الدكتور: للأسف مامتكم جتلها جلطة. شكلها اتعرضت لصدمة كبيرة.
معتز بصدمة: جلطة؟!!!!
آن: اعملوا أي حاجة يا دكتور أبوس إيدك.
الدكتور: والله إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه، بس لازم في الحالات دي يكون المريض متعاون معانا.
معتز: إزاي يا دكتور؟
الدكتور: حالة المريض النفسية في الحالات اللي زي دي بتساعده إنه يتحسن. وكل ما حالته النفسية بتزداد سوء، كمان ده بينعكس على حالته المرضية، يعني العلاقة طردية.
معتز بحسرة: وإحنا في إيدينا إيه نعمله يا دكتور؟
الدكتور: لازم تقفوا جنب مامتكم، يعني تحاولوا تهدوها، تطمنوها، كدا يعني.
آن: وإحنا مش هنسيبها أبدًا يا دكتور.
معتز: ممكن ندخلها؟
الدكتور: آه اتفضل، بس بهدوء زي ما قولت، ومتحاولوش تضايقوها أو تعصبوها.
معتز: حاضر.
دخل معتز هو وآنا أوضة أمه.
آن وهي تحاول أن تخفي دموعها: حتى وإنتي تعبانة قمر برضه.
معتز: لا، دا أنا كدا أخاف عليها من الحسد.
آن: تقصد إن أنا اللي هحسدها يا حيو...
معتز: بت انتي احترمي نفسك.
الأم وهي تحاول الكلام: آه... آه... د...وا.
آن: آه صحيح، أسفين يا ماما، كله بسبب ابنك المتخلف. أهم حاجة طمنيني عليكي.
الأم: ااااا... أن.... نا.. بخ... ير.
معتز وهو يتظاهر بالقوة وقلبه ممزق على فراق محبوبته وابنه وتعب أمه: ماما، إنتي اللي باقي لنا دلوقتي. وبعدين إنتي دايما اللي كنتي بتقوينا، وعلى كل بلاء بتقولي الحمد لله. أكيد ربنا شايلنا حاجة أحسن، ولازم نصبر وربنا بيعوض.
آن: تعرف يا واد يا معتز، بالرغم من إنك عا...ر ومبتفهمش، بس أول مرة تقول كلام صح.
الأم والدموع تترقرق في عينيها: ب.... ب.... بس.
معتز: لازم تخفي عشانـا. لو بتحبينا اصحي وخفي عشانـا يا أمي. إحنا محتاجينلك أوي.
بعد مرور أيام، شفيت الأم وأذن لها الدكتور بالخروج.
الدكتور: بس لازم تريحوها وتقعدوها في مكان هادي ومريح.
آن: حاضر.
رجعوا إلى المنزل، وأثناء جلوس الأم وآنا في وسط المنزل الكبير، بينما معتز منعزل عن الجميع ولا يدري أو يشعر بما يحدث حوله.
الأم: إيه ده يا آن؟
آن: إيه يا ماما؟
الأم: شايفة السلم فيه كسر على حافته من فوق. اتصلي بأي حد يصلحها عشان لو حد سند عليها ممكن يقع والسلم عالي.
آن: بس ده مش السلم يا ماما، ومين اللي هيسند عليه؟
الأم: أيا كان اسمه إيه، هو الحتة دي اللي زي البلكونة اللي قبل ما تنزلي عالسلم. يوووه متقرفنيش يا آن، ماهي قدامك وشيفاها أهي.
آن: هخلي معتز يتصل حاضر.
الأم: إنتي عارفة إن معتز في عالم موازي، فاتصلي إنتي.
آن: حاضر يا ماما.
بعد مرور يومين، وأثناء جلوس خديجة وبنتها في نفس المكان.
دينا وهي تنظر لهم من فوق على جزء السلم المطل عليهم: هالله هالله، حماتي العقربة وبنتها الحرباية قاعدين. خير يا رب، اللهم اجعله خير.
آن: بت انتي احترمي نفسك، واعرفي إنك هنا مش عشانك، لاء عشان ابن أخويا، واللي أصلا هناخدك نعمل تحليل قريب عشان مش واثقين فيكي.
الأم بدموع: لو ياسمين هنا كانت قطعت لسانها.
دينا بضحكة مجنونة: يا س... إيه؟ إنسي بقى، دا حتى لو مامتتش بالرصاصة كانت كدا كدا هتموت، هههههههه.
آن: تقصدي إيه؟ انطقي، إنتي كنتي هتعملي إيه ولا عملتي إيه؟
دينا: ما خلاص بقى، ماهي ماتت ومن غير تعب، وبغرور ومياصة بتنسد على حافة السلم.
الأم: دينااااااااا، ديناااااااا، حاسبي، حاسبي، متسنديييييش!
آن بصرررراخ وأغمضت عينيها حتى لا ترى ماذا سيحدث: لااااااااا، لااااااااء!