الفصل 15 | من 15 فصل

رواية معزوفتي السرمدية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لارا عبدالقادر

المشاهدات
22
كلمة
6,878
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مع زقزقة العصافير لتعلن عن بدء يوم جديد، صحيت نوران من النوم. أول ما فتحت عيونها، لقيت علي صاحي قبلها وعم يتطلع عليها. أخدت موبايلها لتشوف كم الساعة، وكانت 7 ونص. قالت بفزع: "وليي! عنا مدرسة." علي: "ما شاء الله، طالبة العلم صاحية تحلم بالمدرسة." قالت نوران وهي عم تقوم من التخت: "لك ليه ما صحيتني بما إنك صاحي بكير؟ علي: "ليه أنا نمت لأصحيك؟ نوران باستفهام: "ليه ما نمت؟ علي: "الكنباية هي بتكسر الضهر كسر."

نوران: "ليه ما رجعت على غرفتك بعد ما غفيت أنا؟ علي: "ما طاوعني قلبي أتركك لحالك." قربت لعندو وقرصت خده وهي عم تبتسم له: "دخيلو الحنون." ضحك علي واحمرو خدوده من الخجل وقال: "يلا جهزي حالك، أنا رايح على الغرفة لأجهز حالي." نوران: "بدي أميل على البيت عند ستي أول أطمّنها عني وبعدها بنروح عالمدرسة." علي: "أوكييه، متل ما بدك." ***

وبالاثناء، كان مراد مع يارا بالبيت بعد ما وقع وراق الطلاق وصار هو ولانا مطلقين بشكل رسمي وحضاري نوعاً ما. كانت يارا عم تتفتل بساحة البيت وهي طايرة من الفرح أنها بدها تشوف ستها وبوبو (يلي هو علي) . وأول ما دخلت البيت، ركضت لحضن ستها وبوستها من وشها وخدودها وضمتها كأنها صرلها سنين بعيدة عنها. حملتها ميسم وهي طايرة من الفرح وأخدتها تورجيها شو جابتلها ألعاب وشغلات حلوة.

ابتسم مراد وطلع على غرفته، محراب عشقه يلي كل زاوية بغرفته بتبكي حزن وألم حبيب فارقته حبيبتو. تسطح على تختو وعلى طول نهال عليه سيول الذكريات. **فلاش باك** بيوم كان مراد بمكتبه ويارا بالمكتب يلي بالغرفة التانية. تركت يارا شغلها وفاتت لعند مراد وهو غرقان بين الورق ومو منتبه لأي شي حوليه. وكل شوي عم يمسك شعره ويرجع يتركه، بعادة ما بتفارقه وقت يعصب وينضغط بالشغل.

ابتسمت يارا بحب ولفت حوالين المكتب وأخدت من شنتتها سلسلة وحطتها برقبة مراد وهي عم تقله: "هي السلسلة لأغلى تنين بحياتي، أنت ونوران. ماتشيلها من رقبتك أبدا، وإلا برتكب فيك جريمة سيادة المحامي." عانقته بحب كبير وهو وبوس أيديها وقال: "بس موت وينقطع نفسي رح شيلها. طالما أنا عايش وعم أتنفس حبك، رح تضلي أنتي وياها أغلى شي بملكي." **باك** رجع من ذكرياته للواقع وطالع السلسلة من جيبته وقربها

على تمه وباسها وقال: "ياريتني ما زعلتك بهديك الليلة وضليت أتحمل كآبتك وما تركتك تموتي بهالطريقة البشعة، ياروح وقلب مراد." *** بالطريق، كانت نوران عم تمشي بحد علي لبيتها وهي عم تفرك أصابعها بتوتر. علي: "شبك نوران؟ ليه هالقد متوترة؟ شو صاير؟ نوران: "خايفة ستي تبهدلني." علي: "ليه لتبهدلك؟ نوران: "لأني بتّ برا البيت." علي: "مو عأساس قلتي لآمال لو كانت رح تبهدلك كانت اتصلت وبهدلتك؟ نوران: "يعني هيك قولتك؟ علي: "أي طبعاً."

وأول ما وصلوا باب البيت، قالت نوران لعلي: "اسمَح لي أكون قليلة ذوق وما أقلك تفضل، لإنو ما بدي تحضر بهدلة ستي إياي." ضحك علي وقال: "هههههه، حاضر يا حضرة قليلة الذوق. أنا عم أنطرك هون، خلصي بهدلتك." ضحكت ودخلت على البيت عم تنادي: "ستي أنا جيت."

ما لحقت تكمل كلامها إلا وهي مصدومة. فتحت عيونها على آخرون، بدها تتأكد إنو هاد بيتها مو حلبة مصارعة. كان كل شي فيه مكسر من أكبر شي فيه لأصغر شي فيه. قلبها بلش ينبض بخوف كبير وعقلها عم يختلق كوابيس. صارت تصرخ بصوت أعلى: "ستيييييي! آماااااال! ياااااسمييييين! بترجاكن حدا يرد! حدا يرد! وين انتووو؟

قلبت البيت كلو عليهن وما لاقت حدا فيهن. متل المجنونة عم تصرخ بهستيريا عليهن وما حدا جاوبها غير صدى صوتها. رجليها ما حملوها أكتر، وكأنو صابهن شلل. وقعت عالأرض وهي تصرخ: "عليييي! عليييي! دخل علي على البيت بتردد. كان مفكر إنو هالصوت هي مشكلة عائلية بين نوران وستها، بس لما سمع صوت بكاها وصراخها باسمه ما تحمل ودخل عالبيت لينصدم بمنظره ومنظرها وهي واقعة على رجليها وعم تنحب وتبكي. سألها بخوف: "ششوو صاااير نورااااان؟ جاوبته

ويا دوب كان صوتها طالع: "ما بعرف، ما بعرف. دخلت عالبيت لقيتو هيك. وين ستي يا علي؟ مشان الله ما فيني عيش بلاها." وقف علي وهو حاطت إيديه على راسه محتار شو يعمل. لحتى لمح ورقة على الأرض محطوطة وكأنو يلي حطها كان قاصد إنها تلفت انتباه يلي بشوفها. أخد الورقة وراح عند نوران يقرأوها سوا. علي عم يقرأ: "وهي تاني شي خسرتيه، لإنك عم تنبشي بالماضي. ما بنصحك تكملي، لإنو بالنهاية رح تخسري روحك." نوران: "شو هااااد؟ شو هااااد؟

مين يلي كتبها؟ علي ببوس إيدك أنا خايفة، وين ستي؟ ضمها علي لحضنه وهي عم ترجف بخوف وما عم توقف بكي أبداً. وما قدر يمنع دموعه ما ينزلوا خصوصاً وقت شافها بهيك حالة وما كان قادر يساعدها أبداً. حس بعجز وضعف عم يخنقوه عالبطيء. علي: "بسم الله عليكي، بسم الله عليكي نوران. اهدي، اهدين." نوران: "ببوس إيدك أنا خايفة. خدني من هون." ما كانت تحكي أي شي غير إنها عم تكرر إنها خايفة. وبصعوبة ساعدها علي لتقوم وتطلع من البيت.

التفت علي عند نوران وقال: "رح نروح عند الشرطة." وقفوا على جنب ينطروا تكسي. وبهالاثناء، وصلت رسالة على موبايل نوران فيها صورة لستها وهي مربوطة بالكرسي وتحتها مكتوب: "إذا ما بتتركي القصة وبتروحي لعند الشرطة، اقرأي الفاتحة عن روح ستك." رمت الموبايل بخوف وصارت تطلع حواليها وتدور بمكانها وهي تصرخ وتبكي وتشهق. وعلى قبالها كان علاء متخبي بين الشجر

وعم يحكي مكالمة مع آمال: "تم كل شي بدنا ياه. احتمال البنت صار عندها صرع كمان." *** ببيت قصي، كان قصي واقف على باب البيت بينطر بإكرام يلي قالتله إنها رح تروح عالحمام وترجع بسرعة ليطلعوا سوا عالمدرسة. ولما شافها تأخرت، دخل على البيت وتحديداً ع المطبخ ليشوفها ليه تأخرت هالقد. واستغرب لما ما لاقاها موجودة بالمطبخ وسمع صوت خرخشة بغرفته.

راح ع الغرفة وهو عم يمشي شوي شوي وارتكز على حفة الباب وهو عم يتطلع ع إكرام يلي كانت قاعدة ع تختو وهي ماسكة الصندوق بين إيديها وبتبوس بالرسائل وبتقرأ فيهن ومو منتبهة لوجود قصي، لحتى تنحنح. ارتبكت واطلعت عليه وقالت وهي عم تضب بالاوراق جوا الصندوق: "ق ق قصي أنا... دخل عالغرفة وقعد بحدها ع التخت وقال وهو عم يطلع بعيونها: "شو قصتك مع هالصندوق؟ أول ما قال هالجملة، فرطوا دموعها وبكت وقالت وهي تضم الصندوق: "هاد ال...

يرفع حاجبه وقال: "كنت شاكك. يعني انتي انتي... قاطعته وقالت له وهي عم تمسك بإيديه: "أي نعم، أنا الطفلة يلي كنت تواسيها على طول. أنا الطفلة يلي كنت بالنسبة الها أم وأخ وأب وأخت وصديق. أنا الطفلة يلي غيابك وغياب رسائلك كسرها يا قصي." بدون ما يرد عليها، ضمها بقوة وقال بصوت كلو عتاب: "وليه ما قلتيلي من قبل؟ إكرام: "خفت تكون تغيرت عن أول. خفت أخسرك من جديد." قصي: "بتغير عن كل العالم، بس عن نجمتي ما بتغير."

إكرام: "يعني لسا مكاني بقلبك متل هي؟ قصي: "متل ما هي." ابتسمت إكرام ودفنت راسها بصدرو. لأول مرة من بعد سنين بتحس إنو الها سند وحيط تستند عليه. *** كانت نوران قاعدة ع المقاعد بالشارع وعم يساعدها علي لتشرب مي وتهدا وتروق، وعم ينطروا آمال لتيجي بعد ما دقتلها نوران وقالتلها تيجي بسرعة وما تتأخر.

بعد ثواني، نزلت وصلت آمال ونزلت من التاكسي. كانت نوران بدها تقوم وتروح تركض لعندها، بدها تحارب الوقت والزمن والجاذبية الأرضية بس لتسمع من آمال شو صار وخصوصاً بستها وينها وليه مانها مع آمال. نوران: "آمال." قربت آمال وقعدت بحد نوران وهي عم تضمها وتبكي بتمثيل بارع. وقبل ما تسألها نوران أي سؤال، قالت آمال

متظاهرة بالزعل والخوف: "دخلوا ع البيت وهددوني بالسلاااح. ما بعرف كيف قدرت أهرب من بين إيديهم أنا وياسمين. أخدوا خالة فاطمة يا نوران، أخدوها وهددوني يقتلوني ويقتلوكي إذا بنروح ع الشرطة." بكت نوران بزيادة وكأنها كلام آمال سكب ع قلبها بنزين ليشتعل بزيادة. وقالت بصوت خافت: "شو نعمل هلأ؟ بدي ستي، ببوس إيدك بدي ياها. ما ضللي غيرها بهالحياة." قامت آمال ووقفت وقالت: "امشي معي نوران." نوران: "لوين؟

آمال: "رح تيجي تسكني معي ببيت لحدا من قرايب هون وعم أضل فيه. مو أمان نضل بهالبيت. ما بخليكي بالبيت لحالك. يلا رح أطلب تاكسي." مشت آمال بعيد عنهن وهي تحكي بالموبايل. أما نوران فمسكت بايد علي وقالت: "يلا علي، روح إنت ع المدرسة. أنا ما رح أجي اليوم." علي: "كيف أروح وأتركك بهالحالة؟ نوران: "لا تخاف علي، أنا بأمان مع آمال. إنت روح، عليك تدريب أساساً وموعد المسابقة اقترب كتير."

قالت بتذمر: "هففف نوران، المسابقة مالها مهمة جنب الشي يلي عم يصير." قالت وهي عم تضحك غصب عنها: "يعني بدك إكرام تاخد دورك وتغني الأغنية كلها؟ رد علي بخوف: "ييي لا لا لا." قالت: "لكن يلا روح ركض ع المدرسة." حط إيده ع خده وقال: "إنتي منيحة صح؟ حطت إيدها فوق إيده وقالت: "أنا منيحة." راح علي عم يركض وهو يلوح لها. وأول ما ابعد عن عيونها، رجعت قعدت وهي عم تبكي من أول وجديد. ***

بعد مرور 3 أيام، وبيت أسيل. كانت عيلتها مجتمعة ع طاولة الفطور وناطرينها لتصحى من النوم وهنن مو قادرين ياكلوا لقمة وحدة من التوتر والقلق من ردة فعل أسيل لما تسمع الخبر يلي رح يقولولها ياه. انفتح باب غرفة أسيل وطلت منو وهي لابسة تياب المدرسة وحاملة شنتتها وهي عم تجرها جر كأنو فيها حجار متل يلي بقلبها وبروحها. صبحّت ع أهلها وبلشوا الكل بالأكل. كانت أسيل عم تحرك الأكل بصحنها وعيون الكل عليها. قطع

الصمت أبوها وهو عم يقول: "أسيل، طلّعيني فين؟ رفعت أسيل راسها وكأنها عم تحرك جبل واطلعت فيه بنظرة مطفية وقالت وهي عم ترسم شبه ابتسامة ع تمها لإنها حاسة بجو التوتر بين أهلها وكانت متأكدة إنو سبب هالشي هو مرضها: "نعم بابا." أبوها: "بعد يومين عالتمام عمليتك. هاد كلام نهائي وما في جدال بالموضوع. جهزي حالك ونفسيتك ع هالأساس." قالت بعقلها وهي عم تتنهد وتحط إيدها ع قلبها: "بترجاك ما توقف وتخذلني. أنا بدي عيش وبدي كمل حياتي."

قال أبوها: "أسيل، عم أحكي معك. سمعتيني؟ ردت والدمعة بعينها رافضة تنزل: "أوكيه بابا، الله يختار الخير." خلصت أكلها واستأذنت من أهلها وطلعت من البيت ع المدرسة. وبالطريق، تركت الحرية لدموعها ينزلوا ع خدها وكأنهم مطر بتشرين، نزلو غدر بدون سابق إنذار. وصلت ع مدرستها ومسحت دموعها وغسلت وشها وراحت عند رفقاتها وهية ساكتة وما عم تحكي ولا حرف وحاطة العقدة بين حواجبها. انتبه عليها يزن

وقال وهو عم يضرب كف بكف: "مين مرجع الإصدار القديم ومود الأكتئاب؟ مسك وشها بين إيديه وقال لها: "ورجيني لشوف، والله إنو النكد راسم ع وشك خطوط وخرايط." بعدت إيد يزن وغيرت مكانها وضلت كل النهار ما بتحكي ولا حرف وكأنها فقدت النطق مع فقدانها مكانها بالمسابقة بين رفقاتها. وبآخر النهار، اجتمعوا الكل قبل ما يروحوا ع البيت لحتى يحددوا الساعات يلي رح يتدربوا فيها بما إنو موعد المسابقة بعد يومين.

قالت أسيل وهي مخبية وشها بين إيديها ومو قادرة تطلع حدا فيهون: "أنا ما رح أشترك بالمسابقة معكون. أنا بنسحب من هلأ." انصدموا الكل وبلش كل واحد يسأل ليش وشو السبب وشو يلي صار، وانتي أكيد جنيتي. هي هرمونات البنات شي أو شي تاني؟ ما ردت ع حدا وبتتركهم وبتصير بدها تمشي. وقبل ما تبعد، لحقتها إكرام ومسكتها من معصم إيدها وقالت لها: "ليش بدك تنسحبي؟ لما شافت إنو أسيل ساكتة وما عم تحكي ولا حرف، تابعت: "كرمال يزن مو؟

قالت أسيل بدون نفس: "لا." ردت إكرام بحيرة: "لكن ليش؟ فهميني أسيل كرمال الله شبك؟ اختنقت أسيل من كتمها لزعلها كل النهار وقالت وهي عم تاخد نفس بين كل كلمة وكلمة: "أنااااا مررريضة قلب وعمليتيي مع موعد المسابقة وبنفس اليووم." انفجرت من البكي، ما عاد تقدر تحكي. ضمّتها إكرام وقالت: "أكيد رح تنجح عمليتك يا قلبي ورح ترجعي بيناتنا أحسن وأقوى من قبل، مو هيك؟ هزت أسيل راسها بدون حكي ورجعت ضمتها وبتنبكي بحضنها لحتى ترتاح. ***

وبالليل، وبعد مليون اتصال من يزن ع موبايل أسيل، ردت أسيل بنشافة ولبست قناع البنت الشريرة وقالت: "خير يزن؟ رد وهو عم يصرخ: "أي خييير؟ إنتي خليتي خير؟ شو أفهم من إنو قبل المسابقة بيومين حضرتك بدك تنسحبي! أسيل: "أنا حرة وبكيفي. ما بطلعلك تحاسبني ع قراراتي." جاوبها يزن وهو فاقد السيطرة ع حاله: "لما تكون قراراتك غبية بطلعلي ونص أحسابك كمان. عم تفهميي يا غبية؟ غمضت عيونها لتحاول تكتم الغضب

والزعل يلي بقلبها وقالت: "يزن، لا ترجع تزعجني." سكرت الخط ورمت الموبايل وسلمت حالها للحزن والدموع من جديد. كانت أضعف من إنو تواجه العقبات يلي بتحطها ياهن الحياة بطريقها، لهيك قررت توقف وتستسلم وتشوف مستقبلها وعمرها يلي بنظرها رح ينتهي كمان يومين عم يضيعوا من بين إيديها. ***

أما ببيت آمال، ضلت نوران كل الليل صاحية وعم تتقلب بفراشها وكأنها حمل جبال ع صدرها. كان طيف يارا وستها ما عم يروحوا من غرفتها أو من عقلها. ما تحملت تضل بالغرفة وطلعت من غرفتها عالمطبخ لتشرب مي. وفجأة بيوقفها صوت آمال وهي عم تحكي ع التلفون وصوتها واضح إنها معصبة. قالت نوران بقلبها: "غريبة، هي مع مين عم تحكي بهالليل؟ قربت لعند الباب لحتى يصير الصوت واضح وشهقت وقت سمعت آمال عم تقول: "لا تخاف، السرنوة مندفسة بالغرفة."

أبعدت نوران عن الباب وعيونها بلشو بتغرغروا بالدموع وقالت بقلبها: "معقول عم تحكي عني؟ هلأ أنا صرت حمل ثقيل عليها؟ رجعت ذانها للباب وسمعت آمال عم تقول كمان: "هالختيارة فاطمة هلأ مو وقتها. حفيدتها مو عارفة بلي صار، خليها عندك لحتى يجي وقتها. هلأ المهم دور ياسر، بكرا الصبح بكير رح نقتله ونخلص عليه ونلحقه ب يارا. بيتسلى معها، خليه يتحاسب متل ما حاسبتها. بيستاهلو تنيناتهن دمروا اختي وقتلوها."

أبعدت نوران شوي شوي عن الباب ونزلت بهدوء بعكس الشي يلي صاير جواتها. كانت حرفياً عم ترجف من راسها ل رجليها والكلام يلي سمعته عم يدور براسها. طلعت برا البيت وهي عم تركض بكل سرعتها ودموعها عم يتسابقوا معها لحتى وصلت ع بيت علي. دقت الباب وهية مقطوع حيلها وهي عم تترجى علي يفتح. نوران: "كرمال الله ياعلي قوم دخيلك فتحلي هلأ. بتقتلني أنا كمان؟ خطفت ستي وقتلت أختي وهلأ دوري."

ودموعها عبو وشها لحتى صار وشها أشبه بقماشة غرقانة بالبحر. فتح مراد الباب وهو مصدوم ب حالة نوران. مراد بصدمة: "نورااان؟ شو عم تعملي هون بهالوقت؟ قالت وهي عم تجبر حالها تطالع الأحرف: "ووويين عليي؟

مسك إيديها ونادى ل علي بصوت عالي خلى حتى أم مراد تطلع ع صوته. نزل علي وقت شاف حالة نوران، ركض ناحها برعب وضمها لصدرو وهي عانقته وخبت راسها بصدرو وضلت تبكي وهو يهديها لحد ما وقفت بكي وحكت لمراد وعلي يلي صار معها وهنن كل ما يسمعوا شي يفتحوا عيونهم ع الآخر بصدمة، وخصوصاً وقت قالت إنو آمال اعترفت بلسانها إنو هي قتلت يارا. غمّق مراد عيونه وهو عم يعصر بايديه ليفرغ شوي

من الغضب الي جواته وقال: "والله لأخليها تعفن بالحبس، بنت هالحرامات." طلعت نوران ب مراد وهي عم تشهق من الخوف والرعب عم يفتك فيها متل شي ورم خبيث بياكل جسمها وقالت: نوران: "بترجاك مراد ساعدني، أنا مالي غيرك. يارا كانت تحبك وانت كمان كنت تحبها. ستي بخطر وإذا وصلتلي رح تقتلني." قال مراد

والنار شاعلة بقلبه وبروحه: "ماتخافي، إنتي بأمان. وبكرا رح أخلي آخر نهار بتشوفي فيه آمال النور. رح تعفن روحها بالحبس وتصير عبرة ودرس لكل يلي متلها." التفت مراد لعند علي وقله: "خليها تنام بغرفتك الليلة لبين ما ألاقي حل." أخد علي نوران لتنام بغرفته وضلت مراد صاحي كل الليل وهو عم يخطط ويرسم كيف رح يوقع آمال بالفخ بدون ما يعمل أي شوشرة ويصير في ضحايا.

وبتاني يوم، طلع وش الصبح ع المخفر وخبر الشرطة كل شي واتفقوا ع خطة يمسكوا فيها آمال بالجرم المشهود. لهيك كانو الشرطة بالمحضر قبل ما توصل آمال، متخبيين بأماكن مخفية. وبس وصلت هي وعلاء ودخلوا عند ياسر، شلحت آمال القناع عن وشها وابتسمت لياسر باستفزاز. آمال: "وهي أول مرة رح أطل عليك بلا قناع." كان يتطلع عليها ياسر من فوق لتحت ويحاول يقنع حاله إنو يلي قدامه مستحيل تكون آمال وقال: "آماااال؟ أخت إيمان ما غيرها؟

آمال: "بشحمها ولحمها." طالعت من شنتتها سكينة وسلاح وقالت وهي عم تنقل نظرها بينهن: "أي وحدة بتحب؟ ليك السكينة ما رح توجعك كتير لإنّي مضيتها منيح بس رح تنزل دم أكتر، والسلاح رح يفجر راسك بس ما رح ينزل دم. أي وحدة بتختار؟ ياسر: "ببووس إيدك اتركيني بحالي، ما عملت شي أنا، والله ما عملت شي." قربت لعنده بخطوات بطيئة ورفعت ذقنه لعند وجهها وقالت: "ومين دمر اختي وبنتها؟ مييييين؟ بسبب مين إيمان انتحرت؟ جااااوب؟

من كتر عصبيتها، حملت السلاح وحطت إيدها ع الزناد. وقبل ما تطلق الرصاصة، طبت الشرطة عليها بنفس الثانية. انصدمت آمال واطلعت ب مراد يلي ظهر من بين الشرطة وهي عم تقول: "أووه، مين عم شوف؟ والله اشتقتلكم." مراد: "ما في وقت تشتاقيلي، هلأ السجن عم يشتاقلك أكتر." ردت وهي عم تبتسم: "هئ، رح أطلع ورح أضل أطلعلكن لآخر عليكن واحد واحد." ضحك مراد ضحكة صفرا. وبيسكتها

الشرطي وهو عم يقلا: "التزمي الصمت. أي حرف بتحكيه رح يتسجل ضدك بمحضر النيابة." وأمر الشرطي العناصر باعتقال علاء وسارة لإن المحجر ملكيتها وبسبب حجزها ل ياسر كل هالسنين بدون سبب وعدم احترامها لحقوقه المدنية واحتجازه مع سبق الإصرار بمكان بيفتقد لأبسط معايير ليعيش فيها إنسان. وياسر بيتم نقله لمشفى ليتلقى العلاج الفوري، بس هو استغل إنو سارة انحبست وطلع من المشفى هرباً ليسافر برا البلد كلها.

وبتاني يوم، كان يزن عارف بكل الي صار ووكل محامي لأمه وطالعها بكفالة مالية. وقبل ما يطلع من المخفر، طلبت آمال من المحقق إنو تشوفه وبتتجاهه لحتى يقبل. يزن: "خير، شو بدك؟ اطلعت فيه بعجز وقالت بصوت مبحوح: "ياسمين أختك." يزن وهو مصدوم: "شوووو؟ عم تخبصي إنتي؟ قالت

وهي حاطة راسها بالأرض: "اختي تزوجت أبوك بالسر من كم سنة وحملت وجابت ياسمين وتركها وهي سافرت وبعدا انتحرت. فيك تعمل فحص DNA وتتأكد من كلامي. المهم هلأ إنك تدير بالك عليها. سارة ما رح تتركها بحالها، بترجاك ياسمين أمانة برقبتك." قال يزن وهو رح يفقد عقله من كمية الغش والكذب يلي ساكنين

بأقرب الناس إله ولقلبه: "أكيد رح أتأكد ورح آخد ياسمين لعندي لأعرف الحقيقة وشوف كل شي واضح قدامي. بس ياويلك مني إذا كنتي كذابة، رح أخليكي تندمي إنك فكرتي مجرد تفكير تستغفليني وتزرعي براسي شي مو صحيح عن أبي." دخل الشرطي وقال: "الزيارة انتهت، لو سمحت تفضل قدامي سيد يزن." صرخت

آمال بصوت عالي وهو طالع: "ياسمين أمانة برقبتك. ما بقيلها غيرك. لاتقسى عليها، هي مالها ذنب. بترجاك يزن، إنت غير سارة وياسر. إنت عندك قلب طيب، كون سندها." وفعلاً، بياخد يزن ياسمين وبتعيش معهن بالبيت. سارة: "ما بدي أسمع صوتك. بتضلي كاتمة نفسك، بلكي بتلحقي أمك ع الآخرة وبنخلص من خلقتك." ياسمين وهي عم تبكي: "شو عملت أنا خالتو؟ صرخت فيها سارة: "اسكتي عم قلك اسكتي، أحسنلك. متحملتك غصب عني."

نزل يزن ع صراخ أمه وبكى ياسمين ووقف بوشها وهو رح ينفجر منها. يزن: "أمي، ياسمين خط أحمر. بدك تبعدي عنها نهائياً وتعتبريها يزن التاني، مو ذنبها إنكون شياطين بحياتها. مابكفي حرمتيني من أبي كل هالسنين. لهون وبس أمي، لهون وبس." ***

بتاني يوم، وهو يوم المسابقة المنتظر وموعد عملية أسيل، كان يوم حكم آمال بالمحكمة. كانت آمال بقفص من خشب قاعدة وهي محنية راسها والندم عم ياكل كل شي فيها. حست وكأنو الانتقام عمى عيونها وخلاها تعمل أشياء مش صح أبداً. صارت تحكي بقلبها: "أنا آسفة يا أختي. ضيعتك وضيعت حالي وضيعت ياسمين. آسفة يا إيمان، أنا ماني قد الأمانة. سامحيني بترجاكي، سامحيني." وقف مراد وهو لابس زي المحاميين

قدام القاضي وهو عم يقول: "إن ما قامت به المتهمة من تخطيط ومراقبة للمجني عليها ومفاجأتها أثناء وجودها بالغرفة في فندق نجمة البحر في جنح الظلام وقتلها خنقاً بالماء حتى الموت، يؤكد لعدالة محكمتكم بأن المتهمة ارتكبت جريمة قتل متعمد أدت لوفاة المجني عليها، يستوجب معاقبتها بالحكم بالسجن المؤبد." وبعد دقايق،

قال القاضي: "لقد ثبت أمام عدالة المحكمة الموقرة بأن المتهمة ارتكبت جريمة القتل عن سبق إصرار وترصد، وحكم عليها بالسجن المؤبد. رفعت الجلسة." ضرب القاضي الطاولة بالمطرقة، وضرب الندم عروق آمال يلي دمرت حالها بأيديها. *** وبنص النهار، كانوا إكرام وقصي وعلي بغرفة الكواليس عم يتدربوا لآخر مرة قبل ما يجي دورهم ويطلعوا ع المسرح. قرب علي لعندهن بعد ما أنهى مكالمته

مع نوران وقال للكل: "نوران وستها عم يسلموا عليكن وبتمنولكن كل التوفيق." قصي: "الله يسلمه." يزن: "يا ريت هالحدا الي ببالي يكون عنده شوية أدب ويتمنالنا التوفيق كمان." علي: "قصدك عن أسيل؟ يزن: "أي." قصي: "أنا ما فهمت شو قصتها، ليه انسحبت؟ يزن: "انسى، هالبنت معقدة ومريضة نفسياً ونكدة كمان. إذا بتضل هيك رح تعيش كل حياتها وحيدة. كل ما نقرب منها خطوة بتصدنا ألف خطوة." قصي: "رح أتصل عليها وأطمن عليها وأشوف شبها."

يزن: "موبايلها مغلق من امبارح." قصي: "لكن بعد المسابقة بنروح ع بيتها." اتطلع ع إكرام وتابع: "اكرام، حطي الفلاشة باللابتوب خلينا نسمع اللحن قبل ما نعيد التدريب."

حطت إكرام إيدها بجيّتها وطالت الفلاشة وحطتها باللابتوب وقعدت ع الكرسي لتشغل الموسيقى. وأول ما قعدت، سمعت صوت شي بجيبتها انكسر. حطت إيدها وكانت فلاشة تانية انكسرت لشقفتين. وقبل ما تستوعب يلي صار، كان يزن باعدها عن اللابتوب ومشغل الموسيقى يلي فيه، ويلي فعلياً ما طالعت أي صوت بخص الموسيقى أبداً. كان صوت أسيل يلي سجلت رسالة لرفقاتها واعطت الفلاشة لإكرام تعطيهن ياها بعد المسابقة إذا صارلها شي.

كان الصوت بيحكي: "مرحبا يا أغلى ناس. إذا كنتوا عم تسمعوا هالصوت هلأ، معناتها أنا بكون فارقت الأرض ورحت لمكان تاني. بدي منكن ما تنسوني أبداً، ضلوا ادعوا لي على طول وزوروا قبري دايماً. احكوا للكل عني، خلي ذكرياتي معكن تضل عايشة. أنا بحبكن كتير كلكن، ويا ريت فيني أحضنكن. خصوصاً إنت يا يزن، بدي منك تسامحني لأني غلطت بحقك كتير، بس والله كان غصب عني. أنا انسحبت لإنو موعد عمليتي بنفس يوم المسابقة، ما كان بدي أجرحك. أنا آسفة. كونوا بخير كلكن ولا تنسوني."

تبللت كل العيون وتوجهت لعند إكرام يلي كانت عم تضرب إيديها باستياء. سكر يزن اللابتوب بقوة وصرخ ع إكرام: "شووووو هاااد؟ اكرااام؟ قرب لعندها ومسكها بقوة أكتافها وهو يصرخ لدرجة عروق رقبته برزت: "بقللككك جااااوبييي! ششو هاد يلي سمعتو؟ وين أسيل وشو صاير ومعها؟ وشو هالعلاقة يلي عم تقولوا؟ إكرام، انطقي! إكرام: ".... قبضته أكتر وصرخ من جديد: "لك جاوبيي! احكي إنو هاد كلووو كزززززبا! خدت إكرام نفس وابعدت إيدين

يزن عنها وصرخت بوجهه: "لا، مانو كزب أبداً. أسيل مريضة بالقلب، وحضرتكن لو عندكن ذرة مسؤولية كنتوا عرفتوا لحالكن وما انشغلتوا كل واحد بقصصه التافهة، تاركين البنت عم تموت." يزن: "إكرام، شو عم تخبصي؟ شو مريضة قلب؟! إكرام: "متل ما سمعت سيد يزن، وإنت الوحيد من بينهن كلهن. لا تعلق! لو عندك قلب كنت حسيت بالبنت يلي ذايبة بحبك، يلي تحملت فوق مرضها أضعاف الوجع بسببك." انمسح

يزن الدمعة من عينه وقال: "أنا ما رح ضل هون ولا دقيقة. بدي أشوف أسيل." حمل أغراضه وقبل ما يطلع لبرا، كانو فريق المسابقة عم يجرّوهن عالمسرح لإنّو بدا دورهن. وعالمسرح، كانت الفرقة عم تقدم العرض بلا روح وهنن خايفين وفعلياً كل جزء فيهون عم يرجف من خوفهم ع أسيل بعد ما خبرتهن إكرام بعمليتها وحقيقة إنو إنسحابها كان بسبب مرضها.

يزن كان يعزف ع البيانو ودموعه عم تعزف معو. تذكر أسيل وقت كانت تقعد بحضنه ويمسك إيديها ليعلمها اللحن مزبوط. وكان قصي يعزف ع الجيتار وقلبه بيتقطع من جوا متل ما أصابعه عم يعملوا بالجيتار تماماً. أما علي فكان يغني وعقله مو واعي لكل شي صار لإنّو بآخر فترة مر بظروف أصعب من إنو بني آدم طبيعي يتحملها.

خلص العرض تبعهن يلي قدموه بلا حماس وبلا روح ويلي ما صدقوا وهو يخلص. وقبل ما يحكوا أي حرف، تركو كل شي ع المسرح وركضوا ع المشفى وكل واحد فيهون عم يدعي بقلبه إنو الله ينجي أسيل وتقوم بالسلامة.

وصلوا ع المشفى وهنن حرفياً خايفين يفتحوا تمون بحرف يوّتر أهلها بزيادة. كانو عم ينطروا الدقايق وكأنها سنين ضوئية وعم يطمنوا بعضون بلمسة إيد أو بحركة راس صغيرة إنو هانت ورح تكون بخير. وبعد انتظار ما حدا بيعرف منون المدة بالضبط، طلع فريق العملية وهنن ع وشهم علامات الراحة والفرح. وكسر حاجز الصمت والتوتر الدكتور وهو عم يقول: "الحمد لله ع سلامتها، المريضة بخير والعملية نجحت بمعجزة."

بكائهن اختلط بضحكات. كانو متل ولاد صغار مو عارفين يعبروا عن مشاعرون غير بالدموع. ولتكمل الفرحة أكتر، وصلت قصي رسالة ع موبايله إنهن حققوا المركز الرابع بالمسابقة بعد ما طلعت النتائج مباشرة. قصي: "يلا الحمد لله." يزن: "أنا صراحة مو قادر أفرح للمسابقة، فرحي بأسيل أكبر." علي: "وأنا والله."

وبعد ليلة طويلة، صحيت أسيل ولقت يزن ماسك إيدها وحاطط راسه ناحها وغافي وهو قاعد ع الكرسي. بس حس ع حركتها، فاق وابتسم لها وباس إيدها وهي مصدومة من يلي عم يعملو. صفن يزن بعيونها وتذكر كلام إكرام قبل عدة ساعات بالمشفى. **فلاش باك** إكرام: "بدي خبرك شي يزن." يزن: "خير إكرام خانم؟ عندك لسى أخبار سيئة ما قلتيها لهلأ؟

إكرام: "هف منك وبيلي بيعمل معك معروف. المهم، أنا لما قلتلك أسيل بتحبك ما كنت عم أكذب. لا تاخد كلامي باستخفاف، أنا قلتلك الحقيقة. أسيل بتحبك من زمان وهي خبرتني، أو بالأحرى أنا كشفتها. كون جنبها، هي بحاجتك." انصدم يزن وقعد ع الكرسي يلي بالممر وحط راسه بين إيديه. ومرت ذكرياته هو وأسيل كأنها فيلم سينما. وبفسر كل تصرف لأسيل بعقله وبيقول وهو عم يصرخ: "أنا غبي، والله غبي. يارب ترجعلي بخير وسلامة." **باك** رجع يزن من ذكرياته

ع صوتها وهي عم تقله: أسيل: "يزن شبك؟ إنت منيح؟ رد وهو عم يطلع فيها وكأنو أول مرة بيشوفها: "أي، فيني شي أسيل؟ أنا بحبك." ضحكت أسيل وقالت: "هالكلام يا ترى بينحكى لمريضة ما إلها إلا ثواني صاحية من عمليتها؟ يا غبي؟ يزن: "...... قالت أسيل بضيق: "أنا بعرف إنو لسان إكرام يلي ما بسكت هو يلي خبرك كل شي، بس صدقني يزن أنا ما بدي حدا يحبني شفقة. لهيك بترجاك تنسى الموضوع كلو." يزن: "بس يا أسيل...

أسيل: "لو سمحت يزن اطلع لبرا، أنا تعبانة هلأ ما فيني أحكي شي." *** بعد مرور 3 سنين. وبالتحديد بعرس أستاذ الموسيقى كرم والآنسة هبة معلمة الرياضة. كانو يزن وأسيل أول الواصلين من الشلة وداقين روسهن ببعض وعم ينموا متل نسوان الحارة. قال يزن وهو عم يتطلع بالعرسان وعلامات الاستفهام معبية راسه: "بتعرفي شو أسول؟ أخر شي كنت بتوقعو إنو هدول التنين يتزوجوا." ردت أسيل وهي عم تنقر ع راسه بإصبعتها: "ليش يا ذكي؟

أنا كنت متوقعة يتزوجوا من زمان أصلاً تأخرو كتير." يزن: "أوف، ليش بقى كنتي متوقعة؟ لتكوني صرتي متل علي تقرأي الأفكار؟ قالت أسيل وهي حاطة إيديها ع خصرها: "لا يا فطحل زمانك، لإنّو جية الأستاذ ع المدرسة بالأصل كرمال الآنسة هبة مو لسواد عيونك." يزن: "وكيف عرفتي؟ تحولتي لوكالة أنباء فجأة؟ ردت أسيل وهي رافعة راسها وكأنها عاملة إنجاز: "لا، بس أنا مو كنت عطول أطلع من الصف وأزعل وأحرد؟ كنت شوفن دايماً مع بعض."

بعد ثواني من ما بتخلص جملتها، دخلو إكرام وقصي. وقال يزن بمسخرة: "ها، شرفوا عصافير الحب. ومطقمين مع بعض كمان. الله لا يحرمهون من بعض ويطعمني حدا طقم معو يكون مو نكدي ولا بينطمز بسرعة." ردت أسيل وهي عم تنكزو بخاصرتو: "إن شاء الله يبعتلك وحدة سعيدة جربانة بتنام من الساعة تمانية. يطعمني الله ولا يحرمني." ضحك يزن من قلبه ع غيرتها وقلبها الأبيض يلي ما بيعرف يغش ولا يمثل.

سلموا إكرام وقصي ع أسيل ويزن وبتبلش أحاديث ذكرياتون ومصايبون يلي كانت دائما توقع براس قصي المسكين. وبعدين سكت الكل لحتى كسر قصي حاجز الصمت وقال: "وينو الفنان الموهوب صاحب الحنجرة المصدية هو والمصيبة تبعو؟ لهلأ ما بين؟ وبهالثانية، دخلو علي ونوران و هنن وعم يتخانقوا ع لبس نوران يلي مو عاجب علي وخلاها فرجة للعالم ع باب القاعة. تركت نوران علي وراحت لتحضن الصبايا. أما علي، فوقعت عينه ع أستاذ الرياضيات.

ضحك وقال بصوت سمعو الشباب: "أجيت والله جابك. إنت وقعت ولا الهوا رماك؟ بدي ياها من الله لاقي معادلة فش قهري فيها وانت وجوّك السالب رح تكون أكتر من رائع طالما رح تطلع النتيجة النهائية صفر." شمر كمام الجاكيت وحلّو الكرافة وراح لعند أستاذ الرياضيات يسلم عليه. والشباب فارطين ضحك ع منظره كيف صار. علي: "مرحبا أستاذي." أستاذ الرياضيات: "هلا علي، ليش هيك منظرك متل ورقة الامتحان؟ مو معروف الحرف من الرقم؟

علي: "قررت خربط منظري مشان صير معادلة مستحيلة الحل أحسن ما صير متلك مرتب وأنيق والقيمة صفر." تأفف الأستاذ بعد ما بلش يطلع ضغطه ويصفر أذنوه: "إنت مارح تتغير، رح تضل كل عمرك هيك وقح وما إلك فائدة متل فاي." علي: "شو يعني فاي؟ الأستاذ: "هو الحرف الواحد والعشرين من الأبجدية الإغريقية ويرمز بالرياضيات إلى الفراغ ويعطي قيمة صفر بالجموعات متلك تماماً." رجع علي لعند الشباب وكل واحد رمى تعليق شكلي.

يزن: "بوووووم، في منتصف الجبهة. يرميها الأستاذ ويسدد." قصي: "الكرامة صارت بالأرض. وعلي حتى يجيبها ما انچابت." انفجروا كلون من الضحك لحتى دمعت عيونهم وعلي بدو ينفجر ويفجرهم معو. بعد شوي، قربت ياسمين من يزن وهمست له بصوت مسموع لأسيل يلي كانت جنبه: "أخي، تعال معي بدي عرفك ع صبية. من كتر ما حكيت عنك قالتلي متمنية اتعرف عليه."

قام يزن مع ياسمين وبتلحقه عيون أسيل يلي كانت عم تحترق روحها من كتر ما غيرانة. وبتشوفه فتح حديث مع الصبية، بتحمل حالها وبتروح ع الحمام بتبكي من قهرها وقلة حيلتها. بتبكي حبها ومن كل شعور عم يحاربها. وبعد ما حست حالها ارتاحت شوي لما بكت، مسحت وشها عالسريع وكلعت من الحمام لتزبط مكياجها. ولقيت بوشها يزن وهو عم يتأكد بملامحها: "ليش رحتي؟ أسيل وهي عم تبعد وشها عن عيونه يلي اخترقوا روحها: "مافي شي، كنت بالحمام ليكني جيت."

قال يزن وهو عم يبرم وشها بإيده: "طلّعيني فيني لشوف، ليش هيك تحولت لباندا؟ الحمام بيبكي؟ نزلت راسها وما ردت لإنها ما لقت كلام لـتجاوبه فيه. ولما تطلع بعيونه بيوقف كل شي عندها وبيختفي أي حرف يعبر عن أحساسها فيه. قال يزن وهو ضامم وشها بين إيديه ومانعها من الحركة وهم يبتسم بمكر: "غرتي عليي أسيل." احمر وشها غصب عنها وخانوها دموعها. ردت وهي عم تأتأ: "لا، مو اتفقنا نسكر ع هالموضوع من زمان. نحنا رفقة مو أكتر."

ضمها ع صدرو وهو فاقد أي ذرة عقل وهمس بأذنها: "إذا كنا رفقة، ليش عم ترجفي بين إيديي؟ ليش قلبك دقاته صارت مليار؟ ليش بس تشوفيني مع حدا غيرك بتبكي وبتصيري تلومي قلبك إنو حبني؟ شدها أكتر ع صدرو وقال: "جاوبيني أسيل." ردت أسيل وهي عم تضربه ع صدرو بإيديها: "أي بحبك بكل شي فيني، بكل نقطة دم بعروقي. ولو كان عندي مليون قلب رح حبك فيون. لك لك، أنا مو بس بحبك، أنا بتنفسك." مسك إيديها

التنين وبوسن وهو عم يقول: "لكن خلينا نطقق لارا ونفرح متابعينها ونعمل معزوفة سرمدية جديدة بعنوان #يزن _والنكدية." ملاحظة: الي حكاه يزن مش حقيقي، ما فيه رواية جديدة بعنوان يزن والنكدية. بس هو حمار ما بيعرف يعبر عن حبه إلا لما يورطني. 😂😂😂😂 كانت معكم لارا وصديقتها الصدوقة يلي ساعدتها بهالرواية ورفضت إنو ينحط اسمها إلا حرف من اسمها، الاء. 😍

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...