الفصل 14 | من 15 فصل

رواية معزوفتي السرمدية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لارا عبدالقادر

المشاهدات
18
كلمة
4,257
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

نزلوا من التكسي على باب فندق نجمة البحر. كانت نوران معصبة وبنفسها تفصل راس علي عن جسمه لأنه لحقها. وقفت قدامه بتحدي وقالت وهي تشد على الأحرف: "علييي هلأ بتحمل حالك وبترجع على بيتك." قرب لعندها أكتر وقال بتحدي أكبر: "يا أما بندخل سوا يا أما ما رح تدخلي." كتفت إيديها وقالت بسخرية: "حضرتك البابا ولا الماما؟ علي: "حضرتي يلي بدي أحميكي من مخك يلي ما بيفكر." بلعت ريقها وغمضت عيونها وأخدت نفس وكأنها بدها تحكي شي.

ترددت تقوله، بعدها تشجعت وقالت: "أنا مستحيل أصدق إنك بدك تحميني، علي أنت بدك تنقذ أخوك بس." فتح عيونه بصدمة وقال: "هلأ هاد يلي طلع معك؟ هزت راسها بتأكيد وقالت: "أي." علي: "بخاطرك نوران." لوحت له بإيديها ودخلت عالفندق تاركة علي وراها مكسور الخاطر ومصدوم منها. كل ما بالها بتصير حقودة أكتر وكأن الانتقام عم ينتشر بدمها متل السائل لدرجة عمى عيونها عن كلشي وما عادت تفكر بالنتائج أو حتى العواقب.

تأففت بضيق ودخلت لجوا الفندق. وقفت قدام موظف الاستقبال. نوران: "مرحبا." الموظف: "أهلاً، كيف فيني أساعدك؟ نوران: "بدي آخد حجر بالغرفة رقم 303." الموظف: "بعتذر، الغرفة هي محجوزة." نوران: "ممم طيب، الغرفة رقم 301." الموظف: "برضو بعتذر منك، محجوزة." نزلت نوران راسها عالأرض بزعل، وهي خطتها الأولى فشلت. ما فيها تدخل على الغرفة 302 أو بمعنى تاني غرفة يارا. طول ما الغرف يلي بحدها محجوزين، صار لازم تحط خطة تانية.

لازم تدخل عالغرفة لو كلفها الموضوع إنها تدخل بالسرقة. فجأة، أجا صوت من وراها، هي بتعرفه كتير منيح عم يقول: "ممكن مفتاح الغرفة؟ رفعت راسها واطلعت باتجاه الصوت وقالت بصدمة: "علي؟ طنشها تماماً وما كلف خاطره يتطلع عليها حتى أخد المفتاح ومشي لقدام. بدو يطلع عالغرفة بس استوقفه صوت الموظف عم يقول: "سيد علي الجابر، ما بدك تاخد مفتاح الغرفة التانية يلي حجزتها؟ قال علي بصوت عالي بقصد ليقهر نوران: "قصدك 301." الموظف: "أي." علي:

"لا، مو هلا باخده المسا." الموظف: "متل ما بدك يا سيد." طلع علي على الدرج بدون ما يلتفت وراه، بس كان عارف تماماً إن نوران عم تشتعل من وراه. وعلى شوي يمكن تحرق معها الفندق بيلي فيه، خصوصاً إنها مو نور وحدة، لا أبداً، هي نوران تنين. فلاش باك قبل عدة ساعات. ترك علي نوران وراح على زاوية بعيدة عن نظرها بعد ما عرف خطتها ونيتها إنها تروح عالفندق من الورقة اللي سحبها منها.

فتح على جهات الاتصال ودق على رقم الفندق وحجز الغرفتين اللي بحد غرفة يارا. ": فندق نجمة البحر، تفضل." علي: "بدي أحجز غرفة." ": تمام، أي غرفة؟ عنا غرف بتطل على الطبيعة وغرف بتطل على البحر." علي: "لا لا، بدي الغرفة رقم 302." ": هي الغرفة مسكرة ومختومة بالشمع الأحمر وممنوع تنفتح." ضرب علي راسه وهو يلعن غباءه: "أي أي، قصدي الغرفة 303." ": تمام، باسم مين الحجز؟ علي: "علي العابد. بدي أسأل شو في غرف بحد هالغرفة؟

": الغرفة 301 ما في غيرها." علي: "أي، لكن بدي أحجز غرفتين، إلي وللعيلة برضو، باسم علي العابد." ": على عيني." علي: "يعطيك العافية، مع السلامة." باااااك عودة للواقع. ضحك علي بخبث أول ما وصل الغرفة وطل من شباكها على الشارع وشاف نوران واقفة بتذمر وعم تضرب رجلها بالأرض بقهر وهي عم تطلع عليه من تحت. لوح لها بإيده باستفزاز وسكر برداية الشباك. وقبل ما يتحرك خطوة وحدة، كان موبايله عم يتصل.

وطبعاً هو قبل ما يقرأ اسم المتصل كان عارف ومتأكد إنها نوران. رد علي وهو عم يمط بالكلام: "الووووو." جاوبته وهي عم تصرخ: "عليي تعال خدني لعندك فوراً." علي: "ما في إلا لما تعتذري." نوران: "علي لا تجنني." علي: "اعتذري." نوران: "علي والله رح تندم." علي: "بقلك اعتذري." صرخت بصوت عالي لدرجة كل اللي بالشارع عيونهم صارت عليها: "اسفة اسفة اسسسفة، منيييح هيكك؟ ضحك باستفزاز: "أي منيح." نوران: "يلا شرف تعال خدني لعندك."

سكر علي الموبايل وحطه بجيبته وطلع من الغرفة وهو عم يمشي بنصر. نزل لعند نوران تحت، ولمحه الموظف. الموظف: "خير يا سيد، في شي ما عجبك؟ علي: "لا، بس جيت لآخد المدام." طلع الموظف عليهن وهني التنين بتياب المدرسة. شدت نوران على إيديها بعصبية وقالت وهي تهمس لعلي: "علي اخراس واحترم حالك." علي: "امشي قدامي ولا تكتري حكي." وقفت نوران وهي تطلع عليه باستفزاز: "علي خد مفتاح الغرفة التانية." علي: "ليش يا بعدي؟

زفرت بضيق وقالت وهي عم تغمض عيونها لحتى ما تشوفه وتنقد عليه على قد ما جلطها: "علي ما بضل معك بنفس الغرفة." علي: "ما بتخافي؟ نوران: "أنا بخوف، ما بخاف." نقر بإصباعه انف نوران ليستفزها بزيادة وأخد مفاتيح الغرفة التانية من الموظف. وطلع هو وياها على غرفهن. وقبل ما تدخل نوران، ضلت واقفة قبال الغرفة 302 وهي مسكرة بأقفال ومختومة بالمشع الأحمر، ومن الواضح إن الدخول عليها مانو سهل أبداً. قرب علي لعندها وضم أكتافها

ليواسيها وقال بصوت حنون: "ادخلي ارتاحي بغرفتك، وبالليل لكل حادث حديث." مسحت دمعتها بسرعة قبل ما يلاحظها علي وقالت بصوت حاولت قدر الإمكان يكون طبيعي: "رح ترجع على البيت؟ علي: "لا، رح أبيت هون اليوم." نوران: "وأنا كمان رح أبعت لأمال مسج إني رح أضل هون الليلة وهي بتقنع ستي بأي حجة." علي: "تمام، يلا ادخلي ارتاحي هلأ." ببيت علاء، كانت آمال قاعدة على الأرض وقبالها فاطمة مربوطة بالكرسي وعم تشتم وتسب آمال بقهر. آمال:

"حاج حاج، آخرسي، شو هاد وجعتيلي راسي." فاطمة: "والله لأنقَم منك يا حقيييرة يا قاتلة، كيف بهون عليكي تقتلي يارا؟ حرام عليكي يارا ما بعمرها أذت حدا، حرااام عليكي." نزلوا دموع فاطمة وصارت تنوح بصوت عالي وهي تدعي على آمال. قامت آمال عن الأرض وقالت وعيونها عم يقدحوا شرار: "ما بعمرها أذت حدا قلتيلي؟

عدي على أصابعك لشوف، بسببها ياسمين انحرمت من الأم والأب، بسببها أنا انحرمت من أختي، ما فيكي تتخيلي قديش بكرهها لحفيدتك أنا، لدرجة إنو حتى لو إنها ما ماتت ولساتها عايشة كنت رح أقتلها بطريقة أبشع." فاطمة: "اخرسييي اخرسيي، ولا تجيبي اسم حفيديتي على لسانك الوسخ، ما بتكذبي، ما بتكذبي، يارا ما بتقتل حدا، يارا مو متلك." أطلعت آمال على علاء وقالت: "بترجاك سكرلها تمها، صرعتني."

أخد علاء شريطة ولفها حوالين تم فاطمة اللي حاولت تصده وما عرفت. وأما آمال فصارت تدور حوالين فاطمة وهي مكتفة إيديها وعم تقول: "حابة تعرفي ليش قتلتها عنجد؟ وشو عملت الملاك البريء بنظرك لحالك طبعاً لحتى خلصت عليها؟ هاد يا ستي... فلاش باك قبل سنوات عديدة. كانت إيمان ضامة بنتها لصدرها وهي عم تبكي وتشهق بقهر: "ما مصدقة إنو عمل فيني هيك، ما مصدقة." آمال: "أمانة يا أختي بطلي بكي، والله كسرتي قلبي." إيمان:

"ما فيني، ما فيني مقهورة، حاسة عمري كلو راح هيك." نزلت نظرها على بنتها وتابعت: "وهالمسكينة شو ذنبها تربى بلا أب؟ شو ذنبها أنا؟ كيف بدي أعيشها؟ كييييف؟ حطت آمال فوق إيد إيمان وقالت بحنية: "أنا معك يا روحي، أنا معك." شالت إيمان إيد أختها عن إيدها وقالت وعيونها عم تطلع شرار: "كلو بسبب رفيقتك المنحوسة، كلو بسببهاااا." آمال: "مين رفيقتي؟ عن شو عم تحكي؟ ردت إيمان وهي عم تبكي:

"يااارا ياارااا، خربت بيتي، خربت بيييتييي وبيت بنتي، هي السبب، هي السبببب، هي اللي قالت كلشي لمرتو لياسر." شهقت آمال بصدمة وقالت: "يااااااراااا؟ بااك عودة للواقع. مسكت آمال ذقن فاطمة وقالت: "حفيدتك قهرتها لأختي، كسرت ضهرها وضهر بنتها، بتحبي أقلك كمان شو عملت حفيدتك المرحومة؟ هزت فاطمة راسها لتحاول تفلت ذقنها من إيدين آمال وهي عم تبكي بس عالفاضي. شدت آمال إيديها أكتر وتابعت وهي عم تجحر بعيون فاطمة بقسوة. آمال:

"وحفيدتك كمان... فلاش باك. ذكرى تانية. دخلت آمال على البيت بعد ما رجعت من شغلها وهي عم تبتسم لأنها كانت مبسوطة إنها قبضت الراتب الأول واشترت لياسمين تياب جديدة. كانت ياسمين بالصالة قاعدة عم تحضر تلفزيون ومندمجة فيه. آمال: "حياتي شوفي شو جبتلك." قامت ياسمين عند آمال حضنتها وأخدت منها الكيس وهي مبسوطة. بستها آمال وقالت بفرح: "شوفييهم كلهن، وينها أمك؟ جبتلها هي التانية أشياء حلوة."

أشارت ياسمين بإصبعها الصغير على الحمام. قامت آمال من عند ياسمين وراحت تدق على باب الحمام وما كان في صوت أبداً. آمال: "إيمان، انتي جوا؟ آمال: "إيمان جاوبيني، قلبي عم يغلى؟ آمال: "ايماااان انتي منيييحةة؟ آمال: "ايييمااان ليش ما عم ترديي؟ رح أفتح الباب." آمال: "والله رح أفتح." رجعت لورا ودفشت حالها عالباب لحتى فتح. وأول ما دخلت قالت: "ايما

سكتت وانبلع لسانها أول ما شافت أختها مرمية عالأرض وبإيدها سكينة والدم مترش المكان. وقعت عالأرض رجليها ما حملوها أول ما شافت هالمنظر. صارت تصرخ بأعلى صوت. جت ياسمين على صوت صريخها. وأول ما انتبهت عليها آمال، ما بتعرف من وين اجتها القوة لتحمل ياسمين وتركض فيها برا وهي عم تبكي وتقول: "ما تشوفي، ما تشوفي، لساتك صغيرة على هيك مناظر، ما تشوفي ياسمين." بااااك عودة للواقع. تركت آمال ذقن فاطمة بعد ما طبعوا أصابعها عليه

وقالت وهي عم تمسح دموعها: "أختي انتحرت لإن حفيدتك خربتلها كل حياتها، ذوقتنا من الكاس المر كتيير، وكل ساق يسقى بما سقى. ومع الأسف مصيرك حيكون متلها، رح تموتي وهالسر يموت معك، أساساً طولتي على هالحياة." هزت فاطمة راسها برعب وكأنها بدها تقول شي. شالت آمال القماشة عن تمها وقالت فاطمة بصوت تعبان: "اعملي فيني اللي بدك باه، بس اتركي نوران بحالها، بترجاكي، لساتها صغيرة." هز موبايل آمال ليعطي إشعار إنو وصلت رسالة.

أخدت آمال الموبايل وأول ما قرأت الرسالة ضحكت بخبث وقرأتها بصوت عالي مرة تانية على مسامع فاطمة: "آمال حبيبتي، أنا الليلة ما رح أنام بالبيت، بدي أضل مع رفيقي علي، فيكي تغطي على غيابي وتقنعي ستي بأي حجة، لأنو ما رح أقدر أرجع عالبيت اليوم أبداً." قرأت كل الرسالة عدا جزء واحد منها وهو إن نوران راحت عالفندق لتكشف مين قاتل أخته. رفعت راسها مقابل فاطمة اللي كانت مصدومة من كلام آمال وعم تنفي اللي قالته:

"لا لا، كزابة انتي، كزابة." حطت الموبايل بوجهها وقالت: "هاد رقم مين يا ترى؟ والصدمة الأحلى لما تعرفي إن رفيق نوران هو نفسه أخو مراد، حبيب يارا، يعني فيكي تحكي قصة يارا احتمال تنعاد." أطلعت على علاء اللي كان واقف ومكتف كأنه قطعة من أثاث البيت وقالت له: "علاء، روح على بيت ختيارة الجن، جيب ياسمين، حرام قاعدة لحالها هناك، وبعدها ارجع كسره كله، لا تخلي شي على حاله، أوكيه؟

وخد ه الورقة حطها بقلب البيت، لإنو بغير هالطريقة النورية، نوران ما بتحل عن القصة." طلع علاء من البيت وركب سيارته ليتوجه على بيت فاطمة ويعمل متل ما قالت له آمال. وقبل ما يشغل السيارة، رن موبايله، أخد الموبايل من جنبه ورد: "الو." آمال: "سارة؟ رد بتوتر: "أي مدام سارة، أمرين؟ سألته بشك: "ولا غبي، بتخبي عني شي؟ علاء: "أنا؟ أعوذ بالله، بس كنت أحضر مسلسل والبطلة اسمها آمال وضل الاسم على لساني، بس هيك صدقيني." سارة:

"أي تمام، اخراس ولا تشرحلي قصة حياتك، المهم هلأ مراد عمل شي مثير للشك؟ علاء: "لا يا مدام، بس امبارح بالليل طلع." سألته بلهفة: "أي لوين طلع؟ علاء: "على بيت رفيقة مرته." ضحكت سارة وقالت: "هني كل الرجال خاينين يعني؟ عم يخون مرته مع صاحبتها! أي شو عليّ يا مراد، والله لترجع عالشغل إلا ورجيك نجوم الظهر وأعمل منك ياسر النسخة المحدثة." علاء:

"لا لا يا خانوم، مو هيك القصة، مراد راح يرجع مرته من بيت رفيقتها لإنو الظاهر إنهن متزاعلين." سارة: "أيوا، طيب يا ريت تركز على مراد وياسر أكتر ما تركز على مراد ومرته." علاء: "حاضر يا خانوم." ترن ترن ترن. ردت لانا على الموبايل وقالت قبل ما تسلم حتى: "مراد ما رح أعطيك يارا إلا لتوقع على وراق الطلاق، يلا بايس." سكرت الخط ورمت الموبايل بعيد عنها وهي تأفأف. رجع رن الموبايل من جديد، تنهدت وأخدته وردت: "خير؟ مراد:

"بتعرفي يا لانا، إذا هالحركة بتنعاد؟ لانا: "أي شو رح تعمل؟ افحمنا؟ مراد: "لاناااا لا تطلعي جنوني." لانا: "طيب رح أختصر هالمرة، خير شو بدك؟ مراد: "بدي بنت." لانا: "وقع على الأوراق أول." مراد: "وقعت." لانا: "بدي أشوفهن أول." مراد: "أنا ما بكذب وهالمواضيع ما لها لعب ولاد صغار، ست لانا، إذا راح عن بالك أنا محامي وبعرف شو يعني هالمواضيع." قالت بتهكم:

"أي أي طبعاً ما بتكذب، تعال وجيب معك الأوراق وبتاخد يارا ٣ أيام بالاسبوع عندك و ٤ عندي." مراد: "لا، بوصل عندك بنتفق." ومساء هاليوم اللي كان مشؤوم على الكل، كان قصي عم يتحمم بالحمام اللي بغرفته وتارك باب الغرفة مفتوح. استغلت إكرام الفرصة ودخلت على الغرفة على رؤوس أصابعها بدها تدور على صندوقها وتاخده قبل لا يطلع قصي من الحمام ويشوفها. وقفت وهي عم تاخد جولة بعيونها على الغرفة اللي مليانة بالكتب وهي عم تقول:

"أي ما شاء الله، أكيد أينشتاين بيقرب لقصب السكر." ضربت وجهها بإيدها وهي تقول: "شو عم أخبط أنا؟ ما لازم أضيع وقت، بدي صندوقي هلأ." نزلت عالأرض لتدور تحت التخت وفتحت الخزاين كلهن وهي تدور عليه وما كانت تلقاه. قالت بعصبية وهي عم تهمس لحالها: "دخيييل الله، شو يعني حفر الأرض وخباه تحته؟ امشت لعند الباب على رؤوس أصابعها وهي تقول بحزن: "والله شكلي ما رح ألقاه 💔."

وقبل ما تطلع لمحت الصندوق على رف من رفوف الكتب اللي كانت مغطيه ويا دوب مبين. ابتسمت بلهفة بس ما طالت هالابتسامة لما سمعت خرخرة من الحمام كأنه قصي خلص ورح يطلع. قالت لحالها بسرعة: "٣ ثواني بدخل بطوله وبطلع بسرعة قبل ما يطلع ويشوفني، هالفرصة ما رح تتعوض، لازم آخد الصندوق، اشتقتلك." ركضت بسرعة لعند رف الكتب وصارت تنط لحتى وصلت الصندوق وكبت كل الكتب عالأرض. وعلى صوت وقعتهم، طلع قصي من الحمام وهو عم ينشف شعراته.

وكانت إكرام مغطية عيونها بالصندوق. قصي: "شو عم تعملي هون؟ زاحت الصندوق شوي لتشوفه بطرف عينها، كان لابس بيجامة وعم يجحرها بنظرات استفهام وينطر منها الإجابة. قصي: "اكرام بحكي معك؟ نزلت الصندوق لعند صدرها وضمته وقالت وهي تتنفس بارتياح: "أووف الحمد لله إنك لابس تياب." قصي: "عفوااا؟؟ تلبكت وقالت: "لا لا ما قصدي، كان قصدي إنو فكرتك ما رح تلبس بالحمام وتلبس بالغرفة." قصي:

"اكرام، البس وين ما يكون، ما بصير تدخلي عالغرفة بدون إذن." نزلت راسها للأرض وقالت: "آسفة." قرب لعندها وهو معصب منها كتير وأخد الصندوق من بين إيديها ورجعه لمكانه وقال: "ممكن ما تلعبي بأغراضي كمان؟ وخصوصاً هاد الصندوق." قالت بعقلها وهي عم تلوي بوزها: "هلأ صندوقي صار من أغراضه؟ ولي عليه شو كزابة." قصي: "شو عم تبرمي مع حالك؟ اكرام: "ولشي." تركته وطلعت لبرا الغرفة وهي عم تودع الصندوق بعيونها.

وبنص الليل، وأول ما دقت الساعة الواحدة نص ليل، طلعت نوران من غرفتها والتقت مع علي بممر الغرف. نوران: "أي وكيف رح نفتح الباب وندخل؟ علي: "ممم ما بعرف، ما معنا مفتاح هالقفولة كلهن." نوران: "علي لازم ندخل جوا والييوووووم." علي: "طيب بعرف بعرف، وطي لصوتك لينتبه حدا هلأ." نوران: "عليييي." علي: "شو فيه؟ نوران: "كيف راح عن بالي يالله." علي: "لك احكي خوفتني." نوران: "في كاميرات مراقبة." علي:

"لا تخافي، أنا بكرة الصبح بمسح كل التسجيلات." نوران: "أكيد؟ علي: "أي، بس هلأ شغليلي مخك واحكيلي كيف أفتح القفولة." صرخت أول ما اجتها فكرة وقالت: "بمخييي." طلع عليها باستفهام وقال: "ها؟ نوران: "قصدي بشعري، بمشبك شعري." علي: "بيزبط؟ أخدت نوران المشبك اللي كان بشعرها وقربت ناح الباب وضلت تحاول وتحاول وتحاول تفتح فيه وعلي جنبها عم يتأفف ويقنع فيها إن المشبك ما ممكن يفتح القفل. صوت شي طق.

نوران تطلعت بعلي ومرة وحدة ضحكت وهو ابتسم والابتسامة تحولت لقهقهات والتنين صاروا متل المجانين عم يضحكوا أول ما شافوا القفل فتح. نوران وهي عم تمسح دموع الضحك وعم تقلد بعلي كيف كان يحكي: "ننن، مشبك شعر ما بفتح." ": وقفل يا متخلفة ننن." علي: "نوران اخرسي، أنا مو هيك بحكي." نوران: "أوكيه أوكيه، هلا خلصني افتح الباب شوي شوي، خلينا ندخل، والله قلبي عم ينط من الفرحة، أخيراً بدي ألاقي دليل على الخسيس مراد."

قالت هالكلام وهي متناسية تماماً وجود علي بحذها اللي كان يطلع عليها بعيون شبعت إهانات منها. تداركت موقفها بسرعة وقالت: "علي أنا أنا أنا آسفة، والله ما قصدي، بس من فرحتي قلت هيك." أبعدتها من قدامه وفتح الباب لتدخل. كان الغرفة معشعشة بالغبرة والحشرات ولا تليق أبداً بهيك فندق فخم. قبل ما تدخل نوران، قالت لعلي اللي كان واقف على طرف الباب: "ما بدك تدخل معي؟ جاوب بلا نفس: "لا ما بدي، رح أشوف إذا في حدا بيجهز."

هزت راسها بنعم ودخلت بين كوم الغبرة تدور على دليل واحد يثبت إن أختها ما انتحرت أقل شي. وأول ما وصلت نص الغرفة بلشت تعطس بشكل متواصل، هالشي اللي أقلق علي ودخل لعندها يشوف شبها. سحبها معو لبرا لتاخد نفس. سألها بخوف: "نوران، انتي منيحة؟ كان أنفها أحمر من الغبرة وما وقفت السعلة أبداً إلا لبعد عدة ثواني. نوران: "أووف، مو طبيعي الغبرة جوا، كيف بدي أدخل هلأ؟ شلح علي لحافته وأعطاها لنوران وقال:

"حطيها على وجهك وادخلي، أنا رح أتمشى بالممر." أخدتها ومنه ورجعت على الغرفة تدور وتبحث. وبعد نص ساعة، طلعت نوران وعيونها مخوخين بكي. قرب علي لعندها وهو قلقان من معالم وجهها اللي ما بتبشر بالخير أبداً وقال بخوف: "نوران، شبك؟ لقيتي شي؟ وبدون ما ترد عليه، شلحت الوشاح تبعه ورمتله ياه ورجعت على غرفتها وطمت حالها بالسرير وصارت تشهق بأعلى صوت عندها لدرجة إن علي من آخر الممر سمع صوت نحيبها.

مشي وهو متردد يروح لعندها لإن كان حاسسها متل القنبلة الموقوتة رح تنفجر بأي لحظة وتدمر المكان. بقي تقريباً ٥ دقايق واقف على الباب عم يتطلع على نوران وهي تبكي بشكل بيقطع نياط القلب. ولما هدت شوي، دخل عالغرفة وقرب لعندها أكتر وقال وهو عم يحسس على شعرها بعطف وحنية: "نوران يا روحي، لا تعملي بحالك هيك." رفعت راسها تطلع عليه وبدون ما تحكي شي، سحبت إيده ليقعد عالسرير بحدها. قعد علي وطول نوران حطت راسها على

رجله وقالت بصوت مش مسموع: "بدي نام علي وأصحى ألاقي كل شي بالحياة حلو، أنا تعبت والله تعبت." علي: "ما بصير تعملي بحالك هيك، نوران تعالي معي نغسل وجهك وبعدها بتنامي، ماشي؟ هزت راسها بنعم وساعدها علي تقوم عالحمام وصار يغسل وجهها اللي كان عم يغلي على قد ما بكت. ورجع معها عالغرفة حطها بالتخت ومشي بدو يطلع بس وقفه صوتها وهي تنده باسمه. نوران: "علي." لف لورا وقال: "آمرين؟ نوران:

"ضل معي، طيف يارا ما عم يروح من عندي، بترجاك علي." ابتسم لها وقال: "رح أجيب مخدتي وأجي." وبعد شوي رجع علي عالغرفة وهو جايب المخدة وحطها على الكنباية وقال لنوران: "يلا نامي، رح أطفي الضو." نوران: "لحظة." علي: "شو صار؟ نوران: "لقيت هي بغرفة يارا، وغيرها ما لقيت شي." طالت من حدها قنية عطر وقالت وهي عم تطلع عليها بشوق: "ما كانت أختي تستخدم أي نوع عطر غير هاد." ابتسم علي وقال بدون ما يحس على حاله:

"مراد اللي جابلها هالعطر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...