وقعدنا في المستشفى لعند ما جت عمتي والدكتور عطانا خروج ورحنا لحوشنا. قعدت نربي في صغاري في حوشي ومحمد كان يساعد فيا، لأنهم كانوا زوج وما نلحقش عليهم الزوز، وبالذات في الليل. محمد نسي طعم النوم بكل لأنهم ديما يعطيو. ومشت الأيام وبدوا صغارنا يكبروا. سافرنا لتركيا وقعدنا فيها 3 شهور، غيرنا جوانا وكانوا من أحلى الأيام في حياتي.
رجعنا من تركيا وكان صغارنا عمرهم 5 شهور. طبعاً سمينا الولد على اسم عمي علي بوه محمد، والبنت أنا سميتها مهي. كانت على اسم ماما بس محمد ما كانش يعلم بشي. قلت له: "أنا خاطري في الاسم هذا هلبا". وافق محمد عليه بدون لا يسأل ولا شي. مرت أيام وكنت نفكر أنا: هل بيجي يوم ونشوف بابا الحقيقي مرة ثانية ولا لا؟ وهل زعمك الشخص اللي شفته يومها في المنتزه يكون هو بابا؟ بس ليش مش قادر يمشي؟ وبابا كان طبيعي ويمشي، ما في شي.
قعدت متوترة هلبا وكان الموضوع هذا كل مرة يكبر في راسي وعقلي وتفكيري. كنت نبي نخبر محمد بالقصة كلها، بس كنت خايفة يطلع لي منها راس موضوع ويقول لي: "ليش ما قلتي لي من البداية؟ ". ونخاف يزعل مني أو هكي. قلت: "خليها توا". قعدت نربي في البيبيات هما الزوز، وكان محمد يروح بكري عشان يتغدى ويلعب معاهم ويرجع ثاني بعد العصر للشركة. لعند ما في يوم كان محمد رح يسافر لتونس، وكان سفرته رح يقعد لمدة 3 أيام.
استغليت الفرصة وقلت له: "نبي نمشي لحوش أهلي ليا فترة معاش ريتهم". محمد: هههههه قصدك بتتريحي مني؟ عارفك أنا. أنا: ههههههه مستحيل، بس أنت مسافر وأنا شن بيقعدني هنا؟ نمشي وأول ما تروح تعال على طول وروح بيا، أصلاً ما نقدرش نقعد من غيرك. محمد: وحتى أنا ياقلبي. مهم توا خلينا نتغدى، بعدين العشية نبي نطلعوا عشان نغيروا جو. أنا: في العشية؟ اليوم ما عندي خدمة بعد العصر. محمد: بجد تحكي؟ كم ليا من أول ما جبت معاش طلعنا.
أنا: هههههه مش هكي بس نخاف على البيبيات يمرضوا والل يصير لهم شي. بس بما إن الجو كويس اليوم، شن رايك نمشوا للبحر أو لمكان حلو هكي؟ أنا: وخطر في بالي المنتزه، قلت زعمك نشوف الشخص هذاكا. أنا: محمد، نبي المنتزه. محمد: شاف لي وقرّن حواجبه. ليش المنتزه؟ وأنتي من المرة هذيك قاعدة شادة فيه. أنا: هكي نحس في روحي نرتاح في المكان هذا هلبا. محمد: مش عارفة، بس عندي البحر أحلى. أنا: نبي المنتزه حبيبي.
محمد: وأنا نبي نمشي للدار متاعنا أحلى. أنا: هههههه نمشوا قبل للمنتزه، بعدين نمشوا لدارنا في الليل، شن رأيكم. محمد: هههههه كان هكي تمام، توا بنتريح ساعة ونوضني قبل العصر بشوي عشان نجهز حاجات ونمشي. أنا: تمام. خش محمد ورقد، وأنا قعدت نجهز في الحاجات متاع الطلعة وكل شي. ولبست عليوه ومهي وحطيتهم في كروسات متاعهم ورتبت كل شي.
مع أذان صلاة العصر نوضت محمد. ناض محمد وصلى العصر ولبس جاكيت أكحل مع قميص أبيض وسروال أكحل مع بوت أسود وعالي. كان منظره يهبل. أنا: محمد، شن لابس هكي؟ عارفك تبي البنات يشوفولك صح. محمد: ههههههه لالا عادي، هكي لبسي أنا. أنا: بلاش جو ي محمد، شن هالاناقة؟ عارفك تدير فيها بلعاني راهو. محمد: هههههه لاااا، وأصلاً من حقي نتزوج ثانية وثالثة. أنا: شن تقول أنت؟ وربي مجرد تفكير. لما نقتلك في مكانك فاهم ولا لا؟
محمد: ها، مش فاهم. وقرب عليا وقرّن فيا حواجبه. ممكن تفهميني؟ أنا: قربت منه وقلت له: لو لقيتك تشوف لبنت غادي، مش رح يمشي اليوم ع خير، وأنا نبهتك. محمد: وقرب عليا وبسرعة باسني في فمي وقالي: ها، لو ريت وحدة وعجبتني رح نشوفها بس. أنا: باهي، توا تشوف. محمد: خيرك؟ شن بديري؟ أنا: ولا شي، مغير توا حط الحاجات في السيارة وحط عليوه ومهي في السيارة، شوية ونجي. محمد: وهوا مستغرب. باهي، هي ما تطوليش. أنا: تمام.
خشيت لداري، غيرت دبشي ولبست سروال جينز أكحل مع جاكيت فوق الركبة ودرت ميكب خفيف، كان منظري مغري شوي. ونزلت ركبت مع محمد. محمد: شن قصدك بتمشي معاي هكي؟ أنا: زي ما أنت بتمشي هكي. محمد: انزلي ياتقوى، غيري، خير ما توا يجن جنوني. أنا: يا ما نزلتوا نغيروا مع بعض، يا ما مش نازلة، ولو نزلت والله معاش ماشيتها. وعليوه يعيط. محمد: وووك بس، حسابك في الليل. توا نوريك ع كل كلمة قلتيها. وسكتيه خير ما نلوحه من الروشن.
أنا: هههههه عينك تلوحه، تحساب روحك جايبه وتاعب عليهم. محمد: هههههه باهي. ومشينا للمنتزه، ورقد عليوه في الطريق هوا ومهي. ونزل محمد جاب شوية حاجات. وصلنا قدام المنتزه وكان الجو زحمة شوي، فيه عائلات وبنات هلبا. *** في حوش أهلي: ماما: سناء، شن صار في عرس بنتك؟ لين امتى قررتوا تديروه؟ سناء: مش عارفة يام، بس مش رح يطول. أحنا جاهزين، بس ممكن شهر ثاني بالكثير ويحددوا العرس.
ماما: بس أهم شي يكون ولد كويس ويحب لين، ولين تحبه ويتهنوا مع بعض. سناء: هههههه من الناحية هذيك تهني يام، يحبوا بعض وهلبا، وما يرضوا شي في بعض. ماما: هههههه باهي مليح، أصلاً الزواج ضروري يكون مبني على الحب والتفاهم، غير هكي مستحيل يكون زواج ويستمر. سناء: اهو تقوى، في الأول كانت ماتحبش محمد، بس توا يحبوا بعض ومستحيل يسبوا بعض مهما صار.
ماما: أي والله، تقوى بنت كويسة وتستاهل. ومن أول ما جت لحوشنا وربينا ها من لما كانت صغيرة لعند توا، ما عمري شفت منها شي مش كويس، بالعكس تحترم فيا وما عمرها ردت عليا بـ "لا" أو حرف بك. سناء: أي أي والله. بس بنسألك ياماما، قصدي معقولة من أول ما جت هنا لحوشكم، لافي حد سأل عليها ولا جاب سيرتها بكل؟ حسيتها غريبة صاح.
سعاد: لا، ما فيش حد سأل عليها، بس ممكن تكون بنت لعيلة فقيرة مثلاً، أو مثلاً يكون بوها وأمها مطلقين أو شي وحطوها هنا وما سألوا عليها، وإحنا ربيناها وتوا هيا بنتنا. سناء: إنشاء الله ياماما، في ميزان حسناتك أنتِ وبابا. سعاد: مهم، ردي بالك تعاودي الموضوع قدام حد، خصوصاً قدام لين وريان. سناء: عليش ياماما؟ سعاد: هكي، خلي الموضوع يقعد بيناتنا. مرات يوصل لمحمد ويدير منه موضوع ويقول: "ليش ما خبرتوني من البداية؟
سناء: قصدك محمد، مرات يفكر يدير شي. سعاد: مش عارفة، بس كل شي يصير. سناء: امممم، باهي حاضر. حقاً ذكرتني، بنتصل بتقوى، خليها تجي تهدرز علينا، قديش ليا معاش شفتها، خاطري نشوف البيبيات متاعها. ماما: أي، حتى أنا نبي نشوفهم. سناء: تمام. ورنت على تقوى. أنا: كنت قاعدة في السيارة مع محمد وندور في مكان عشان ننزلوا فيه. وشوية ورن تلفوني. طلعته ولقيتها سناء. رديت عليها. أنا: ي هلا سنووو، وينك؟ ليك وحشة.
سناء: أي نعرف، أصلاً من لما درتي صغار معاش شفتناك بكل. أنا: هههههه لا، مس هكي بس محمد يخاف عليهم يمرضوا أو شي. سناء: باهي، كيف حالك وحال محمد والضغار؟ أنا: تمام، وانتوا شن حالكم وشن حال بابا وماما؟ سناء: بخير. بنقول لك، أنا قاعدة هاليوم في حوش أهلي. امتى تجي عشان خاطري نشوف الصغار، استاحشتهم. أنا: هما بس؟ والل حتني. سناء: هههههه لا، هما. أنا: خزووو، تفو. غضوا بنجي الصبح ورح نقعد 3 أيام. سناء: تقعدي عينك؟ مش فندق هوا.
أنا: هههههه رح نقعد، محمد بيسافر وبيـ ـقعد 3 أيام. سناء: باهي، خلاص بكرة نتلاقوا، سلام توا. أنا: سلام. وسكرت الخط. محمد: أخيراً حصلت مكان فاضي. رد السيارة وقالي: هيا انزلي.
أنا: باهي. نزلت ولقيتها زحمة بكل، عائلات بس. نزلنا ونزلنا معانا حاجات وخدينا طاولة ومظلة صغيرة، وكان المكان حلو ومعشب وورود وهلبا ناس. ومحمد كان لابس نظارته، وأي بنت تمشي من قدامه معاش يحول عيونه من عليها لين تختفي. وكان يديري لي فيها عيني عينك، بس حتى أنا درت روحي مش مدورة. غيرنا جوانا وكلينا، وبعد ساعة ونص روحنا للحوش. كان الجو مغرب. درت عشي خفيف وتعشينا ورقد البيبيات. ولقيت محمد يتفرج على الشاشة.
أنا: امممم. استغليت الفرصة، خشيت دوشت ولبست فستان قصير وحلو وقعمزت جنبه وقعدت ندلع عليه، ويديا على رقبته. أنا: قصدك بكرة ي محمد بتسافر وبتخليني بروحي هنا. محمد: يا قلبي، هما 3 أيام مش رح نطول. مستحيل أصلاً نطول عليك أكثر من هكي. أنا: بس نحس فيهم 3 سنين، مش متعودة على غيابك ها راهو. محمد: يا قلبي، عاد وجبدني في حضنه. شوي هنا، 3 أيام تمشي الأيام على السريع، فاهمة. أنا: نحبك حبيبي. محمد: محلاك اليوم.
أنا: بس نبي نقول لك ع شي، ماتزعلش مني لو قلت له. محمد: قولي، مستحيل نزعل من روحي وقلبي أنا. أنا: وكان الموضوع هذاك في راسي متاع بابا، وجيت بنقوله، بس في حاجات في داخلي تقولي لا. قعدت مرتبكة، ومحمد يقول لي: "تخافي شي مني، قولي". أنا: بضحكة. شي، مغير نحبك وهليااا. محمد: تفووو، وتوا نوريك حبي ليك كيف. وشدني وقامني بين يديه ودخلني لدارنا. وكانت ليلة، كانت أول ليلة في عرسنا، ليلة أحلى. ***
تاني يوم الصبح، جي محمد وكان ينوض فيا من 8 الصبح، عشان كان بيطلع بكري وبيحطني عند أهلي. نضت ووتيت روحي ع السريع بدون لا فطور ولا شي، وخديت دبشي ودبش الصغار. وحطهم محمد في السيارة وركبنا. وحطني محمد قدام حوش أهلي. حضنته وأنا في السيارة، ونزلت أنا والضغار، وهوا مشي. خشيت لحوشنا لقيتهم كلهم قاعدين راقدين، إلا بابا هو الوحيد اللي نايض. أنا: بابا، صباح الخير.
عبدالجليل: صباح النور يابنتي. وحضنتي وشد عليوه ومهي وقعد يلعب فيهم. شوي لعند ما أمي سمعت الصوت وناضت وجت. وبعدها ناضت سناء وريان ولين وجو كلهم. قعدوا يلعبوا ع الصغار. درنا فطور وفطرنا وكل شي. وطلع بابا هوا وماما، مش عارفة وين ماشين. وقعدنا نحنا في السيارة. قعدت مقعمزة أنا وسناء ولين في الدار. وخطر عليا الموضوع هذاكا، وقلت رح أحكي لسناء ونشوف رأيه، هل نخبره محمد بالحقيقة ولا لا. لقيت لين قاعدة،
كلمتها وقلت لها: "عندي موضوع خاص مع سناء، ممكن تطلعي شوية". لين: تمام. وطلعت. ورد الباب. سناء: خيرك ياتقوى، إنشاء الله شن في؟ طبعاً لين لما طلعت قعدت وراء الباب وكانت تسمع في الكلام كله. أنا: حكيت لسناء كل اللي في راسي وقلت لها: "نخاف يجي يوم ويعرف إني بابا وماما مش هادو الأصلين وهكي". سناء: قات لي: "ما تشغليش بالك، خليك الفتره، وإنشاء الله نديرو حل". كانت تسمع في الكلام وهيا مصدومة. معقولة تقوى تكون مش من عيلتنا؟
مشت تجري للصالة، وكانت مش مصدقة بكل. ريان: شافت لين ولقتها زي اللي مصدومة. سألتها: "خيرك؟ لين: لا، ولا شي. وكانت تبي تحكي لريان، بس ما كانتش قادرة. بعد نص ساعة، طلعت أنا وسناء من الدار، وكان الجو عادي جداً. بس حسيت بـ لين زي اللي تغيرت نظرتها ليا. توقعتها إني لما قلت لها اطلعي وهكي، بس ما أخذتش بالي من الموضوع.
مشوا يومين على الحال، وكان الجو عادي، بس كنت مستاحشة محمد هلبا، مش متعودة على غيابه. لعند ما روح محمد، وأنا ما كملتش نعلم بيه إنه روح. كان يبي يديره لي مفاجأة ويحي لحوش أهلي وياخدني من غادي. وصل محمد قدام حوشنا وردس السيارة بعيد شوي، ونزل على رجليه وجي خش للسور، وكانت لين قاعدة مع ريان ويحكوا في موضوع بيناتهن، وكانوا يحكوا على تقوى. محمد: كان يسمع فيهم وماش يخش، وكان يبي يعرف شن يحكوا على تقوى.
وشوي وسمع لين قالت لريان: "أنا تقوى هادي تكون مش من عيلتنا، وهي من عيلة ثانية". وأنا بروحي سمعته تحكي لماما هكي. محمد: وقف وهوا مصدوم. ريان: كيف يعني مش من عيلتنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!