فضلت ميرنا قاعدة مكانها مبسوطة وهي شايفة الناس بترقص ومبسوطة. خدتلهم صور كتير مع بعض وصورتهم فيديو كتير. لكن قطع اندماجها اتصال هادي. قامت ميرنا خرجت بره المكان عشان تعرف تكلمه. ميرنا: الو. هادي: ازيك يا ميرنا. ميرنا: بفرحة بتحاول تداريها، الحمد لله. انت عامل ايه طمني عليك. هادي: بخير الحمد لله. اخبار السفر معاكي ايه؟ مبسوطة؟ ميرنا: اه الحمد لله. الجو حلو أوي وكله تمام. هادي: يارب دايماً. ميرنا: مش بتتصل ليه؟
هادي: حبيت أسيبك براحتك وقولت انتي أكيد هتتصلي، بس لما متصلتيش قولت أتصل. ميرنا: اشمعنى؟ هادي: بصراحة. ميرنا: بصراحة. هادي: وحشتيني يا ميرنا. من يوم ما سافرتي وأنا مش على بعضي، وديمًا متعصب ومتنرفز ومقضي الوقت كله نوم عشان متعصبش على أي حد. حاسس إنك مسافرة بقالك كتير مش يومين. ميرنا: بابتسامة، كل ده وبعدين لحقت وحشتك. هادي: إنتي وحشتيني أول ما قولتي إنك مسافرة يا ميرنا.
ميرنا: وأنا اللي ظلمتك. ده أنا قولت إنت مصدقت قولتلك إني مسافرة. هادي: مصدقت إيه؟ أنا كان نفسي أمنعك. ميرنا: ومعملتش كده ليه؟ هادي: عشان مينفعش، وعشان حبيت أحترم رغبتك وأسيبك على راحتك لحد ما توصلي لقرار. بصي، أنا مش بكلمك الوقت عشان أفتح الموضوع اللي كلمتك فيه. أنا هفضل سايبك براحتك لحد ما تيجي إنتي وتبلغيني ردك. أنا بس كلمتك عشان زي ما قولتلك وحشتيني. ميرنا: على فكرة إنت كمان وحشتني. هادي: قولتي إيه؟
ميرنا: لا خلاص، هي بتتقال مرة واحدة وبس. هادي: لا هزعل والله. ميرنا: بإحراج، إنت كمان وحشتني. هادي: يعني إيه؟ أفهم من كده إنك فكرتي؟ ميرنا: يعني بس عشان خاطري سيبني شوية زي ما اتفقنا عشان أعرف أرد عليك بجد. هادي: وأنا مش عايز الوقت أكتر من اللي سمعته. عايزك بس تخلي بالك من نفسك. ميرنا: حاضر. وانت كمان وبطل عصبية، الناس ملهاش دعوة بعصبيتك دي. هادي: حاضر يا ستي. ده أنا هنزل أعتذر لكل واحد اتعصبت عليه لو ده يرضيك.
فضلت ميرنا تتكلم معاه. أما فالداخل... جاسر: بحب. مبسوطة؟ تمارا: مبسوطة. بس أنا حاسة إني طايرة بجد. ده أحلى عيد ميلاد في حياتي كلها. جاسر: دي مجاملة؟ تمارا: بضحك، لا والله أبداً. طيب أقولك على سر؟ جاسر: قولي.
تمارا: يمكن طول السنين اللي فاتت كل عيد ميلاد ليا يجي كنت ببقى مضايقة جدًا ومكتئبة وكارهة اليوم اللي جيت فيه الدنيا. بس المرادي حاسة إني كأني بتولد من جديد. إحساس مختلف وشعور مختلف. حاسة إني حابة الحياة، متفائلة، مطمئنة. ودي أهم حاجة. جاسر: ويا ترى ليه بقي مطمئنة؟ تمارا: عشان إنت معايا يا جاسر. وجودك في حياتي فرق كتير أوي.
جاسر: إنتي اللي غيرتي حياتي يا تمارا. خليتي ليها قيمة بجد وخلتيني أفتح على حاجات كتير مكنتش شايفها. تمارا: ربنا يخليك ليا يا جاسر. أنا بحبك أوي. الحقيقة جاسر يتحب. كل الناس بتحبه بس بتفرق بقي كل واحد بيحبه إزاي. بص جاسر وتمارا بسرعة للصوت اللي جه من وراهم. جاسر: هايدي؟ هايدي: وحشتني يا بيبي. جاسر: إنتي بتعملي إيه هنا؟ هايدي: ابداً يا حبيبي، قولت أعملهالهم مفاجأة وجيت مع صحابي.
وبصت لتمارا: تسمحيلي آخد منك خطيبي عشان أرقص معاه؟ تمارا: كانت واقفة مصدومة ومش قادرة تنطق ولا تتكلم. وكأن الدنيا اسودت في وشها مرة واحدة. بصلها جاسر حاسس بيها وهو كمان اتصدم ومعرفش يتكلم ولا يعمل أي حاجة. هايدي: إيه يا بيبي هتفضل واقف كده كتير؟ حطت هايدي إيدها على كتفه وابتدت ترقص معاه وهو منزل إيده ومش بيتحرك، باصص بس على تمارا بطرف عينه.
حست تمارا: إنها حتى الخطوة مش قادرة تخطيها. وكأن حد مكتف رجليها. ولما جمعت نفسها مشيت بسرعة من قدامهم. راحت عالترابيزة خدت شنطتها عشان تمشي. فالوقت ده كان كلهم شافوا هايدي وكلهم خدوا بالهم من اللي حصل. ليل: تعالي بسرعة يا عشق نروح وراها. عشق: بحزن على تمارا، يلا. راحوا عالترابيزة خدوا الحاجة بتاعتهم بسرعة وخرجوا كلهم ورا تمارا بسرعة. لمحتهم ميرنا وهما خارجين يجروا ورا تمارا. ميرنا: هادي ممكن أقفل شوية وهرجع أكلمك.
هادي: فيه حاجة ولا إيه؟ ميرنا: ها، لا أبداً. بس دادي بيتصل بيا هرد عليه وشوية وأكلمك. هادي: ماشي تمام. يلا باي. ميرنا: باي. قفلت معاهم ميرنا وراحت وراهم بسرعة. فضلت تمارا تمشي بسرعة ولما سمعتهم بينادوا عليها فضلت تجري. عشق: تمارا استني عشان خاطري. نور: استني يا تمارا.
فضلت تمارا تجري وتمشي بين الناس وهي حالتها مش حلوة. كل ما تفتكر إنها وقفت ساكتة مش عارفة تنطق تحس بوجع في قلبها. شايفة إنها مكنش ليها الحق تتكلم. هتتكلم تقول إيه؟ واحدة وغيرانة على خطيبها هي اللي معاها الحق. حست إن جاسر خذلها لما وقف ساكت ومنطقش. كانت مستنية منه رد بس ده رقص معاها وسابها واقفة تايهة. أما عند جاسر وهايدي... كان لسه جاسر تحت تأثير الصدمة وكل تفكيره وحواسه مع تمارا. هايدي: إيه؟ هتفضل ساكت كده؟
فضل جاسر ساكت بيحاول يهدي عشان ميفقدش أعصابه. هايدي: أنا بكلمك على فكرة. مكنتش أعرف إنك هتضايق أوي كده لما تشوفني. مع إن كنت شايفاك مبسوط وبتضحك وعارف ترقص كمان مع تمارا هانم. جاسر: عايزة إيه يا هايدي؟ مش عملتي اللي في دماغك وجيتي؟ هايدي: إيه هو اللي في دماغي؟
أقولك أنا اللي في دماغي يا جاسر. إنت كدبت عليا. قولتلي إنك مسافر مع ليل ونوح وآدم. ولما قولتلك أجي معاك رفضت وقولت مش هينفع عشان انتوا مسافرين مع بعض شباب وحابب تريح دماغك ومش هينفع تبقى معايا طول الوقت وسايبهم. مكنتش أعرف إني مغفلة وبيضحك عليا منك وإنتوا هنا مقضينها مع الزبالة دول. جاسر: هايدي، أنا ماسك نفسي عنك بالعافية، وصدقيني أنا خايف أفقد أعصابي عليكي. هايدي: إنت كمان ليك عين تتكلم؟ فهمني إيه اللي أنا شوفته ده؟
ليه كدبت عليا؟ وإزاي أصلاً دول يسافروا معاكم؟ قولي إن اللي سمعته ده مش صح. الهانم بتقولك بحبك والمفروض بقي أنا أسمع كده وأسكت، صح يا جاسر؟ جاسر: آه تسمعي وتسكتي عشان إنتي اللي حطيتي نفسك في الموقف ده. إنتي اللي جيتي ورايا. إنتي اللي مش عايزة تفهمي إني خلاص زهقتك. هايدي: زهقت؟ يعني إيه زهقت؟ ويعني إيه أنا اللي حطيت نفسي في الموقف ده؟
آه صح، أنا اللي غلطانة إني جيت وراك عشان أفاجئك. أنا اللي غلطانة عشان المفروض لما كنت شوفت الهانم في حضنك بترقص وبتقولك بحبك أفضل واقفة بعيد لحد ما تخلصوا الرقصة والكلام الرومانسي ومقطعش عليكم اللحظة. إنت فاهم؟ إنت بتقول إيه؟
جاسر: مسكها من إيدها بعنف. تفهمي إني خلاص زهقت ومش عايز أكمل. تفهمي إني مبقتش أحبك ولا حابب أشوف وشك. تفهمي إني ساكت عليكي بس لحد ما الراجل اللي إنتي خبطتيه بالعربية يقوم بالسلامة. واللي كنتي أصلاً في البداية قاصدة تمارا. بصتله هايدي بصدمة. جاسر: إيه؟ اتصدمتي؟ كنتي فاكرة إني مش عارف؟ ولا فاكرة أصلاً إني مش هعرف؟
لا يا هايدي هانم يا زعيمة العصابة. أنا عارف كل حاجة وبالدليل كمان. مش أنا بس، كلنا يا هايدي. وأوعدك قريب جدًا هسلمك بإيدي وأخلص منك ومن شرك. إنتي عارفة يا هايدي، أنا أكتر حاجة حزين عليها إن كنت بكذب كل اللي حواليا اللي شايفهم مبيحبكيش وأنا كنت واقع في حبك وشايف إنهم ظالمينك وجايين عليكي. مكنتش أعرف إني أكبر مغفل. مكنتش أعرف إني حاطت إيدي على عيني ومش شايف غيرك. هايدي: بارتباك، إنت بتقول إيه؟ ودليل إيه؟
أنا معملتش أي حاجة من اللي... قاطعها جاسر: كفاية كدب. هايدي، كدبنا كتير على بعض بما فيه الكفاية. وديني يا هايدي من اللحظة دي مش هسمحلك تبوظي أي حاجة في حياتي. مش هسمحلك أبداً تأذي أي حد في حياتي. عشان ساعتها، واللي خلقني وخلقك، لا هاخد روحك بإيدي. هايدي: مسكت إيده بسرعة، جاسر اسمعني بس أرجوك.
حذف جاسر إيدها بعيد عنه: مش عايز أسمع أي حاجة. كفاية أوي لحد كده. من اللحظة دي إنتي بره حياتي. ولو كنت زمان بتعامل معاكي على إنك جزء مني، فا الأيام الجاية يا هايدي أنا هبقى أكبر عدو ليكي. مش عايز أشوفك تاني في حياتي. وأدعي عم محمد ميجرالوش حاجة لو لسه خايفة على اللي باقي في عمرك. أما تمارا، لو حاولت بس تمسيها، هتكون آخر لحظة في عمرك بتطلع على إيدي أنا. سابها جاسر وخرج من المكان بسرعة راح وراهم. كلم جاسر ليل.
ليل: أيوه يا جاسر. جاسر: إنتوا فين؟ ليل: إحنا رايحين ورا تمارا بسرعة عالشاليه. جاسر: تمام. أنا جاي وراكم. ليل: تمام. قفل جاسر وطار وراهم. بعد مدة بسيطة وصلت تمارا الشاليه وهي مش شايفة قدامها. دخلت بسرعة عالأوضة وقفتلت وراها بالمفتاح. مسكت شنطتها وابتدت تحط حاجتها فيها. وصلوا كلهم الشاليه. راحت عشق عالأوضة حاولت تفتحها لقتها مقفولة. عشق: تمارا افتحي الباب. تمارا: ........ عشق: تمارا عشان خاطري دخليني أتكلم معاكي بس.
زهرة: افتحي يا تمارا لو بتحبيني. ليل: وسعوا.... تمارا افتحي الباب ده عايز أتكلم معاكي. تمارا: جوه قاعدة بتلم في حاجتها ومبتردش ودموعها نازلة. ليل: تمارا لو مفتحتيش هكسر الباب ده. افتحي بقولك هنتكلم معاكي وبعدين اعملي اللي إنتي عايزاه. ثواني خلصت تمارا شنطتها قفلتها وراحت بيها عالبا ب. فتحته وخرجت قدامهم وشنطتها وراها. عشق: تمارا إنتي راحة فين؟ استني. زهرة: تمارا استني عشان خاطري. ليل: تمارا اقفي إحنا بنكلمك.
وقفت تمارا ضهرها لباب الشاليه. سابت الشنطة من إيدها. تمارا: أيوه يا ليل. ليل: إنتي راحة فين؟ تمارا: دموعها نازلة. أنا راجعة القاهرة. ليل: ده على أساس إنك هتاخدي تاكسي مثلاً. تمارا: آخد اللي آخده يا ليل. بس أنا مش هقعد دقيقة واحدة هنا. ليل: طيب ممكن تهدي بس واللي إنتي عايزاه هعمله. تمارا: أهدي إزاي؟ ليل: زي الناس. تمارا مينفعش تمشي لازم تستني جاسر وتسمعي منه. تمارا: أسمع منه إيه؟ أسمعه بعد إيه؟
أصلاً الوقت اللي المفروض كان يتكلم فيه عدى خلاص يا ليل. نوح: تمارا جاسر ملوش ذنب. هو ميعرفش إن هايدي جاية. تمارا: عارفة إنه ميعرفش. بس لما عرف عمل إيه؟ سابني واقفة لوحدي وكمل رقص معاها. ده اللي إنتوا عايزني أستناه؟ نوح: تمارا مينفعش تمشي وتتخلي عن جاسر بسهولة كده. ليهايدي مينفعش توصليها للي هي عايزاه. فاللحظة دي وصل جاسر. قدام الباب شايفهم كلهم واقفين وهي واقفة مدياه ضهرها ومش شيفاه. كلهم لمحوه وسكتوا.
تمارا: هو إنت بتضحك على نفسك ولا عليا يا نوح؟ جاسر إيه اللي أتخلي عنه؟ لو في حد أتخلي عن التاني، فا هو يانوح. أما بقي بالنسبة لهايدي، أوصلها لإيه؟ هي معاها حق أصلاً. هي صح وأنا اللي غلط. هو خطيبها وحقها تدافع عنه. إنما أنا إيه؟ أنا ولا حاجة. أنا مفيش حاجة تربطني بجاسر. هي اللي خطبته مش أنا. هي المفروض تبدل الدنيا مش أنا. ليل: بس جاسر بيحبك وإنتي بتحبيه. وإنهاردة قالها صريحة يا تمارا إنه عايز يكمل معاكي. إنتي مش معاه.
تمارا: يا فرحتي بيحبني وبحبه. يا فرحتي إنه عايز يكمل معايا مش معاها. إنتوا مش فاهمين اللي بتقولوه صح؟ جاسر سابني وفضل معاها هي. جاسر منطقش لما شافها. جاسر شافها بتتكلم معايا كده وسكت. طب أنا سكت عشان كان منظري زبالة وأنا اللي غلطانة وأستاهل ضرب الجزمة عشان مكنش ليا أي حق. أفتح بوقي أصلاً عشان هي معاها حق وأنا مليش أي حق. هي بتدافع عن خطيبها. إنما أنا إيه؟
هايدي أنا وقفتها عند حدها كذا مرة وانتصرت عليها كذا مرة. بس المرادي هي قدرت بكل بساطة تخليني قدام نفسي قليلة أوي. تخليني لأول مرة معرفش أرد ولا أتكلم ولا آخد حقي لأني مليش أي حق. آدم: تمارا طيب اهدي عشان خاطرنا إحنا. متضيعيش فرحة اليوم ده. والله العظيم جاسر كان طاير وهو بيجهزلك الألبوم ده. جاسر بيحبك بجد. تمارا: بدموع، عارفة. بس الحب ده يفيد بإيه يا آدم؟ وإنت شايف اللي بيحبك ساكت مش بيدافع عنك ولا عن حبه ليك؟
هايدي سخرتني قدام جاسر وهو وقف ساكت. أنا لآخر لحظة كنت مستنياه يقولها أي حاجة تديني ثقة في نفسي حتى لو واحد في المية. بس جاسر معملش كده. سابني. لا عارفة أمشي ولا أقف. كنت حاسة إن الدنيا قفلت في وشي. اليوم اللي إنت بتتكلم عنه ده يا آدم، صدقته. كان أحلى يوم في عمري كله. أنا إنهاردة حسيت إني اتولدت بجد. جيت للدنيا بجد. حسيت إني ليا أهل وسند يعوضوني عن حرماني من أهلي اللي رموني. بجد. وفي لحظة حسيت إني لسه زي ما أنا، واقفة عند نفس الخطوة اللي مش عارفة أعديها في حياتي. الدار يا آدم اللي فتحت عيني عالدنيا لقيت نفسي متربية فيه.
بصت ميرنا باستغراب وهي مش فاهمة إيه اللي بيتقال ده. ليل: تمارا مش يمكن هو اتصدم من وجودها زي ما إنتي اتصدمتي؟ حاولي تسمعي منه يا تمارا. سبق وعشق حطتني في نفس الموقف لما شافت حنان في الحفلة. لمجرد إنها اتصدمت بس حكمت عليا إني أعرفها. أديله فرصة يا تمارا.
تمارا: أنا مش هدي فرصة لأي حد يا ليل. لو في حد محتاج فرصة، فـ أنا اللي محتاجة أدي فرصة لنفسي. محتاجة أفكر صح. محتاجة أحترم نفسي وأبعد نفسي عن الوضع اللي أنا حطيت نفسي فيه. مينفعش أحب راجل خاطب. مينفعش أبقى مع راجل وعارفة إنه في حياته حد والحد ده خطيبته أصلاً. وكملت وهي بتعيط، جاسر خذلني يا ليل. وأكتر حاجة توجع بجد إحساس الخذلان. يمكن أكون جربته من يوم ما اتولدت وجيت الدنيا دي، بس مع جاسر الخذلان إحساسه مختلف يا ليل.
مسكت الشنطة ولفّت. شافت جاسر واقف وراها سادد الباب بطوله. حاطت إيده الاتنين في جيبه. قلبها اتقبض من خضتها. جاسر: راحة فين؟ تمارا: مسحت دموعها بسرعة، راجعة القاهرة. جاسر: مين قال إنك هترجعي؟ تمارا: أنا اللي قولت. وأظن إني مش محتاجة إذن عشان أقعد أو أمشي. جاسر: محدش يقدر يمنعك يا تمارا. بس إنتي مش هتمشي غير لما تسمعيني.
تمارا: وأنا مش عايزة أسمعك. كنت مستنية أسمعك في وقت كان لازم يطلع صوتك فيه ومحصلش. وأنا الوقت مش مضطرة أسمعك.
جاسر: لا هتسمعيني يا تمارا. بمزاجك، غصب عنك هتسمعيني. عشان أنا مخذلتكيش زي ما قولتي يا تمارا. بس يمكن أكون اتصدمت من وجود هايدي. يمكن عشان محبتش إن إنتوا الاتنين تتصادموا مع بعض وكلنا نبقى منظرنا وحش. يمكن محبتش أتكلم عشان هايدي متقولش كلام يوجعك وتقفي ساكتة لمجرد إنك شايفه إنك ملكيش حق تتكلمي. اللي بيحب بجد يا تمارا من قلبه بيدافع عن اللي بيحبه. لو هيموت عشانه، مبيقولش إن في طرف أحق مني فيه. إنتي بتحبيني وعارفة إني
بحبك. ومبحبش هايدي. عارفة إننا ساكتين عليها لحد ما حاج محمد يقوم بالسلامة. وساعتها أنا اللي هسلمها بإيدي عشان تاخد اللي تستحقه. عارفة إني خايف عليكي منها. خايف تأذيكي أو تفكري تعملي اللي عملته مع حاج محمد. بس إنتي واضح إنك نسيتي إن الحادثة دي كنتي إنتي اللي مقصودة بيها. ولولا إن العربية خبطت حاج محمد وأنا شديتك، كان زمانك ميتة. أوعي تفكري إن هايدي بتدافع عن حقها فيا أو حبها ليا. هايدي لا بتحبني ولا عمرها حبتني. أنا
بالنسبالها بنك متنقل وبس. أنا حقها فا هي ملهاش أي حق فيا. هايدي بتدافع عن حقها اللي كانت هتاخده من وجودها معايا. المشكلة بقي يا تمارا إنك عارفة كل ده وفاهمة كل ده. ومع ذلك اتضايقتي إني سكت لما شوفتها. يمكن أكون غلطت وكان لازم أتكلم، بس للأسف مكنتش عارف عواقب ده إيه لو اتكلمت وإنتي موجودة. هايدي حاولت تقتل قبل كده يا تمارا. واللي يفكر في القتل مرة يفكر فيها مليون مرة. وأنا معنديش استعداد أخسرِك يا تمارا عشان بحبك
وعشان إنتي تفرقِ معايا. وعايز بس أقولك حاجة، يمكن بعد خروجك من المكان، قولت لهايدي كل حاجة كان نفسك تسمعيها. بس أنا قولتها لما اطمنت إنك مشيتي وبعدتي عنها. يمكن في حاجات مكنش ينفع أقولها يا تمارا، بس قولتها عشان اللي إنتي حسيتيه أنا حسيت أضعافه وأنا شايفِك ساكتة ومش عارفة تتكلمي. تمارا اللي أنا أعرفها لسانها مبياعدش في بوقها لحظة. لكن اللي كانت واقفة ساكتة دي أنا معرفهاش ومحبش إني أعرفها. إنتي مش ضعيفة يا تمارا ولا
إنتي محتاجة حد حتى لو أنا عشان يديكي ثقة في نفسك. أنا بحبك يا تمارا وعمري ما خذلتك ولا عمري هاخذلك.
عشق: أظن كده بقي ممكن تهدي وتسمعي. ليل: وأنا أظن بعد اللي جاسر سمعولها ده مفيش حاجة تتقال. تمارا: بدموع ولسه ماسكة شنطتها، أنا عايزة أمشي. بص جاسر لليل: أسف يا جماعة مضطر أستخدم أسلوب تاني. مسك جاسر إيدها وبعد شنطتها عنها وخرج من الشاليه وهي في إيده وجاررها وراه. تمارا: سيب إيدي. جاسر: مسمعش صوتك. تمارا: جاسر سيب إيدي. لا هصوّت وألم الناس دي كلها عليك. جاسر: صوتي وعملي اللي إنتي عايزاه. معنديش مشكلة.
تمارا: طب براحة، هقع. جاسر: اقعي مش مهم. فضل جاسر ساحلها وراه وهي تتكلم ومفيش أي فايدة. عشق: هو راح فين؟ ليل: بضحك، سيبك منهم دول جوز مجانين واتلموا على بعض. عشق: أيوه بس... ليل: متقلقيش. شوية وهتلاقيها راجعة بتضحك. زهرة: سيبها يا عشق. هي سمعته ومعرفتش ترد الوقت. يتصالحوا. آدم: آدم مش هيسيبها غير وهي بتضحك.
نوح: منها لله بوز الأخس. هايدي بوظت علينا القعدة. ما تيجوا نخرج تاني نقعد في أي مكان. لسه بدري الساعة 12. مش معقول ننام الوقت. زهرة: أنا أصلاً مش جايلي نوم. آدم: طيب يلا بينا نروح نقعد في أي مكان. نور: طيب وتمارا وجاسر؟ نوح: لو كلمونا هنقولهم على مكان. مع إن ميتهيأليش أصلاً هيرجعوا الوقت. آدم: طب يلا بينا. ليل: بقول إيه؟ روحوا إنتوا وأنا هاخد عشق كده ونتماشى شوية عشان عايزها في حاجة مهمة بخصوص الشغل.
نوح: وهو بيغمزله 😉😉. ماشي. ليل: عض على شفايفه بغيظ. نوح: وهو بيلحق نفسه، يلا يا جدعان بسرعة. ميرنا: بقول إيه؟ أنا مش قادرة. مصدعة أوي. نور: لا يلا متبقيش رخمة. ميرنا: والله ما قادرة. زهرة: يلا بقي شوية وهنرجع. هتعدي لوحدك. ميرنا: هطلع آخد شاور وأنزل أقعد عالمرجيحة اللي في الجنينة دي عشان عجباني 😂😂😂 وعايزة أكلم دادي أطمن عليه. نور: بصوت واطي، دادي ولا هادي؟
ميرنا: بضحك، تصدقي ماشية على بعض. عموماً يا أختي، الاتنين. اتكلوا على الله بقين. نور: ماشي. خرج الشباب كلهم وسابوا ميرنا. أما عشق وليل فا راحوا يتمشوا عالبحر. وصل جاسر وهو ساحب تمارا وراه عند مكان المرسي بتاع اليخت. جاسر: صوتك لو طلع هحدفك في البحر. مش ناقص حد يفتكر إني خاطفك 😒😒. تمارا: والله لأقول إنك خاطفني 🥺. جاسر: طب اسمع صوتك بيطلع يا تمارا. وصلوا قدام المسؤولين عن سواقة اليخت.
واحد من المسؤولين: جاسر باشا، أي خدمة؟ جاسر: لا شكراً يا توفيق. أنا طالع اليخت. طيب مش محتاجني معاك؟ جاسر: لا شكراً. أنا غالبًا مش هتتحرك. ولو اتحركت مش هبعد. تمام يا باشا. طالع جاسر عاليخت ومسك إيد تمارا لحد ما عدت ودخلوا جوه. تمارا: بغضب، بزمتك إنت مش بتهرج؟ يقولوا عليا إيه الوقت وأنا داخلة معاك لوحدنا كده؟ جاسر: محدش يقدر يقول حاجة. وبعدين ما إحنا الدنيا كلها شايفانا أهو. تمارا: جاسر مشيني عشان متزعلش مني.
جاسر: والنبي زعليني؟ تمارا: بتحاول تداري ضحكتها، جاسر بلاش رخامة. جاسر: طب بتداري ضحكتك ليه؟ تمارا: مبضحكش على فكرة. جاسر: قرب منها بحب، بحبك والله العظيم بحبك. ومقدرش على زعلك ولا بعدك. وأول ما نرجع هتقدملك وهنحدد معاد جوازنا كنان عشان أنا مش هقدر أستنى خطوبة وهبل. أنا عايز أكون معاكي. عايز الناس كلها تعرف إنك مراتي في أقرب وقت. تمارا: وأنا مش هتجوزك 😔. جاسر: طب عيني في عينك كده. بصتله تمارا وبعدت عينها عنه بسرعة.
جاسر: شوفتي بقي عينك مش قادرة تيجي في عيني عشان من ورا قلبك. تمارا: هي جت ليه؟ جاسر: هي مين؟ تمارا: متستعبطش 😡. جاسر: طب خلاص يا ساتر... والله ما أعرف. بس غالبًا كده عرفت من الشيطنة شاهي إنكم مش بتروحوا الشركة، فا اتأكدت إنكم معانا. تمارا: وبعدين؟ جاسر: ولا قبلين خلاص. أصلاً الحوار خلص وهايدي مبقتش تخصني ولا معايا. تمارا: يعني هي كانت تخصك؟
جاسر: ماتهدي يا وحش الحتة بقي. والله ما أقصد. أقصد إن حتى ارتباطها بيا مبقاش موجود. خلصت. وعشان خاطري اقفلي بقي السيرة دي. مش حابب أسمع سيرتها تاني. سكتت تمارا شوية. جاسر: إيه؟ فينك؟ تمارا: خليك في حالك. جاسر: اتعدلي. تمارا: لا 😡. جاسر: هزعلك. تمارا: متقدرش. جاسر: إنت فعلاً مقدرش عشان بحبك. تمارا: بحزن، بجد؟ جاسر: إنتي لسه مش متأكدة؟ تمارا: أيوه.
جاسر: قرب منها ومن غير إنذار نزل على شفايفها بقبلة طويييييييلة 😉😉😉❣️❣️❣️😍❣️😍❣️ وبعد فترة بسيطة بعد عنها. اتأكدتي؟ تمارا: بإحراج، إنت قليل الأدب 🥺. جاسر: والله بحبك. وحياة أمي بحبك ❣️. تمارا: وأنا كمان بحبك ❣️. شدها جاسر لحضنه وضمها بقوة. كل سنة وإنتي معايا وفي حضني وجوه قلبي ومفيش غيرك في حياتي أبداً. حضنته تمارا أكتر، بحبك يا جاسر. قعدت عشق وليل عالرمل. كان المكان هادي. ليل بيشرب سيجارة وعشق باصة عالبحر.
ليل: بصلها، حبيبي ساكت ليه؟ بصتله عشق بابتسامة هادية، مفيش. بس الدنيا دي غريبة أوي. ليل: اشمعنى؟ عشق: يعني من شوية كنا مبسوطين جدًا كلنا. وفي لحظة كلنا اتضايقنا واتنكد علينا بسبب اللي حصل. وجه جاسر قال كلمتين، هديت تمارا وراحت معاه. ساعات بسأل نفسي ليه لما بنكون مبسوطين لازم حاجة تحصل تبوظ فرحتنا؟ وليه بترجع تتحل بسرعة؟ طيب لما هي هتتحل، ليه أصلاً بتتعقد؟ ليه مش بتمشي حلوة كده على طول؟
ليه لازم حاجة تحصل تعكر لحظة سعادة إحنا عايشينها. إنت فاهمني؟ ليل: فاهمك طبعًا. ويمكن هي حاجة تحير. بس أنا ممكن أرد عليكي وأقولك ليه؟
يمكن لو مكنش فيه حاجة حصلت بوظت لحظة حلوة إحنا عايشينها، كان فيه حاجات مش هتحصل. زي إن جاسر ينهي كل حاجة مع هايدي. أو زي إن تمارا تطلع كلام من جواها وجاسر يسمعه. على الأقل عشان يعرف هو وجعها في إيه وميكررش تاني. وبرضه مكنش جاسر قال كل الكلام اللي كانت تمارا حتى وهي في أسعد لحظات حياتها معاه. أكيد كانت محتاجة تسمعها منه عشان تطمن. وربنا خلي كل ده يحصل عشان جاسر يقولها كل اللي كانت محتاجة تسمعه. الدنيا ديما يا عشق بتحطنا في مواقف كتير حلوة بقي وحشة. بس هي تجربة لازم ندخل جواها ونعدي منها. مش مهم كسبانين أو خسرانين. المهم إننا في الآخر نطلع منها. فاهمين؟
مرتاحين؟ متطمنين؟ والأهم من كل ده إن عقلنا اللي شغال ومبيفصلش يهدي ويطمن. سواء بنتيجة هو عايزها أو نتيجة هو رافضها. المهم إنه يوصل. فهمتي حاجة؟ عشق: بابتسامة، فهمت طبعًا. ليل: فهمتي؟ عشق: نعمل إيه؟ ليل: تتجوزيني؟ عشق: 😳😳😳 ليل: إيه؟ سكتي ليه؟ عشق: ليل، إنت عارف أنا بحبك قد إيه. بس صدقني مش هينفع. على الأقل الوقت. ليل: ليه بتقولي كده يا عشق؟
عشق: عشان فيه حاجات كتير لسه متحققتش. عشان خايفة يا ليل. خايفة نغير أي حاجة في الحلم وأصحى على كارثة. بس بعد ما أبقى معاك مش هقدر يا ليل أعيش لحظة إني معاك وفي حاجة وحشة بتحصل. ليل: عشق، أنا أول مرة أشوفك متشائمة بالطريقة دي. أنا اتعلمت التفاؤل منك إنت. عشق: مش تشاؤم يا ليل، قد ما هو خوف. ليل، أنا عمري ما خوفت من الموت. بس أنا الوقت خايفة أوي. خايفة أموت أسيبك بعد ما قدرت أوصل لقلبك.
ليل: مفيش حاجة يا عشق هتاخدك مني ولا حتى الموت!!!! ابتسمت عشق وهي دموعها بتتجمع بسرعة رهيبة في عيونها. حتى جملتك دي يا ليل، سمعتها في حلمي وأنا شريط حياتي بيقف 🥺.
ليل: بلاش عشان خاطري كلامك ده. عشق، أنا يمكن ابني قوي جدًا. بس صدقيني أنا محتاجك جنبي. بصي هقولك حاجة. إيه رأيك نعتبر إنك محلمتيش. وأي حاجة تتكرر قدامك، اعملي نفسك بتشوفيها وبتسمعيها لأول مرة. خلينا نغير بإيدينا الحلم. خلينا نغير كل اللي شوفتيه ونكتب بداية ونهاية بإيدينا. خلينا نحط كل الناس اللي حابة تأذينا تحت عينينا من غير ما نتعب نفسنا بالتفكير ونضيع أحلى لحظات حياتنا في خوف. خلينا نقول إن أي حاجة هتحصل، ربنا هو اللي حابب إنها تحصل. اتفقنا؟
ابتسمت عشق: اتفقنا. مسح ليها دموعها بإيده. يعني موافقة؟ هزت عشق رأسها وهي بتبتسم بإحراج. حط إيده ليل على كتفها وضمها ليه بحب وهو بيبوسها من راسها. ليل: هنغير كل حاجة وحشة يا عشق وهنفضل مع بعض. عشق: مسكت إيده أوي. كفاية إنك معايا. ده لوحده مطمني. باسها ليل من إيدها بحب وفضل واخدها في حضنه وهما باصين عالبحر. 😍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!