الفصل 11 | من 23 فصل

رواية معذبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروان فرج

المشاهدات
23
كلمة
2,511
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

أنا معاش قدرت نتحمل أكثر. قعدت نشوف يمين يسار ولقيت موس قدامي. خديته والتفتت ودفيته بكل قوة وقلت: "لو اتمسني صدقني الموس انحطه فيكم." محمد: "ههههههه انتي لا مستحيل." أنا: "جرب بس واتشوف." بعدين محمد زاد قرب مني وشدني من خصري. نا حاولت نبعد عليه. وفي لحظة الموس جرح يدي وقعدت تصب في دم هلباا. بكلاناا… قعدت نشوف ليدي وطحت بين رجليه والدم تعبا المكان. لاني معاش قدرت نتحمل ومعاش عندي دم، كله نزف مني. محمد بصدمة وخوف:

"تقوي … تقوي … نوضي شن صارلك انتي مستحيل اتموتي … تقوي انتي أقوي من جرح زي هذا … تقوي صدقيني مستحيل انمسك ولا نضربك بس نوضي انتي بالله عليك تقوي." أنا:

"كنت نسمع في كلامه بس مشوش ومش مفهوم لاني شبه فاقدة الوعي. وحبيت انقول لمحمد كلام. قربت يدي التانية بالسيف وحطيتها علي يده يلي كانت ضاغطة علي الجرح باش ينقذ ما تبقي من دمي. محمد نبي انوصيك كان متت دير بالك علي بابا. متخليشي يبكي عليا ولا يتاثر بيا. لان بابا قلبه يوجع فيه وفي اي لحظة ممكن اتجيه جلطة." ومكملتش كلمة جلطة كلها إلا واغمي عليا ومعاش ندري على شي. محمد: "لا … مستحيل انخليك اتموتي مستحيل."

قعد محمد مخبلط وقعد يتكلم مع روحه خصوصا لما شاف الدم ينزف منها. معاش عرف شن يدير. انصدم وخاف هلبا وبدا يقول: "تقوي لازم اتعيش مستحيل اتموت." "صح اني كنت السبب في دمارها ولعبت عليها لعبة حقيرة بس ما عمري اتمنيت الموت ليها. كنت بس نبي نعذبها وانكرها." هذاك اليوم والكف. مستحيل ننساه. مستحيل ننسي دموعها في اللحظة هادي. مستحيل ننسي كيف تطلب في الراحة بس.

قعد محمد يشوف لتقوي وهيا طايحة قدامه في البحر دمها. وفي لحظة جمع كل قوته وصبه. رفعها بين ايديه. والدم ماباش يوقف طول الشقة والدروج هوا ينقط. وتقوي كان وجهها اصفر وشفايفها بيض وجسمها معرق. محمد كان شادها وخايف ومرعوش. لان اول مرة يصير معاه موقف زي هذا. ولما نزل لوطا تلاقى مع بوه كان نايض وقاعد في الصالون. محمد وهوا يرعش وشاف بوه وكان خايف ع تقوي هلبا: "علي … محمد شن في شن صاير ل تقوي طمني." محمد:

"بعدين انقولك بوي. توا ساعدني وافتح السياره. بسرعة بتموت." فتح علي باب السياره وكان مش فاهم شن صاير لتقوي بكل. ومحمد كان خايف على تقوي هلبا وقلبه يضيق. وبس حطها في السياره. محمد: "اركب يابوي. سووق بسرعة." علي: "باهي." ركب علي وولع السياره وطلع. ومحمد كان مقعمز وراء وقعد يشوفلها في النبض. بس الحمد لله كان تقوي حية وتنبض بالشوي.

محمد كان يدعي ربه أنا تقوي اتعيش. بس ويلي تبيه حاضر. وقعد يفكر في كلامها على بوها وكيف هيا تدير في المستحيل عشانه. حتى زواجها بيا كان على خاطر بوها ومرضه. محمد كل ما ايفكر بالكلام هذا يحس في روحه غلط. بس موقف الكف يلي حصله قدام الناس هوا يلي كان واجعه هلبا من تقوي. محمد كان كل شوي يشوف لتقوي. لانا لون وجهها كيف يتغير كل اشوي. ووصل محمد للمستشفى وطلب الإسعاف طول. وجوني وخدو تقوي بسرعة لغرفة العمليات.

بعد نص ساعة جو أهلي. طبعا محمد خبرتهم. وأول ما وصلوا بدو فيه أسئلة واستفسار على الموقف كيف صار. أكرم: "خير ي محمد ليش تقوي في المستشفى. شنو السبب فهمني." عبدالجليل: "أكرم بالشوي خليك هادي. محمد قوللنا شن صار ليش بنتي هنا." محمد كان يشوف لأكرم بنظرة مش مدورة بكل. مامعدلش على عصبيته بكل. بس شاف لبابا ولقاه يرعش ودمعته في عينه. كان خايف عليها هلبا. محمد قعد يشوفله وبس. ماقدرتش ارد بشي. أكرم: "هيي شن صاير؟

انكلمو فيك تكلم. قول. صدقني لو كنت انت السبب مش رح يصير خير بعدها بكل. شن تحساب روحك ومن انتي عشان تدير بتقوي هكي." أكرم كان راقيله بكل. لانا محمد ما بيدورش من البداية. محمد استفزه كلام أكرم وتعصب منه وقال: "باهي فهمت أنك خوها وخايف عليها. بس متنساش أني راجلها وخايف عليها أكثر منك. صح لينا يومين بس متزوجين بس حاسس فيها وقلبي عليها."

وطلع محمد وخلاهم كلهم خايفين ويدعو. حتى من أهله خايفين. طلع محمد برا المستشفى ولع سبسي وكان مضايق هلبا من يلي صار. وقعدت كل مرة يشوف من بعيد ويراجي في الدكتور امتى يطلع. من قدام غرفة العمليات. سناء: "خلاص يابا ماتبيكش دموعك غاليات. صدقيني تقوي مستحيل اتسيبنا. هيا تحبنا هلب." عبدالجليل:

"إن شاء الله. بس مش قادر والله تعودت عليها تقوي هلبا. وكنت نشوف فيها لما نمرض كيف تهتم بيا. ماعمرها خلتني نستحق حد بكل. حتى في أيام الكلية متاعها تقولي بابا تريح انت مريض اليوم. مستحيل نخليك ترفعني." سعاد: "خلاص ساد من البكي معاش اتفاولن على بنت." سناء: "الله غالب ي ماما. تقوي مفروض اتكون سعيدة وعايشة أحلى أيامها مع راجلها. مش قعدة بين الحياة والموت." عبدالجليل: "بنتي بتعيش صدقوني مستحيل اتسيبني."

خش محمد للمستشفى وسمع كلام بوه. تقوي كان كاين خايف على بنته. وماعرفتش شن بقوله أو كيف يهديه. وها كان السبب في دمار بنته وتعديبها. محمد كان واقف في الممر ويشوف لي عبدالجليل. كان يرعش وخايف على بنته هلبا. وماكنش عنده الجرأة يمشي ويوقف جنبه ويهديه على الأقل. طلع محمد من المستشفى وجاب ميه وحاجات عصير وشوي حاجات تانية. وعطاهم لعبد الجليل وقاله: "قعمز وارتاح شوي." عبدالجليل:

"مش قادر ي محمد. قلبي على تقوي. نبي نعرف شن حالها توا بس. إنشاء الله ي ربي تكون بخير." محمد: "ماتخافش ي عمي تقوي بخير. وإن شاء الله يطلع الدكتور ويطمنها عليها. ماتشغلش بالك ريح أعصابك واشرب ميه." عبدالجليل: "ياارب." وفتح الشيشة شرب ميه. وكان يشوف لمحمد بنظرة وقاله: "احكيلي ي محمد شن صار بس كيف صار هكي." محمد سكتت ومش قادر يقول ولا حرف. وفي لحظة فتح باب العمليات وطلع الدكتور.

ناض محمد وناض بابا وجو العيله كلهم التموا على الدكتور. والكل كان حاط يده على قلبه وخايف. محمد: "طمني يا دكتور. تقوي شن حالها توا." الدكتور: "المريضة حالتها مستقرة. بس قعدة تحت التخدير. وبعد اشوي اتنوض. الحمد لله على سلامتها." محمد من الفرحة معاش عرف شن يقول. ماقدرش يتكلم. وطلع برا وتركهم هما يستحمدو ويبكو من الفرحة. وخصوصا بابا يلي من الفرحة حضن ماما. طلع محمد وخدي قهوة وكلم أمه عشان تتصل بام سعاد وتستحمدها.

عند تقوي. أنا: "على صوت أذان الفجر نضت وبالشوي فتحت عيوني. وراسي يوجع فيا. كاني قعده في دوامة. وطبعا منحكيلكمش عالوجع يلي نتوجه فيه. كان مكان الجرح. وكنت يادوب ما حركت لساني وقلت للممرضة: "لو سمحتي ناديلي الدكتور نبيه ضروري." الممرضة: "حاضر بس خليك ماتعبيش روحك. شوي ويجي." أنا:

"كنت نبي نكلم الدكتور عشان مايخبرش أهلي. لانا خايفة يصير عليه شي. وبعد شوي خش الدكتور وكلمته. بس قالي أهلك برا ويبو يخشو عليك. ومانخافيش. مافيس حد صارله شي." أنا: "فرحت هلبا لانا بابا ما صارله شي. قعدت ف السرير. وبعد شوي خشو عليا." ماما: "بنتي حبيبتي خوفتينا عليك يا عمري. إن شاء الله في يلي يكرهوك." أنا في راسي: "قصدك محمد." أنا: "خلاص ماما شوفيني مافيا شي. انتم مكبرين القصة بس." بابا:

"بنتي يا نور عيوني انتي. إن شاء الله فيا ولا فيك." أنا: "بابا علاش الكلام هذا توا هي. والله مافيا شي. ولا تبيني ننتشك عشان تتأكد هههه." بابا: "حتى وانتي مريضة هبلة." أنا: "ههههه." سناء: "معاش ترعشيني. أيواه. كنت في نص أحلامي وقتها. والله خوفتيني عليك باهي." أنا: "ههههه. من قالك اتنوضي. والله بطل الحلم معجبكش هههه." سناء: "حيوانة ههه." ماما:

"سلامتك يابنتي. بس قولينا شن صار معاك. من امبدري نسألوا في محمد ميبيش يرد علينا بشي." أنا: "قصدك محمد ما قاللكم شن صار بكل." ماما: "لا ما قال شي. نا نبي نفهم بس." أنا: "اهاا يلي صار." وجيت بنكلم. ع خشت محمد وكان يشوفلي. عبدالجليل: "خلاص توا خليني نطلعو ي سعاد ونخلوه براحتهم شوي. وبنصلي الفجر." سعاد: "باهي." وطلعوا وخلوني مع محمد.

محمد وهوا يتكلم مع روحه. وأول ما خشيت تجمد ووقف قدام الباب. وكان يشبحلي من غير ما يتحرك. ونا كنت منزلة عيوني لوطا ومبتش نشبحله. محمد كان خايف ومتردد. خاف أنا يقرب من تقوي. وأنا يتكلم معاها. وأول مرة يحس بالشعور هذا تجاهها. شعور الخوف. التردد. شعور الندم. وفجأة. أنا:

"عليش واقف في مكانك واتشوفلي. فيا شي متغير. ولا خايف مني. ولا مستغرب ليش بعد كل شي درته امعاي. نتكلم امعاك عادي. ونشبحلك عادي. ولا مستغرب كيف اني عايشة بعد كل هالدم يلي نزفته. والعذاب يلي شفته. جاوب ليش ساكت." محمد: "لا بس عجبني منظرك هلبا. وقعدت سرحان فيه." وجي محمد قرب مني وقعد على السرير وقالي: "الحمد لله على سلامتك." أنا: "الله يسلمك." محمد: "شوفي ي تقوي عندي ليك شرطين. ومنهم حتقرري مصير حياتك." أنا:

"ههههه شنو هادي لعبة جديدة." محمد: "هادي اخر شي في اللعبة." أنا: "نوض من بحداي. راسي يوجع فيا ومش فاضيتلكم." محمد: "باختصار هما شرطين. الأول ياما نمشي انكلم بوك ونقوله أنا درت يلي درتها فيك. وكيف وافقتي عليا. وانتحمل المسؤولية. ونطلقوا. الثاني أنك تبقي مرتي بس على ورق. زي ما تبي. واتعيشي مرتاحة من غير مانزعجك." أنا: "انصدمت بكلامه." محمد:

"متجاوبيش توا. فكري واعطيني قرارك لما بتطلعي من المستشفى. بس تأكدي أن يلي تبيه حاضر." أنا: "بعد شنو يا محمد. بعد ما دمرتني. تعرف الكلام يلي قلته توا أحرف من اللعبة يلي درتها. يعني حتى طريقة تصليحك للخطأ صعبة. وما يقدرش حد يتحملها." محمد: "كل إنسان يغلط. واني اكتشفت غلطي في الأخير. ونبي نصلحه." أنا: "محمد اطلع برا. خليني بحالي."

طلع محمد وخليني نبكي ومنهارة على الأخير. وصح كلامي. حتى تصليحي للغلط يلي درته يعتبر أكبر لعبة. عند الساعة 8 الصبح فطرت وغيرت دبشي. واتصلو بيا أهل محمد. يستحمدولي. وجاني الدكتور. واعطاني إذن أني نطلع عادي. بس لازم نهتم بجرحي وبصتي. وجو أهلي بيجو. بس لتصل بيهم محمد وقالهم كل شي تمام. ومافيش داعي أنكم تجو. عشان بنروحو. وخش عليا محمد. محمد: "صباح الخير." أنا: "صباح النور." محمد وهوا مرتبك: "ها شن قررتي." أنا:

"ببساطة تتكلم. كانه الموضوع عادي." محمد: "هادي حياتك يلي بتعيشيها. اني شن دخلي." أنا: "معاش تعصبني أكثر من غير شي. مضايقة منك هلبا." محمد: "المهم شنو قرارك." أنا: "كنت أتمنى أن لو الزمان يرجع شويه. بس خلاص. اني انحكم على حياتي العذاب من يوم ما شفتك. وخشيت في حياتي." محمد: "معناها موافقة اتعيشي امعاي." أنا: "أي. مع الأسف." محمد: "تمام. معناها اعطيني يدك. وخلينا نروحو لحوشنا." أنا: "لا عادي. نقدر نمشي بروحي." أنا:

"ههههه خفت منه أمال." محمد: "شنو ننزلو ولا لا." أنا: "اني قعده نلبس في كندرتي. انت انزل." لبست كندرتي وطلعنا. وركبنا في السيارة. وطول الطريق واحنا ساكتين. إلا لما غير الشارع وامشي شارع آخر. أنا: "محمد هذا مش شارع حوشنا." محمد: "جيعان ونبي نمشي نفطر. عندك مانع." أنا: "أي عندي. اني ناعسة ونبي نرقد. وانت اتخمم على بطنك." محمد: "نص ساعة ونرجعو. بعدين أكيد حتى انتي جيعانة." أنا: "لا فطرت. مانبي شي إلا نرقد. وانت ريح مني."

محمد: "انزلي وصلنا." أنا: "لا منيش نازلة. انزل بروحك." محمد: "تقوي انزلي بلا عناد." أنا: "لا يعني لا." وجي قرب مني ومسك يدي. وانغميت من ريحة عطره. محمد كان يشوفلي. ونا كنت نشوفله. وكانوا نظرات عناد بيناتنا. وقعدنا لحظات هكي. وهوا كل شوي ايزيد يقرب مني. وأنا معاش قدرت نقاوم نظراته وعطره. بغض النظر عن كل العذاب يلي شفته منه. حسيت بشعور غريب تجاهه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...