الفصل 2 | من 23 فصل

رواية معذبي الفصل الثاني 2 - بقلم مروان فرج

المشاهدات
27
كلمة
1,863
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

أنا… كنت نسمع فيه ورجليا يرعشو. جمدت في مكاني ومعاش قدرت نهرب. في لحظة، التفت عامر ولقى بنته تشوف فيه. وسمعت شن قال. "أنا… كنت نشوف لعيون بابا وكان الخوف في قلبي. مش عارفة، أول مرة نحس بشعور زي هدا. خفت منه هلبا ومشيت نجري خشيت في داري وجيت في التركينة. حطيت إيديا على وجهي وقعدت نبكي." وشوي ونسمع في صوت بابا يعيط عليا بأعلى صوت ويقولي: "وين مشيتي يا تقوي؟ "مابيتش نرد عليه بكل وقعدت في مكاني."

وشوي وخش بابا عليا في الدار ولقاني خايفة منه ونبكي بكل. في لحظة حسيت إنه بيقتلني خلاص. شدني من شعري وقالي: "مش قوتلك أنا نمشي لدارك؟ خيرك ماتسمعيش في الكلام؟ "أنا… نعيط بصوت عالي وقوتله: ليش درت هكي؟ ليش قتلت أمي؟ شن دنبها هيا؟ ليش يا ربي ليش؟ "أنا ما قلت لحد، فاهمة؟ أمك ماتت لأنها مريضة. ولو سمعتك قايلة حرف، نعرف شن نديرلك. رح نقتلك ونحرقك بالنار، فاهمة ولا لا يا كلبة؟

وقعد يضرب فيا وأنا كنت مش متحملة حد يضرني بكل لأني جسمي قاعد صغير. "أنا… حاضر، فاهمة. مش رح نقول ولا حرف." "خليك هنا، مش رح نطول ونجي." "باهي." طلع بوي وسابني مع أمي اللي كانت ميتة. وكنت خايفة هلبا. كنت نبي نمشي نقعد جنبها بس ماكنتش قادرة نتحرك من مكاني.

قعدت حوالي ساعة وأنا في الدار لعند ما جا بوي وكان معاه ناس. جو وخدوا أمي ورفعوها للمستشفى. وقعدت أنا بروحي في الحوش وكان في راسي هلبا تخيلات. قعدت مش قادرة ندير أي شيء. روح بوي في الليل متأخر وكان جواه حلو وقعد زي العادة يهدرز بالتلفون. وأنا قاعدة في داري نبكي. تاني يوم الصبح نضت ولقيت بوي نايض. قلت: نبي نسأله على أمي، بالك كنت نحلم أمس. جيت وقربت منه وكنت خايفة هلبا. "بابا، وين أمي؟ أمس طلعت ومعاش روحت لتوا. نبيها."

بابا استغرب من كلامي وقعد يفكر ويشوفلي بنظرة غريبة. كان مش فاهم شن نقوله، بس لقاه فرصة مناسبة عشان مايبيش حد يعرف شن دار ويقعد الموضوع سري. "أمك في المستشفى يا تقوى لأنها مريضة. وما تخافيش، إنشاء الله أيام وتروح. أنا هنا معاك، أمك وبوك مش رح نخليك. معاش تخافي مني." "يعني أمي حالها كويس وما صار لها شيء بكل؟

"أي، رح تروح. بس انتي خليك هنا في الحوش ومانبيش أي كلام. ولو جاك أي حد، ماتفتحيش بكل، حتى الجيران. أنا بنطلع ورح نجي." "تمام بكل." طلع بوي وقعدت في الحوش. بالرغم من إني صغيرة ومش فاهمة، بس قعدت في الحوش. طلع عامر وكان خايف إنه يصير شيء أو إنه تقوى تحكي لحد شيء على اللي صار أمس. وكان يبي طريقة عشان يتريح منها، بس مش عارف كيف. مشي للمستشفى وكمل إجراءات مرته على أساس إنها ماتت طبيعي. ومشوا دفنوها وكل شيء.

روح عامر للحوش ولا كأنه صار شيء بكل. وما قالش لحد إن مرته توفت. لا اتصل بأهله وخبرهم ولا كلم أهل مرته. وطبعًا أهلها معاش اتصلوا بيها لأن كل واحد لاهي في حاله. ماكانوش يعلموا بشيء بكل. قعد عامر على السرير وفتح التلفون وقعد يتفرج عادي بدم بارد، وكأنه ما صار شيء بكل. قعدت في الحوش ونشوف لبابا وهيك. حسيت بشيء، بس مش قادرة كيف نحكي معاه. وكنت خاطري نشوف أمي ونحكي معاها. استاحشتها. وكنت كل ما

أسأل فيه بوي عليها يقولي: "خلاص أمك مريضة." وقعد يمشي فيا بالوقت. كنت نقعد في الحوش وبس، مانطلعش منه. وكان بابا يمشي للعمل ويروح عشان يطمن عليا ويرجع تاني. مايقدرش يخليني بروحي وهيك. خذى مني تلفون أمي وما عطانيش أي شيء بكلمه. مشى أسبوعين على الحال. وكان يمشي للعمل بتاعه ويلقي معاه عبير من وراء الشركة ديما عشان ياخدوا راحتهم هما الاثنين. "عموري، هيا إمتى رح نتزوج؟ راهو طولنا هك."

"أنا جاهزة وشقتي جاهزة من توت. انتي شوفي روحك. واهو تريحت منها بكل وعندي بنتي رح تقعد معاي وبس. شن رايك؟ "بنتك قصدك بتقعد معانا؟ هادي والل كيف؟ "أي، وين بنرفعها؟ المشكلة إنه خوالها قاعدين في بنغازي. ومانبيش نقول لحد إنها توفت توا عشان بيجو توا ومعاش يصير من شيء، حتى الزواج بيعطل. خليها تقعد معانا." "اممم، باهي توا نشوفوا شن نديروا. أهم شيء تكون تسمع في الكلام وما تكونش عنيدة بس عشان مانحبش حد يتعبني بالكلام وهيك."

"اممم، ما عليك منها يا قلبي. هادي بنت قاعدة صغيرة. وخليها توا تكبر شوي. وأول ما يجيني عريس نطلعه ونريح منها. حقا، إمتى تبي نديروا العرس؟ "استني. حقا، وتي شقتك وغيرت كل شيء فيها عشان أنا مانحبش نعيش في حوش مبهدل." "اااء، رح نغير بس فلوس توا ما عنديش. لما نحصل نغير." "اممم." وقربت على عامر وقالتله: "وأنا شن قوتلك على الفلوس؟ تعال." وشداته من التيشيرت بتاعه وفتحت باب سيارته

وطلعت ربطة فلوس وقالتله: "هذاك بكرة غير فيه كل شيء. ولو تبي زيادة نعطيك." وباسته. "أحححي، تعالي. محلاك." *** "أنا خلاص قعدت مش ضايقة حتى روحي. لعند ما يوم قالي بابا: تعالي معاي للشركة، منها تغيري جوك ورح نرفعك تشوفي أمك." "بجد تحكي يا بابا؟ قصدك اليوم بنمشوا لأمي؟ "أي، عارفك تبي تمشي لها. هيا غيري دبشك." "هي." خشيت وغيرت دبشي على السريع وكنت مش مصدقة إمتى نمشي ونشوف أمي.

وأول ما طلعنا من الشقة، بوي تلاقى مع شخصين وكانوا واضحين عليهم إنهم جوز. وحدين بيخدموا في الحوش. بوي عطاهم المفتاح وقاللهم على الخدمة وهيك. وطلعنا. وصلنا للشركة اللي كان يخدم فيها بوي وقعدت داخل وقالي: "خليك هنا، ماتتحركيش من مكانك. فاهمة؟ راهو تكسري كلامي، نضربك أقسم بالله." "لالا، مش رح أتحرك. بس أمي وين؟ هنا ولا لا؟ "أي، وخلاص اسكتي. توا نمشي نجيبها لك عشان تشوفيها. المهم ماتتحركيش من مكانك بكل." "حاضر."

وقعدت مقعمزة في مكاني. وكان مكان زي يعني المطبخ الصغير فيه مكان للشاهي والقهوة وفي طاولات شوي وكراسي. وما كانش فيه حد غيري. قعدت قريب ساعة وكان كل مرة حد يخش ياخد قهوة ويطلع. قعدت مقعمزة قريب ساعة وأكثر وبابا قاعد ما جا. مليت. وأنا نستنى، نضت صبيت عشان نبي نمشي ندور على أمي. بس خفت بابا يجي وما يلاقينيش يضربني. رجعت قعدت وأنا خايفة. لعند ما مر هلبا وكنت مش قادرة خلاص.

نضت وطلعت وقولت: خليني نمشي ندور على أمي وخلاص. قعدت نمشي في الممرات بدون ماحد يشوفني. وكان فيه عبارات على مكاتب وهيك فيهم ناس. قعدت ندور هلبا لين مالقيت حد. لعند ما كنت جنب الروشن، شفت بابا طالع برا وكان ماشي من وراء الشركة. قولت: خليني نمشيه. طلعت بسرعة وقعدت نلحق فيه بدون ما يشوفني. لعند ما جيت من وراء وكان مصبي مع مرة وما فيش حد غيرهم هما جوز.

كنت نشوف فيهم من بعيد. وطبعًا المرة اللي معاه كانت لابسة قصير. عرفتها طول مش أمي هادي. قعدت نشوف لبابا، قعد يحكي مع المرة. وشوي جت باستها في فمها. وقعدوا لاصقين في بعض. "أنا… قعدت سرحانة وساكتة." "أي." مشي بابا وجابلي سندويش. كليته ومعاش تكلمت على أمي بكل. وأنا مصدومة من اللي شفته توا. جي الليل وروح بيا بوي لحوشنا. واستغربت لما خشيت الحوش، كان متغير هلبا. فرش جديد وأثاث واسترات. وكأنه حوشه الأول.

مر أسبوع وكان بوي كل مرة يجيب شيء للحوش ويحط. وعطاني دار صغيرة وقالي: هادي ليك. لعند ما جا يوم في الليل وكنت مقعمزة نتفرج على رسوم بروحي. خش وكان جايب معاه عبير، المرة هذيك، للحوش. كان وقتها أمي ميتة ليها 20 يوم بس. "أنا… استغربت من هادي اللي مع بابا. بس لما ركزت عرفتها طول." "جت ومدت يدها ليا عشان نسمع عليها. قعدت نشوفلها ونشوف لبابا." "مدي يدك يا تقوى، خير ما يجيك كف باهي. عارفك أنا، مايميش معاك غير الكفوف."

"اسسس، خيرك هك يا عامرة؟ هادي بنتي الصغيرة." ونزلت عشان تسلم عليا وقالتلي: "شن حالك يا تقوى يا حلوة؟ "نبي أمي واطلعي من حوشنا، فاهمة؟ " ووخرت عليها. وشوي مانشوف إلا يد ضربتني كف وقالتلي: "امشي لدارك." خشيت لداري وقعدت نبكي. وبابا خش هو وعبير لدار النوم بتاعه وسكرو الباب. "أحححي، وأخيرًا وليت مرتي يا حلوة. اممم، تعالي. حقا، إمتى بنقعدوا على عقد الشراكة متاع الشركة؟ عادي؟ مش قوتلي أول ما نتزوج نديرلك ورقة؟

"خيرك متسرع هكي يا حبي؟ وحقا، بنتك طلعتي مش هوينة. أنا عادي نديرلك الورقة من توت، بس بشرط واحد." "أنا موافق. شن هوا؟ "الشرط هو إنك ……"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...