-خ..خلاص..اخدت اللي انت عايزه..سبني اروح. كانت تحاول النهوض، كل ذرة في جسدها تؤلمها بشدة. عدل ملابسه، وأخرج سيجاره ووضعه في فمه. -آه. نهضت بعد عناء شديد. -هات..هات الورقة والمفتاح. نظر لها قليلاً. أخرج الورقة من درج التسريحة. ألقاها في وجهها. -خدي..يلا غوري من هنا. جمعت الورق وأخذت المفتاح ووضعته في جيب سترتها. -قولها. ابتسم بمكر. -لأ، ما اتفقناش على كده..اللي حصل من شوية بحق الورق. اتسعت عينها. -أ..انت بتقول إيه؟
-كل حاجة ولها تمنها يا حلوة. عادت خطوة للخلف. -لأ..انت..احنا متفقناش على كده. نظر لها بطريقة قذرة، يفترسها بعينه. -انت عجبتني أوي..خلنا ناخد جولة كمان. صرخت به. -لأأأ..ق..قولها و..وخلصني. قلب عينيه بملل. -أوف..انتي طالق..يلا بره. تحاملت على قدمها التي تؤلمها بشدة. وخرجت بسرعة. طرقت الباب لتفتح سيدة كبيرة. -يا يزن لو سمحتي. -ادخلي يا دالين. -شكراً..ممكن بس تنادي يزن. أتى يركض طفل صغير يحمل كرسيه وقلم.
-دودو..شوفي..شوفي رسمت إيه. حملته على ذراعها. -الله جميلة أوي..قعدت ساكت ومتعبتش طنط وفاء معاك. تحدثت وفاء. -ده يزن ده عسل خالص. -شكراً يا طنط وفاء..معلشي تعبتك معايا. -ولا تعب ولا حاجة..لو حابة تباتي هنا النهاردة كمان مفيش مشكلة. -لأ شكراً..هنروح بيتنا. تحدث يزن. -احنا هنروح عند زيزي الوحشة. -لأ يا حبيبي..هنروح بيتنا خلاص. تقف أمام شقة في الطابق الثالث. -بيتنااااا. صاح يزن بسعادة. -دودو ممكن ألعب ومحدش يقولي اسكت.
اللمعت الدموع في عينها. لقد عانت كثيراً بعد وفاة والديهما. جلست على ركبتيها أمامه. -طبعاً يا روحي العب واتنطط كمان. -يلا افتحي..الباب..بسرعة..بسرعة. ضحكت. ووقفت وهي تخرج المفتاح. -حاضر..حاضر. فتحت الباب. ودخلا. كان المكان غرق في الظلام. أمسك يزن بقدم شقيقته. -هو مفيش شمس هنا. -هشوف الكهربا كده. تقدم نحو المقبس الكهربائي. وشغلت الكهرباء. صاح يزن بسعادة. -هااا الشمس. -ههههه..اسمه نور. نظرت ناحية الغرف المغلقة.
-يلا تعال نشوف الأوض. ركض يزن ودخل إحدى الغرف. -استني يا يزن. سمعت صوت قوي من الغرفة التي دخل لها. -يزن!!! أسرعت إلى الغرفة. لتتجمد مكانها من الصدمة. صدمة ألجمت لسانها وشلت حركة جميع أجزاء جسدها. كان الصمت سيد المكان. حتى تحدث يزن وهو يشير إلى الشخص الواقف أمامه. -دودو..مش ده عمو زين. بلعت ريقها بصعوبة وكأنها عادت إلى أرض الواقع بعد ذكر اسمه أمامها. كان يقف في وسط الغرفة بكل هيبة. وملامح شديدة الغضب مرسومة على وجهه.
لم تنطق بجملة واحدة. تقدم نحوها خطوة لتعود هي نفس الخطوة للخلف. ليهتف أخيراً ذلك الشخص. -نورتي البيت يا هانم. وعلى الغضب وجهه أكثر وهو يكمل. -يا هانم يلا راحة تتجوزي وسيبتي جوزك..في شرع مين ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!