الفصل 1 | من 15 فصل

رواية معزوفتي السرمدية الفصل الأول 1 - بقلم لارا عبدالقادر

المشاهدات
20
كلمة
6,603
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

صوت طرقات حبات المطر على حافة الشباك، وهبات الهوا الي عم تراقص أوراق الشجر. قامت عن الكرسي يلي قبال المراية بعد ما حطت الروج الأحمر الفاقع على شفافها المنفوخة بطريقة حلوة ومميزة. تناولت جاكيتا الجلد الأسود القصير يلي معلق على ضهر الكرسي، وهي تطلع على ساعتها السودا باهتمام. يارا: وهيك فينا نحكي، welcome لسنة مملة جديدة.

نقزت أول ما سمعت صوت الألعاب النارية يلي عم تفرش السما بألوانها المختلفة وصوتها يلي عم يدوي بكل المدينة. يارا: يا لطيف، لو إنه شي حدا ناجح ما صار هيك. اوف شو هالعالم، عقلها صغير وبتنبسط على أتفه شي. دق باب غرفتها يلي كانت بفندق نجمة البحر، واحد من أفخم الفنادق بتركيا. قربت لعند الباب بخطوات ثابتة، كانت عارفة ومتوقعة مين يلي عم يدق الباب. فتحت باب الغرفة بدون ما تطلع على الشخص الموجود، ودخلت لجوا. يارا: تفضل مراد.

مراد: كل سنة وانتي سالمة حبيبتي. يارا: وانت سالم. مراد: ان شاء الله السنة الجاية بنكون أنا وانتي تحت سقف واحد. قعدت على حرف التخت وطالعت سيجارة من جيبة الجاكيت وشعلتها. ضحكتلو ضحكة مصطنعة بلا معنى. يارا: مو لهدرجة. مراد: شو قصدك؟ يارا: متل ما فهمت. مراد: ما عدتي تحبيني متل أول؟ يارا بتأفف: يوووه علينا، رجعنا لنفس القصة. مراد: رجعنا وبدنا نرجع ورح نضل نرجع لحتى مخك يرجع لمكانه.

وقامت عن التخت ووقفت قبال الشباك يلي مزين بقطرات المطر. كتفت إيديها واعطتو ضهرها. يارا: ازا عندك موضوع تاني حابب تحكيه غير هالسيرة احكي. غير هيك أنا ما عندي وقت فاضي لأسمع سخافات. مراد: متفقة معو تحتفلو براس السنة، ما هيك؟ يارا: هههههههه، ضحكتني من قلبي. مراد: يعني في حدا بحياتك؟ يارا: هههه، صاير تفكر متل النسوان. مراد: ازا بحبك وبغار عليكي معناها بفكر متل النسوان؟

طفت سيجارتها بالصحن يلي على المكتب بعد ما سحبت آخر نفس منها. يارا: شايف هالسيجارة شلون انطفت وما عاد الها فائدة؟ وانو هي بالاصل مضرة بالصحة! أنا متلها تماماً، قلتلك ألف مرة دور على غيري لتحبه. مراد بترجي: اعطيني فرصة، بس فرصة وحدة وبوعدك ترجعي يارا الأولى. بوعدك أرجع النور لحياتك. بوعدك رح تنسي كل شي سيء صار بحياتك. بوعدك... يارا قاطعتو: خلص خلص، بيكفي صدعت راسي. مراد بصراخ: يااااارا!

صرخ بصوت زلزل الفندق كله. إلا هي كانت ثابتة قدامه والبرود عم يلتف حوالين وجهها وكأنها حيط بلا مشاعر أو إحساس. نطقت أخيراً بعد موجة الصمت. يارا: مراد اطلع برا. مراد: بتقلعيني؟ يارا: مراد لو سمحت اطلع لبرا. ضغط على كف إيده بعصبية، كل شرايينه صارت بارزة وواضحة على معصم إيده. ضرب إيده عالحيط، ورفع إصبعه السبابة بوجهها واطلع بعيونها نظرة شرسة كلها تهديد وقال:

مراد: بوعدك يا يارا، بوعدك أعرف مين هالشخص يلي بعتيني كرماله وأحرق الأرض يلي عم يمشي عليها، وخلي هال وعد براسك. طلع من الغرفة وهو معصب وسكر الباب بقوة كبيرة، لدرجة صوت خبطة الباب صار يرن بإذنها. يارا: غبي، متخلف. فضلت واقفة على الشباك عم تطلع على الناس الي رايحة والي جاية، والأطفال يلي لاحقين سانتا لياخدوا منو الهدايا، والعائلات يلي عم تتصور جنب شجرة الميلاد صورة عائلية لتضل ذكرى تزين واحد من حيطان البيت.

يارا: شو بضحكوا هالعالم، عم يحتفلو ومبسوطين لأنهن دخلو بسنة جديدة وهني ما بيعرفوا إن هالسنة رح تاخد من عمرهن فعلاً. العقل زينة. رن موبايلها. ردت. يارا: الو. أمال: أي يارا وينك؟ أمال: شو كل هال أصوات يلي عندك؟ لك وين انتي؟ أمال: يارا ما عم أسمعك منيح. ليكي أنا بالطريق رايحة لعند ماريا نحتفل، رح أمر عليكي آخدك. اطلعت على حالها بالمراية، كانت جاهزة وما ضل غير إنها تطلع من البيت. سرحت قبل لا تعطي أمال ردها.

يارا: لا، ما رح أجي. احتفلو لحالكن، تعبانة ورأسي بيوجعني. أمال: متل ما بدك. سكرت الموبايل وحطتو على جنب. شلحت تيابها ولبست قميص نوم حرير باللون الأسود وسرحت شعرها الأسود الطويل وغاصت بفراشها لتنام. على قبال الفندق وتحديداً قبال غرفتها، كان في شخص ملثم بالأسود ومو مبين من ملامحه شي. حامل بين إيديه منظار وعم يراقب غرفة يارا. طالع الموبايل من جيبته وهو عم يبتسم واتصل على حدا.

مجهول 1: يا ثعلب، الفريسة نايمة والغابة مشغولة بالاحتفالات. ادخل على الوكر، عليك الأمان. مجهول 2: اخراس ولا تحكي بالألغاز. انت متأكد إنو حدا عندها بالغرفة؟ اطلع منيح قبل لا أطلع. مجهول 1: متأكد. قبل شوي تقاتلت مع مراد وطلع معصب من عندها، وعالأغلب إنها نامت. ما في حركة بالغرفة.

مجهول 2: تمام، رح أدخل عالفندق بلباس سانتا. المهم انت راقبلي الوضع، إذا في حدا بيلحقني أو لا. خلي عيونك مفتحة عشرة على عشرة، لأني غيرت مسار الخطة من أ إلى ب. دخل سانتا المزيف على الفندق، وبإيديه أكياس هدايا. وبكل حذر، اطلع يمين ويسار. ولما شاف الطريق أمان، اتنهد وحط إيده على صدره. مجهول: أووه الحمد لله، ما في أطفال يأخروني. حط الكيس على ضهره ومشي كم خطوة. وفجأة، إجا صوت صراخ من وراه ممزوج بضحكات وقهقهات عفوية طفولية.

صوت أطفال: سااانتااا، سانتااا، سانتااا! مجهول: شلون بدي أخلص من هالورطة يا ربي؟ صاروا الأطفال يسحبوا الأكياس من بين إيديه، وشي يسحب طاقيته وشي يسحب لحيته البيضا الغير حقيقية. وزع الهدايا بسرعة لأنصرفوا الأطفال. إلا طفل واحد ما أخذ شي وضَل واقف يطلع عليه بحزن. قرب شوي لعنده وحط إيده جوا جيبة سانتا بعد ما فكر إنو يمكن يكون في هدية مخبية. حس الطفل بالسلاح الموجود ونقز مفزوع، وانقلب لونه.

مجهول بضحكة مصطنعة لتتأكد إذا هالطفل حس على السلاح أو لأ: شبك؟ هرب الطفل مفزوع يدور على أهله. انتهز هالشخص فرصة إنو المكان صار فاضي وطلع بسرعة على غرفة رقم 302. ووقف قبال الغرفة واطلع وراه ورجع التفت عالباب واتناول مشبك شعر وبلش يحاول بكل هدوء يفتح الباب.

بعد عدة محاولات فاشلة، أخيراً فتح الباب وابتسم الشخص ابتسامة جانبية ورجع التفت وراه. وبس شاف الممر فاضي، سحب حاله عالهدا ودخل ع الغرفة وسكر الباب بدون صوت. وشلح من رجله ومشي بخطوات بطيئة ناح التخت. كانت يارا غرقانة بالنوم. قرب منها ومد إيده عليها، وفجأة قلبت عالجهة التانية. المجهول اتراجع بفزع وبقي ساكن مطرحه لحتى يتأكد إنها نايمة.

رجع قرب منها وكمم تمها بقطعة قماش فيها مخدر. حسّت بشيء عم يخنقها، فتحت عيونها بخوف. وشافته قدامها وكأنه طيف شيطان بردائه الأسود. رفعت إيديها ومسكت إيده القابضة على تمها بإحكام وحاولت تصرخ لتخلص حالها من هالورطة. لكن سرعان ما دبلت عيونها واتخلى عقلها عن وعيه واستسلمت لمفعول المخدر.

أخدها عالحمام بعد ما غمر البانيو بالمي. حط يارا جوا البانيو وترك الحنفية شغالة. وطلع بكل برود أعصاب ووقف قدام الشباك وطالع سيجارة وبلش ينفث دخانها بكل أريحيه وهو بيطلع على الألعاب النارية. بعد 10 دقائق، فات عالحمام وقرب من البانيو ومد إيده ورفعها من المي وحط إيده عرقبتها ليتحسس نفسها ودقات قلبها. مرقت ثواني وهو بيفحص نبضها. وبس اتأكد من موتها، ابتسم بمكر. مجهول: شطورة، ما غلبتيني وجبرتيني أستخدم السلاح.

رخاها من إيده لتغمرها المي من جديد. وانعدل بوقفته وكتف إيديه وصار يتطلع نظرات شفقة عليه. مجهول: لا لا لا، يا حرام. يارا الوحشة اللي عاملة حالها سوبر، هيك يصير فيها؟ تخيلت موتك أصعب من هيك، وجبت معي سلاح. بس الحقيقة إنه قتل الباعوضة أصعب من قتلك، ههههه. المتعة الكبيرة مو هون، ليوصل الخبر لمراد ويعرف إنو حبيبتو ماتت، عفواً، انتحرت. هههههه. أخد موبايله واتصل على حدا. مجهول: كيف المراقبة عندك؟

-: كلو تمام، الكل مشغول بالاحتفال. مجهول: لكن ورجيني شطارتك هلأ واحذف كل تسجيلات كاميرات المراقبة اللي ظهرت فيهن أول ما دخلت الفندق. سكر المكالمة ورجع الموبايل جوا جيبته. اطلع على يارا نظرة أخيرة وعملها بوسة بالهوا. مجهول: نامي بسلام يا يا يا... خلص أنسي، صرتي عند ربنا. ما رح أحكي عنك شي، ههههه. خليكي عبرة للناس اللي بتلعب بحياة غيرها.

طلع من الفندق بعد ما مسح كل آثار رجليه ولمسات إيديه وتأكد إنه ما ترك وراه أي أثر يثبت إنه دخل لجوا. بعد يومين، كان خبر وفاة يارا متصدر بالصفحة الأولى من الجريدة بعد تحقيقات الشرطة وراء سبب وفاتها. قاعد عالكرسي الهزاز وهو لابس ذات التياب السود اللي خافية كل ملامحه وعم يقرأ بالخبر عن الجريدة. مجهول: "عاجل، انتحار الشابة يارا الخالدي 24 سنة في فندق نجمة البحر بتاريخ 1

-2020. وقيل إن الفتاة كانت تعاني من اضطرابات نفسية واكتئاب حاد". طوى الجريدة وحطها لجنب وهو عم يضحك. مجهول: ههههههههه. للهفا، ان شاء الله. ♡~♡~♡~♡ بعد مرور 4 سنوات: عم تجر شنتة السفر وهي تطلع على بيتها اللي ما عاد رح ترجعله. وقفت شوي تتأمل كل تفاصيله لبين ما ستها تخلص حكي مع الزبون اللي رح يشتري البيت. نوران بقلبها: رح تضل حسرة بقلبي يا هالبيت. طلعوا منك 3 أشخاص وماتو. الله أعلم شو يكون مصيري أنا.

التفتت لعند ستها فاطمة. فاطمة (جدة نوران) : أي لكان متل ما اتفقنا، أبو سعد دير بالك على هالبيت أمانة، لا تغير فيه شي، خليه على حاله. بالنسبة إلي لو ماني مضطرة ما بعته أبداً. أبو سعد: لا تخافي أختي فاطمة، رح يضل بالحفظ والصون. وبالنسبة لباقي المصاري رح أبعتلك ياهن عن طريق البنك أول ما توصلي على اسطنبول. فاطمة: تفضل، هي مفتاح البيت، تتهنى فيه. نوران: ستي استعجلييي، القطار رح يفوتنا إذا تأخرنا أكتر.

فاطمة: جيت يا بنتي. مع السلامة أبو سعد. أبو سعد: توصلوا بالسلامة. ركبت نوران حد ستها بالقطار اللي رح ينقلهن من الضيعة على اسطنبول. كانت حاطة إيديها على كزاز شباك القطار بتودع بيتها بعيونها اللي كان النظر فيهن مغبش بسبب الدموع المتربعة بنص عينها ورافضة تنزل قدام ستها. فاطمة: بنتي، حطيتي كل الأغراض صح؟ نوران: كلهن ب 3 شناتي حطيتهن فوق. فاطمة: أي منيح. نوران: ستي زعلانة لانو طلعنا من البيت وتركنا الضيعة؟ فاطمة: لا.

سرحت شوي بعد ما نزلت الذكريات على راسها. لينا قد إجابتها، خانتها دمعتها ونزلت على خدها بخفة. قربت نوران لعند ستها وضمتها بحنية. بلعت ريقها بغصة لأنها كانت السبب الأول بتركهن للبيت. نوران: ستي، لا تنسي إنو العيشة بالمدينة مانا سيئة. بعدين التعليم هناك أفضل، رح أدرس باكلوريا بمدرسة أحسن من المدرسة اللي بالضيعة. مسحت دموعها بكف إيدها اللي كلو تجاعيد. اطلعت على نوران بسخرية. فاطمة: وكأنه همك الدراسة؟

فكرك إني ما بشوف علاماتك اللي بتفتح النفس؟ نوران: هههه. والله بخبيهن منيح، كيف بتشوفيهن؟ فاطمة: لا، ما رح قلك السر لحتى أشوفهن عطول. نوران: أصلاً ما بهمني الدراسة، أنا هدفي واحد ما رح أتراجع عنه. بدي أوصل لقاتل أختي، بدي أعذبه متل ما عذبني، بدي أحرق قلبه متل ما حرقلي قلبي على يارا. فاطمة: بلكي كان كلام الشرطة صح وإنو يارا انتحرت، ما حدا قتلها. نوران: لا يا ستي، لا مستحيل. يارا ما بتعمل هيك.

فاطمة: بس يارا كانت بحالة اكتئاب وفي أوراق طبية أثبتت هالشغلة. نوران: شي طبيعي... يارا صار فيها هيك لإنو توفوا البابا والماما قبل لا تشوفهن ودفنتوهن قبل لا تشوفهن. شي طبيعي تدخل بحالة اكتئاب. فاطمة: بس يا نوران... نوران قاطعتها: لا بس ولا شي. أنا متأكدة متل ما أنا شايلتك، يارا ما انتحرت وكل شي رح يبين. لنوصل هناك. فاطمة: هي حفيدة قلبي متل ما هي أختك، هي قطعة من قلبي أنا كمان وحرقت روحي عليها. الله يرحمها.

نوران بغصة: الله يرحمها. رجعت نوران تطلع على الشباك. مرق قدامها طيف ذكرياتها الوردي الطفولي مع أختها. فلاش باك. رجعت نوران من مدرستها معصبة وعم تبكي. فتحت الباب بإيدها الصغيرة وسكرته بقوة ودخلت ركض على غرفتها. رمت شنتتها عالأرض وخبت وجهها بين كفوف إيديها وصارت تبكي عالسرير. يارا: شبها أميرتي زعلانة؟ ما ردت عليها واكتفت بالبكي والشهقات بصوت عالي.

حطت يارا الكتاب اللي كانت تقرأ فيه على جنب وراحت لعند نوران. رفعت راسها وحطته بحضنها وصارت تملس بشعرها. يارا: ما بدك تحكيلي مين اللي زعل أميرتي الحلوة؟ رفعت راسها من بين إيديها، كان وجهها أحمر متل حبة البندورة وغارق بالدموع. مسحت يارا دموع أختها بإصبعها السبابة وحضنتها. يارا: خلص حاج بكي، يلا قوليلي شو صاير. نوران: ليش نحنا ما عنا بيت كبير؟ ليش ما عنا سيارة؟ ليش ما بنسافر؟ ليش ما عندي فساتين حلوة؟ ليش بيتنا بشع؟

صدمت يارا من كلام أختها اللي أول مرة بتقوله. جلست قعدتها منيح وحطت إيديها على أكتاف نوران لتشعرها بالأمان والحضن الدافئ. يارا: ما بكفي إنو انتي حلوة وأميرة وبتجنني؟ نوران: لا، ما بكفي. يارا: بدك بيت كبير وسيارة يعني؟ نوران: أي بدي. رح تجيبيلي صح؟ يارا: رح جبلك بس أكبر. نوران: مطولة كتير، لمتى رح ضل استنى؟ يارا: لاخد شهادة الباكلوريا، بوعدك أروح أكمل جامعتي باسطنبول ودور على شغل وأجبلك كل شي بتتمنيه. بوعدك يا أميرتي.

باااااك. مسحت دموعها بإيدها. أخدت موبايلها من الشنتة وفتحت على صور يارا اللي كان إلهن مجلد كامل وخاص بموبايل نوران. نوران عم تحكي بعقلها: وين رحتي! هلأ ما فيني أشوفك، صرتي بعيدة عن عيني. قلبي اشتقلك يا أختي، قلبي بيبكي عليكي. بعرف إنك زعلانة مني، بس من هلأ بدي أطمنك، لا تزعلي، حقك رح يرجع، رح أخليكي مرتاحة بقبرك، والله لألاقيه لغيرمي وأذوقه من نفس الكاس اللي سقاني منه، رح يدفع التمن غالي كتير.

قاطعتها فاطمة: كم باقي لنوصل؟ اطلعت نوران على ساعتها، ما كانت شايفة شي من الدموع العالقة بعيونها. عصرت على عيونها كتير لرجعت تشوفهن. نوران: ساعة تقريباً. وجهت فاطمة نظرها على نوران بتركيز. مسكت ذقنها ورفعت. فاطمة: بكيانة؟ نوران: لا، أنا ما ببكي. فاطمة: ما رح أناقشك لأني ميتة من النعس، رح أرجع لنومتي بس نوصل فيقيني. نوران: أي تمام.

رجعت أخدت نوران موبايلها وصارت تقلب بالصور اللي كانت تبعتلها إياهن يارا لما كانت باسطنبول. ومن بين هالصور كان فيه 4 صور إلها مع مراد. نوران: مراد حبيب يارا، معقول يكون إله إيد بقتلها؟ كيف ما فكرت بهالشي قبل؟ رجعت تقلب بالصور وهي عم تسأل حالها نفس السؤال وتحاول تلاقي الإجابة بين الصور وتفاصيلها. نوران: بكل الصور يا عم يبوسها أو عم يحضنها ومبين كتير كان يحبها. معقول هاد كلو تمثيل ولا عنجد وأنا ظالمته؟

صفت بجدتها اللي كانت نايمة ببراءة متل الأطفال. ضحكتلها وعدلت نومتها لتنام مرتاحة. شلحت الجاكيت تبعها وغطتها وطبعت بوسة خفيفة على خده. نوران: متل ما بتقول ستي، ما لازم نستعجل على شي. كل شي بوقتو حلو والحقيقة رح تظهر كاملة لما نوصل.

بعد مرور ساعة من الوقت الممل بالقطار، وصلت نوران وستها على اسطنبول. حطت نوران أصابعها العشرة على كزاز الشباك. حاولت تعد الناس على قد ما كانو كتار. قاطعها صوت سائق القطار بطلب من الركاب ينزلوا. نوران: ستي فيقي، ليكنا وصلنا. فاطمة: كمان شوين. نوران: لك ستيي، كل الركاب نزلو ما ضل غير نحنا. فاطمة: 😪😪 نوران: أي متل ما بدك، أنا نازلة خليكي هون لحالك. صحت بسرعة وبحركة عفوية مسكت إيدين نوران وهي مفتحة عين ومغمضة التانية.

نوران: هههه، أي ما بيمشي الحال إلا هيك. نزلو من القطار وأخدوا أول تاكسي شافوه وراحوا على العنوان المكتوب على موبايل نوران. فاطمة: متأكدة هاد هو البيت اللي رح نعيش فيه؟ نوران: أي شبو؟ فاطمة: يا بنتي، متأكدة؟ نوران: أيي، ليش مستغربة لهالدرجة! فاطمة: مبين غالي كتير والمصاري اللي معنا ما بتجيب حق غرفة فيه.

نوران: هههه، أي قولي هيك من الأول. لا تخافي، باقي حقه اندفع من مصاري يارا بالبنك. اتصلوا هداك اليوم على تلفون البيت وخبروني إنو يارا مصمدة مبلغ منيح بالبنك وإنه نحنا لازم نستلمه. فاطمة: وليش هلأ لعرفتي؟ نوران: خلص شبك ستي، لا تطولي الموضوع. ليكي إجا صاحب البيت. صاحب البيت: ان شاء الله ما أكون تأخرت عليكن. نوران: لا، أصلاً هلأ وصلنا. صاحب البيت: تفضلوا معي تتفرجو عالبيت من جوه.

دخلو عالبيت ليشوفوه من الداخل. كان واسع وكبير وفخم كتير. كل شي داخله من أحلى ما يكون. كان مكون من طابقين مع ساحة بيت كبيرة. فاطمة: شو هااد لك بنتي؟ حتى بأحلامي ما حلمت بهيك بيت. نوران: قلتلك ما رح تندمي إذا تركتي الضيعة لأن اسطنبول حلوة كتير. فاطمة: ما ضل إلا مشكلة وحدة. صاحب البيت: شوفي اختي من شو بيشكي البيت؟ فاطمة: لا، مو بالبيت المشكلة، إنو إذا في مدرسة قريبة أو لا، لأن نوران عندها باكلوريا السنة.

مشي صاحب البيت اتجاه الشباك وفتحه. صاحب البيت: شايفة هالمبنى اللي قبالنا؟ فاطمة: أي. صاحب البيت: هي مدرسة ثانوية وباخر الشارع لتحت في جامعة كمان. فاطمة: إذا هيك ممتاز، خلص لكن اتفقنا، بدنا البيت عالاكيد. صاحب البيت: على بركة الله، رح أترككن ترتاحوا فيه. طلع صاحب البيت منه ودخلت نوران وهي تجر الشناتي والبسمة مالية وجهها. نوران: شفتي شو حلو؟ فاطمة: أي والله بجنن. نوران: اختياراتي هي.

فاطمة: حاجتك لعي وخبريني، هي المدرسة اللي رح تسجلي فيها؟ نوران: عالاغلب أي لأنها أقرب شي على بيتنا. فاطمة: كإنو مكتوب إنها للموسيقى؟ نوران: لا لا، هي مدرسة عادية فيها كل المواد بس بعتبروا الموسيقى مادة أساسية. سامعة كتير فيها من قبل. فاطمة: إذا هيك منيح، ومتى حتسجلي فيها؟ نوران: لبكرا، هلأ خلينا نضب أغراضنا. فاطمة: لكان روحي بدلي تيابك وأنا رح أروح أشتري مواد تنظيف وأبدأ مسح وشطف.

نوران: فطومة ارحمينا، البيت بيلمع لمع ما بدو شيف. فاطمة: لا لا، أنا ما بحب إلا لأحط لمساتي. نوران عم تبتسم: دخيل لمساتك. حملت نوران الشنتة اللي فيها تيابها وأغراضها وطلعت على الدرج للطابق التاني اللي رح يكون فيه غرفتها. وهي عم تطلع، زحطت لاخر الدرج أول ما سمعت صوت شي فقع بصوت عالي. انتفضت ووقعت الشنتة واللي فيها على نوران اللي كانت بأول الدرج وصارت بآخر. نوران: ااااخخ، رجلييي رجليي.

ركضت فاطمة بسرعة لعند نوران ونزلت عالأرض لعندها وهي حاطة إيد على ضهر نوران والإيد التانية عم تحسس على رجلها الموجوعة. فاطمة: شو صار؟ عم توجعك كتير؟ نوران: كتير يا ستي، اااخخ. فاطمة: حاولي ساعديني لنقلك لهنا. نوران: اااخ ااخ يا ربي. فاطمة: سلامتك يا روحي. بس بدي أفهم مين الغبي اللي عمل هال صوت. قالت نوران وهي عم تحاول تتسطح على الكنباية: واحد من البشر اللي ما عندهن شي بالحياة إلا يعملوا الشارع ساحة سباق سيارات.

فاطمة: هفف، مو قلتلك المدينة أنا ما بحبها. على قبال بيت نوران الجديد كان في سيارة عم تشحط وتطلع أصوات مرعبة. صفت السيارة قدام باب مدرسة أوغلو الفنية ونزل منها رجل قصير نوعاً ما بشارب أشقر، أصلع، سمين، لابس بدلة رسمية رمادية وبين إيديه كتب رياضيات. مد رأسه جوا السيارة. استاذ الرياضيات: وانت رايح على جامعتك لا تعمل هالحركات بالسيارة وإلا والله بحرمك منها. ابنه: خلص لا تزعل يابي، ما رح أعمل هالحركات.

استاذ الرياضيات: يلا روح شوف دراستك، الله يوفقك. راح ابنه بالسيارة ورجع يشحط متل أول وأكتر كمان. استاذ الرياضيات: لعنة اللو، غرت مات عليك يا مربع ناقص ضلع التربية، أنا بورجيك لارجع عالبيت. دخل استاذ الرياضيات على المدرسة. مشي برزانة ليحاول يلفت انتباه الطلاب بس ما حدا عبر وجوده. اطلع يمين شمال وشاف طالبين عم يتهامسوا بصوت واطي كتير وحركاتهن مو مريحة أبداً. قرب لعندهن يسمع.

الصبية: عيد ميلاد سعيد، عقبال المية وعشرين. سمعت إنو قبل يومين كان عيد ميلادك. بعتذر ما قدرت أحضر الحفلة، كنت مشغولة. جاوب الشب وهو عم يبتسم: لا لا، ما بقبل هيك عالناشف. وين هديتي؟ الصبية: هههه، تعال معي ورا المدرسة بعطيك هديتك. غمزته بعينها ومشيت بدلع وهي تهز بخصرها شمال ويمين. تبعهم استاذ الرياضيات بهدوء وتخبى ورا الشجرة اللي ما خبت منه شي. الشب عم يغمز: أي وين هديتي؟

دفشته من صدره عال حيط. صارت قريبة منه لدرجة كبيرة، صارت تقرب أكتر وأكتر لحتى طبعت بوسة على شفافو بقوة. فتح استاذ الرياضيات عيونه بصدمة، فرك عيونه عدة مرات ليستوعب المشهد اللي صار قدامه. بعدت عنه وكتفت إيديها وهي عم تضحك. الصبية: أي وكيف هال هدية حلوة؟ الشب: مو بس حلوة، بتجنن. يا ريت كل أيام السنة عيد ميلادي لأخد هيك هدايا. الصبية: هههههه، يلا تشاااو، بلا ما يشوفنا حدا.

حركت أصابعها بحركة مستفزة وهي عم تودعه بإيدها. مشيت خطوتين لقدام بثقة قبل ما يطلع قدام وجهها استاذ الرياضيات. استاذ الرياضيات: وقفي. انصمدت بمكانها بخوف وكأن الدم نشف بعروقها. مسكها الأستاز من معصمها بقوة وصار يصرخ عليها وعلى الشب. استاذ الرياضيات: يا قليلين الأدب! لك هايي مدرسة ثانوية ولا كازينو؟ حداا يفهمني! توترت قبل ما لا تعطيه ردها خصوصاً إنها أخدت مخالفتين من قبل وكان آخر تحذير إلها. الصبية بخوف: ءء...

استااز... مو أنا... مو أنا... هو اللي كان عم عم... ئيي أيي هوو مو أنا. استاذ الرياضيات: هو شو؟ الصبية: كان يتحرش فينيي أناا ما غلطتت والله هو دفشني لعند... وصارت تتصنع البكاء. الشب واقف عم يكذب كلامها. استاذ الرياضيات بصراخ: اخرسوو انتو التنين! ينتقم منكن يا حل المعادلة التربيعية صاحبة التمييز السالب اللي ما بتعطي جذور المعادلة. انقلعوو قدامي عند المدير!

صار لازم نحط حد لقلة الأدب اللي عم تصير. بحياتكن ما شامين ريحتها للتربيةة انت! الصبية عم تبكي: استااز والله أنا ما عملت شي، هو اللي غلط معي، صدقني. الشب: يخرب بيتك شو كزاابةة، على أساس مو انتي اللي بستينيا. استاذ الرياضيات: اخرسوو ووفرو كلامكن لما توصلوا عند المدير احكوله استاز الرياضيات مسكنا عم نتباوس ورا المدرسة. الصبية: يا استاز والله أنت فاهم غلط، أنا مظلومةة. الشب: صبرني يا رب. لك ما عملت شي.

استاذ الرياضيات: هدول التنين قلة الأدب كانو عم... المدير: أي؟ استاذ الرياضيات: كانو عم يتباوسو ورا المدرسة. الصبية: والله أنا ما غلطت، هو اللي عمل هيك. أنا بعرف إني غلطت من قبل كتير بالمدرسة بس مستحيل أرجع أغلط. أنا وعدتك من آخر مرة إنو ما عاد أغلط وأهتم بدروسي وأنجح بالباكلوريا. صدقني ما غلطت. المدير: شكراً إلك استاز، فيك تتركني شوي معهن.

طلع الأستاز من غرفة المدير وترك المدير قاعد على كرسيه وهو يطقطق بالقلم على طاولته ويرمق الصبية والشب بنظراته الحادة. والبنت حاطة إيدها على تمها وعيونها مدمعين والشب واقف جنبها بضجر. تأفف الشب وحكى: يا أستاذ يلا سمحلي بدي روح، عم قلك ما إله ذنب، ما عملت شي. البنت: كذاب، لا تصدقو. هو تحرش فيي، عم قلك لازم تعاقبو وأنا اللي ما إله ذنب بشي. ما عملت شي ولا غلطت.

الشب: صبرني يا رب. لك ما عملت شي، هي البنت كذابة وعم تفتري عليي، لا تصدقها. هز المدير براسه وهو يتطلع عليهم بعصبية وبعدها قام من مكانه ولف من عند الطاولة ووقف قدامهم. المدير: ما بقى أعرف مين الكذاب ومين الصادق؟ البنت صارت تبكي وتحكي: هو الكذاب، والله أنا عم أحكي الصدق. الشب بنرفزة: والله أنا ما غلطت، هي بدها توقعني بمصيية. يلا أستاذ حللنا هالمشكلة، أنا عندي حصة بدي روح. المدير: يا بنتي، الحكي اللي عم يقوله الشب صح؟

هو ما غلط؟ البنت: لك هو تحرش فيي، بتقبلها على بنتك شي؟ أنا أصلاً أخدت إنذارين من قبل و وعدتك ما أغلط مرة تانية وصدقني ما غلطت وما عملت مشكلة وفوراً اجيت اشتكيت عليه عندك. الشب: ياااا صبررر، وبعديين؟؟ شو مبين إنك بريئة. البنت: أي بريئة وانت واحد خبيث، حقير و واطي. الشب: لا تتطاولي هااا. حطت إيدها على تمها وصارت تبكي أكتر وكسرت بقلب المدير. تقدم المدير ناح الشب وأشرله بإصبعه. المدير: الشرطة رح تشوف شغلها معك.

توسعت عيون الشب بصدمة: شرطة شو؟ أنت شو عم تحكي؟ عم قلك ما غلطت، لك هي كذابة. المدير: خراااس، لو كذابة لشو تحط حالها بهيك موقف محرج وتحكي عن نفسها هيك. الشب: لك بدها تفتري عليي، لا تصدقها. معروفة بكل المدرسة إنها وسخة وسمعتها زفت. المدير: هيي، أنت وين مفكر حالك!!! نحنا بالمدرسة مو بالشارع. الشب: طيب أنت كيف بتصدقها بدون دليل؟ المدير: يلا لبرا. الشب: يا حضرة المدير اسمعني...

المدير قاطعه: لبراا، ما بدي أسمع شي، انتهى النقاش. طلع الشب من الغرفة معصب عم يضرب دبان وجهه وطلعت الصبية وراه وهي عم تمسح دموعها. سكرت باب غرفة المدير ووقفت قبال الشب وهي عم تدمع وفجأة مرة وحدة انفجرت من الضحك وهي عم تعطيه ورقة مطوية من جيبتها. يزن بنرفزة: شو هاد؟ رنا: هههههههههه، ورقة مكتوب فيها ملخص حصة العلوم. قلت بعطيك ياها تتسلى فيها بالحبس. يزن: والله رح أشرب من دمك. رنا: اوزن كلامك واعرف مين رنا قبل لا تحكي.

يزن: طبعاً بعرف مين رنا، البنت الوسخة اللي بلا مربى، البنت الوقحة واللي بلا شر. حطت إيدها على تمه بسرعة ليسكته وبحركة سريعة لفت وجهه لورا كانت سيارة البوليس عم تصف على باب المدرسة. رنا: أجو الغاليين. برأي روح ودع رفقاتك لإنو ما رح تشوفهن بعد هالمرة لفرقة... مم شو كان اسمها؟ أي أي القمر الساطع. يزن: النجم الساطع يا متخلفة. حكى الكلمات بعجلة قبل لا يركض بسرعة تارك وراه رنا عم تضحك بشماتة.

كان عم يركض وهو ثاير وهايج. شاف رفقاته جالسين بالباحة. اتجه لعندهم وهو يمشي هدا حاله كرمال ما يبين إنه خايف. ووقف معاهم وهني صاروا يتطلعوا عليه باستغراب. علي: مين ضاربك 11 كف ولاك؟ يزن: رنا الحقيرة ورطتني بشي ما دخلني فيه أبداً. قصي: شو عملت مصيبة هالمرة؟ يزن: قالت للمدير إنو أنا اعتديت عليها والشرطة هلأ عند المدير بدن ياخدوني. علي: لك مو قديمة هالحركة، صرنا 2020 يا زلمة هات شي يتصدق.

يزن: والله ما عم أكذب، أنا بورطة كبيرة بترجاك قصي ما إله غيرك. علي: ههههه، بدك نصدق يعني؟ ولوو شريك، حافظينك حفظ متل درس التاريخ. يزن: علييي، اخراااس أحسن ما أقتلك بأرضك وأصير بدل التهمة تنتين. قصي: شو رح تعمل هلأ؟ يزن: لازم أهرب من المدرسة، ما رح اسمح إنهن ياخدوني، أنا ما عملت شي. قصي: شلون تهرب؟ والله بيجيبوك من تحت الأرض. علي: اهرب حبيب اهرب، أصلاً الهريبة ثلثين المرجلة. قصي: ما بدك تخرس أنت؟ علي: وها انخرست.

يزن: ما في مجال، رح أهرب. علي: اهرب يزن، أنا بحميك، أنا بضهرك ع طول. يزن: ما عندي غير هالخيار أصلاً، مارح أسلم حالي للشرطة مشان شقفة بنت كذابة وواطية. بهاللحظة، انتشروا عناصر الشرطة بالباحة واكتسح الخوف قلب يزن وبسرعة سحب حاله وركض ليطلع من الباب الخلفي للمدرسة.

وصارت الشرطة تركض وراه وهو يركض بالممرات ومن بين الطلاب كان مو شايف شي قدامه بس بدو يخلص حاله من هالورطة. وصل لعند باب المدرسة الخلفي ولما كان رح يطلع، حاصروه الشرطة من كل الاتجاهات. شرطي: سلم حالك.

وقف قدامهم ورفع إيده وهو يتطلع عليهم بخوف. بلع ريقه وعيونه متوسعين ونبضات قلبه متسارعة. مسكوه الشرطة وأخدوه حطوه بالسيارة قدام كل الطلاب وراحوا. كان جوا السيارة عم يشوف الطريق وعيونه عم يقدحوا شرار وحقد وهو عم يرسم بمخيلته انتقامه من رنا. يزن بقلبه: والله لاندمنك على الساعة اللي خلقتني فيها يا بنت الحرام. وقفوا علي وقصي يتطلعوا بتوتر وقلق وسحب قصي موبايله من جيبته وعمل اتصال.

بمكان ثاني، كانت قاعدة ست كبيرة شوي بالعمر بس مبين عليها شباب بأناقتها. قاعدة وتقلب بصفحات مجلة بين إيديها وسحبت فنجانها بهدوء واخدت رشفة قهوة. وفجأة رن موبايلها يقطع عليها صفوها سحبتو وردت. -: الوو؟ قصي: مرحباا مدام سارة... ما بعرف كيف بدي قلك بس... سارة: بس شو قصي؟ قول شوف. قصي: الشرطة أخدت يزن متهم بقضية تحرش. سارة: شو عم تحكي؟ مستحيل ابني ما بعمل هيك شي. قصي: أي والله هاد اللي صار.

انصدمت وتوسعت حدقات عيونها وزتت المجلة من إيدها وعرق التوتر عم يتصبب من جبينها. ركضت بسرعة جوا الفيلا طلعت على السلم لغرفتها وأخدت جزدانها ونزلت لتحت وهي تحكي مع الخادمة. سارة: جولي، اطلبي رقم المحامي هلأ فوراً واحكيله يلحقني ع المخفر بسرعة. الخادمة: أمرك يا خانوم.

طلعت من الفيلا وهي عم تسابق خطواتها فتحت باب السيارة وطلبت من الشوفير ياخدها على المخفر. كان التوتر عم يطعن فيها خصوصاً لما اجت ذكريات الماضي وانبثقت متل ما بينفجر البركان. فلاش باك.

قبل 4 سنوات وتحديداً براس السنة، رن موبايلها. أخدت الموبايل بلهفة توقعت يكون زوجها وحبيبها وشريك حياتها عم يحضرلا لمفاجأة بمناسبة رأس السنة الميلادية. توترت شوي لما قرأت اسم المتصل "يارا". ما عادة تتصل عليها أصلاً هي ما اتصلت عليها إلا مرة وحدة من قبل أول ما سكنت معهم بنفس الحي قبل لا تنتقل عالفندق. أم يزن: الوي. يارا بتوتر: ما بعرف شلون أخبرك أو إذا رح تصدقيني أو لا بس زوجك... سارة قاطعتها بخوف: شبو زوجي؟ قولييي!

صاير عليه شي؟ يارا: هلأ هلأ دخل على غرفة بالفندق مع صبية. سارة: شو عم تحكي انتي؟ مين الصبية؟ يارا: ما بعرف، ما حسنت أشوفها وهاي مو أول مرة. سارة: أعطيني اسم الفندق بسرعة. يارا: لا تعصبي كتير، يمكن أكون أنا فاهمة غلط، اتأكدي أول. سارة بصراخ: بقلك، أعطيني اسممم الفندق هلأ! يارا: نجمة البحر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...