عنك علشان البني آدم يا معشوقتي لما بتضيع منه عين بيموت خوف على التانية حبيتك لأجل وصف جمالك لقلبي هكملك لما نكون وحدينا لإني جوايا كلام مبيتحكيش يا قُرة عيني.
فتون ابتسمت ليه ومسكت إيده.
فتح جيجي بإبتسامة.
جيجي: ياه يا إبن السخاوي والله وحشتني.
سليم بإبتسامة حضنه ودخلوا.
فتون: ياه ده جميل أوي.
سلمى بإبتسامة: حبيبتي عقبال عوضك يارب.
فتون أبتسمت وقعدوا كلهم جمب بعض.
فتون بإبتسامة: اسمه إيه.
جيجي: سليم.
سليم: نعم.
جيجي: يعم الولد اسمه سليم.
فتون بإبتسامة: جميل جدا.
سليم ابتسم وعيونه دمعت وحضن علي: ربنا يديمك ليا يا صاحبي.
جيجي بإبتسامة: اخترت اسميه على إسمك لإنك رفيقي ورفيق وحدتي يا صاحبي.
سلمى ابتسمت ليهم ومسكت إيد فتون وربتت على إيدها بحنان.
سليم كان باصص لـ فتون بإبتسامة هو وشايفها مبسوطه بيه وبتلاعبه قرب منها وهمس في ودنها: فاكرة لما قولتلك مش لما تثقي فيا الأول تبقي تخلفي مني واثقه فيا دلوقتي.
فتون بخجل بصت ليه ونزلت راسها للأرض بخجل.
سليم بإبتسامة: يبقىٰ واثقه فيا.
جيجي بإبتسامة وقال بخبث وهو فاهم سليم بيقول إيه: يعم بتتهامسوا في إيه.
سليم بإبتسامة مسك ظرفين مقفولين: دول نقوطي أنا وفتون يتربى في عزكم يارب.
سلمى: لا يا سليم والله...
سليم بمقاطعه: أنتم اخواتي وأنا عمه.
سليم بإبتسامة باس راسه: يلا علشان نلحق خطوبة رزان جهز نفسك أنت وسلمى والبيبي.
سلمى بضعف: معلش والله مش هقدر آجي.
جيجي بإبتسامة: أنا جاي كلمني علي الصبح وبعت الدعوة يا صاحب.
سليم بإبتسامة: تنورنا يا صاحب.
أخد فتون وطلعوا من الڤيلا بتاعت جيجي وطلعوا العربية كانوا ماشيين في الطريق عربية وقفت قدامهم عربية كبيرة كان بيذمار مكنتش بتتحرك.
سليم نفخ بغضب ورجع لورا فجأة. فجأة وقفت عربية سوداء.
سليم طلع إيده من الشباك وقال بصوت عالي: أرجع لورا يا أخ، أفتح الطريق ماشيين.
فتون: إيه اللِ بيحصل.
سليم: بقولك متجيش أفتح الطريق.
الشاب كان بيقرب أكتر.
سليم بغضب ضرب على العربية: أنا اعصابي تالفه إيه الغباء ده، أنزل واشوف مشكلتهم إيه!
فتون بخوف: سيبهم يا سليم.
سليم: أنتِ إستني هنا وأنا نازل أتفاهم معاهم.
فتون: متورطش نفسك في مصيبة يا سليم.
سليم: هنتكلم بس.
نزل من العربية وراح تجاهم: بقول ليك أفتح الطريق أعدي يا أخ.
الشاب بإستفزاز طلع من العربية وقال: ولو مفتحتش الطريق؟
سليم: والسبب؟
فتون في اللحظه دي طلعت من العربية.
الشاب: مالك متعصب ليه الحلوه اللِ معاك تلزم الباشا بهلوان.
سليم: الحلوه اللِ معايا مرات سليم السخاوي.
الشاب: يعني.
سليم مسكه من هدومه وضربه براسه.
فتون بصراخ: سليم.
كان بيضرب في الشاب والشباب اللِ معاه طلوا ضربهم.
فتون بخوف وصراخ: سليم.
فتون بخوف شافته بيضرب الشباب جريت ودخلت العربية شافت تيلفون سليم فتحته ورنت على ياسر كان اول واخد متصل بيه.
ياسر: انتوا في انا لسه طالع من بيت جيجي.
فجاة كانوا جايين اتنين نزلوا من العربية اللِ من قدام واحد غرز المطوه في عجلة عربية سليم.
التاني مسك فتون وقال: تعالي، تعالي.
فتون بصراخ: سليييم😫.
مسكوها وجروها معاهم وصرخت: سيبني بتعمل ايه، سليم 😭.
سليم هو وبيضربهم بص ليها.
فتون بصراخ اكتر وخوف: سليم.
سليم بصدمه: فتون.
فتون بصراخ متقطع: سليم... سليم... سيبني... سيبني.
ضربوه بقوة اتنين ماسكينه والتالت بيضربه في بطنه.
وصلت للعربية هما وبيجروها وصرخت: سليم، سليم.
فتحوا باب العربية وصرخت أكتر: سليم.
سليم بصراخ أكتر: فتووووووون😣.
سليم بحركة قوية ضرب الشاب في بطنه.
دخلها الشاب في العربية.
فتون بهستريا: متقربش مني، متقربش.
سليم خوفًا عليها: فتون.
فجأة جه ياسر بقوة وضرب واحد من الشباب اللِ ماسكين سليم وضرب الشاب التالت بالبوكس.
سليم ضرب واحد منهم ركله برجله في بطنه.
فتون أول ما الشاب قرب عليه صرخت بلهفه: متقربش مني سيب إيدي، متلمسنيش.
وطلع يجري صرخ بإسمها: فتون.
وصل للعربية الأولى ومسك راس الشاب من القفا خبطها في العربية ووقع على الأرض فتح الباب ومسك الشاب من قفاه قبل ما يلمس فتون خبط ضهره في العربية وضربه بالبوكس ورا التاني ورا التالت.
فتون بخوف: سليم 💔.
الشباب اللِ كانت في العربية التانية جريت وكان واقف ليهم ياسر.
فجأة بص لـ سليم.
فجأة سليم رماه على الأرض.
فتون بخوف جريت عليه حضنته كانت خايفه ومتبته فيه وحضناه بقوة حضنها بقوة.
اتكلمت بخوف: خُفت أوي.
حضنها هو وبعدت عنه وكانت راسه بتنزف والدم نازل على وشه مسك وشها بإيده وقال بتنهده وخوف: أنتِ بخير، بخير صح؟
فتون هزت راسها بنعم: أنتَ اللِ بخير؟
حضنها بقوة معشوقته وزوجته وطفلته حضنها بكل قوة العالم قالت بخوف هي وفي حضنه.
فتون: عملوا فيك إيه😥💔.
بعد عنه وكان بيلمس على شعرها ووشها وقال وهو مش قادر يتنفس: انا بخير متخافيش.
وحضنها من تاني وبادلته الحضن وكانت خايفه جدًا.
رواية معشوقي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
وحضنها من تاني وبادلته الحضن وكانت خايفه جدًا.
ياسر جه تجاهم وهو بعد عن فتون: أنتم بخير؟ حد فيكم أتأذى؟
سليم بتنهيده: بخير يا ياسر. حد لمسك فيهم؟
فتون بخوف وهي ماسكه في كتفه: محدش لمسني.
قرب منها وباس راسها بخوف.
ياسر: مين ولاد ال*** دول؟
سليم هو وماسك إيد فتون: رجالة بهلوان ال****. حاصرونا عربية من قدام وعربية من ورا. ساهله يا بهلوان.
ياسر: متحاولش تعمل حاجه إنهارده علشان خطوبة رزان.
سليم هز راسه بنعم وقال: شكرا يا صاحبي.
ياسر: الشكر لله. إطلع عربيتك هسوق بيكم. لا أنت بخير ولا فتون. اطلعوا.
سليم مسك فتون من إيدها وطلعوا العربية. كان سايق ياسر وفتون بتنضف الجرح لـ سليم.
فتون بدموع: بتوجعك؟
سليم: طيب أنتِ دلوقتي بتعيطي ليه؟ أنا بخير.
فتون بدموع: خفت عليك.
سليم: أنا بخير والله.
ومسح ليها دموعها. فتون قربت منه وباست جرحة.
سليم بإبتسامة: اهو كده خف.
ياسر: إحم محم. فيه جيران معاكم في العربية يا أخينا.
سليم بضحك: سوق يا عم الله يراضيك.
ياسر بإبتسامة: هيراضيني لما اتجوزها والله.
سليم: هي مين؟
فتون بهمس: المحققة نيروز.
سليم بإبتسامة: قالك اللِ متاخدهوش القرعة تاحده أم الشعور.
كلهم ضحكوا وتعالت صوت الضحكات بينهم. وسليم بضحك حضن فتون. ووكانت راسها على صدره سامعه دقات قلبه اللِ بتنبض ليها.
فتون بعدت عنه وقالت هي وباصه ليه: أنت كنت شغال في المافيا يا سليم؟ كنت تبعهم؟
سليم بتوتر تجاهل سؤالها وبص ليها بصدمه.
فتون: الجواب وصلني يا إبن السخاوي.
دخلوا مكان مهجور والبنت وقفت قدامه وكانت موجهه المسدس على راسه. خلعت القناع والصدمه إنها كانت نيروز.
زين بإبتسامة: معشوقتي.
نيروز بغضب: إرفع إيدك لفوق يا زين.
زين: هتقتليني؟ هتقتلي صديق طفولتك وعشيقك؟
نيروز: حبيتك ومحبتنيش يا زين.
زين: لو على الحُب نِخلقه، ولو على العِتاب نِكسرُه، ولو على الوعود نِوفي.
نيروز بغضب وقالت بصدمه: لو على الوعود نُوفيِّ؟! بعد موت أمي وأبويا عمي اللِ هو أبوك أكبر تاجر مخدرات وأسلحة في القاهرة رباني، ربتوني وعلمتوني الصح من الخطأ. وبسببكم وصلت للمنصب ده وراسي مرفوعه وفي نفس الوقت راسي تحت رجلين الناس وأولهم الشرطة لما بتسأل عنكم وعن مكانكم وأنا راسي في الأرض. حبيتك زمان وحبيتني يا زين لكن دلوقتي محبتنيش. وطيتوا راسي للأرض وبتعفصوا عليها. قولتلك سافر يا زين وقت ما قتلوا سليم السخاوي دون قصد واتحبس وطلع وسبت الشغل الهباب وسافرت. لكن اول ما رجعت رجعت للشغل الهباب ده يا إبن عمي.
زين بتجاهل: أنتِ متعرفيش حاجه.
نيروز بغضب: أبوك فين يا زين؟ عمي بهلوان وعمران السخاوي فين؟ مطلوبين أحياء أو أموات.
زين بغضب: معرفش.
نيروز بغضب قربت منها ومن وشها وكان وشها لازق في وشه وقالت بغضب ونار الحب قاتلة قلبها: أقدر أقتلك دلوقتي أنا وباصة ليك، ودقات قلبك سمعها ونفسك شماه ونار قلبي وكلاني يا إبن عمي.
زين عيونه دمعت ولأول مرة دمعته نزلت: هتعمليها يا نيروز؟
نيروز هزت راسها بنعم وداست على الزناد هي وباصه في عينيه. ولوحت المسدس الرصاصة عدت من جمب شعره وضربت في الحيطه.
نيروز قربت منه وشدته ليها بغضب من بدلته وقالت بجرائة هي وباصة في وشه: أعملها يا زين، والله أعملها بس مش دلوقتي. لما تكون مطلوب من الشرطة حي أو ميت مش هتموت غير على إيدي يا عشيقي وعد مني مش هتموت غير على إيدي.
زين: وحشتيني يا نيروز. لكن قلبي مش شايلك جواه. قِرف منك، قِرف من بنت عمه اللِ واقفه ضده وضد ابوه، شايل فتون مرات سليم السخاوي.
نيروز سمعت كلامه ودخل في قلبها جرحها. حست بنغزه في قلبها وقالت: يوم قتلك موتك على إيدي إختياري. مش ممكن أوفي بوعدي. علشان يوم ما هتقرب منها أو تفكر بس تفكير تبصلها موتك هيبقى على إيد سليم السخاوي يا زين.
حطت المسدس في حزام البنطلون وعدلت شعرها.
زين مكنش بيتكلم علشان ميجرحاش أكتر وكان ماشي بغضب.
نيروز إبتسامتها اتحولت لـ دموع وافتكرت أيامه معاها. وكانت لأول مرة تبقى ضعيفة وقلبها واجعها وصرخت بقوة قبل ما يمشي. صرخت بقوة: زين.
أدار وشه ليها وقرب منه.
نيروز بدموع: أنا هنا يا زين، نيروز حبيبتك بتاعت زمان، حبيبتك ونيسة الليالي. لو إنك تحبني كان ده هيكفيني.
زين بحزن نزل راسه للأرض على حالتها وقال: أنا ماشي.
نيروز بصراخ أكتر وضربت على رجلها: حِبني يا زين، حبوني.
وقف وقتها وبص ليها.
نيروز بدموع: لو لمرة واحدة حبوني.
صرخت بقوة هي وبتضرب على رجلها: أنا هنا، هنا يا زين، مش ضِل يا زين ولا خيال والله هنا.
مسكت شعرها بدموع: شعري، عيوني، شفايفي، إيدي. ولو لمرة واحده حبوني قلبي يا زين نصفه هنا ونصفه معاك. حِبني يا زين.
زين دمعته نزلت وكان باصص ليها. راح تجاهها وحضنها. كانت نيروز بتبكي في حضنه.
زين بدموع حضنها أكتر.
نيروز بعدت عنه ومسحت دموعها.
زين مسح دموعه وقال: أوعدك إني هبطل شُغل المافيا والأسلحة والمخدرات و أي حاجه تاني. لكن هقرب من فتون وأكسرها وأكسر سليم السخاوي. وكُرهي ليهم هيفضل لغاية الممات. وإنهارده خصوصًا في الحفلة هبص في عينيه وأنا بلدغ مراته بِـ سِم قاتل يا نيروز.
نيروز كانت باصه ليها وهنا إتأكدت إن قلبه مات خالص. مسحت دموعها وبصت ليه واسترجعت قوتها: وأنا أوعدك إني هكون هناك وأحميهم يا صاحب السم القاتل. هحميهم وأنا باصة في بؤبؤ عينيك يا زين. سلام يا إبن عمي. أقابلك في الحفلة.
مشيت نيروز من قدامه.
زين بإبتسامة وبصوت عالي: ألبسي فستان بعيدًا عن لون بيبي بلو لإني أنا وفتون مطقمين زي بعض يا بنت عمي المحبوبه المصونه.
نيروز ابتسمت ومكنتش باصة عليه مدياه ضهرها وقالت: بتلعب بنار أنت مش قدها. وفي الآخر هتاكل الكُل وهتبقى رماد يا زين.
مشيت من قدامه ومشى معاها قبل ما يركب عربيته.
وقفت تاكسي وقالت بإبتسامة هي وماسكه باب التاكسي: هكون أول واحدة تحضرة دفنتك وأشيل جثتك يا زين. وقتها هبقى مرتاحة.
دخلت التاكسي وطلع بيها. زين دخل وخبط باب العربية بغضب.
..................................
(بعد مرور عِدة ساعات في الحفلة)
سليم كان واقف قدام البحر في الحفلة هو ولابس بدله بيضاء ومنديله بيبي بلو وكأن أنيق جدًا وشعره مرفوع لـ فوق. وكان دقنه الخفيف وشنبه يزيد من جمالهُ جمالًا. وعيونه العسلي أبتسم للصحافة وكانت العين عليه والكل بيصور.
صوفيا هي وواقفه جمب فريده: شايفه سليم أنيق إزاي. كويس إن العقربة مراته مش جمبه.
فريده: هتنزل دلوقتي وتتلزق فيه. قطيع تشربي. ورفعت الخمره ليها.
صوفيا بخوف ولهفه: لا لا.
فريدة بإستغراب: مالك؟ دأنتِ بتعشقي المشروب وبالذات النوع ده.
صوفيا بتوتر: مليش بس لما كنت بشربه كتم على الرئتين ومضر ليا.
فريدة: أنا متأكده إن فيكِ حاجه والله. بكره هنروح للدكتور.
صوفيا بخوف: لا يا ماما خليها يوم تاني طيب.
فريدة: ماشي. لما نشوف مخبية إيه عليا. بتقولي حاجه وعينيكِ بتحكي. حاطه تاتي خالص.
مشيت فريده من جمبيها وصوفيا بخوف كانت باصه لـ بطنها وقالت: يوم عن يوم بيكبر وخوفي بيكبر أكتر. أستغفر الله العظيم يلعنك يا عمران.
علي كان واقف جمبه كان لابس بدله سوداء ودبوس أنيق في بدلته وببيونه لونها ذهبي بتلمع. وفجأة بيبص ظهرت أميرته وقتها هي ولابسه فستان ذهبي بيلمع وكان منفوش جدًا وطويل جدًا.
سليم بإبتسامة راح تجاهها وباس على راس رزان بإبتسامة هو وباصص ليها وعيونه كلها بتلمع: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمـٰن الرحيم. (قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، ومن شر غاسقٍ إذا وقب، ومن شر النفـٰثـٰتِ، في العُقد، ومن شر حاسدٍ إذا حسد). صـدق الله العـظـيـم.
فتون أبتسمت ليها وحضنته وكانت بصالها: قمر صح؟ أتمنيت مني أشوفها كتير هي ولابسه الفستان ودلوقتي عايزه أعيط واخدها في حضني من فرحتي بيها.
رزان بإبتسامة: ربنا يديمك ليا يا فتوني.
سايم بإبتسامة باس على راس فتون وقال: لا دي كلمتي أنا. يلا علشان أسلمك لـ عريسك. علي هيموت ويمسك إيدك. عيونه بتلمع.
رزان أبتسمت واخدها من إيدها. وكان ماشي في طُرقة كُلها ورد وسلمها ليها.
علي بإبتسامه هو وباصص ليها مسك إيدها وباسهم.
واشتغلت أغنية رومنسيه. أخدها من إيدها والإضاءة قفلت واشتغلت إضاءة عليهم هما فقط.
علي حط إيده على خصرها ومسك إيدها التانية. التانية هي حطت إيدها على كتفه ومسكت إيدها. كانت سانده راسها على راسه بإبتسامة وعيونها في عينيه.
علي: عيون العُشاق بتنادي بإسمك، مدينة العُشاق دايبة فيكِ. بس سلطانهم عاشق من زمان وبيحبك.
رزان بإبتسامة: سُلطة الحُب في عالم الرِجال قواعد العشق. ولكن لا تعلو على النساءُ.
حضنها بإبتسامة.
فتون كانت باصه ليهم ومبتسمه.
وقتها دخل زين هو ولابس بدلته الفخمه. ودخلت وراه نيروز. ابتسملها ومشيت من قدامه بغضب. شافت على وابتسمت ورفعت إيدها وحيته بإبتسامة.
علي ابتسم ليها وهز راسه بإبتسامة.
ياسر بإبتسامة: المحققة نيروز صح؟
نيروز: صح.
ياسر بإنبهار من فستانها وبشرتها الخمرية وجمال تفاصيل وجهها قال بتعجب: فستانك مميز جدًا. نورتي.
نيروز: شكرا، ده نورك. بعد إذنك.
راحت قعدت على طربيزة فاضية.
ياسر بإبتسامة: لازم توقعها يا ياسر. لازم تحبك بأي تمن.
سليم هو وواقف جمب فتون كان باصص لـ تفاصيل وجهها. كانت لابسه الفستان وبشرتها ناصعة البياض. كانت حاطه روج خفيف لون شفايغها وحاطه ميك أب كاتم اللون في وجهها وعيونها الزرقة لون فستانها. وكانت رافعة شعرها لفوق ومنزله خصلات منه خفيفه على وجهها.
كانت باصة لـ سليم بإبتسامة وقالت: سليم من وقت ما دخلت باصص ليا. الناس بتبص علينا. متكسفنيش.
سليم بعشق: الناس بتبص عليكِ أنتِ مش عليا.
فتون ابتسمت ليه.
سليم بضعف: طيب وقسمًا بالله اشيلك وأطلع الأوضة فوق.
فتون بخجل: أنا رايحه لتيته.
سليم شاف فتون هتمشي. سحبها من إيدها وطلع على المسرح المزين بالورد وشاور للديجيه بإبتسامة. الشاب ابتسمله.
فتون بخجل من الناس: سليم أنا خايفة.
سليم قرب منها أكتر: عارف إنها اغنيتك المفضلة. قالتلي عليها تيته أمينة واتدربت عليها لأجلك. جاهزه؟
فتون بضعف: جاهزه يا إبن السخاوي.
شغل الموسيقى بإبتسامة وقال بصوت عالي: مش شايف القمر في السما. لإنها هي القمر. الناس كلها كانت بتسقف ليهم وفتون ضحكت من كل قلبها.
زين هو وباصص ليها بتفحص وخبث: فعلا هي القمر. فعلا.
فتون بعدت عنه ورفعت إيديها الإتنين. وهو كمان وبدؤوا يرقصوا ويتمايل معاها ويرقص. كانوا في قمة الجمال. وكان بيبتسم ليها. رقصوا عكس بعض. هو جه مكانها وكان بيرقص وباصص في عينيها. وهي بترقص. نزلوا للأرض على ركبتهم وكانوا بيرقصوا. فتون قامت تاني وكانت بتتمال. وسليم قاعد بيسقفلها ويتمايل بإيده. وشاور للناس أنهم يكملوا ويسقفوا. كلهم كانوا بيسقفوا ومتحمسين. بإبتسامة معاها قام من تاني وكان بيرقص تجاها وهي تجاهه. قرب منها راح ورا ضهرها. وكانوا بيرقصوا. وهي باصه ليها وهو باصص ليها. وفصلت الأغنية. كلهم صقفوا ليهم والكل كان مبسوط. سليم كان باصص ليها بإبتسامة وقرب منها وباسها من خدها.
فتون خجلت ومسكت إيده وابتسمت ليه.
...........................
جميلة شافت الساعة جت ١١ قامت من على المكينة. كانت طالعة فوق. فجأة سمعت حد بيرن الجرس: مين اللِ جاي دلوقتي يا ربي؟ ايوا ايوا جاية. راحت تفتح فجأة شافت رجالة مقنعين خافت منهم. وقفلت الباب بقوة. فجأة راجل من عصابة زين حط رجله عند الباب وزقه بغضب. راحت تجري وصرخت. فجأة حط منديل على أنفها وأغمى عليها. طلعوا رجالة تجري لفوق علشان ياخدوا أخدها من فوق. أحمد صرخ لما شافهم شمموه هو كمان. وأخدوهم في العربية ومشيوا. وسابوا الباب مفتوح. كانت الكراسي مرمية على الأرض والمزهرية مكسورة.
...........................
العسكري في السجن: أمجد السخاوي.
وقف قدامه أمجد السخاوي من الزنزانه من فتحه الباب. وكان باين عليه العجز وشعره الأبيض وقال: نعم.
الغفير شده من هدومه وقال: يا قتال القتله يا كافر.
أمجد فهم منه عايز يديه حاجه. قرب منه وقال: يا غفير يا ابن ال***.
فجأة الغفير اداله حبة برشام وقال بصوت واطي: خد دي ولما تفوق هنهربك.
الناس حجزت ما بينهم وأمجد لعنه. وكان بيسب فيه بغضب. راح لـ سريره وعمل نفسه نايم وحط حبة البرشام في بُقه.
عدى ٥ دقايق وأغمى عليه. كان بيفرفط في الأرض. الناس لحقته. كانوا بينادوا الغفير. اتفتحت الزنزانه اخدوه على المستشفى. وهو مكلبش في السرير. فجأة طلع الدكتور والشرطى كانت واقفه. اصدر موته. اخده عزاه والقضية اتقفلت. اصدروا موته وتاريخه. دخلوه في المشرحة وقفلوا عليه. قام واتنفس بصعوبة وقال: خطه حلوه يا ولاد ال****.
دخلوا ممرضين لكنهم تبع العصابه. حطوا جثه غيرها وأمجد السخاوي هرب من الشباك. نط من الشبكا. وكانت شابا مستنياه تحت. اخدوه وطلعوه عربية سوده ومشى. وطلع منها الخبيث زي الشعره من العجين.
...............................
سليم كان واقف جمب جيجي وياسر. وكانت رزان قاعده جمب علي بإبتسامة.
سليم كان بيدور على فتون ومش لاقيها. كان خايف: ثواني اشوف فتون فين.
فجأة اشتغلت موسيقى أغنية (حته تانية - روبي).
جت فتون هي وماسكه المايك ورا رزان. وكانت متقدمه وفتون ونيروز وراها. بعد أن اتعرفت عليها وحبتها. طلبت منها إنها تغني معاها.
رزان بإبتسامة هي وبتشاور على علي وقرب منها وبصت ليه: جالي بهداوة داوي جرح قديم وجدد روحي. راحت مني نن عينه. خدني غصب عني. هوب.
فتون هي وسانده على صدر سليم وبتغني: علم علامة جوة قلبي سابلي بصمة. بسمه العيون ورسمه الشفايف شايف الحلاوة.
نيروز هي وبتتقدم ومش لاقيه حد. قُم ياسر نط قدامها وقرب منها. كانت باصه ليهم وقالت وهي سرحانه في جماله وقلبها دق ليه: جالي بهداوة داوي جرح قديم وجدد روحي. راحت مني نن عينه. خدني غصب عني. هوبا. بعلم علامة جوة قلبي سابلي بصمة. بسمه العيون ورسمه الشفايف شايف الحلاوة.
رزان بإبتسامة هي وماسكه إيد على وبترجع لورا: أصل الافندي ده في حته تانية. عندي مترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة.
فتون هي وبتلع لقدام بـ سليم وقربت منه: أصل الافندي ده في حته تانية. عندي مترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة.
نيروز بإبتسامة هي وباصة لـ ياسر: مين ده اللي ساوي بينه وبين الناس؟ ده ماس وهما نحاس. حساس وروحه حلوة زي غنوة رقصة. هوبا.
رقصوا كلهم على الموسيقى. سليم بعشق مسك إيد فتوت ولف بيها. علي بإبتسامة شال رزان ولف بيها. والكل كان بيسقف.
ياسر بإبتسامة كان بيرقص مع نيروز. ولأول مرة يمسك إيدها ولفها. بقيت في حضنه.
رزان بإبتسامة هي وبتتمايل مع علي: مش ممكن أنسى كل كلمة. همسة لمسه قلبي جوة. وبس هو اللي بحبه وجنبه بحس قوة.
فتون بإبتسامة: جالي بهداوة داوه داوه داوه. علم علامة علامة علامة. مين ده اللي ساوا. اللي ساوا، ساوا، ساواده. ماس وهما نحاس. هما نحاس.
سليم ضحك من كل قلبه وحضنها.
نيروز بإبتسامة: أنا شوفت كتير وقليل. وماشوفتش حد جميل وتقيل كده. كده أستاذ فنان دكتور مدرسة فن وهندسة. إيه ده كل ده. درجي حلنجي ومزجنجي بس جد ومش كلامنجي.
فتون هي ويتشد سليم من بدلته لـ حضنها: ده فتني. هوسني تعبني ما ريحني. واشواقي اتمرجحت اوي. واشواقي اتمرجحت اوي. واشواقي اتمرجحت. أصل الافندي ده في حته تانيه. عندي مترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة.
غنوا التلت فتايات بإبتسامة. وكانوا سليم وعلي وياسر بيسقفوا ليهم: أصل الافندي ده في حته تانيه. عندي مترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة. جالي بهداوة داوي جرح قديم وجدد روحي. راحت مني نن عينه. خدني غصب عني.
علي وياسر وسليم: هوبا.
البنات بإبتسامة: علم علامة جوة قلبي سابلي بصمة. بسمه العيون ورسمه الشفايف شايف الحلاوة.
زين كان واقف وباصص على فتون. كان باصص لـ شاب تبعه من عصابته في الحفلة بيصور فتون بتلفونه من غير ما حد يشوفه. وكان بيبتسم ويشرب كأسه.
سليم هو وماسك إيد فتون وراح بيها عند البحر بعيد عن المعازيم. وقبلها على شفتيها قُبلة رقيقة وقال وهو وساند راسه على راسها: بحب لون البحر والسما لأجل عيونك. بحب القمر لإنه شايفه فيكِ. وأشيل الحِمل من عليكِ. مش هنتفارق أبدًا. لإن الفراق مش مكتوب في قاموس الحُب تبعنا. أُحبك يا وردتي وأميرتي وسُلطانة عرشيّ.
فتون بإبتسامة: هو أنا بحبك من قليل؟ ربنا يديمك ليا يا تأج راسي وسُلطان العاشقين وسُلطان قلبي، وأمير راسي يا معشوقي.
قربت منه وباست راسه بإبتسامة.
حضنها سليم وسند راسه على راسها: هخلف منك الليل يا معشوقتي.
فتون بصدمه: نعم؟😳 اوعى يا عم انت قليل الادب.
سليم بضحك: هو عيب يعني ولا حرام؟
فتون بخوف ضحكت ومشيت من قدامه وقالت: بدأت اخاف منك يا إبن السخاوي. والله انشقي يا أرض وابلعيني. سليم السخاوي مطلع عيني.
وجريت بعيد.
سليم: يا بت يا فتون تعالي هنا. فتون جيت اكحلها عميتها خالص 😂. وطلع يجري وراها.
رواية معشوقي الفصل السادس عشر 16 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
سليم بعشق مسك إيد فتوت ولف بيها.
علي بإبتسامة، شال رزان ولف بيها والكل كان بيسقف.
ياسر بإبتسامة كان بيرقص مع نيروز ولأول مرة يمسك إيدها ولفها، بقيت في حضنه.
رزان بإبتسامة وهي بتتمايل مع علي:
مش ممكن أنسى كل كلمة، همسة، لمسة.
قلبي جوة وبس هو اللي بحبه وجنبه بحس قوة.
فتون بإبتسامة:
جالي بهداوة داوه داوه داوه.
علم علامة علامة علامة.
مين ده اللي ساوا اللي ساوا، ساوا، ساوا.
ده ماس وهما نحاس، هما نحاس.
سليم ضحك من كل قلبه وحضنها.
نيروز بإبتسامة:
أنا شوفت كتير وقليل وما شوفتش حد جميل وتقيل كده.
كده أستاذ فنان دكتور مدرسة فن وهندسة، إيه ده كل ده.
ده راجل حلنجي ومزجنجي بس جد ومش كلامنجي.
فتون وهي بتشد سليم من بدلته لحضنها:
ده فتني هوسني تعبني ما ريحني واشواقي اتمرجحت اوي.
واشواقي اتمرجحت اوي واشواقي اتمرجحت.
أصل الأفندي ده في حتة تانية عنديمترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة.
غنوا التلات فتيات بإبتسامة وكانوا سليم وعلي وياسر بيسقفوا ليهم:
أصل الأفندي ده في حتة تانية عنديمترستأ جوة قلبي وفي قلبي له غلاوة.
جالي بهداوة داوي جرح قديم وجدد روحي.
راحت مني نن عينه خدني غصب عني.
علي وياسر وسليم:
هوبا.
البنات بإبتسامة:
علم علامة جوة قلبي سابلي بصمة.
بسمة العيون ورسمة الشفايف، شايف الحلاوة.
زين كان واقف وباصص على فتون، كان باصص لشاب تبعه من عصابته في الحفلة بيصور فتون بتلفونه من غير ما حد يشوفه وكان بيبتسم ويشرب كأسه.
سليم وهو ماسك إيد فتون وراح بيها عند البحر بعيد عن المعازيم وقبلها على شفتيها قُبلة رقيقة وقال وهو وساند راسه على راسها:
بحب لون البحر والسما لأجل عيونك.
بحب القمر لإنه شايفه فيكِ.
وأشيل الحِمل من عليكِ.
مش هنتفارق أبدًا لإن الفراق مش مكتوب في قاموس الحُب تبعنا.
أُحبك يا وردتي وأميرتي وسُلطانة عرشي.
فتون بإبتسامة:
هو أنا بحبك من قليل، ربنا يديمك ليا يا تاج راسي وسُلطان العاشقين وسُلطان قلبي، وأمير راسي يا معشوقي.
قربت منه وباست راسه بإبتسامة.
حضنها سليم وسند راسه على راسها:
هخلف منك الليل يا معشوقتي.
فتون بصدمة:
نعم؟
أوعى يا عم أنتَ قليل الأدب.
سليم بضحك:
هو عيب يعني ولا حرام؟
فتون بخوف ضحكت ومشيت من قدامه وقالت:
بدأت أخاف منك يا إبن السخاوي، والله إنشقي يا أرض وإبلعيني، سليم السخاوي مطلع عيني.
وجريت بعيد.
سليم:
يا بت يا فتون تعالي هنا.
فتون:
جيت أكحلها عميتها خالص.
وطلع يجري وراها.
كان باصص ليها بإبتسامة في الحفلة وفتون بخجل بتحاول تتجاهله.
لبسوا الدبل (علي ورزان) والكل كان بيسقف.
سليم بإبتسامة كان واقف جمب فتون وباصص لأخته بفرحه ورقصوا سلو وكلهم كانوا مبسوطين.
سليم شد فتون معاه ورقص معاهم.
فتون كانت حاطة راسها على راسه بإبتسامة وكانوا بيرقصوا.
فتون بإبتسامة:
طيب والله والله أحلى من العريس ذات نفسه، إنهارده قمر يا ناس.
سليم بإبتسامة:
طفلة والله، بقول طفلة.
فتون:
بتحبني يا سليم؟
سليم:
لسه قايلك شعر من شوية، الله.
فتون بإبتسامة:
عيوني شيفاك أنت وبس، وفي نظري راجلي وتأج راسي وحب عمري.
سليم:
مش بقولك هخلف منك الليلة.
فتون:
يادي النيلة، وانبي أسكت، تيته بصالنا هتفهم.
سليم بص للجدة أمينة وابتسم وقال لفتون وهو وباصص ليها:
ده تفهم يبنتي.
فتون:
عيب، عيب.
سليم بإبتسامة:
بقى طفلتي مكسوفه؟
فتون:
أوي.
سليم:
خدودك احمرت كده ليه؟
فتون بتوتر:
الناس بتبصلنا.
"يا جميلةُ كُل النساء، يا طاهرةٌ بالقلب والحُب الصافي، لا سُلطةٌ تعلوا على النساءُ ولكنكِ أميرتهُنَ."
سليم بإبتسامة:
لو عليا أخبيكي والله، عايز أفقع عيونهم دول، ما شالوا عينيهم من عليكِ حتى.
فتون ضحكت ليه وقالت:
بتغير عليا؟
سليم:
جدًا جدًا، بقولك تعالي نطلع أوضتنا إحنا لسه عرسان جُداد.
فتون:
يوه يا سليم.
سليم بإبتسامة قلبها على جبينها:
قلب سليم.
علي بإبتسامة وهو وبيتمايل معاها على الأغنية:
ياه لو ليلة دخلتنا إنهارده.
رزان بكسوف:
بس يا علي.
علي بإبتسامة:
مكسوفه مني؟
رزان:
أوي يا علي، وبعدين أنت عزمت بنات كتير أوي.
علي بصدمه:
أنا؟
رزان:
اه أنت، البنات من وقت ما دخلوا بيبصوا ليك، محدش شايل عينه من عليك، شايف المسلوعة اللِ هناك دي اللِ لابسه فستان قصير أزرق؟
علي بضحك:
مالها بنت القائد بتاعي؟
رزان:
من وقت ما دخلت باصة عليك، هي معندهاش حياء.
علي:
طيب أنا بصتلها.
رزان:
لا.
علي:
طيب خلاص، وبعدين أنا مش شايف غيرك إنهارده يا حبيبتي، بنات كتير حوليا وقمرات لكن أنا معايا أميرتهم، ملكتهم حورية من الجنه.
رزان بإبتسامة حضنته وقالت:
ربنا يديمك ليا يا علي، تعرف.
علي:
ها.
رزان:
يعني يعني علشان مخبيش عليك ودبلتك في إيدي يا سيدي وسيد قلبي، من وقت ما كنت صغيرة وربيتني أنا كنت بحبك لما علمتني الصلاة أنت وسليم، كنت بدعي إني أكون عروستك وتكون ليا، كنت بحبك لما كنت تصحيني للمدرسة وتهتم بيا وتفطرني لما سليم يكون مش موجود وتلبسني غياري وتحن عليا يا علي.
علي بإبتسامة:
منكرش إني كنت متدايق منكم أنتِ وسليم لما جيتوا البيت بعد ما رجعت أنا من الصعيد، إن أبويا بيحبكم وهتشاركونا البيت، لكن لما قعدت معاكم مكنتش قادر أستغنى عنكم، ولما كنتي تنامي في حضني زمان وحضن سليم، ربيتك على إيدي، ولما بعدت عن البيت فترة كنت شايفك أختي ومستحيل ألمسك، لكن أنا وفي الكلية الحربية وبعيد عنك وحشتيني جدا ومقدرتش أستغنى عنك، عرفت قيمتك بالنسبالي، كنت حاطط صورك وصور سليم في الخوذة بتاعتي، حلمت في يوم إن حد اتزوجك غيري مقدرتش، كنت بنادي عليكِ في الحلم ولما صحيت دموعي كانت على خدي، ولما نزلت قولت أتقدملك وأنا عارف إن سليم هيوافق.
رزان بدمع وقالت بكل حب وحنان:
ياه يا علي، كل الحب ده شايله في قلبك تجاهي.
علي بإبتسامة:
وأكتر كمان لإني بحبك.
رزان بإبتسامة:
وأنا بعشقك يا حضرة الضابط.
زين شرب الكأس كله وكان باصص على فتون وهي مبتسمة بعد ما خلصت الاغنية وشاف سليم واقف مع جيجي ووقف معاه في الجنينة.
فتون مسكت بطنها بتعب وحست إنها عايزة تستفرغ، دخلت جوه الڤيلا وجريت على الحمام.
زين دخل وراها من غير ما حد يشوفه.
فتون دخلت حمام في الطابق الأرضي وكانت بتستفرغ وعرقت، غسلت وشها بتعب وسندت على الحوض وكان عندها دوخة.
وقفت شوية وطلعت فجأة شافت قدامها زين.
زين بإبتسامة:
هو الحمام من هنا صح؟
فتون بتعب:
آه من هنا.
زين أول ما شافها كانت هتمشي:
أنتِ مرات سليم السخاوي؟
فتون:
آه.
زين مد إيده وقال:
أنا زين.
فتون:
وأنا فتون.
سلمت عليه فتون وكان بيلمس على إيدها بإبتسامة.
فتون من نظراته خافت وسحبت إيدها وقالت وهي حاسه إن هيغمى عليها:
عن إذنك و...
فجأة وقعت ومسكت في السلم، وقعت وزين لسه هيمد إيده، جه سليم جرى ليها بحركة سريعة مسكها من إيدها وشدها ليه وشالها في حضنه وقال بخوف:
أنتِ بخير يا فتون؟
فاقت فتون وقتها وقالت:
أنا بخير.
سليم:
مين أنت وواقف مع مرات سليم السخاوي ليه؟
زين:
أنا كنت داخل الحمام فجأة شفتها أغمى عليها.
سليم هز راسه بنعم وقال:
متحاولش تلمسها تاني.
وطلع بيها لفوق على أوضتهم.
زين بإبتسامة:
وكده بدأ العد التنازلي يا فتون.
دخل بيها سليم وقفل الباب.
فتون:
سليم أنا عايزه أحضر الحفلة، إستنى.
سليم وهو وباصصلها ومقرب منها:
هتنامي، مش هسيبك غير لما تغيري هدومك وتنامي، شكلك تعبانة.
فتون:
بخير والله، رزان هتزعل مني.
سليم:
دلوقتي الساعة 12 والحفلة هتخلص، المعازيم بتمشي، مش هنزلك تاني، لا.
فتون:
يعني؟
"ذات ليالي في حديقة ما يُحاوطها وردًا وبيلَ الجَمالِ، هطِل المطر علىٰ تِلك الورداتينِ وواحدة مِنهما جفت وعندما سقطت عليها قطرات الماء وقعت علىٰ الأرض ذبلت، والثانية مُتمسكةٌ بقوة لا تُريد الوقوع،
تتساءلون لماذا لمَ تقع؟
رُبما تنتظِر مَعشوقها ولم يهزها الرياح، تحتاج لهُ أن يرعيها، ويساندها، ويهتم بِها، لأنَ ذلك الوردة تُشبه قلبي المُعلق بين الحُب، ونارهِ.
تِلكَ الوردة تُطهركَ من ظنونكَ، من التفكير في الفُراق، كالعادة أجلس وأكتب لهُ أين بِه أن يأتي هل هجر فؤادي.
أهل يَعلم أنَّ هَجر الحَبيبُ صعب؟."
سليم:
هتنامي.
فتون بحنان أول ما شافته خايف عليها، وخلعها الجزمة بتاعتها وراح تجاه الدولاب.
قامت وجريت ليه وحضنته من ضهره، هو ابتسم ولف ليها وحضنها:
كنتِ أجمل واحدة شافتها عيني.
فتون بإبتسامة اتنفست في حضنه وقالت:
كنت أجملهم أنت إنهارده لإنك دايمًا حلو يا قمر عائلة السخاوي.
سليم بإبتسامة:
أول مرة أشوف واحدة تعاكس زوجها.
فتون بإبتسامة:
لا بغازلك، تسمحلي أحضنك العمر كله؟
سليم بإبتسامة:
موافق.
حضنها بكل قوته فجأة جاله إتصال من جيجي.
فتون:
إنزل ليهم أنت وأنا هغير هدومي وأستناك لإني مقدرش أنام من غير حُضنك ولا البصة في عينيك لإن حُضنك هو الأمان والبصة في عينيك هي الحياة ولو مبصتش فيهم يبقى مفيش حياة أقدر أعيش من غيرك.
سليم بإبتسامة قرب منها وقلبها على شفتيها قُبلة رقيقة.
فتون بعدت عنه وكانت بتبتسم وسانده راسها على راسه وقال هو بكل عِشق وحُب:
بحبك.
فتون:
وأنا كمان، بحبك، بحبك، بحبك، بحباااااا.
سليم بضحك:
هتفضحينا يا مجنونة.
فتون:
بعد ما أغير هطلع علشان أساعد رزان أنها تخلع الفستان.
سليم هز راسه بنعم وطلع من الأوضة.
فتون بإبتسامة خلعت الفستان ودخلت أخدت شاور ولبست ميني دريس مشجر لونه أزرق في أبيض وكانت مطلعة قميص نوم على السرير لونه زهري وجففت شعرها بإبتسامة وفردته ومحطتش ميك أب، كانت تعبانة جدًا.
فجأة لسه هتفتح باب أوضتها شافت تلفونها بيرن راحت عنده وكان رقم غريب فتحت وقالت:
ألو.
مكنش حد بيرد، فجأة سمعت صوت زين بهلوان المنياوي.
زين:
أهلًا باللبوة مرات الأسد، جميلة الجميلات، حورية الحوريات، أميرة الأميرات يا سندريلا.
فتون بخوف:
أنت مين وعايز إيه؟
زين:
بكل إختصار أنا خطفت أمك وأخوكِ وهما دلوقتي ممددين تحت رجلي بأمارة إن أمك مريضة سرطان، لو عايزه تنقذيها إياكِ تقولي أي كلمة لأي حد وخصوصًا سليم السخاوي زوجك.
فتون بدموع:
أنت كداب، أمي في البيت.
زين:
خليكِ معايا شوفي الفيديو اللي هبعتهولك.
فتون بدموع فتحت الرسائل وشافت أمها ممددة على الأرض وجنبها أحمد أخوها.
زين:
معاكِ دقيقة واحدة، إطلعي من الباب الخلفي باب الڤيلا هتلاقي عربية سوداء كبيرة، إطلعي فيها من غير حلفان، لو حد عرف هكون باعتهملك مدبوحين في تابوت على جمل.
فتون بدموع ولهفه:
جاية والله جاية، متإذيش حد فيهم.
زين فصل في وشها.
فتون بدموع لبست جاكيت أسود وهاف بوت أسود وطلعت من الأوضة مشافتش حد في الڤيلا ودخلت المطبخ شافت الخدامة مسحت دموعها بخوف:
ممكن تطلعي يا أصيلة لو سمحتِ، هعمل أكل لسليم بإيدي وروحي شوفيه عايز إيه تاني.
أصيلة هزت راسها بنعم وطلعت.
فتون ببكاء مسكت أوكرة الباب وقالت:
سامحني يا سليم.
"عاجزةٌ أنا بَينَ صمتٍ وبيلٍ قد احتل جفون أضلعي، تائهة بيت عراقيل القلب والعقل معًا، مشوشة كثيرًا حين أن أشعر بدقات قلبي يحدثني عن العقل فلا هباء لهُ، لأنهُ مأمور بعملٍ للتفكير فقط، لأن العقل عَرف حقائق القلب المؤلمة بل هو، إذا وصل إلى رُقي التفكير فكانَ القلب تابعًا لهُ، وعندما يدق القلب لشيءٍ قد ترك أثر وعلامات منكسرة، أصبح هزالٍ للغاية، العقل أيضًا يحفوفهُ افكار متراكمة ينتابه مرض الخنوع، ومعاودة أفكار مرةً أخرى ولم يُعنَ، وأخيرًا وليس أخيرًا، بداخل روحي القاحلة تردد يمتد من حين لأخر، فإني مازِلت مُضنة."
قفلت الباب الخلفي وكانت بتبكي بإنهيار وتجري.
فجأة تلفونها وقع منها لما شافت الشرطة واقفة كانت بتحمي الڤيلا.
نزلت في الزرع وكانت شايفه العربية السودا بعيد.
فجأة شافت شرطي واقف، مسكت حجر وضربته في اتجاه العكس.
الشرطي راح على الصوت يشوف مين.
فجأة جريت وصلت عند العربية ودخلت وطلعت العربية بيها.
كانت بتبكي في العربية وصرخت في السايق اللي بيسوق:
إنتوا مين وعايزين مني إيه؟
الشاب كان بيضحك ومش بيرد ومشى وكان بيسوق بسرعة رهيبة.
فتون بدموع كانت حاطة سكينة صغيرة في كُم الجاكيت ومدرياها وقالت في نفسها:
يارب، مليش غيرك حاوطني بأمنك وأمانك، اللهم احفظ لي أمي وأخي يارب، مليش غيرك يارب.
..............................
"محتاجين إننا نسفرك بعيد عن هنا، الآغا الإرهابي عنتر عايزك في بلاد بره."
أمجد السخاوي هو وقاعد في مستودع قديم:
على الفجر تحضر السفينة.
"أمرك يا بيه."
دخل وقتها عمران بإبتسامة من باب المستودع وجرى عليه وحضنه:
وحشتيني يا بابا.
أمجد بإبتسامة:
سبعي.
عمران بإبتسامة:
ياه، غيبة كبيرة أخيرًا فلت من بين الأربع حيطان، بس وقعت وقعة سودة، كان لازم تدبحها يعني.
أمجد:
متجبش سيرتها يا عمران.
عمران:
ربنا يرحمها.
أمجد:
سليم السخاوي لسه قلبه مش صافي من ناحيتي.
عمران:
ولا من ناحيتك ولا ناحيتنا كلنا، قلبه بقى زي الحجر.
أمجد:
ولا مرة جه يزورني لحد دلوقتي، مشفتهوش، كبير بشوفه في المجلات والصور، كان نفسي آخده في حضني، بس ده كان في الماضي، أما دلوقتي بكرهه، أطيق العمى ولا أطيقه، بس أي حد هيأذيه أكون أول واحد شايل قلبه من محله، مهما كان سليم هيفضل إبني.
عمران بغضب:
لسه بتفضله علينا هو ورزان.
أمجد:
كلكم واحد، مفيش حد فوق مستوى شُبهات حد، سمعت إني بنتي اتخطبت لـ ابن الراجل اللِ رباهم، وفرحت.
عمران بِغل:
فرحت إيه، دول اتخلوا عني، مدخلونيش الڤيلا بتاعتهم رغم إني أخوهم.
أمجد:
أخوهم إيه، وأنت أول واحد طردتهم من البيت زمان لما كانوا صغيرين، كانوا محتاجين حد يغطيهم، سحبتوا منهم الغطا ورمتوهم برا البيت، عيالي اتشردوا، أنا ندمان إني قتلت امهم وقتها، كنت سكران، دلوقتي فوقت وهقدر أرجع العائلة من تاني.
عمران:
أميرة في مستشفى ذو الهمم، وأمي في دار المسنين.
أمجد بغضب مسكه من هدومه وخبطه في الحيطة وقال:
سليم السخاوي زهرة عيلة السخاوي، وأنت أوسخ واحد في عيلة السخاوي يا *****.
عمران بغضب بعد عنه:
أنا مقدرتش أصرف عليهم، أجيب منين فلوس، دخلت في شغل المافيا وبقى معايا قرش قرشين يكفوني لوحدي، أما ابنك معاه فلوس لو اتغطى بيهم ونام عليهم من هنا لسنين، من هتخلص، إشكرني لإني خليت زين ابن بهلوان يطلعك من السجن يا أبويا.
عمران بغضب طلع من المستودع وخبط الباب.
أمجد قعد على الكرسي بغضب وقال:
الخسيس طول عمره خسيس، حتى لو نَسل أصله أكابر.
زين كان قاعد على السفينة وحاطط الفاند فري وبيسمع أغنيته المفضلة (Go Gyal) وبيشرب سيجارته وشايف فتون وهي مربوطة في إيدها وبتنزل من العربية.
فجأة شافت أمها مربوطة ومعلقة في حبل قدامها وجسمها كله موجه للبحر وأحمد كذلك ورابطين في ضهرهم حجارة كبيرة.
فتون بصراخ وصدمة:
ماما.
طلعوها على السفينة.
زين بإبتسامة شدها لحضنه وقال بهمس وهو وبيلمس على جسمها:
الليلة هتبقي ملكي يا مرات سليم السخاوي.
فتون ببكاء:
عايز مني إيه، سيبهم يمشوا أرجوك.
نزلت عند رجله وقالت بدموع:
أبوس رجلك إلا دول، سيبهم.
جميلة بدموع وبكاء:
سامحيني يا بنتي، مش عارفه هما مين ومش عارفه خطفونا ليه، سامحيني مقدرتش أحمي نفسي وأحميكم.
زين:
قلب الأم.
أحمد كان بيبكي ويصرخ وينادي على أمه.
شاورلهم إنهم يفكوا إيد فتون وفكوها.
جريت وحضنت جميلة من خصرها وقالت:
متسبنيش يا ماما، لسه الوقت بدري، عايزه أشبع منك.
زين بغضب شدها لحضنه وقال:
سليم السخاوي قتل جدي زمان وأنا جاي أحرق قبله عليكِ وأحرق قلبك على حد فيهم وأصفي التار.
فتون بدموع:
سليم ميعملهاش.
زين بصراخ أكتر:
قتل جدي قدام عيني، إختاري حد منهم يموت.
رواية معشوقي الفصل السابع عشر 17 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
زين بغضب شدها لحضنه وقال:
سليم السخاوي قتل جدي زمان وأنا جاي أحرق قبله عليكِ وأحرق قلبك على حد فيهم وأصفي التار.
فتون بدموع:
سليم ميعملهاش.
زين بصراخ أكتر:
قتل جدي قدام عيني، إختاري حد منهم يموت.
فتون بدموع وهي باصة لأمها وشافت شعرها بيوقع على الأرض قدام عينيها:
زين بإبتسامة: هي صح.
فتون بهستريا:
لا لا وحياة النبي لا.
زين بإبتسامة:
تقبلي تكوني معايا.
فتون بخوف بعدت عنه وكانت ماسكه في رجلين جميلة والدتها وهزت راسها برفض.
زين شرب سيجارته ورماها وداس عليها وقال بصراخ:
أقتلوا الأم.
فتون بصراخ:
لاااااااااا.
نزلوا أحمد وغطوا وشه هو وبيبكي ودخلوا العربية.
قامت من مكانها وزين كان واقف بضهره. طلعت السكينة من جيبها وجريت عليه حطتها على رقبته وصرخت:
أي حركة منكم هقتله، سيبوهم يمشوا، أقتلوني أني.
زين أبتسم ورفع إيده بإستسلام.
وصرخت بقوة للراجل اللي قصادها:
إرمي سلاحك على الأرض، زقه برجلك.
الراجل أطاع ليها ورماه وزقه، لكن للأسف جه واحد من وراها وحط سلاح على راسها وقال:
إرمي السكينة اللعبة اللي في إيدك علشان لو فكرتي حتى تجرحيه هكون قاتلك وقاتل أمك وأخوكِ والجثة الرابعة حبيب القلب سليم السخاوي يا سندريلا.
فتون بضعف وبكاء وقعت منها السكينة ووقعت في الأرض بقلة حيل.
زين إبتسم للراجل ولكنه طلع مسدسه وبحركة سريعة قتله والطلقة جت في راسه وقع في المياه:
ده علشان بس قرب منها وهددها، أي حد هيتكلم معاها هقتله.
فتون دم الراجل اللي مات جه على وشها وكانت بتصرخ في الأرض بهستريا، أول مرة تشوف حد بيتقتل قدامها.
زين نزل قصادها وقومها وحط إيده على كتفها، كانت بتحاول تبعد عنه لكن بيسحبها لحضنه أكتر وقال:
طيب علشان تصرخي أكتر خدي الكبيرة.
جميلة بدموع وبصوت عالي أول ما شافته بيوجه السلاح تجاه الحبل صرخت بقوة:
فتون، فتون يبنتي بصيلي.
فتون بضعف رفعت راسها وكانت عينيها مورمة من كتر البُكاء.
جميلة بدموع:
حبيتك والله حبيتك، حد يستغنى عن ضناه يبنتي، صدقتك في كل كلمة قولتيها بس والله كنت ضعيفة ورحمة أبوكِ كنت ضعيفة من غيرك سامحيني يا بنتي هروح لأبوكِ وأخيرًا هقابله خليكِ قوية متضعفيش، فتون بنتي مبتتكسرش، سليم هينقذك والله هينقذك.
زين بغضب:
أووووف ورايا مشاغل كتير.
وضرب بالمسدس الطلقة جت في الحبل واتقطع، جميلة وقعت في البحر بعد ما نطقت الشهاده.
فتون بصراخ:
لااااااااا. أمي.
جريت عند حافة السفينة وزين مسكها وكان بيصرخ معاها زي المجنون.
فتون بهستريا:
اااااااااااااه.
زين بإبتسامة صرخ زيها:
ااااااااااه.
كانت بتشاور بإيدها على البحر وتبكي.
زين بإبتسامة:
أنا آسف يا حورية.
وضربها بالمسدس على راسها أغمى عليها وكانت دموعها على خدها، شالها ما بين يديه وقال بصوت عالي:
نضفوا كل حاجه مش عايز أثر يا بغل منك له، والواد ودوه مكاني السري التاني واربطوه، إخلصوا.
طلع عربيته ومشى وكانت عربيتين وراه ماشيين حماية ليه.
كلهم مشيوا من الحفله والناس مشيت وقفلوا باب الفيلا.
سليم هو وبيدخل المطبخ:
سمعت إن مراتي هتحضرلي الأكل بإيدها و....
فجأة شاف المطبخ فاضي.
سليم:
فتون فينك، دي أكيد عملته وطلعت أوضتنا قُرة عين سليم السخاوي.
طلع من المطبخ بإبتسامة على أوضته فتح الباب وقال:
فتوني، فتون.
كان شايف قميص النوم بتاعها على السرير ودخل أوضة الملابس مشفهاش والبرندة مكانتش موجودة.
خبط على باب الحمام وقال:
فتون أنتِ جوه؟
مكنش سامع رده وقال بخوف:
فتون أنا بدأت أقلق هفتح الباب طلعي صوت طيب فتو...
فتح الباب ومشفهاش.
نزل يجري وطلع من أوضته وفتح أوضة رزان وشاف رزان لسه بالفستان وقالت:
هي فتون فين مش عارفه أخلع الفستان.
سليم بصدمه:
هي مش هنا.
رزان:
تؤتؤ هي مش معاك.
سليم بخوف:
هدور عليها هبعتلك الخدامه تساعدك.
رزان:
طمني لما تلاقيها هغير وأجيلك.
طلع سليم يجري ويسأل عنها ودخل أوضة الست أمينة ومش لاقيها. طلع قال لواحد من الشرطة اللي واقفين حراس للفيلا إنهم يشوفوها فين، رن عليها وكان تليفونها بيرن ومش لاقيها. سليم بغضب وقف في الفيلا ومسح على شعره بخوف. جت الشرطيين وللأسف مكنش حد لاقيها. سليم اتحول لأسد فك زرار بدلته ورمى الجاكيت على الأرض وصرخ:
اصييييييله.
ودخل المطبخ من تاني وصرخ في الخدامه:
فتون فين يا أصيلة.
أصيلة بخوف وبإرتعاب من صوته:
والله ما أعرف يا سليم بيه والله ما أعرف قالتلي اطلعي هحضر الأكل ومش عرفاهه فين.
رزان بخوف نزلت تجري وقالت:
متخفش هنلاقيها.
صوفيا بِغل في نفسها:
إن شاء الله عقربة تكون لسعتها ونخلص منها.
فريدة في نفسها:
أستر يارب ده هيحرقنا كلها لو حصلها حاجه.
سليم أول ما شاف الباب الخلفي اللي في المطبخ مفتوح طلع يجري منه هو ورزان وكلهم وراه وكان بيرن عليها، فجأة شاورلهم وقال:
ششششكلهم سكتوا.
وسمع رنة تليفون فتون راح تجاهه وكان مكسور، مسكه وقال:
تليفون فتون إيه اللي جابه هنا.
رزان بدموع ضربت على رجلها:
يبقى فتون اتخطفت.
سليم بصدمه بصلها، فجأة سمع صوت الفيديو بيقلب التليفون شاف جميلة وأحمد هما ومربوطين ومخطوفين، كانت الصدمه احتلت وجهه وفتح شاف آخر رقم رن عليها ورن على الرقم.
زين بإبتسامة:
بإختصاره لإني شاطر وبأماره، معاك زين ابن بهلوان، تصدق كنت لسه هرن عليك واقولك إن الحلوة نايمه في حضني، وخد الكبيرة لابسه قميص نوم إيه ماركة، ماركة زغلل عيوني والله يا ابن السخاوي، أسود شبه قلبك ولون قلبي.
سليم بصراخ كإنه صوت رعد:
يا حقيييييييير.
زين:
جثة أمها هتلاقوها عايمه على البحر في منطقه ****، ومراتك معايا في السرير لإن عمر ما كانت كل حاجه ملكك لوحدك لازم ندوق من الحلويات، بعتلك العنوان يا تلحقها يا الشباب هيخلصوا عليها، معاك ١٠ دقائق وبدأ اللعب يا أسد عائلة السخاوي.
سليم بصراخ متقطع ووشه احمر وعروق دمه فارت:
وقسمًا بالله ورحمة أمي هبكيهم عليك مش علشان هقتلك لا، علشان مش هيلاقوا قبرك.
سليم بغضب طلع عربيته ومشى، كان باصص للعنوان وسايق بكل قوته.
زين بإبتسامة كان نايم جنبيها وشايفها هي وعارية جمبه ولابسه القميص، اتصور كام صورة،
جمبيها وأخد ورقة وقلم وكتب رسالة كبيرة، زين ملمسهاش لكن قرب منها وقطع أكمام القميص وطلع هو ولابس الروب بتاعه وطلع عربيته.
سليم شافه وبحركة سريعة لف العربية وقفها ونزل ضرب على العربية نار كتير وطلع يجري في الفيلا بتاعت زين، طلع يجري على السلم وكان بيدور في الأوض، وصل لأوضة النوم دخل وشاف هدومها اللي كانت لبساهم على الأرض وشافها ممددة على السرير وملابسها مقطعة، وقع منه المسدس بصدمه من منظرها ومسك الرسالة.
(الحلوة بتاعتك جت لحد عندها برجليها اختارتني فضلتني عنك، لإني أعرفها من زمان أوي فاكر لما شفتني في الحفلة لابس نفس لون فستانها ومطقمين مع بعض، مراتك رخيصة بتروح للشباب لحد رجليهم
التوقيع.. زين بهلوان)
سليم كان باصصلها ودمعته نزلت وفجأة مسح دمعته وصرخ بقوة:
ليه ليه قلبي لما حبك غدرتي بيه ليه.
شالها بكل قسوة وطلع بيها على عربيته، وصل عند فيلا صغيرة بتاعته مكنش فيها حد، دخل دفع الباب بقوة اتكسر، دخل أوضته ورماها على السرير، كانت بترمش وقتها فتون لكن سليم دخل الحمام وأخد جردل كبه على وشها كله.
فتون بشهقه عالية:
ااااه بتعمل إيه.
سليم بغضب:
بطهرك من النجاسة اللي أنتِ فيها.
فتون بدموع:
سليم.
جريت عليه علشان تحضنه، لفها ليه وشد شعرها.
فتون:
اااااه.
سليم:
مكنتش أعرف إنك صنف واطي وعايز يتربى.
فتون بدموع:
قتلوا أمي قدام عنيا والله مش فاكرة حاجه والله معرفش عملوا فيا إيه.
سليم بغضب وهو باصصلها رمى رسالة زين في وشها.
فتون نزلت للأرض وقرأت الرسالة وبصتله وقالت بضعف:
والله كداب أنا أول مرة أشوفه في الحفلة والله.
سليم وهو باصصلها ومسكها شدها لحضنه:
أول مرة آخر مرة مش ناسي منظرك في حضنه، طيب كنتي قولتيلي كنا أنقذناهم سوا، تروحي برجلك لحد عنده؟ مش عارف عملوا فيكِ إيه ولا لمسك ولا لا، أنا قرفان أبص ليكِ قرفان آخدك في حضني وريحتك كلها خيانة.
فتون بقهر:
يعني.
سليم:
يعني أنتِ طالق يا فتون.
فتون بصدمه:
إيه.
وقعت في الأرض تبكي وسليم كان باصص ليها بكل غضب وقال:
قومي علشان تلمي هدومك وتمشي أنتِ وجدتك مش عايز أعرفك تاني خالص.
فتون:
بتظلمني ليه وأنا عمري ما ظلمتك والله حبيتك والله افتروا عليا يا سليم، مكنتش متوقعة إن حبك تسلية، جيت عليا موقفتش تحمي مراتك يا سليم السخاوي، أنت ضعيف، ضعيف ومش راجل لإن الراجل اللي بيحب مراته بيسندها لما توقع ولما وقعت دوست عليا وعفصت.
سليم كان سامع الكلام وكان متعصب، راح على الأرض ورفع وشها وضربها بالقلم.
فتون حطت إيدها على وشها وصرخت فيه:
قلبك أسود فحم لإن الراجل اللي بيمد إيده على واحدة ست بيكون من صنهم مرة.
قامت من على الأرض بضعف وكانت هدومها مقطعة وقالت:
وديني عند جدتي هلم هدومي وأمشي.
سليم فتح ليها باب الأوضة بغضب، جت تطلع وقفت لثواني وقعت أغمى عليها.
سليم:
فتون.
شالها على إيديه وطلع حطها على السرير، بيفتح الدولاب شاف غيارات أمه لبسها إسدال واسع ورن على الدكتور، جاله الدكتور بعد ثواني وكشف على فتون.
الدكتور:
هي حد ضربها.
سليم:
لا، ولخص مالها.
الدكتور:
فضلاً محدش يضغط عليها لإنها التوتر عليها غلط والضغط غلط لإن المدام حامل يا سليم بيه.
سليم بصدمه:
حامل.
الدكتور:
ألف مبروك، عم حسين حاسبني هو تحت.
سليم:
قوله خليه يوصلك.
الدكتور طلع من الأوضة ومشى، سليم بصدمه قعد قصادها وحط إيده على راسه بتوتر، مكنش عارف يعمل إيه، خلعها الإسدال ودخل الحمام فتح الحنفية عليها، جسمها كان بيتكتك من البرد وقالت بضعف:
متلمسنيش أنت قاسي ضربتني.
سليم:
إخرسي.
أخد عباية لأمه واسعة ولبسهالها، شالها واتعلقت في رقبته، قعد على السرير وقعدها قدامه، كانت مش حاسه بنفسها، جففلها شعرها بحنان وسرحه، نامت فتون على صدره، بعد عنها وكانت سخنه وبتهلوس بإسم أمها وتبكي هي ونايمه، نزل جاب مياه ساقعة وفوطة صغيرة وعملها كمدات على جبينها، وفتون بضعف كانت بتبكي وشدت سليم لحضنها، سليم ساب الفوطة وغطاها وأتغطى، كانت بتبكي ويمسحلها دموعها.
سليم:
مش عارف أكرهك ولا أحبط، مش عارف أفرج ولا أزعل يا فتون، حامل بجد يا فتون حامل في ابني أو بنتي، حامل إزاي وأنتِ كنت نايمه في حضن راجل غيري.
بعد عنها بغضب وراح نام على الأريكة.
تاني يوم الصبح صحيت فتون لقيته طلع من الحمام وعريان ولافف الفوطة على جسمه وشعره نازل على وشه.
فتون بضعف قامت من غير ما تتكلم دخلت الحمام كانت بتبكي وغسلت وشها، شافت نفسها لابسه ملابس غريبة وعرفت أن سليم هو اللي لبسها، دموعها نزلت أكتر لكنها غسلت وشها ورقبتها وطلعت وقالت:
عايزه أروح ألم هدومي وأمشي أنا وجدتي.
سليم بضحك سخرية وهو بيلبس البنطلون:
هو أنا مقولتلش إنك هتفضلي في الفيلا هناك بس خدامه مقام خدامه مش هانم.
فتون:
وإيه تاني.
سليم:
وهتعمليلي كل حاجة أنا عايزها تخدميني أول بأول ومتناميش غير لما أنام أنا.
فتون:
حاضر يا سليم.
وقالت بسخرية:
بيه.
فتون نزلت قدامه لتحت وسليم بص للباب لما قفلته وقال:
هي إزاي مش عصبية إزاي مصرختش فيا.
فتون كان شعرها مفرود على ضهرها ونزلت طلعت العربية ورا مش جمبه، لبس سليم بنطلون وتي شيرت بحمالات رفيعة وكانت عضلاته كلها باينة ونزل فتح باب العربية:
أنتِ بتعملي ايه هنا.
فتون:
هنمشي.
سليم:
مش هنمشي هنفضل هنا.
فتون نفخت بغضب ونزلت من العربية.
سليم:
هفضل هنا النهارده علشان تخدميني.
فتون في نفسها:
بتعاقبني ليه يا سليم وأنا قلبي رايدك حتى لو طلقتني لسه بحبك.
فتون:
حاضر يا سليم بيه.
سليم:
ادخلي حضري الفطور يلا وحطيه على السفره وخصوصا مربى بالتين وكويماك تركي.
فتون:
بس أنت مش بتحبهم.
سليم:
أنا قلت وكلامي يتنفذ.
فتون بسكات دخلت لجوه وكانت الصدمة محتله وشها وبتفتكر موت أمها بتبكي أكتر، مسحت دموعها وكانت بتحضر الأكل وراحت حطته على السفره.
سليم:
اقعدي.
فتون:
.........
سليم:
أنا بقول أقعدي كلي.
فتون:
مش عايزه.
سليم بغضب:
وأنا بقول أقعدي.
فتون بدموع قعدت وكانت بتاكل الكويماك ومربى التين بدموع، سليم كان بياكل وباصص ليها بطرف عين وقال:
دفنوا جثة أمك وأحمد قدرت أرجعه.
فتون سمعت الكلمة دي وشنقت كانت بتكح وتبكي، سليم جرى عليها شربها المياه وقال:
إهدي يا فتون علشان صحة الجنين.
فتون بصدمه ما بين بكاؤها بصتله وهو كان باصصلها وقالت:
جنين.
سليم بجمود:
أنتِ حامل في ابني لغاية ما تولدي هاخد ابني وأمشي.
فتون بصت ليه ودمعتها نزلت وقالت:
تاخده وأمشي مش أنا أمه.
سليم:
لا طلقتك.
فتون مسحت دمعتها وحطت إيدها على بطنها:
شبعت.
فتون قامت تمشي ودخلت المطبخ كانت بتبكي.
سليم قام من على الأكل ودخل:
جهزي القهوة.
فتون:
جهزت يا سليم بيه.
حطت القهوة قدامه إتحجج وقال:
القهوة باردة.
فتون بهدوء من غير كلام ومكنتش بتبصله عملتله قهوة جديدة وهو كان باصص ليها، سابتها على الرخام وطلعت.
سليم:
جهزي نفسك علشان هنروح المول نجيب ليكِ ملابس وملابس لإبني أو بنتي.
فتون بتعب:
مش قادرة.
سليم:
لا أنا بقول جهزي نفسك.
فتون:
أنت بتزلني ليه وكاسر عيني ليه.
راحت عنده ومسكت السكينة حطتها على رقبتها وصرخت:
اقتلني يا سليم لو عايز تخلص مني يلا.
سليم بخوف:
نزلي السكينة يا فتون.
فتون:
وأنزلها ليه علشان ابنك يعيش مش مهم أنا صح.
سليم بصراخ لما شاف دم على رقبتها:
يتحرق العيل والخلفه المهم أنتِ.
وضرب السكينة على الأرض.
طلع منديل جيبه وحطه على رقبتها.
سليم شالها بين يديه وطلع بيها دخل الأوضة حطها على السرير ونضف ليها الجرح.
فتون كانت هادية وباصه في ركن من الأوضة مش بتتكلم.
سليم كان ملاحظ هدوئها فجأة رن تليفونه.
فتح وكان قاعد جنبيها.
رزان:
سليم.
سليم:
نعم يا رزان.
رزان:
مش بترد ليه من امبارح طمني لقيتها.
سليم:
آه.
رزان:
تيته أمينة تعبت دخلناها عمليات دلوقتي إحنا في مستشفى *****.
سليم:
تمام إحنا جايين.
فتون بضعف إتغطت ونامت كانت حاسه ببرودة في جسمها.
سليم قلبه وجعه عليها وقال:
للدرجة دي بقيت قاسي معاها؟ دا أنا محبتش غيرها والله حتى فتون جرحتها يا سليم.
فتون بضعف قامت من النوم حطت إيدها على بطنها وطلعت تجري على الحمام كانت بتستفرغ.
سليم جرى وراها وكان واقف جمبيها وقال بخوف:
فتون أنتِ بخر فتون ردي.
فتون بعدت إيده عنها وقالت:
متنساش إننا متطلقين.
بعدت عنه وشافت تليفونه رن تاني فتحت لما سمعتها إنها رزان قبل ما تتكلم فتون.
رزان بلهفه:
سليم إلحق جدت فتون اتوفت إلحق بسرعة.
فتون بصدمه حطت إيدها على بطنها وقالت:
اااه.
سليم بخوف:
فتون.
جرى عليها وشالها قبل ما توقع لكن شاف دم ما بين رجليها، صرخ بقوة:
لا لا لا لا.
أغمى عليها وقتها وطلع يجري بيها على عربيته، كان باصص للدم ودموعه نزلت وقال:
استحملي يا فتون استحملي.
كان بيسوق بسرعة رهيبة وصل للمستشفى وصرخ:
دكتور بسرعة.
طلعها من العربية حطها على سرير المستشفى وكانت الممرضين بتجري بيها، فتون شايفة كل حاجة مش قادرة تتكلم بتقفل وتفتح عينيها وسليم بيصرخ بإسمها، دخلوها الأوضة وقفلوا الباب، سليم كان قاعد ورزان جمبه بتهديه، فجأة رفع راسه شاف جثة جدتها طلعوها وكان واقف مع الممرضين واحد غريب عيونه مألوفة على سليم لابس الكمامة، قام سليم من مكانه لكنه الممرض طلع يجري.
سليم بغضب:
يا عديم الشرف.
وكان الممرض متنكر وهو زين.
زين كان بيجري وسليم بيجري وراه، فجأة إختفى، سليم كان بيلف حوالين نفسه ومكنش لاقيه.
سليم بغضب:
كده ننهي اللعبة يا أولاد ال****.
رجع تاني سليم فجأة شاف الدكتور خرج.
سليم بلهفه:
طمني يا دكتور فتون بخير.
الدكتور بحزن:
للأسف خسرنا الجنين.
سليم بصدمه قعد على الأريكة وحط إيده على راسه.
رزان بدكوع حضنته.
الدكتور:
أديتها حقنة مهدئه ونامت.
سليم بغضب فتح مسك تليفونه ومفتاح عربيته وطلع يجري في المستشفى، دخل عربيته وكان سايق ورن على الشرطة من رقم غريب:
المحققة نيروز.
معايا.
نيروز:
ايوا حضرتك.
سليم:
بهلوان وعمران اللي مطلوبين موجودين في مكان **** يا تلحقيهم يا هربوا.
نيروز:
وأنت مين.
سليم:
فاعل خير.
فصل سليم وكسر الخط ورماه وكمل سواقه، راح نفس المكان كانت فيه رجالة، بحركة سريعة عدهم ونزل من عربيته طلع مسدسين وضربهم كلهم، طلع يجري فوق وضرب باب الأوضة بقوة شاف المقنع وعمران وبهلوان.
سليم بإبتسامة:
أهلًا بالأكابر.
بهلوان بإبتسامة:
طول عمرنا.
سليم:
لكن دلوقتي أنا الكبير وأنت رأسك في الأرض.
المقنع قام علشان يقتله سليم ضربه بالنار في رجله وإيده، صرخ المقنع ووقع على الأرض.
عمران:
اسمعني يا سليم اا،ااسليم بإبتسامة ضربه برصاصة في رجله وبهلوان ضربه في رجله، شدهم هما التلاته وربطهم في عمود حديد، كانت معاه كلبشات ربطهم كلهم، وصرخ سليم بغضب، مسكه من ياقة القميص وقال بشر:
ابنك قتل روح بريئة، إنهارده هسيب المحكمة تعاقب ابنك وإلا أنا هعاقبه بإيدي، أنا سليم السخاوي الأسد ولما بعض في لحم الكل بتطير الذئاب مني، خاف مني من هنا ورايح يا بهلوان.
حط نضارته ومشى من قدامه.
عدى اليوم ونيروز قبضت على عمران وبهلوان.
سليم كان جمب فتون طول الوقت ورزان غيرتلها ملابسها، واتدفنت بليل، فتون كانت قاعدة على القبر وكانت مصدومة وبتبكي، أمها وجدتها في يومين، سليم قومها بضعف وقال:
مسكنا اللي قتل جدتك يا فتون.
فتون بدموع:
زين بهلوان المنياوي.
سليم هز راسه بنعم.
فتون بضعف:
هروح معاك.
كان سايق سليم عربيته، أول ما وصل عند عمارة جديدة كانت رجالة سليم واقفه وياسر واقف والعم حسن.
فتون بضعف عدت من جمبه مسكت إيد العم حسن بدموع وكانت باصه ليه.
سليم بغضب مسكه خبط راسه في الحيطه وكان بيضرب فيه والعم حسن شاورلهم إنهم ما يتدخلوش، سليم بغضب خبط راسه تاني في الحيطه وقال:
قلبك موجعكش لما قتلتها يا ابن العاهرة يا *****.
زين كان قاعد على الأرض ومكنش بيتكلم.
قام سليم وقف جمب فتون وخدها في حضنه وفتون بعدت عنه ومسحت دموعها بقوة وقالت:
قتلت أمي وقتلت جدتي وسبتني بتقطع.
زين بإبتسامة رغم أنه مضروب:
كان نفسي آخدك في حضني تاني.
سليم بحركة سريعة بطرف رجله ضربه تحت ذقنه، زين صرخ وقتها واتكسرت سنتين مسحوا الدم.
الرجالة.
زين وهو قاعد على الأرض:
حقنتها بحقنه سامه وشفت طلوع روحها قدام عيني، ندمت وبعد كده جه الدكتور أعلن موتها، سامحيني مكنتش في وعيي.
فتون بصدمه كانت سامعه الكلام وقالت:
مكنتش في وعيي!
أنتَ، أنتَ قتلت كل أحلامي لما قتلتها.
وصرخت بقوة:
كلكم ظالمين حتى جدتي مش نالت الرحمة منكم، محدش نال الرحمة منكم أبدًا، دمرتوا حياتي كلها.
سليم قرب منها هو والعم حسن وصرخت بقوة:
دمرتوا حياتي كلها.
بصت لـ سليم وصرخت أكتر:
باصيين في عنيا وكل واحد منكم مخادع، كلكم مخادعين، ساكتين ليه، ليه ساكتين.
بعدت عنهم وصرخت:
اااااااه.
سليم وهو باصص لـ زين:
هدفعك التمن غالي أوي يا ابن بهلوان وهحرق قلب أبوك عليك، خافوا من جحيمي دلوقتي علشان لما الأسد بيطلع من عرينه بيفترس الكلاب.
بص لـ ياسر وياسر بحزن نزل راسه للأرض.
بعد عنه وراح لـ فتون سندت راسها على صدره وكانت بتبكي وقالت:
قتلوها، قتلوها يا سليم.
كانت حنينة على الكل ليه كده غدروا بيها واستغلوا مرضها، بابا مات وأمي ودلوقتي فرطوا بـ جدتي، حرقوا روحي وأنا عايشة ودلوقتي جايين الجنازة علشان يشمتوا فيا.
صرخت أكتر هي وفي حضنه:
جايين علشان يدفنوا روحي معاها.
العم حسن أخدها بعيد عنهم وسليم شاور لـ رجاله إنهم ياخدوه وطلع معاهم ورن على المحققة نيروز.
فتون كانت قاعدة والعم حسن واقف قصادها وقالت بكل ضعف وإنهيار:
يتموني وأنا صغيرة، دفنوا أمي وقتلوا جدتي وأنا عايشة ليه، مش قادرة استحمل روحي بتتسحب مني.
وصرخت بقوة هي بتضرب على رجلها:
أخدوا كل حاجة حلوة في حياتي وخلوني رماد والنار بتاكل جوه قلبي.
صرخت أكتر:
النار، بتحرقني، بتحرقني، بتحرقني، بتحرقني بتحرقني.
العم حسن بحزن دموعه نزلت وقال:
فتون.
فتون صرخت بكل طاقتها جه سليم وقتها وحضنها وكانت بتبكي في حضنه، دمعته نزلت ولمس على شعرها، بعدت عنه فتون وقالت ودموعها على خدها:
أنا عايزه أمشي من هنا.
سليم:
هنمشي.
فتون:
أنا عايزه أسافر لوحدي مش عايزه أقعد هنا دقيقة واحدة.
سليم:
مستحيل أسيبك تمشي.
فتون بحزن:
طلقتني وجرحتني ومش هاين عليك أمشي، كل حاجة انتهت يا سليم، فتون معتش بتحبك، قلبي شايل منك، تلاقي بنت الحلال اللي تستاهلك أحسن مني.
رواية معشوقي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الصعيدية سلمى محمود
بحزن، قالت فتون: طلقتني وجرحتني، ومش هاين عليك تمشي. كل حاجة انتهت يا سليم. أنا معتش بحبك. قلبي شايل منك. تلاقي بنت الحلال اللي تستاهلك أحسن مني.
سليم كان ماسك إيدها وصرخ: هتمشي وتسيبيني؟ حب عمرك أنا سليم.
فتون: مكنش العشم لما تشك فيا وتطلعني خاينة. وأنا ضحية اختطاف، قتلوا أمي وستي. اللي قلبه ميت يبقى معندوش حاجة يخسرها. وأنا قلبي مات من يوم ما ماتوا، ويوم ما طلقتني.
قامت فتون بضعف: أحمد فين يا سليم؟
سليم: في الڤيلا عندي.
فتون: وصلني الڤيلا. ممكن يكون آخر لقاء ما بينا.
سليم: هتروحي فين؟
فتون: باب ربنا مفتوح والطريق واسع.
طلعت جنب سليم وهو كان سايق بسكات، مش متكلم. بيفتكر ذكرياته معاها ودموعه بتنزل. فتون بصت للناحية التانية ودموعها نزلت. أول ما وصلوا للڤيلا، فتون لسه هتفك الحزام. سليم فكه ليها وحضنها. كان بيبكي زي الطفل في حضنها.
سليم بدموع: خلي ريحتك جوايا. هتوحشيني.
فتون بدموع: مش هينفع نكمل مع بعض خلاص.
بعدت عنه ونزلت. سليم مسح دموعه ودخل الڤيلا بتاعته.
فتون بدموع: أحمد.
كان قاعد جنب فريدة وبتلمس على شعره. أحمد حضنها وقال: ماما فين يا فتون؟
فتون بدموع باست على راسه وقالت: في الجنة يا حبيبي.
الخدامة نزلت وماسكة شنطة هدوم فتون وأحمد.
فتون بصت لفريدة والعم حسن وصوفيا وسليم وقالت بشجاعة: أنا آسفة لو لبخت ليكم حياتكم وعقدتكم، بس كنت فترة في حياتكم وجه الوقت إني أمشي. أمشي وأنا سايبة ذكريات حلوة ووحشة في الڤيلا دي. أمشي ومبقاش ليا حد. بابا مات زمان وأمي ماتت وتيته ماتت. الموت وحش أوي على الإنسان وقت لما الحبايب يتفرقوا. زي ما يكون بنطلع لفوق ولفوق ونعلى، فجأة هُب بنوقع على رجلنا المكسورة وتتكسر كل حاجة جوانا.
وبصت لسليم وكملت: حتى قلوبنا بتتكسر. ليه كل حاجة صعبة للدرجة دي؟ الحب والوجع والموت والفراق والعذاب. ليه أبقى في النص دايمًا؟ ليه مأديش مقابل الحب والإهتمام والتعب اللي اتقدم ليا؟ حاسة إني مدينة لحد. مش عايزة حد يحبني، مش عايزة حد يتعب علشاني. حابة أبقى فتون الوحيدة دايمًا. يلا أشوف وشكم بخير.
العم حسن بدموع: هتمشي يا فتون؟
فتون: خلصت الحكاية يا عم حسن. رواية فتون خلصت.
رزان ببكاء حضنتها وصرخت: متمشيش! لا أنا ولا سليم هنعرف نعيش من غيرك يا فتون.
فتون بدموع حضنتها وقالت: سلام يا أغلى صديقة، وحبيبة، ورفيقة درب، وأخت.
فتون سابت إيدها ومدت إيدها لسليم. كان باصصلها سليم ومش مصدق إنها هتمشي. مد إيده وفتون بدموع: سلام يا ابن السخاوي، خلي بالك من نفسك.
سابت إيده وهو مكنش عايز يسيب إيدها.
فتون مسكت إيد أحمد وطلعت من الڤيلا.
صوفيا بفرحة: الداهية اللي جابت تاخد أخيرًا.
فريدة: أنا زعلت عليها.
صوفيا: وانبي بلاش مُحن وعاطفية مزيفة، مش لايقة عليكِ.
سليم: استني هوصلك.
فتون: ملهوش لزوم إنك توصلني. هزور بيت تيته وأمشي.
سليم: لا اطلعي هوصلك.
فتون: لا، هطلع تاكسي.
وقفت تاكسي وطلعت. كانت باصة ليه بدموع وهو حاطط إيده في جيبه وبيعيط.
مشيت فتون هي وحاضنة أحمد أخوها وحاطة إيدها على بطنها. راحت بيت جدتها فتحته بالمفتاح وأحمد مستنيها في التاكسي. كانت بتطلع السلم وبتفتكر طفولتها الحلوة في البيت ده، طفولتها اللي نستها جريمة الاغتصاب من زوج أمها ومن تحرشه ليها. كانت فاكرة كل ذكري حلوة ووحشة ليها. قعدت في أوضتها وافتكرت لما جدتها كانت تصحيها. فتحت الدولاب شافت إشرب صغير لجدتها مسكته شمته. كانت ريحتها في الإشرب. فضلت تبكي فتون بكل ضعف وربطت الإشرب في رقبتها وقالت بكل وجع: آه يا أغلاهم، آه قلبي وجعني عليكِ. ريحتك الحلوة لسه مالية البيت. ما بال ريحتك العطرة هتزين القبور وتدفي التراب بتاع قبرك. يا ريت لو كنت شفتك في لحظاتك الأخيرة واحضنك وأشم ريحتك الحلوة. يا ستي يا أمينة يا طاهرة، وجعتي قلبي. وحشتني الضحكة الحلوة، وحشني الشعر المشيب، وحشتني قعدتك على السرير قدامي وخوفك عليا. وحشتيني لما كنا نفطر رمضان وتأكليني بإيدك. وحشتيني والله. أنا ضعيفة من بعدك.
نزلت وقفت قدام الباب وقفلته بالمفتاح وقالت: مات الأحباب، ماتت القلوب. ريحت التراب حضنتهم، ونسوا القبور وهجروا الديار. ريحتهم في قلوبنا محفورة، مهما هيعدي الزمن هفضل فاكراكم.
دخلت العربية وحضنت أحمد وكان ماشي السواق. فجأة وقفت عربية قدامهم كبيرة سوداء.
فتون: إيه اللي بيحصل؟ في إيه؟
نزلوا منها رجال، قتلوا السواق.
فتون بصراخ: لا!
حضنت أحمد وخبت عيونه بخوف عليه. نزل من العربية زين وفتح ليها العربية.
زين بابتسامة: أهلاً، انزلي.
فتون بدموع: أنت عايز مني إيه؟
زين مسك جاكيت البدلة وشافت المسدس: لو منزلتيش هتطر أصفيكم.
أحمد بخوف: ده قتال، تعالي بنزل أنا مش عايز أموت.
زين: طاوعيه وانزلي.
نزلت فتون وهي وحاضنة أحمد ودموعها على خدها. كانت باصة لزين بخوف وشعرها نازل على وشها وعينيها مورمة من البكاء. وكانت لابسة أسود.
زين: هاتوا الشنط. اطلعي العربية يلا.
فتون: هتعمل فينا إيه؟
زين: هربيكم وتعيشوا معايا، وإلا هقتلك اللي فاضلك. وشاور على أحمد.
فتون بدموع أخدت أحمد وطلعت عربية زين.
زين: متلحقوناش، امشوا.
"بس يا زين باشا، أنت هربت. دلوقتي الشرطة بتدور عليك."
زين: أنا قدها.
زين كان سايق وفتون مغمضة عينيها وخايفة. كان سايق اتجاه طريق صحراوي. وصل عند البحر وكانت فيه باخرة كبيرة مليانة حراس حماية ليه.
زين: انزلي.
فتون: على فين؟
زين: بقول انزلي.
نزلت فتون وطلعت معاه الباخرة هي وأحمد.
زين بابتسامة وهو بيقرب منها: هنسافر.
فتون بدموع: ابعد عني.
شدها لحضنه وصرخت باسمه: سليم!
زين بابتسامة: مش هيسمعك.
أحمد وهو بيضربه على كتفه: ابعد عن فتون، ابعد.
فتون بدموع حضنته وخبته جواها قطعة من عائلتها.
زين بعد عنهم وكانوا سايقين الباخرة.
فتون كانت حاطة إيدها على بطنها بدموع.
زين: خدوهُم يرتاحوا.
فتون: ابعد إيدك عني.
زين: متلمسهاش يا حيوان.
الحرس هز رأسه بنعم.
دخلوها أوضة في الباخرة الكبيرة وحضنت أحمد وقعدت على السرير نامت عليه هي وحاضناه.
أحمد بدموع: انكل سليم مش هينقذنا زي أبطال الأفلام.
فتون بدموع: هينقذنا يا حبيبي، هينقذنا.
فتون في نفسها: فينك يا سليم تشوفني فين أخدوني جارية وأسيرة. زين قاسي، متحبسش. ده شيطان. يارب يارب احمي سليم يارب.
نامت فتون جنب أحمد مكانتش حاسة بنفسها وأحمد نام جمبيها. حضنها. دخل زين عشان يشوفهم. بص ليهم بابتسامة وقال بلهفة مريض نفسي: آه يا معشوقة الزين. ومن جمالك والله أذوب.
طلع من الأوضة وتاني يوم الصبح صحيت فتون. سابت أحمد نايم وطلعت شافت إنهم وقفوا على شط جزيرة غريبة.
فتون بدموع: إحنا فين؟
زين كان حاطط رجل على رجل وبياكل تفاح: في الجزيرة التايهة.
فتون: يعني...
زين قام وقرب منها: أنا قلت هتعيشي معايا وتحت طوعي وخدامة رجلي.
فتون بدموع: بس أنا حامل.
زين بصدمة: قالوا إنه مات.
فتون: لا، حامل.
زين بابتسامة ولهفة جنون: هربيه أنا ويقولي أو تقولي يا بابا.
فتون بدموع أكتر نزلت راسها للأرض ولأول مرة تستسلم في حياتها.
***
سليم بصراخ في مكتب شركته: يعني إزاي السواق كان مقتول إزاي؟
نيروز بأسف هي وواقفة قدامه جمب ياسر: زين لما هرب أكيد هو اللي قتله. نزلت راسها في الأرض وقالت بصوت واطي: وأخد فتون وأخوها وهجر البلد. مفيش أثر عنه.
سليم بوهج صرخ بقوة ورمى كل اللي على المكتب في الأرض: هقتلللللله! والله هقتله!
ياسر بلهفة جرى عليه لما شافه طلع سلاحه: اهدى يا سليم.
سليم بصراخ: متقوليش اهدى. دي فتون. عارف يعني إيه فتون؟
نيروز: يا أستاذ سليم سيب القانون يجيب حقه.
سليم بغضب: قانون إيه اللي خلى أمجد السخاوي أبويا يهرب؟ قانون الجواسيس كتيرة من حواليكم. قانونكم فاشل. أعملوا اللي تقدروا عليه، لكن قسمًا بالله هجيبه من تحت حفر القعر. ولو حصل حاجة لفتون أو لمس شعرة منها مش هحاسبه. هصفي الحساب أنا. قلت كل حاجة. الباقي لمزاجك يا محققة نيروز يا حفيدة المنياوي بن عمك. هجيبه. يعني هوصله.
سحب مفاتيح العربية وتليفونه وطلع من المكتب.
ياسر ربت على كتف نيروز وقال: معلش، هو دماغه معكرة الأيام دي.
نيروز: عارفة.
ياسر: أخبار ولاد ال*** إيه؟
نيروز بصتله وقالت: عمران اعترف بأعماله هو وبهلوان ودلوقتي في السجن زي الكلاب.
ياسر: يستاهلوا.
نيروز: وأنا وراهم لغاية حبل المشنقة.
ياسر هز رأسه بنعم وقرب منها: تسمحي نطلع نتغدى سوا؟
نيروز بصدمة: في الأوضاع دي وعايزني أطلع معاك ونتغدى؟ ياخي راعي ظروف صاحبك.
حطت المسدس في حزام البنطلون وطلعت هي وبصاله.
ياسر: يلعنك يا ياسر، دي ظروف تتكلم فيها. بس البت حلوة لخبطتلي عقلي.
نيروز طلعت بغضب وركبت عربيتها. اتحول غضبها لابتسامة ودخلت عربيتها بإبتسامة. كانت سايقة فجأة وقفت لما شافت أتليانا وملك في الشارع وماسكين شنطهم.
نيروز: أتليانا.
نزلت تجري وقالت: أتليانا إيه اللي جابك هنا؟
أتليانا بدموع: بهلوان بسبب شغله الزفت بعد ما اتحبس كان عليه ديون. حجزوا على الڤيلا وطلعوني أنا وملك. مفيش مكان نروح عليه.
نيروز: بيتي موجود، اطلعي. هتعيشوا معايا.
أتليانا: بجد يا نيروز؟
نيروز: كبرتوني في بيتكم، مكنتش محتاجة حاجة ودلوقتي جه دوري أرد الجميل. يا مرات عمي، وأنتِ ملكيش ذنب. تعالي اطلعي ونعيش سوا ونحس بالأمان شوية.
ملك بدموع حضنتها وقالت بطفولة: شكراً يا نيروز.
نيروز بابتسامة: حبيبت قلبي اللي كبرت. يلا تعالوا.
دخلوا كلهم العربية ونيروز راحت تجاه بيتها ووقفت وقالت: تعالوا، ده بيتي.
نزلوا كلهم ونيروز فتحت ودخلوا.
نيروز: البيت فيه ٥ أوض، اتنين للضيوف، واحدة أطفال، واحدة للجلوس، وأوضتي. تعالوا افرجكم أوضكم.
أتليانا بابتسامة حضنتها وقالت: شكراً يا نيروز.
نيروز بابتسامة: الشكر لله.
طلعت معاهم كانت بتوريهم أوضهم وملك فرحت بأوضتها. وكانت نيروز مبتسمة ليهم وأتليانا ارتاحت واتنفست براحة.
***
(في منطقة غريبة)
علي كان ماسك الكارت وقال: الصور دي مهمة، لازم نسلمها للقائد. فيها أشرف السخاوي، هو وبيتابع منظمة الإرهاب. لازم نبعتها عشان يبعتوا دعم من تاني ونقدر نوقفهم. جاهزين نوقفهم ونثبت ليهم إننا أسود الأرض وهما شوية مواشي. جاهزين يا رجالة؟
الفريق بصوت عالي: جاهزين يا فندم.
علي: العزيمة منا، النصر من عند الله.
علي باس الشهادة اللي كاتبها على الزي العسكري بتاعه وقال في نفسه وهو بيفكر في رزان: يارب يا تردني ليها بخير وتبقى حلالي على سنة الله ورسوله ﷺ، يا تاخدني عندك وأبقى من الشهداء.
كلهم كانوا واقفين مسلحين وكاتبين الشهادة على الزي العسكري بتاعهم.
دخلوا المنطقة.
علي كان مسلح وماشي تجاه مستودع العساكر وراه وقال: ششش.
قرب من باب مستودع كبير وشاور لفريقه: كل واحد ياخد مكانه.
ضرب الباب بقوة. مشفش حد. دخلوا باقي الفريق كانوا بيدوروا بحذر على منظمة الإرهاب. مكنش لاقي حد. بيبص وراه فجأة شافهم وكان رئيس منظمة الإرهاب أمجد السخاوي. كان رافع إيده ولما نزلها.
علي بصراخ: فخ!
لكنهم للأسف ضربوهم كلهم رميًا بالرصاص إلا علي.
علي نط ورا طاولة وضرب ٧ من رجال عنتر. قام ولسه هيضرب ضربوه على راسه من ورا. وقع على وشه أغمى عليه.
كانوا رابطينه على الكرسي وفاق. كان واحد بيضرب فيه.
علي بغضب: اااه!
كانوا ملبسينه تي شيرت وقميص. لما شافوا الشهادة حرقوا لبسه منعا أن يموت شهيدًا.
أمجد السخاوي كان واقف بعيد عنه ومساعده إيده اليمين (عنتر الإرهابي) أقرع وصوته خشن. كان بيضرب في علي بكل قوته. وكانت إيد علي مربوطة ورا ضهره. لف ليه عنتر ومسك إصباع إيده إبهام وقال: قتلت سبع رجالة يا علي، فين الصور؟
علي بابتسامة: في خيالك يا كلب.
عنتر بعصبية: الصور فييييين؟
فجأة كسرله إصباعه.
علي: اااااه، اه اه.
علي مكنش حاسس بإصباعه من كتر الألم.
أمجد السخاوي بابتسامة: هقتل ليك كل جاي تقتلني في ملعبي ومتعرفش إنه ملعبي. مفهوش كورة فيه قتل. وملعبك وبيتك وبيت سليم السخاوي ابني كله هيبقى دم. ومنظمة الإرهاب وصلت هناك والمنتحرة وصلت وأول واحدة هتضحي بحياتها رزان بخطة مني. هتهددها المنتحرة وتلبسها جاكيت القنابل وأول ما توصل للڤيلا بُم يا الضابط الأشقر، وغير الأماكن التانية أنا طالع عشان الخراب، الخراب.
عنتر بتنهيدة: علي...
علي بهدوء وخوف عليهم: يا عديم الشرف مش هتقدر تلمسهم. بص عليا أقتلك وأبعتك في تابوت لعيالك.
عنتر حط السلاح على راسه.
علي اتنهد بقوة من ألم إصباعه.
أمجد رفع إيده وقال: كفاية لحد هنا.
عنتر وقف جمب أمجد.
أمجد السخاوي بصوت واطي: علي ضابط مهم. ولو قتلناه هتقوم ثورة علينا.
عنتر: هنعمل إيه يعني؟
أمجد: مش عارف أفكر. إحنا ناخد الصور اللي معاه الأول ونعذبه. ولو على القتل هقتله. يعني لو قتلناه هنرتاح منه، لكن قلب بنتي هيعاني.
عنتر: محدش هيعرف إننا قتلناه. ده خبيث جاي مخصوص عشان يسلمنا.
أمجد: معاك حق. لازم نقتله بعد ما ناخد الصور. وأنت متشيلش عينيك من عليه. اضغط عليه خليه يتكلم. ولو متكلمش صفيه وابعت جثته في تابوت لسليم السخاوي.
مشى أمجد السخاوي من المستودع وعنتر بابتسامة راح عند علي: عندك كلمة أخيرة قبل موتك يا حضرة الضابط.
مشى من قدامه وقال: أنا جحيمك وقدرك الأسود.
مشى وراح راجل وراه وكان واحد واقف جمب علي. جه يضربه. علي فم إيده وضربه ومسك المسدس ضربه مات الراجل. وعلي طلع يجري. كان ماسك المسدس بإيده الشمال عشان إصباعه مكسور. كان بيجري في مكان زي المطبخ. فجأة ضربوا عليه نار. نط ضرب عليهم نار وبقى يضرب. ولع الغاز في الأرض والرجالة صرخت. قام علي من على الأرض ضرب ضربة أخيرة وجري. عنتر شافه وصرخ بغضب.
لما علي هرب.
طلع علي من باب خلفي للمستودع وبص. مشفش حد. قعد جمب الباب ومسك صباعه وعدله وصرخ: اااااااه.
أول ما طق صرخ أكتر. مسك المسدس بإيده الشمال وطلع يجري على الطريق العمومي. كان بيجري. وقف قدام العربية ووجه المسدس للي بيسوق. الشاب نزل ورفع إيده بإستسلام.
علي حط المسدس في حزام البنطلون وطلع هويته من جزمته وقال: أنا ضابط مصري.
الشاب: بس أنا معملتش حاجة.
علي: اطلع اطلع وصلني للمقر بسرعة.
الشاب: أمرك يا باشا، اطلع.
طلع جمبه علي وكان باصص لإيده اليمين ومازال الألم فيها.
علي ابتسم وقال: وقت النهاية جه يا كلاب.
وافتكر لما حط جهاز تعقب في السلكي بتاعه اللي وقع في المستودع.
طلع تليفونه من جزمته ورن على القائد.
القائد: أيوه يا علي، نفدت أنت والفريق؟
علي: للأسف الفريق كله مات. أنا اللي عايش. جاهز التعقب تم. وصلتوا ليهم؟
القائد بحزن: الطائرات وصلت هتفجر.
علي بلهفة: إلغي أمر التفجير يا قائدي. الفريق لازم يتدفن مش يتحرقوا وجنازتهم تبقى كبيرة. مش تبقى قبورهم فاضية.
القائد: تم إلغائه يا علي.
وقال وهو بيبص في شاشة كبيرة للمنطقة: تم والحمد لله. أخدوهم عنتر وأمجد السخاوي.
علي: نازل البلد. أنا لازم ألحقهم. أمجد الكلب بعت منتحرين على القاهرة وهيفجروا. لازم أنقذ رزان وعائلتي. رزان هتبقى أول منتحرة وضحية.
القائد: لا متنزلش. جانا أمر إن في قنبلة في المطار. حياتك في خطر. أنت وعدت ولازم توفي. هتفضل الأربع سنين هناك واحنا من واجبنا نراعي ونحمي عيلتك. متخافش وأنا هبعت أمن هناك. متخافش هنلحق.
علي: يارب.
الشاب كان بيسمع كلامهم وقال: ربنا ينصركم ويقويكم.
علي هز رأسه بنعم وقال: وصلني للمنظمة هنا.
الشاب هز رأسه بنعم.
علي كان ماسك صور أصحابه ودمعته نزلت وقال: ربنا يرحمكم يا أبطال.
مسك تليفونه ورن على سليم. أول ما فتح صرخ: سليم!
سليم: صوتك ماله؟
علي: ابعد عن الڤيلا. طلع الكل بره بسرعة بسرعة مفيش وقت.
سليم وهو سايق عربيته: قولي في إيه.
علي: ضحية منظمة أشرف السخاوي هيفجر الكل. المنتحرين نزلت يا سليم. ناس لابسة قنابل. يا تنقذ الناس يا هتشوف الدم متلطخ على الأرض عند الڤيلا وعند الملاهي وعند مستشفى *** وعند المطار. حياتهم في خطر. بلغ عندك بسرعة.
سليم بلهفة لف العربية وقال: تمام تمام.
قفل علي وطلع صورة رزان وقبلها وحضنها واتنهد بقوة.
***
سلمى مرات جيجي كانت واقفة بابتسامة عند شارع عمومي جمب الملاهي ومشترية ألعاب وحفاضات كتير. وكانت سايبة سليم الصغير مع الدادة في البيت.
جيجي وهو ماشي في الطريق: أيوا يا سلمى.
سلمى بتعب مسكت قلبها وكانت حاسة بشعور غريب وقالت: أيوا يا حبيبي.
جيجي: قولت ميت مرة متطلعيش لوحدك.
سلمى: متخافش. جبت شوية حاجات صغننين لسليم. والله هتنبسط لما تشوفهم قد إيه حلوين.
جيجي بابتسامة: طيب أنتِ فين دلوقتي؟
سلمى: عند ملاهي ****. هستناك في أطفال حلوين أوي.
جيجي: يا نن عيني ط...
فجأة شاف سليم بيرن: سلمى جاييلك. اقفلي. سليم بيرن.
سلمى قفلت وجيجي فتح: حبيب قلبي.
سليم بصراخ: أنت فين ومراتك فين؟
جيجي: أنا في الطريق وسلمى عند ملاهي ***. ليه؟
سليم بصدمة وقف العربية قدام الڤيلا ونزل: سلمى في خطر يا جيجي. في إرهابيين عند الملاهي. بسرررعة انقذها بسرعة.
جيجي وقع من إيده التليفون وباقة الورد وصرخ: سلمى!
طلع يجري. وصل للملاهي. سلمى كانت بتبتسم وصرخ: سلمى!
كانت واقفة سلمى وقدامها امرأة عجوز لابسة جاكيت. وقفت قدامها ولسه هتضغط. جيجي شافها وبحركة منه طلع مسدسه وضرب نار في الجو. الناس كلها كانت بتصرخ وتاخد أطفالها وتمشي.
المرأة جريت. سلمى شافت جاكيت القنابل اللي لبساه. وكانت متجهة تجاه الأطفال. سلمى بدموع وقعت منها الألعاب والملابس. جريت على المرأة حضنتها ووقعوا في الأرض. سلمى مسكت إيدها اللي فيها الزر بتاع القنبلة. لكن المرأة ضغطت عليه.
سلمى بصراخ: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله...
قبل ما تكملها كانت انفجرت.
سليم سمع الانفجار وصرخ بقوة: جيجي، جيجي، جيجي رد جيجي.
طلعت رزان والكل يطير على صوته.
سليم كان بيصرخ زي المجنون.
جيجي وقع على الأرض ووشه كان أسود من الدخان. قام كان شايف الناس ميتة وأطفال صغيرة ميتة. كان بيدور على معشوقته ام ابنه. شايف الدنيا سواد قدامه. كان عالم متفتح أصبح مغتم. كان بيبكي وبيدور. فجأة شاف سلمى مرمية بعيد وكانت تحت عربية. شد رجلها بدموع. فجأة بيبص لوشها. لكن انتهت الرحلة والرواية. كانت متوفية. مكنش مصدق. حط إيده على وسها بدموع وانهيار وصرخ صرخة اهتزت العالم: سلمى!
سليم كان سامع صوته وهو بيصرخ باسمها. سند سليم على العربية وكان بيخبط فيها ويبكي: يا ولاد ال*** يا كفرة.
رزان بدموع: فهمني في إيه.
سليم: قتلوا سلمى. قتلوها.
رزان بدموع حطت إيدها على راسها.
جيجي كان بيصرخ ويبص ويمندل بإسمها. لكن فتحت عيونها وحكت.
جيجي بفرحة: سلمى!
حضن راسها. سلمى كانت بتتنفس آخر أنفاسها وقالت: ابني يا جيجي خلي بالك منه. أنت أعظم أب في الدنيا. جيجي كان تاج راسي. مشفتش زيك في قلبي يا جيجي.
جيجي بدموع: متتكلميش.
سليم هي وبتحك دم من بؤها: سليم ربيه كويس. قوله إن مامتك بخير. مامتك بتحبك. متزعلش مني لإني بحب النهايات الحزينة.
سابت إيده واتوفت. هي اللحظة التي يعرق فيها الجبين، ويُكسر فيها الحبيب، وتنتهي نبضات القلوب.
جيجي كان بيصرخ وكان حاضنها ودمها على هدومه. فعلاً اللحظات السعيدة مش بتكمل.
سليم في الڤيلا بتاعته سمع صوت راجل برا الڤيلا. دخل جواها.
الراجل كان شكله مبهدل وبيعرج على رجله وكان لابس جاكيت: صدقة، صدقة.
عم حسن: مين أنت؟
سليم بصراخ: عم حسن دخلهم جوه.
دخلوا يجروا وصوفيا دخلت مع فريدة.
فجأة الراجل ابتسم ووقف. وكان واحد من المتحرين لسه هيضغط ويفجر. سليم بحركة سريعة ضربه في راسه بالمسدسه. الرصاصة جت في نص راسه وقال بغضب: عديم الشرف.
جت الشرطة وحاصرت المكان وكانوا ابطال وقتلوا جميع المنتحرين. وطلع سليم عربيته يروح عند جيجي.
#رواية_معشوقي_طفلة_سليم
#الكاتبة_الصعيدية_سلمى_محمود
#الخاتمة
(بعد مرور أربع سنوات)
كانت نائمة في غرفة ضلمة وضامة رجلها وكانت نحيفة جدا ولابسة بنطلون وجاكيت. فتح عليها الباب وقال واحد من رجال زين: يلا عشان تطلعي على المسرح تغني.
رفعت راسها فتون وقامت وطلعت معاه.
فتون: متتلمسش إيدي.
_الله الله، طيب عدي.
طلعت فتون دخلت أوضة في الكباريه وكان متعلق قدامها فستان أحمر. قفلت ولبسته وحطت روج أحمر وحطت كحل أسود. وطلعت من الأوضة. كانت ماشية في الكباريه ووصلت للمسرح. زين كان بيشرب ويسكر بعد ما خسر كل فلوسه. فتح الكباريه ومن غنا فتون بيكسب دهب. بصلها بابتسامة. كان فيه واحد جنبه رجل أعمال كبير.
بدأت فتون تغني أغنية حزينة وعيونها مدمعة. وكانت بتفتكر ذكرياتها مع سليم. كانت بتغني وقلبها من جوا مكسور ومزلولة.
زين كان بيرفع الكاس ويبتسم. بعد ما خلصت زين شاورلها إنها تحي رجل الأعمال. نزلت فتون بغضب وراحت تجاه الراجل: نورتنا.
الراجل وهو بيبص لـ جسمها: كان نورك أجمل.
زين اتعصب وشاورلها تمشي. مشيت فتون دخلت الأوضة وغيرت ملابسها ومسحت الميك أب بقوة ودموعها بتنزل. كان قلبها حاقد على سليم إنه مدورش عليها. لبست بنطلون أسود واسع وجاكيت وحطت طقية الجاكيت ومشيت معاهم. دخلت قعدت جمب زين وطلع بيهم السواق على ڤيلا غريبة. طلعت معاه من سكات وقالت: نفذت أمرك يلا عايزة أشوفها.
زين: افتحي ليها الأوضة.
الخدامة فتحت الباب وكانت هتدخل معاها.
فتون بصراخ: اطلعي بره.
الخدامة وقفت جوه الأوضة. فتون بعصبية مسكت إيدها وصرخت: بقول بره.
زين شاور للخدامة إنها تطلع.
فتون رزعت الباب في وشهم ودخلت وقالت: حُبي.
نطت بنت على السرير بمرح وقالت: ماما، ماما، ماما.
فتون جريت وحضنتها وقالت: أووه أووه ريحتك مسك.
كانت نسخة من فتون. عيونها خضرة وبشرتها بيضاء وشعرها مجعد أشقر جميل. كانت ملامحها رقيقة. كان اسمها (ملاك).
فتون بابتسامة كانت بتبوس كل قطعة في وشها وحضنتها وقعدت على السرير معاها: ملاكي.
ملاك: ماما.
فتون وهي بتبوسها: روح ماما. أووه.
ملاك: هما هيتعبوكي انهاردة تاني؟
فتون: لا لأجل ملاكي سابوني.
ملاك: هتنامي معايا أنا هنا؟
فتون: آه يا روحي.
حضنتها ملاك وفتون كانت بتغنيلها ونامت. فتون كانت بتدمع كانت شايلاها على كتفها قدام الشباك وبتنيمها بحنان. والمفاجأة إن سليم كان ورا شجرة كبيرة تحت الڤيلا وماسك مسدسين.
Flash back:
_أزار: تيته.
_فريدة: نعم يا حبيبي.
_أزار: عمو سليم ليه مش بيحبني؟ كارهني.
_فريدة: يا حبيبي هو بيحبك والله بس تعبان شوية. يلا اطلع نام مع أصيلة وهو هيبقى بخير.
أزار طلع يجري مع أصيلة لفوف.
رزان كانت راجعة من المستشفى بعد ما بقيت أكبر دكتورة قد الدنيا: مساء الخير يا مرات عمي. طمنيني عليكِ.
فريدة: من بعد ما صوفيا ماتت في ولادة أزار واتيتم أم وأب هبقى بخير ازاي؟ وسليم دماغه مش في محلها من وقت غياب فتون وهو مريض يا رزان.
رزان: أمورنا اتغيرت أوي يا مرات عمي. طالعة أشوف سليم.
جت تطلع فجأة جاء ليها صوت فريدة: علي وصل.
رزان: هو وحشني أوي. لسه ساعات ويبقى هنا.
فريدة: يوصل بالسلامة يارب.
رزان: اللهم آمين. عن إذنك طالعة أشوف سليم.
فريدة هزت رأسها بنعم. رزان طلعت فتحت الأوضة شافته كامش في الأرض وماسك صور فتون وبيضحك. وبيقول: فتون هترجع. هترجع صح؟ هيييي هترجع.
كان بيعمل حركات هبلة.
رزان بصراخ وهي بترمي شنطتها على الأرض: فوق لنفسك فوق بقى! دماغك معتش في حالها. ٤ سنين وأنت مستسلم. قوم فين سليم السخاوي؟ سبت الشركات والشغل وبقيت تايه وحيد حزين.
سليم لأول مرة ينتبه لكلامها وبص ليها.
رزان بدموع: فوق يا سليم. جه الوقت إنك تلاقيها. جه عشان تنتقم وبس وترجعها.
سليم قام من مكانه ورزان سندته وصرخت فيه بدموع: رجع فتون. فضلت قافل على نفسك ٤ سنين وانت تايه. فين سليم بتاع زمان؟ فينه؟
فجأة رن عليه ياسر.
رزان: افتح يا سليم. رد. من أربع سنين مكلمتش حد. رد وحياة فتون رد.
سليم مسك تليفونه وفتح: الو.
ياسر بفرحة صرخ لما سمع صوته وقال: فرحان إنك رديت.
سليم: أنت مين؟
ياسر: ياسر صاحبك يا سليم. عايز تعرف فتون فين؟ في مكان هبعتلك عنوانه دلوقتي. وأنا خبرت نيروز المحققة. فوق يا سليم وانقذها.
سليم بدموع: فتون مراتي.
ياسر: مراتك والله مراتك. يا رب اخيرا عرفت اللي حواليك. فاكرني؟
سليم: حد ينسى عشرة عمره؟
قفل التليفون وحضن رزان ورزان حضنته بفرحة وقال: جه وقت الانتقام وإني أرجع فتون من تاني.
رزان بدموع: رجعلي صحبتي ومرات أخويا. وحشتيني والله وشوق القلب شق القلب وعبر.
سليم: أوعدك.
Back
سليم وهو بيلوي راسه وبيعدلها. فجأة بص لفتون ودمع وقال: وكمان عندي بنت منها؟ بنتي؟
كان بيبكي وحط إيده على بؤه بدموع وقال: جه وقت الحساب.
حط سماعتين في ودنه وشغل موسيقى عالية وطلع المسدسين وضرب كل الرجالة اللي محاوطين الڤيلا. فتون سمعت صوت صراخ ملاك فضلت تبكي. حضنتها فتون ونزلت اتخبت تحت طاولة وقالت بهستيريا وخوف: متخافيش. دول بيلعبوا. بيلعبوا.
ملاك: هنموت.
فتون ببكاء حضنتها بقوة: تعالي نلعب، نلعب. غمضي عينك ونامي وننام. تعالي.
ملاك: هنام إزاي من ضرب النار ده؟
فتون حضنتها وقالت: يارب يارب.
سليم كان بيضرب في العصابة. زين كان ماسك مسدس وطلع من أوضة فتون. ضرب الباب برجله. فتون صرخت وكانت حاضنة بنتها.
زين وهو بيجرها من إيدها: جه المحروس ينقذك بعد ٤ سنين. لكن هتشوفي موته. تعالي.
فتون بصراخ: سيبني.
تحت كان واحد بيخنق سليم ورماه في حمام صغير. سليم كان بيتخنق في بانيو كبير تحت المياه. فجأة مسك الراجل من الكراڤتة خنقه. ربطه في الحنفية وطلع من المياه. مسك المسدسين وطلع يجري. أي حد يظهر قدامه يقتله.
فتون كانت بتصرخ وحاضنة بنتها وبتقول بهستريا: هيعدي كله. هيعدي. بنلعب، بنلعب يا ملاكي.
زين سابها وفتون جريت تحت الطاولة تاني وحضنت بنتها. زين فتح الباب وبيخرج. فجأة سليم مسك المسدس بتاع زين ورماه على الأرض. سليم كان بيضرب في زين بهستريا وخبطه في الحيطة وزين مش قادر يعافر. سليم بصراخ: يا حيوان! أربع سنين حارمها مني! اااااااه!
مسكه وضربه في السلم ووقع هو وسليم من فوق الدور التاني. زين وقع على الأرض تحت وفوقه سليم. فجأة دخلت الشرطة ونيروز والكل اقتحم الڤيلا. زين فقد الوعي وسليم اتخبط في راسه أغمى عليه. واخر حاجة شافها صورة فتون وهي حاضنة بنتهم. شاور وقال بصوت متقطع: فت...
فجأة أغمى عليه. صرخ ياسر وجرى عليه. وفتون بدموع كانت باصة ليه من فوق وبتبكي وحاضنة ملاك.
نيروز بدموع: هاتيها.
فتون هزت رأسها برفض وحضنت ملاك أكتر.
(بعد مرور ساعة في المستشفى)
فتون كانت قاعدة قصاد سليم وبتبكي وحاضنة إيده.
نيروز طلعت من أوضة زين بتبكي وقالت: مات يا ياسر، مات.
ياسر حضنها وقال: كان جزاته القتل. اهدي، هو مذنب.
نيروز بدموع حطت راسها على كتفه وكانت بتبكي.
فتون جوه كانت حاضنة بنتها. فجأة بنتها مسكت إيد سليم وسليم فتح عينيه.
فتون فرحت لما قام ومسك إيد صغيرته.
فتون بدموع: بنتك.
سليم شهق ودمعته نزلت وقال: بنتي.
ملاك بابتسامة: مين إنتَ؟
سليم بابتسامة ودمعته نزلت: أبوكي.
ملاك: بابا؟
سليم هز رأسه بنعم.
ملاك حضنته وقربت منه باست الجرح وقالت: خفيت.
سليم بضحك: خفيت.
فتون ضحكت. سليم مد إيده وحضنهم هما الاتنين وابتسموا سوا.
رزان بابتسامة دخلت الأوضة ودموعها نزلت: فتون.
فتون قامت ليها وجريت عليها: رزان.
حضنتها بقوة وكانوا بيبكوا هما الاتنين.
جه علي من وراهم وقال: شريكي.
سليم: حضرة الضابط.
علي حضنه وبص لـ ملاك بصدمة: بنت أخويا؟
سليم: بحد ذاتها.
علي بضحك شالها ولف بيها وقال: نن عيني.
ملاك بخوف: ماما ماما، مين ده صاحب العيون الزرقة؟
تعالت صوت الضحك ما بينهم. ورزان حضنتها وباستها بابتسامة. علي سلم على فتون ورحب بيها. دخل ياسر ونيروز. فتون حضنت نيروز وياسر سلمت عليه. كلهم اجتمعوا.
العم حسن دخل وكان ساند على عصاية وجمبه ملك وأتليانا.
أتليانا: أنا لقيت العم حسن في الشارع.
علي جري عليه وحضنه وباس راسه وقال: أخيرا شوق الأربع سنين انتهى.
فريدة دخلت وكانت ماسكة أزار بابتسامة وقالت: أهلاً برجوعك يا فتون.
فتون ابتسمت ليها. بصت لـ سليم اللي كان ماسك إيدها بابتسامة وقالت: هو في إيه؟
سليم: فيه إني هحكيلك كل حاجة لما نروح.
العم حسن بابتسامة: طيب يلا نروح عشان ورانا فرحين. بكرة فرح علي على رزان وياسر على نيروز. أنا طلبت إيدك من مرات عمك وهي وافقت. ورأيك؟
نيروز وهي بتبص في عيون ياسر: موافقة.
الكل سقف والكل فرحان. سليم قام من على السرير وكلهم مشيوا. سليم أول ما وصل أصيلة الخدامة حضنت فتون وكلنت بتبكي وفرحت برجوعها. دخلت فتون أوضتها وكانت بتبص لكل ركن منها. سليم وقف جمبيها ونوم ملاك على سرير صغير جمب سريرهم. حضرته أصيلة. وقف قدامها. فتون حضنته بكل قوتها وقالت: وحشتيني يا سليم.
سليم وهو حاضنها: وحشتيني يا فتون. متعتبيش عليا إني مدورتش. مكنتش في وعيي. دلوقتي اللي فوقت من وقت ما مشيتي. مكنتش حاسس بنفسي. أفكاري سلبية. مكنتش فاكر حد. أربع سنين وأنا قاعد وحيد يا فتون.
فتون بدموع بصت ليه وقالت: قلبي كان شايل منك. ولما سمعت الحقيقة ارتحت. من وقت ما زين خدني والله ملمسنيش. ربى ملاك كويس. ولما افلس خلاني أغني في الكباريه بتاعه عشان يكسب فلوس. لكن محدش لمسني والله. بنتي لما جه الدكتور قال إني أجهضت. قبلت إني أخبي عليكم عشان أنت كسرتني لما طلقتني.
سليم بدموع: ودلوقتي رديتك.
فتون بدموع أكتر: دلوقتي هعرف أنام كويس. دلوقتي هعرف أنام وأنا مطمنة على ملاكي. دلوقتي بس رجعتلي روحي.
حضنها سليم ونامت جمبه. كانت نايمة في حضنه. وهنا الاتنين باصين لـ ملاك بابتسامة.
سليم كان بيحكيلها عن كل حاجة وعن وفاة صوفيا وابنها. وفتون كانت بتسمع وهي باصة ليه.
عدت الأيام وعلي ورزان وياسر ونيروز اتجوزوا. سليم عمل عزومة كبيرة لحارته عزم الكل والكل كان مبسوط وفرحانين. فجأة أخد فتون ما بين المتواجدين. أخدها وكان ماشي وصل للتلة. وكانت المرجيحة هناك وقال: اطلعي.
فتون بابتسامة: ولو وقعت؟
سليم: هثق فيكِ يا معشوقتي.
فتون بابتسامة: أمرك يا معشوقي.
طلعت فتون على المرجيحة وسليم كان بيزقها. فتون كانت مبسوطة في وشايفه العالم كله وضحكت وقالت: بحبك.
سليم: بعشقك.
وقف المرجيحة وحضنها. كان ضهرها لازق في صدره وقال: بحبك يا ست الحسن والجمال.
فتون بابتسامة: بحبك يا ابن السخاوي.
أخدها في حضنه وقبلها على شفتيها برقة وحنية وحضنها ومشيوا.
مشيوا وأول ما وصلوا للحارة.
ملاك: بابا.
سليم: ملاكي.
حضنها وشالها بابتسامة.
فتون بابتسامة: يا جماعة عايزن نقولكم موضوع مهم. لإن سعادتنا من سعادتكم.
سليم كان باصص ليهم وقال بصوت عالي وبفرحة: فتون حامل وهبقى أب للمرة التانية.
ياسر بابتسامة: نيروز حامل.
علي بضحك: رزان حامل.
الكل ضحك وقاموا كلهم بفرحة.
العم حسن بابتسامة: أي ماشاء الله.
سليم حضن فتون وملاك. رزان حضنت علي بابتسامة ونيروز ضربت ياسر في كتفه وضحكوا كلهم.
سليم في نفسه: هي دي العائلات. السعادة بتكمل بيهم. مهما نبعد ونقرب ونراجع نفسنا مش هنلاقي نفسنا غير في عائلتنا الحلوة واللمة الجميلة. في الحزن إيد واحدة والسعادة إيد واحدة. كلهم بخير. قلوبهم نضيفة. البراءة جميلة في عيونهم. طيبة قلوبهم الصافية النقية هي أصل السعادة.
(عارفة إني اتأخرت في تنزيله بس اهو كتبته بارت طويل مع الخاتمة ومع الدراسة وإني ٣ث وعك الدنيا واحداث ناقصة والمفروض تبقى الرواية أطول من كده بس غصب عني. طيب وحقكم عليا إني اتأخرت والله. ممكن تدعولي دعوة حلوة يمكن تفك كربي وتطلعني من الخنقة. ادعولي في ظهر الغيب يا جماعة وبحبكم جدا والله. دُمتم)
#الــنــهـايـــة.. روايتي الجديدة رواية فيروزة الفهد كاملة للقراءة والتحميل