الفصل 13 | من 15 فصل

رواية معزوفتي السرمدية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لارا عبدالقادر

المشاهدات
22
كلمة
5,023
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

وبغرفة الطوارئ كانت إكرام عم تبكي بحرقة، والبنت يلي عم تجهزها عم تتأفف بصوت أقرب للجنون وهي تقلها بنفاذ صبر: كرمال الله يا خانوم خليني كمل شغلي بطلي بكى، صرلي ساعة عم أمسح الميكاب وارجع أرسمو هيك ما منخلص عالوقت وأكيد فريدة خانوم رح تعصب. إكرام: مابدي كرمال الله فكيني خليني أطلع، ما بقول لحدا.

وبين كل كلمة وكلمة كانت تشهق وترجع تبكي وتخرب مكياجها من أول وجديد، لحتى سكتت أول ما سمعت صوت موبايلها بيرن. كانت نسيانتو من كتر مو مقهورة. وقفت بكى واتطلعت بالصبية بترجي وقالت: بترجاكي عطيني الموبايل، والله ما بقول لأمي أمانة حبابة. راحت البنت لعند الشنتاية وقرأت اسم المتصل بصوت عالي: أسيل عم تتصل! قالت إكرام والامل عم يشع بعيونها: اعطيني لأحكي معها بترجاك.

كسرت بقلبها وفتحت الخط وسمحت لإكرام تحكي معها. وقبل ما تنطق إكرام حرف كانت أسيل بالطرف التاني عم تصرخ وهي معصبة منها ومن مواعيدها الزفت. أسيل: وينك ياخانوم يا برنسيسة كم ساعة لازم نستنى جنابك خبريني وين صرتي لأفرشلك الأرض سجاد أحمر وجهزلك أكليل الورد. قطعت كلامها وقت سمعت صوت إكرام عم تبكي وتشهق ومو قادرة تنطق حرف. أسيل: إكرام شبك شوفي وقعتي قلبي شو صاير معك.

خطف يزن الموبايل من أسيل أول ما شاف الخوف اعتلى ملامحها وفتح سبيكر ليسمع منيح شو صاير معها. إكرام: كرمال الله يا أسيل تعالو ساعدوني، أنا محبوسة بالشركة عند أمي ومربطتني بالكرسي وما عم تخليني أطلع وبدها أحضر الحفلة غصب عني. بلعت ريقها وكملت كلامها بصعوبة: وفوق هيك بدها تفصلني من المدرسة وتاخدني معها على فرنسا، بترجاكن كل أحلامي رح تدمر ومستقبلي كلو رح يخرب، بترجاكن تعالو خدوني من هون.

أسيل: أهدي إكرام وعطينا عنوان الشركة ومسافة الطريق منكون عندك، حاج تبكي حرقتي قلبي. إكرام: موقع الشركة بشارع. أسيل: أي تمام ديري بالك على حالك لنوصل. صرخت إكرام فجأة: قصي قصي قصي. استغربت أسيل والبقية وقصي انصدم وفتح عيونه ع آخرهن. قالت أسيل: شبو قصي. وقبل ما ترد سكرت إكرام الخط وتركتهن محتارين وخايفين بنفس الوقت. بعد ما تداركوا صدمتهن قال يزن وهو أول حدا بيكسر حاجز الصمت:

يلا شباب شكلنا عنا مغامرة جديدة لإنقاذ الأميرة، بس الله يستر شو رح يصير فينا تحت إيدين الملكة الشريرة، الله يرحمنا سلف. ردت عليه أسيل: ماتتحمس كتير يا طرزان، شكلنا رح نوقع بمصيبة. مشي يزن عند سيارتو واشرلهن ليركبوا معو وانطلقوا. متل المجانين كان محاوط راسو بإيديه وعم بمشي بالغرفة وهو عم يصرخ، وكل شوي يوقف يسعل وكأنو روحو عم تطلع عالبطيء ويرجع ياخد نفس بصعوبة ويرجع يسعل من جديد.

وقف قبال المراية المكسورة من كل الجهات الموجودة بالمحجر وهو عم يصرخ بصوت عالي: الله يلعنني الله يلعنني، دمرررت حياتي بسبب غلطة غلللطططةة غلللطططةةةةةةة. ضم ايدو وضربها بقوة بالمراية لتنزل شقف عالارض ملونة بدمو. اتطلع على ايده يلي كانت عم تغرق بالدم ورجع يصرخ ويبكي مع بعض وهو يقول: الله لا يرحم روحك يا إيمان، الله لا يرحم روحك دمرتي حياتي. سقط عالارض منهار وهو عم يتذكر تفاصيل كل شي صار معو. فلاش باك قبل ٤ سنوات.

كانت نايمة عالتخت وهي لابسة قميص نوم أبيض شفاف وضامة شرشف التخت على حالها وعم تبكي بحرقة. إيمان: شو يعني هالحكي سيد ياسر! شو يعني مرتك عرفت عنا! ياسر: اشكري ربك انها ما بتعرف اننا متزوجين وصلي كمان لأنها ما بتعرف انو عنا بنت، ولا كان دفنتنا ونحنا عايشين. إيمان: وشو يعني هالحكي وين الغلط! ياسر: إيمان لا تجلطيني بقلك سارة عرفت، بتعرفي شو يعني سارة وبتعرفي شو يعني عرفت. إيمان: أنا عارفة انها عرفت، بس انت على شو عم تلمح!

اعتبرني جاهلة وما بفهم واحكيلي على شو عم تلمح! ياسر: بكل بساطة بدك تنكري انو نحنا متزوجين وتاخدي بنتك وتسافري لبرا، وما عاد بدي اشوف وجهك. شالت الشرشف عن حالها وقامت عن التخت بفزع وقالت وهي عم تلبس الروب: عفوا عفوا عفوا! بنتك! وكأنها مو بنتك كمان. ياسر: إزا الموضوع تعقد كتير فبتصير أي مو بنتي ما بعترف فيها عادي، أساساً وجودها اكبر غلطة وانتي عارفة اني تزوجتك عشان حضرتك كنتي حامل وما خبرتيني. صرخت

بوجهه وهي مصدومة من كلامه: ياسر انت صاحي على حالك شو عم تحكي! ياسر: أنا أساساً هلا صحيت على حالي. حطت ايديها على اذانها وصارت تصرخ بعصبية متل المجانين: خلص خلص اخرااااس ياسر اخراااس ما بدي اسمع إهانة تانية من تمك. حط ايده على تمه عم يمثل الصمت وقال: هي سكتت، بس يلا جهزي تيابك وتياب ياسمين لأحجزلكن طيارة بسرعة. إيمان: هههههههههههه انت مصدق اني رح ارد عليك!

ياسر أنا رح أفضحك، ياسمين بنتك عم تفهم بنتكك ورح اخلي كل العالم تعرف هالكلام. ياسر: ما عم أناقشك ايمان، أنا بعمل هيك لمصلحتك ومصلحة ياسمين، أساساً انتي عارفة انو سارة بتقدر تدعس عليكي وكأنها بتدعس على حشرة. انهارت عالارض وهي تبكي: حراااام عليييك حراااام علييييكي. ياسر: قومي جهزي حالك هلأ، عندك وقت طويل تبكي فيه بعد ما تسافري.

إيمان: والله رح أدعي عليك من قلبي يا ياسر، الله لا يسامحك الله يحرق قلبك متل ما حرقت قلبي وكسرتني. ياسر: ادعي على يلي كان السبب، أنا ما دخلني. إيمان: انت ما دخلك، هه ازا انت ما دخلك مين السبب لكان. قال ياسر وهو عم يشد عسنانو بعصبية: يااارا بنت الكلب هي عبت براس سارة، هي يلي قالتلها كلشي هي يلي فضحتنا. إيمان: يارا رفيقة اختي امال ما غيرها؟ ياسر: هي بذاتها، يلا جهزي حالك واسبقيني على فندق نجمة البحر، أنا هناك بلاقيك.

كانت إيمان عم تضب تيابها بالشنطة وهي عم تبكي على حالها وعلى بنتها يلي عمرها لسا ما تجاوز الـ ٤ سنين. وكل شوي تصفن بالخزانة وتسب على يارا بحقد وتكمل ضب التياب. بااااك عودة للواقع. رجع يصرخ ياسر والندم عم يفتك فيه: كنت عايش متل الملك، أنا دمرررت حاليي، أنا دمرت حالي، الله يلعني ويلعن روحك يا إيمان، دمرتيني.

وبجو من السعادة المزيفة والمظاهر الخداعة كانت الحفلة أشبه بشي خرافي ما بقرب للحقيقي أبداً. كل شي موجود بيحلف انو فريدة خانوم هي ست من عمل مناسبات وحفلات. وعطول أي شي بيكون بيحمل اسم مؤسساتها او شركاتها بيكون كامل متكامل متلها بنظر العالم الها، بس بنظر بنتها هي أبعد ما يكون عن إتقان دور الأم أو حتى الصديقة أو المديرة لحياة إكرام يلي كانت قاعدة بالحفلة وعم تنظر لأمها بتشفي وبضحكة صفرا حاملة غل وقهر كل السنين يلي كانت فيها متل لعبة الماريونت بين إيديها.

قربت فريدة ناحها وهي مستغربة من ردت فعلها بعد صراخها وبكاها يلي عبى الشركة قبل كم ساعة. سالتها باستغراب: شو إكرام طق عقلك لحتى عم تضحكي لحالك متل المجانين. قالت إكرام وهي عم تحكي بصوت عالي لتجاكر أمها: شو ليكون الضحك كمان ممنوع وبيخلي صورتك بمجتمعك المخملي مهزوزة وبيشرشحك قدام الطبقة الراقية. حطت فريدة إيدها ع تم إكرام كرمال تسكت وما تفضحها قدام المعازيم وهمست ب إذنها: خرسي ما بدي أسمع نفس منك فاهمة.

ابعدت عنها وهي عم تطلع عليها بطرف عينها وتابعت: أكيد مانك عم تحضري شي مصيبة تخليكي تندمي كل عمرك عليها صح؟ هزت إكرام راسها بالنفي وهي محافظة على ضحكتها المستفزة وراحت ناح شباك قاعة الاحتفالات وهي عم تقول بقليها: مصيبة كبيرة ورح تخلي حفلتك مهضومة وفيها روح. ضحكت لما تذكرت شو عملت قبل كم ساعة. فلاش باك.

أول ما طلعت الميكب أرتيست من عندها خطرت ببالها فكرة جهنمية بتنقذها من بين إيدين امها. اخدت موبايلها يلي سرقتو من بين إيدين الميكب ارتيست وبعتت فويس مسج لأسيل وهي عم تبكي عم تحكي فيه: ما تجو هلأ ما تجو، أمي ما رح تسمح لحدا يدخل، تعالو بعد التسعة بكون الحفل بلش رح اكون بالطابق التاني بقاعة الاحتفالات، امانة ما تتركوني هون لحالي تعالو خدوني امانة بترجاكن.

عالساعة تسعة تماماً وصلو الشباب والصبايا عالشركة وهنن لابسين تياب مناسبة لهيك مناسبة إجتماعية وهيك مجتمع راقي. ومتل ما قالت إكرام الحراسة كانت قليلة لأنو أغلب الحراس كانو مستنفرين حوالين فريدة والقاعة كرمال يكونوا متل ظلها لإكرام وما تفكر مجرد تفكير بالهرب.

عمل يزن حركة بسيطة ليلفت نظر الحراس عالباب والبقية طلعوا عالحفلة. وأول ما وصلوا وشافتهن إكرام ضحكت عيونها وعطول حضنت إكرام قصي وهو مصدوم. بعد ثواني تداركت موقفها وابتعدت عن قصي وحضنت أسيل وهي عم تلعن غبائها وقلبها يلي بيخليها تعمل شغلات مو منطقية. قال علي: يلا الجو هون خنقة خلينا نمشي بلا ما نلوث الجو المعقم والمنمق يلي عم يطير بكل أطراف القاعة.

قبل ما يطلعوا من القاعة عين فريدة مسكتهن فورا واعطت أوامر بتسكير كل بواب الشركة. ركضوا وكأنو عزرائيل لاحقن وبدو يقبض روحن. كان فستان إكرام وكعبها مانعها تركض منيح لهيك سحبها قصي لجنب بعد ما اشر لعلي وأسيل يكملوا ركض لعند يزن وهو نزل لعند رجلها يشلحها الكعب ورفعلها فستانها لتمسكوا بايدها وتعرف تركض. واول ما إكرام مسكت الفستان شرطتو بايديها ليصير أقل من ما كان عليه بكتير. إكرام: والله أمي لتشرط راسي متل ما شرطت.

ضحك قصي واشرلها بيعنو ليكملوا ركض لعند الباقيين. بس ما يقدرو يوصلوا لعندهن لانو الحارس مسكهن وثبتهن وسحبهن لتحت بامر من فريدة. واول ما وصلوا لقو الباقي ممسوكين متلهن تماماً متل كأنهن عصابة ونمسكت بالجرم المشهود. وبهالثانية وصلت فريدة وهي حاملة كاس مشروب وعم تقول بصوت وبنبرة مستهزءة: برافو إكرام خانوم يابنت الحسب والنسب، هدول رفقاتك الشراشيح يلي بايعة الدنيا وشاريتيهن.

التفت علي بخفة من الحارس ورمى كاس المشروب ع فريدة وهي جن جنانها وصارت تصرخ عليه. وبعدها وجهت صراخها وعيونها يلي عم يطلقوا شرار لعند إكرام وتابعت: مبسوطة بهدول الهمج، والله لخليكي تبكي دم وتطلبي الرحمة وما تلاقيها، رح تندمي وربي لندمك. هون يزن ما تحمل عقلو ورد عليها بكل سفاقة وقلة أدب:

الندم رح يمص دمك وانتي ختيارة كركمة قاعدة بزاوية الغرفة ومافي لا فرو ثعلب رح يدفي روحك ولا مصاري رح تكون جنبك وتحن عليكي يا مدام يلي لقب أم أربعة أربعين كتير عليكي مو أم وتحت رجليكي الجنة أنتي جهنم بذات نفسها. فتحت فريدة عيونها ع آخرن والكل عم يضحكوا من رد يزن عليها وهي شاعلة النار فيها من ردُه السوقي وبتقلو: أنت بلا ترباية وبلا أخلاق، مارح أحكي أكتر من هيك، لانو الحكي كتير عليك. ورجعت نظرها لعند إكرام وبتقلها بصوت

مافيه حياة وبارد متلها: إكرام أنتي بدك تطلعي من هون وتروحي معهن؟ هزت إكرام راسها بمعنى أي وبعدين بتبلع غصة بقلبها وبتكررها بعد ما تطلعت ب قصي وحطت أيدها ع قلبها وهي عم تقول بينها وبين حالها: بليز ما تخذلني رح بيع الدنيا كرمالك كون سندي متل ما كنت زمان. رفعت راسها وجاوبت بصوت عالي: أي فريدة خانوم بدي أروح معهن. ردت فريدة بنفس النبرة:

بس طلعتي من هون اعتبري حالك يتيمة ومارح تطولي مني فرنك واحد وأبقي نامي بالشارع وكلي من الزبالة. انصدمت إكرام بكلام أمها يلي متل السيف واحد كمان. قسوة قلبها يلي ما في متلها بالكون خلت إكرام ترجع بذاكرتها لسنين قديمة مع أمها وكأنو الذكريات اتفقو مع فريدة ليكون هاد أسوء يوم بحياتها. فلاش باااااك. كانت إكرام عم تغني بالمطبخ والمربية تبعتها عم تسمعها وعيونها عم يدمعو من بحة صوتها ودفى إحساسها. خلصت إكرام الغنية وقالت وهي

عم تنطر رأي المربية وقالت: شو قليلي كيف صوتي حلو او لأ امانة. بهالثانية دخلت فريدة وجاوبتها بكل قسوة: صوتك بيجيب الضغط وبيوجع الراس، ياريت تنكتمي لبقية حياتك أو تحطي شي هدف براسك أحسن من هاد الجعير يلي مفكرتيه غناء. روحي أقرأي شي كتاب عن إدارة الأعمال أحسن من هاد العلاك المصدي، شو أخرتو رح تشتغلي بشي كابريه تغني للسكرانين والعالم وهنن عم ياكلو، انتي بنت أكابر لاقي شي هواية كلاس مو شي بلا فايدة.

خلصت فريدة كلامها وطلعت ولا كأنها عملت شي ولا كأنها كسرت شي ببنتها ما ممكن يتصلح. كانت الدموع عم تنزل ع خدود إكرام بدون صوت كسرتها وكسرت فرحتها. باااك عودة للواقع. نزلت دمعة من عيون إكرام وقالت وهي توجه عيونها لامها بتحدي: رح أسكن مع قصي وما بدي منك شي لأنك بالأصل ما عطيتيني شي يا أمي. تفاجئ قصي بكلامها بس ما حب يكسرها لانو يلي عملتو فيها امها كان بكفيها. مسك ايدها وقال بصوت معبى تحدي:

أهلا وسهلا بتنوري بيتي بيتك وعحسابك البيت وصاحبو. سحبها معو لبرا ولحقوهن الباقي وطلعوا برا الشركة. وقبل ما يوصلوا الباب قالت فريدة بصوت عالي: رح ترجعي يا إكرام ووعد مني لخليكي تقضي حياتك عم تعضي أصابعك ندم. قال يزن وهو عم يفتح باب السيارة: إكرام تسمحيلي أسب أمك؟ مسك قصي معصم ايده ليزن وقال وهو عم يجحر فيه: اخراس يزن.

بتاني نهار وبيت نوران كانو الكل مجتمعين حولين طاولة الفطور وناطرين فاطمة لتجيب الخبز ويبلشو أكل. وصلت فاطمة وهي حاملة بايدها الخبز وقالت وهي عم تطلع على آمال وياسمين ونوران: يلا بسم الله بلشو. كلهم بلشو بالأكل الا نوران يلي كانت صافنة وهي حاطة ايدها تحت خدها. مسكت ستها أيدها وقالتلها بصوت حنون: شبك يا بنتي ما تاكلي هلأ ببتأخري عالمدرسة.

تلبكت نوران وابتسمتلها بحب وهي من جوا محتارة ومو عارفة كيف بدها تنفذ يلي ببالها. تنهدت وكأنو هموم الدنيا كلها على راسها وقالت: مافي شي ياروحي يلا ليكني رح بلش بس بدي قلك أني مو راجعة اليوم بعد المدرسة معزومة عند رفيقي عالبيت. تعقدت فاطمة حواجبها وهي عم تركز بملامح نوران وتقرأ تعابير وشها المو واضحة أساسا وردت: طيب يابنتي انا ما رح آسر حريتك بس انتبهي عحالك ما بدي مسلسل يارا يتكرر ونعيد نفس المآساة قلبي ما بيتحمل.

باست نوران راس ستها وقالتلها: لاتخافي ستي. قالت آمال وهي حاطة قناع البراءة: وأنا كمان عندي محاضرات كتير وبدي اتأخر فيني خلي ياسمين عندك. ابتسمت فاطمة وقالت وهي عم تطلع على ياسمين: معناها اليوم رح نعمل أنا وياسمين اطيب كيكة. طلعوا نوران وآمال كل وحدة ل وجهتها وضلت فاطمة لترتب البيت وتهتم ب ياسمين. فجأة بتلمح شنتاية آمال عالكرسي بتضرب أيدها ع صدرها وبتقول ل ياسمين:

شكلها خالتك نسيت شنتايتها رح ألحقها اكيد رح تكون بحاجتها وانتي كوني عاقلة واهتمي بحالك من هون لأرجع ماشي؟ هزت ياسمين براسها بمعنى أي. وطلعت فاطمة عالجامعة وبس وصلت سألت المسؤول ع آمال الماهر وانها عم تدرس تخصص هندسة. رد المسؤول وهو عم يفقد بالاسماء: مافي طالبة بهالأسم. ردت: تأكد الله يخليك. رجع المسؤول يدور بالارشيف وقال: أي صح خالة كانت موجودة بجامعتنا وبطلت من سنين. قالت بذعر: اه ء اي تمام شكرا غلبتك.

طلعت من الجامعة والأرض عم تفتل فيها ومصدومة ومو عارفة شو تعمل. كانت عم تمشي وهي عم تضرب اخماس بأسداس مين هالبنت؟ وليش عم تكذب أنها طالبة جامعة؟ أنا مين مسكنة ببيتي؟ ياربي لازم أعرف كلشي عنها. وصلت عالبيت ولقيت آمال بوشها وقالتلها وهي عم تناولها الشنطة: نسيتيها قلت ألحقك واعطيكي ياها. بoustها آمال وقالتلها: تقبريني ما اطيبك، وأنا رجعت لآخدها يلا تأخرت عالمحاضرة.

راحت آمال وبعد دقايق قررت فاطمة تلحقها لتشوف وين رايحة وكيف عم تقضي وقتها يلي مفروض أنها بالجامعة. ضلت فاطمة عم تمشي وراها لحتى شافتها عم تدخل عالمحجر وبتعانق بشب يلي هو علاء وبتبوسه. وانصدمت فاطمة بزيادة وما عادت قادرة تفهم شي. دخلو آمال وعلاء وهي لحقتهن لجوا دغري وبتسمع همسون وبتقرب أكتر لحتى تسمع شو عم يصير. آمال عم تقول لياسر وهي مغطية وشها بالقناع:

والله لندمك وخليك عبرة لمن اعتبر وساوي منك شقف ونتف وخلي اكبر قطعة منك قد راس العصفور وخليك تلحق يارا وأقتلك بنفس الطريقة البشعة وحزير شو رح تتسجل الجريمة كمان ضد مجهول وانك نتحرت انتحار هههههههههههههههه.

تلبكت فاطمة وصارت ضربات قلبها فوق المليون. ما عرفت شو تتصرف. اخدت شهيق وزفير لتحاول تخفف من التوتر يلي صابها ومن جسمها يلي صار يرجف كأنها طفل عم يشوف كوابيس. اول شي خطر على بالها انها تروح تخبر الشرطة. مشيت بدها تركض بس ما قدرت تسيطر على جسمها ووقعت بالارض وانتبهالها علاء ودغري نادى على آمال. آمال: شو شوفي ليش عم تصرخ علا. قطعت كلامها وقت شافت فاطمة. تلبكت وحاولت تدارك الموقف. قالت آمال وهي عم تأشر على علاء:

خالة فاطمة انا انا جيت لهون لسلم على رفيقي. قامت فاطمة عن الارض وتفت بوجه آمال. غمض آمال عيونها بعصبية ورجعت فتحتهن من جديد وكأنو نقلبت خلقتها وطالعت الشيطان يلي فيها: يعني سمعتي كلشي يا ختيارة الجن! فاطمة: والله لبلغ عنك الشرطة وخليكي تعفني بالحبوس. قالت آمال وهي عم تضحك بشر وحقد الدنيا:

خدها علاء ربطها ولحشها ببيتك ألها عازة بلكي مناخد كمان مصاري يارا وهيك منكون حصلنا ع كلشي وبعدها بناخدها برحلة مجانية عند المرحومة. بالمدرسة كانت نوران قاعدة لحالها وماسكة بين ايديها دفتر وقلم كانها بتخطط لشي. وعلي على قبالها كان قاعد مع شلتو عم يحكو بخصوص المسابقة بس هو ما كان متبع معهم بنوب وكل نظراته وعقله مع نوران وبس. سأل حالو: يا ترى هالبنت شو عم تعمل ولشو عم تخطط وعلى شو ناوية؟

تركهن بعد ما الفضول اجبره يروح لعندها. سحب الدفتر من بين ايديها وتطلع عليه. كانت راسمى شي بيشبه فندق نجمة البحر وعلى طول فهم نيتها وفهم انها بدها تروح عليه وتدخل غرفة يارا. واضح انو هالبنت ما رح تهدا الا لما تعرف كل شي. قال لها بنبرة عتاب: ما بدك تهدي ولا ترتاحي؟ مو قلتلك أنا رح أثبتلك انو أخي ما له يد بموت أختك! وقفت قدامه واخدت الدفتر من بين ايديه بدفاشة وقالت:

وأنا رح أثبتلك العكس تماماً، ممكن تتركني لحالي وترجع عند رفقاتك؟ رد عليها بعد ما ندم انو حكى معها بعصبية: نوران أنا آسف إذا حكيت معك بطريقة بشعة بس صدقيني أنا خايف عليك. نوران: انت ابعد عني وأنا بكون بخير. رد عليها: مستحيل اسمحلك تدمرى حالك بسبب عناد راسك. المهم ما قلتيلي إيمتى رايحة عالفندق؟ قالت نوران بتهكم: ليش يا بعدي؟ حضن ايديها بايديه وقال: معك عالموت. ابتعدت عنه وردت: أنا بدي تتركني لحالي وبس.

ابتسم لها رغم كل زعله منها وشكه وشبه تاكده انو مراد اللي قتل يارا. ورجع هو وياها يقعدوا مع الشلة. رن الجرس ليعلن عن بدء حصة الموسيقى وهي الحصة المفضلة عند الفرقة ما عدا اليوم كانت أسوأ حصة. قال قصي وهنن ماشيين بالممر للصف: رح يسألنا عن التدريب. أسيل: شو نحكيلوا؟ قصي: بنحكي الحقيقة طبعاً. اتلبكت إكرام وقالت: يعني رح تقولوا إنكن ما اتدربتوا بسببي؟ ضحك قصي بخفة وقال: لا رح نقلوا إننا ما اتدربنا وبس.

يزن وهو عم يفتح باب الصف: أبو ضمير أنا ما ناقصني بهادل عهالساعة الصبح. الأستاذ كرم: صباح الخير. الكل: صباح الخير أستاذ. الأستاذ كرم: يلا تفضلوا ادخلوا عندي خبرية الكم. دخلوا عصف الموسيقى وكل واحد فيهم راح قعد جنب آلة الموسيقى تبعه. قال الأستاذ: شو كيف كان تدريبكن مبارح؟ عم السكوت وكلهم اتطلعوا بعيون بعض عم ينتظروا حدا يجاوب. الأستاذ كرم: أي؟ توجهت كل العيون لعلي يلي همس له يزن: يلا علي اشتغل وظيفتك.

الأستاذ كرم: لك شبكن جاوبوا؟ علي: ءي ءي أستاذ نعم صحيح تدربنا كتير منيح حتى إكرام بحد ذاتها لما تدربنا أنا وياها عالاغنية قالت لي بما إنو صوتي أحلى من صوتها أنا رح أغني أكتر منها وهي رح تغني مقاطع بسيطة. صفنت إكرام بصدمة وحقد بعلي يلي رد لها نظرتها بنظرة اطمئنان وتابع:

حتى أنا اقترحت عليها هي تعيد الكلام من وراي بس وهي وافقت وقالت ما في مشكلة يا صاحب أحلى صوت بالدنيا كلها. أما بالنسبة ليزن فالمسكين أصابعه نشلت هو والمسكينة أسيل ع قد ما عزفوا ع البيانو لو تطلع ع أصابعهم رح تلاقيها حمرا كتير. وقصي كمان يا أستاذ ما فيني أوصفلك قديش تعب وهو عم يعزف ع الجيتار حتى إنو الجيتار نطق وقله ببوس ايدك ارحمني وحاج تمعط بخيطاني. قال الأستاذ كرم وهو مو مصدق: ممم واضح إنكم تعبتوا كتير.

علي: أي والله يا أستاذ شايف قديش نحنا متفوقين ومجتهدين. رد عليه الأستاذ كرم: يا سيدي هاد كلو رح يبين مع العرض يلي رح تورجوني ياه هلأ. اعتلت الصدمة ووجوهن وكل واحد فيهن بلع ريقو بتوتر. أما القنبلة يلي صدمتهم أكتر وأكتر كانت لما قال الأستاذ كرم: لأنهم قدموا موعد المسابقة وصار الأسبوع الجاي. صرخوا كلهم بصوت واحد: الأسبوع الجاي! قال الأستاذ كرم: تماماً متل ما سمعتوا، وطالما إنتوا متدربين كويس فما عليكم خوف.

رجع بخطواته لورا وقعد ع الكرسي قبالهن وقال: يلا ما لازم نضيع وقت ورجوني إبداعكن. وبعد ما خلصوا كل الحصص وبطريق الرجعة عالبيت كانو قصي واسيل وعلي ماشيين سوا. قصي: صحيح ما كان أداؤنا ممتاز كتير بس بالنسبة لأنو مو متدربين فهو بالنسبة إلي بجنن. أسيل: أي معك حق. قال قصي وهو عم يتطلع ع علي: شو يا سيد الكذابين سمعنا صوتك؟ كان علي عم يتلفت يمين شمال يدور بعيونه ع نوران ومو متبع معهم أبداً. كرر قصي كلامه وقال: علي؟

علي: أي أي معك أنا. قال قصي وهو عم ياشر ع راسه: انت معنا بس هاد مو معناه. رد علي وهو متوتر أول ما لمح نوران عم تركب بتكسي: ارجعوا بدوني. قال هالكلمتين وراح عم يركض وركب بنفس التكسي الي دخلت فيه نوران. اطلعوا أسيل وقصي ببعض وقالت أسيل: شبو هاد؟ وضعه هالايام مو عاجبني. قصي: عنده شوية مشاكل بالبيت. أسيل: أي. وإمن وراهم كانت إكرام عم تنادي على قصي بصوت مكسور الخاطر: قصي قصي. لف لعندها وقال باستفهام: إكرام؟ شبك؟

إكرام: ااه الواضح إنك نسيت إنو ببقى معك بالبيت عكلن صدقني قعدتي ببيتك ما رح تطول فترة زمن لأصير بالعمر القانوني لأستأجر بيت. ضرب قصي راسه وقال بندم: لا تواخذيني والله نسيت. رسمت على وجهها ابتسامة مصطنعة ومشيت معاه للبيت أما أسيل فضلت واقفة بمكانها. قصي: يلا أسيل شبك وقفتي؟ أسيل: ارجع مع إكرام انت أساساً بيتي من غير طريقه.

هز راسه بتفهم وضل ماشي مع إكرام بعد ما لوحوا لأسيل. كانت ماشية بالشارع وهي عم تغطي راسها بايديها من أشعة شمس وفجأة اجى حدا من وراها وغمض عيونها بإيديه. ارتعش جسمها وقالت وهي عم تبلع ريقها بخوف: ممميين؟ قال وهو عم يضحك: شو رأيك انتي. أول ما سمعت الصوت تطمن قلبها وشالت ايديه وبسرعة لفت لجهته وهي عاقدة حواجبها: يزن خوفتني. يزن: انتي جبانة. أسيل: اخراس بعدين ليش ما راجع عالبيت لهلأ.

يزن: السيارة بالتصليح وما حبيت أروح بتكسي قلت بمشي معك. ابتسمت وضحك قلبها من جوا. تابع يزن: شو رأيك تيجي عندي عالبيت تنكدي علي عيشتي؟ اشتقت لهديك اللحظات. ضربته على كتفه وقالت: لا تفكر إنك قلت نكتة. قال: بمزح بمزح شبك عصبتي تعالي عندي بنتغدا سوا وبنتدرب بما إنو المسابقة قربت كتير وبناخد راحتنا أكتر بلا تنظير قصي وتفاهة علي ومشاكل إكرام. قالت وهي عم تهز أكتافها بفرحة: هه اوكييه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...