رجع علي على بيته واتلاقى هناك بمراد يلي كان قاعد بالحديقة وهو مهموم وصافن والدمعة معلقة بعينه وكأنها بتستنى بالشتي يحتل عينه وقلبه لتنزل وتخفف من وجعه شوي. تقدم علي لعند مراد وحط إيده على ظهره وهو عم يطبطب بحنية عليه. رفع مراد راسه. مراد: علي لو سمحت ما بدي أتمشكل معك، اتركني بحالي يلي فيني بكفيني. علي: وأنا مو جاي أستفزك أو أزيد وجعك. مراد: حابب أقعد لحالي. قال علي بصوت حزين: رح تطلقها؟
رفع مراد راسه واتطلع على أخوه بنظرة استفهام ممزوجة بحزن كبير. مراد: كيف عرفت؟ علي: سمعت كل شي وقت لحقتك عال مشفى. غمر وجهه بكفوف إيديه وقال بعد ما أخد شهيق طويل: ما بعرف، ما بعرف. المهم لا تقول شي لأمي لنو وقتها الأمور رح تتعقد بدل ما تنحل. علي: يارا وينها؟ مراد: أخذتها. علي: لا تقوووول! أزا بدها تطلق يعني رح تاخد يارا منك؟؟؟ مراد: ما رح أسمحلها. علي: كيف ما رح تسمحلها؟ مراد: علي أنا محامي والقانون لعبتي.
علي: يعني رح تحرم لانا من بنتها؟ مراد: طبعاً لا. أولاً أنا ما رح أطلقها نهائياً ولا عم فكر بهالشي. تانياً لانا عقلها صغير لدرجة لو صار وتطلقنا رح تاخد يارا وما تورجيني ياها طول حياتي بهدف أنها تقهرني. أما لو أخدتها أنا ما رح أحرم بنتي من أمها طبعاً. إجى صوت من وراهن، صوت حنون ودافي ليطري شوي الوضع يلي كان متل بركان على وشك ينفجر. أم مراد: مراد إيمتى جيت؟ مراد: قبل شوي. حطت صينية الشاي قدامهن وقالت
وهي عم تصبها بالكاسات: كيفها لانا إن شاء الله أحسن؟ جاوب بلا نفس: أي أحسن. أم مراد: أي ممتاز، لحتى بكرا أعمللها زيارة حاكم محضرتلها أكل طيب أحسن من أكل المشفى بمية مرة. توتر مراد وما عرف كيف يخبر أمه إنو لانا تركت المشفى كلو وعندها النية تترك حياة مراد كلها كمان. مراد: لا لا أمي ما في داعي، لانا طلبت ترتاح عند رفيقتها لحتى تتسلى معها وتهتم فيها، ما ضلت بالمشفى. أم مراد: وليش ما تتريح عنا يا بعدي؟ بشو مقصرة معها؟
مراد: خليها تبعد عن الجو المشحون شوي، ما نها طايقة تشوف خلقتي بعد الي صار. أم مراد: ووين يارا؟ لا تقول معها؟ مراد: صارت تبكي بدها أمها، ما قدرت ما أعطيها ياها، كسرت قلبي. تدخل علي لينقذ أخوه من هالموقف الصعب. علي: خلص أمي شبنا؟ اشربوا الشاي هلأ ببرد. صوت صريخ قوي جاي من الشارع، خلى قصي يفتح باب بيته ويشوف شو صاير.
لاقى الشباب يلي وقفوه بالشارع هديك المرة ماسكين إكرام، واحد من رجليها والتاني من إيديها متل كأنها شوال بصل وهي عم تصرخ عليهن. إكرام: تركوووونيييي! بدي دور ع أسوارتي لازم تكون هون بشي محل. واحد منهن رد عليها: أمشي عالبيت، هي أوامر المدام. ردت عليه بعصبية وكأن عرق من راسها رح يطق: عم قلك أتركنيييي، ما بتسمع؟ ماتخليني أتهور وأذيك. جاوبها: إكرام خانوم لا تعندي، أمشي معنا عالبيت.
قالت من بين سنانها: انت عم تقول خانوم يعني احترمني ونزلني، ولا تخليني جن عليكن. نفذ صبره للرجال وحملها ع كتفه وهي عم تضربو برجليها، وهو كأنو جبل ما تأثر. بالوقت يلي قرر فيه قصي يتدخل. قصي: شوفي شو صاير هون؟ ليش كل هالضجة؟ مابتعرفو إنو في عالم مريضة وبدها ترتاح؟ استغلت إكرام إنشغال الرجال بالرد ع قصي وقبل ما يحكي أي كلمة عضته من كتفه. وهو من وجعه اتضطر يتركها ونزلت طبش عالأرض. قامت نفضت تيابها وهي عم تقوله:
إكرام: هاااااي قصب السكر. طلع قصي يمين شمال وقال: عفوا؟ إكرام: انت قصب السكر، أسمك صعب وعطول بنساه وبس شوفك بتذكرني بقصب السكر. جاوبها بقلة صبر: أنتي شو جابك لهون بهالوقت وعاملة عرس بالحارة؟ إكرام: ضاعت مني أسوارتي وجاية دور عليها. قصي: هي فضة وعليها اسمك، مو؟ إكرام: أي. بلشت اللهفة تبين ع وشها وكأنو انردتلها روحها. جاوب من طرف منخيره: استني هون، رايح جبلك ياها. راح ع غرفته وجاب الأسوارة من درج مكتبه.
ولما طلع تفاجئ فيها قاعدة بالصالون ومادة رجليها عالطاولة ولاففتهن ع بعض كأنها بيتها وأعز. تأفف وقال بقلبه: لا وقلة ذوق كمان، شو هالبنت المصروعة كأنو أكلة كم بحالها. قرب لناحها واعطاها الأسوارة بأدبه المعتاد بعكس الغضب يلي بقلبه من جراءتها. قالت وعيونها عم يلمعو من الفرح: شكراااا كتير، يلا باي. أول ما إجت تطلع من باب البيت لتطلع خبطت رجلها بالحيط وصارت تصرخ بصوت عاليي.
ركض لعندها قصي وحط إيده ع تمها ووشه قريب من وشها وهو مفتح عيونه على آخرهن. قصي: هووووس! إكرام بابا نايم جوا، رح شيل إيدي ع مهلي بس ماتحكي ولا حرف، ماشي؟ هزت راسها بمعنى أي وهي مصدومة من ردة فعله. وشال إيده ونزل ليشوف رجلها. بعدت عنه خطوة وهي عم تقوله: إكرام: ما في داعي، أنا متل القطة بسبع رواح. والتفت للرجال: يلا هلأ احملوني، ما عاد ألي حيل أمشي. حملها واحد من الرجال ع كتفه. لوحت لقصي وهي
عم تغمزله بعينها وتقوله: باي باي قصب السكر. لوحلها بإيده وهو عم يقول: الله يثبت علينا العقل، خالصة هالبنت. سكر الباب ورجع كمل قراءة الكتاب يلي كان عم يقرأه. دخلت نوران عالبيت شوي شوي بعد ما فتحت الباب بلطافة لحتى ما ينسمع الصوت. طلعت عالسلم لغرفتها على رؤوس أصابعها وبخفة متل ما طلعت من البيت بالضبط. أول ما وصلت غرفتها شالت الطاقية عن راسها. نوران: شو صار معك؟
انتفضت أول ما سمعت هالصوت، كان البيت كلو مطفي وعلى علمها الكل نايم. لفت وجهها تشوف مين. تنهدت وقالت وهي حاطة إيدها على صدرها يلي كان يطلع وينزل من الخوف: انتي هاي؟ هفف خوفتيني. آمال: ههه أي. نوران: ما نمتي؟ آمال: لا، لسا من شوي نامت ياسمين وما عرفت أنام. المهم شو صار معك؟ شفتي قريبة رفيقك؟ قالت وهي عم تفتح بباب غرفتها: لا، كنت بفندق نجمة البحر. ثواني.. لا... دقايق وامال صافنة لقدرت تستوعب شو قالت نوران.
سرى الخوف بكل جسمها وهو عم ينهش كل خلية فيه. الاريحية يلي كانت تحكي فيها نوران غرست الخوف بقلبها. آمال: شو؟؟ جاوبتها وهي قبال المراية عم تزبط بشعراتها بدون ما تطلع على آمال: شبك؟ آمال بخوف: شو كنتي تعملي هناك؟ نوران: رحت لشوف غرفة يارا. رعش جسم آمال بالكامل مرة تانية. انتفضت من
مكانها وهي عم تقول بقلبها: تعبت وأنا أقنع بالشرطي ما يفتح تحقيق ويكتب أنها قضية انتحار مقابل 2 مليون كرمال هالكلبة تخرب كل شي عملتو بساعات معدودة. مسحت العرق يلي كان يتصبب من وجهها وتابعت: ودخلتي؟ نوران: لا، ما سمحولتي. تنهدت بارتياح على عكس نوران يلي كانت ملامح وجهها غضب وهالشي كان واضح بكلامها وقت قالت: رح أدخل أزا مو بإرادتهن، غصب عنهن. آمال: لا توقعي حالك بحفرة مشاكل يا نوران، ستك ما رح تتحملها.
نوران: وقلبي ما رح يتحمل يضل يحس بالذنب تجاه يارا. (قربت لعند آمال وقفت قبالها وهي عم تأشر على حالها وتابعت) هاي أختييي قطعة من روحيي جزء من قلبي ميت يا آمال، بدي انتقم. ولحضوها آمال وهي تقول بتمثيل بارع: وهي رفيقتي برضو. (باس نوران من راسها ومسحتلها دموعها) لا تبكي وإلا رح أبكي معك. ابتسمت نوران وهي عم تمسح دموعها: خلص ما عاد أبكي. آمال: يلا هلأ نامي وارتاحي، بكرا رح نحكي، تصبحي على خير. نوران: تلاقي الخير.
غيرت نوران تيابها ولبست بيجامة دافية وغاصت بفراشها وهي عم تفكر كيف ممكن تدخل على الغرفة يلي بالفندق. أما آمال راحت بسرعة على غرفتها وسكرت الباب كويس واتصلت على علاء يلي بعد ربع ساعة ليرد عليها. علاء: ممكن أفهم ليش صحيتيني من النوم؟ آمال: انخرب بيتنا يا علاء. علاء بخوف: شوفييه! آمال: نوران راحت اليوم على فندق نجمة البحر. علاء: أي؟ آمال: شو أي يا غبي؟ نسيت شو صار من 4 سنين؟
علاء: بس انتي لما قتلتي يارا ما تركتي ولا دليل! آمال: شو بعرفني؟ خايفة يكون في شي هيك أو هيك يدل نوران، ما عندي ثقة أبداً إنو الغرفة فاضية وما فيها أدلة. علاء: والعمل هلأ؟ آمال: لازم أقتل ياسر قبل ما تعرف نوران إنو مراد بريء وأرجع مطرح ما جيت. علاء: شو دخل هاد بهاد! آمال: يا غبي ركز معي. يفرك علاء عيونه وقال وهو عم يتثاوب: مركز معك، احكي.
آمال: أزا قتلت ياسر قبل ما نوران تعرف إنو مراد بريء رح تنحط التهمة على مراد أول شي لنو الو سوابق بشهادة نوران وشك سارة فيه، وأنا رح أطلع منها متل الشعرة من العجينة. أما أزا نوران عرفت إنو مراد بريء ما رح أقدر أقتل ياسر وأخد حقي وحق أختي منو، فهمت! علاء: أي فهمت، بس شو عندك خطة؟ آمال: حالياً ما لازم أعمل شي قبل ما ألاقي مكان آمن لياسمين. لازم أحط ببالي إنو يمكن أنمسك ووبوقتها ياسمين رح تتشنطط وأنا ما بدي هالشي يصير.
علاء: يعني يا آمال؟ آمال: يعني رح أجبر نوران تترك كل هالقصة وإزا مو بإرادتها، غصب عنها. علاء: كيف؟ آمال: هههههه، نقطة ضعفها بين إيدي. علاء: شو هي؟ آمال: ستها. مع زقزقة العصافير بنهار تاني يوم، طلع يزن من الحمام وهو وعم ينشف شعراته. وقف قبال المراية وهو يبتسم. تنفس بارتياح وحس وكأنو هاليوم رح يكون مليان بالخير والسعادة.
وقع نظره على الصورة يلي بتجمعه بأسيل. توسعت ابتسامته أكتر وخطرت على باله فكرة ليغير من نفسية أسيل التعبانة من كم يوم. أخد موبايله ودق على رقمها. ترن..ترن..ترن. ردت وهي عم تتثاوب من النعس: آلو؟ يزن: لا تقولي لساتك ما جهزتي ونايمة؟ أسيل: الساعة لسا 6 ونص، لشو أجهز بكير؟ خليني أستغل هالساعة نوم، شو بدك؟ يزن: لا لا اليوم لا.. معك ربع ساعة رح أمر أخده ونروح نفطر بشي مكان قبل ما نروح عال مدرسة.
سكر الخط قبل ما يسمع إجابتها متل عادته 😂 واخد تيابه من الخزانة ليلبس. أما أسيل ضلت صافنة بالفراغ تعيد وتزيد بكلام يزن براسها " معك ربع ساعة رح أمر أخده ونروح نفطر بشي مكان قبل ما نروح عال مدرسة ". أسيل: ههههههههههههه يااايي! يلي سمعتو صح؟ عنجد! هاد صوت يزن عنجد هههههههه. أخدت المخدة وصارت تنط من الفرحة وتفتل وهي حاضنة مخدتها بقوة.
فتحت الخزانة وعلى السريع بدلت تيابها ورشت من أحلى عطر عندها وسرحت شعراتها بطريقة ناعمة وحلوة. أسيل: معقول يزن بحبني وبدو يخبرني بهالشي؟ صفنت شوي وقالت: لا لا مستحيل، ما بشوفني إلا رفيقتو أصلاً. ما لازم أرلع سقف توقعاتي. تحولت ابتسامتها لزعل وتابعت: يعني يحب وحدة مريضة ومعرضة للموت بأي وقت؟ أنا ما رح أسمح بهالشي أساساً. اطلعت على حالها بالمراية
ورجعتلها الضحكة من جديد: ما رح أزعل ولا رح أنكد عليه يومه، خليني مبسوطة وأبسطه. مع دخلت ميرا على الغرفة بعد ما سمعت دندنات أسيل وصوت ضحكتها يلي صارلها زمان ما سمعته. ميرا: أوبا أوبا! شو سر السعادة هاي كلها؟ أسيل: ههههه بصراحة.. كانت رح تكمل حكي بس وقفها صوت زمور السيارة. أخدت شنتتها عن السرير وقرصت أختها من خدها وطلعت وهي عم تضحك. ميرا: الله يديم عليكي الفرحة ويتمم سعادتك بشفائك يا روحي.
فتحت باب البيت، شافته نازل من السيارة وواقف عم يستنى فيها وهو يطلع على ساعته. تقدمت لعنده بخطوات بطيئة وأول ما وصلت لعنده نكشت شعراته بإصبعها تبعتها بضحكة بصوت عالي خلتو ينكز من مكانه. أسيل: صباحوو. يزن: يعني هيك خربتي شعراتي يلي الي نص ساعة عم أعمل فيون؟ أسيل: يووه ما عملت فيهن شي. طلع يزن على حاله بمراية السيارة وقال وهو عم يبتسم: عم أمزح معك، أصلاً لسماتك خلوهن أحلى. أسيل: ههههه أي هيك هاي.
يزن: أي يلا بلا عي، اطلعي خلينا نلحق نوصل قبل الدوام. ركب يزن بالمقعد الخلفي وبحدو أسيل وقال للشوفير ياخدهم على مطعم السفينة بجنب البحر. بباحة المدرسة كان قاعد علي وهو حاطط إيده تحت خده وكل شوي يتلفت يمين وشمال يدور بعيونه على نوران. قصي: أي علي لهيك عم قلك لازم تكون انت محضر الخير بين لانا ومراد. علي: ..... قصي: علي؟؟ نكز مرة وحدة. علي: أي؟ قصي: وين شارد؟ شو الي ساعة عم أشرح؟
نزل راسه لتحت وهو عم يحكي بصوت برجف وكانو حدا عم يعصر بحلقه ليطالع هالكلام: بحياتي ما تخيلت أعيش هيك لحظات. قصي: قلتلك المشكلة بين لانا ومراد بتنحل، لا تكبر الموضوع أكتر من هيك. علي: ما وقفت على هيك يا قصي، حياتي متل الجاجة كل يوم عم تجبلي بيضة مشقة. قصي: في شي مخبيه عني؟ علي: خليها بقلبي يا قصي، لما يجي الوقت المناسب بخبرك. قصي: براحتك، ما رح أضغط عليك. تنهد علي وارتكز على إيديه ليقوم.
كان قصي رح يلحقه بس وقف مصدوم أول ما شاف إكرام عم تنزل من سيارة فخمة وهي لابسة بلوزة بيضا مكتوب عليها بالخط العريض " النجم الساطع ". كانت عم تمشي وهي تحرك أكتافها يمين وشمال لتحت ولفوق عشان تلفت نظر قصي يلي كان عم يضحك على سخافتها (بنظره) إكرام: مرحبا قصب السكر. جاوب وهو عم يبتسم: الله لا كان جاب الغلا. قالت وهي عم تأشر بأصابعها على البلوزة: شوووف. حط إيده على جبهته باستياء وهو محافظ على نفس الضحكة: شفت من بعيد.
إكرام: حلوة ما؟ قصي: وانتي مفكرة رح تصيري معنا أزا لبستي هالبلوزة؟ قالت وهي عم تغمز: مو مفكرة، أنا متأكدة. نزلت شنتتها عن ضهرها وتابعت كلامها وهي تفتح فيها: ولأني كريمة كتير جبت لكل واحد منكن بلوزة متلها، متناسية تماماً المشكلة الي عملتوها معي مبارح، هاد من كرم أخلاقي. قصي: يا كريمة الأخلاق، انتي ما بدنا شي منك، شكراً. عقدت حواجبها
ومطت شفايفها وقالت: ما فيك تقرر عن الكل، لما يجتمعو رح تشوف كيف كلهن رح ياخدو هالبلوزة، إلا انت ما رح أرضى أعطيك وبتشوف يا قصب السكر. قصي: لا أمانة رح أموت أزا ما أخدت وحدة. سكرت شنتتها من جديد ولبستها على ضهرها وقالت وهي عم تهز أكتافها بلا مبالاة: موت. بالسيارة كانت أسيل وبحدها يزن مركز بموبايله وكأنو بعالم تاني.
أما أسيل فكانت كل شوي تحاول تمط حالها لتشوف شو عم يعمل وبشو مركز وهي مو منتبهة إنو يزن انتبه لحركاتها وعم يحاول يكتم ضحكته يلي بالاخر انتبهتلها أسيل وتوترت. قالت وهي عم تفرك إيديها من الخجل: ششوو شش..شو عم تعمل؟ مع مين عم تحكي؟ رد وهو عم يبتسم: شي مو مهم. طفى موبايله ورجعه بجيبة جاكته وقال: المهم هلأ انبسطتي؟ غيرتي جو؟ أسيل: أي شكراً.
حست بنار واشتعلت بقلبها بس حاولت قدر الإمكان ما تبين هالشي واكتفت بأنها تتجاهله طول الطريق وهي عم تتطلع من شباك السيارة على الي رايح والي جاي لحتى نبهها يزن على إنهن وصلو المدرسة. أسيل: أي. يزن: يلا نزلي. طلع من السيارة وقال وهو عم يتطلع على الباحة: لحسن حظنا الجرس ما رن لسا. نشتو وكملت مشي سريع لحتى اختفت بين الطلاب. أما يزن راح عند قصي أول ما لمحه من بعيد واقف مع علي ونوران. يزن: صباح الخير. علي: لا مستحيل.
طلعوا الكل بعلي بصدمة بستنوه ينطق هالجوهرة. اطلع عليهم وابتسم ببراءة وقال: شبكن عم تطلعو وكأني رح أحكي شي مهم؟ يزن: مأنا بعرف إنو ما بطلع منك غير الحكي التافه، بس قول شو هو المستحيل؟ علي: هههههه، إنك جاي بكير ومو متأخر. يزن: صراحة معك حق، حتى أنا مصدوم من حالي. اطلع قصي حواليه وكأنو عم يدور على شي وقال: وين أسيل؟ يزن: مدري، كانت معي مبسوطة وما أحلاها، أول ما وصلنا المدرسة لبست قناع النكد وابعدت عني. قال علي
وهو عم يتطلع على نوران: عادي البنات كلهن هيك، الله وكيلك متل فصل الربيع مرة صيف ومرة شتي. ابتسمت نوران غصب عنها قبل ما تيجي إكرام وهي عم تركض وتدفش فيها وعلى شوي كانت نوران رح توقع عالأرض لو ما مسكها علي باللحظة الأخيرة. قالت نوران بعصبية وهي عم تزبط بشعرها: هي انتي وين مفكرة حالك؟ صفرت إكرام بطريقة مستفزة وقالت وهي عم تتفحص نوران بعيونها منيح: أوووف أسيل يا روحي كيف تغير شكلك بهالسرعة؟
ولا القتلة يلي اكلتيها مني غيرت وجهك؟ كانت نوران رح تحكي بس إجى صوت من ورا إكرام عم يقول بنبرة تهديد: قصدك القتلة يلي اكلتيها انتي مني؟ والواضح إنو جلدك بحكك وحابة تاخدي غيرها؟ لفت إكرام لوراها تشوف أسيل يلي كانت حاطة إيديها على خصرها وبتهز باجريها بعصبية. ضحكت إكرام بخفة وقربت لعند أسيل بدلع وحضنتها وهي عم تقول: ههه لا يا روحي، صار لازم نصفي القلوب ونبدا صفحة جديدة. لسا من شوي كنت قول هالحكي لقصب السكر.
اطلع الكل على إكرام بنظرات مختلفة خصوصاً علي ويزن يلي كانو فارطين ضحك على عكس نوران واسيل يلي على شوي رح يقضو على إكرام بارضها. تنحنح قصي وقال باستياء واضح: قصدها عني أنا قصب السكر. وهون ما قدر علي يحبس ضحكته أكتر وانفجر من الضحك ووراه يزن دغري ضحك بنفس الطريقة. تأفف قصي وقال: آخرسوا ولاك انت وياها. إكرام: أزا خلصتو ضحك فيني أحكي؟ علي: أزا كلامك رح يضحكنا بزيادة قولي، كلنا أذان صاغية. (وضرب كفه بكف يزن)
قالت إكرام وهي عم تطالع البلايز من شنتتها: هي الك يزن، وهي الك أسيل، وهي الك علي، وهي الك قصب السكر. رفعت راسها لجهة نوران وقالت: باردون ما كنت بعرف إنك معنا بالفرقة. قصي: معنا؟ اطلعت إكرام على قصي وهي عم تغمز: أي معنا بصفة الجمع، معناااا. نوران: أنا ما بعرف عن شو عم تحكو أساساً، بخاطركن. راحت نوران وعيونها عم يدمعو وكأنها ما قدرت تخبي دموعها أكتر وصار لازم تبحث عن مكان تبكي فيه براحتها.
الكل لاحظ الدمعة بعيونها بس مو الكل فهم السبب. الشخص الوحيد يلي كان يعرف سبب بكائها هو علي يلي لحقها دغري أول ما راحت. أسيل: مو طبيعي وقاحتك ست إكرام، شوفي كيف زعلتيها. إكرام: ما زعلت بسببي على فكرة. أسيل: أووه عنجد؟ ليه في حدا هون غيرك بلا ذوق وأدب؟ إكرام: بقلك ما زعلت بسببي، واضح من عيونها إنو دمعتها هي تراكمات زعل من قبل. يزن: أي ما شاء الله عنك علي رقم ٢. قال قصي وهو عم يضحك: لغة العيون. يزن: ههههههههههه تماماً.
رن جرس المدرسة ليعلن عن بدء الحصة الأولى. حط يزن وقصي واسيل البلايز على الطاولة ودغري تحرك قصي تارك وراه يزن مع أسيل واكرام. وقبل لا يروحو قال يزن وهو عم يتطلع على إكرام: أزا رفضنا وجودك معنا بلطف فهاد لأنك بنت مو إلك. إكرام: لك لييش تركت البلوزة؟ والله حلوة عليك انت تحديداً، أو يمكن انت الحلو مو هي. قال يزن وهو عم يبتسم: الخيار التاني هو الإجابة الصحيحة. مسكت أسيل يزن من معصمه
وشدته وهي عم تزفر بضيق: امشي عالحصة، تأخرنا. راحوا وتركوا إكرام واقفة وراهم بنفس المكان وهي عم تقول بينها وبين حالها: مستحيل يكون يزن نجم الطفولة، مستحيل ما فيه ذرة لطافة. ولو إنو هو كان تذكر شي من جملتي ( لك لييش تركت البلوزة والله حلوة عليك انت تحديداً، أو يمكن انت الحلو مو هي) فلاش باك قبل ١٠ سنوات وبنفس الحديقة الي كانت تروحها إكرام مع المربية تبعتها كل فترة وفترة.
كانت إكرام عم تحفر بالتراب يلي ورا الشجرة بحماس كبير لتشوف هالمرة نجمها شو كتبلها بعد ما كتبتله هي رسالة زعل كبير بتشرح فيها المآسي يلي بتعانيها من إهمال أمها الكبير الها واجبارها على شغلات هي ما بتحبها بس لتحافظ على برستيجها قدام الناس يلي من نفس الطبقة. فرحت وقت شافت الرسالة وبحدها وردة متل العادة. نفضت التراب عن الرسالة وصارت تقرأ بالرسالة يلي انكتبت بخط واحرف طفولية.
" ما لازم تزعلي لأنو أمك عم تجبرك تلبسي فساتين ما بدك ياها،، حتى لو الفستان ما عجبك وبنظرك إنو مو حلو، انت الحلوة ويلي رح تحليه،، النجم الساطع 🎵" باااك عودة للواقع. اتطلعت إكرام يمين شمال وما كان حدا بباحة المدرسة غير هي. حملت شنتطها على ضهرها وراحت ركض على صف الموسيقى. دقت الباب وسمحلها الأستاز بأنو تدخل. إكرام: مرحبا. الأستاز كرم: أهلاً تفضلي، هيك صار العدد كامل؟ الطلاب: أي أستاز.
الأستاز كرم: ممتاز، رح أعرفكن عن حالي أنا اسمي كرم أستاز موسيقى رح أعلمكن بدل الأستاز وائل لنو انتقل على غير مدرسة ومع الأيام رح أتعرف عليكن لنو لو خبرتوني هلأ عن أسمائكن ما رح أحفظها 😅. بالمناسبة المدير وصاني بفرقة النجم الساطع، فيكن تتفضلو معي لنبدأ تدريب لنو المسابقة الدولية قرب موعدها كتير وما في وقت. أما باقي الطلاب فاعتبروها حصة فراغ واعملو يلي بتحبوه.
قامت إكرام قبل الكل ولحقت الأستاز أول وحدة وهي تشرحله عن إبداعها وصوتها وانو الفرقة بدونها لا شيء يذكر. قصي: يا لطيف شو بتخرط حكي. علي: فعلاً، سبقتني بتأليف الأحداث 😂. يزن: أنا بورجيها أزا بتضل ثانية وحدة هون، اصبروا علي. مسك قصي كتف يزن وقال وهو عم يجحر فيه: بتضل بنت يزن، لا تعمل شي غبي. قالت أسيل وهي عم تتنفس بضيق: إضافية لأنو ما دخلك فيها أستاذ يزن، ولا لأنو قالتلك حلو ومدري شو.
سارعت أسيل خطواتها وتركتهن لتصير مع مستوى الأستاز واكرام بالمشي والشباب وراهم. يزن: نفسي أعرف مين مفهم هالبنت إني نسونجي وتبع بنات؟ قال علي وهو عم يضحك: مو أسيل لحالها عندها هالفكرة ترا. يزن: اخراس. وقف الأستاز باخر الغرفة عند الآلات الموسيقية وأشر بإيده ليزن وقصي وعلي ليسرعوا. وأول ما إجوا طلب منهم يورجوه عرض بسيط ليقيم أداءهم ويشتغل عليه.
قال قصي وهو ماسك الجيتار: يلا أستاز رح نبدأ. واكرام فيكي توقفي لبعيد تحضري أزا بتحبي. رد الأستاز باستفهام: ليش اكرام مو معكن؟ نطت إكرام قدام الأستاز بسرعة وقالت قبل ما حدا يحكي شي: استنى أستاز أنا رح أحكي وأشرحلك لأنو هني رح يكذبوا. قصي: أي ما شاء الله، نحنا بنكذب وانتي ما بتحكي غير الحق؟ الأستاز: تفضلي إكرام احكي يلي عندك.
إكرام: أنا انتقلت جديد لهون لأني بحب الموسيقى وبحب غني وصوتي حلو والمدير طلب منهن يضموني لفرقتهن بس هنن ما عم يرضوا مع أنو صوتي حلو كتير والله. الأستاز: معلش أسمع شي أغنية بصوتك. تنحنت إكرام واحمروا خدودها خصوصاً وقت شافت يزن وعلي عم يتهامسوا ويضحكوا بين بعض وكأنهم عم ينتظروا تبدأ تغني ليضحكوا بصوت أعل.
بلعت ريقها واخدت نفس عميق وبلشت تغني رغم تلبكها إلا إنها قدرت تذهل الكل بصوتها لدرجة إنو الطلاب يلي كانو بعاد عنهم اجو ليسمعوا صوتها وينسحروا بجماله. والصدمة كانت واضحة خصوصاً على وجه قصي يلي قال وهو عم يشدد على كل حرف بدون وعي وهو فاتح عيونه على آخرهن من الصدمة: صوووت بيحفر بالعضام وبيرتسك فيها. خلصت إكرام وقفلت الأغنية بطريقة ما بتقل روعة عن أول ما بلشت تغني. ابتسمت فورا أول ما شافت الكل عم يتطلع بذهول.
تقدم الأستاز عند إكرام وهو عم يسفق بحرارة ولحقه الطلاب عم يسفقوا بقوة. الأستاز: صوت رائع، وبرأي الفرقة رح تكون ناقصة جداً بدونك. يزن: بس أستاز هي ما فيها تكون معنا. الأستاز: المدير أعطاني الإذن الكامل لأعمل يلي بشوفو مناسب، ولو سمحت ما عاد بدي أسمع شي بخصوص هالموضوع، الوقت ما بسعفنا أبداً،،، إنو نتدرب للمسابقة أهم بكتير من هيك سخافات. أسيل: أستاز تسمحلي أروح عالحمام؟
الأستاز: تفضلي بس لا تتأخري عنا، كتير شغلات نعملها. أسيل: حاضر. راحت أسيل بخطوات سريعة والتوتر كان واضح من مشيتها وحركة راسها. إكرام: وأنا أستاز تسمحلي أروح أغسل وجهي؟ معلش توترت شوي لأنو أول مرة بغني قدام الطلاب. الأستاز راسه بتفهم وقال: تفضل. دخلت إكرام على الحمامات وهي عم تبتسم لنفسها بالمراية بإعجاب وغرور. كانت رح تفتح صنبور المي لتغسل وجهها بس سمعت صوت بكي من ورا باب الحمام.
مشت على رؤوس أصابعها ومدت ذانها للباب وسمعت صوت شهقات ودموع أسيل عم تنهمر متل كأنو ميتلها حدا عزيز. كانت رح تدق الباب لتعرف شبها بس استوقفها صوت أسيل عم تهمس من بين بكائها: يعني أنا ما صدقت أخلص من رنا، ما صدقت أخلص منها لتيجي إكرام. سكتت شوي لتاخد نفس وتابعت بصوت مخنوق كتير ويا دوب مسموع: بكفي بكفي يا يزن، ارحمني، خليني أكرهك أزا ما رح تحبني، ساعدني لاكرهك.
وفجأة فتح الباب والتقت أسيل بإكرام يلي كانت تطلع بنظرات مصدومة. مسحت أسيل دموعها وهي متوترة وقالت بصراخ: شو عم تعملي هون؟ مو كنتي عند الأستاز؟ حركت إكرام إيديها بتوتر وقالت وهي عم تمشي لجهة المغسلة: جيت لأغسل وجهي. أسيل: سمعتي شي؟ هزت إكرام راسها بالإيجاب لما حست إنها ما قادرة تجاوب وما قادرة تنكر بنفس الوقت. تقدمت أسيل بخطوات بترجف لعند إكرام ومسكت إيديها وقالت بترجي: ببوس إيدك ما تحكي لحدا، خصوصاً يزن، ببوس إيدك.
إكرام: طيب طيب، أزا بتحبيه ليش ما تحكيلو؟ نزلت راسها لتخفي الحزن الموجود بعيونها وقالت: ما رح يحبني. إكرام: بس أنا شفت عكس كلامك، يزن عم يعاملك معاملة خاصة. ما تعطي أحكام مسبقة على شي انتي ما جربتيها. أسيل: ما بزبط يا إكرام، لا تضغطي عليي، بكفي إنك ما تخبري حدا. إكرام: ما تخافي ما رح أقول لحدا. أسيل: وعد؟ هزت راسها وهي عم تبتسم: وعد، يلا غسلي وجهك من الدموع خلينا نرجع عالصف.
خلص الدوام ورجع كل واحد على بيته بعد ما اتفقوا على ساعة ليتدربوا فيها. وطبعاً قدر علي يقنع نوران تيجي تحضر التدريب لحتى تغير جو وتحسن نفسيتها. وسارة بتحسب ألف حساب وحساب لكل حركة أو خطوة بتصير حواليها. اتصلت بعلاء لتعطيه أوامرها وهالمرة اتصلت فيه وقالت بدون ما تسلم حتى: سماع كلامي منيح وبدون كلام زايد. علاء: آمريني بس مدام وأنا بنفذ. سارة: بتخلي عيونك عشرة عشرة ع مراد وما بيغيب عن عينك ثانية، هالفترة بالذات.
علاء: ليش صاير شي جديد بينه وبين ياسر؟ سارة: سمعني يا بني آدم، خليني خلص كلام ولا تقاطعني. علاء: آسف والله آسف، تفضلي كملي. سارة: مراد أخد إجازة أسبوع وأكيد بدو يخطط لينتقم من ياسر وياخد بتار حبيبة القلب يارا، لهيك ما بتخلي عينك تغمض عنه. علاء: بس يا مدام أنا من مبارح عم أراقب ما طلع من غرفته أبداً. سارة: أكيد بدو يكون بغرفته وعم يفكر ويخطط، ما رح يطلع يعمل مشوار ويفكر بالهواء الطلق، فتح مخك علاء.
علاء: حاضر مدام رح أفتح مخي. سارة: بدي منك شي تاني. علاء: أي. قربت الموبايل من تمها وقالت وهي تطلع يمين شمال وعم تهمس: بدي تخفف الحراسة ع ياسر، يعني بالمختصر ارخيله الحبل شوي وخليني بصورة كل شي أول بأول، عم تفهم؟ علاء: آمرك مدام سارة، كل شي رح يصير متل مابدك وأحسن. سكر علاء الخط مع سارة وكتب رسالة لآمال فورا. "قربت نهاية ياسر ويلي بدنا ياه رح يصير، سارة شالت الحراسة عنه ومراد على وشك يقتله ويروح ل مصيره المشؤوم".
وبمجرد ما سكرت سارة الخط كان يزن راجع عالبيت باس راسها وضمها واستأذنها ليبدل تيابه وهو طالع ع غرفته. وقفته بصوتها الحنون يلي بيحمل شوية قسوة كذابة عم تفتعلها معو تحديداً. سارة: يزن ليش اليوم ما رحت فورا عال مدرسة؟ وين عم تضيع وقت دراستك؟ يزن: أمي بظن إني صرت أكبر من إنو تحاسبيني ع خطواتي ووين وكيف بمشيها. سارة: أنا ما عم حاسبك بس دراستك أهم من كل شي بظني. يزن: معك حق، دراستي أهم من كل شي وأنا ما تأخرت عال مدرسة.
سارة: منيح كتير، فيك تروح ترتاح. طلع يزن وهو في مية قصة براسه. فجأة اتذكر رنا ورجع برجوع وسأل أمه. يزن: أمي أنتي ألك يد بترك رنا المدرسة؟ سارة: موضوع رنا رح نسكر عليه نهائياً وإذا بتمحيها من ذاكرتك بيكون أحسن. ضحك يزن ضحكة باردة وهز راسه وقال بقلبه: أمي مارح تتغير، يلي بيجي ناحها أو بيقرب ع شي بيخصها يقرأ على حاله الفاتحة ويدفن حاله أرحم من المصير يلي رح يلاقیه بين إيديه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!